﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
سادسا القناعة والزهادة. التحلي بالقناعة والزهادة وحقيقة الزهد. الزهد بالحرام والابتعاد عن حماه بالكف عن المشتبهات وعن التطلع الى ما في ايدي الناس. ويؤثر ويؤثر عن الامام الشافعي رحمه الله تعالى لو اوصى انسان

2
00:00:20.350 --> 00:00:40.350
للناس لاعقل الناس صرف الى الزهاد. وعن محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله تعالى لما قيل له الا تصنفك طبعا في الزهد قال قد صنفت كتابا في البيوع. يعني الزاهد من يتحرز عن الشبهات والمكروهات في التجارات

3
00:00:40.350 --> 00:01:00.350
ذلك في سائر المعاملات والحرف انتهى وعليه فليكن معتدلا في معاشه بما لا يشينه. بحيث يصون نفسه ومن يعول الا يرد مواطن الذلة والهون. الهم والهون. والهون. وقد كان شيخنا محمد الامين الشنقيطي المتوفى

4
00:01:00.350 --> 00:01:20.350
في السابعة عشر من شهر ذي الحجة لعام الف وثلاثمائة وثلاثة وتسعون للهجرة رحمه الله تعالى متقللا من الدنيا وقد شاهدته لا يعرف فئات العملة. لا يعرف. لا يعرف فئات العملة الورقية. وقد شافهني بقوله

5
00:01:20.350 --> 00:01:36.900
لقد لقد جئت من البلاد شنقيط ومعي كنز قل ان يوجد عند احد وهو القناعة. ولو اردت المناصب لعرفت الطريق اليها ولكني لا اوثر الدنيا على الاخرة ولا ابذل العلم لنيل المآرب الدنيوية

6
00:01:36.950 --> 00:02:06.950
رحمه الله تعالى رحمة واسعة. هذه الوصية من اهم الوصايا التي يؤمر بها كل مسلم ولا سيما طالب العلم طالب العلم لابد ان يحرص على هاتين الوصيتين فيتربى عليهما يحرص على ان يكون هذا الخلق خلق متأصل في نفسه. الا وهو القناعة والزهادة

7
00:02:06.950 --> 00:02:26.950
القناعة بما يعطيه الله عز وجل من الدنيا فيقنع باليسير. وكذلك ايضا يزهد بالدنيا. ولا تكون هي وهذا من اعظم الخصال. وقد جاء عند ابن ماجة من حديث سهل ابن سعد قال جاء رجل الى النبي

8
00:02:26.950 --> 00:02:46.950
صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اخبرني بشيء اذا فعلته احبني الله واحبني الناس قال ازهد في الدنيا يحبك الله. وازهد فيما عند الناس يحبك الناس. فالقناعة كنز

9
00:02:46.950 --> 00:03:06.950
اذا اعطيه الانسان خير له من كنوز الدنيا كلها. لا سيما طالب العلم لان طالب العلم يقوم في الامة مقام الانبياء هم ورثة الانبياء. فاذا لم يكن الانسان قنوعا بما اعطاه الله. ولم يكن زاهدا

10
00:03:06.950 --> 00:03:36.950
الى الدنيا طلبته الدنيا يفاخر بالدنيا. ربما تمندل به الكبراء. ربما باع ربما باع العلم والدين لاجل الدنيا. ولذلك الائمة الكبار كانوا اهل زهد. وكان علماء الاسلام اهل زهد. الزهد يا اخواني لا يعني ان يكون الانسان فقيرا. ربما يكون الانسان غنيا وهو زاهي

11
00:03:36.950 --> 00:03:56.950
الزهد ان تكون الدنيا بيدك لا في قلبك. الزهد ان يكون طلب الانسان للاخرة لا للدنيا فان طلب الدنيا فلاجل ان يعمر بها اخرته. افلح الزاهدون والعابدون. اذ لمولاهم اجاعوا البطون

12
00:03:56.950 --> 00:04:16.950
هنا اسهر الاعين الكليلة حبا فانقضى ليلهم وهم قائمون شغلتهم عبادة الله حتى حسب الناس ان فيهم الامام ابن تيمية رحمه الله كان عالما من اعلام الامة. ومع ذلك لو اراد

13
00:04:16.950 --> 00:04:37.400
الدنيا لاتته لكن كان من اهل الزهادة ومن اهل القناعة حتى انه كان كثيرا ما يردد ويقول رأيت القناعة رأس الغنى. فصرت باديالها ممتسك. فلا ذا يراني على بابه. ولا ذا يراني

14
00:04:37.400 --> 00:05:07.450
به منهمك فصرت غنيا بلا درهم امر على الناس شبه الملك. اذا كان الانسان قنوعا اصبح موازن للكبراء. للاغنياء اذا استغنيت عن من شئت كنت نظيره اذا استغنيت عن من شئت كنت نظيره. واذا احتجت لمن شئت كنت اسيره. واذا احسنت على من شئت

15
00:05:07.450 --> 00:05:27.450
جئت كنت اميرا. ولذلك ينبغي لطالب العلم ان يعود نفسه القناعة بما اعطاه. بما اعطاه الله فهذا امر ينبغي ان يكون عندنا. من علم انه لن يأتيه الا ما كتب له قنع. ومن علم ان ما لا

16
00:05:27.450 --> 00:05:47.450
له لن يأتيه قنع بما اعطاه الله عز وجل. الامام ابو علي الجرجاني كان احد القضاة الكبار وكان عالما قاضيا الا انه كان منزويا عن مجالس الكبراء. فلامه بعض الناس

17
00:05:47.450 --> 00:06:07.450
وقال له لم؟ غيرك تأكل بعلمه غيرك تقرب من فلان وفلان حتى نال ما نال انشد ابياتا يقول عنها السبكي في طبقات الحنابلة يقول هكذا فليكن شعر العلماء والا فلا. قال يقولون لي فيك انقباض

18
00:06:07.450 --> 00:06:27.450
وانما رأوا رجلا عن موقف الذل احكم ارى الناس من داناه مهان عندهم ومن اكرمته عزة النفس اكرم وما كل برق لا حلي يستفزني. ولا كل من في الارض ارظاه منعما. اذا قيل هذا منهل قلت قد ارى

19
00:06:27.450 --> 00:06:47.450
ولكن نفس الحر تحتمل الظمأ ولم ابتذل في خدمة العلم مهجتي لاخدم من لاقيت لكن لاخدم اشقى به غرسا واجنيه ذلة اذا فاتباع الجهل قد كان احزم ولو ان اهل العلم صانوه صانهم ولو عظموه

20
00:06:47.450 --> 00:07:17.450
النفوس لعظم ولكن اهانوه فهان ودنسوا محياه بالاطماع حتى تجهما. خلاصة الكلام يا اخواني يا طلبة العلم لنعود انفسنا القناعة بما اعطانا. ولنحرص ان تكون طلبتنا الدنيا طلبتنا الاخرة لا الدنيا فان من كانت الاخرة همه جعل الله غناه في قلبه واتته الدنيا وهي راغمة وجمع

21
00:07:17.450 --> 00:07:34.550
الله له شمدة. ومن كانت الدنيا همه فرق الله عليه شمله. وجعل فقره بين عينيه ولم من الدنيا الا ما كتب له. هذا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد