﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.100
بسم الله الرحمن بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم والصلاة على رسول الله وعلى اله واصحابه اجمعين وبعد كنا قد توقفنا في شرح رسالة الامام ابن القيم رحمه الله تعالى الى احد اخوانه

2
00:00:20.250 --> 00:00:41.250
عند حديثه رحمه الله تعالى عن حال المحب في صلاته المحب في صلاته وحال الغافل في صلاته هل المحب في صلاته وحال الغافل في اه صلاته وكان قبلها الامام ابن القيم رحمه الله تعالى تحدث عن الحياة السعيدة النافعة

3
00:00:41.650 --> 00:01:05.550
والفرق بين المحبة وقرة العين ثم ذكر احوال الناس في الصلاة. تذكر ان بعض الناس يكون محبا في صلاته. وبعض الناس يكون غافلا في صلاته ثم ذكر مشاهد الصلاة التي تقر بها العين ويستريح بها القلب. مشاهد الصلاة التي التي تقر بها

4
00:01:05.550 --> 00:01:34.850
اه العين ويستريح بها القلب آآ ذكر ان هذه الصلاة هي التي تجمع ستة مشاهد المشهد الاول مشهد الاخلاص المشهد الاول مشهد الاخلاص والمشهد الثاني مشهد الصدق والنصح يعني ان يفرغ قلبه لله مشهد الاخلاص ان يكون الحامل عليها والداعي اليها رغبة العبد في الله سبحانه وتعالى ومحبته له

5
00:01:35.150 --> 00:01:50.900
وطلب مرضاته سبحانه وتعالى. والمشهد الثاني مشهد الصدق والنصح. يعني ان يفرغ قلبه لله فيها. في اقباله فيها على الله وجمع قلبه على  وايقاعها على احسن وجوه. والمشهد الثالث مشهد المتابعة

6
00:01:51.150 --> 00:02:16.250
والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فيها. والمشهد الرابع مشهد الاحسان قال رحمه الله تعالى فصل المشهد الرابع مشهد الاحسان وهو ان يعبد وهو مشهد المراقبة وهو ان يعبد الله كانه يراه. وهذا المشهد انما ينشأ من كمال الايمان بالله واسمائه وصفاته

7
00:02:16.300 --> 00:02:35.100
حتى كأنه يرى الله سبحانه فوق سماواته مستويا على عرشه يتكلم بامره ونهيه ويدبر امر الخليقة. فينزل الامر من عنده ويصعد اليه. وتعرض اعمال العباد وارواحهم عند وفاتي علي فيشهد ذلك

8
00:02:35.300 --> 00:02:53.400
كله بقلبه. ويشهد اسماءه وصفاته ويشهد قيوما حيا سميعا بصيرا عزيزا حكيما امرا ناهيا يحب ويبغض ويرضى ويغضب ويفعل ما يشاء ويحكم ما يريد وهو فوق عرشه لا يخفى عليه شيء من اعمال العباد

9
00:02:53.550 --> 00:03:13.450
ولا اقوالهم ولا بواطنهم بل يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور ومشهد الاحسان اصل اعمال القلوب كلها فانه يوجب الحياء والاجلال والتعظيم والخشية والمحبة والانابة والتوكل والخضوع لله سبحانه والذل له ويقطع الوساوس وحديث النفس

10
00:03:13.600 --> 00:03:42.100
ويقطع الوساوس وحديث النفس ويجمع القلب والهم على الله ويجمع القلب والهم على الله فحظ العبد من القرب من الله على قدري حظي حظه من مقام الاحسان وبحسبه تتفاوت الصلاة حتى يكون بين صلاة الرجلين من الفضل كما بين السماء والارض وقيامهما وركوعهما وسجودهما واحد

11
00:03:43.050 --> 00:04:03.800
هذا المشهد مشهد الاحسان الذي ذكره هذا هو مشهد المراقبة. كما يقول الامام ابن القيم رحمه الله تعالى كما يقول الامام ابن القيم رحمه الله فمشهد الاحسان بالعمل يعني حقه اصلا هذا يا اخوانا حق الله في الطاعة

12
00:04:04.300 --> 00:04:23.050
ما يذكره الامام ابن القيم رحمه الله هو حق الله في الطاعة وحق الله عز وجل في الطاعة يكون بمراعاة امور ستة الاخلاص في العمل والنصيحة لله فيه ومتابعة الرسول يعني هذا ليس مشهد الصلاة فقط

13
00:04:23.400 --> 00:04:41.100
هذه ليست مشاهد الصلاة فقط. انتبهوا لهذا هذا امر مهم جدا من الامور المهمة جدا ان تشهد هذه المشاهد في طاعة الله عز وجل فحق الله عز وجل في الطاعة يكون بمراعاة امور ستة

14
00:04:41.250 --> 00:05:01.050
الاخلاص في العمل والنصيحة لله فيه ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيه وشهود مشهد الاحسان فيه وشهود منة الله عليه فيه وشهود تقصيره فيه بعد ذلك كله فهذا المشهد هو مشهد الاحسان

15
00:05:01.250 --> 00:05:25.150
مشهد الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك وهذا مشهد من اعظم المشاهد هذا مشهد من اعظم المشاهد لان العبد اذا استحضر مشهد الاحسان. واذا واذا استحضر انه يرى الله عز وجل وهو ارفع المقامين. لان الاحسان

16
00:05:25.150 --> 00:05:41.250
احتملوا مقامين. المقام الاول مقام المشاهدة وهو ارفع المقامين. والمقام الاخر مقام المراقبة. الذي ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله كانك تراه هذا هو ارفع المقامين. فان لم تكن تراه فانه يراك

17
00:05:41.300 --> 00:05:59.500
وهذا هو المقام الثاني. هذه الدرجة الثانية. هذه هي الرتبة الثانية ولذلك لم يخلي الله عز وجل اهل الايمان من مقام الاحسان بل لم يقل الله عز وجل اهل الاسلام من المقام الاول من مقامات الاحسان. وذلك في الصيام

18
00:05:59.950 --> 00:06:21.700
فان العبد في الصيام يصل الى مقام الاحسان ولابد لانه يصل لمقام المراقبة ولابد فانه يعبد يعبد الله عز وجل بهذا الصيام بمقام المراقبة ولابد اذ لو لم يراقب رب العالمين سبحانه وتعالى

19
00:06:21.850 --> 00:06:45.350
لاستطاع ان يفطر ولن يراه احد من الناس فلذلك لا بد ان يجري العبد على قلبه هذا المقام دائما وابدا مقام المراقبة ثم يرتقي بهذا المقام الى مقام المشاهدة ومقام المشاهدة هو المقام الذي يوجب الحياء من الله عز وجل

20
00:06:45.500 --> 00:06:59.750
والحياء من الله عز وجل من اجل اعمال القلوب من اجل اعمال القلوب ان يستحي العبد من الله لزلك صار اهل الاحسان هم اكمل اهل الايمان كما ان اهل الايمان هم اكمل اهل الاسلام

21
00:07:00.950 --> 00:07:18.250
وهم اكبر اهل اعلى اهل اعلى اهل الاسلام منزلة هم المحسنون. كما قال الله عز وجل وان الله لمع المحسنين يعني المعيار الكاملة من الله عز وجل بالنصرة والتأييد انما تكون مع كمل

22
00:07:19.200 --> 00:07:37.250
عبده وهم اهل الاحسان التام لذلك مقابل احسان من المقامات العظيمة التي ينبغي ان يشهدها العبد ينبغي ان يشهدها العبد وهو من حقوق الله عز وجل من حقوق الله عز وجل فيه. من حقوق الله عز وجل في الطاعة

23
00:07:37.400 --> 00:08:01.400
من حقوق الله عز وجل في الطاعة ثم قال المشهد المشهد  الخامس مشهد المنة وهو ان يشهد ان المنة لله سبحانه كونه اقامه في هذا المقام واهله له ووفقه لقيام قلبه وبدنه في خدمته

24
00:08:01.850 --> 00:08:15.050
فلولا الله سبحانه ما كان شيء من ذلك كما كان الصحابة يحدون بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وهم يقولون والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا

25
00:08:16.350 --> 00:08:31.200
قال الله تعالى يمنون عليك ان اسلموا. قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان اذ كنتم صادقين الله سبحانه هو الذي جعل المسلم مسلما. والمصلي مصليا

26
00:08:31.250 --> 00:08:54.350
كما قال الخليل ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك وقال ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي. فالمنة لله وحده في ان جعل عبده قائما بطاعته وكان هذا من اعظم نعمه علي. وقال تعالى وما بكم من نعمة فمن الله. وقال ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في

27
00:08:54.350 --> 00:09:09.150
بكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون وهذا المشهد من اعظم المشاهد وانفعها للعبد. وكلما كان العبد اعظم توحيدا كان حظه من هذا المشهد اتم. وفيه من الفوائد انه يحول بين

28
00:09:09.150 --> 00:09:32.150
القلب وبين العجب بالعمل ورؤيته انا اقول لكم مرة اخرى هذه المشاهد ليست مشاهد الصلاة فقط وانما هي مشاهد كل طاعة لله. هذا مشهد العلم هذا مشهد الذكر. هذا مشهد الصدقة. هذه مشاهد العلم ومشاهد الذكر ومشاهد الصدقة. ومشاهد البر ومشاهد الاحسان ومشاهد الكرم

29
00:09:32.150 --> 00:09:51.750
ونشاهد كل عمل وكل طاعة تفعلها لله عز وجل لابد ان تحوطها بتلك المشاهد الستة ومن فوائد مشهد منا كما يقول انه يحول بين القلب وبين العجب بالعمل ورؤيته. فانه اذا شهد ان الله سبحانه هو المان به

30
00:09:51.750 --> 00:10:08.600
الموفق له الهادي اليه شغله شهود ذلك عن رؤيته يعني عن رؤية العمل والاعجاب به وان يصول به على الناس في رفع من قلبك فلا يعجب بك ومن لسانك فلا يمن بك ولا يستكثر به. وهذا شأن العمل المرفوع

31
00:10:08.650 --> 00:10:28.650
ومن فوائده انه يضيف الحمد الى وليه ومستحقه. فلا يشهد لنفسه حمدا بل يشهده كله لله. كما يشهد النعمة كلها منه والفضل كله له والخير كله في يديه وهذا في تمام التوحيد فلا يستقر قدمه في مقام التوحيد الا بعلم ذلك وجهوده

32
00:10:28.650 --> 00:10:44.400
اذا علمه ورسخ فيه صار له مشهدا. واذا صار لقلبه مشهدا اثمر له من المحبة والانس بالله. والشوق الى لقائه والتنعيم بذكره وطاعته ما لا نسبة بينه وبينه اعلى نعيم الدنيا البتة

33
00:10:44.450 --> 00:11:01.850
وما للمرء خير في حياته اذا كان قلبه عن هذا مسدودا وطريق الوصول اليه عنه مسدودا بل هو كما قال تعالى ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلهيهم الامل فسوف يعلمون مشهد منة لله سبحانه وتعالى

34
00:11:02.950 --> 00:11:24.350
ورد في آآ في في حديث النبي عليه الصلاة والسلام ان العبد اذا اذا انعم الله عز وجل عليه بنعمة من ادر عليه حتى رزق من ادر عليه رزق او اكرم بكرامة او لطف به في امر ما فالمتعين عليه موالاة شكر لله عز وجل. ورد في حديث النبي

35
00:11:24.350 --> 00:11:41.700
صلى الله عليه وسلم الذي رواه مسلم عن جابر ان ام ما لك كانت تهدي الى النبي صلى الله عليه وسلم في عكة لها سمنا فيأتيها بنوها فيسألون الادم وليس عندهم شيء. فتعمد الى الذي كانت تهدي فيه للنبي صلى الله عليه وسلم فتجد فيه سمنا

36
00:11:41.850 --> 00:11:56.100
فما زال يقيم لها ادم بيتها حتى عصرته. فاتت النبي صلى الله عسرت العكة. فاتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال عصرتيها؟ قالت نعم. قال لو تركتيها ما زال قائما

37
00:11:57.050 --> 00:12:14.500
ما زال قائما وعنه ايضا ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم يستطعمه فاطعمه شطر شعير شطر واسق شعير. فما زال الرجل يأكل منه وامرأته وضيفهما حتى كاله يعني عدوا وزنوا

38
00:12:14.600 --> 00:12:34.700
فاتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لو لم تكله لاكلتم منه ولقام لكم ولقام لكم فهذا فيه من الفوائد هذا فيه من الفوائد من قوله لصاحبة العكة لو تركتيها ما زال قائما. ولصاحب الشطر لو لم تكله لقام بكم يستفاد منه ان من

39
00:12:34.700 --> 00:12:57.650
ان ادر عليه رزق او اكرم بكرامة او لطف به في امر ما فالمتعين عليه موالاة الشكر ورؤية المنة لله تعالى اذا انعم الله عليك بنعمة اذا اقامك الله عز وجل في مقام او في حال من الاحوال او في عمل من الاعمال الصالحة

40
00:12:57.650 --> 00:13:13.150
فعليك ان توالي الشكر وان ترى منة الله تعالى فيها والا يحدث مغيرا في تلك الحالة لو انت سجدت ورأيت نفسك في السجود لا تغير اذا ركعت ورأيت نفسك في الركوع لا تغير

41
00:13:13.250 --> 00:13:29.850
اذا رأيت نفسك في النفقة لا تغير بل اتركها على حالها واما رؤية المنة فان تعلم ان ذلك بمحض فضل الله. وكرره لا بحولنا ولا بقوتنا ولا باستحقاقنا هذا شهود المنة

42
00:13:30.050 --> 00:13:54.400
هذا شهود منا ان تشهد المنة لله بل ان تشهد المنة في عطائك. المنة عليك وعلى الشخص الذي اعطيته. فعليك ان تشكر الله عز وجل وعلي اف عليك ان تشكر الله اذ يسرك لليسرى وعلى المعطى ان يشكر الله اذ يسر له من يقدم له ما ينفعه

43
00:13:54.400 --> 00:14:09.350
من رزق او علم او نصر او غير ذلك لان دي كلها من العطاءات فمن الناس من يحسن الى غيره ليمن عليه او او يرد الاحسان له بطاعته اليه او تعظيمه او نفع اخر

44
00:14:09.450 --> 00:14:28.000
وقد يمن عليه يقول له انا فعلت بك كذا. هذا لم يعبد الله ولم يستعن به. ودي من المقامات العالية في قول الله عز وجل اياك نعبد واياك استعين من المقامات العالية في قوله في اياك نعبد واياك نستعين ان العبد

45
00:14:28.350 --> 00:14:43.600
لا يطلب طاعة مع الله ان العبد لا يطلب طاعة مع الله عز وجل. لذلك من اهم مقامات اياك نعبد واياك نستعين. ان المؤمن يرى ان عمله لله لانه اياه يعبده

46
00:14:43.600 --> 00:15:00.050
انه بالله لانه اياه يستعين فلا يطلب ممن احسن اليه جزاء ولا شكورا. لانه انما عمل له ما عمل لله. انما نطعمكم ايه لوجه الله. لا نريد منكم جزاء ولا شكور. لا يمن عليه بذلك ولا يؤذيه

47
00:15:00.200 --> 00:15:17.700
فانه اذا علم ان الله هو المال عليه اذ استعمله في الاحسان وان المنة لله عليه وعلى ذلك الشخص وعلى ذلك الشخص المنة عليك فلابد ان تشكر الله والمنة عليه فلابد ان يشكر الله عز وجل

48
00:15:18.100 --> 00:15:35.200
لذلك ربنا سبحانه وتعالى ابطل صدقة المنان وصدقت المرائي يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ما له رياء الناس. ولا يؤمن بالله ولا باليوم الاخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب

49
00:15:35.200 --> 00:15:50.350
اصابه وابل فتركه صلى لا يقدرون على شيء مما كسبه والله لا يهدي القوم الكافرين ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من انفسهم كمثل جنة برضوى. اصابها وبل فاتت اكلها ضعفين. فان لم يصبها وابل تطل

