﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:26.200
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع الدكتور عمر المقبل ان يقدم لكم هذه المادة. اما بعد ففي هذه الليلة باذن الله تعالى نبتدأ التعليق الموجز على قصار المفصل بعد ان انتهينا من التعليق على سورة الفاتحة في المجالس الاربعة الماضية

2
00:00:26.200 --> 00:00:56.200
او الثلاثة الماضية. السورة التي معنا الان هي سورة الناس. وسورة الناس هي احدى المعوذتين وسميت المعوذتان بهذا الاسم لافتتاحهما بطلب الاستعاذة من الله عز وجل. ومعنى الاستعاذة هي طلب اللجا والاعتصام بالله عز وجل من كل مرهوب من كل

3
00:00:56.200 --> 00:01:21.750
مرهوب وهذا يتضح بحسب السياق وبحسب ما استعاذ به الانسان وبحسب بحسب ما استعاذ منه الانسان والاستعاذة ضرب من دروب العبادة ولهذا او عرفنا هذا من ان الله عز وجل امر نبيه صلى الله عليه وسلم ان يستعيذ بربه سبحانه

4
00:01:21.750 --> 00:01:47.100
تعالى وبألوهيته وبملكه عز وجل من شرور بعض خلقه سورة الناس من السور المدنية. وهذا لا اشكال فيه. فانها نزلت بعد الهجرة. كما روى ذلك الامام مسلم في صحيحه من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه وارضاه

5
00:01:47.300 --> 00:02:07.300
وهو صحابي اسلم في المدينة. فانه كما جاء في سنن النسائي من حديث عقبة نفسه رضي الله عنه او من حديث ابي رضي الله عنه وجاء ايضا عند الترمذي وصححه كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من الجان ومن

6
00:02:07.300 --> 00:02:27.300
الانسان فلما نزلت قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس اخذ بهما وترك ما سواهما قال عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم من حديث عقبة رضي الله عنه عن هاتين السورتين العظيمتين المعوذتين قال ما

7
00:02:27.300 --> 00:02:47.300
تعوذ بمثلهما. ما تعوذ بمثلهما. ولذلك لو حلف حالف او سأل سائل ما اعظم سورتين او ما اعظم ما يتعوذ به الانسان في كتاب الله عز وجل قلنا اعظم شيء في ذلك هو هاتين السورتين او هاتان السورتان

8
00:02:47.300 --> 00:03:14.000
فهما في الاستعاذة اعظم من ان تستعيذ بسورة البقرة واعظم من ان تستعيذ بسورة الفاتحة. اما كونهما رقية ويستشفى بهما فهذا بحث اخر ولهذا من فضائلهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اراد ان ينام جمع كفيه صلى الله عليه وسلم

9
00:03:14.000 --> 00:03:34.000
وقرأ فيهما بقل هو الله احد وبالمعوذتين ثم مسح بهما ما استطاع من جسده الشريف صلوات الله وسلامه عليه تقول امنا عائشة رضي الله عنها فلما ثقل المرض برسول الله صلى الله عليه وسلم كنت اقرأ

10
00:03:34.000 --> 00:03:53.500
وانفث في يديه لانهما خير من يدي او قالت اكثر بركة من يدي. صلوات الله وسلامه عليه. فكان وتمسح بيدي نفسه صلوات الله وسلامه عليه. وما ذاك الا لما جعل الله فيهما من عظيم البركة

11
00:03:53.700 --> 00:04:13.700
وعظيم الوقاية. فانه من تأمل في سورة الناس وجد انها صدرت بثلاثة انواع من الاستعاذة او عفوا بثلاث صفات من صفات الله عز وجل. فاعظم فاول ما بدأ به صفة الربوبية. ثم صفة الملك

12
00:04:13.700 --> 00:04:33.700
ثم صفة الالوهية. وهذا سنتي عليه ان شاء الله تعالى بعد قليل. وكل هذه المستعادات الالتجاء والتوسلات جاءت من اجل هذه الثلاثة من اجل الاستعاذة من شر شيء واحد. وهو الشيطان

13
00:04:33.700 --> 00:04:58.600
الرجيم بينما في سورة الفلق تأملوا هذا المعنى جيدا. بينما في سورة الفلق استعاذ الانسان بربوبية الله عز وجل من شر اربعة اشياء مما يدل على خطورة الشيطان وانه رأس الشر وان الانسان اذا وقي شره فقد

14
00:04:58.600 --> 00:05:21.500
شرا عظيما وهذه نوع مقارنة بين السورتين الكريمتين. سورة الناس وسورة الفلق. فلنبتدأ بسورة الفلق الناس هنا ابتدأت هذه السورة بامر الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم بان يستعيذ بربه بربوته

15
00:05:21.500 --> 00:05:47.200
للناس ثم بملكه للناس ثم بالوهيته من شر الوسواس الخناس. وهنا سؤال ما السر في الاستعاذة بهذه الصفات الثلاث  لماذا؟ مثلا او ما الحكمة من هذا التكرار؟ الم يكن يكفي ان يقال قل اعوذ برب الناس من شر الوسواس الخناس مثلا هذا

16
00:05:47.200 --> 00:06:07.200
والجواب عن ذلك ايها الاخوة والعلم عند الله تعالى انه لما كان شر الشيطان عظيما وكان ان من اعظم مقاصده ان يصد الناس عنه. اه يصد الناس عن طاعة ربهم عز وجل كما اقسم قديما بعد

17
00:06:07.200 --> 00:06:32.000
عندما طرد بان يغوي الخلق واقسم قسما عظيما ناسب ان يقابل هذا القسم العظيم استعاذات متكررة. ويعاد السؤال مرة الاخرى ما السر في الاستعاذة بالربوبية والملك والالوهية فيقال ان الربوبية مقتضاها القهر. مقتضاها القهر

18
00:06:32.050 --> 00:06:51.300
وتمام القدرة على الخلق والشيطان مخلوق بلا شك من المخلوقين. ومربوب لله عز وجل ربوبية قهر وذل فهو لا يخرج عن ملك الله ولا يخرج عن ربوبية الله عز وجل. فهو عبد لكنه عبد فاجر

19
00:06:51.400 --> 00:07:15.650
وعبد فاسق وعبد خارج عن طاعة الله عز وجل. فكان كانت الاستعاذة بربوبية الله مناسبة لهذا المعنى. فالرب عز وجل من كمال قدرته وربوبيته وقهره عز وجل واستعلائه يقهر هذا المخلوق الصغير الحقير

20
00:07:15.650 --> 00:07:34.700
هو الشيطان الرجيم ان كيد الشيطان كان ضعيفا. وذكر الملك ايضا تابع لمعاني الربوبية فانه ما من شيء يحدث في الكون الا وهو داخل تحت ملك الله عز وجل. فالشيطان يدعي او

21
00:07:34.700 --> 00:07:53.400
الشيطان يستعين بجنود كثيرين. وهذا نوع من من الملك. قدره الله سبحانه وتعالى عليه فاشارت هذه الاية الى كمال ملك الله عز وجل وان الشيطان مهما بلغ بالاستعانة بهؤلاء الشياطين والاعوان من

22
00:07:53.400 --> 00:08:19.400
الجن والانس فانهم مملوكون مقهورون مربوبون لله تعالى بقي الجواب عن الاستعاذة بالالوهية. ما الحكمة منها؟ فالجواب عن ذلك ان من اعظم مقاصد الشيطان صرف الناس ها عن توحيد الالوهية. عن توحيد الالوهية. وعن ان يوحدوا الله عز وجل. وان يقوموا بمقتضيات هذا

23
00:08:19.400 --> 00:08:47.650
توحيد من جميع الواجبات الشرعية وترك المحرمات كلها الصلاة والزكاة والصيام والحج بر الوالدين. وغيرها من الواجبات في المقابل ترك الزنا الربا الى اخره من المحرمات كلها تطبيقها هو نوع هو تطبيقها هو ثمرة من ثمار التوحيد الذي يدين العبد به لله عز وجل. والتوحيد

