﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:22.400
بسم الله الرحمن الرحيم يقول المؤلف غفر الله لنا وله ولشيخنا وللسامعين. خامسا خفض الجناح ونبذ الخيلاء والكبرياء. تحلى في اداب النفس من العفاف والحلم والصبر والتواضع للحق وسكون الطائر من الوقار والرزانة وخفض الجناح متحملا ذل

2
00:00:22.400 --> 00:00:42.400
لعزة العلم ذليلا للحق. وعليه فاحذر نواقض هذه الاداب فانها مع الاثم تقيم على نفسك شاهدا على ان في العقل علة وعلى حرمان من العلم والعمل به فاياك والخيلاء فانه نفاق وكبرياء. وقد بلغ من شدة التوقي

3
00:00:42.400 --> 00:01:02.400
عند السلف مبلغا. ومن دقيقه ما اسنده الذهبي في ترجمة عمرو ابن الاسود العنسي المتوفى في خلافة عبدالملك بن مروان رحمه الله تعالى انه كان اذا خرج من المسجد قبض بيمينه على شماله فسئل عن ذلك فقال مخافة ان

4
00:01:02.400 --> 00:01:28.300
قلت يمسكها خوفا من ان يخطر بيده في مشيته فان ذلك من الخيلاء انتهى. وهذا العارض عرض للعنسي رحمه الله تعالى. واحذر داء الجبابرة الكبر. فان الكبر فان الكبر والحرص والحسد اول ذنب عصي الله به. فتطاولك على معلمك فتطاولك على معلمك كبرياء

5
00:01:28.300 --> 00:01:51.250
واستنكافك عن من يفيدك ممن هو دونك كبرياء. وتقصيرك عن العمل بالعلم حمأة كبر. وعنوان حرمان العلم حرب للفتى المتعالي كالسيل حرب للمكان العالي. فالزم رحمك الله اللسوق الى الارض والارزاء على نفسك وهضمها. ومراغمتها عند

6
00:01:51.250 --> 00:02:17.500
استشراف لكبرياء او غطرسة او حب ظهور او عجب. فالزم  الزم رحمك الله اللصوق الى الارض والارزاق والازراء على نفسك وهضمها ومراغمتها عند الاستشراف للكبرياء او غطرسة او حب ظهور او عجب. ونحو ذلك من افات العلم القاتلة له. المذهبة لهيبته المطفئة لنوره

7
00:02:17.500 --> 00:02:37.350
وكلما ازددت علما او رفعة في ولاية فالزم ذلك تحري السعادة العظمى ومقاما يغبطك عليه الناس وعن عبد الله بن الامام الحجة الراوية في الكتب الستة بكر ابن بكر ابن عبد الله المزني رحمهما الله تعالى قال سمعت

8
00:02:37.350 --> 00:02:57.350
انسانا يحدث عن ابي انه كان واقفا بعرفة فرق فقال لولا اني لولا اني فيهم لقلت قد غفر لهم خرجه الذهبي ثم قال قلت كذلك ينبغي للعبد ان يزري على نفسه ويهضمها انتهى. نعم

9
00:02:57.350 --> 00:03:27.350
هذه وصية عظيمة وادب رفيع. ينبغي لكل مسلم ان يعتني به. وينبغي لطالب العلم على الخصوص ان يعتني به. الا وهو التواضع. ولين الجانب. والسكينة والوقار والحذر من ضد ذلك وهو الكبرياء. والخيلاء والتعالي على الناس. فان التواضع رفعة

10
00:03:27.350 --> 00:03:47.350
والعبد المتواضع يحبه الناس ولو كان جاهلا. والمتكبر يبغضه الناس ولو كان سيئا او ملكا او اميرا او عالما وعليه يا طالب العلم. احرص قدر طاقتك على ان تتواضع. وكلما

11
00:03:47.350 --> 00:04:17.350
اعطاك الله نعمة لتجدد تواضعه. وكلما ارتفعت مرتبة لتزداد تواضعا. ولتعلم ان الرفعة ليست بالاشكال. ولا بما تفعله انت من تقصد الكبرياء والارتفاع على الناس وانما الرفعة من الله عز وجل. يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. والنبي صلى الله عليه وسلم

12
00:04:17.350 --> 00:04:37.350
قال ثلاث اقسم عليهن. واحدثكم حديثا فاحفظوه. ما نقصت صدقة من مال. وما تواضع احد لله الا رفعه. وما زاد الله عبدا بعفو الا عزا. تواضع تكن كالنجم لاح لناظر على صفحات

13
00:04:37.350 --> 00:04:57.350
الماء وهو رفيع ولا تك كالدخان يعلو في الهوى الى طبقات الجو وهو وضيع. وممن ينبغي للانسان ان يتواضع لهم ان يتواضع الانسان لمن لهم حق عليه. اعظمهم والداك. حتى ولو اعطيت

14
00:04:57.350 --> 00:05:17.350
علما وحفظا ومرتبة وكان والدك جاهلا. ليس عنده من المقومات ما عندك يجب عليك ان تتواضع لوالدك. واخفض لهما جناح الذل من الرحمة. كذلك ايضا من تتعلم منهم. تواضع لهم

15
00:05:17.350 --> 00:05:37.350
تواضع للعلم تواضع لما يحملوه. تواضع لما تطلبه. فان طالب العلم اذا كان متكبرا لن يطلب العلم الا على المشاهير. لانه يأنف ان يجلس عند الخاملين. لن يطلب العلم الا على من يشار اليهم بالبنان. لانه يأنس

16
00:05:37.350 --> 00:05:57.350
ان يجلس عند من لا يشار اليه بالبنان. لن يطلب العلم الا على من يفوقونه سنا بمراحل. لكن لو وجد احد اعلى من علما وهو اصغر منه سنا لن يطلب العلم عليه. ما الذي منعه؟ منعه الكبر. العلم حرب للفتى المتعالي

17
00:05:57.350 --> 00:06:27.350
كالماء حرب للمكان العالي. ابن عباس حبر الامة وترجمان القرآن. كان يأتي الى بعض دور الصحابة من الانصار فيتوسد الباب حتى يخرج هذا العالم من الصحابة وتسفي عليه السوافي. ثم اذا خرج اخذ بركابه بيده. ثم قال هكذا امرنا ان

18
00:06:27.350 --> 00:06:47.350
تواضع لمن نتعلم منهم يرفعه الله. الامام الشافعي رحمه الله كان يقرأ على الامام ما لك. وكان احيانا يقلب الصفحات بين يدي شيخه تقريبا يسيرا. فقيل له في ذلك الشافعي مطلبي. كيف

19
00:06:47.350 --> 00:07:07.350
تتواضع هذا التواضع فقال اهين لهم نفسي فهم يكرمونها. ولن تكرم النفس التي لا تهينها. فما احرى طلبة العلم ان يتأدبوا لمعلميهم وان يعرفوا لهم قدرهم. والمدارس مليئة بالطلاب والطلاب طلبة علم. فينبغي للطالب

20
00:07:07.350 --> 00:07:27.350
من يوم ان يضع قدمه في العلم ان يعظم العلم. ويعظم من يحمل العلم. ويقدر معلمه ويحترمه ويستمع لنصيحته ولا يتعالى عليه ولا يتعالى للعلم على على العلم. فمتى دخل الكبر قلب طالب العلم

21
00:07:27.350 --> 00:07:47.350
خرج العلم من الباب الثاني. لا يكون له كبير شأن. الناس لا تحبه. لا تريده تريد المتواضع وهذه الوصية من الشيخ وصية نافعة. ينبغي لطالب العلم ان يحرص على تطبيقها. وفقنا الله واياكم لكل خير. وصلى الله

22
00:07:47.350 --> 00:07:50.900
وسلم على نبينا محمد