50
00:15:50.350 --> 00:16:08.450
والله بما تعملون بصير وتثبيتا من انفسهم عن احتسابا من انفسهم. يقينا وتصديقا من انفسهم. يخرجون الصدقة والعطاء طيبة بها انفسهم. على يقين بالثواب وتصديق بوعد الله عز وجل. بوعد الله عز وجل

51
00:16:09.350 --> 00:16:26.450
لذلك المعطي اذا كان محتسب للاجر نصدق ان نصلي المعلم الداعية اذا كان مصدق بوعد الله له طالب من الله عز وجل لا من الذي اعطاه فلا يمن عليه يشهد ان المنة لله عز وجل

52
00:16:26.500 --> 00:16:44.950
كما لو قال الرجل الاخر اعط مماليكك هذا الطعام وانا اعطيك ثمنه لم يمن على المماليك لا سيما اذا كان يعلم ان الله قد انعم عليه بالاحصاء ان الله عز وجل هو الذي انعم عليه بالايه؟ بالاعطاء. فلابد ان يشهد العبد هذا المشهد

53
00:16:45.050 --> 00:17:03.750
في كل عمل يفعله لله عز وجل. ان حق الله عليك اعظم ان منة الله عز وجل عليك اعظم ان اعمالك لا تفي بحقه عليك وهذا انما يعرفه حق المعرفة من عرف الله وعرف نفسه

54
00:17:04.600 --> 00:17:19.850
من عرف الله عز وجل وعرف نفسه لذلك قال الامام ابن القيم رحمه الله بعد هذا الكلام المشهد الاخير مشهد التقصير مشهد التقصير يبقى لابد يا اخوانا ان انتم تدركوا

55
00:17:20.050 --> 00:17:39.650
مرة اخرى هذه المشاهد ليست مشاهد الصلاة وانما هي مشاهد مشاهد ماذا مشاهد العبادة هذه مشاهد العبادة. انت في سيرك الى الله عز وجل لابد ان تشاهد منة الله تعالى عليك

56
00:17:40.200 --> 00:18:06.100
منة الله عز وجل عليه يكفي انك انت انك انت تعلم انه وده وده سبحان الله من الابواب من الابواب اللي بيعبر عنها العلماء احيانا بشهود القدر جهود بعض الناس يقع في الحيرة بين القدر والامر والثواب والعقاب. فتارة يغلب عليهم شهود القدر فيغيبون به عن الامر

57
00:18:06.650 --> 00:18:28.200
وتارة يغلب عليهم شهود الامر فيغيبون به عن القدر وتارة يبقون في حيرة وعمى لكن لو جمعوا بين الملك والحمد والربوبية والالهية والحكمة والقدرة. واثبتوا لله الكمال المطلق ووصفوه بالقدرة التامة الشاملة والمشيئة العامة النافذة التي لا يوجد كائن الا بعد وجودها

58
00:18:28.450 --> 00:18:50.200
والحكمة البالغة التي ظهرت في كل موجود لعلموا حقيقة الامر وزالت عنهم الحيرة ودخلوا الى الله سبحانه وتعالى من باب من باب وسع من السماوات السبع وعرف وعرفوا انه لا يليق بكماله المقدس الا ما اخبر به على نفسه على السنة رسله. وان ما خالفه ظنون كاذبة. واوهام باطلة

59
00:18:50.900 --> 00:19:14.050
فلابد ان العبد يعلم ان ايجاده نعمة من الله سبحانه وتعالى وان الرب سبحانه وتعالى هو المنعم على الحقيقة بصنوف النعم. ايجاده نعمة مني جعلوهم احياء ناطقين نعمة من الله. اعطائهم الاسماع والابصار والعقول نعمة من الله. ادرار الارزاق عليهم على اختلاف انواعها واصنافها نعمة من الله

60
00:19:14.100 --> 00:19:33.150
تعريفهم به وباسمائه وصفاته وافعاله نعمة من الله اجراء ذكره على السنتهم ومحبته ومعرفته على قلوبهم نعمة من الله حفظهم بعد ايجادهم نعمة من الله. قيامه بمصالحهم دقيقها وجليلها نعمة من الله

61
00:19:33.200 --> 00:19:51.250
هدايتهم الى اسباب مصالحهم ومعاشهم نعمة من الله ذكر نعمه على سبيل التفصيل لا سبيل اليه ولا قدرة للبشر عليه ده الانسان يكفي ان ان النفس من ادنى نعمه التي لا يكادون يعتدون بها

62
00:19:51.400 --> 00:20:05.250
شوف الانسان بيتنفس كم نفس في كل يوم وليلة بعض الناس كان يذكر لا ليس هذا يعني عن يقين لكن بعضهم يذكر انه اربعة وعشرون الف نفس في كل يوم وليلة

63
00:20:05.600 --> 00:20:23.600
فلله على العبد في النفس خاصة شف كم الف نعمة كل يوم وليلة؟ كل يوم وليلة في النفس فقط دع ما عدا ذلك من اصناف نعمه على العبد ولكل نعمة من هذه النعم حق من الشكر يستدعيك. ويقتضيه

64
00:20:23.700 --> 00:20:40.300
فاذا وزعت طاعات العبد على هذه النعم لم يخرج في قسط كل نعمة منها الا جزءا يسيرا جدا لا نسبة الى قدر تلك النعمة لا نسبة له الى قدر تلك النعمة بوجه من الوجوب

65
00:20:40.600 --> 00:21:01.600
لذلك في الحديث ان الرجل لما قال لله عز وجل قال له ربنا سبحانه وتعالى صاحب الرمانة الذي عبد الله عز وجل بخمسمائة سنة. وكان يأكل كل يوم رمانة تخرج له من شجر. ثم يقوم الى صلاته. فيسأل ربه وقت الاجل ان يقبضه

66
00:21:01.600 --> 00:21:14.250
والا يجعل الارض عليه سبيلا حتى يبعث وهو ساجد فاذا كان يوم القيامة وقف بين يدي الرب فيقول الله عز وجل ادخلوا عبدي الجنة برحمتي فيقول يا ربي بل بعملي

67
00:21:15.150 --> 00:21:39.700
فيقول ادخلوا عبدي الجنة برحمته فيقول ربي بل بعملي فيقول رد قيس عبدي بنعمتي عليه وبعملي فتوجد نعمة البصر قد احاطت بعبادة خمسمائة سنة وبقت نعمة الجسد فضلا علي فيقول ادخلوا عبدي النار فيجروا الى النار في نادي ربي برحمتك ربي برحمتك ادخلني الجنة. فيقول ردوه فيوقف بين يديه فيقول يا عبدي من خلقك

68
00:21:39.700 --> 00:21:53.650
لم تكن شيئا فيقول انت يا رب يقول من قواك على عبادة خمسمائة سنة؟ فيقول انت يومه يقول من انزلك في جبل وسط اللجة واخرج لك الماء العذب من الماء المالح

69
00:21:53.900 --> 00:22:14.400
واخرج لك كل يوم رمانة وانما تخرج في السنة مرة وسألتني ان اقبضك ساجدا ففعلت ذلك بك فيقول انت يا رب فيقول الله فذلك برحمتي وبرحمتي ادخلك الجنة وهذا معنى صحيح لا ريب فيه وان كان في اسناده ريب

70
00:22:15.450 --> 00:22:27.700
فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول في حديث صحيح يقول لن ينجو احد منكم بعملي. لن يدخل احد منكم الجنة بعمله. قال ولا انت؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل

71
00:22:28.850 --> 00:22:46.300
فلابد انك انت تعلم منة الله عليك كلما كملت نعمة الله على العبد عظم حقه عليه وكان ما يطالب بهم من الشكر اكثر مما يطالب به من هو دونه لما انت ربنا يسلك بك طريق العلم

72
00:22:46.350 --> 00:23:05.050
يسلك بك طريق العبادة هذه نعمة من الله عليك تستدعي مزيدا من الشكر اعظم من شكر غيرك الذي لا يسلك تلك الطريقة وهذا كما قلت لكم يعرفه حق المعرفة من عرف الله وعرف نفسه