24
00:08:47.650 --> 00:09:09.950
هو تحقيق لالوهية لالوهيته سبحانه وتعالى. والا فالربوبية كل الناس يشتركون فيها. افالله تعالى رب الكفار ورب للمسلمين وهو كذلك عز وجل ربهم وخالقهم ورازقهم وهم عبيده اما قهرا واما اختيارا

25
00:09:10.250 --> 00:09:30.250
لكن التوحيد هذا لا يتحقق الا لمن امن بالله عز وجل وافرده بالعبودية. فالخلق تحت مسمى الربوبية يدخل فيهم فرعون ابليس الانبياء الرسل الملائكة. لكن تحت مظلة الالوهية او تحت معنى الالوهية. لا يدخل فيه الا

26
00:09:30.250 --> 00:09:50.250
من امن واسلم قال الله عز وجل قال الله سبحانه وتعالى وله اسلم من في السماوات والارض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والاعصاب. وقال الله عز وجل ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. لقد احصاهم وعدهم عدا وكلهم اتيه يوم القيامة فردا

27
00:09:50.250 --> 00:10:14.850
اما الالوهية اما العبودية الخاصة فهي العبودية التي تتضمن القيام بتحقيق الالوهية. افراده سبحانه وتعالى بالعبادة. والقيام بما اوجب من وزكوات وحج وصيام وغير ذلك. وترك ما حرم الله تعالى. ولهذا الشيطان لا يكتفي لا

28
00:10:14.850 --> 00:10:34.850
نكتفي بان يجعل الناس مشركين فقط لا. حتى من هم داخل دائرة الاسلام يسعى لان يضلوا باكبر قدر ممكن من يسعى لان يترك الانسان الصلاة ولو لم يكن مشركا. ويسعى الانسان ان يترك الزكاة. يسعى لان يترك الصيام. الحج يقطع والديه والعياذ

29
00:10:34.850 --> 00:10:54.850
بالله يقطع الرحم الى اخره. يحرص الشيطان ولو لم يعني يفلح في اخراج الانسان من دائرة الاسلام من الكفر. يحرص على ان يوقعه في الربا في الزنا في غير ذلك من المحرمات. اذا هذا من اسرار الاستعاذة بالوهيته عز وجل. اله الناس لان الله يريد

30
00:10:54.850 --> 00:11:14.850
ان نكون مخلصين له الدين. وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. ومقتضى العبودية ان تأتي ما امرك به سيدك. وتنتهي عما نهاك عنه سيدك. سواء كان في التوحيد او

31
00:11:14.850 --> 00:11:34.850
فيما دونه من الاوامر. وسواء كان في الشرك او فيما دونه من النواهي. كل هذه الاستعاذات الثلاث اتت على معنى واحد او على شيء واحد وهو هذا الشيطان الرجيم. والعياذ بالله اعاذنا الله منه ومن شره. من شر الوسواس الخناس

32
00:11:34.850 --> 00:11:57.550
الوسوسة هي قرب الشيطان من صدر العبد وتسويله له فعل المنكر او ترك الواجب والخناس هو الذي يبتعد عن عن الانسان. ولذلك تقول خنس اي ابتعد فكيف يوصف هذا المخلوق ها بهذين الوصفين المتناقضين

33
00:11:57.750 --> 00:12:20.150
هل هو يوسوس او يخنس الجواب ان الشيطان يوسوس حينما يغفل العبد عن ذكر الله عز وجل. يتسلط عليه. ومن يعش عن ذكر نقيض له شيطانا فهو له قرين. فالانسان يحضره الشيطان في اشياء كثيرة

34
00:12:20.150 --> 00:12:40.150
ما اقسم بعزة الله ثم لاتينه من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجدوا اكثرهم شاكرين. يحضر الانسان عند اكله عند دخوله للبيت حتى عند اتيانه لاهله. ولذلك شرع لنا ان نسمي الله عز وجل. ونذكره عند الاكل نذكره عند دخول البيت

35
00:12:40.150 --> 00:13:00.150
اذكره عند اتيان الاهل لو ان احدكم اذا اتى اهله قال اللهم جنبنا الشيطان وجنب ابني الشيطان ما رزقتنا فان يقدر بينهما وولد لم يضره الشيطان ذلك. لم يضره الشيطان بعد ذلك او كما قال عليه الصلاة والسلام. اذا نحن

36
00:13:00.150 --> 00:13:21.300
بالذكر ليخنس الشيطان ويبتعد. فان نحن غفلنا وسوس الشيطان في صدورنا. ولاحظوا ايها الاخوة التعبير القرآن عجيب جدا. لم يقل يوسوس في القلوب لان الشيطان يطوف بهذا القلب. يدخل في الصدر. الصدر معلوم. هذا هو الذي مجمع العظام

37
00:13:21.450 --> 00:13:43.300
المحيطة بالقلب. فلم يقل يوسوس في قلوب الناس انما قال يوسوس في صدورهم. لان الشيطان ايها الاخوة يتحين الفرص هو عدو يريد ان يدخل هذا القفص وهذا القلب تماما هو يعرف ان هذا القلب قلب المؤمن مهما كان تقصيره فانه يعترف

38
00:13:43.300 --> 00:14:04.000
ان اي ذرة من ايمان هي عبارة عن كنز يريد ان يقتنصه ويسرقه. فكأنه يراقب هذا القصر فاذا غفل حراسه دخل غفلة الحراس هي غفلة عن ذكر الله عز وجل. ولهذا جاء في حديث الترمذي عن ابي ما لك الاشعري وحسنه

39
00:14:04.000 --> 00:14:29.200
قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى امر يحيى ابن يحيى ابن زكريا بخمس كلمات. ومنها قال قال وامركم بذكر الله فان مثل من ذكر الله كمثل قوم طلبوا طلبوا رجلا معه كنز. فلجأ الى حصن فاغلق دونه ايش؟ هذا الحصن

40
00:14:29.200 --> 00:14:49.200
فلا يقدرون عليه. هذا الذي يذكر الله. اذا لم تذكر الله فكأنما مكنت عدوك من ان يأخذ ما معك من المال والكنوز لذا ايها الاخوة جاءت الشريعة بمشروعية الذكر في كل وقت. وخصوصا عند الصباح وعند النوم

41
00:14:49.200 --> 00:15:13.300
مبتدأ اليوم وانتهاء اليوم. ليكون الانسان قد حصن نفسه طرفي النهار. وعند النوم تلك وعند النوم لانه في تلك الحال يسلم روحه ولهذا يقول الانسان عند الدعاء اللهم اني وضعت جنبي وبك ارفعه. فان امسكت نفسي فارحمها. وان ارسلتها فاحفظها بما

42
00:15:13.300 --> 00:15:33.300
به عبادك الصالحين. فروحه حينما ينام ليست بيده. الله يتوفى الانفس حين موتها. والتي لم تمت في منامها تمسك التي قضى عليها الموت هي ارواح تتحرك. فما قدر اجلك وانتهى فان روحه تذهب ولا تعود. فيمسك التي قضاها

43
00:15:33.300 --> 00:15:49.350
عليها الموت ويرسل الاخرى الى اجل مسمى حتى يحين الاجل. فاذا ايها الاخوة لا سبيل لطرد هذا الشيطان او اعظم سبيل لطرده هو كثرة الذكر لله عز وجل. فانه حينئذ يخنس

44
00:15:49.550 --> 00:16:09.700
حينئذ يخنس ويبتعد فاذا غفل العبد تسلط عليه ولذلك كل انسان منا يلحظ هذا من نفسه. اذا اقترب واكثر من الذكر شعر بطمأنينة وراحة وشعر بنوع من اليسر في اداء العبادات

45
00:16:09.900 --> 00:16:35.200
وسهولتها على قلبه ونفسه. العكس من ذلك اذا غفل تجد ان الطاعات والعبادات تثقل عليه لماذا؟ لان الشيطان يتسلط عليه. ويثبطه وكانه يريد ان يجعله مرتبطا بالارض لا يريد ان لهذا العبد ان يقوم. ولا ان ولا ان يتحرك

46
00:16:35.250 --> 00:16:53.850
ولا ان يتحرك وقوة المؤمن ايها الاخوة في قلبه لا في بدنه. لا في بدنه. لذلك تجده شديد الحرص على الوسوسة في هذا الصدر متى وجد فجوة نص ودخل منها ومتى وجد الابواب مغلقة خنس وابتعد

47
00:16:54.050 --> 00:17:09.450
ولا تغلق ابواب القلب عليه بمثل ذكر الله تبارك وتعالى. ولذلك شرع لنا ان نذكر الله تعالى قبيل طلوع طلوع الشمس واذ شرع لنا ان نذكر الله تعالى قبيل غروب الشمس

48
00:17:09.550 --> 00:17:29.550
وشرع لنا ان نذكر الله بعد كل صلاة. وان نذكر الله عند النوم وعند الاكل وعند الدخول وعند دخول المنزل وعند الخروج منه وعند سفر وعند آآ حتى عند اتيان الاهل هذه الحالة التي قد ينسى الانسان فيها آآ تحرك الشهوة ونحو ذلك وامر الانسان ان يذكر الله

49
00:17:29.550 --> 00:17:49.550
تعالى لان الشيطان يحضر ابن ادم في كل شيء قدره الله هكذا ولكن لرحمة الله من رحمة الله بنا ان لم يدعه دون علاج ودون مدافعة ابدا. هذا عدو جعل الله لنا من الاسلحة ما ندفعه بها. واعظمها ذكره

50
00:17:49.550 --> 00:18:07.900
ذكره سبحانه وتعالى. اذا ايها الاخوة هنا قال من شر الوسواس الخناس. ما شأن هذا الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس ثم بين من هم هؤلاء الناس فقال من الجنة والناس

51
00:18:08.050 --> 00:18:28.050
عجيب كيف من الناس يوسوس في صدور الناس؟ ثم يقول من الجنة والناس. هنا يقول العلماء انه ذكر الناس هنا من باب التغليب. من باب التغليب لشرف جنس الانس على جنس الجن. وبعضهم يقول انه يصح لغة

52
00:18:28.050 --> 00:18:48.050
وهذا معروف كما قال ابن جرير وغيره. ان يطلق لفظ الجنة على الانس عفوا لفظ الناس على الجن والانس. فالمقصود ان قوله من هذه من بيانية اي تبين من هم الذين يوسوس الشيطان في صدورهم من هم الذين يوسوسوا الشيطان في صدورهم

53
00:18:48.050 --> 00:19:08.050
فيا ايها الاخوة هذه سورة علينا ونحن ان نقرأها في اذكارنا ان نستحضر ولو شيئا من هذه المعاني لانه وهذا شيء معروف. كلما كان الانسان اكثر استحضارا لمعالي ما يقرأ كان اثر ذلك على قلبه

54
00:19:08.050 --> 00:19:28.050
اعظم وليس من ذكر الله بقلب حاضر كمن ذكر الله بقلب غافل الله لا شك لا يستوون امر اخر يغفل عنه بعض المستعيذين. وهو انه حينما يستعيذ بالله من الشيطان تجري الاستعانة

55
00:19:28.050 --> 00:19:48.050
هذا على لسانه دون استحضار لمعاني الاستعاذة. فمثلا روى البخاري ومسلم في من حديث سليمان ابن ابن سرد رضي الله عنه. قال استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم. فغضب احدهم

56
00:19:48.050 --> 00:20:10.500
وما حتى احمر وجهه فقال النبي صلى الله عليه وسلم اني لاعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بعض الناس حينما يغضب يقال له قل اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قال اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. هكذا بس عطف لسانه كأنه نوع من التربية لمن؟ للقائل. لا يا اخي. قلها وانت تعتقد

57
00:20:10.500 --> 00:20:34.600
لان هذا علاج لهذا الغضب لانه من الشيطان. وما معنى الرجيم؟ اي المرجوم فعيل بمعنى مفعول مثل قتيل بمعنى مقتول والمرجوم هو البعيد هو البعيد وانا اقول المعنى الذي نغفل عنه كثيرا حينما نستعيذ هو ان هذا الشيطان مخلوق ومربوب لله

58
00:20:34.600 --> 00:21:02.250
وانه تحت سطوة الله وتحت قدرة الله وان الله تعالى ربه وقادر عليه وقاهر فوقه سبحانه وتعالى. فانت تستعيذ بالقوي القاهر العظيم الكبير سبحانه وتعالى بهذا العدو الحقير اللعين المرجوه. فلو انك استحضرت هذا والله لرأيت

59
00:21:02.250 --> 00:21:22.250
فكأن الشيطان انما هو ذرة في الارض تحت قدميك. لكن استعظام الشيطان هو الذي يجعل ماذا؟ يجعل الاوامر ثقيلة ويجعل التكاليف صعبة على الانسان. ويجعل النشاط الى العمل وان كان غير شاق شاقا

60
00:21:22.250 --> 00:21:43.700
انظروا ماذا قال الله تعالى في التعقيب على غزوة احد؟ لما قيل للصحابة رضي الله عنهم ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا ايش؟ حسبنا الله ونعم الوكيل. لاحظ قال الله فانقلبوا بنعمة من الله

61
00:21:43.700 --> 00:22:06.750
فضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم. قال الله بعدها انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه قال اهل العلم اي يخوفكم باوليائه العدو ضخم العدو العدو كبير وانتم ضعاف وانتم وانتم وانتم فهو يخوفكم باوليائه

62
00:22:07.300 --> 00:22:27.300
والله يقول ان كيد الشيطان كان ضعيفا. لكن لا يستشعر الانسان ضعف الشيطان الا من عظم في قلبه تذكر هذا المعنى. وهو تذكر عظمة الرحمن عز وجل. عظمة القوي عظمة القهار. عظمة الكبير عز وجل المتعال

63
00:22:27.300 --> 00:22:44.750
على خلقه سبحانه وتعالى. اما ان يستعيذ الانسان وفي قلبه ترددا وخوف هذا لا يليق ابدا بالمؤمن الموحد. شأن المؤمن ان يستعيذ وقلبه مملوء بالتعظيم لله جل وعلا. والاحتقار الشيطان الرجيم

64
00:22:44.900 --> 00:23:06.750
ولهذا هذا المعنى وانا اقوله يقينا لو استحضرناه عندما يؤزنا الشيطان او يأمرنا او يحركنا الى معصية من المعصية فاستعذنا بالله استعاذة الطالب الهارب من الشيطان اللاجئ الى رب العالمين والله لا يخيبك الله. لا يخيبك الله

65
00:23:06.750 --> 00:23:26.750
اهرب منه اهرب من عدوك والجأ الى من يكفيك ويؤويك ويحميك سبحانه وبحمده. هذه ايها الاخوة المعاني هي من اعظم ثمار تدبر هذه السورة. من اعظم ثمار تدبر هذه السورة. اما ان تتلى هكذا على طرف النساء

66
00:23:26.750 --> 00:23:46.750
وكأنها يعني تجري على كما يجري يعني المعذرة على هذا تنبيه موافقة الساعة او كأنها مسجلة على السنتنا دون حضور قلوبنا فهذا في الواقع تقصير شديد منا. علينا ان نجاهد انفسنا على استحضار هذا المعنى العظيم. فان

67
00:23:46.750 --> 00:24:01.100
توكل على الله كفاه. ومن اتقاه وقاه ومن يتوكل على الله فهو حسبه. ان الله بالغ ان الله بالغ امره. وكذلك من استعاذ بالله عز وجل اعاذه. ومن لجأ اليه

68
00:24:01.100 --> 00:24:21.100
الله سبحانه وتعالى. فاسأل الله سبحانه وتعالى ان يعيذنا واياكم جميعا من الشيطان الرجيم ومن همزه ونفثه ونفخه. ونعوذ به تعالى من ان يضل ونسأله سبحانه وتعالى ان يرزقنا صدق التوكل عليه وصدق اللجأ اليه انه سميع مجيب والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم

69
00:24:21.100 --> 00:24:23.531
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين