﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:18.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد اه نبدأ بهذا الدرس وسيكون ان شاء الله اه الدرس الاخير في هذا الفصل باعتبار ان ليلة السبت

2
00:00:18.050 --> 00:00:39.350
فالقادم ليلة اه اختبارات بالنسبة لطلبة الجامعة واحب ان اشير انه في هذه اللقاءات نأخذ كمية آآ قليلة والغرض من هذا جودة التصور والاستفادة الكاملة من كلام الحافظ ابن رجب ان شاء الله في هذه الليلة

3
00:00:39.400 --> 00:01:00.600
يتحفنا الحافظ آآ المحدث الفقيه المفسر آآ بن رجب رحمه الله بكلام غاية في الاهمية حول ثلاثة امور آآ تقريبا الكلام يدور حول ثلاثة امور الامر الاول تفسير معنى قول النبي ان الملائكة تضع اجنحتها رضا لطالب العلم

4
00:01:00.800 --> 00:01:27.700
الموضوع الثاني الحديث حول لماذا تجد محبة اهل العلم الموظوع الثالث يدور حول ما السبب؟ ان اه اهل الشر والسوء والنفاق لا يحبون العلماء ويسعون في آآ تقليل منهم آآ والتقليل منهم سيتحدث المؤلف بكلام آآ آآ محرر حول هذه الثلاثة موضوعات ان شاء الله

5
00:01:27.850 --> 00:01:44.250
ابدأ يا عزام من قوله قوله صلى الله عليه وسلم وان الملائكة بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول المؤلف

6
00:01:44.250 --> 00:02:07.950
رحمه الله تعالى وشيخنا والسامعين قوله صلى الله عليه وسلم وان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع. وخرج ابن ماجة من حديث زر ابن حبيش قال اتيت صفوان ابن عسال فقال ما جاء بك؟ قلت اطلب العلم قال فاني سمعت الرسول صلى الله عليه

7
00:02:07.950 --> 00:02:27.950
وسلم يقول ما من خارج يخرج من بيته في طلب العلم الا وضعت الا وضعت له الملائكة اجنحتها رضا بما يصنع. وخرجه الترمذي وغيره موقوفا على صفوان. وقد هذا الحديث اه حديث اه صفوان ابن

8
00:02:27.950 --> 00:02:53.700
رضي الله عنه وارضاه اختلفوا في رفعه ووقفه فاكثر آآ المتأخرين يرونه صحيحا مرفوعا وآآ عدد من المتقدمين لمن يرونه موقوفا ورجح الموقوف آآ الحافظ عبد الحق والخلاف في هذا الحديث لا يظر كثيرا لان هذا هذا الكلام من صفوان لا يمكن ان يقال بالرأي. فان كان مرفوعا

9
00:02:53.700 --> 00:03:08.000
فداك وان كان موقوفا فله حكم الرفع لانه لا يقال من قبل الرأي. وآآ الى هذا ذهب ايضا الحافظ بن عبد البر فانه قال مثله لا يقال بالرأي. بهذا ثبت

10
00:03:08.250 --> 00:03:29.750
في الحديث الصحيح ان الملائكة تظع اجنحتها لطالب العلم رظا بما يصنع فهذا المعنى ثابت عن النبي صلى الله وعليه وسلم آآ بعد ان ثبته المؤلف سينتقل الى معنى وضع الملائكة آآ اجنحتها لطالب العلم سيذكر ثلاثة اقوال. نعم

11
00:03:29.750 --> 00:03:49.750
وقد اختلف الناس في تأويل وضع الملائكة اجنحتها فمنهم من حمله على ظاهره وان المراد فرش الاجنحة وبسطها لطلاب العلم لتحملهم عليها الى مقاصدهم من الارض التي يطلبون فيها العلم اعانة لهم على الطلب وتيسيره عليهم

12
00:03:49.750 --> 00:04:09.750
قد سمعها وقد سمع هذا الحديث وقد سمع هذا الحديث بعض الملحدين فقال لطلبة العلم ارفعوا ارجلكم عن اجنحة ملائكة لا تكثروها يستهزؤون بذلك فما زال من فما زال من موضعه حتى جفت رجلاه وسقط وروي عن

13
00:04:09.750 --> 00:04:29.750
اخر قال لاكسرن اجنحة الملائكة فصنع له نعلا طرقها بمسامير كثيرة فمشى بها الى مجلس العلم فجفت رجلاه ووقعت فيهما الاكلة ومنهم من فسر وضع اولا يحمل الحديث على على ظاهر معناه وهي ان الملائكة تظع