73
00:23:05.450 --> 00:23:22.400
من عرف الله عز وجل وعرف نفسه فلابد انك انت ترضى بالله. واذا اذا رضيت بالله عز وجل واذا علمت ان نعم الله عليك اكثر من من من عملك ولابد انك انت تستدعي شكر اخر

74
00:23:22.550 --> 00:23:42.000
لا سبيل الى القيام بما يجب لله من الشكر ابدا. نعم الله عز وجل تطالبه بالشكر واعماله لا تقابله وذنوبه وغفلته وتقصيره قد تستنفذ العمل فديوان النعم وديناء وديوان الذنوب يستنفذان طاعات العبد كلها

75
00:23:44.050 --> 00:24:03.850
هذا والعمل الذي تعمله مستحق عليك بمقتضى كونك عبدا مملوكا مستعملا فيما يأمرك به سيدك. نفسك مملوكة. اعمالك مستحقة بموجب العبودية فليس لك شيء من اعمالك كما انه ليس لك ذرة من نفسك

76
00:24:04.100 --> 00:24:20.100
فلا انت مالك لنفسك ولا صفاتك ولا اعمالك ولا لما بيدك من المال في الحقيقة بل كل ذلك مملوك عليك مستحق عليك لمالكه اعظم استحقاقا من سيد اشترى عبدا بخالص ماله

77
00:24:20.200 --> 00:24:34.450
ثم قال له اعمل وادي الي فليس لك في نفسك ولا في كسبك شيء فلو عمل هذا العبد من الاعمال ما عمل لرأى ذلك مستحقا عليه لسيده. وحقا من حقوقه

78
00:24:34.500 --> 00:24:57.150
فكيف بالمنعم المالك على الحقيقة الذي لا تعد نعمه ولا يمكن ان تقابلها طاعاتنا بوجه من الوجوه فلولا فضل الله ورحمته ومغفرته ما هنأ احد لعيش البتة ولا عرف احد شيئا بل ان وجود العبد

79
00:24:57.350 --> 00:25:17.700
محض جود من الله عز وجل وفضل ومنة من الله وهو المحمود على ايجادنا سبحانه وبحمده انا وبحمده. لحد يسير الى الله بين مشاهدة منته عليه ونعمه وحقوقه وبين رؤية عيب نفسه وعمله وتفريطه واضاعته

80
00:25:19.000 --> 00:25:34.400
وهذا هو مشهد هذا هو المشهد السادس الذي يذكره الامام ابن القيم رحمه الله اللي هو مشهد التقصير يقول ان العبد لو اجتهد في القيام بالامر لو اجتهد في القيام بالامر

81
00:25:34.500 --> 00:25:55.100
غاية الاجتهاد وبدل وسعاه فهو مقصر وحق الله سبحانه عليه اعظم والذي ينبغي له ان يقابل به من الطاعة والعبودية والخدمة فوق ذلك بكثير وان عظمته وجلاله سبحانه يقتضي من يقتضي من العبودية ما يليق بها. واذا كان خدم الملوك

82
00:25:55.100 --> 00:26:22.800
وعبيدهم يعاملونهم في خدمتهم بالاجلال لهم والتعظيم والاحترام والتوقير والحياء والمهابة والخشية والنصح بحيث يفرغون قلوبهم وجوارحهم لهم. فمالك الملوك ورب السماوات والارض. اولى ان يعامل بذلك. بل باضعاف ذلك واذا شهد العبد من نفسه انه لم يوفي ربه في عبوديته حقا. ولا قريبا من حقه علم تقصيره. ولم يسعه مع ذلك غير الاستغفار

83
00:26:22.800 --> 00:26:40.950
اعتذار من تقصيره وتفريطه وعدم القيام بما ينبغي له من حقه. وانه الى ان يغفر له العبودية ويعفو عنه فيها احوج منه الى ان يطلب منه عليها ثوابا. وهو لو وفاها حقها كما ينبغي لكانت مستحقة عليه بمقتضى العبودية

84
00:26:41.000 --> 00:26:58.600
فان عمل العبد وخدمته لسيده مستحق عليه بحكم كونه عبده وممبوكه فلو طلب منه الاجرة على عمله وخدمته تعده الناس احمق اخرق وهذا وليس هو عبده ولا مملوكه على الحقيقة. وهو عبد الله ومملوكه على الحقيقة من كل وجه

85
00:26:58.650 --> 00:27:18.650
فعمله وخدمته مستحق عليه بحكم كونه عبده. فاذا اثابه عليه كان ذلك مجرد فضل ومنة. واحسان اليه لا يستحقه العبد علي. ومن ها هنا يفهم معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لن يدخل احد منكم الجنة بعمله. قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا

86
00:27:18.650 --> 00:27:33.250
الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل وقال انس ابن مالك رضي الله عنه يخرج للعبد يوم القيامة ثلاثة دواوين. ديوان فيه حسناته وديوان فيه سيئاته وديوان النعم التي انعم الله

87
00:27:33.250 --> 00:27:55.550
عليه بها فيقول الرب تعالى لنعمه خذي حقك من حسنات عبدي فيقوم اصغرها فتستنفذ حسنات الحسنات. ثم تقول وعزتك ما استوفيت حقي بعد فاذا اراد الله ان يرحم عبده وهبه نعمه عليه. وغفر له سيئاته وضاعف له حسناته. وهذا ثابت على الاثاث. وهو ادل شيء على كمال

88
00:27:55.550 --> 00:28:09.200
علم الصحابة بربهم وحقوقه عليهم. كما انهم اعلم الامة بنبيهم وسنته ودينه. فان في هذا الاثر من العلم والمعرفة ما لا يدركه الا اولو البصائر العارفون بالله واسمائه وصفاته وحقه

89
00:28:09.250 --> 00:28:25.050
ومن هنا يفهم قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه ابو داوود والامام احمد من حديث زيد ابن ثابت وحذيفة وغيرهما ان الله لو عذب اهل السماوات واهل ارضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم لكان رحمته خيرا لهم من اعمالهم

90
00:28:25.800 --> 00:28:47.000
هذا المشهد هو مشهد ها؟ هذا المشهد هو المشهد التقصير العبد يسير الى الله بين مشاهدة منا اللي هو المشهد السابق و رؤية عيب نفسك وعمله وتفريطه واضاعته. يعلم ان ربه لو عذبه اشد العذاب لكان قد عدل فيه

91
00:28:48.050 --> 00:29:02.400
وان ما هو فيه من الخير فبمجرد فضله ومنته وصدق وصدقته عليه. ولهذا في حديث سيد الاستغفار ايه؟ النبي عليه الصلاة والسلام كان يقول ايه كان يقول ابوء لك بنعمتك علي

92
00:29:02.550 --> 00:29:23.450
وابوء بذنبي فلا يرى نفسه الا مقصرا مذنبا ولا يرى ربه الا محسنا متفضلا لذلك قسم الله عز وجل خلقه الى قسمين لا ثالث لهما تائبين وظالمين ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون

93
00:29:23.750 --> 00:29:39.850
وجعلهم قسمين معذبين وتائبين. فمن لم يتب فهو معذب ولابد ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات. وامر جميع المؤمنين من اولهم الى اخرهم بالتوبة. فلا

94
00:29:39.850 --> 00:29:55.050
يستخدم من ذلك احد وعل وعلق الفلاح بها وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون بل ان الله عز وجل لما عدد سبحانه من جملة نعمه على خير خلقه واكرمهم عليه واطوعهم له واخشاهم واخشاهم له

95
00:29:55.250 --> 00:30:17.000
ان تاب علي وعلى خواص اتباعه قال لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوهم في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم بل قال تعالى لسيد ولد ادم واحب خلقه اليه عفا الله عنك

96
00:30:17.300 --> 00:30:31.150
هذا خبر من الله سبحانه وتعالى واصدقه قائلين او دعاء لرسوله بعفوه عنه وطلب من نفسه وكان صلى الله عليه وسلم يقول اعوذ برضاك من سخطك واعوذ بعفوك من عقوبتك

97
00:30:31.300 --> 00:30:47.500
واعوذ بك منك لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك وقال لاطوع نساء الامة وافضلهن وخيرهن. الصديقة بنت الصديق ان وافقت ليلة القدر فما ادعو به؟ قال قولي اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني

98
00:30:47.700 --> 00:31:10.450
وهو سبحانه وتعالى لمحبته للعفو والتوبة خلق خلقه على صفات وهيئات واحوال تقتضي ان يشهدوا مشهد التقصير فيتوب فيتوبون اليه ويستغفرونه ويعفو وعنهم ويغفر لهم والله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا

99
00:31:10.600 --> 00:31:30.000
لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم هيك دي طاعة مهمة انك انت تشهد مشهد التقصير لله عز وجل وانك انت تعلم انك انت فقير لله سبحانه وتعالى

100
00:31:30.200 --> 00:31:46.950
فقير الله عز وجل فتتوب الى الله. وتكثر من الاستغفار. العبد فقير الى الله من كل وجه وبكل اعتبار فقير اليه من جهة ربوبيته له واحسانه اليه. وقيامه بمصالحه وتدبيره له

101
00:31:47.050 --> 00:32:06.500
فقير اليه من جهة الهيته. وكونه المعبود والاله والمحبوب الاعظم الذي لا صلاح للعبد ولا فلاح ولا نعيم ولا صدور الا بان يكون الله احب شيء اليه يكون احب الي من نفسي واهلي وماله وولدي ووليد ومن خلقي كلهم

102
00:32:06.800 --> 00:32:23.250
فقير الى الله من جهة المعافاة من جهة معافاة من جهة معافاة من انواع البلاء فانه ان لم يعافه منها هلك ببعضها فقير اليه من جهة عفوه ومغفرته له. فانه ان لم يعفو عنه فلا سبيل له الى النجاة

103
00:32:23.850 --> 00:32:41.700
فما نجا احد الا بعفو الله ولا دخل الجنة احد الا برحمة الله لذلك كثير من الناس ينظر الى نفس ما يتاب من فيراه نقصا مشهد التقصير ليس مشهدا ليس مشهد للتقصير في حق

104
00:32:41.800 --> 00:32:58.200
كنا اه قد انقطع بنا الحديث اه اه في رسالتي في شرع رسالة الامام ابن القيم رحمه الله تعالى الى احد اخوانه عند المشهد الخامس من مشاهد العبودية. وكما آآ قلت لكم ان هذه المشاهد هي مشاهد

105
00:32:58.200 --> 00:33:13.900
عبودية هي مشاهد العبودية بل هي حق الله عز وجل على عبده في العبادة. حق الله عز وجل على عبده في العبادة او في الطاعة يكون بمراعاة امور ستة ذكرها الامام ابن القيم رحمه الله

106
00:33:13.950 --> 00:33:29.850
في الصلاة. لكن هذه ليست خاصة بالصلاة. وانما هي في كل عمل من الاعمال واول ذلك الاخلاص في العمل. والنصيحة لله فيه. ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيه. وشهود مشهد الاحسان فيه

107
00:33:29.850 --> 00:33:49.850
وشهود منة الله فيه وشهود تقصيره فيه بعد ذلك كله. وشهود تقصيره فيه بعد ذلك كله. وكنا قد انقطع الحديث عند مشهد منا وهو ان يشهد ان المنة لله سبحانه وتعالى كونه اقامه في هذا المقام. واهله له ووفقه

108
00:33:49.850 --> 00:34:12.200
قلبه وبدنه في خدمته فلولا الله سبحانه ما كان شيء من ذلك. كما كان الصحابة يحدون بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم. والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقن ولا صلينا. قال الله تعالى يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم. بل الله يمن عليكم ان هداكم

109
00:34:12.200 --> 00:34:29.150
بايماني ان كنتم صادقين الله سبحانه هو الذي جعل المسلم مسلما. والمصلي مصليا. كما قال الخليل ربنا واجعلنا مسلمين لك. ومن ذريتنا امة مسلمة لك. وارنا مناسكنا وتب علينا انك انت التواب الرحيم

110
00:34:29.400 --> 00:34:49.400
وقال ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي. فالمنة لله وحده في ان جعل عبده قائما بطاعته. وكان هذا من اعظم نعمه عليه. قال تعالى وما بكم من نعمة فمن الله. وقال ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم. وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. اولئك

111
00:34:49.400 --> 00:35:08.500
اولئك هم الراشدون. وهذا المشهد من اعظم المشاهد وانفعها للعبد. وكلما كان العبد اعظم توحيدا كان حظه من هذا المشهد اتم وفيه من الفوائد انه يحول بين القلب وبين العجب بالعمل ورؤيته. فانه اذا شهد ان الله سبحانه هو المان به. الموفق لهذه

112
00:35:08.500 --> 00:35:28.500
اليه شغله شهود ذلك عن رؤيته والاعجاب به وان يصول به على الناس في رفع من قلبه فلا في رفع من قلبه فلا يعجب به ومن لساني فلا يمن به ولا يستكثر. وهذا شأن العمل المرفوع. ومن فوائده ان يضيف الحمد كله الى وليه ومستحقه. فلا يشهد لنفسه

113
00:35:28.500 --> 00:35:49.950
بحمدا بل يشهده كله لله. كما يشهد النعمة كلها من الله من الله. والفضل كله له والخير كله في يديه آآ ومن تمام التوحيد وهذا من تمام التوحيد فلا يستقر قدمه في مقام التوحيد الا بعلم ذلك وشهوده. فاذا علمه ورسخ فيه صار له مشهدا

114
00:35:49.950 --> 00:36:09.950
اذا صار لقلبه مشهدا اثمر له من المحبة والانس بالله. والشوق الى لقائه والتنعم بذكره وطاعته ما لا نسبة بينه وبين اعلى نعيم الدنيا البتة. وما للمرء خير في حياته اذا كان قلبه عن هذا مصدودا. وطريق الوصول اليه عنه مسدودا. بل هو كما قال تعالى ذرهم يأكلوا

115
00:36:09.950 --> 00:36:33.700
متعوا ويلهيهم الامل فسوف يعلمون هذا المشهد من اعظم مشاهد العبودية وهو المشهد الخامس من مشاهد العبودية انه كلما كملت نعمة الله عز وجل على العبد عظم حقه عليه وكان ما يطالب به من الشكر اكثر مما يطالب به من هو دونه. فيكون حق الله عز وجل عليه اعظم

116
00:36:33.800 --> 00:36:51.350
واعماله لا تفي بحق آآ بحقه عليه. وهذا انما يعرفه من عرف الله وعرف نفسه من عرف الله وعرف نفسه. هذا كله لو لم يحصل للعبد من الغفلة والاعراض والذنوب ما يكون في قبالة طاعتك

117
00:36:51.350 --> 00:37:11.650
فكيف اذا حصل له من ذلك ما يوازي طاعاته وما او يزيد عليها فاذا فان من حق الله على عبده ان يعبده ولا يشرك به شيئا وان يذكره ولا ينساه وان يشكره ولا يكفره. وان يرضى به ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا

118
00:37:11.750 --> 00:37:28.800
وليس الرضا بذلك مجرد اطلاق اللفظ وحاله وارادته تكذبه وتخالفه فكيف يرضى بي ربا من يتسخط ما يقضيه له اذا لم يكن موافقا لارادته وهواه. اذا لم يوافق ما يأتيه من القدر

119
00:37:29.150 --> 00:37:45.600
وما يأتيه من البلاء اذا لم يوافق ارادته وهو اه يظل ساخطا متبرما يرضى وربه غضبان ويغضب وربه راض. فهذا انما رضي بحظه من ربه حظ من لم يرضى بالله ربا

120
00:37:46.700 --> 00:38:07.550
وكيف يدعي الرضا ايضا برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالاسلام دينا من ينبذ شهود مشهد المنة هو الذي يقيم العبد في هذه المقام في هذه المقامات  انه الله سبحانه وتعالى اذا انعم عليك بنعمة فلابد ان تستمر فيها ولابد ان تشهد منة الله عز وجل عليه

121
00:38:08.000 --> 00:38:31.650
اذا اقامك الله في مقام ان تكون مسلما ان تكون عبدا لله ان تكون مسلما ان تكون مقتديا بمحمد صلى الله عليه وسلم فلابد ان ليكون حبك كله لله وبغضك في الله وقولك في الله وفعلك لله وتركك لله وان تذكره ولا تنساه وان تطيعه ولا تعصيه وان تشكره ولا تكفره

122
00:38:32.300 --> 00:38:46.450
واذا قام بذلك كله كانت نعم الله عليه اكثر من عمله بل ذلك نفسه من نعم الله عز وجل عليه. حيث وفقه له ويسره واعانه عليه وجعله من اهله واختصه به على غيره

123
00:38:46.550 --> 00:39:00.400
فاذا اقامك الله في مقام العلم مثلا او في مقام العبادة او في مقام اي عبادة لله عز وجل. واختصك الله عز وجل به على غيرك فهذا يستدعي شكر اخر عليه

124
00:39:00.450 --> 00:39:18.250
فلا سبيل للعبد الى القيام بما يجب له من الشكر ابدا لان نعم الله تطالبه بالشكر واعماله لا تقابلها. وذنوبه وغفلته وتقصيره قد تستنفذ عمله اديوان النعم وديوان الذنوب يستنفذان الطاعة

125
00:39:18.600 --> 00:39:37.000
يستنفذان الطاعة كلها بداوى اعمال العبد مستحقة عليه بمقتضى كونه عبدا مستعملا مملوكا فيما يأمره به سيده. نفسك مملوكة لله اعمالك مستحقة لله عز وجل بموجب العبودية فليس لك شيء من اعمالك

126
00:39:37.100 --> 00:39:58.700
كما انه ليس لك ذرة من نفسك فلا انت مالك لنفسك ولا لصفاتك ولا لاعمالك ولا لما بيدك من المال على الحقيقة. بل كل ذلك مملوك عليك مستحق عليك لمالك. اعظم استحقاقا من العبد الذي اشتراه سيده سيده وليس له في نفسه ولا في كسبه

127
00:39:58.700 --> 00:40:16.000
تبي شي. ولذلك لما سئل الاعرابي قيل له لمن هذه الابل قال لله في يدي قال لله في يدي المنعم المالك على الحقيقة الذي لا تعد نعمه وحقوقه على عبده ولا يمكن ان

128
00:40:16.000 --> 00:40:38.250
طاعات العبد بوجه لو عذبه سبحانه وبحمده لعذبه وهو غير ظالم له واذا رحمه فرحمته خير له من اعماله ولا تكون اعماله ثمنا لرحمته البتة لولا فضل الله ورحمته ومغفرته ما هنأ احد ما هنأ احد بعيش ابدا

129
00:40:38.500 --> 00:40:59.250
ولا عرف خالقه ولا ذكره ولا امن به ولا اطاعه فوجودك وجودك محض جود من الله ومحض منة من الله. وهو المحمود على ايجادك وتوابع وجودك كلها كذلك. ليس لك منها شيء

130
00:40:59.700 --> 00:41:15.450
ليس لك منها شيء لما الامام احمد رحمه الله تعالى حدثه جرير حدثه حجاج عن جرير ابن حازم عن وهب قال بلغني ان نبي الله موسى مر برجل يدعو ويتضرع فقال يا رب ارحمه فاني قد رحمته

131
00:41:15.850 --> 00:41:36.350
فاوحى الله تعالى اليه لو دعاني حتى تنقطع قواه ما استجبت له حتى ينظر في حقي عليه حتى ينظر في حقه علي فلابد ان العبد يسير الى الله سبحانه وتعالى بين مشاهدة منته عليه ونعمه وحقوقه

132
00:41:36.800 --> 00:41:56.750
وبين المقام السادس من المقامات التي ذكرها ابن القيم رؤية عيب نفسه وعمله وتفريطه واضاعته فهو يعلم ان ربه لو عذبه اشد العذاب لكان قد عدل فيه وان ما فيه من الخير بمجرد فضله ومنته

133
00:41:56.900 --> 00:42:15.750
وصدقته عليه. لذلك النبي عليه الصلاة والسلام كان يقول في حديث سيد الاستغفار ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي فهو لا يرى نفسه الا مقصرا ولا يرى ربه الا محسنا متفضلا

134
00:42:15.900 --> 00:42:34.100
وبحمده لذلك ربنا سبحانه وتعالى عد لما قسموا الناس الى قسمين معذبين وتائبين. تائبين وظالمين فمن لم يتب فهو معذب ابدا. وامر جميع المؤمنين بالتوبة. من اول الرسول عليه الصلاة والسلام. لقد تاب الله على النبي

135
00:42:34.350 --> 00:42:48.900
والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم انه بهم رؤوف رحيم سبحانه وبحمده والنبي عليه الصلاة والسلام كان يقول

136
00:42:49.100 --> 00:43:04.250
اعوذ برضاك من سخطك واعوذ بعفوك من عقوبتك واعوذ بك منك لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك لزلك التوبة من احب الطاعات الى الله عز وجل ومن اقرب القربات الى الله عز وجل لماذا

137
00:43:04.400 --> 00:43:20.650
لان التوبة فيها اعتراف بالامرين. اعتراف بمنة الله على العبد واعتراف بفقر العبد الى الله من كل وجه وانه لو اذنب فليس له ان يلجأ لاحد الا الى الله عز وجل

138
00:43:20.850 --> 00:43:39.650
فالعبد فقير الى الله من كل وجه فقير اليه فقير اليه من جهة ربوبيته له واحسانه اليه وقيامه بمصالحه وتدبيره له فقيروا اليه من جهة الهيته فقير اليه من جهة معافاته له من انواع البلاء

139
00:43:39.900 --> 00:43:54.200
فقير اليه من جهة عفوه عنه ومغفرته له فان لم يعف عن العبد ويغفر له فلا سبيل له الى النجى. فما نجى احد الا بعفو الله ولا دخل الجنة احد الا برحمة الله

140
00:43:54.600 --> 00:44:21.500
لزلك شكر العباد وظهور منة الله عز وجل عليهم مستحق عليهم بجهة ربوبيته لهم سبحانه وبحمده ولذلك الملائكة يقولون سبحانك ما عبدناك حق عبادتك ما عبدناك حق عبادتك شكر المنعم على قدره

141
00:44:21.600 --> 00:44:40.100
وعلى قدر نعمه ولا يقوم بذلك احد فلذلك كان حقه سبحانه على كل احد وله المطالبة به. فان لم يغفر له ويرحمه والا عذبه حاجتهم الى مغفرته ورحمته كحاجتهم الى حفظه وكلاءته ورزقه

142
00:44:40.500 --> 00:44:54.750
فان لم يحفظهم هلكوا وان لم يرزقهم هلكوا وان لم يغفر لهم ويرحمهم هلكوا ولذلك ذكر الامام رحمه الله تعالى ورضي عنه ذكر الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في المشهد السادس

143
00:44:54.800 --> 00:45:11.050
مشهد التقصير قال وان العبد لو اجتهد في القيام بالامر غاية الاجتهاد وبذل وسعه فهو مقصر. وحق الله سبحانه عليه اعظم والذي ينبغي ان يقابل به من الطاعة والعبودية والخدمة فوق ذلك بكثير

144
00:45:11.200 --> 00:45:31.850
وان عظمته وجلاله سبحانه يقتضي من العبودية ما يليق بها. واذا كان خدم الملوك وعبيدهم يعاملونهم في خدمتهم بالاجلال لهم. والتعظيم والاحترام والتوقير والحياء والمهابة والخشية والنصح اذا كان هذا معاملة اذا كان هذا معاملته ماذا؟ معاملة

145
00:45:32.100 --> 00:45:54.250
ارباب الملوك بحيث يفرغون قلوبهم وجوارحهم لهم. فمالك الملوك ورب السماوات والارض اولى ان يعامل بذلك بل باضعاف ذلك واذا شهد العبد من نفسه انه لم يوفي ربه في عبوديته حقا. ولا قريبا من حقه علم تقصيره

146
00:45:54.350 --> 00:46:10.850
ولم يسعه مع ذلك غير الاستغفار والاعتذار من تقصيره وتفريطه. وعدم القيام بما ينبغي له من حقه وانه الى ان يغفر له العبودية ويعفو عنه فيها احوج منه الى ان يطلب منه عليها ثوابا

147
00:46:11.300 --> 00:46:28.150
وهو لو وفاها حقها كما ينبغي لك انت مستحقة عليه بمقتضى العبودية فان عمل العبد فان عمل العبد وخدمته لسيده مستحق عليه بحكم كونه عبد بحكم كونه عبده ومملوكه. فلو

148
00:46:28.150 --> 00:46:46.000
طلب منه الاجرة على عمله وخدمته لعده الناس احمق واخرق هذا وليس هو عبد ولا نملكه عن الحقيقة. وهو عبد الله ومملوكه عن الحقيقة من كل وجه فعمله وخدمته مستحق عليه بحكم كونه عبد الله

149
00:46:46.050 --> 00:47:06.050
فاذا اثابه علي كان ذلك مجرد فضل ومنة واحسان لا يستحقه العبد عليه. ومن هنا يفهم معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لن يدخل احد منكم الجنة بعمله قال ولا انت؟ قال ولا انا يا رسول الله. قال ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا. الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل. وقال انس بن ما لك يخرج للعبد

150
00:47:06.050 --> 00:47:24.100
يوم القيامة ثلاثة دواوين ديوان فيه حسنات وديوان فيه سيئاته. وديوان النعم التي انعم الله عليه بها. فيقول الرب تعالى لنعم لنعمه. خذي حقك من السنة دي عندي. فيقوم اصغرها فتستنفذ حسنات العبد. ثم تقول وعزتك ما استوفيت حقي بعد

151
00:47:24.550 --> 00:47:40.650
فاذا اراد الله ان يرحم عبده وهبه نعمه عليه وغفر له سيئات وغفر له سيئاته سيئاته وضاعف له حسناته. وهذا ثابت عن انس وهو ادل شيء على كمال علم الصحابة بربهم

152
00:47:41.250 --> 00:48:05.800
على كمال على كمال علم الصحابة بربهم وحقوقه عليهم كما انهم اعلم الامة بنبيهم وسنته ودينه فان في هذا الاثر فان في هذا الاثر من العلم والمعرفة ما لا يدركه الا اولو البصائر. العارفون بالله واسمائه وصفاته وحقه. ومن هنا يفهم قول النبي صلى الله

153
00:48:05.800 --> 00:48:23.400
وسلم في الحديث الذي رواه ابو داوود والامام احمد من حديث زيد ابن ثابت وحذيفة وحذيفة وغيرهما اه اه ان الله لو عذب اهل السماوات واهل ارضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم لك انت رحمته خيرا له

154
00:48:23.400 --> 00:48:56.600
من اعمالهم هذا المقام هو مقام مقام شهود التقصير جهود التقصير والتقصير شهود التقصير هو فرع عن شهود المنة فان العبد اذا شهد احسان الله اليه ومنة الله عليه. فانه ينبغي عليه ان يشهد تقصيره فيه بعد ذلك كله. فيحاسب نفسه

155
00:48:56.950 --> 00:49:11.100
هل وفى هذه المقامات حقهم هل اتى بها في هذه الطاعة ان يحاسب نفسه على عمل كان تركه خيرا له من فعله ان يحاسب نفسه على امر مباح او معتاد لما فعله

156
00:49:11.150 --> 00:49:32.050
وهل اراد به الله؟ هل اراد به الدار الاخرة؟ فيكون رابحا فيه او اراد به الدنيا وعاجلها فيخسر ذلك الربح ويفوته الظفر به ولزلك اضر ما على العبد الاهمال وترك المحاسبة والاسترسال وتسهيل الامور وتمشية الامور

157
00:49:32.150 --> 00:49:54.150
هذا يؤول به الى الهلاك وهذا حال اهل الغرور يغمض العينين عن العواقب لا يرى عواقب الامور يمشي الحال. يتكلم عن العفو يهمل محاسبة نفسه والنظر في العاقبة والنظر في العاقبة. لذلك مقام التقصير

158
00:49:54.800 --> 00:50:12.050
هو الذي يجعل العبد يحاسب نفسه اولا على الفرائض فان تذكر منها نقصا تداركه. اما بقضاء او اصلاح وبعدين يحاسب نفسه على المناهي لو عرف انه ارتكب منها شيئا تداركه بالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية

159
00:50:12.200 --> 00:50:29.200
وبعدين يحاسب نفسه على الغفلة فهو لو غفل عن ما خلق له تداركه بالذكر والاقبال على الله وبعدين يحاسب نفسه بما تكلم به او مشت اليه رجلاه. او بطشته يداه او سمعته اذناه. ماذا اردت بهذا؟ ولما فعلتيه

160
00:50:29.600 --> 00:50:53.150
وعلى اي وجه فعلتيه لان كل حركة وكلمة ينشر لها ديوانات. ديوان لما فعلته وديوان كيف فعلت كيف فعلت؟ الاول سؤال عن الاخلاص والثاني سؤال عن المتابعة. قال الله عز وجل فوربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون

161
00:50:53.800 --> 00:51:15.800
وقال فلنسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين ولا نسألن المرسلين فلا نقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين وقال ليسأل الصادقين عن صدقهم. فاذا سئل الصادقون وحوسبوا على صدقهم. فما الظن بالكاذبين

162
00:51:16.150 --> 00:51:38.900
لذلك لابد ان يعيش العبد في مقام التقصير ان يشهد العبد مقام ان يشهد العبد مقام تقصيره في حق الله عز وجل وهذا المقام هو الذي يدفع الانسان الى ان يزداد في العبادة. يزداد في القرب من الله عز وجل. ومقام التقصير كما قلت لكم

163
00:51:39.600 --> 00:51:57.000
من اعظم فوائد هذه المقامات انه ده ليس مقاما خاصا ليست مقامات خاصة بالصلاة. هذا في كل عمل في طلبت للعلم في صلاتك في صدقتك في برك لوالديك في وصلك لارحامك في كل شيء

164
00:51:57.400 --> 00:52:12.450
في كل شيء انك انت تشهد هذه المقامات تشهد هذه المقامات قد هيؤوك لامر لو فطنت له فاربأ بنفسك ان ترعى مع الهمل لا يليق بالانسان ان يرعى مع الهمل

165
00:52:12.700 --> 00:52:28.750
لا يليق بالانسان ان يترك ما خلقه الله عز وجل آآ له ومن اعظم ما خلق الله سبحانه وتعالى له انه خلقك للعبادة فلذلك لابد ان تزكي قلبك لابد ان تحيي هذا القلب

166
00:52:28.900 --> 00:52:51.150
لابد انك انت تزكي قلبك بالاعمال التي تزكي القلب كغض البصر عن المحارم لكي يعطيك الله عز وجل حلاوة الايمان ولذته ونور القلب وصحة الفراسة وقوة القلب والشجاعة فان زكاة القلب موقوفة على طهارته

167
00:52:51.200 --> 00:53:07.100
كما ان زكاة البدن موقوفة على استفراغه من اخلاطه الرديئة الفاسدة لذلك يحتاج الانسان ان هو يتأمل في هذه العبارة في شهود منة الله عليه. في شهود تقصيره في حق الله عز وجل

168
00:53:07.100 --> 00:53:27.400
لكي يعالج امراض قلبه لكي يعالج استيلاء النفس عليه لكي يعالج مرض القلب بالشيطان. لان مرض القلب الشيطان علاجه واعظم من اعظم علاجات هذه المقامات واعظم ما يمكن ان يحيي قلب الانسان

169
00:53:29.350 --> 00:53:42.100
ان يتأمل في ادوية القرآن لكن ربنا سبحانه وتعالى قال يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم شفاء لما في الصدور وقال وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين

170
00:53:42.200 --> 00:53:57.200
امراض القلب جماعها امراض الشبهات والشهوات. القرآن شفاء للنوعين ففيهم من البينات والبراهين ما يبين الحق من الباطل فتزول امراض الشبه المفسدة للعلم والتصور والادراك. فيرى الاشياء على ما هي عليه

171
00:53:58.050 --> 00:54:20.600
وفيه ايضا ما يزيل امراض الشهوات ما يزيد ما يزيل امراض الشهوات القرآن فيه شفاء لمرض الشهوات بما فيه من الحكمة والموعظة الحسنة بالترغيب والترهيب والتزييد في الدنيا والترغيب في الاخرة والامثال والقصص اللي فيها نوع انواع العبر والاستبصار

172
00:54:20.850 --> 00:54:42.200
القلب اذا ابصر ذلك عاش فيما ينفعه في معاشه ومعاده. ورغب عما يضره. فيصير محبا للرشد. مبغضا للغيب فالقرآن مزيل للامراض الموجبة للارادات الفاسدة فيصلح القلب فتصلح ارادة القلب ويعود الى فطرته التي فطر

173
00:54:42.200 --> 00:55:01.700
فطر عليها وعاد الفتى كالطفل ليس بقابل سوى المحض شيئا واستراحت  فيتغذى القلب من الايمان والقرآن. ولذلك قال الامام ابن القيم رحمه الله وملاك هذا الشأن اربعة امور نية صحيحة

174
00:55:03.650 --> 00:55:19.500
هذه بقى خلاصة هذه الرسالة العظيمة التي بدأها الامام ابن القيم رحمه الله تعالى من التي بدأها الامام ابن القيم رحمه الله هذه الرسالة هي اذا اردنا يعني ان نلخص مقصد هذه الرسالة

175
00:55:19.600 --> 00:55:38.300
هي طريق الوصول الى ان يكون الانسان اماما في الدين واجعلنا للمتقين امامة فهذا طريق الوصول الى الامامة في الدين. واعظم من يحتاج الى هذه الاصول الذي يطلب العلم الشريف

176
00:55:38.750 --> 00:55:59.600
يحتاج الى ان يعرف هذه الاصول ان اعظم اصول لطارق من اعظم الامور ان يصل الانسان ان يكون اماما في الدين. واجعلنا للمتقين اماما وهذه الامامة هي التي تجعل حياة الانسان نافعة مفيدة

177
00:56:00.550 --> 00:56:21.550
واذا اراد الانسان ان تكون حياته سعيدة ونافعة فلابد ان تكون له احوال في عبادته واحوال في قربه وطريق الى ربه فيقول ملاك هذا الشأن اربعة امور نية صحيحة وقوة غالبة. يقارنهما رغبة ورهبة

178
00:56:21.900 --> 00:56:42.750
فهذه الاربعة هذه الاربعة هي قواعد هذا الشأن ما معنى قواعد هذه هذا الشأن هذه الاربعة بالطائر. الرأس هو الهمة العالية. القوة العالية اللي هي الهمة العالية وقلب الطائر النية الصحيحة

179
00:56:42.900 --> 00:57:05.000
والجناحان بمنزلة الرغبة والرهبة كذلك الانسان في صلاته في طلبه للعلم يحتاج الى همة عالية والى نية صحيحة والى رغبة ورهبة تجد انسان ان هو اذا رأى نفسه مقصرا فلابد ان هو يرهب نفسه ان يترك هذا العلم

180
00:57:05.100 --> 00:57:23.700
واذا رأى من نفسه الرغبة فانه فان عليه ان يزداد بهذه الرغبة في العبادة يحتاج الانسان الى نية صحيحة والى قوة عالية الى همة عالية الى همة عالية. وهذا سبحان الله من اعجب ما يكون. ان الامام ابن القيم لخص

181
00:57:24.300 --> 00:57:40.000
حال الانسان في سيره الى الله سبحانه وتعالى. قال فهذه الاربعة هي قواعد هذا الشأن ومهما دخل على العبد من النقص في ايمانه واحواله وظاهره وباطنه فهو من نقصان هذه الاربعة ونقصان بعضها

182
00:57:40.100 --> 00:58:04.550
فليتأمل اللبيب هذه الاربعة الاشياء. وليجعلها سيره وسلوكه. ويبني عليها علومه واعماله واقواله واحواله فما نتج من نتج الا منها ولا تخلف من تخلف الا من فقه اقضيها والله اعلم والله المستعان وعليه التكلان واليه الرغبة

183
00:58:04.650 --> 00:58:21.750
الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في اخر هذه الرسالة المباركة يريد انك انت تأخذ نفسك بالقوة تأخذ نفسك بهذه الاربعة. هذه الاربعة هي حياتك ونعيمك هي حياة قلبك ونعيم قلبك

184
00:58:22.100 --> 00:58:44.400
هي ما تدرك به مراد الله عز وجل منك مراد الله عز وجل منك في طلبك للعلم في عبادتك لله عز وجل في شهودك مشاهد الخير فلذلك لابد ان يكون لك نية صحيحة وقوة غالبة مع رغبة ورهبة. اللي هو بيسميها العلماء ان يعيش الانسان بين الخوف

185
00:58:44.500 --> 00:59:07.650
بين الخوف والرجاء بين الخوف من الله عز وجل والخوف من الله عز وجل اللي هي الامور الستة الاخلاص في العمل والنصيحة لله فيه ومتابعة الرسول عليه الصلاة والسلام في وشهود مشهد الاحسان فيه وشهود منة الله عليه فيه. وشهود تقصيره فيه بعد ذلك كله. هذه المشاهد هي التي ترفع

186
00:59:07.650 --> 00:59:24.750
ترفعك بالنية الصحيحة والهمة العالية والهمة العالية ايضا تدرك من قراءة سير السلف من قراءة سير الصالحين ومن ومن قراءة سير من سبقك من العلماء الذين بذلوا في هذا الطريق

187
00:59:24.800 --> 00:59:45.000
بذلوا انفسهم وبذلوا اموالهم وبذلوا اوقاتهم وبذلوا من لذاتهم لكي يصل اليك هذا العلم لكي تنتفع بهذا الخير فلابد ايضا ان ان تكون ساعيا غاية السعي ان تكون ساعيا غاية السعي

188
00:59:45.100 --> 00:59:59.100
ان تصل الى مراتب هؤلاء لكي حتى هم القوم لا يشقى جليسهم النبي عليه الصلاة والسلام لما ذكر مراتب الناس ذكر ان مراتب الناس كم؟ انما الدنيا لاربع نفق. ان مراتب الناس اربعة

189
00:59:59.250 --> 01:00:18.600
في واحد لا يصل الى المرتبة العالية لكنه يصل الى اجر تلك المرتبة به بنية ولذلك ضربوا مثلا لذلك فقالوا ان نملة خرجت الى الحج خرجت الى الحج فقيل لها

190
01:00:19.000 --> 01:00:49.250
متى تصلين متى تصلين فقالت كلمة عظيمة قالت هذا مثل يعني قالت ليس المهم ان اصل ليس المهم ان اصل وانما المهم ان اموت على الطريق حتى الانسان لو لم يصل الى مقصده النبي عليه الصلاة والسلام يقول يا اخوانا وده في كل شيء في دعوتك الى الله في طلبك في كل شيء. النبي عليه الصلاة والسلام يقول يأتي النبي تخيل النبي

191
01:00:50.100 --> 01:01:13.650
يأتي النبي وليس معه احد وليس معه احد. لم يؤمن به احد وهو نبي ارسله الله عز وجل ويأتي النبي ومعه الرجل ويأتي النبي معه الرجل يعني ليس المقصود ان المقصود من هذا يعني ان الانسان لا يكون دائما لا يكون دائما الوصول الى النهايات

192
01:01:13.850 --> 01:01:39.200
المقصد لكن يكفيه شرفا ان يموت وهو على ان يموت وهو على الطريق بنية صحيحة وقوة غالبة وقارنهما رغبة ورهبة قال رحمه الله تعالى في اخر هذه الرسالة المباركة  قال رحمه الله تعالى

193
01:01:39.550 --> 01:01:59.550
وقال والله اعلم والله المستعان وعليه التكلان واليه الرغبة وهو المسئول ان يوفقنا وسائر اخواننا من اهل السنة لتحقيقها علما وعملا انه ولي ذلك والمان به. وهو حسبنا ونعم الوكيل. والحمد لله وحده. وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم

194
01:01:59.950 --> 01:02:19.300
ونحن ايضا نقول في ختام هذه الرسالة المباركة آآ نحمد الله رب العالمين على ما فتح به ويسر في هذه الدروس والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين