﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهدي الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا

2
00:00:20.250 --> 00:00:50.250
عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذا مجلس معقود في قراءة رسالة العلامة الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى ومع رسالته فصل في قوله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء. وقد بحث

3
00:00:50.250 --> 00:01:30.250
التفسير المتعلق بهذه الاية والمسائل والاحكام المتعلقة بهذه الاية من جهات عدة اولها في بيان وجه حصر الخشية. معاني الخشية وان العلم موجب للخشية. وعلامة ذلك لزوم الطاعة والاحساس بلذة العبادة والعلم. الوحشة والبعد عن المعاصي

4
00:01:30.250 --> 00:02:00.250
وان المعاصي والاثام فظلا عن البدع والشرك والكفران اسبابها من اسباب العظيمة الجهل بالله تبارك وتعالى. فلولا الجهل ما وقع من وقع في الكفر ولا وقع من وقع في الشرك ولا وقع من وقع في البدعة ولا وقع من وقع في المعاصي. ثم

5
00:02:00.250 --> 00:02:30.250
رحمه الله تعالى افاد فوائد عظيمة كما سنسمع عند قراءتنا لهذه الرسالة لكن هذه يعني صورة ذهنية لهذه الرسالة اللطيفة التي بين ايدينا. فنبدأ على بركة الله ونسأله جل وعلا ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. نعم. فصل في قوله تعالى

6
00:02:30.250 --> 00:02:50.250
انما يخشى الله من عباده العلماء. دلت هذه الاية على اثبات الخشية للعلماء بالاتفاق وعلى نفيها عن غيرهم على اصح القولين وعلى نفي العلم عن غير اهل الخشية ايضا. اما الاول فلا ريب فيه فان الصيغة انما تقتضي تأكد ثبوته

7
00:02:50.250 --> 00:03:10.250
في المذكور بالاتفاق لان خصوصية ان افادة التأكيد واما ما فالجمهور على انها كأن ثم قال جمهور نحاتي هي الزائدة التي تدخل على ان وانا وان وليت ولعل وكأن فتكفها عن العمل. لان الاصل في

8
00:03:10.250 --> 00:03:30.250
في العاملة ان تكون مختصة فاذا اختصت بالاسم او الفعل ولم تكن كالجزء منه وعملت فيه. وان واخواتها مختصة بالاسم كيف تعمل فيه؟ فاذا دخلت عليها ما ازالت اختصاصها. فصارت تدخل على الجملة الاسمية والفعلية فبطل عملها

9
00:03:30.250 --> 00:03:50.250
وانما عملت مع النافية على على اللغة التي نزل بها القرآن وهي لغة اهل الحجاز استحسانا لمشابهتها لليس وذهب بعض اهل الكوث وذهب بعض الكوفيين وابن دستوريا الى وابناء اللغة. نعم

10
00:03:50.250 --> 00:04:10.250
الى ان ما مع هذه الحروف اسم مبهم لمنزلة ضمير الشأن في التفخيم والابهام وفي ان الجملة بعده مفسرة له ومخبركم مخبر بها عنه. كلام ابن درستوي له وجه. لا يمكن ان نقول ان ما كافة فقط

11
00:04:10.250 --> 00:04:40.250
لاجل كف العمى. لان اذا قلنا ان الاتيان بماء لاجل كف عملي ان فان معنى هذا انه ليس له معنى اخر في المعنى. وانما هو عمل اعرابي وهل لهذا قلنا ان كلام ابن دروستوي له وجه. وبعض الكوفيين. ولكن الاوجه

12
00:04:40.250 --> 00:05:10.250
قول من قال ان كلمة انما مفيدة للحصر. سواء قلنا ان ماء هنا هي معنى كأن او ما التي تفيد كف العمل. هل انما يخشى الله من عباده العلماء هل معناها حصر الخشية للعلماء؟ هذا المعنى مفهوم. ومتفق عليه

13
00:05:10.250 --> 00:05:40.250
ولكن هل تنفى الخشية عن غيرهم رجح المصنف انها تنفى على اصح القول. وعلى نفي العلم عن غير اهل الخشية وهذا ايضا متفق عليه. اذا جهتان متفق عليهما وجهة مختلف فيهما

14
00:05:40.250 --> 00:06:10.250
كون الخشية التامة محصورة في العلماء فهذا بالاتفاق. وكونه الخشية منفية عن من لا يعلم فهذا متفق عليه. لكن المقصود نفي اي نوع من الخشية او الخشية التام. المختلف في هل غير العالم ينفى عنه

15
00:06:10.250 --> 00:06:40.250
الخشية بالاطلاق او ان يكون ينفى عنه تمام الخشية وكمالها المصنف رجح الاول. والذي يظهر هو الترجيح الثاني. فان بعض العوام ربما يقع منه الذنب والمعصية من جهات وهو يخشى الله من جهة

16
00:06:40.250 --> 00:07:01.700
اخرى وهذا مؤكد لصحة عقيدة اهل السنة والجماعة. ان المسلم قد يحب الله من جهة وقد يغيب عن حب من جهة اخرى قد يخشى الله من وجه ويغيب عن خشية الله من وجه اخر. اذا معنى الاية

17
00:07:01.700 --> 00:07:31.700
انما يخشى الله من عباده العلماء وجه الحصر. انما هو على وجهي التمام وعلى وجه الكمال. نعم. احسن الله اليكم. وذهب طائفة من الاصوليين واهل البيان الى ان ما هذه نافية واستدلوا بذلك على افادتها الحسرة وان ان افادت الاثبات

18
00:07:31.700 --> 00:07:51.700
المذكور وما افادت النفي فيما عداه. وهذا باطن باتفاق اهل المعرفة باللسان. فانما تفيد توكيد الكلام اثباتا او نفيا لا تفيد الاثبات وما زائدة كافة لا نافية. وهي الداخلة على سائر اخواتهن لكن

19
00:07:51.700 --> 00:08:11.700
وكأن وليت ولعل وليس في دخولها على هذه الحروف نافية نافية وليس وليست في دخولها على هذه الحروفنا بالاتفاق فكذلك الداخلة على ان وان. وقد نسب القول بانها نافية الى ابي الى ابي علي الفارسي لقوله

20
00:08:11.700 --> 00:08:31.700
في كتاب الشيرازيات ان العرب عاملوا انما معاملة النفي. والا في فصل الضمير لقوله وانما يدافئ يدافع عن احسابهم انا ومثلي انا او مثلي. وهذا لا يدل على انما نافية على ما لا يخفى. وانما

21
00:08:31.700 --> 00:08:51.700
مرادهم انهم اجروا انما مجرى النفي. والا والا في هذا الحكم لما فيها من معنى النفي ولم يصرح بان النفي مستفاد من ما وحدها على كل حال ما قاله عن طائفة من الاصوليين واهل البيان وهم البلاغيون

22
00:08:51.700 --> 00:09:21.700
اهل البيان اذا اطلق المقصود بهم اهل البلاغة. والفصاحة المختصون البلاغة سواء انواعه الثلاثة البيان او البديع او غيره. ان ان هذا القول ضعيف الذي يظهر انه ليس ضعيف من جهة المعنى. لان ان في لغة العرب لو قيل لنا ترجموا ان في لغة العرب

23
00:09:21.700 --> 00:09:55.450
فنقول معناه حقا. معناه يقينا. لانها مفيدة للتأكيد. معناه معناه مؤكد كدر. اذا ان له معنى دلالي وله معنى اعرابي فلا ينبغي لاجل المعنى الاعرابي ان نلغي المعنى اللفظي للكلمة والعرب تسمي هذه الحروف بحروف المعاني. لان لها معاني مع ما بعدها او مع ما قبلها

24
00:09:55.450 --> 00:10:18.950
اذا ان معناها يقينا او مؤكدا. فاذا قال هؤلاء الاصوليون واهل البيان ان معناه التأكيد معناه اليقين. ثم قالوا ما ليس الجملة مستقيمة. يقينا ليس يخشى الله من عباده العلماء

25
00:10:19.000 --> 00:10:42.100
الا العلماء فيقدرون بعد ذلك جملة الا وهذا التطويل في الكلام لكن لا يقال ان قولهم باطل. لان الاصل في الكلام عدم التقدير. فقولهم ما بمعنى ليس ثم يقول ليس يخشى الله من عباده الا العلماء يحتاج الى تقدير اخر

26
00:10:42.800 --> 00:11:04.650
ولذلك الاصوب هو ما قاله في الاول. نعم. احسن الله اليكم. وقيل انه لا يمتنع ان في هذه الاية بما في هذه الاية بمعنى الذي والعلماء والعلماء خبر والعائد مستتر في يخشى واطلقت ما

27
00:11:04.650 --> 00:11:24.650
على جماعة العقلاء كما في قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء. او ما ملكت ايمانكم يعني هذا القول ايضا له وجه. انما تأتي بمعنى الذي اه مرادا به العقلاء. مرادا به العقلاء

28
00:11:24.650 --> 00:11:44.650
قالها وقد جاء اطلاق ما على الملائكة ومعقل العقلاء. وجاء اطلاق ما عن العقلاء من البشر. فانكحوا ما طاب لكم اي الذي او ما ملكت ايمانكم الذي ملكت ايمانكم. فاذا جاءت كلمة ماء

29
00:11:44.650 --> 00:12:09.100
بمعنى الذي فالفعل الذي بعده يكون الظمير فيه مضمرا. يعني تقدره انت فمعنى وما ملكت ايمانكم او الذي ملكته ايمانكم الظمير غير موجود لكن انت تقدره. هكذا في الاية اذا قلنا ان ماء بمعنى الذي فيكون المعنى ان الذي

30
00:12:09.550 --> 00:12:40.550
يخشى الله من عباده العلماء والامر كما قال والعلماء خبر ان الذي يخشى الله من عباده العلماء وهنا يأتي السؤال طيب اقحام جملة يخشى الله من عباده ايش يكون قالوا تقدير الظمير فالمعنى ان الذي يخشى الله

31
00:12:40.550 --> 00:13:04.800
من عبادي هم العلماء او يخشى الله هم من عباده العلماء فعلى كل حال هذا ايضا له وجه نعم احسن الله اليكم. واما دلالة الاية على الثاني وهو نفي الخشية عن غير العلماء. فمن صيغته انما اما

32
00:13:04.800 --> 00:13:24.800
قول الجمهور وانما هي الكافة فنقول اذا دخلت ما الكافة على ان افادت الحصر هذا هو الصحيح وقد حكاه بعض العلماء عن جمهور الناس وهو قول اصحابنا كالقاضي وابن عقيل والحلواني والشيخ موفق الدين وفخر الرازي اسماعيل وين

33
00:13:24.800 --> 00:13:44.800
فخر وفخر الدين اسماعيل ابن علي صاحب فخر الدين ويقول من اصحابنا هذا ترى حنبلي الرازي موب حنبلي الرازي شافه على قول وحنفي على قول. نعم. احسن الله اليكم. فلا تدخل هذا بهذا. وفخر الدين احسن الله اليك. وفخر الدين

34
00:13:44.800 --> 00:14:04.800
اسماعيل ابن علي صاحب ابن ابن هم. ابن المنى او ابن المنجع. نعم للمنى نعم. وعندكم نسخة ثانية من المنى ها؟ ما في منجا في نسخة على كل حال. المهم

35
00:14:04.800 --> 00:14:24.800
المقصود به هو فخر الدين اسماعيل ابن علي نعم الحنبلي. نعم. احسن الله اليكم. وهو قول اكثر الشافعية كابي حامد وابي الطيب والغزالي وقول طائفة من الحنفية كالجرجاني يعني كالجرجاني وكثير من المتكلمين في القاضي ابي بكر وغيره

36
00:14:24.800 --> 00:14:44.800
وكثير من النحات وغيرهم بل قد حكاه ابو علي كما ذكره الرازي عن عن النحات جملة ولا ولكن اختلفوا في دلالة عن النفي هل هو بطريق منطوق او بطريق المفهوم؟ فقال كثير من اصحاب الاخ القاضي في احد قوله وصاحبه ابن ابن

37
00:14:44.800 --> 00:15:04.800
والشيخ موفق الدين ان دلالتها على النفي بالمنطوق كالاستثناء سواء وهو قول ابي حامد وابي الطيب من والجرجاني من الحنفية وذهبت طائفة من اصحابنا كالقاضي في قوله الاخر وابن عقيل والحلواني الى ان دلالتها على

38
00:15:04.800 --> 00:15:24.800
بطريق المفهوم وهو قول كثير من الحنفية والمتكلمين واختلفوا ايضا هل هل دلالتها على النفي بطريق النص او الظاهر فقالت طائفة انما تدل على الحصر ظاهرا. ويحتمل التأكيد وهذا الذي حكاه الامدي عن القاضي ابي بكر والغزة

39
00:15:24.800 --> 00:15:54.800
وغيرهم في نطق كلمة الاعمودي بظم الميم وليس بالكسر. اه اه قيل نسبة الى منطقة يقال لها امد. اما الامدي نسبة الى اه يعني الجائي والمراد هنا نسبة للمنطقة وليس نسبة الى الفعل. الامودي نعم. احسن الله اليكم. وغيرهم من

40
00:15:54.800 --> 00:16:14.800
وهاي وهو قول يشبه من قول من يقول ان دلالتها بطريق المفهوم فان اكثر دلالات المفهوم بطريق الظاهر الى النص وظاهر كلام كثير من اصحابنا وغيرهم ان دلالتها على النفي والاثبات فداهما بطريق النص. لانهم جعلوا انما كالمستثنى

41
00:16:14.800 --> 00:16:34.800
والمستثنى منه سواء. وعندهم ان الاستثناء من الاثبات نفي. ومن النفي اثبات لها لا لا محتمل واما من قال ان الاستثناء ليس اثبات النقيض بل لدفع الحكم اما مطلقا او في الاستثناء من الاثبات وحده كما يذكر عن الحنفية وجعل

42
00:16:34.800 --> 00:16:54.800
من باب المفهوم الذي ينفونه فهو يقول ذلك فيه انما بطريق الاولى فظهر بهذا ان المخالف في افادتها الحصر هو وقول هو قول هو من القائلين بان دلالتها على النفي بالمفهوم. وهم قسمان احدهما من لا يرى كون المفهوم حجة

43
00:16:54.800 --> 00:17:14.800
كليتك الحنفية ومن وافقهم من المتكلمين. والثاني من يراه حجة في الجملة ولكن ينافيه ها هنا بقيام ولكن ينفيه ها هنا لقيام الدليل عنده على انه لا مفهوم لها. واختاره بعض المتأخرين من اصحابنا وغيرهم وبيان ذلك ان انما

44
00:17:14.800 --> 00:17:34.800
مركبة من ان المؤكد وماء الزائدة الكافة فيستفاد التوكيد من ان والزائد لا معنى والزائد لا معنى له. نعم نعم اكثر ما يقال انه يفيد تقوية التوكيد كما في الباء الزائدة ونحوها. فاما ان يحدث معنى اخر

45
00:17:34.800 --> 00:17:54.800
وقد تقدم بيان بطلان قول من ادعى ان ما نافية وان النفي فيما عدا المذكور مستفاد منها وايضا فورودها لغير الحصر كثير جدا كقوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجل

46
00:17:54.800 --> 00:18:14.800
قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون. وقول النبي صلى الله الله عليه وسلم انما الربا في النسيئة. وقوله انما الشهر تسع وعشرون. وغير ذلك من وغير ذلك من

47
00:18:14.800 --> 00:18:34.800
نصوص ويقال انما العالم زيد ومثل هذا لو اريد به الحصر لكان لغزا وقد يقال ان اغلب مواردها مواردها ان اغلب مواردها لا تكون في لا تكون فيه للحصر. فان قوله تعالى انما الله اله واحد

48
00:18:34.800 --> 00:18:54.800
تفيد الحصر المطلقات فانه سبحانه وتعالى له اسماء وصفات كثيرة. له اسماء وصفات كثيرة غير توحده غير توحده الالهية وكذلك قوله قل انما يوحى الي انما الهكم اله واحد. فانه

49
00:18:54.800 --> 00:19:14.800
فانه لم يحصل الوحي لم يحصل الوحي اليه. في هذا وحده. وكذلك قوله انما انت منذر. ومثل وهذا كثير جدا ومما يبين عدم افادة هذا الحصر قوله صلى الله عليه وسلم ما من نبي من الانبياء الا وقد اوتي

50
00:19:14.800 --> 00:19:34.800
فمن الايات ما امن على مثله البشر. وانما كان الذي اوتيته وحيا اوحاه الله اليه. فارجو ان نكون اكثرهم تابعين يوم القيامة فلو كانت انما للحصر لبطلت ان تكون سائر ايات النبي صلى الله عليه وسلم ومعجزاته سوى القرآن

51
00:19:34.800 --> 00:19:54.800
ايات له تدل على صدقه لا تفيد الحصر في مثل هذا الكلام وما شابهه. والصواب انها تدل على الحصر ودلالتها عليه بالاضطرار من لغة العرب كما يعلم من لغتهم بالاضطرار معاني حروف الشرط والاستفهام والنفي والنهي وغير ذلك. ولهذا

52
00:19:54.800 --> 00:20:24.800
ارجو انما حروف النفي والاستفهام في قوله تعالى انما تجزون ما كنتم تعملون. فانه كقوله وما لقوله انما الهكم اله واحد. وقوله ان الله اله واحد. انما الهكم الله الذي لا اله الا هو فانه فانه كقوله

53
00:20:24.800 --> 00:20:44.800
وما من اله الا الله وقوله ما لكم من اله غيره. ونحو ذلك ولهذا ولهذا كانت كلها واردة في سياقنا في الشرك وابطال الهية ما سوى الله سبحانه. واما انها مركبة من ان

54
00:20:44.800 --> 00:21:04.800
ما الكافة فمسلم ولكن قولهم ان ماء الكافة اكثر ما تفيد قوة التوكيد لا تفيد معنى زائدا يجاب عنه احدهما ان مال كافة قد تثبت معنى زائدا وقد ذكر ابن مالك انها اذا دخلت على الباء احدثت مع

55
00:21:04.800 --> 00:21:24.800
التقليد كقول الشاعر فلان صرت فلئن صرت لا تحير جوابا لبما قد ترى وانت خطيب قال وكذلك تحدث في الكاف معنى وكذلك تحدث في الكاف معنى التعليل. في نحو قوله تعالى اذكروه كما

56
00:21:24.800 --> 00:21:54.800
ولكن قد قد نوزع ولكن قد نزع في ذلك وادعى ان وادعي ان الباء متى فلسببية؟ وان الكاف بمجردها تفيد التعليل. والثاني ان يقال لا ريب ان ان الكلام وما الزائدة تقوي هذا التوكيد وتثبت معنى الكلام فتفيد ثبوت ذلك المعنى المذكور في اللفظ خاصة في هوتا لا يشاركه

57
00:21:54.800 --> 00:22:14.800
فيه غيره واختصاصه به وهذا من نوع التوحيد والثبوت ليس معنى اخر مغايرا له. وهو الحصر المدعى ثبوته بدخول فلم يخرج عن افادة قوة معنى التوكيد وليس ذلك بمنكر اذ مستنكر ثبوت معنى اخر بدخول الحرف الزائد من غير

58
00:22:14.800 --> 00:22:34.800
ما يفيده الحرف الاول الوجه الثالث ان ان المكفوفة المكفوفة بما استعملت في الحصر فصارت حقيقة عرفية فيه يصير له واللفظ يصير له بالاستعمال معنى غير ما كان يقتضيه اصل الوضع. وهكذا يقال في الاستثناء فانه وان كان في الاصل

59
00:22:34.800 --> 00:22:54.800
الاخراج من الحكم لكن صار حقيقة عرفية في مناقضة مستثنى منه. وهذا شبيه بنقل بنقل اللفظ عن المعنى الخاص الى العام اذا صار حقيقة عرفية فيه كقولهم لا اشرب له شربة ماء ونحو ذلك. وكنقل الامثال

60
00:22:54.800 --> 00:23:14.800
دائرة ونحوها مما ليس هذا موضع بسطه. وهذا الجواب ذكره ابو العباس ابن تيمية في بعض كلامه القديم وهو يقتضي ان دلالة انما على الحصر انما هو بطريق العرف والاستعمال لا باصل وضع اللغة وهو قول حكاه غيره في المسألة. واما قوله

61
00:23:14.800 --> 00:23:34.800
تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. وقوله صلى الله عليه وسلم انما وقوله انما الشهر تسع وعشرون. وقولهم انما العالم زيد ونحو ذلك فيقال معلوم من كلام العرب

62
00:23:34.800 --> 00:23:54.800
بانهم ينفون الشيء في صيغ الحصر وغيرها تارة لانتفاء ذاته وتارة لانتفاء فائدته ومقصوده. ويحصرون الشيء في غيره تارة حصار جميع الجنس فيه وتارة للانفصال المفيد او الكامل فيه. ثم انهم تارة يعيدون النفي للمسمى وتارة الى الجسم

63
00:23:54.800 --> 00:24:14.800
وان كان ثابتا في اللغة اذا كان المقصود الحقيقي بالاسم منتفيا عنه ثابتا لغيره كقوله تعالى قل يا اهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والانجيل وما انزل اليكم من ربكم

64
00:24:14.800 --> 00:24:34.800
عنهم مسمى فنفى عنهم مسمى الشيء مع انه في الاصل شامل لكل موجود من حق وباطل. لما كان لما كان لا يفيد ما لا يفيد ولا منفعة فيه يؤول الى الباطل الذي هو العدم. فيصير بمنزلة معدوم

65
00:24:34.800 --> 00:24:54.800
قد يكون اولى بالعدم من المعدوم المستمر عدمه. لانه قد يكون فيه ضرر. فمن قال الكذب فلم يقل شيئا. ومن لم اعمل ما ينفعه بل يضره فلم يعمل شيئا. ولهذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكفار قاف قال ليسوا بشيء

66
00:24:54.800 --> 00:25:14.800
في ويقول اهل الحديث عن بعض عن بعض الرواة المجروحين او الاحاديث الواهية ليس بشيء. اذا لم يكن مما ينتفع به في في رواياته لظهور كذبه عمدا او خطأ. ويقال ايضا لمن خرج عن موجب الانسانية في الاخلاق ونحوها. هذا ليس بادمي ولا

67
00:25:14.800 --> 00:25:34.800
الانسان وما فيه انسانية ومنه قول النسوة عن يوسف عليه السلام ما هذا بشرا؟ ان هذا الا لكم كريم. وكذلك قول الله تعالى فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي

68
00:25:34.800 --> 00:25:54.800
في الصدور. وقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس ليس المسكين بهذا الطواف الذي لترد اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان انما المسكين الذي لا يجد ما يغنيه ولا يفطن له فيتصدق عليه ولا

69
00:25:54.800 --> 00:26:14.800
فيسأله ولا يسأل الناس الحافا. وكذلك قال ما تعدون المفلس فيكم. قالوا الذي لا درهم لهم ولا دينا قال ليس ذلك بالمفلس ولكن المفلس من يأتي يوم القيامة بحسنات بحسنات امثال الجبال امثال الجبال

70
00:26:14.800 --> 00:26:34.800
ويجئ وقد شتم هذا وضرب هذا واخذ مال هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته فاذا لم فقال له حسنة اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم القي في النار. وقال ما تعدوا له طوئا رخوبا

71
00:26:34.800 --> 00:26:54.800
فيكم قالوا الرخوب من لا يولد له. قال الركوب من لم من لم يقدم من ولده شيئا وكذلك قال عليه الصلاة والسلام ليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب. الاسوأ

72
00:26:54.800 --> 00:27:14.800
في ظبط السرعة بالسرعة فتح الراء والعين. ظم الصاد نعم. احسن الله اليك وقوله صلى الله عليه وسلم ليس الغنى عن كثرة العرض وانما الغنى غنى وانما الغنى غنى النفس

73
00:27:14.800 --> 00:27:34.800
ورينا فهذا كله نفي لحقيقة الاسم من جهة المعنى الذي يجب اعتباره فان اسم الرخوب والمفلس والغنى والغنى والغني والغنى والشديد ونحو ذلك انما تعارفه الناس فيمن عدم ماله وولده او حصل له

74
00:27:34.800 --> 00:27:54.800
في بدنه والنفوس تجزع من الاولين وترغب في الاخريين في الاخرين. في الاخرين فيعتقد انه هو الاسهم في الاخرين. نعم. اولين اخرين. نعم. احسن الله اليك. فيعتقد انه هو المستحق لهذا الاسم دون غيره فبين

75
00:27:54.800 --> 00:28:14.800
صلى الله عليه وسلم ان حقيقة ذلك المعنى ثابتة لغير هذا المتوهم وجه المقدر بذلك الغير. فان من عدم المال والولد يوم القيامة حيث يضر عداه فحيث يضر عدمه احق احق باسم المفلس والرقوب ممن ممن يعدم ما هو

76
00:28:14.800 --> 00:28:34.800
مما يعدمهما حيث قد لا يتضرر بذلك ضررا معتبرا. وكذلك وجود غنى النفس وقوتها. احق بالمدح والطلب من قوة البدن وغنى المال. وهكذا قوله صلى الله عليه وسلم انما الربا في النسيئة. ولا ربا الا في النسيم

77
00:28:34.800 --> 00:28:54.800
فان جبل عامة الشامل للجنسين والجنس الواحد المتفقة صفاته انما يكون في النسيا. واما ربا الفضل فلا لا يكون الا في الجنس الواحد ولا يفعله احد الا اذا اختلفت الصفات كالمضروب بالتبر والجيد والجيد بالرديء

78
00:28:54.800 --> 00:29:14.800
اما مع استواء الصفات فلا يبيع احدا درهم بدرهمين وايضا فربا الفضل انما حرم لانه ذريعة الى ربا نسيا كما في مسند عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا تبيعوا الدرهم بالدرهمين فاني اني اخشى عليكم

79
00:29:14.800 --> 00:29:34.800
وهو وهو الربا. فالربا فالربا المقصود الاول هو ربا النسيئة. فاذا باع مائة بعشر مائة بمائة وعشرين مع اتفاق الصفات ظهر ان الزيادة قابلت الاجل الذي لا منفعة فيه. وانما دخل فيه للحاجة. ولهذا لا

80
00:29:34.800 --> 00:29:54.800
لا يضمن ولهذا لا يضمن الاجال باليد ولا بالاتلاف. فلو بقيت العين في يده او المال في في ذمته مدة لم يضمن لم يضمن الاجل بخلاف زيادة الصفة فانها مضمونة في الاتلاف والغصب. وفي المبيع اذا قابلت غير

81
00:29:54.800 --> 00:30:14.800
فلهذا قيل انما الربا في النسيئة ولا ربا الا في النسيئة. فان المستحق فان المستحق وقال اسمي الربا في الحقيقة هو ربا نسيه. وكذلك نفى الاسماء وكذلك نفى نفى الاسماء. نفي نفي الاسماء الشرعية لانتفاع بعض واجباتها كقوله

82
00:30:14.800 --> 00:30:34.800
انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم الى قوله اولئك هم المؤمنون حقا فهؤلاء هم المستحقون لهذا الاجتماع على الحقيقة الواجبة دون من اخل بشيء من واجبات الايمان. ولهذا ينفي ايمانه الاسلام عمن

83
00:30:34.800 --> 00:30:54.800
في عمل انتفى عنه بعض واجباتها كقوله لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. الحديث. وقوله ومن سمع المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه. وقوله المؤمن من امنه الناس على جبالهم

84
00:30:54.800 --> 00:31:14.800
اموالهم والمجاهد من جاهد نفسه في ذات الله. ومثل هذا كثير. وكان وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم انما الشهر تسع وعشرون وقوله الشهر تسع وعشرون. فان هذا هو عدد الشهر

85
00:31:14.800 --> 00:31:34.800
لازم الدائم واليوم الزائد على ذلك جائز يكون في بعض في بعض الشهور ولا يكون في بعضها خلال التسعة والعشرين فانه يجب عددها واعتبارها بكل حال. وهذا كما يقال الاسلام شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

86
00:31:34.800 --> 00:31:54.800
فهذا هو الذي لا بد منه وما زاد على ذلك فقد يجب على الانسان وقد يموت قبل التمكن. فلا يكون الاسلام في حقه الا ما تكلم به فحاصل الامر ان الكلام الخبري هو اما اثبات او نفي. فكما انهم في الاثبات يثبتون الشيء اسمنت

87
00:31:54.800 --> 00:32:14.800
يثبتون للمسمى اسم الشيء اذا حصل فيه مقصود الاسم. وان انتهت سورة المسمى فذلك في النفي فان ادوات النفي تدوم انتفاء اسم بنتفاء مسمى قد يدل تارة على انه لم يوجب صلاة. لم يوجب صلاة وتارة لانه لم توجد

88
00:32:14.800 --> 00:32:34.800
حقيقة مقصودة بالمسمى وتارة لانه لم تحمل تلك لم تحمل تلك الحقيقة وتارة لان ذلك المسمى فلا ينبغي ان يكون المقصود المقصود غيره. نعم. وتارة لاسباب اخرى وهذا حسب ما حسب ما يقتضيه الكلام وحسب

89
00:32:34.800 --> 00:32:54.800
كما يقتضيه سياق الكلام وما اختارنا به من القرائن اللفظية التي تخرجه عن كونه حقيقة عند الجمهور. لكون المركب قد صار موضوعا ذلك المعنى ومن القواعد الحالية التي تجعله مجازا عند الجمهور. واما اذا اذا اطلق الكلام مجردا عن القريبتين فمعناه

90
00:32:54.800 --> 00:33:14.800
والسلب المطلق وهو اكثر الكلام. وهذا الجواب ملخص ملخص من كلام شيخ الاسلام ابي العباس ابن تيمية رحمه الله. واما قوله تعالى انما الله اله كلام شيخ الاسلام ويلخص لنا يعني فائدة النعمة

91
00:33:14.800 --> 00:33:34.800
اما البحث بالتفصيل وفائدة انما فذكرته في كتابه التبيان في انواع علوم القرآن في بيان معاني الحروف ومنها حرف النماء. وهو موجود باكثر من هذا واطول من هذا في كتب الاصوليين. الذين ادخلوا

92
00:33:34.800 --> 00:34:04.800
فلسفتهم في اللغة العربية. لكن طالب العلم يكفيه ان يفهم ان انما او اي اسلوب حصري يأتي في كلام الناس وفي كلام الشارع وفي كلام اللغة العربية في الاصل يعني عرفا وشرعا ولغة انما تأتي على ثلاثة انحاء. تأتي

93
00:34:04.800 --> 00:34:34.800
لنفي الاسم. كقولك آآ في الاثبات انما رجل عندنا فكأن المعنى ما عندنا امرأة. اذا انت نفيت الاسمية وحقيقة الشيء. وهذا هو الاصل عند الاطلاق تأتي انما لنفي المعنى دون الاسم. فعندما تقول اه مم

94
00:34:34.800 --> 00:34:57.250
ان ما عندنا رجل ثم نظرنا فوجدنا رجلا عندك. فالنفي هنا والحصر المقصود به معنى الرجولية فكأنك تقول عندنا مسمى الرجل لكن حقيقته ما هو برجال. وهذا يأتي. لذلك ننتبه مثل

95
00:34:57.250 --> 00:35:17.250
قوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة الا بالطهور. طيب واحد يمكن يقول والله انا صليت بدون وضوء شلون تقولون ما في صلاة بالطهور؟ لا لا صلاة الا بالطهور يعني حكمه حكمه وليست صورة الفعل. وصورة الفعل قد تكون من غير قد تكون من

96
00:35:17.250 --> 00:35:37.250
غير المتيمم قد تكون من المستهزئ قد تكون من المنافق اذا لابد ان ننتبه ان النفي قد يكون للاسم قد يكون لحقيقة الشيء دون الاسم. قد يكون لكمال الشيء. ولكن اذا كان في اه

97
00:35:37.250 --> 00:36:04.000
خطاب ما يتعلق بمسائل الاعتقاد ومسائل اه الفقه فان الشريعة لا تأتي نفي لمجرد الكمال. ومن هنا نفهم معنى لا صلاة الا بفاتحة الكتاب هذا النفي والحصر لا يمكن ان يكون للكمال. وانما لحكم الصلاة. اي لا توجد صلاة شرعية بدون فاتحة

98
00:36:04.000 --> 00:36:24.000
لا ايمان لمن لا امانة له. ما يصير تقول المقصود الايمان الكامل المستحب. لا. الشريعة لا تأتي بالحصر والنفي على مجرد الكمال المستحب. فلابد ان تدرك ان النفي والحصر انما هو الكمال

99
00:36:24.000 --> 00:36:44.000
الواجب او حقيقة الشيء او لاسم الشيء واما الكمال المستحب فقد يأتي في كلام او في كلام الناس ولكن لا يأتي في كلام الشارع. هذه خلاصة يعني هذه المسألة. نرجع الى الاية انما يخشى الله

100
00:36:44.000 --> 00:37:14.000
من عباده العلماء. قد يوجد عالم فاجر لا يخشى الله عز وجل. مبتدع فاجر ظالم فاسق. اذا نفهم هنا ان المراد بالحصر حصر حقيقة العالم وليس مسماه. ومسمى العالم قد يوجد. كما قال جل وعلا

101
00:37:14.000 --> 00:37:35.050
في محكم التنزيل مثله الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا. اذا هم حملة علماء ولذلك الله عز وجل سماهم احبار قال اتخذوا احبارهم ورهبانهم بابا من دون الله

102
00:37:35.100 --> 00:37:55.100
وقال فرأيت الذي اتيناه اياتنا فانسلخ منه اتيناه اياتنا يقول يعني عادوا اذا افهم ان انما يخشى الله من عباده العلماء مع ان الواقع انه قد يوجد عالم مبتدع. عالم مشرك

103
00:37:55.100 --> 00:38:25.100
كعلماء اليهود والنصارى. عالم مبتدع كعلماء الضلالة. عالم فاسق عالم فاجر عالم ظالم قد يوجب. فنفهم ان الحصر المقصود به حقيقة معنى العالمين وليس اسم وليس الاسم. ولا يمكن ان نحمل ان المقصود هنا ان الخشية من الصفات المستحبة

104
00:38:25.100 --> 00:38:46.450
حب في العلماء. لا يمكن لان الحصر يأبى هذا المعنى. اذا الخشية لازمة للعالم. فاذا رأيت عالما اخشى الله لا يجوز ان تطلق عليه اسم العالم الا بقيت. فتقول عالم ضلالة علموا البدعة. عالم

105
00:38:46.450 --> 00:39:06.450
فسق علموا الظلم وهكذا ونحو ذلك. نعم. احسن الله اليكم واما قوله تعالى انما الله اله واحد وقوله انما انت منذر ونحو ذلك. فالجواب عنه ان يقال الحصر تارة يكون

106
00:39:06.450 --> 00:39:26.450
من كقوله انما الهكم الله الذي لا اله الا هو ونحو ذلك وتارة يكون خاصا بما يدل عليه سياق الكلام فليس الحصر ان ينفي عن الاول كل كل ما سوى الثاني مطلقا. بل قد ينفي عنه ما ما يتوهم انه ثابت له من ذلك النوع

107
00:39:26.450 --> 00:39:46.450
الذي اثبت له في الكلام فقوله اننا الله اله واحد. فيه نفي تعدد الالهية في حقه سبحانه وانه لا اله غيره ليس المراد انه لا صفة له سوى وحدانيته الالهية. وكذلك قوله انما يوحى الي انما الهكم اله

108
00:39:46.450 --> 00:40:06.450
واحدة فان المراد به انه لم يوحى الي في امر الالهية الا التوحيد ولا الاشراك الا التوحيد للاشراك والعجب ان ابا حيان الاندلسي انكر على الزمخشري ادعاء الحصر في هذه الاية لاستلزامه عنده انه لم يوحى اليه غير التوحيد

109
00:40:06.450 --> 00:40:26.450
قال ان الحصر ان مات انما تلقى انما تلقي من جهتي. انما المفتوحة الهمزة النم. النمل مفتوحة الهمزة قال ولا يعرف القول بافادتها الحصر الا عند الزمخشري وحده. ورد على ذلك شيخ ورد عليه

110
00:40:26.450 --> 00:40:46.450
بعد ذلك ورد ذلك عليه شيخنا ابو محمد ابن هشام بناء بناء على ان ان المفتوح فرع من ان المكسورة على المكسورة على الصحيح. يعني المقصود هو مقصود ابن هشام ان ان وان في الاحكام

111
00:40:46.450 --> 00:41:06.450
متساوية الا من جهة الورود. فتعلمون ان ان تكسر لاسباب معينة كالابتداء واتيانه بعد القول وما في معناه ونحو ذلك. اما ان فتفتح لانها في درج الكلام او تفسيره. اما ما عدا

112
00:41:06.450 --> 00:41:26.450
فهي وهي سواء هذا مراد ابن هشام. نعم. احسن الله اليكم. ولهذا صح عن الزنا وقال ولهذا صح للزمخشلي ان ان يدعى انه يدعي ان يدعي انها تفيد الحسرة كأنما انتهى. وهذا كله

113
00:41:26.450 --> 00:41:46.450
اولى حاجت اليه في هذه الاية فانما لحصر مستفاد لحصر مستفاد فيها من انما المكسورة التي في اول الاية فلو فلو فلو فرض ان المفتوحة لا تفيد الحصر لم ينتفي بذلك الحصر في الاية على ما لا يخفى. وكذلك قوله تعالى

114
00:41:46.450 --> 00:42:06.450
قال انما انت منذر. اي لست رب اي لست ربا لهم ولا مجازيا ولا محاسبا. وليس عليك ان تجبرهم على ولا ان تتكلف لهم طلب الاية التي يقترحونها عليك انما انت منذر فليس عليك الا الانذار كما قال ان فان

115
00:42:06.450 --> 00:42:36.450
فعليك البلاغ وعلينا الحساب. وقال فذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر ومن ها هنا يظهر الجواب عن قوله وانما كان الذي اوتيته وحيا اوحاه الله الي فانه ما من نبي الا وقد اوحي اليه من الايات ما امن على مثله البشر. وان وانما كان الذي اوتيته وحين اوحاه الله الي

116
00:42:36.450 --> 00:42:56.450
فارجو ان اكون اكثرهم تابعا يوم القيامة. فالكلام انما سيق لبيان ايات الانبياء العظام الذين امن الذي امن هم بسببها الخلق الكثير. معلوم ان اعظم ايات النبي صلى الله عليه وسلم التي امن عليها اكثر امته هي الوحي. وهو الذي كان

117
00:42:56.450 --> 00:43:16.450
ادعوا له الخلق كلهم من اسلم في حياته خوفا فاكثر فاكثرهم دخل لما في قلبه بعد ذلك بسبب سماع الواحد بمسلم مسلمة الفتح. مسلمة الفتح وغيرهم. فالنبي توجه فالنفي توجه الى انه لم

118
00:43:16.450 --> 00:43:36.450
اياته التي اوجبت اسلام الخلق الكثير من جنس ما كان لمن قبلهم مثل ناقة صالح وعصى موسى ويده وابراء المسيح وابراء المسيح الاكمع والابرص واحياء الموتى ونحو ونحو ذلك. فان هذه اعظم ايات الانبياء قبله. وبها امن البشر لهم

119
00:43:36.450 --> 00:43:56.450
اما اياته وصلى الله عليه وسلم التي امن البشر عليها في حياته وبعد وفاته فهي الوحي الذي اوحي اليه. وهي التي توجب ايمان البشر الى يوم القيامة. كما قال تعالى واوحى واوحي الي هذا القرآن لانذركم به ومن

120
00:43:56.450 --> 00:44:16.450
ولهذا قيل ان ايات الانبياء انقطعت بموتهم وايته صلى الله عليه وسلم باقية الى يوم القيامة فمما لم ينتفعا انما في شيء من هذه الانواع التي تاهموها ان الحصر قد جاء فيها وفي مثلها بالا

121
00:44:16.450 --> 00:44:36.450
كما جاء بانما فانه جاء لا ربا الا في النسيان كما جاء انما الربا في نسيه. وجاء في القرآن وما محمد الا رسول قد اخرجت من قبله الرسل كما جاء انما انت منذر وكقول وكذلك قوله

122
00:44:36.450 --> 00:44:56.450
ما المسيح ابن مريم الا رسول؟ ومثل ذلك كثير. فهذا وجه افادته. الحصر في هذه الاية على القول المشهور. وهو ان ما في قوله انما يخشى الله من عباده العلماء هي الكافة واما على قول من جعلها موصولة فيفيض الحصر من جهة

123
00:44:56.450 --> 00:45:16.450
وهو انها اذا كانت موصولة فتقدير الكلام ان الذين يخشون الله هم العلماء وهذا ايضا يفيد فان الموصول يقتضي العموم لتعريفه. وان كان عاما لزم ان يكون خبره عاما ايضا. لان لا

124
00:45:16.450 --> 00:45:36.450
يكن الخبر واخص من المبتدأ. وهذا النوع من الحصر يسمى حصر المبتدأ في الخبر. ومتى كان المبتدأ وعامدا فلا ريب فيه سعادته الحصر. واما دلالة الاية على الثالث وهو نفع العلم عن غير اهل الخشية. فمن جهة الحصر ايضا فان الحصر

125
00:45:36.450 --> 00:45:56.450
المعروفة طرد الشيء فهو حاصل. فهو حصر. الاول فهو حصر الاول في الثاني. حصر الاول في الثاني فهو حصر الاول في الثاني وهو ها هنا حصر الخشية في العلماء. واما حصر الثاني في الاول فقد ذكره الشيخ ابو العباس ابن تيمية رحمه الله

126
00:45:56.450 --> 00:46:26.450
وانه قد يكون مرادا ايضا فيصير الحصر من الطرفين ويكونان متلازمين مثل ذلك. كقوله انما انما نديرو من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب. وقوله انما انت منذر من يخشاها وقوله انما يؤمن باياته الذين اذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون

127
00:46:26.450 --> 00:46:46.450
تتجافى جنوبهم عن المضاجع. قال وكذلك الحصر في الاية اعمى اعني قوله انا يخشى الله من عباده علماء فيقتضي ان كل من خشى الله فهو عالم. او يقتضي حال من يخشى الله من يخشى

128
00:46:46.450 --> 00:47:16.450
ومن يخشى الله. يعني كلام شيخ الاسلام واضح. ان الحصر يصير من الطرفين فمن يقول مثلا انما انت منذر. يصح ان تقول انما المنذر رسول الله. تعكس تقول انما يخشى الله العلماء. ويصح ان تقول انما العلماء يخشون الله. فالحصر

129
00:47:16.450 --> 00:47:46.450
من الطرفين فيقتضي ان كل من خشي الله فهو عالم. وهذا هو حقيقة العالم ويقتضي ان العالم هو الخاشع او الذي يخشى الله عز وجل. نعم احسن الله اليكم. وبيان الحصر الذي ذكره الشيخ رحمه الله في هذه الاية ان

130
00:47:46.450 --> 00:48:06.450
انما تنذر من اتبع الذكرى وخشي الرحمن بالغيب. فيه الحصر من الطرفين فانه اقتضى ان انذاره مختص بمن تبع الذكرى وخشي الرحمن بالغيب فان هذا هو المختص بقبول الانذار والانتفاع به. فلذلك نفل انذر عن غيره. والقرآن مملوء

131
00:48:06.450 --> 00:48:26.450
بان الانذار انما هو للقاء الاخاء. للقاتل. نعم. للقاتل خاصة. ويقتضى ويقتضي انه لا الذكرى ويخشى الرحمن بالغيب الا من انذر اي من قبل انذاره وانتفع من قبل انذاره وانتفع به فان اتباع الذكر

132
00:48:26.450 --> 00:48:46.450
وشيطان الرحمن بالغيب مختصة بمن قبل الانذار كما يختص قبول الانذار والانتفاع به باهل كما يختص قبول الانذار الدفاع به باهل الخشية واتباع الذكر. وكذلك قوله انما انت منذر من يخشاها. وقوله

133
00:48:46.450 --> 00:49:16.450
وانما يؤمن باياتنا الذين اذا ذكروا بها خروا سجدا. العبارة السابقة مملوء بان الانذار الي خالص وقوله انما يؤمن باياتنا الذين يتذكروا بها الجزاء فان انحسار الانذار في اهل الخشية والانذار كالحصار اهل الخشية في اهل الانذار الذين خروا سجدا في اهل الايمان

134
00:49:16.450 --> 00:49:36.450
ونحو ذلك ونحو ذلك فكذلك قوله انما يخشى الله من عباده العلماء وقد فسرها السلف بذلك ايضا كما سنذكره ان شاء الله تعالى ونذكر شواهد وها هنا نكتة حسنة وهي ان ان قوله تعالى

135
00:49:36.450 --> 00:49:56.450
انما يخشى الله من عباده العلماء قد قد علم انه قد علم انه يقتضي ثبوة الخشية للعلماء لكن هل يقتضي ثبوتها جنس العلماء كما يقال انما يحج المسلمون او لا يحج الا مسلم فيقتضي ثبوت الحج لجنس المسلمين لا لكل فرد

136
00:49:56.450 --> 00:50:16.450
طرد منهم او يقتظي ثبوت الخشية لكل واحد من العلماء لكل واحد واحد من العلماء. هذا الثاني هو الصحيح وتقريره من جهتين. الجهة الاولى ان الحصر ها هنا من الطرفين حصر الاول في الثاني وحصر الثاني في الاول. كما تقدم بيانه فحصل خشية

137
00:50:16.450 --> 00:50:36.450
في العلماء فحصر الخشية في العلماء يفيد ان كل من خشي الله فهو عالم. وان لم يفد بمجرده ان كل عالم فهو يغفر الله ويفيد ان ان من لا يخشى الله ان من لا يخشى فليس بعالم. وحصر العلماء في اهل الخشية يفيدون

138
00:50:36.450 --> 00:51:06.450
ان كل عالم خاش خاش. ان كل عالم خاش فاجتمع من مجموع الحصرين. اصله اصله خاش اصله خاشي حذف الياء. نعم. احسن الله اليكم. فاجتمع من مجموع اخواني في بيوت خشيتي لكل فرد من افراد العلماء. والجهة الثانية ان المحصور ان المحصور هل هو مقتضى ام مقتضى؟ هل هو مقتضى

139
00:51:06.450 --> 00:51:26.450
فيه او هو شرط له. قال الشيخ ابو العباس رحمه الله في هذه الاية وامثالها هو مقتضى. فهو عام فان العلم بما عند ربه الرسل يوجب الخوف. ومراده بالمقتضى العلة المقتضية. وهي التي يتوقف تأثيرها

140
00:51:26.450 --> 00:51:46.450
على وجود شروط وانتفاء موانع كاسباب الوعد والوعيد ونحوهما فانها مقتضيات وهي عامة. ومراده بالشرط ما يتوقف كثير السبب عليه بعد وجود السبب وهو الذي من عدم من علمه وعلم مشروط. ولا يلزم من وجوده وجود مشروط

141
00:51:46.450 --> 00:52:06.450
الاسلام بالنسبة للحج والمانع بخلاف الشرط وهو ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه الوجود. وهذا الفرق بين السبب والشرط وعدم المانع انما يتم على قول من من يجوز تخصيص العلة واما من لا يسمى واما واما من لا

142
00:52:06.450 --> 00:52:26.450
ما يسمى من لا من لا يسمي علة. واما من لا يسمي علة الا ما استلزم الحكم ولزم من وجوده وجود وهو على كل حال فهؤلاء عندهم الشرط وعدم المانع من جملة اجزاء العلة. فالمقصود هنا ان العلم اذا كان سببا مقتضيا للخشية

143
00:52:26.450 --> 00:52:46.450
ثبوت الخشية تماما لجميع افراد العلماء لا تتخلف الا لوجود مانع ونحوه. لا شك ان المقصود انما يخشى الله من عباد العلماء. المقصود حصر الخشية في كل فرد. لان الالف واللام في كلمة العلماء

144
00:52:46.450 --> 00:53:16.450
الجنس واذا قلنا لاستغراق الجنس فهو يشمل كل فرد منهم. وليس المقصود هنا مجرد الجنس. نعم. احسن الله اليكم. فصل قد تقدم بيان دلالة الاية على ان من خشي الله واطاعه وامتثل اوامره واجتنب نواهيه فهو عالم لانه لا يخشاه الا عالم. وانا في الخشية عن غيره

145
00:53:16.450 --> 00:53:36.450
العلماء هنا في العلم عن غيرهم الخشية ايضا. وان من لم يخشى الله فليس بعالم. وبذلك فسرها السلف. فعن ابن عباس قال يريد انما يخافني من خلقي من علم جبروتي وعزتي وجلالي وسلطاني. وعن مجاهد الشعبي

146
00:53:36.450 --> 00:53:56.450
العالم من خاف الله وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار لله جهلا وذكر ابن ابي الدنيا عن عطايا خرسانه في هذه الاية قال العلماء بالله الذي لا يخافون

147
00:53:56.450 --> 00:54:16.450
وعن الربيع ابن اسم في هذه الاية قال من لم يخش الله فليس بعالم الا ترى ان داود قال ذلك كأنك جعلت العلم خشيتك والحكمة الايمان بك وما علم من لم يخشك وما علم من لم يخشى

148
00:54:16.450 --> 00:54:36.450
وما حكمته من لم يؤمن بك وعن الربيع عن ابي العالية يؤتي الحكمة من يشاء قال الحكمة فان خشية الله رأس كل حكمة. وروى سالم من طريق عكرمة. طبعا هنا المصنف كانه لم يفرق

149
00:54:36.450 --> 00:55:06.450
وان الخشية والخوف. ولا شك ان الخشية والخوف بينهما عموم. وخصوص خشية متظمنة لمعنى الخوف. لكن الخوف لا يتضمن معنى الخشية. فالخشية خوف عظيم اما الخوف فقد يخاف الانسان من الشيء ولا يعظمه. كما يخاف

150
00:55:06.450 --> 00:55:36.450
الظالم ولا يعظمه. وكما يخاف من السبع العادي ولا يعظمه اذن الخشية مخصوصة بالعلماء. لانهم عرفوا محامد الله جل وعلا وعرفوا جماله جلالة فحينئذ حصل لهم الامران معا. الخوف والتعظيم. الخوف

151
00:55:36.450 --> 00:56:06.450
لما علموا من صفاته القهرية و الجلالية والخشية والتعظيم لما علموا من صفاته الجمالية ومن صفاته الترغيبية ونحوها. نعم. احسن الله اليكم والدارمي من طريق الاكريم اتى عن ابن عباس انما اخشى الله من عباده العلماء. قال من خشي الله

152
00:56:06.450 --> 00:56:26.450
وعالم وعن يحيى ابن جعدة عن علي قال يا حملة العلم اعملوا به فانما العالم من عمل فانما فانما العالم من عمل بما علم فوافق علمه عمله. وسيكون اقوام يحملون العلم

153
00:56:26.450 --> 00:56:56.450
ولا يجاوز تراقيهم يخالف علمهم عملهم. يخالف علمهم عملهم وتخالف سريرتهم وعلانيتهم. وتخالف سريرتهم علانيتهم. يجلسون حلقا فيباهي بعضهم بعضا. حتى ان الرجل لا يغضب على جليسه ان يجلس الى غيره ويدعه. اولئك لا تصعد اعمالهم في مجالسهم

154
00:56:56.450 --> 00:57:26.450
الى الله عز وجل. وعن مسروق قال كفى بالمرء علما ان يخشى الله عز وجل جهل لن يعجب بعمل بعلمه. وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال ان يعجب بعلمه نعم. لا هو الكلام الان على العلما ويصير بعلم. ان يعجب بعلمه. لا ينبغي

155
00:57:26.450 --> 00:57:46.450
انسان ان ان يعجب بعلمه ولا بعمله. اما العمل اه اذا احسن فيه بشر به فذلك من عجلة وش اما العلم فمهما علم لا يجوز ان يعجب به. لان فوق كل ذي علم عليم. ولان علمه

156
00:57:46.450 --> 00:58:16.450
كلما ازداد فيه علم قصر نفسه وطول العلم. فكيف يعجب من كلما زاد من الشيء علم سعته وعلم وسعه وعلم ضعفه وعجزه عن ادراك شيء يسير منه فظلا عن ادراك كونه او كماله او اكثره. نعم

157
00:58:16.450 --> 00:58:36.450
احسن الله اليكم. وعن ابن عمر رضي الله عنه وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال لا يكون الرجل لا يكون الرجل عالما حتى لا يحسد ما فوقه ولا يحقر من دونه ولا يبتغي بعلمه ثمنا. وعن ابي

158
00:58:36.450 --> 00:58:56.450
النحو وعن ابي حازم نحوه نحوه ومنه قول الحسن انما الفقيه الزاهد في الدنيا الراغب في الاخرة البصير دينه المداوم على عبادة ربه. وعن عبيد الله بن عمر ان عمر بن الخطاب سأل عبدالله بن سأل عبدالله بن

159
00:58:56.450 --> 00:59:16.450
بسلام ملئ ارباب العلم؟ قال الذين يعملون بما يعلمون. وقال رجل للشعبي افتني ايها العالم. فقال فانما العالم من يخاف الله. وعن الربيع ابن انس عن بعض اصحابه قال علامة العلم خشية الله عز وجل

160
00:59:16.450 --> 00:59:36.450
وسئل سعد ابن ابراهيم من افقه اهل المدينة؟ قال لربه وسئل الامام احمد عن معروف وقيل له هل كان معه علم؟ فقال كان معه اصل العلم خشية الله عز وجل. ويشهد لهذا قوله

161
00:59:36.450 --> 01:00:06.450
تعالى امن هو قانت يحذر الاخرة فيرجو رحمة ربه. قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون. وكذلك قوله تعالى انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون منه قريبا

162
01:00:06.450 --> 01:00:36.450
وقوله انه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده واصلح فانه غفور رحيم. وقوله ثمان ربك للذين عملوا السوء بجهالة. ثم تابوا من بعد لذلك اصلحوا ان ربك من بعدها لغفور رحيم. قال ابو العالية سألت اصحاب محمد صلى الله عليه

163
01:00:36.450 --> 01:00:56.450
وسلم عن هذه الاية انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فقالوا كل من عصى الله عز وجل فهو جاهل وكل من تاب قبل الموت فقد تاب من قريب. وعن قتادة

164
01:00:56.450 --> 01:01:16.450
ولا اجمع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ان كل من عصى ربه فهو جهالة عمدا كان او لم يكن وكل ما شهادة عمدا كان او لم يكن وكل من عصى الله عز وجل فهو جاهل. وقال مجاهد من

165
01:01:16.450 --> 01:01:36.450
او شاب فهو بجهالة. وقال ايضا من عصى ربه فهو جاهل حتى ينزع عن معصيته وقال ايضا من عمل سوءا خطأ او اثما عمدا فهو جاهل حتى ينزع منه. وقال ايضا هو وعطاء

166
01:01:36.450 --> 01:01:56.450
الجهالة العمد. رواه النووي حاتم وغيره. قال وروي عن قتادته عمرو بن مرة ورياح ذلك وروى وروي عن مجاهد الضحاك قال ليس من ليس من ليس من جهالته ان لا يعلم حلالا ولا حرام

167
01:01:56.450 --> 01:02:16.450
ولكن من جهالته حين دخل فيه. وقال عكرمة الدنيا كلها جهالة. وعن الحسن البصري انه سئل عنها فقال هم قوم لم لم يعلموا ما لهم وما عليهم. قيل له ارأيت لو كانوا علموا

168
01:02:16.450 --> 01:02:36.450
قال فليخرجوا منها فانها جهالة. ومما يبين ان العلم يجيب الخشية وان فقدها ويستنزف فقد الخشية الوجوه احدها ان العلم لله تعالى وما له من الاسماء والصفات من كبرياء والعظمة والجبروت والعزة. وغير ذلك

169
01:02:36.450 --> 01:02:56.450
يوجب خشيته وعدم ذلك يستلزم فقد هذه الخشية وبهذا فسر الاية ابن عباس فقال يريد انما ايخافني من علم جبروتي وعزتي وجلالي وسلطاني ويشهد لهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم اني لاعلمكم بالله

170
01:02:56.450 --> 01:03:16.450
احبكم له وخشية وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وفي المسند وفي كتاب الترمذي من حديث ابي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اني ارى ما

171
01:03:16.450 --> 01:03:36.450
ترون واسمع ما لا تسمعون. ان السماء ارضت وحق لها ان تلط. ليس فيها موضع اربع اصابع الا وملك واضع جبهته ساجد لله عز وجل. والله لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولا

172
01:03:36.450 --> 01:04:06.450
وما تلذذتم بالنساء على الفرش. ولخرجتم الى الى الصعداء الى الصعدات الى الصعودات. ولخرجتم من الصعدات تجهرون الى الله عز وجل. وقال الترمذي حسن غريب قال الحديث لو تعلمون ما اعلم لو ضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا. حديث ضعيف. ومما يدل على ذلك ان

173
01:04:06.450 --> 01:04:36.450
عليه الصلاة والسلام وهو اعلمنا واخشانا لله عز وجل كان يتلذذ بالحلوى والعسل وبالطيب وبالنساء وكان هذا لا ينافي العلم. نعم. احسن الله اليكم. وذكر ابو نعيم قريب من اخوه نعيم وذكر ابو نعيم وغيره بالاسناد عن ابن عباس انه قال للنفل الذين كانوا يختصمون ويتمارون او ما

174
01:04:36.450 --> 01:04:56.450
علمتم ان لله عبادا اصمتهم خشية الله من غير بكم ولا عيب. وانهم لهم العلماء والفصحاء والطلقاء والنبلاء. العلماء بايام الله. غير انهم اذا تذكروا عظمة الله طاشت لذلك عقوله

175
01:04:56.450 --> 01:05:26.450
وانكسرت قلوبهم وانقطعت السنتهم حتى اذا استفاقوا من ذلك تسارعوا الى الله عز وجل بالاعمال يعدون يعدون انفسهم من المفرطين مع المفرطين وانهم لاكياس اقوياء مع الظالمين والخاطر وانهم لابرار برآء الا انهم لا يستكثرون الا الكثير. ولا يرضون له بالقليل. ولا ولا

176
01:05:26.450 --> 01:05:46.450
ولا يدلون عليه بالاعمال هم حيثما لقيتموهم مهتمون مشفقون وجدون خائفون. ما احوجنا في مثل هذه الايام الى مثل هذه الصفات العظيمة. ما احوج المشايخ والمنتسبين الى العلم الى هذه الصفة

177
01:05:46.450 --> 01:06:06.450
نعم. احسن الله اليكم. وروى ابن ابي الدنيا اثر عن زياد ابن ابي حبيب انه بلغه ان من جملة العابدين من يسير من عينه امثال الانهار من البكاء. فاذا رفع رأسه قال سبحانك ما تخشى حقا

178
01:06:06.450 --> 01:06:26.450
حق خشيتك؟ قال تعالى ذكره لكن الذين يحلفون باسمي كاذبين لا يعلمون ذلك وعن يزيد الرقاشي يقع وعن يزيد الرقاشي. نعم. وعن يزيد الرقاشي قال ان لله تبارك وتعالى ملائكة

179
01:06:26.450 --> 01:06:46.450
حول العرش تجري اعينهم مثل الانهار الى يوم القيامة يميدون. كانهم ينفخهم الريح من خشية الله فيقول الرب عز وجل ملائكتي ما الذي يخيفكم وانتم عندي؟ فيقولون يا رب لو ان اهل

180
01:06:46.450 --> 01:07:16.450
الارض اطلعوا على عزتك وعظمتك على ما اطلعنا عليها ما اساءوا طعاما ولا شرابا. ولمصطوا في وفيهم الا خرجوا الى الصحارى يثورون كما تثور البقر. القاعدة تحفظها كل حديث فيه ذكرى الوجد او فيه ذكرى المجد مادو او ذكر الميلان فهذا لا يصح. نعم. احسن

181
01:07:16.450 --> 01:07:36.450
الله اليكم ومثل هذا كثير جدا. والمقصود ان ان العلم بالله واسمائه وصفاته وافعاله من قدره وخلقه والتفكر في وجاء بآياته المسموعة المتلوة واياته الشاهدة المرئية من عجائب مصدوعته وحكم المبتدعاته ونحو ذلك ونحو ذلك مما يجيب خشية الله

182
01:07:36.450 --> 01:07:56.450
ويمنع من ارتكاب نهيه والتفريط في اوامره وهو اصل العلم النافع. ولهذا قال طائفة من السلف كعمر ابن عبدالعزيز وسفيان ابن عيينة وابن عيينة ابن عيينة اعجب الاشياء قلب عرف ربه ثم عصاه

183
01:07:56.450 --> 01:08:16.450
وقال بشر ابن الحارث لو تفكر الناس بعظمة الله لما عصوا الله. وفي هذا المعنى يقول الشاعر كيف يعصى الاله؟ او كيف يجحده الجاحد؟ وفي كل شيء له اية تدل على انه واحد

184
01:08:16.450 --> 01:08:36.450
حيدوف ولله في كل تحريكة وتسكينة ابدا شاهدوا. سبحان الله. الوجه الثاني ان العلم بتفاصيل امر الله والتصديق الجازم بذلك وبما يترتب عليه من الوعي والوعيد والثواب والعقاب مع تيقن مراقبة الله واخضاعه ومشاهدته

185
01:08:36.450 --> 01:08:56.450
ومقته العاصي وحضور الكرام الكاتبين. كل هذا يوجب الخشية وفعل المأمور وترك المحظور. وانما يمنع وفيها ويوجب الوقوع في المحظورات الغفلة عن استحضار هذه الامور والغفلة من اضداد العلم والغفلة والشهوة اصل

186
01:08:56.450 --> 01:09:26.450
قال تعالى طبعا الغفلة اصل الشر في المعاصي. والشهوة والهواء اصل الشر في البدع والشركيات. نسأل الله ان يحفظنا واياكم بحفظه. وياكلنا واياكم برعايتي نعم. احسن الله اليكم. قال تعالى ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه

187
01:09:26.450 --> 01:09:46.450
والشهوة وحدها لا تستقل بفعل السيئات الا مع الجهل. فان صاحب الهوى لو استحضر هذه الامور المذكورة وكانت موجودة في ذكره لاوجبت له الخشية القامعة لهواه. ولكن غفلته عنها مما يوجب نقص ايمانه الذي اصله

188
01:09:46.450 --> 01:10:06.450
الجازم المترتب على التصور التام. ولهذا كان ذكر الله وتوحيده والسلام عليه يزيد الايمان. والغفلة والاعراض عن ذلك يضعفه هو ينقصه كما قال كما كان يقول من يقول من الصحابة اجلسوا بلا نؤمن ساعة. وفي الاثر المشهور

189
01:10:06.450 --> 01:10:26.450
ويرحم مدى المسلمين عن ابي الجعفر الفطمي عن جده عمير ابن حبيب. عمير ابن حبيب وكان من الصحابة قال الايمان يزيد وينقص؟ قيل وما زيادته ونقصانه؟ قال اذا ذكرنا الله وحدنا وسبحناه فتلك زيادته. واذا

190
01:10:26.450 --> 01:10:46.450
واغفرنا ونسينا فذلك نقصانه. وفي مسندي الامام وفي مسندي الامام احمد والبزار. من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال جددوا ايمانكم. قالوا وكيف نجدد ايماننا يا رسول الله؟ قال

191
01:10:46.450 --> 01:11:06.450
قولوا لا اله الا الله. ولهذا كان ولهذا كان الصحيح المشهور عن الامام احمد الذي عليه اكثر اصحابه واكثر علماء السنة من جميع طوايف انما في القلب من التصديق والمعرفة يقبل الزيادة والنقصات. فالمؤمن يحتاج دائما كل وقت الى تجديد ايمانه وتقويته

192
01:11:06.450 --> 01:11:26.450
يقينه وطلب الزيادة في معارفه والحذر من اسباب الشرك والريب الشرك والريب والشبهات ومن هنا يعلم معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسبقه وهو مؤمن

193
01:11:26.450 --> 01:11:46.450
ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن فانه لو كان مستحضرا في تلك الحالة لاطلاع الله عليه ووقته له مع من مع ما توعده الله به من العقاب المجمل والمفصل استحضارا تاما لم تنع منه بعد ذلك وقوع

194
01:11:46.450 --> 01:12:16.450
وانما وقع فيما وقع فيه لضعف ايمانه ونقصه. يعني الان لو قيل لرجل ما فهو يسرق هناك كاميرا مباشرة يقلع عن الدم. لماذا؟ صار عنده علم انهم يرونه الذي يزني او يشرب الخمر او يسرق يقال عنه ليس بمؤمن ليس بمؤمن بايش؟ بسمع الله له في

195
01:12:16.450 --> 01:12:36.450
في هذه الحالة بنظر الله اليه في هذه الحالة. والا لو كان كذلك فانه لو وضعت الكاميرا لانقلع فكان يجب عليه ان ينقلع عن الذنب لنظر الله. وسمع الله وقدرة الله عز وجل. فهذا وجه ليس بمؤمن

196
01:12:36.450 --> 01:12:56.450
ليس المقصود نفي الايمان بالتمام اي ليس مؤمن برؤية الله له بنظر الله اليه وهذا احد الا وجه في تفسير هذا الحديث. نعم الوجه الثالث ان تصور حقيقة المخوف يوجب الهرب منه وتصور حقيقة المحبوب يوجب

197
01:12:56.450 --> 01:13:16.450
مطالبة فاذا لم يهرب منه فاذا لم يهرب فاذا لم يهرب من هذا ولم يطلب هذا دل على ان تصوره لذلك ليس تاما وانما وان كان قد تصور الخبر عنه وتصور الخبر وتصور الخبر وتصديقه وحفظ حروفه غير غير تصور المخبر به

198
01:13:16.450 --> 01:13:36.450
المخبر به فاذا اخبر بما فاذا اخبر بما هو محبوب او مكروه او مكروه له ولم يكذب الخبر بل عرف صدقه لكن قلبه مشغول بامور اخرى عن تصور ما اخبر به فهذا لا يتحرك للهرب ولا للطلب. وفي الاثر المعروف

199
01:13:36.450 --> 01:13:56.450
الحسني عن النبي صلى الله عليه وسلم العلم علمان. فعلم في القلب فذلك فذلك العلم النافع. وعلم على فذاك حجة الله على ابن ادم. الوجه الرابع ان كثيرا من الذنوب قد يكون سبب وقوعه

200
01:13:56.450 --> 01:14:16.450
الرفاعيه بحقيقة قمحه وبغض الله له وتفاصيله وتفاصيل الوعيد فيه. وان كان عالما باصل تحريمه وقبحه لكنه يكون مجاهلا بما ورد فيه من التقليد والتشديد ونهاية القبح. فجهله بذلك هو الذي جرأه عليه واوقعه فيه ولو كان عالما بحقيقة

201
01:14:16.450 --> 01:14:36.450
بقبحه لاوجب ذلك العلم تركه خشية ان خشية من عقابه. ولهذا فان القول الصحيح الذي عليه السلف وائمة السنة انه يصح من بعض عن بعض الذنوب دون بعض الخلاف اللي بعض المعتزلة. فان احد الذنبين قد يعلم قبحه فيتوب منه ويستهين بالاخرين جهله بقبحه

202
01:14:36.450 --> 01:14:56.450
مرتبته فلا يقلع عنه. وكذلك قد يقهروها ويغلبه في احدهما دون الاخر. فيقلع عما لم يغلبه هواه في دون ما غلبه فيه هواه. ولا يقال لو كانت الخشية عنده موجودة لاقلع عن الجميع. لان اصل الخشية عنده موجودة

203
01:14:56.450 --> 01:15:16.450
ولكنها غير تامة. وسبب نقصها اما نقص منه واما غلبته هواه. فنقص توبته شاء من كون المقتضى المقتضى للتوبة من احد الذنبين اقوى من المقتضى للتوبة من الاخر. وكون المانع من التوبة من احدهم ما اشد من الماء

204
01:15:16.450 --> 01:15:36.450
من الاخر. الخامس ان كل منالم علم تام جازم بان فعل شيء يضره ضررا راجحا ولم يفعله فان هذا خاصة خاصة فان هذا خاصة العاقل فان نفسه تنصرف عما يعلمه ضرره بالطبع. فان الله جعل في النفس

205
01:15:36.450 --> 01:15:56.450
حبا لما ينفعها وبغضا لما يضرها فلا يفعل ما يجزم بانه يضرها الراجح ولا يقع ذلك الا مع ضعيف كاين العقل فان السقوط من موضع عال او في نهر مغرق والمرور تحت حالة يخشى سقوطه ودخول النار المتأججة ورمي المال في البحر ونحو ذلك

206
01:15:56.450 --> 01:16:16.450
لا يفعله من هو تام العقل العلمي بان هذا ضرر لا منفعة فيه. وانما يفعله من لم يعلم ضرره كالصبي والمجنون والساهي والغافل واما العاقل فلا يقدم على ما يضر مع علمه بما فيه من الضرر الا لظنه ان منفعته راجحة اما

207
01:16:16.450 --> 01:16:36.450
ان يجزم بان ضرره مرجوحا او يظن ان خيره راجح كالذي يركب البحر ويسافر ويصفارا خطرة للربح. فانه لو جزم بانه يخسروا لما فعل ذلك وانما اقدم عليه لترجيح السلامة عنده هو الربح. وان كان قد يكون مخطئا في هذا الظن. وكذلك الزاني

208
01:16:36.450 --> 01:16:56.450
والسارق ونحوهما لو حصل لهم جزم باقامة الحدود عليهم من الرجم والقطع ونحو ذلك لم يقدموا على ذلك. فاذا علم هذا فاصل يوقع الناس في السيئات الجهل وعدم العلم بانها تضرهم ضررا راجحا. اظن انها تنفعه نفعا راجحا وذلك كاف ولا

209
01:16:56.450 --> 01:17:16.450
فكله جهل اما بسيط واما مركب. ولهذا يسمى حالة فعل السيئات الجاهلية. من هذا يسمى حالة فعل ولهذا ما يسمى حال فعل السيئات الجاهلية فان صاحبها في حال في حال الجاهلية. ولهذا كان الشيطان يزين السيئات ويأمر بها

210
01:17:16.450 --> 01:17:46.450
ويذكر ما فيها من المحاسن التي يظن انها التي يظن انها منافع لا مضار. كما اخبر الله تعالى عنه في قصة ادم انه قال منها فبدت لهما سوءاتهما. وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة الا ان تكونا ملكين او تكونا من الخالقين

211
01:17:46.450 --> 01:18:16.450
وقال تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وانه لصدونهما للسبيل ويحسبون انهم مهتدون. وقال تعالى افمن وزين له سوء عمله فرآه حسنا. وقال تعالى وكذلك زين لكثير من المشركين قتلى

212
01:18:16.450 --> 01:18:46.450
شركاؤهم ليرجوهم وليلبسوا عليهم دينهم. وتزين اعمالهم يكون بواسطة الملائكة والانبياء والمؤمنين للخير وتزيين الشياطين الانس الانس والجن للشر. وقال تعالى وكذلك زين لكثير من المشركين قتل اولادهم الشورى جاءهم ليؤدوهم وليلبسوا عليهم دينهم. ومثل هذا كثير. فالفاعل بالذنب لو جزم وبانه يحصل له به الضرر الراجح لم يفعله

213
01:18:46.450 --> 01:19:06.450
لكنه يزين لهما فيه من لكنه يزين له ما فيه من اللذة التي يظن انها مصلحة. ولا يجزم بوقوع عقوبة ليرجوا العفو بحسناتنا وبعفو الله ونحو ذلك. وهذا كله من اتباع الظن وما تهوى الانفس. ولو كان

214
01:19:06.450 --> 01:19:26.450
وعلم كامل لعرف لعرف به ضرر السيئة. واوجب له ذلك خشية من اتى من واقعتها هذا بالوجه السادس وهو ان لذات الذنوب لا نسبة لها الى ما فيها من الالام والمفاسد البتة فانها ذاتها سريعة

215
01:19:26.450 --> 01:19:46.450
انقضاء وعقوباتها والامها ضعف ذلك. ولهذا قيل ان الصبر على المعاصي اهون من الصبر على عذاب الله اه وقيل رب شهوة او رمت حزنا طويلا وما فيه وما في الذنوب من اللذات كما في الطعام الطيب

216
01:19:46.450 --> 01:20:06.450
من اللذة فهي مغمورة بما فيه من المفسدة ومؤثر لذة الذنب ومؤثر لذة الذنب كمؤثر لذة الطعام المسموم الذي فيه سمومي بما يمرض ويقتل او يقتل. ومن ها هنا يعلم انه لا يؤثر لذات الذنوب الا من هو جاهل بحقيقة

217
01:20:06.450 --> 01:20:26.450
بها كما لا يؤثر اكل الطعام المسموم لذته الا من هو جاهل بحاله او غير عاقل. ورجاءه التخلص من شرها بتوبتنا وعفوك او غير ذلك كرجاء اكل الطعام المسموم الطيب الخلاص من شر سمه بعلاج او بغيره وهو في غاية الحمق

218
01:20:26.450 --> 01:20:46.450
الجهل فقد لا يتمكن من التخلص منه بالكلية فيقتله سمه او وقل لا يتخلص منه تخلصا تاما فيقول مرضه. وكذلك وقد لا يتمكن من التوبة فان من وقع في ذنب تجرأ على غيره. وهان عليه خوض الذنوب

219
01:20:46.450 --> 01:21:06.450
عسر عليه الخلاص منها ولهذا قيل من عقوبة الذنب الذنب بعده. وقد دل على وقد دل على ذلك القرآن في غير موضع. وانه واذا قدر انه تاب منا فقد لا يتمكن من التوبة النصوح الحاصلة التي تمحو اثره بالكلية. وان قدر ان

220
01:21:06.450 --> 01:21:36.450
انه انه وقدر انه تمكن من ذلك فلا يقاوم اللذة الحاصلة بالمعصية ما في التوبة النصوح المشتملة الندم والحزن والخوف والبكاء وتجشم الاعمال الصالحة المشقة من الالم والمشقة ولهذا قال الحسن ترك الذنب ايسر من طلب التوبة ويكفي المذنب ما فاته في حال شغاله اشتغاله بالذنوب والاعمال الصالحة التي

221
01:21:36.450 --> 01:21:56.450
كان يمكنه تحصيل الدرجات بها. وقد اختلف بعض الناس في التائب هل يمكن عوده الى ما كان عليه قبل قبل والقول بانه لا يمكن عوده الى ما كان عليه قول ابي سليمان الدارني وغيره واختلفوا وكذلك اختلفوا في

222
01:21:56.450 --> 01:22:16.450
خوتي الى استكملت شروطها شروطها هل يجزم بقبولها على قولين؟ طبعا قول ابي سليمان الداراني بان التائب من المعصية آآ لا يمكن عوده الى ما كان عليه هذا فيه نظر. بل كم

223
01:22:16.450 --> 01:22:46.450
من تائب من كفره او شركه او بدعة او معصية صار حاله الثاني احسن من حاله الاول. وذلك لان بعض الناس تحرقه نار الكفر او الشرك او البدعة او المعصية فيصير ابعد من هذه الافات لانه قد ذاق

224
01:22:46.450 --> 01:23:06.450
قرارتها فهذا وجه وقول ابي سليمان الدراني مرجوح. نعم احسن الله اليكم. فالقاضي ابو بكر وغيره من المتكلمين على انه لا لا يجزم بذلك ولكن كثير من اهل ولكن كثير من اهل السنة

225
01:23:06.450 --> 01:23:26.450
والمعتزلة وغيرهم على انه يقطع بقبولها. وان قدر انه عفي عنه من غير توبة. فان كان ذلك بسبب امر مكفر نعلبو كالمصائب الدنيوية وفتنة امر مكفر عنه كالمصائب الدنيوية وفتنة القبر واهوال البرزخ واهوال الموقف ونحو ذلك

226
01:23:26.450 --> 01:23:46.450
فلا يستنب عاقل ان ما في هذه الامور من الالام والشدائد اضعاف اضعاف ما حصل على المعصية من اللذة وينعف عنه بغير سبب ومن هذه الاسباب المكفرة ونحوها فانه لابد ان تلحقه عقوبات كثيرة منها ما فاته من ثواب المحسنين فان الله تعالى

227
01:23:46.450 --> 01:24:16.450
وان عفا عن الذنب عن المذنب فلا يجعله كالذين امنوا وعملوا الصالحات. كما قال تعالى ام حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ما يحكمون. وقال ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في

228
01:24:16.450 --> 01:24:36.450
ان نجعل المتقين كالفجار. ولهذا قال بعض السلف عد ان المسيء قد عفي عن اليس قد فاته ثواب المحسنين؟ ولولا ان الله تعالى رضي اهل الجنة كلهم بما حصل لهم من المنازل لتقطعت

229
01:24:36.450 --> 01:24:56.450
اصحاب اليمين حسرات العلامة فاتح من منازل المقربين من امكان مشاركتهم لهم في الاعمال التي نالوا بها منازلهم العالية وقد جاء في الاحاديث والاثار انهم يقولون الم نكن مع هؤلاء في الدنيا؟ فيقال كنتم تفطرون وكانوا

230
01:24:56.450 --> 01:25:16.450
يصومون وكنتم تنامون وكانوا يقومون. وكنتم تبخلون وكانوا ينفقون ونحو ذلك. وكذلك جاء ان الرجل من اهل عليين لا يخرج فيسير في ملكه فما تبقى خيمة من خيم اهل الجنة الا دخلها من ضوء وجهه فيستبشرون

231
01:25:16.450 --> 01:25:36.450
فيقولون واها لهذه الريح هذا رجل من اهل عليين قد خرج يسير في ملكه وقد روي من حديث ابن مسعود مرفوعا وروي من كلام كعب ومنها ما يلحقه من الخجل والحياء من الله عز وجل

232
01:25:36.450 --> 01:25:56.450
عند عرضه عليه وتقريره باعماله وربما كان ذلك اصعب عليه من دخول النار ابتداء. وقد اخبر بذلك بعض المحتضرين المحتضرين في زمان السلف عند احتضاره وكان اغمي عليه حتى ظن انه مات ثم افاق فاخبر بذلك وجاءت

233
01:25:56.450 --> 01:26:16.450
تصديق ذلك في الاحاديث والاثار. كما روى عبدالله ابن الامام احمد في كتاب الزهد باسناد عن ابي هريرة رضي الله عنه قال يدني الله عز وجل العبد يوم القيامة فيضع عليه كنفه فيستره من الخلائق كلها كلها

234
01:26:16.450 --> 01:26:36.450
فيستره من الخلائق كلها. كلها ويدفع اليه كتابه في ذلك الستر. فيقول في ذلك الستر فيقول اقرأ يا ابن ادم كتابك قال فيمر بالحسنة فيبيض لها وجهه ويسر بها قلبه. قال

235
01:26:36.450 --> 01:26:56.450
فيقول الله عز وجل اتعرف يا عبدي؟ فيقول نعم يا ربي اعرف. فيقول اني قد قبلتها منك. قال فيخر لله ساجدا. قال فيقول يقول الله عز وجل ارفع رأسك يا ابن ادم وعد وعد في كتابك قال فيمر

236
01:26:56.450 --> 01:27:16.450
فيسود لها وجهه ويوجل منها قلبه. وترتعد منها فرائصه. ويأخذ منه الحياء من ربه ما لا يعلمه غيره قال فيقول الله عز وجل لا تعرف يا عبدي فيقول نعم يا رب اعرف. قال فيقول اني قد غفرت هالكه. قال فلا يزال

237
01:27:16.450 --> 01:27:36.450
حسنة قال فلا يزال حسنة حسنة. قال فلا يزال حسنة تقبل فيسجد وسيئة تغفر فيسجد فلا ترى الخلائق منه الا السجود. قال حتى تنادي الخلائق بعضها بعض بعضها بعض طوبى لهذا العبد

238
01:27:36.450 --> 01:27:56.450
لم يعصي الله قط ولا يدرون ما قد لقي فيما بينه وبين الله عز وجل مما قد وقفه عليه. روي معنى ذلك كان ابي موسى وعبدالله بن سالم وغيرهما. ويشهد بهذا الحديث عبدالله بن عمر الثابت في الصحيح من حديث النجوى ان النبي صلى الله عليه

239
01:27:56.450 --> 01:28:16.450
قال اذا كان يوم القيامة دعا الله دعا الله بعبده فيضع عليه كنفه فيقول الم تعمل يوم كذا وكذا ذنب كذا كده يعني يضع عليه طرفه وفسر الكنف ايضا بمعنى

240
01:28:16.450 --> 01:28:36.450
فيظهر عليه كنافة اي فيظعه بين يديه بحيث لا يراه الا هو وهو لا يراه الا الله عز وجل. نعم الله عليك. فيقول الم تعمل يوم كذا وكذا ذنب كذا وكذا؟ فيقول العبد بلى يا رب. فيقول فاني قد سترتها

241
01:28:36.450 --> 01:28:56.450
وعليك في الدنيا وغفرت ذلك لك اليوم. وهذا كله في حق من يريد الله عز وجل ان يعفو عنه ويغفر له. فما الظن بغير ولهذا في مراسيل الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد الله ان يستر على عبده يوم القيامة

242
01:28:56.450 --> 01:29:16.450
ذنوبه فيما بينه وبينه ثم غفرها له. ولهذا كان اشهر القولين ان هذا الحكم عام في حق التائب وغيره وقد ذكره ابو سليمان الدمشقي عن اكثر العلماء واحتجوا بعموم هذه الاحاديث مع قوله تعالى ويقولون يا ويلتنا

243
01:29:16.450 --> 01:29:36.450
ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرته ولا كبيرة الا احصاها. ووجدوا ما عملوا حاضرا وقد نقل ذلك صريحا عن غير واحد من السلف كالحسن البصري وبلال بن حكيم وبلال بن حكيم اهل الشام كما روى ابن ابي الدنيا وابن

244
01:29:36.450 --> 01:29:56.450
منادى وغيرهما عن الحسن انه سئل عن الرجل يذنب ثم يتوب؟ قال لا دون ان يوقفه عليه ثم يسأله عنه ثم في رواية من منادى وغيره ثم بكى الحسن وقال لو لم نبكي الاحياء لو لم نبكي الا حياء لو لم نبكي الا

245
01:29:56.450 --> 01:30:16.450
حياء من ذلك المقام لكان يحق لنا ان نبكي فنطيل. وذكر ابن ابي الدنيا عن بعض السلف لانه قال ما يمر علي اشد من الحياء من الله عز وجل. وفي الاثر المعروف. الذي رواه ابو نعيم وغيره

246
01:30:16.450 --> 01:30:36.450
ابن مرثد ان الاسود بن يزيد لما احتضر بكى فقيل له ما هذا الجزع؟ قال ما لي لا تجزع ومن احق بذلك مني؟ والله لو اتيت بالمغفرة من الله عز وجل لهمني الحياء من حزن ما قد صنعت. ان

247
01:30:36.450 --> 01:30:56.450
الرجل ليكون بينه وبين الرجل الذنب الصغير فيعفو عنه فلا يزال مستحيا منه. هذا واقع في الدنيا. اذا اخطأت في حق شخص ما ثم سامحك كل ما تراه تستحي منه. وهذا واقع. فنسأل الله عز وجل

248
01:30:56.450 --> 01:31:16.450
ان يغفر لنا تقصيرنا وان يغفر لنا ذنوبنا. وان يتوب علينا وعليكم. نعم ومن هذا قول الفضيل بن عياض بالموقف واسوا اتاه منك قد عفوت وان عفوت. والمقصود هنا الام الذنوب ومشاقها وشداتها

249
01:31:16.450 --> 01:31:36.450
التي تزيد على لذاتها اضعافا مضاعفة لا تتخلف عن صاحبها لا مع توبة ولا عفو. فكيف اذا لم يوجد احد منهم ويتضح هذا مما نذكره في الوجه السابع وهو ان المقدمة المقدم على موافقة المقدمة على موافقة المحظور عندما

250
01:31:36.450 --> 01:31:56.450
فاوجب اقدامه عليه ما فيه من اللذة الحاصلة له به. فظن انه تحصل له لذته العاجلة ورجى ان يتخلص من بطبيعته بسبب من الاسباب ولو بالعفو المجرد فينال به لذة ولا يلحقه مضرة وهذا من اعظم الجهل والامر بعكس باطنه

251
01:31:56.450 --> 01:32:16.450
فان الذنوب يتبعها ولابد من الهموم والالام وضيق الصدر والنكد وظلمة القلب وقسوته اضعاف اضعاف ما فيها من اللذة ويفوت بها من حلاوة الطاعة وانوار الايمان وسرور القلب وبهجة ببهجة الحقائق والمعارف ما لا يوازي الذرة منه جميع

252
01:32:16.450 --> 01:32:36.450
الدنيا فيحصل لصاحب المعصية العيشة الضنك وتفوته الحياة الطيبة فينعكس قصده فينعكس قصده بارتكاب المعصية فان الله ضمن لاهل الطاعة الحياة الطيبة ولاهل المعصية العيشة الضنك. قال تعالى ومن اعرض عن ذكري فان له

253
01:32:36.450 --> 01:33:16.450
وقال وان الذين ظلموا عذابا دون ذلك ولكن اكثرهم لا يعلمون. وقال ولنذيقنهم من العذاب الاليم وقال في اهل الطاعة من عمل صالحا من ذكر انثى ومؤمن فلنحيينه حياة طيبة. قال الحسن وغيره من السلف لنرزقنه

254
01:33:16.450 --> 01:33:36.450
يجد حلاوتها في قلبه وما فسرها بقناعته فهو صحيح ايضا من انواع الحياة الطيبة الرضا بالمعيشة فان الرضا كما وقال عبدالواحد ابن يزيد جنة الدنيا ومستراح العابدين. وقال تعالى وان استغفروا ربكم ثم توبوا

255
01:33:36.450 --> 01:34:06.450
اليه يمتعكم متاعا حسنا الى الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الاخرة. والله يحب المحسنين. كما قال عن ابراهيم عليه السلام اتيناه في الدنيا حسنة وانه في الاخرة لمن الصالحين. ومثل هذا كثير في القرآن فما هي الطاعة من

256
01:34:06.450 --> 01:34:26.450
اللذة والسرور والابتهاج والطمأنينة وقرة العين امر ثابت بالنصوص المستفيضة. وهو مشهور محسوس يدركه بالذوق لمن حصل له ولا يمكن التعبير بالكلام عن حقيقته. والاثار عن السلف والمشايخ العارفين في هذا الباب كثيرة موجودة

257
01:34:26.450 --> 01:34:46.450
حتى كان بعض السلف يقول لو يعلم الملوك وابناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف. وقال اخر لو علموا ما نحن فيه لقاتلوه فقتلونا ودخلوا في وقال ابو سليمان اهل الليل في ليلهم الذ من اهل الله و في لهوهم ولولا الليل ما احببت ولولا الليل ما

258
01:34:46.450 --> 01:35:06.450
احبب ولم الليل ما احببت الفقهاء في الدنيا وقال انه ليمر على القلب اوقات يضحك فيها ضحكا قال ابن المبارك وغيره مساكين اهل الدنيا خرجوا منها ولم يذوقوا اطيب ما فيها. قيل وما طيروا ما

259
01:35:06.450 --> 01:35:26.450
وما اطيب ما فيها؟ قال معرفة معرفة الله. وقال اخر اوجد اوجدني الله قلبا طيبا حتى اقول ان كان اهل الجنة في مثل في مثل هذا فانهم في عيش طيب. وقال مالك ابن دينار ما تنعم المتنعمون بمثل ذكر

260
01:35:26.450 --> 01:35:46.450
وهذا باب واسع جدا. والمعاصي تقطع هذه المواد وتغلق ابواب هذه الجنة المعجلة وتفتح ابواب الجحيم العاجلة من الهم والغم والضيق والحزن والتكدر وقسوة القلب وظلمته وبعده عن الرب عز وجل وعن مواهبه السنية الخاصة باهل التقوى

261
01:35:46.450 --> 01:36:06.450
كما ذكر ابنها في الدنيا باسناده عن علي رضي الله عنه قال جزاء المعصية الوهن في العبادة والضيق في العيش تعسف اللذة. قيل وما التعس في اللذة؟ قال لا ينال شهودا حلالا الا جاء ما يبغضه اياها. وعن الحسن

262
01:36:06.450 --> 01:36:26.450
قال العمل بالحسنة نور في القلب وقوة في البدن والعمل بالسيئة ظلمة في القلب ووهن في البدن. وروى ابن المنادي وغيره عن الحسن قال ان للحسنة ثوابا في الدنيا وثوابا في الاخرة وان للسيئات ثوابا في الدنيا وثوابا في الاخرة فثواب الحسنة في الدنيا البصر في الدين

263
01:36:26.450 --> 01:36:46.450
النور في القلب والقوة وفي البدن مع صحبة حسنة جميلة وثوابها في الاخرة. رضوان الله عز وجل. وثواب في الدنيا العمى في الدين والظلمة في القلب والوهن في البدن مع عقوبات ونقمات وثوابها في الاخرة سخط الله

264
01:36:46.450 --> 01:37:06.450
عز وجل والنار. وروى ابن ابي الدنيا باسناده عن ما لك ابن دينار قال ان لله عقوبات عقوبات فتعاهدوا فتعاهدوهن من انفسكم في القلوب والابدان وضنكم وضنك في العيشة. ووهن في العبادة وسخط في الرزق. وعن

265
01:37:06.450 --> 01:37:26.450
وانه قال ما ضرب عبد بعقوبة اعظم من قسوة القلب. ومثل هذا كثير جدا. وحصل الامر ما قاله قداسة غيره من السلف ان الله لم يأمر العباد بما امرهم به حاجته اليهم ولا نهاهم عما نهاهم عنه بخلا به بل امرهم بما فيه صلاحهم ونهاهم عما

266
01:37:26.450 --> 01:37:46.450
ففيه فسادهم وهذا هو الذي عليه المحققون من الفقهاء من اصحاب وغيرهم كالقاضي ابي اعلى وغيره وان كان بينهم في جوائز وقوع خلاف ذلك عقلا نزاع مبني على ان العقل هل له مدخل في التحسين والتقبيح ام لا؟ وكثير منهم بالحسن التيمي

267
01:37:46.450 --> 01:38:06.450
يا ابي التميمي وابي الخطاب على ان ذلك لا يجوز عقلا لا يجوز عقلا ايضا. واما من قال بوقوع ذلك مثل ذلك شرعا فقوله شاذ مردود والصواب انما امر الله به عباده فهو عين صلاحهم وفلاحهم في دنياهم واخرتهم فان نفس الايمان بالله ومعرفته وتوحيده

268
01:38:06.450 --> 01:38:26.450
وعبادتي ومحبتي واجلاله وخشيته وذكره وشكره هو غذاء القلوب وقوتها وصلاحها وقوامها فلا صلاح للنفوس ولا قرة للعيون ولا طمأنينة ولا نعيم للارواح ولا لذات لها في الدنيا على الحقيقة الا بذلك. فحاجتها الى ذلك اعظم من حاجة

269
01:38:26.450 --> 01:38:46.450
الطعام والشراب والنفس بكثير. فان حقيقة العبد وخاصيته هي وخاصيته هي قلبه وروحه ولا صلاح له الا بتألهه لالهه الا بتألهه لاله الحق الذي لا اله الا هو. ومتى فقد ذلك

270
01:38:46.450 --> 01:39:06.450
جهلك وفسد ولم يصلحه بعد ذلك شيء البتة. وكذلك ما حرمه الله على عباده هو عين فسادهم وضررهم في دينهم ودنياهم. ولهذا اذا حرم عليهم ما يصدهم عن ذكره وعبادته كما حرم الخمر والميسر وبين انه يصد عن ذكره وعن الصلاة مع مفاسد اخر ذكرها

271
01:39:06.450 --> 01:39:26.450
ففيهما وكذلك سائر ما حرمه الله فانه مضرة لعباده في دينه ودنياه واخرتهم كما ذكر ذلك السلف. واذا تبين هذا وعلم ان صلاح العباد ومنافعهم ولذاتهم في امتثال ما امرهم الله به واجتناب ما نهاهم عنه تبين ان من طلب حصول

272
01:39:26.450 --> 01:39:46.450
اللذة والراحة في فعل المحظور وترك المأمور فهو غاية فهو في غاية الجهل والحمق. تبين ان كل من عصى الله فهو جاهل. كما قاله السلف ودل عليه القرآن كما تقدم ولهذا قال كتب عليكم وهو كتب عليكم القتال وهو كره لكم عسى

273
01:39:46.450 --> 01:40:06.450
ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون وقال ولو انا كتبنا عليهم اقتلوا انفسكم او اخرجوا من دياركم ما فعلوه الا قليل من

274
01:40:06.450 --> 01:40:36.450
ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا ادنى اجرا عظيما ولا هديناهم صراطا مستقيما. وقال تعالى واتبعوا ما تتلوا الشياطين صلوا على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر على الملكين

275
01:40:36.450 --> 01:40:56.450
باب الى هاروت وماهوت وما يعلمان من احد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر. فيتعلمون منه وما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم الا باذن الله. ويتعلمون ما

276
01:40:56.450 --> 01:41:16.450
يمرهم ولا ينفعهم. ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الاخرة من خلاق. ولبس ما شروا به انف انفسهم لو كانوا يعلمون. ولو انهم امنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون

277
01:41:16.450 --> 01:41:36.450
ليمون. فاخبر انهم علموا ان من اشتراه اي تعوض به في الدنيا فلا خلاق له في الاخرة. ثم قال ولبئس ما شارع به ان انفسهم لو كانوا يعلمون فيدل هذا على انهم لم يعلموا شيئا ما شاء لم يعلموا شيئا

278
01:41:36.450 --> 01:41:56.450
لم يعلموا شيئا. لم يعلموا شيئا ما شروا. ما شروا. وقد اختلف المفسرون في الجمع بين اثبات العلم ونفيه هنا فقالت طائفة منهم الذين علموا لمن اشتراه ماله في الاخرة من خلاق هم الشياطين الذين يعلمون الناس السحر والذين قيل لهم والذين قيل فيهم

279
01:41:56.450 --> 01:42:16.450
لو كان لو كانوا يعلمون هم الناس الذين يتعلمون. قال ابن جرير وهذا القول خطأ مخالف معايا للتأويل على ان قوله ولقد علموا انه عائد الى اليهود الذين اتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان ثم اختارهم جليل الذي ان الذين علموا انه

280
01:42:16.450 --> 01:42:36.450
قال فلم يشتروا هم اليهود والذين قيل عنهم لو كانوا يعلمونهم والذين يتعلمون من الملكين وكثير منهم وكثير وكثيرا ما يكون فيهم الجهال بامر الله ووعده ووعيده وهذا ايضا ضعيف فان الضمير فيه معائد الى واحد وايضا فان الملكين يقولان لمن يعلمانه وان

281
01:42:36.450 --> 01:42:56.450
انما نحن فتنة فلا تكفر فقد اعلمه تحريمه وسوء عاقبته. طبعا القول بان هم الذين يتعلمون من الملكين على القول بان هاروت وماروت ملكان. بناء على زعم اليهود. فاليهود عندهم

282
01:42:56.450 --> 01:43:26.450
في هذه الاية زعماء الاول ان سليمان عليه السلام اه سخر الناس بالسحر ان الذين علما الناس السحر ملكان واسمهما هاروت. والصواب ان في الموضعين للنفي وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما انزل

283
01:43:26.450 --> 01:43:46.450
فبناء على هذا يكون المعنى اه فان الملكين المزعومين. نعم. احسن الله اليكم وقالت طائفة ان ما نفى عنهم العلم بعد ما اثبته لانتفاء ثمرته او فائدته وهو العمل بموجب بموجبه ومقتضاه. فلما انتفى عنه

284
01:43:46.450 --> 01:44:06.450
والعمل بعلمه جعله جهالا لا يعلمون كما يقال لا علم الا ما نفع. وهذا حكاه ابن جرير وغيره وحكى الماوردي وحكى قولا بمعنى لكنه جعل العمل مضمرا وتقديره لو كان يعملون بما يعلمون. وقيل ان من اشتراه فلا خلاق

285
01:44:06.450 --> 01:44:26.450
فهو الى نصيب له في الاخرة من الثواب لكنهم لم يعلموا انه يستحق يستحق عليه العقاب مع حرمانه الثواب. وهذا حكاه الموردي وغيره وهو ضعيف ايضا فان الضميران عائدا عادا الى اليهود فاليهود لا يخفى عليهم تحريم السحر واستحقاق صاحبه العقوبة وان عاد الى

286
01:44:26.450 --> 01:44:46.450
الذين يتعلمون من الملكين فالملكان يقول ان لهم انما نحن في الدار وهذا تذكر وعلى افلا تكفر والكفر لا والكفر على الكفر لا يخفى على احد. والكفر لا يخفى على احد ان صاحبه يستحق العقوبة. وان عاد اليه ما هو الظاهر فواضح. وايضا

287
01:44:46.450 --> 01:45:06.450
فاذا علموا انما لان من اشتراه ماله في الاخرة من خلاق فقد علم وانه يستحق العقوبة ان الخلاق النصيب من الخير فاذا انه ليس ليس له نصيب في الخير بالكلية فقد علم ان له نصيبا من الشر. فقد علم ان له نصيبا من الشر. لان اهل التكليف في الاخرة

288
01:45:06.450 --> 01:45:26.450
لا يخلو واحد منهم عنان يحصل له واما خير او شر. لا يمكن انفكاكه عنهما جميعا البتة. وقال الطالبة علموا ان من اشتراه فلا خلق له في الاخرة لكنهم ظنوا انهم ينتفعون به في الدنيا. ولهذا اختاروه وتعوضوا به عن ثواب الاخرة وشرابه انفسهم وجهدوا انه في

289
01:45:26.450 --> 01:45:46.450
الدنيا يضرهم ايضا ولا ينفعهم فبئس ما شروا به انفسهم لو كانوا يعلمون. ذلك وانهم انما باعوا انفسهم وحظهم من في اخرة ما يضرهم من الدنيا مما يضرهم في الدنيا ايضا ولا ينفعهم. وهذا القول حكاه الموردي وغيروه وهو الصحيح. فان الله عز وجل

290
01:45:46.450 --> 01:46:06.450
قال اي هو في نفس الامر يضرهم ولا ينفعهم. بحال نفعهم بحال في الدنيا وفي الاخرة ولكنهم لم يعلموا ذلك لانهم لم يقدموا عليه الا لظنهم انه ان ينفعهم في الدنيا. ثم قال

291
01:46:06.450 --> 01:46:26.450
فلقد علموا لمن اشتراه ما له في الاخرة من خلاق. اي قد تيقنوا ان صاحب السحر لا حظ له في الاخرة. وانما يختاره لما يرجو من نفعه وقد يسمون ذلك العقل المعيشي اي العقل الذي يعيش به الانسان في الدنيا معيشة عيشة طيبة. قال الله تعالى ولبئس ما

292
01:46:26.450 --> 01:46:46.450
انفسهم لو كانوا يعلمون. اي ان اي ان هذا الذي تعرضوا به عن ثوابل. تعوضوا به عن ثواب الاخرة في الدنيا مذموم مضر لا ينفع لو كانوا يعلمون ذلك. ثم قال ولو انهم امنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون

293
01:46:46.450 --> 01:47:06.450
يعني انهم لو اختاروا لو اختاروا الايمان والتقوى بدل السحر لكان الله يثيبهم على ذلك ما هو خير لهم من يطلبوه في الدنيا ما هو خير لهم مما يطلبه مما طلبوه في الدنيا لو كانوا يعلمون فيحصل لهم في الدنيا من ثواب الايمان والتقوى من الخير الذي هو حجاج

294
01:47:06.450 --> 01:47:26.450
والمضرات ما هو اعظم مما يحصلونه بالسحر من خير الدنيا ماء ويدخر لهم من ثواب من الثواب في الاخرة. والمقصود هنا ان كل من اثر معصية اسأل الله على طاعته ظانا انه ينتفع بايثار المعصية في الدنيا فهو من جنس من اثر السحر الذي ظن انه ينفعه في الدنيا على التقوى والايمان

295
01:47:26.450 --> 01:47:46.450
التقى وامر لكان خيرا له وارجى لحصول مقاصده ومطالبه ودفع مضاره ومكروهاته. ويشهد بذلك ايضا ما في مسند البزاري من حديث حذيفة قال قام النبي صلى الله عليه وسلم فدعا الناس فقال هلموا فاقبلوا فاقبلوا اليه فجلسوا فقال

296
01:47:46.450 --> 01:48:06.450
هذا رسول الله هذا رسول رب العالمين جبريل عليه السلام نفث في روعي انه لا تموت نفسا حتى تستكمل رزقها ان القاها عليها فاتقوا الله واجملوا في الطلب. وليحملنكم استبطاء الرزق ان تاخذوا من معصية الله فان الله

297
01:48:06.450 --> 01:48:26.450
لا ينال ما عنده الا بطاعته. فصل اذا تبين هذا فقد علم ان العلم يستلزم الخشية من هذه الوجوه كلها لكن على الوجه الاول يستلزم الخشية العلم بالله وجلاله وعظمته وهو الذي فسر فسر الاية به جماعة من السلف

298
01:48:26.450 --> 01:48:46.450
ويتقدم وعلى الوجوه الاخر تكون الخشية ملازمة للعلم باوامر الله ونواهيه واحكامه وشرائعه واسرار دينه وشرعه وخلقه وقدره ولكن ولا تنافي بين هذا العلم والعلم بالله. فانهما قد يجتمعان وقد يتفرد احدهما عن الاخر. واكمل الاحوال اجتماعهما جميعا

299
01:48:46.450 --> 01:49:06.450
وهي حالة الانبياء عليهم السلام وخواص الصديقين ومتى اجتمع كانت الخشية حاصلة من تلك الوجوه كلها. وان وانفرد احدهما ومن خشيته بحيث ما حصل من ذلك العلم. والعلماء الكم مرئوا اولوا العلم في الحقيقة الذين جمعوا الامرين. وقد ذكر الحافظ

300
01:49:06.450 --> 01:49:26.450
واحمد ابن عدين حدثنا احمد العدي. ابن عدي حدثنا احمد ابن عبد الله ابن صالح ابن لا يوجد لا يوجد في المحدثين من اسمه عدي كلهم عدي عدي نعم احسن الله اليكم. قال حدثنا الشيخ ابن بهلول قال حدثنا

301
01:49:26.450 --> 01:49:46.450
اسحاق قال لاسحاق بن الطباعي قال لي سفيان ابن عيينة عالم بالله عالم بالعلم عالم بالله ليس بعالم بالعلم عالم بالعلم ليس بعالم بالله. عالم بالله عالم بالعلم. نعم. هذا هو العالم. عالم بالله ليس بعالم

302
01:49:46.450 --> 01:50:06.450
بالوزن. نعم. هذا اللي يخاف من الله بس ما عنده علم بالاحكام. قال قلت لا قال قلت لاسحاق فهمني واشرحه لي قال عالم بالله عالم بالعلم. حماد بن سلمة عالم بالعلم ليس بعالم بالعلم. مثل ابي الحاج العابد

303
01:50:06.450 --> 01:50:26.450
عالم بالعلم ليس بعالم بالله فلان وفلان وذكر بعض الفقهاء وروى الثوري عن ابي حية التيمي سعيد ابن حيان عن رجل قال قال العلماء ثلاثة فعالم بالله ليس عالما بامر الله وعالم بامر الله ليس عالما بالله وعالم بالله ليس وعالم

304
01:50:26.450 --> 01:50:46.450
بالله عالم بامر الله. فالعالم بالله وباوامر الله الذي يخشى الله ويعلم الحدود والفرائض. والعالم بالله ليس بعالم بامر الله الذي يخشى الله لا يعلم الحدود والفرائض والعالم بامر الله وليس لعالم بالله الذي يعلم الحجج والفرائض ولا يخشى الله عز وجل. واما بيان

305
01:50:46.450 --> 01:51:06.450
انتفاء الخشية ينتفي معه العلم فان العلم له موجب ومقتضى وهو اتباعه والاهتداء به وصده الجهل. فان فاذا انتفت فائدته وصار حالة صار حاله صار حالة محالة. صار حالة محالة عند عدمه وهو الجهل. وقد تقدم ان

306
01:51:06.450 --> 01:51:26.450
الذنوب انما تقع عن جهالة بين بين دلالة بينا دلالة القرآن على ذلك وتفسير السلف له بذلك. فيلزم حينئذ ان ينتفي العلم ويثبت الجهل عند انتفاع فائدة العلم ومقتضاه هو اتباعه. ومن هذا الباب قوله تعالى واذا خاطبهم

307
01:51:26.450 --> 01:51:46.450
قالوا سلاما. يقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان احدكم صائما فلا يرفث ولا يفسق افلا يرفث ولا يجهل نمرة فان امرء شاتم هو وقاتله فليقل اني امرئ صائم. وهذا كما يوصف لا وهذا كما يوصف من لا

308
01:51:46.450 --> 01:52:06.450
به من لا ينتفع به بسمعه وبصره وعقله في معرفة الحق والانقياد له بانه اصم وابكى ابكم اعمى قال تعالى صمم فهم لا يعقلون. ويقال ايضا انه لا يسمع ولا يبصر ولا يعقل كما قال تعالى

309
01:52:06.450 --> 01:52:26.450
ولقد رأنا جهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها اولئك كالانعام من هم اضل اولئك هم الغافلون. فساد العالم فسلب العلم

310
01:52:26.450 --> 01:52:46.450
والعقل والسمع فسلب العلم والعقل والسمع والبصر. واثبات الجهل والبكر والصمم والعمل في حق من فقد حقائق هذه الصفات وفوائدها الكفار والمنافقين ومن او من شرك او من شركهم او من شاركهم في بعض ذلك كله من باب واحد وهو سلب اسم الشيء

311
01:52:46.450 --> 01:53:06.450
المسمى المقصود اللي هو فائدته وان كان وان كان موجودا وهو باب واسع وامثلته كثيرة في الكتاب والسنة انتهى ما ذكره الشيخ ونفع الله به وفسح في مدته. نقل من نسخة مكتوب عليها منصورته بلغ مقابلة على اصله هو باث هو

312
01:53:06.450 --> 01:53:26.450
بيدي هو بيدي كاتبه وصاحبه الفقيه الفاضل الاوحد المستعيل المحصل زكي الدين او الخير محمد ابن الشيخ القدوة العارفين محمد بن عبد القادر بن عبد بن محمد بن علي بن الحجاز المدني الحنبلي نفعه الله ابن الحجار ابن الحجار ابن الحجار المدني الحنبلي

313
01:53:26.450 --> 01:53:46.450
نفعه الله ونفع به وذلك في شهر رجب سنة خمس وثمانين وسبع مئة بظهر دمشق المحروسة. واجزت له ما يجوز لي عن ما يجوز لي وعني روايته بشرطه له عبدالرحمن شرطي له عبدالرحمن ابن احمد ابن رجب الحنبلي عفا الله عنه. جزاك

314
01:53:46.450 --> 01:54:06.450
الله خير صباح الخير بقي في الاية امران ننبه عليه. الاول ان كان انما يفيد الحصر. فما وجه تقديم آآ الفعل المفعول على الفاعل. يعني لو كان في غير القرآن لكان الكلام

315
01:54:06.450 --> 01:54:36.450
انما يخشى العلماء الله. فوجه تقديم المفعول اولا تبركا باسم الله عز وجل وثانيا ان في تقديم المعمول افادة حصر اخر. معناه ان علم بالله لا يخشى سواه. بينما العالم بينما الذي ليس بعالم قد يخشى الله وقد

316
01:54:36.450 --> 01:55:06.450
كغيره فهذا وجه تقديم اسم اه اه الله او وجه تقديم المعمول في في بل يخشى. التنبيه الثاني انه قرأ قراءة شاذة. انما يخشى الله من عباده العلماء. وهذه قراءة الشاذة حكاها ابو حنيفة اللغوي

317
01:55:06.450 --> 01:55:36.450
ولكن لم يقرأ به احد من السلف. وحينئذ فمعنى الخشية ليس تا هو الخوف وانما معنى الخشية هو التعظيم. فيكون المعنى انما يعظم الله في الارض من عباده العلماء. وذلك لان العلماء لما عظموا الله جل وعلا عظمهم

318
01:55:36.450 --> 01:56:01.050
بالله. لما احبوا الله احبهم الله لما احبوا الله احبهم الله. ولما احبهم الله احبهم الله. فهذا فهذه القراءة وان كانت شاذة لكن معناه يستقيم بتفسير الخشية بمعنى التعظيم. وعند ابي حنيفة اللغوي ان من

319
01:56:01.050 --> 01:56:31.050
الخشية في اللغة التعظيم. واسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم خشيته فهو ورأس العلم واصله ونسأل الله تبارك وتعالى ان يجعل خلواتنا كجلوات وان يجعلنا واياكم ممن يراقبونه في السر والعلن. وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

320
01:56:31.050 --> 01:56:34.083
والحمد لله رب العالمين