14
00:04:29.750 --> 00:04:56.900
اجنحتها وظعا حقيقيا اللي يمشي عليها طلاب العلم وهذا القول هو آآ اظعف الاقوال كما سيأتينا ولكن ظعفه ليس من قبل ما رآه اهل الالحاد كما يسميهم المؤلف وانما ظعفه من قبل ان آآ المعنى هذا جاء مفسرا في احاديث صحيحة اخرى كما سيأتي اشارة المؤلف اليها

15
00:04:57.300 --> 00:05:10.800
والمؤلف يقول وقد سمع هذا الحديث بعض الملحدين فقال لطلبة العلم الى اخره. كأن المؤلف يشير رحمه الله الى مسألة ان الذين يردون كلام النبي صلى الله عليه وسلم بارائهم

16
00:05:10.850 --> 00:05:36.300
ان فيهم شيئا من الالحاد في آآ رأيهم وفي نظرتهم للنصوص الشرعية الحاد لانهم ردوا الاحاديث باستهزاء بمجرد الرأي نسأل الله العافية والسلامة. نعم. القول الثاني ومنهم من فسر وضع الملائكة اجنحتها بالتواضع لهم والخضوع لطلاب العلم كما في قوله تعالى واخفض جناحك لمن

17
00:05:36.300 --> 00:05:56.300
اتبعك من المؤمنين وفي هذا نظر لان الملائكة لان للملائكة اجنحة حقيقية بخلاف البشر. هذا اذا القول الثاني وقد ضعفه والمؤلف كما ترى لان الملائكة لها اجنحة حقيقية. وانما يقال او يؤول وظع الجناح بالتواظع لمن ليس له جناح مثل

18
00:05:56.300 --> 00:06:12.450
انسان وهذا ايضا القول الثاني قول ايضا ضعيف نعم ومنهم ومنهم من فسر ذلك بان الملائكة تحف باجنحتها مجالس الذكر الى السماء كما جاء ذلك صريحا في حديث ابي هريرة عن

19
00:06:12.450 --> 00:06:32.450
للنبي صلى الله عليه وسلم وورد مثله في بعض الالفاظ حديث عفوان ابن عسال مرفوعا ان طالب العلم لتحفه الملائكة وتضله باجنحتها ثم يركب بعضهم بعضا حتى يبلغوا الى سماء الدنيا من حبهم لما يطلب. ولعل هذا القول

20
00:06:32.450 --> 00:06:55.950
والله اعلم. اذا هذا هو القول الثالث وهو ارجح الاقوال ان المؤلف يقول وهذا قول اشبه فعرفنا ان المؤلف في هذه المسألة ترقى من القول الظعيف الى القول القوي آآ فبدأ باضعف الاقوال ثم انتهى الى اقوى الاقوال وعلى هذا كثير من المتقدمين يبدأون باظعف الاقوال وينتهون الى اقواها

21
00:06:56.300 --> 00:07:12.850
بخلاف ما عليه العرف في وقتنا هذا كثير من الباحثين يبدأ باقوى الاقوال ثم ينتهي باظعفها والامر اصطلاحي يسير. يقول المؤلف كما جاء ذلك صريحا في حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. حديث ابي هريرة اخرجه الامام البخاري

22
00:07:12.850 --> 00:07:32.050
رحمه الله وهو ان لله ملائكة يطوفون يبتغون حلق الذكر فاذا وجدوها قالوا هلموا الى حاجتكم فيحفونها الى السماء الدنيا وهذا في البخاري يعني تسمية السماء بانها الى السماء الدنيا فقط هذا الحديث كما ترون حديث

23
00:07:32.050 --> 00:08:00.500
اذا صحيح وهو مفسر لهذه الاحاديث الاخرى. لكن تقدم معنا انه المؤلف يرى ان حلق الذكر تشمل الحلق التي يذكر فيها يسبح الله فيها ويحمد ويكبر وايضا تشمل ايش اه الحلق التي اه يعلم فيها الفقه والتفسير ومعاني الحديث الى اخره. وهذا صحيح بلا شك. لكن في حديث البخاري هذا في اخره انه

24
00:08:00.500 --> 00:08:25.350
قال ان الله سبحانه وتعالى سأل الملائكة فقال ماذا يقولون فقال الملائكة انهم يكبرونك ويسبحونك ويحمدونك فسروا الذكر في هذا الحديث بالتسبيح والتحميد والتكبير لكن هذا الحديث لا يقتضي قصر الذكر على آآ تسبيح الله وتحميده وتكبيره وانما هذا جاء على سبيل التمثيل والا

25
00:08:25.350 --> 00:08:38.600
كما قال المؤلف واستدل عليه بعدة اه اه احاديث تدل على ان مفهوم الذكر في الشرع اقوى مما ذكره اه مما اكثر او اوسع مما ذكر في حديث ابي هريرة

26
00:08:38.700 --> 00:09:02.400
هذه ثلاثة اقوال. القول الرابع ان معنى تبسط آآ تضع اجنحتها انها تبسط الاجنحة بالدعاء للمؤمنين فان الملائكة ليس لها ايدي وانما لها اجنحة فتدعو باجنحتها بدل ما تدعو آآ هذا بيديها. القول الخامس

27
00:09:03.050 --> 00:09:28.400
ان معنى ان الملائكة تبسط اه اجنحتها ان الملائكة تكون سببا في عدم وصول الطالب الى التعب والارهاق بسبب الانتقال والسفر في طاعة الله وهذا الحقيقة انه مجرب مجرب عند كثير من الناس اذا خرج في رحلة عبادة مثل حج او طلب علم

28
00:09:28.450 --> 00:09:47.900
فان النصب والتعب الذي يطوله يكون اقل بكثير مما لو خرج في رحلة اخرى من اغراض الدنيا هذا مجرب اذا هذه المسألة وهي تفسير الحديث فيها خمسة اقوال ومن هنا علمنا ان اهل العلم لهم عناية واهتمام بتفسير معنى وضع

29
00:09:47.900 --> 00:10:04.200
الملائكة اجنحتها لطالب العلم. الراجح هو ما رجحه الحافظ ابن رجب رحمه الله وهو ان معنى هذا الحديث ان الملائكة تحف باجنحتها مجالس الذكر الى السماء الدنيا. ثم رجع المؤلف الى الفاظ

30
00:10:04.200 --> 00:10:16.850
صلى الله عليه وسلم. نعم قوله صلى الله عليه وسلم وان العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الارض حتى الحيتان في جوف الماء. قد اخبر الله في كتابه

31
00:10:16.850 --> 00:10:36.850
باستغفار ملائكة السماء للمؤمنين عموما بقوله تعالى الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا وقوله تعالى والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الارض. فهذا للمؤمنين عموما

32
00:10:36.850 --> 00:10:56.850
فاما العلماء فيستغفر لهم اهل السماء واهل الارض حتى الحيتان في البحر. وخرج الترمذي من حديث ابي امامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله وملائكته واهل السماوات واهل الارض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت في البحر ليصلون

33
00:10:56.850 --> 00:11:22.350
على معلمي الناس الخير وصححه الترمذي وخرج الطبراني من حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال معلم الناس الخير تغفر له كل شيء حتى الحيتان في البحر ويروى من حديث البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم العلماء ورثة الانبياء يحبهم اهل السماء وتستغفر لهم الحيتان

34
00:11:22.350 --> 00:11:38.650
في البحر اذا ماتوا الى يوم القيامة. نعم احسنت. آآ هذا الحديث هو عبارة عن ذكر مناقب للعلماء. يعني المنقبة التي انتهينا منها وضع الاجنحة. وهذه المنقبة اعظم منها واهم وهي ان

35
00:11:38.650 --> 00:12:00.200
الم يستغفر له من في السماوات ومن في الارض حتى الحيتان في جوف الماء وحتى النمل في جحورها من في السماوات ومن في الارض اي منقبة اعظم من هذه المنقبة ان يستغفر للانسان من قبل هذه الكائنات كلها لا شك ان هذا سيكون آآ يعني رفعة

36
00:12:00.200 --> 00:12:13.800
اه العالم عظيمة بسبب كثرة الاستغفار له اه هذه الاحاديث التي ذكرها المؤلف رحمه الله حديث ابي امامة وحديث جابر وحديث البراء في بعظها ظعف لكن لا شك انه بمجموعها يثبت

37
00:12:13.800 --> 00:12:30.200
في الحديث ويؤيد ثبوت الحديث الاية الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا. اذا كانوا يستغفرون الذين امنوا فانه من باب اولى من في السماوات والارض يستغفر للعالم

38
00:12:30.250 --> 00:12:48.850
آآ عموما هذا المعنى ان شاء الله ثابت وهو ان من في السماوات ومن في الارض يستغفرون للعالم وهذه منقبة لو ان الانسان لم يطلب العلم الا لهذه نتفت لو لم يطلب الانسان العلم الا ليستغفر له من في السماوات ومن في الارض لكانت كافية

39
00:12:48.900 --> 00:13:04.250
وفيها خير عظيم يبلغ الانسان بها مرتبة ومنزلة رفيعة جدا. لما قرر ان ان كل من في السماوات والارض تغفر للعلماء اراد ان يبين ان طالب العلم وهو في منزلة

40
00:13:04.600 --> 00:13:21.500
آآ سيترقى منها الى ان يكون من اهل من العلماء ايضا يستغفر له. ولهذا يقول وورد الاستغفار ايضا لطالب العلم ففي مسند الامام احمد عن قبيصة ابن المخارق قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما جاء بك؟ قلت

41
00:13:22.000 --> 00:13:42.000
كبر سني ورق عظمي واتيتك لتعلمني ما ينفعني الله به. قال يا قبيص ما مررت بحجر ولا شجر ولا الا استغفر لك. وقد دل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا

42
00:13:42.000 --> 00:14:02.000
والذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور. على ان الله وملائكته يصلون على اهل الذكر. والعلم من ولأنواع الذكر كما سبق تقريره. وخرج الحاكم من حديث سليم ابن عامر قال جاء رجل الى ابي امامة. فقال يا ابا امامة اني رأيت

43
00:14:02.000 --> 00:14:22.000
في منامي كأن الملائكة تصلي عليك كلما دخلت وكلما خرجت وكلما قمت وكلما جلست فقال ابو امامة اللهم دعونا عنكم وانتم لو شئتم لصلت عليكم الملائكة ثم قرأ يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه

44
00:14:22.000 --> 00:14:43.800
بكرة واصيلا هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور. وقد هذا اذا ما يدل على استغفار الملائكة ايضا لطالب العلم من حديث اه قبيصة رضي الله عنه وارضاه وايضا استنباط المؤلف من عموم الاية لان الاية دلت على استغفار والملائكة لاهل الذكر

45
00:14:43.800 --> 00:15:02.600
للذكر هم الذين اه يذكرون الله وكذلك الذين يتدارسون العلم بينهم وهذا واظح يعني اه استدلاله واظح على ان هذا الفضل يطول طلاب العلم ايظا فينتقل المؤلف الى مسألة اخرى وهي محاولة المؤلف

46
00:15:02.800 --> 00:15:25.850
الوصول للسبب الذي من اجله صارت الملائكة وكل من في السماوات والارض يستغفرون للعالم ولطالب العلم وهو منزع واستنباط رائع جدا من الحافظ ابن رجب يقول وقد ذكر بعضهم وقد ذكر بعضهم السر في استغفار دواب الارض للعلماء وهو ان العلماء يأمرون الناس بالاحسان الى المخلوقات كلها

47
00:15:25.850 --> 00:15:45.850
وباحسان قتل ما يجوز قتله او ذبحه من الحيوانات. فيتعدى نفعه من الحيوانات كلها. فلذلك يستغفرون لهم فيه معنى اخر وهو ان سائر المخلوقات مطيعة لله قانتة له. مسبحة له غير غير عصاة الثقلين

48
00:15:45.850 --> 00:16:06.500
الجن والانس فكل الخلق المطيعين لله يحبون اهل طاعته فكيف به وهو يعرف الله ويعرف حقوقه وطاعته فمن كانت هذه صفته فان الله يحبه ويزكيه ويثني عليه ويأمر عباده من اهل السماء والارض وسائر خلقه بمحبته

49
00:16:06.500 --> 00:16:26.500
وعائلة وذلك هو صلاتهم عليه ويجعل له المودة في قلوب عباده المؤمنين. كما قال تعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا. ولا تختص محبته بالحيوانات بل تحبه الجمادات ايضا. كما جاء في تفسير

50
00:16:26.500 --> 00:16:46.500
تعالى فما بكت عليهم السماء والارض ان السماء والارض تبكي على المؤمن اذا مات اربعين صباحا. وفي الحديث ان ارض تقول للمؤمن اذا دفن ان كنت ان كنت لا حب من يمشي على ظهري فسترى اذا صرت الى بطني صنيعي

51
00:16:46.500 --> 00:17:09.000
وانما وانما ايوة. الان ذكر المؤلف رحمه الله سببين. السبب الاول ان الملائكة يدعون الى الى المخلوقات جميعا ومن ومن هذا المنطلق كافأتهم المخلوقات بالاستغفار لهم ولما كان هذا المعنى يقتضي الاحسان الى التي لها احساس كالحيوانات

52
00:17:09.050 --> 00:17:30.750
قال في اخر البحث ولا تختص محبته بالحيوانات بل تحبه الجمادات ايضا. المعنى الثاني ان كل جمادات وكل مخلوقات هي مطيعة لله ومنقاده له فهي لي هذا تحب من كان مثلها مطيع ومنقاد لله. وهذا معنى موجود ولهذا تجد الناس على اشكالهم يجتمعون

53
00:17:30.750 --> 00:17:45.750
فتجد اهل الصلاح يجتمعون مع بعض واهل الفساد يجتمعون مع بعض المخلوقات مطيعة لله فهي تجتمع مع من اطاع الله من بني ادم واجتماعها هنا اجتماع معنوي وهو بالاستغفار وطلب الرفعة

54
00:17:45.750 --> 00:18:02.850
اهل المؤمنين. اذا هذان معنيان من اجلهما استغفرت جميع المخلوقات للعالم آآ وايضا استدلال المؤلف بقوله فما بكت عليهم السماء والارض ومعنى هذا مفهومه انها بكت على غيرهم اذا لم تبكي على

55
00:18:02.850 --> 00:18:25.950
الكفار والفساق وهي تبكي على غيرهم وهم المؤمنون وانما تبكي عليهم من اجل ما تقدم تقريره وهذه الاية فما بكت عليهم السماء والارض ايضا تدل على صحة الاحاديث السابقة التي فيها استغفار اهل السماء والارض للعلماء. فهي تدل ايضا على انه ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في المعنى العام

56
00:18:26.150 --> 00:18:52.700
ثم انتقل المؤلف الى بيان الذين يبغضون العلماء وسبب ذلك نعم. وانما يبغض المؤمن والعالم عن صلاة الثقلين. لان معصيتهم لله اقتضت تقديم اهواء نفوسهم على محبة الله وطاعته فكرهوا طاعة الله واهل طاعته. ومن احب الله واحب طاعته واحب اهل طاعته. وخصوصا من دعا الى طاعته وامر الناس بها. اذا

57
00:18:52.700 --> 00:19:11.400
ان الذين يكرهون اهل الخير والعلما اه بيذكر المؤسسة يذكر المؤلف سببين. السبب الاول انهم باعتبار انهم من اهل المعاصي واشربت قلوبهم آآ الفسق فهم لاجل هذا لا يحبون اهل الله واهل طاعة الله

58
00:19:11.450 --> 00:19:31.450
لانهم يرون انهم على شيء واولئك على شيء اخر. كل واحد منهم قد اتجه اتجاها يخالف الاخر. ولهذا كرهوا ما هم عليه كرهوا ما هم عليه. ومن هنا يقول المؤلف اقتضى تقديم اهواء نفوسهم على محبة الله وطاعته فكرهوا طاعة الله واهل طاعته

59
00:19:31.900 --> 00:19:50.250
اذا المعنى الدقيق انهم لما كرهوا طاعة الله كرهوا كرهوا اهل طاعته وهذا معنى ترى يعني دقيق يعني اذا رأيت احدا يكره يكره اهل الخير فالسبب الاساسي بكراهيته اهل الخير هو انه

60
00:19:50.500 --> 00:20:12.750
يكره الخير يكره الطاعة لو كان يحب الطاعة لاحب اهل الطاعة. وهذا المعنى قد لا يتفطن له كثير من الناس وهو من حيث هو يحتاج الى توبة بغض النظر عن معاصيه الاخرى من كره المؤمنين لهذا السبب هو يحتاج توبة من هذه الحيثية بغض النظر عن معاصيه الاخرى

61
00:20:12.750 --> 00:20:28.900
نسأل الله العافية والسلامة وهذا ملحظ دقيق من الحافظ ابن رجب ثم انتقل الى السبب الاخر وايضا فان العلم اذا ظهر في الارض وعمل به درة البركات ونزلت الارزاق فيعيش اهل الارض كلهم حتى النملة وغيرها من الحيوانات

62
00:20:28.900 --> 00:20:48.900
ببركتك ويستبشر اهل السماء بما يرتفع لاهل الارض من الطاعات والاعمال الصالحات. فيستغفرون لمن كان السبب في ذلك. وعكس وهذا ان من كتم العلم الذي امر الله باظهاره لعنه الله وملائكته واهل السماء والارض. حيث سعى في اطفاء نور الله

63
00:20:48.900 --> 00:21:08.900
في الارض الذي بسبب اخفائه تظهر المعاصي والظلم والعداوة والبغي. قال الله تعالى ان الذين يكتمون ما انزلنا ومن البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب. اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. وقد قيل انها نزلت في اهل

64
00:21:08.900 --> 00:21:28.900
بكتاب الذين كتموا ما عندهم في كتابهم من صفة النبي صلى الله عليه وسلم. طيب. اذا السبب الثاني ان اهل الخير عندهم من النور والبرهان ما يكشف ظلمات اهل الباطل. ولهذا هم يكرهون العلماء لان وجود العالم يقتضي اظهار نور الله. وآآ

65
00:21:28.900 --> 00:21:48.900
آآ دحظ شبهات اهل الظلال فلاجل هذا هم يكرهونهم. هنا المؤلف ايظا رجع الى اسباب يعني اغفارنا في السماوات والارض للعلماء فذكر ان وجود العالم انما هو سبب من اسباب نزول البركات لان الخير والبركة يأتي مع الطاعة والطاعة

66
00:21:48.900 --> 00:22:05.150
يدعو اليها اهل العلم ولهذا صارت المخلوقات تستغفر للعلماء نعم هو في الحقيقة من قوله وعكس هذا ان من كتم العلم الذي امر الله باظهاره سيتحدث المؤلف بكلام مهم جدا عن حكم كتم العلم

67
00:22:05.400 --> 00:22:28.600
حكم كتم العلم نعم وقد قيل انها نزلت في اهل الكتاب الذين كتموا ما عندهم من من كتابهم من صفة النبي صلى الله عليه وسلم. وكان ابو هريرة يقول لولا اية من كتاب الله ما حدثتكم شيئا ابدا. ويتلو هذه الاية. وفي سنن ابن ماجة عن البراء ابن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم

68
00:22:28.600 --> 00:22:45.400
في قوله يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. قال دواب الارض وقد روي هذا موقوفا عن البراء الان المؤلف يرى ان كتم العلم محرم بل ظاهر سياق الكلام وهو كذلك انه يرى انه من الكبائر

69
00:22:45.650 --> 00:23:04.000
واستدل على هذا بامرين الاول ان من كتم العلم فقد سعى في اطفاء نور الله والسعي في اطفاء نور الله من اعظم الاثام الثاني قوله تعالى ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات الاية وهذه الاية يقول ان بعض اهل العلم يرى انها نزلت في اهل الكتاب وسياق

70
00:23:04.000 --> 00:23:24.000
لام المؤلف يدل على انه لا يرى ان هذا صحيحا وانه يرى انها تشمل اهل الكتاب وتشمل المسلمين ويستدل على هذا بان ابا هريرة رضي الله عنه والبراءة معازب استدلوا بهذه الاية على كتمان العلم عند المسلمين. اذا بالدليل والتعليل. الدليل الاية بعد ان اثبت انها تشمل

71
00:23:24.000 --> 00:23:44.000
المسلمين والثاني آآ التعليل السابق وهو ان من كتم العلم فقد سعى في اطفاء نور الله. طيب اذا آآ كتم العلم من اعظم المحرمات وهو من الكبائر واعظم ما فيه من الخطورة انه يتعرض للدخول تحت قوله تعالى ويلعنهم اللاعنون نسأل الله العافية

72
00:23:44.000 --> 00:24:04.000
والسلامة. وروي عن طائفة من السلف. وروي عن طائفة من السلف قالوا تلعنهم دواب الارض. ويقولون منعنا القطر بخطايا بني ادم فان كتمان العلم النافع سبب لظهور الجهل والمعاصي. وذلك يوجب محو المطر ونزول البلاء. فيعم دواب الارض

73
00:24:04.000 --> 00:24:24.000
فتهلك بخطايا بني ادم فتلعن الدواب من كان سببا لذلك وقد ظهر هنا انتهى الكلام حول كتم العلم والسبب في وهو مظمن للسبب في محبة المخلوقات للعالم واستغفارها له. وطلب الرفعة له

74
00:24:24.000 --> 00:24:42.800
هم هنا سيتحدث المؤلف آآ عن قضية لماذا تعتبر محبة العلماء من الدين؟ يعني بعض الناس الان اذا قلنا له تجب محبة العلماء يظن اننا نتحدث عن اشخاص العلماء او نقدس اشخاص العلماء

75
00:24:42.900 --> 00:25:02.900
نحن لا يعنينا شخص العالم وانما يعنينا ما يحمله العالم من علم ونور وهدى وتزكية للنفوس لاجل هذا نحن نحب بالعلماء. كما الان بينه المؤلف العالم اذا قام بوظيفته وبمهمته التي كلفها الله بها فنحن

76
00:25:02.900 --> 00:25:19.500
محبته من الدين كما سيعبر الان المؤلف محبته من الدين من صميم الدين لان لا نحب لشخصه وانما نحبه لما يظهر عليه من البركة ولنشره العلم ولنشره ما جاء عن الله وعن رسوله. حول هذا المعنى

77
00:25:19.500 --> 00:25:34.200
المؤلف وقد ظهر بهذا وقد ظهر بهذا ان محبة العلماء من الدين كما قال علي رضي الله عنه لكميل ابن زياد ومحبة العالم دين يدان بها. انظر كيف الصحابة عندهم فهم للقضايا

78
00:25:34.350 --> 00:25:53.700
عميقة جدا لو قرأت هذه العبارة لعلي رضي الله عنه وارضاه من غير هذا السياق لم تفهمها هذا الفهم لكن لما جاءت في هذا السياق عرفنا الان دقة الصحابة وعمق علومهم وانا قلت لكم ان آآ الامام احمد يقول ان الصحابة

79
00:25:53.700 --> 00:26:08.550
هم اخبه الناس بمقاصد الشرع وشيخ الاسلام يقول الصحابة هم افقه الناس من مقاصد الشرع انما عرفوا هذا من مثل هذه المباحثة فاذا هذه الكلمة دقيقة من اه علي رضي الله عنه وهي في ضوء النصوص السابقة

80
00:26:08.600 --> 00:26:30.700
وفي الاثر المعروف وفي الاثر المعروف كن عالما او متعلما او مستمعا او محبا لهم ولا تكن الخامس فتهلك. لا يخرج احد عن هذا التقسيم كل من على وجه الارض هم يندرجون تحت هذا التقسيم. كل واحد يختار لنفسه القسم الذي يرى ان نجاته فيه. لاحظ

81
00:26:30.700 --> 00:26:50.700
كيف سيشرح المؤلف هذا التقسيم؟ قال بعض الثلاثة قال بعض السلف عند هذا سبحان الله لقد جعل الله لهم مخرجا يعني انه لا يخرج عن هذه الاربعة الممدوحة الا الخامسة الهالك وهو من ليس بعالم ولا متعلم ولا مستمع ولا محب لاهل العلم وهو

82
00:26:50.700 --> 00:27:15.750
كيف جعل الله لهم مخرجا ما الذي يعني ما ما السبب انه فهم هذا الاثر على هذا المعنى؟ جعل الله لهم مخرجا بان جعل احد المراتب محبة اهل العلم هذه المرتبة لا يعجز عنها احد هذه المرتبة لا يعجز عنها احد فلما وضع لهم هذه المرتبة قال هذا العالم سبحان الله لقد جعل الله لهم مخرجا

83
00:27:15.750 --> 00:27:31.650
بان يحبوا اهل العلم اذا احب اهل العلم خرج من الخامسة التي فيها الهلاك فان من ابغض اهل العلم فان من ابغض اهل العلم احب هلاكهم ومن احب هلاكهم فقد احب ان يطفأ نور الله في الارض ويظهر

84
00:27:31.650 --> 00:27:50.950
ترى فيها المعاصي والفساد فيخشى ان لا يرفع له مع ذلك عمل كما قال سفيان الثوري وغيره من السلف وكان بعض خدم خلفاء يبغضوا ابا جيد جدا. غاية في الروعة ومعرفة ما معنى ان يبغض الانسان اهل العلم

85
00:27:51.100 --> 00:28:13.100
فان من ابغض اهل العلم احب هلاكهم ومن احب هلاكا فقد احب ان يطفأ نور الله في الارض ويظهر فيها المعاصي والفساد. اذا فاهية اهل العلم تعني في المحصلة النهائية محبة ظهور الشرك والظلام وكراهية النور الذي وكراهية انتشار النور الذي انزله الله على رسوله

86
00:28:13.100 --> 00:28:25.100
به صلى الله عليه وسلم اذا يجب ان نفهم ما معنى ان نقول يجب ان تحب اهل العلم وما معنى ان نقول يحرم عليك ان تبغض اهل العلم لانه بهذا التدرج الذي بينه المؤلف عرفنا

87
00:28:25.100 --> 00:28:42.350
لان ابغاض اهل العلم يبدأ ببغض اهل العلم وينتهي بكراهية ما انزل الله على رسوله. نعم وكان بعض خادم الخلفاء يبغض ابا الفرج ابن الجوزي ويسعى في اذاه بجهده فرآه بعضهم في منامه وهو يذهب به الى النار

88
00:28:42.350 --> 00:29:02.350
فسأل عن سبب ذلك فقيل له كان يبغض ابن الجوزي. قال ابن الجوزي لما زاد تعصبه واذاه لجأت الى الله في كشف ستري فقسمه الله تعالى قريبا. نعم. ولما قتل الحجاج سعيد بن جبير كان الناس كلهم محتاجين الى علمه

89
00:29:02.350 --> 00:29:21.050
فمنعهم الانتفاع بعلمه. فروي في المنام ان الحجاج قتل بكل قتيل قتلة في الدنيا بكل قتيل قتله في الدنيا قتلة وقتل بسعيد بن جبير سبعين قتلة. نعم. اذا من يسعى في العلماء بالاذى

90
00:29:21.050 --> 00:29:43.400
اه وآآ الظرر فان عاقبته غالبا وخيمة لا سيما ان دعا عليه العالم لا سيما ان دعا عليه العالم فانه اذا دعا عليه العالم فانه سيقسمه الله عن قرب ومن هنا نجد ان الذين اذوا الامام احمد رحمه الله في الغالب لم يصابوا بشيء لان الامام احمد صرح انه

91
00:29:43.900 --> 00:30:06.700
عفا عنهم باعتبار انه يرى انهم من المكرهين. لكن بالنسبة لابن الجوزي وسعيد اه ابن جبير هؤلاء دعوا الله على من اذاهم فقسم عن قريب ولاحظ انه انهم يركزون عن قضية عن قريب بل سعيد اخر واحد قتله الحجاج سعيد بعده لم يسلط على احد بسبب هذا الدعاء من

92
00:30:06.700 --> 00:30:22.100
التابعي رحمه الله وغفر له وجزاه عن الاسلام والمسلمين خيرا نعم ثم قال ولهذا المعنى كان اشد الناس عذابا من قتل نبيا لانه سعى في الارض في الفساد ومن قتل عالما فقد قتل خليفة

93
00:30:22.100 --> 00:30:42.100
فتى نبي فهو ساع في الارض بالفساد ايضا. ولهذا قارن الله بين قتل الانبياء وقتل العلماء الامرين بالمعروف في قوله تعالى ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب اليم. نعم لهذا المعنى السابق وهو ان كراهية او اذى العالم يؤدي

94
00:30:42.100 --> 00:31:03.750
الى ذهاب النور وقلة الشرع. فمن هنا صار اشد الناس عذابا من قتل نبيا لان النبي اعظم من العالم في تبليغ الشرع ونشره ونشر الخير والنور نعم. وقال عكرمة وغيره من السلف في قوله تعالى من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا

95
00:31:03.750 --> 00:31:23.750
ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا. من قتل نبيا او اماما او امام عدل قال فكانما الناس جميعا ومن شد على عضد نبي او امام عدل فكأنما احيا الناس جميعا. اذا قتل عالم واحد كان

96
00:31:23.750 --> 00:31:43.750
له قتل للناس جميعا لان العالم ينشر خيره على الناس جميعا. كما ان من قتل امام عدل فكانما قتل الناس جميعا لان امام العدل ينشر عدله على الناس جميعا وهذا كله تأكيد لما تقدم تقريره من اننا نحب العالم ونعظم العالم لاجل ما

97
00:31:43.750 --> 00:32:03.170
انشره من خير وما يكون على يديه من بيان للشرع وحث عليه. هنا انتهت الوقت المقدر ونقف على قوله صلى الله عليه وسلم وفضل العالم على العابد هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين