﻿1
00:00:11.500 --> 00:00:29.200
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين وبعد فنحمد الله تبارك وتعالى على ان يسر لنا هذا اللقاء في التعليق على كتاب

2
00:00:29.300 --> 00:00:57.200
المحجة في سير الدرجة للعلامة الحافظ المحدث الفقيه ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى هذه الرسالة العظيمة المحجة بمعنى الطريقة الواضحة التي ينبغي سلوكها في سير الانسان في الدرجة والدلجة

3
00:00:57.550 --> 00:01:18.750
الظلام هنا يريد رحمه الله بهذه هذه الرسالة وبهذا العنوان بيانها طريقة المستنيرة العلمية التي ينبغي ان يسير عليها طالب العلم في سيره الى الله عز وجل في غياهب الظلمات

4
00:01:19.500 --> 00:01:41.900
ظلمات البدع والمعاصي ظلمات النفس الامارة بالسوء  حتى نتصور ما في الكتاب تصورا ذهنيا اختصر ما فيه ثم نبدأ بقراءته مع التعليق على ما تيسر منه  بدأ المصنف رحمه الله كتابه

5
00:01:42.200 --> 00:02:08.750
لحديث وبنى على هذا الحديث الكتاب كله والحديث في ذكر الدلجة واستعينوا بشيء من الدرجة يعني من الليل ثم ذكر الاصل العظيم في النجاة وانت تسير الى الله جل وعلا

6
00:02:09.250 --> 00:02:28.750
الاصل العظيم في سيرك الى الله هو فضل الله عز وجل فينبغي للانسان ان يدرك هذا انه ما يتحرك ولا يسكن ولا يقدم ولا يحجم الا بفضل من الله تبارك وتعالى

7
00:02:30.300 --> 00:02:50.900
و على هذا ليس الباعة في قوله تعالى بما كنتم تعملون هذه الباء ليست باب معاوضة وذكر بعد ذلك الاشكال الذي اورده بعض الناس او يرد في ذهن بعض الناس

8
00:02:51.200 --> 00:03:13.100
ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة معلوم ان الشراء تكون فيه ان تكون يكون فيه المعارض  بعدما انتهى من هذا بين رحمه الله ان السائر على المحجة

9
00:03:13.400 --> 00:03:44.400
لابد له من الحمد مع يقين على ان الشقاوة والسعادة مبنيان على عدل الله ورحمته ليس هكذا احباطا وما ينبغي الاشتغال به للعامل والبعد عن الكسل فهذا ما نبه عليه رحمه الله ان السالف ينبغي عليه

10
00:03:44.450 --> 00:04:06.850
ان يجتهد وان يترك الكسل والخذل والخذلان ثم انه رحمه الله نبه على نقطة مهمة وهي ان الاعمال الصالحة في نفسها بما فيها الحمد والشكر والطاعة والعبادة هي بفضل الله

11
00:04:10.400 --> 00:04:33.800
وكما قال بعض العلماء حمده بحاجة الى حمده وشكره بحاجة الى شكر لان ذلك كله من الله فلا بد ان يستيقظ السالك الى الله عز وجل السائر على المحجة في غياهب الظلام لا بد ان يعلم ان

12
00:04:34.000 --> 00:05:00.900
الاعمال لا يكون ثمنا للنجاة وانما النجاة بفضل الله عز وجل وان الاعمال التي شرعها الله تبارك وتعالى انما رتب الشارع عليها فاظلمه سبحانه وتعالى ففضل الله مرتب على الاعمال. وليست الاعمال

13
00:05:00.950 --> 00:05:24.600
سببا لنيل رحمة الله ولا لنيل فضل الله عز وجل الاعتراف بفظل الله اولا واخرا وظاهرا وباطنا من اعظم الاسباب الموصلة الى الله عز وجل في غياهب الظلام  لابد للعبد من بذل الاسباب

14
00:05:24.800 --> 00:05:48.750
الشرعية والنظر الى احب الاعمال الى الله عز وجل والاتيان بها وهذا تحتاج فيه الانسان الى فقه ليعلم ما هو المحبوب عند الله تبارك وتعالى بنفسه وما هو المحبوب في هذا الوقت على خصوصه

15
00:05:48.950 --> 00:06:12.700
وما هو المحبوب في هذا المكان بخاصته وما هو هذا المحبوب عند سببه وها هنا يرد سؤال اذا كان الامر كله بفضل الله فكيف يتفوق العبد على الاخر يتفوق العبد على الاخر

16
00:06:13.200 --> 00:06:40.950
بسلوك الصراط المستقيم وهي القاعدة الجليلة العظيمة التي لا نجاة الا بها فما سبق من سبق ولا يمكن لاحد ان يلحق السابق الا بالاتباع وهذا الاتباع مبناه على ترك الغلوب والجفاء

17
00:06:41.500 --> 00:07:04.600
مبناه على التيسير الى التعسير مبناه على بذل الوسع والغاية لا على المشقة والتكليف الذي لا يطيقه العبد الصبر على الصراط و في الاخير نبه على اهمية التنبه الى ان العبرة بالخواتيم

18
00:07:05.450 --> 00:07:29.350
وان الناس الذين يصلون الى الله على نوعين ثم ختم الرسالة رحمه الله باحوال الواصلين ثم باحوال من ركن الى الدنيا واحوال من ركن الى الاخرة. واخيرا نبه على قضية عظيمة

19
00:07:29.350 --> 00:07:54.100
وهي محبطات الاعمال  فهذه هي آآ الصورة الذهنية لهذه هذه الرسالة العظيمة وان شاء الله تبارك وتعالى تعلق على ما يحتاج الى تعليق يسير مع يعني اعترافنا بان الرسالة كبيرة

20
00:07:54.250 --> 00:08:17.550
وان الوقت ضيق لكن فلا يدرك كله لا يترك العمر. بسم الله الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين وعلى اله وصحبه اجمعين قال العلامة ابن رجب رحمه الله تعالى بسم بسم الله الرحمن الرحيم. خرج البخاري رحمه الله في صحيحه من حديث ابي هريرة رضي

21
00:08:17.550 --> 00:08:37.550
رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لن ينجي احدا لن ينجي احدا منكم عمله. قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا الا ان يتغمدني الله برحمته سددوا وقاربوا واغدوا وروحوا وشيء من الدلجة والقصد القصد تبلغ. وخرجه ايضا

22
00:08:37.550 --> 00:08:57.550
في موضع اخر في كتابه ولفظه ان هذا الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبه. فسددوا وقاربوا وابشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدجة. الروح هو اه الذهاب في اخر النهار. والغدوة العمل في اول النهار

23
00:08:57.550 --> 00:09:21.250
وهذا الحديث اصل في الحرص على العمل من بعد صلاة الفجر حتى طلوع الشمس بيضاء نقية فطالب العلم يا طالب العلم استعن بهذا الوقت في طلب الله عابدا كذاكرا استعن بهذا الوقت على العبادة

24
00:09:21.650 --> 00:09:43.600
والذكر. نعم وخرج ايضا من حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال سددوا وقاربوا وابشروا فانه لا يدخل الجنة احدا لا يدخل الجنة احدا عمله. قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله بمغفرة ورحمة. وخرج ايضا من حديثها عن النبي صلى الله

25
00:09:43.600 --> 00:10:03.600
عليه وسلم قال سددوا وقاربوا واعلموا انه لن يدخل لن يدخل احدكم عمله الجنة. وان احب الاعمال الى الله ادومها وان قل اشتملت هذه الاحاديث الشريفة على اصل عظيم وقاعدة مهمة ويتفرع عليها مسائل شتى من مسائل السير والسلوك الى الله تعالى في طريق

26
00:10:03.600 --> 00:10:26.200
الموصل اليه. اقرأ شيخ العنوان. فلذلك لا نقرأ العناوين المربعة هذه ليست من المصلى. نعم اما الاصل فهو ان فهو ان عمل الانسان لا ينجيه من النار ولا يدخله الجنة. وان ذلك كله انما يحصل بمغفرة الله ورحمته

27
00:10:26.200 --> 00:10:46.200
وقد دل القرآن العزيز على هذا المعنى في مواضع كثيرة كقوله تعالى فالذين هاجروا واخرجوا من ديارهم واوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لاكفرن عنهم سيئاتهم ولادخلنهم جنات تجري من تحتها الانهار. وقوله يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم

28
00:10:46.200 --> 00:11:10.650
وقوله تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله باموالكم وانفسكم ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون. يغفر لكم ذنوبكم يدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار. فقرن بين دخول الجنة والنجاة من النار وبين المغفرة والرحمة. فدل على ان

29
00:11:10.650 --> 00:11:32.650
انه لا ينال شيء من ذلك بدون مغفرة الله ورحمته. قال بعض السلف الاخرة اما عفو الله او النار والدنيا اما عصمة الله او الهلكة وكان محمد ابن واسع يودع اصحابه عند موته ويقول عليكم السلام الى النار او يعفو الله. فاما قوله تعالى

30
00:11:32.650 --> 00:11:52.650
وتلك الجنة التي اورثتموها بما كنتم تعملون. وقوله كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية. فقد اختلف العلماء في معنى ذلك على قولين احدهما ان دخول الجنة برحمته ولكن ولكن انقسام المنازل بحسب الاعمال. قال ابن عيينة كانوا يرون

31
00:11:52.650 --> 00:12:12.650
النجاة من النار بعفو الله ودخول الجنة بفضله واغتسال المنازل بالاعمال. والثاني ان الباء المثبت ان الباء المثبتة لقوله تعالى بما كنتم تعملون وقوله بما اسلفتم في الايام الخالية باء السببية. وقد جعل الله العمل سببا لدخول الجنة

32
00:12:12.650 --> 00:12:35.400
والمعنيين معا لا تنافي بينهما فعلى هذا يكون المعنى الاول والثاني مثبتا لان القاعدة في تفسير القرآن انه اذا احتمل الكلام المعنيين كلام الله. اذا احتمل المعنيين فانهما يكونان مرادين لان العموم

33
00:12:35.400 --> 00:12:55.100
يدل على ذلك اه تلك الجنة التي اورثتموها بما كنتم تعملون. اذا قلنا الباء لبيان المنازل ورثتموا منازلها بما كنتم تعلمون واذا قلنا الباء سببية ورثتموها بسبب اعمالكم وليست باب عوظ وليست باب عوظ. نعم

34
00:12:56.300 --> 00:13:16.300
والباقي المنفية والبار المنفية في قوله صلى الله عليه وسلم لن يدخل احد الجنة بعمله باء المقابلة والمعاوضة والتقدير من يستحق احد دخول الجنة بعمل يعمله فازال بذلك توهم من يتوهم ان الجنة ثمن الاعمال وان صاحب العمل

35
00:13:16.300 --> 00:13:36.300
على الله دخول الجنة كما يستحق من دفع الثمن سلعة الى صاحبها تسليم سلعته. فنفى بذلك هذا التوهم وبين ان العمل وان كان سببا لدخول الجنة فانما هو من فضل الله ورحمته. فصار الدخول مضافا الى فضل الله ورحمته ومغفرته لانه

36
00:13:36.300 --> 00:13:55.150
وهو المتفضل بالسبب والمسبب المرتب عليه. ولم يبقى الدخول مرتبا على العمل نفسه. هذا كلام عميق يا اخوان لا تنسى ان الله عز وجل الذي بين ان الاعمال سبب لدخول الجنة هو الذي اعانك على هذا العمل

37
00:13:55.450 --> 00:14:10.900
فدل على ان فظله انت تسير فيه حتى في ايجادك العمل فلو فرضنا ان الباء هناك في الاية ان الباء هناك في الاية سببية فمن الذي اوجد السبب فيك الله سبحانه وتعالى

38
00:14:10.950 --> 00:14:31.900
نعم وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى يقول للجنة انت رحمتي ارحم بك من اشاء من عبادي. نسأل الله ان يرفعك ما للعباد عليه عليه حق واجب كلا ولا سعي لديه ضائع ان عذبوا فبعدله او نعموا فبفضله وهو الكريم الواسع

39
00:14:31.900 --> 00:14:48.950
هذا البيت مشهور يا اخوان من عبادي عليه حق واجب وهذا باجماع اهل السنة والجماعة لكن بقيد الا ما اوجب الله على نفسه خلافا للمعتزلة الذين يقولون انه يجب على الله كذا وكذا

40
00:14:50.050 --> 00:15:09.250
فهم يوجبون على الله ومن العبد حتى يوجب على الله اهل السنة يقولون ليس شيء واجب على الله. ولكن الله يوجب على نفسه ما يشاء  فاوجب على نفسه اثابة الطائعين

41
00:15:10.100 --> 00:15:28.500
قال ان عذبوا فبعدله او نعموا فبفضله وهذا بالاجماع لكن لابد ان نستيقظ ان العذاب بعدل الله والنعيم بفضل الله ومبنى ذلك على حكمة الله مبنى ذلك على حكمة الله

42
00:15:28.850 --> 00:15:53.550
علم ان فلانا لا يريد الخير فتعامل معه معاملة العدل علم ان فلانا يريد الخير فتعامل الله عز وجل معه في الفضل. نعم فان قيل فقد روي فقد فان قيل فقد روى حبيب ابن الشهيد عن الحسن انه قال الحمد لله ثمن كل نعمة ولا اله الا الله

43
00:15:53.550 --> 00:16:13.550
الجنة. وروي هذا المعنى مرفوعا من حديث انس وابي ذر وغيرهما وان كانا في اسانيدها ضعفا. ويشهد لذلك قوله عز وجل ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة

44
00:16:13.550 --> 00:16:33.550
والانجيل والقرآن ومن اوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم. فجعل الجنة ثمنا للنفوس سوى الاموات. فالجواب ان الله سبحانه وتعالى بفضله ورحمته وكرمه ومنه وطوله خاطب عباده بما ندبهم اليه من طاعته على

45
00:16:33.550 --> 00:16:53.550
بحسب ما يتعارفونه بينهم في تصرفاتهم المعهودة المألوفة لهم. وجعل نفسه مشتريا منهم مستقرضا وجعلهم بارعين له ليكون ذلك ادعى الى استجابتهم لدعوته ومبادرتهم الى طاعته والا ففي الحقيقة الكل له وملكه ومن فضله واحسانه

46
00:16:53.550 --> 00:17:13.550
فالنفوس والاموال كلها ملك له كما امرنا عند المصائب ان نقول انا لله وانا اليه راجعون. ومع هذا فقد مدح من بذل له نفسه ماله وجعله بائعا له ومقرضا. كالذي كالذي له ملك يبيعه ويقرضه لغيره ممن لا يملكه عليه. كذلك

47
00:17:13.550 --> 00:17:34.500
كالاعمال كلها من فضله ورحمته وقد مدح عليها ونسبها الى عامدها وجعلها شكرا منه لنعمة نعمه ومكافأة لها انسان لطيف لا ينساه الانسان. قد يكون الانسان له ملك فيقول لاخر اشتري مني هذا فيقول ليس عندي ما اشتري به

48
00:17:34.950 --> 00:18:03.800
فيقول خذه بثمن مؤجل  فيملكه وعندنا هو المتفضل فالملك ملك الله عز وجل النفوس والانسان وتصرفاته كل ذلك ملك لله عز وجل فاذا عرظ علينا انه يشترينا هذا من فضله سبحانه وتعالى. نعم. وقد روى ابن ماجة من حديث انس المرفوع ما انعم الله على عبده نعمة فقال الحمد لله الا كان ما

49
00:18:03.800 --> 00:18:26.500
اعطي افضل مما اخذ وكان قال عمر بن عبدالعزيز والحسن وغيرهما من السلف واشكل ذلك على كثير من العلماء قديما وحديثا. وعلى ما وعلى ما معناه ظاهر فان المراد بالنعم النعم فان المراد بالنعم النعم الدنيوية والحمد من النعم الدينية. يعني الذي

50
00:18:26.500 --> 00:18:47.500
يقول الحمد لله كان ما اعطي من الحمد افضل مما اخذ من النعم لان حمده قوله الحمد لله نعمة دينية وما اخذ نعم دنيوية والنعمة الدينية باقية والنعم الدنيوية زائدة

51
00:18:47.650 --> 00:19:07.650
نعم والنعم الدينية افضل من النعم الدنيوية ولكن لما كان الحمد منسوبا الى العبد لفعله له وقيامه به جعله الله لاعظم النعمتين مكافئا بها للنعم مكافئا بها مكافئا بها للنعمة الاخرى. ولهذا جاء في الاثر

52
00:19:07.650 --> 00:19:36.900
والحمد لله حمدا يوافي نعمه ويدافع نقمه ويكافئ مزيده. فبهذا الاعتبار يكون الحمد ثمنا للجنة باعتبار ان الحمد شيء عظيم. نعمة دينية لا تزول. نعم وعند تحقيق النظر كالجنة والعمل كلاهما من فضل الله ورحمته على عباده المؤمنين. ولهذا يقول اهل الجنة عند دخولها الحمد لله الذي

53
00:19:36.900 --> 00:19:56.900
الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق. فلما اعترفوا لله بنعمته عليهم بالجنة لاسبابها من الهداية وحمدوا الله على ذلك كله جوزوا بان نودوا ان تلكم الجنة اورثتموها بما كنتم تعملون

54
00:19:56.900 --> 00:20:16.900
فاضيف العمل اليهم وشكروا عليه. ونظير هذا ما قاله بعض السلف ان العبد اذا اذنب ثم قال يا رب انت قضيت علي قال له ربه انت اذنبت وانت عصيت فان قال العبد يا رب انا اخطأت وانا اسأت وانا اذنبت. قال الله انا قضيت عليك

55
00:20:16.900 --> 00:20:39.600
قدرت وانا اغفر لك ومما يتحقق به معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لن يدخل احد الجنة بعمله او لن ينجي احدا عمله ان مضاعفة الحسنات انما هي من فضل الله عز وجل واحسانه. حيث جاز بالحسنة عشرا ثم ضاعفها الى سبعمائة ضعف

56
00:20:39.600 --> 00:20:56.350
الى اضعاف كثيرة. فهذا كله فضل منه عز وجل. ولو جاز بالحسنة مثلها كالسيئات لم تقوى الحسنات على احباط السيئة فكان يهلك صاحب العمل لا محالة وهذا وجه جميل هذا وجه جميل

57
00:20:56.900 --> 00:21:12.100
لماذا الانسان لا يستطيع ان يدخل الجنة بعمله؟ لان الله لو جازاه بعمله لكان العمل كل حسنة بحسنة كما ان كل سيئة بسيئة لكن من فضل الله انه عامل المحسنة

58
00:21:12.150 --> 00:21:30.850
بالتضعيف والمضاعفة وهذا دليل على انه الامر راجع الى فضل الله. نعم كما قال ابن مسعود رضي الله عنه في صفة الحسنات ان كان وليا لله ففظل ففظل له مثقال ذرة ظاعفها الله له

59
00:21:30.850 --> 00:21:50.850
حتى يدخله بها الجنة وان كان شقيا قال الملك يا رب فنيت حسناته وبقي له طالبون كثير. قال خذوا من سيئاتهم فاضيفوها الى سيئاته ثم صكوا له صكا الى النار. فتبين بهذا ان من اراد الله سعادته اضعف الله له حسناته

60
00:21:50.850 --> 00:22:10.850
حتى يستوفي منها الغرماء ويبقي له منها مثقال ذرة فتضاعف له ويدخل بها الجنة وذلك من فضل الله نسأل الله من فضله. نسأل الله من فضله. نسأل الله من فضله. نعم. ومن اراد الله شقاوته وله غرماء لم تضاعف حسناته كما تضاعف لمن

61
00:22:10.850 --> 00:22:30.850
قال الله سعادته بل يضاعفها عشرا فتقسم على الغرماء فيستوفونها كلها وتبقى لهم عليه مظالم فيطرح عليه من سيئاتهم فيدخل بها النار. فهذا عدله وذاك فضله. هم. ومن هنا قال يحيى ابن معاذ اذا بسط فضله لم يبق لاحد

62
00:22:30.850 --> 00:22:47.750
السيئة واذا جاء عدله لم يبقى لاحد حسنة. وايضا فقد ثبت عن نبينا والله يا اخوان لا يمكن ان يكون العبد الذي من ديدنه انه يسأل الله من فضله ان يكون كالمعرض عند الله ما يمكن

63
00:22:48.400 --> 00:23:09.500
هذا في الدنيا انت اذا دخلت عند ملك من تقول له اعطني هذا مو بفلوسك ولا فلوس لابوك ها يعاملك بالعدل كما قال الرجل دخل على امير المؤمنين معاوية فمنعه الحجاج فقالوا اذهب وقل له اخوك

64
00:23:10.700 --> 00:23:31.100
اهل الحاجب خافوا دخل على معاوية قال اخوك عند الباب علم من قال لها يعني رجل من المسلمين خرج فدخل قال اي اخوة بيني وبينك؟ قال لست ابن ادم؟ قال بلى. قال وانا ابن ادم. قال اعطوه دينارا. درهما

65
00:23:31.300 --> 00:23:47.450
قال ويحك دخلت عليك تعطيني درهما؟ قال واعطيت كل اخ لي من ابناء ادم درهم ما بقي لي لبيت المال شيء فالمعاملة بالعدل حتى في عند ملوك الدنيا غير المعاملة بالفضل لما الانسان يدخل على الملك من ملوك الدنيا

66
00:23:47.500 --> 00:24:01.550
مع ان ملكه هو محدود يقول له انت تعطي وانت كريم وانت كذا وانت كذا وانا جايك من فظلك يعطيك ما لا يعطي من يأتيه ويسأله عقله فما بالكم باكرم الاكرمين جل في علاه؟ نعم

67
00:24:02.300 --> 00:24:28.800
وايضا فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من نوقش الحساب هلك وفي رواية عذب  من نوقش الحساب هلك وفي رواية عذب وفي رواية خصم وخرج ابو نعيم من حديث علي رضي الله وخرج ابو نعيم من حديث علي رضي الله عنه مرفوعا اوحى الله الى نبي من انبياء بني

68
00:24:28.800 --> 00:24:54.550
هذه الالفاظ لا تعارض بينها خصم يعني بمعنى انه لا حجة له وهلك لانهما يستطيع ان يدافع عن نفسه وعذب هذه النتيجة  وخرج ابو نعيم من حديث علي رضي الله عنه مرفوعة اوحى الله الى نبي من انبياء بني اسرائيل قل لاهل طاعتي من امتك لا يتكلم عن

69
00:24:54.550 --> 00:25:14.550
على اعمالهم فاني لا اقاس عبدا الحساب يوم القيامة اشاء ان اعذبه الا عذبته. وقل لاهل معصيتي من امتك لا يلقوا بايديهم فاني اغفر الذنب العظيم ولا ابالي. العظيم ولا ابالي. وقال عن المقصود من هذا

70
00:25:14.550 --> 00:25:46.000
اثر المنقول من الاسرائيليات ان الانسان لا يكون قلبه متوكلا على عمله انما قلبه متوكل متعلق بربه ولا يكون العاصي معظما لذنبه وانما يكون معظما لربه فيدع الذنب نعم وقال عبدالعزيز بن ابي روان اوحى الله الى داوود عليه السلام يا داوود بشر المذنبين وانذر المصدق المصدقين

71
00:25:46.000 --> 00:26:17.950
المصدقين فكأنه عجب فقال يا رب ابشر ابشر المذنبين وانذر المصدقين المصدقين الذين يتصدقون وانذر المصدقين؟ قال نعم بشر المذنبين انه لا يتعاظمني ذنب لانه لا يتعاظمني ذنب اغفره وانذر المصدقين اني لا اضع عدلي وحسابي على عبد الاله

72
00:26:18.250 --> 00:26:43.450
من التصديق لكن المذنبين ليسوا مكذبين عشان كذا انا قلت يعني وصلت  قال ابن عيينة المناقشة سوء الاستقصاء حتى لا يترك منه شيء. وقال ابن زيد الحساب الشديد الذي ليس فيه شيء من العفو والحساب اليسير الذي تغفر ذنوبه وتقبل حسناته

73
00:26:44.550 --> 00:27:05.300
فتبين لهذا انه لا نجاة للعبد بدون المغفرة والعفو والرحمة والتجاوز وانه متى اقيم العدل المحض على عبد هلك ومما يبين ذلك ايضا قوله تعالى ثم لتسألن يومئذ عن النعيم. فهذا يدل على ان الناس يسألون عن النعيم في الدنيا وهل قاموا

74
00:27:05.300 --> 00:27:25.300
وبشكره ام لا؟ فمن ولد بالشكر على كل نعمة من عافية وستر وستر وصحة جسم وسلامة حواس وطيب بعيش واستقصي ذلك عليه لن تفي اعماله كلها بشكر بعض هذه النعم. وتبقى سائر النعم غير

75
00:27:25.300 --> 00:27:46.200
غير مقابلة غير مقابلة بشكر فيستحق صاحبه فيستحق صاحبها العذاب بذلك. يعني الواحد يقيس  اي نعمة من النعم التي انعم الله بها عليك  لو تنظر اليه تجد انه لا قيمة له في الدنيا ابدا

76
00:27:46.500 --> 00:28:14.450
العقل بكم تبيعوا العين القدم الاحساس الشم سمع بصر  هذه النعم لو جاء انسان وقال يا اخي اعطيك الدنيا اعطني عقلك ما يضر اذا الدنيا لا تساوي عقلك فقط كيف نؤدي شكر هذه النعم

77
00:28:16.000 --> 00:28:32.600
هذا شيء عظيم يا اخوة الله اكبر نعم وخرج الخرائطي في كتاب الشكر من حديث عبدالله بن عمرو مرفوعا يؤتى بعبد يوم القيامة فيوقف بين يدي الله عز وجل فيقول الله للملائكة

78
00:28:32.600 --> 00:28:52.550
انظروا في عمل عبدي ونعمتي علي فينظرون فيقولون لا ولا بقدر نعمة واحدة من نعمك علي. لا اله فيقول انظروا في عمله في في عمله سيئه وصالحه فينظرون فيجدونه كثافة فيقول عبدي قد قبلت حسناته

79
00:28:52.550 --> 00:29:12.550
وغفرت لك سيئاتك وقد وهبت لك نعمي فيما بين ذلك. وخرج الطبراني من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان الرجل فيأتي يوم القيامة بالعمل لو وضع على جبل لاثقله فتقدم النعمة من نعم الله فتكاد ان تنفذ

80
00:29:12.550 --> 00:29:32.550
تستنفذ ذلك الا ان يتطاول الله برحمته. يقولون ان هارون الرشيد كان في ابهة ملكي قال احد الوعاظ وهو يشرب الماء قال يا امير المؤمنين ارأيت لو انك منعت هذه الشربة من الماء بكم كنت تشتريها

81
00:29:34.050 --> 00:29:54.450
قال بنصف ملكه فشرب الماء قال يا امير المؤمنين ارأيت لو ان هذا الماء احتبس في بطنك وما خرج واذاك؟ بكم كنت تبيع ذلك؟ قال بنصف ملكي الاخر قال ملك يذهب بشربة ماء ها دخولا وبشربة ماء خروج لا يساوي شيئا

82
00:29:54.500 --> 00:30:10.950
فبكى هارون الرشيد هذا هو الحق يا اخوان نعم  وخرج ابن ابي الدنيا من حديث انس رضي الله عنه مرفوعا يؤتى بالنعم يوم القيامة ويؤتى بالحسنات والسيئات فيقول الله لنعمة من نعمه

83
00:30:10.950 --> 00:30:30.950
خذي حقك من حسناته فما تترك له حسنة الا ذهبت بها. وباسناده عن وهب ابن منبه قال عبد عابد خمسين عاما فاوحى الله اليه اني قد غفرت لك قال يا رب ولم لا تغفر لي ولم اذنب فاذن الله لعرق في عنقه فضرب

84
00:30:30.950 --> 00:30:47.000
عليه فلم ينم ولم يصلي ثم سكن ونام فاتاه ملك فشكى اليه ما لقي من ضربان العرق فقال الملك ان ربك عز وجل فيقول عبادتك خمسين سنة تعدل سكون ذا العرق. لا اله

85
00:30:47.900 --> 00:31:07.900
وفي صحيح الحاكم عن جابر رضي الله عنه مرفوعا عن جبريل عليه السلام ان عابدا عبد الله عز وجل على رأس جبل في البحر خمسمائة سنة ثم سأل ربه ان يقبضه ساجدا. قال جبريل فنحن نمر عليه اذا هبطنا واذا عرجنا ونجد في ونجد في العلم في العلم في العلم

86
00:31:07.900 --> 00:31:27.900
لانه يبعث يوم القيامة فيوقف بين يدي الله عز وجل فيقول الرب عز وجل ادخلوا عبدي الجنة برحمتي. فيقول العبد بعملي يا رب يفعل ذلك ثلاث مرات ثم يقول الله تعالى للملائكة قيسوا عبدي بنعمي عليه وبعمله فيجدون نعمة البصر

87
00:31:27.900 --> 00:31:47.900
قد احاطت بعبادته خمس مئة خمس مئة خمس مئة سنة وبقيت نعم الجسد له. فيقول ادخلوا عبدي النار فيجر الى النار في نادي برحمتك يا رب ادخلني الجنة فيدخله الجنة. قال جبريل انما الاشياء برحمة الله يا محمد

88
00:31:47.900 --> 00:32:07.900
فمن حقق معرفة هذه الامور عرف ان العمل وان عظم فانه لا يستقيم بنجاة العبد ولا يستحق به على الله دخول الجنة ولا النجاة من النار. وحينئذ فيبلس العبد من عمله وييأس من الاتكال عليه ومن النظر اليه وان كثر العمل

89
00:32:07.900 --> 00:32:27.900
هو حسن فكيف بمن ليس له كثير عمل وليس له عمل حسن فان هذا ينبغي ان ان يشغله ان يشغله الفكر في التقصير في عمله ويشتغل بالتوبة من تقصيره والاستغفار منه. يعني اذا كان هذا حال العاملين فكيف بحال البطانية

90
00:32:28.350 --> 00:32:46.800
العامل الذي يعمل العمل يرجو الله ان يعامله بفضله فكيف بالبطال نعم. فاما من حسن عمله وكثر فانه ينبغي له ان يشتغل بالشكر عليه فان ذلك من اعظم نعم الله على عبده. فيجب مقابلته

91
00:32:46.800 --> 00:33:06.800
شكري عليه وبرؤية التقصير في القيام بشكره. كما كان نهيب بن الورد اذا سئل عن اجر عمل من الاعمال يقول لا تسألوا عن اجره سلوى عما يجب على من هدي له من الشكر عليه. وكان ابو سليمان يقول كيف يعجب عاقل بعمله؟ وانما يعد العمل من

92
00:33:06.800 --> 00:33:26.800
نعمة من نعم الله عز وجل وانما ينبغي له ان يشكر ويتواضع انما يعجب بعمله القدرية. يعني الذين لا يرون ان اعمال العباد مخلوقة لله عز وجل. وما احسن ما قال ابو بكر النشلي يوم مات داوود الطائي وقال ابن السماك بعد دفنه

93
00:33:26.800 --> 00:33:46.800
وقام ابن السماك بعد دفنه يثني عليه بصالح عمله ويبكي والناس يبكون ويصدقونه على مقالته ويشهدون بما يثني به فقام ابو بكر النهشلي فقال اللهم اغفر له وارحمه ولا تكله الى عملك. الله. وفي سنن ابي داود عن زيد ابن ثابت رضي الله عنه

94
00:33:46.800 --> 00:34:06.800
مرفوعة لو عذب الله اهل سماواته واهل ارضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمه لك انت رحمته خيرا لهم من اعمالهم وفي صحيح الحاكم عن جابر رضي الله عنه ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال واذنوباه واذنوباه قالها مرتين او

95
00:34:06.800 --> 00:34:26.800
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قل اللهم مغفرتك اوسع لي من ذنوبي. ورحمتك ارجع عندي من عملي فقالها ثم قال عد عادت ثم قال عد فعاد ثم فقال له قم فقد غفر لك ذنوبي ان فكرت فيها كثيرة ورحمة ربي من ذنوبي اوسع

96
00:34:26.800 --> 00:34:42.000
وما طمعي في صالح قد عملته ولكنني في رحمة الله اطمع. الحديث الذي في ابي داوود لو عذب الله اهل السماوات واهل ارضه عذبهم وهو غير ظالم هذا له حرف امتناع الامتناع

97
00:34:42.150 --> 00:35:01.600
يعني الله جل وعلا لا يعذب اهل السماوات واهل ارضي الا وهم ظالمون  وليس المعنى ان الله عز وجل لو عذبهم وهم على الطاعة فانه لا يكون ظلما. الله جل وعلا نفى الظلم عن نفسه

98
00:35:01.850 --> 00:35:21.350
وما ربك بظلام واهل السنة عندهم ان الله جل وعلا لما نفى هذه الصفة عن نفسه دل على انها صفة نقص وهو منزه عنه وليس معنى انه يمتنع عليه هذه الصفة كما يقوله الاشاعرة. نعم

99
00:35:21.550 --> 00:35:41.550
فاذا تقرر هذا الاصل الشريف الاصل الشريف العظيم وعلم ان العمل بنفسه لا يوجب النجاة من النار ولا دخول الجنة. فضلا عن ان بنفسه الوصول الى اعلى ما في الجنة من منازل المقربين والنظر الى وجه رب العالمين وانما ذلك كله برحمة الله وفضله ومغفرته

100
00:35:41.550 --> 00:36:01.550
فذلك يوجب على المؤمن ان يقطع نظره عن عمله بالكلية والا ينظر الا الى فضل الله ومنته عليه كما سئل بعض العارفين اي الاعمال افضل؟ قال رؤية فضل الله عز وجل وانشد ان المقادير اذا ساعدت الحقت العاجز

101
00:36:01.550 --> 00:36:22.150
بالحازم تقدير الله عز وجل سابق لا شك لكن ليس معنى هذا ان العاجز ها يكون مثل عند الله لكن اذا الله جل وعلا اراد فانه يحسن حال العاجز ويلحقه بالحازم. نعم

102
00:36:22.950 --> 00:36:42.950
ويتعين حينئذ على العبد المؤمن الطالب للنجاة من النار ولدخول الجنة وللقرب من مولاه والنظر اليه في دار كرامته ان يطلب ذلك اسباب الموصلة الى رحمة الله وعفوه ومغفرته ورضاه ومحبته. فبها ينال ما عند الله من الكرامة. اذ الله سبحانه وتعالى قد جعل

103
00:36:42.950 --> 00:37:02.950
للوصول الى ذلك اسبابا من الاعمال التي جعلها موصلة اليها. وليس ذلك موجودا الا فيما شرعه الله لعباده على لسان رسوله صلى الله عليه عليه وسلم واخبر عنه رسوله صلى الله عليه وسلم انه يقرب الى الله ويوجب رضوانه ومغفرته. وانه مما يحبه الله او

104
00:37:02.950 --> 00:37:22.950
انه من احب الاعمال الى الله عز وجل. فقد قال تعالى ان رحمة الله قريب من المحسنين. وقال تعالى ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبه للذين يتقون. فالواجب على العبد البحث عن خصال التقوى وخصال الاحسان. التي شرعها الله في كتابه او على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم

105
00:37:22.950 --> 00:37:42.950
والتقرب بذلك الى الله عز وجل فانه لا طريق للعبد يوصله الى رضا مولاه وقربه ورحمته وعفوه ومغفرته سوى ذلك وقد اشار النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الاحاديث المشاري اليها في اول الجزء من رواية عائشة وابي هريرة رضي الله عنهما الى ان احب الاعمال

106
00:37:42.950 --> 00:38:02.950
الى الله عز وجل شيئان. احدهما ما داوم عليه صاحبه وان كان قليلا. وهكذا كان عمل النبي صلى الله عليه وسلم وعمل اله وازواجه من بعده وكان ينهى عن قطع العمل وقال لعبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه ولا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل

107
00:38:02.950 --> 00:38:15.050
يستجاب لاحدكم ما لم يعجل فيقول قد دعوت فلم يستجب لي فيستحسن عند ذلك ويدع الدعاء. هذا عبد الله بن عمرو بن العاص اللي قاله النبي صلى الله عليه وسلم

108
00:38:15.100 --> 00:38:38.250
لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل ما ترك قيام الليل منذ ان سمع هذا الحديث حتى توفاه الله وقد جاوز السرية  نعم قال الحسن اذا نظر اليك الشيطان فرآك مداوم على طاعة الله عز وجل فبغاك وبغاك فرآك مداوما ملك ورفضك

109
00:38:38.250 --> 00:38:58.250
واذا رآك مرة هكذا ومرة هكذا طمع فيك. والثاني ان احب الاعمال الى الله ما كان على وجه السداد والاقتصاد والتيسير دون ما كان على وجه التكلف والاجتهاد والتعسير. كما قال تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. وقال تعالى ما يريد الله ليجعل عليكم الحرج

110
00:38:58.250 --> 00:39:18.250
وقال تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول يسروا ولا تعسروا. وقال انما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين وفي المسند عن ابن عباس قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم اي الاديان احب الى الله عز وجل؟ قال الحنفية السمع الحنيفية السمحة وفيه

111
00:39:18.250 --> 00:39:31.300
ايضا عن محجم ابن الادرع ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل الى المسجد فرأى رجلا قائما يصلي فقال اتراه صادقا؟ فقيل يا نبي الله هذا فلان هذا من احسن

112
00:39:31.300 --> 00:39:51.050
اهل المدينة ومن اكثر اهل المدينة صلاة. فقال لا تسمعه فتهلكه مرتين او ثلاثة انكم امة اريد بكم اليسر وفي رواية اخرى له قال ان خير دينكم ايسره. وفي رواية اخرى له قال انكم لن تنالوا هذا الامر بالمغالبة

113
00:39:51.050 --> 00:40:07.450
يقول انه متى ما وجدت تعسيرا في امره  انت على سداد فاعلم ان هذا ليس من دين الله عز الذي هو على السداد لا يجد تعسيرا بل يجد تيسيرا من الله

114
00:40:07.850 --> 00:40:28.700
نعم واخرجه حميد بن زنجوي وزاد فيه فقال واكلفوا واكلفوا من العمل ما تطيقون. فان الله لا يمل حتى تملوا. وعليكم بالغزوة والروحة وشيء من الدلجة. وفي المسند عن بريدة قال خرجت فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي. فلحقته فاذا نحن

115
00:40:28.700 --> 00:40:48.700
بين ايدينا برجل مصلي يكثر الركوع والسجود. قال اتراه يرائي؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال فترك يدي من ثم جمع بين يديه فجعل يصوبهما ويرفعهما ويقول عليكم هديا قاصدا عليكم هدي القاصدا عليكم هديا قاصدا فانه

116
00:40:48.700 --> 00:41:08.700
ومن يشاد هذا الدين يغلبه. يعني هكذا جمع يديه ثم قال ثم قال بهما هكذا عليكم هديا قاصدا هديا قاصدا. نعم. وقد روى وقد روي من وجه اخر مرسلا وفيه النبي صلى الله عليه وسلم قال ان هذا اخذ بالعسر

117
00:41:08.700 --> 00:41:28.700
ولم يأخذ باليسر ثم دفع في صدره فخرج من المسجد ولم يرى فيه بعد ذلك. وقد انكر النبي صلى الله عليه وسلم على من عزم على التبتل وقيام الليل وصيام النهار وقراءة القرآن كل ليلة كعبد الله بن عمرو بن العاص وعثمان وعثمان بن مظعون والمقداد

118
00:41:28.700 --> 00:41:50.850
وغيرهم. وقال ولكني اصوم وافطر واقوم وانام واتزوج النساء فمن رغب عن السنة فليس مني لان هذا الدين ليس فيه رهبة الدين الحنيف ليس فيه رهبنة الرهبانية ابتدعها اهل الكتاب ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليه

119
00:41:51.300 --> 00:42:13.500
هذا الدين فيه تعبد وفيه يسر وفيه ما هو مبني على القصد وليس فيه ما هو تعسير وليس فيه ما هو مشقة نعم وانتهى بعبدالله بن عمرو ان يقرأ القرآن في كل سبع وفي رواية انه انتهى به الى قراءته في كل ثلاث وقال

120
00:42:13.500 --> 00:42:33.500
لا يفقه من قرأه في اقل من ثلاث وانتهى به في الصيام الى صيام داوود وقال لا صيام افضل من ذلك. وفي القيام الى قيام عليه السلام فقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة وعائشة سددوا وقاربوا المراد بالتسديد العمل بالسداد وهو

121
00:42:33.500 --> 00:42:53.500
والقصد والتوسط في العبادة فلا يقصر فيما امر به ولا يتحمل منها ما لا يطيقه. قال النظر بن شوميل السداد القصد في الدين والسبيل. وكذلك المقاربة المراد بها التوسط بين التفريط والافراط والافراط فهما كلمتان بمعنى واحد بمعنى واحد او متقارب. وهو المراد

122
00:42:53.500 --> 00:43:14.350
بقوله في الرواية الاخرى وعليكم هديا قاصدا. قوله وابشروا السداد سددوا ان الانسان لا يسرف في  ولا يتجاوز الامر هذا هو السداد فعلى هذا الغاليين في خطر والمتخاذلين والمتكاسلين بخطر

123
00:43:14.650 --> 00:43:35.450
نعم قوله وابشروا يعني ان من مشى في طاعة الله على التسديد والمقاربة فليبشر فانه يصل ويسبق الذائب المجتهد في الاعمال. فان طريق الاقتصاد والمقاربة افضل من غيرها. فما سلكها فليبشر بالوصول فان الاقتصاد في سنة خير من الاجتهاد في غيرها. وخير من وخير

124
00:43:35.450 --> 00:43:55.450
هدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم فمن سلك طريقه كان اقرب الى الله من غيره وليست الفضائل بكثرة الاعمال البدنية لكن لكونها خالصة لله عز وجل صوابا على متابعة السنة وبكثرة معارف القلوب واعمالها. كم من الناس اليوم ينخدعون

125
00:43:55.450 --> 00:44:18.850
بالمظاهر منخلعون بالمظاهر فليس العبرة الا بالاخلاص والمتابعة والاخلاص عمل قلبي فلم يبقى الا المتابع نعم فمن كان بالله يعرف وبدينه واحكامه وشرائعه وله اخوف واحب وارجأ فهو افضل ممن ليس كذلك. وان كان

126
00:44:18.850 --> 00:44:38.850
ما اكثر منه عملا بالجوارح. والى هذا المعنى الاشارة في حديث عائشة رضي الله عنها بقول النبي صلى الله عليه وسلم سددوا وقاربوا واعلم انه لن يدخل احدا منكم عمله الجنة. وان احب الاعمال الى الله ادومها وان قل. فامر فامر بالاقتصاد في العمل

127
00:44:38.850 --> 00:44:58.850
وان يضم الى ذلك العلم باحب الاعمال الى الله. وبان العمل وحده لا يدخل الجنة. ولهذا قال بعض السلف ما سبقهم ابو بكر بكثرة صوم ولا صلاة ولكن بشيء وقر في صدره. وقال بعضهم الذي كان في صدر ابي بكر رضي الله عنه

128
00:44:58.850 --> 00:45:16.450
محبة لله ورسوله والنصيحة لعباده. وقال طائر الذي يظهر لي ان هذا الكلام الذي جاء عن بعض السلف في حق ابي بكر حق ولكن المتتبع لسيرته يجب ان اعظم سبب من اسباب صدق ابي بكر

129
00:45:16.600 --> 00:45:36.600
هو شدة متابعته للنبي صلى الله عليه وسلم اعظم سبب من اسباب سبق ابي بكر عظيم متابعة النبي صلى الله عليه وسلم حتى في الاقوال حتى في الاقوال من اعظم الناس متابعة في احلك الظروف

130
00:45:37.100 --> 00:45:52.200
لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان في صلح الحديبية  قال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم كيف نرضى الدنية في ديننا؟ قال يا عمر انه الله لن يضيعني

131
00:45:52.550 --> 00:46:18.400
لا معمر لابي بكر قال كيف نرضى الدنية في الطاهر ايه يا عمر؟ انه الله لن يضيع نبيه نفس الكتب تماما ما ينقص ولا يزيد. نعم وقال طائفته وقال بعضه الذي كان في صدر ابي بكر رضي الله عنه المحبة لله ورسوله والنصيحة لعباده. وقال طائفة من العارفين ما بلغ

132
00:46:18.400 --> 00:46:38.400
من بلغ بكثرة صيام ولا صلاة ولكن بسخاوة الانفس وسلامة الصدور والنصيحة للامة. زاد بعضهم وبذم نفوسهم وقال اخر انما تفاوتوا بالارادات ولم يتفاوتوا بكثرة الصيام والصلوات. وذكر لابي سليمان قولوا اعمار بني اسرائيل وشدة

133
00:46:38.400 --> 00:46:54.400
هذه في الاعمال وان من الناس من غبطهم بذلك فقال انما يريد الله منكم صدق النية فيما عنده او كما قال  راعوا القلوب. الله مطلع على القلوب. اذا رأى الله عز الجميع صدق النية

134
00:46:54.450 --> 00:47:14.550
سلامة الصدر وذم النفس هذه امور عظيمة يا اخوة يسبق بها العبد كثيرا من الصائمين القائمين نعم وقال ابن مسعود لاصحابه انتم اكثر صوما وصلاة من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وهم كانوا خيرا منكم. قالوا وبما ذاك؟ قالوا

135
00:47:14.550 --> 00:47:34.550
كانوا ازهد منكم في الدنيا وارغب في الاخرة. يشير الى ان الصحابة فاقوا من بعدهم بشدة تعلق قلوبهم بالاخرة ورغبتهم فيها واعراضهم عن الدنيا بتحقيرها وتصغيرها وان كانت في ايديهم. فكانت قلوبهم منها فارغة وبالاخرة ممتلئة. وهذا الحال

136
00:47:34.550 --> 00:47:54.550
الحال ورثوها من نبيهم صلى الله عليه وسلم. فانه كان اشد الخلق فراغا بقلبه من الدنيا. وتعلقا بالله وبالدار الاخرة مع ملابسته للخلق بظاهره وقيامه باعباء النبوة وسياسة الدين والدنيا. وكذلك خلفاؤه الراشدون بعده. وكذلك

137
00:47:54.550 --> 00:48:14.550
اعيان التابعين لهم باحسان كالحسن وعمر ابن عبد العزيز. وقد كان في زمانهم من هو اكثر منهم صوما وصلاة. ولكن لم يصل يصل قلبه الى ما وصلت اليه قلوب هؤلاء من من ارتحالهم عن الدنيا وتوكلها الاخرة

138
00:48:14.550 --> 00:48:34.500
يعني هؤلاء الذين جاءوا بعض الصحابة اكبر مثال للخوارج اعظم صلاة اكثر صلاة اكثر صوما اكثر قراءة ومع ذلك هم ابعد الناس عن الحق. نعم فافضل الناس من سلك طريق النبي صلى الله عليه وسلم

139
00:48:34.550 --> 00:48:54.550
وخواص اصحابه في الاقتصاد في العبادة البدنية والاجتهاد في الاحوال القلبية فان سفر الاخرة يقطع بسير القلوب لا بسير الابدان جاء رجل الى بعض العارفين فقال له قطعت اليك مسافة. فقال له ليس هذا الامر بقطع المسافات. فارق نفسك بخطوة وقد

140
00:48:54.550 --> 00:49:14.550
حصل لك مقصودك وقال ابو وقال ابو يزيد رأيت رب العزة في المنام فقلت له يا ربي كيف الطريق اليك؟ قال اترك نفسك وتعالى وما الى رؤية الله عز وجل في المنام ذكره جمع من اهل العلم انه ممكن لغير رسول الله صلى الله عليه

141
00:49:14.550 --> 00:49:34.550
والذي يعني ترجح انه ليس هناك دليل على امكانية رؤية الله عز وجل في المنام بل هو يعني يكون من الاشياء التي لم يرد فيها النص نعم ما اعطيت امة

142
00:49:34.650 --> 00:49:54.650
ما اعطيت هذه الامة ببركة متابعة نبيها صلى الله عليه وسلم حيث كان افضل الخلق وهديه اكمل الهدي مع ما يسر الله على يديه من دينه ووضع به من الاثار والاغلال عن امته. فمن اطاعه فقد اطاع الله واحبه الله واهتدى به

143
00:49:54.650 --> 00:50:14.650
هدى الله فمن جملة ما حصل لامته ببركته وتيسير شريعته ان من صلى منهم العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله. فيكتب له قيام ليلة وهو نائم على فراشه لا سيما ان نام على طهر وذكر

144
00:50:14.650 --> 00:50:34.650
حتى تغلبه عيناه. ومن صام منهم ثلاثة ايام من كل شهر فكأنما صام الشهر كله. فهو صائم لبقية الشهر في مضاعفة الله يفطر الله في رخصة الله والطاعن الشاكر له اجر الصائم الصابر. الله اكبر. ومن نوى ان يقوم من الليل فغلبته عيناه فنام كتب له ما نوى

145
00:50:34.650 --> 00:50:56.650
وكان نومه عليه صدقة دين يسر دين يسر سبحان الله والاحتساب فيه امر عظيم احتساب تسب هذه الامور عند الله عز وجل. نعم وقال ابو الدرداء يا حبذا نوم الاكياس وفطرهم فكيف يسبقون سهر الجاهلين؟ سهر الجاهلين وصيامهم

146
00:50:56.650 --> 00:51:16.650
ولهذا جاء في الحديث الصحيح رب قائم حظه من قيامه السهر وصائم حظه من صيامه الجوع والعطش رواه الطبراني واحمد ابن حمزة وقال بعضهم كم من مستغفر ممقوت وساكت مرحوم هذا مستغفر وقلبه فاجر وهذا ساكت وقلبه ذاكر. وقال بعض

147
00:51:16.650 --> 00:51:30.350
يظهر ان ما بين القوسين رواه الطبراني واحمد ابن حنبل ليس من كلام الناس لان الناصح لا يقدم على احمد ابن حنبل احد هذا من النساء خظار ليس من المصنف

148
00:51:30.900 --> 00:51:47.750
نعم وقال بعضهم ليس الشأن فيمن يقوم الليل انما الشأن في من ينام على فراشه ثم يصبح وقد سبق الركب. الله. وفي ذلك قيل من لي بمثل المدلل تمشي رويدا وتجي في الاول. هذا قيل في ابي بكر

149
00:51:47.850 --> 00:52:07.100
ابن الجوزي نقل هذا في ابي بكر الصديق قال من لي بمثل سيدك المدلل؟ نعم قوله صلى الله عليه وسلم اغدوا وروحوا وشيء من الدلجة كقوله في الرواية الاخرى استعينوا بالغزوة والروحة وشيء من الدرجة يعني ان

150
00:52:07.100 --> 00:52:27.100
هذه الاوقات الثلاثة تكون تكون اوقات تكون اوقات السير الى الله بالطاعات وهي اخر الليل واول واخر. وقد ذكر الله سبحانه وتعالى هذه الاوقات في قوله تعالى واذكر اسم ربك بكرة واصيلا. ومن الليل فاسجد له

151
00:52:27.100 --> 00:52:43.900
ليلا طويلا بكرة هي الغدوة واصيلة هي الرواح ومن الليل هذه الدرجة فالاية يعني الحديث جاء وفق الاية. نعم. وقال تعالى وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن اناء الليل فسبح

152
00:52:43.900 --> 00:52:58.850
واطراف النهار لعلك ترضى. وقال تعالى وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب. ومن الليل فسبحه وادبار السجود. هذه الايات اول ما يراد منها الصلوات التي في هذه الاوقات من الفرائض

153
00:52:59.400 --> 00:53:19.400
ثم ما هو محاط بهذه الفرائض من النوافل والاذكار والتسبيحات ونحو ذلك يرحمك الله. وذكر الله تعالى ذكر في طرفي النهار في مواضع كثيرة من كتابه كقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا. وقال تعالى

154
00:53:19.400 --> 00:53:39.400
اغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والابكار. وقال تعالى ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. وقال تعالى في زكريا عليه السلام فاوحى اليهم ان سبحوا بكرة وعشيا. وقال تعالى وسبح بالعشي والابكار. فهذه الاوقات الثلاثة يعني ان الانسان اذا ذكر اذكار

155
00:53:39.400 --> 00:53:58.050
صباح كم مساء اذكار الليل يكون قد ذكر الله في هذه الاوقات الثلاثة هذا اقل شيء نعم فهذه الاوقات الثلاثة منها وقتان وهما اول النهار واخره يجتمع في كل في كل من هذين الوقتين عمل واجب وعمل تطوع

156
00:53:58.050 --> 00:54:18.900
فاما العمل الواجب فهو صلاة الصبح وصلاة العصر وهما افضل الصلوات الخمس وهما البردان اللذان من حافظ عليهما دخل الجنة وقد قيل لكل منهما انها الصلاة الوسطى. واما عمل التطوع فهو ذكر الله بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس. وبعد العصر حتى تغرب الشمس

157
00:54:18.900 --> 00:54:38.900
قد ورد في فضله نصوص كثيرة وكذلك وردت النصوص الكثيرة في اذكار الصباح والمساء وفي وفي فضل من ذكر الله حين يصبح وحين يمسي وقد روي من حديث ابن عمر مرفوع ابن ادم اذكرني ساعة من اول النهار وساعة من اخره اغفر لك ما بين ذلك الا

158
00:54:38.900 --> 00:55:00.200
الكبائر او تتوب منها. اما الجلوس بعد طلوع الفجر طلوع الشمس طلوع صلاة الفجر الى طلوع الشمس قال دل عليه نصوص كثيرة اما الجلوس بعد العصر فلم يأتي فيه نص صريح. نعم. وكان السلف لاخر النهار اشد اشد تعظيما من اوله

159
00:55:01.150 --> 00:55:22.050
قال ابن مبارك بلغنا انه من ختم نهاره بذكر الله كتب نهاره كله ذكرى. وقال ابو الجد بلغنا ان الله تعالى ينزل مساء كل مساء كل مساء كل يوم الى السماء الدنيا ينظر الى اعمال بني ادم. ورأى بعض السلف ابا جعفر يثبت

160
00:55:22.250 --> 00:55:34.800
نزول الرب عز وجل مساء يعني في اخر النهار لم يثبت ان كان هذا من الاسرائيليات اه فلا عبرة بها لان الذي ورد نزول الرب عز وجل في الثلث الاخير من الليل

161
00:55:35.300 --> 00:55:59.150
نعم ورأى بعض السلف ابا جعفر القارئ في المنام فقال له قل لابي حازم يعني الاعرج الزاهد الكيس ان الله وملائكته تراءون مجلسك بالعشيات والظاهر ان ابا حازم كان يقص يقص على الناس اخر النهار. وقد جاء في الحديث كلمة يقص عند السلف

162
00:55:59.150 --> 00:56:23.900
معناه الوعظ والارشاد والتعليم وقد جاء في الحديث ان الذكر بعد الصبح احب من اربع رقاب وبعد العصر احب من ثمان رقاب. وايضا فيوم الجمعة اخره افضل من اوله ما يرجى في اخره من ساعة الاجابة هذا ثبت اخر ساعة من يوم الجمعة ثبت فيه الحج نعم ويوم عرفة اخره افضل من

163
00:56:23.900 --> 00:56:43.900
اولا لانه وقت الوقوف وكذلك اخر الليل افضل من اوله. كيف؟ وقت الوقوف ووقت نزول الرب عز وجل. نعم. كما قال السلف واستدل بحديث النزول الالهي وهذا كله مما يرجع به يرجح به قول من قال ان صلاة العصر هي الوسطى

164
00:56:43.900 --> 00:57:03.900
واما الوقت الثالث فهو الدلجة والادلاج سير اخر الليل والمراد به ها هنا العمل في اخر الليل وهو وقت الاستغفار كما قال تعالى بالاسعار وقال تعالى وبالاسحار هم يستغفرون. وهو اخر اوقات نزولي الهي المتضمن لاستعراض حوائج السائلين. واستغفار المذنبين

165
00:57:03.900 --> 00:57:23.900
بتوبة التائبين وسط الليل وسط الليل للمحبين وسط الليل للمحبين للخلوة بحبيبهم واخر الليل المذنبين يستغفرون من ذنوبهم. من عجز عن مشاركة المحبين في الجري معهم في ذلك المضمار. فلا اقل من مشاركة المذنبين في الاعتذار

166
00:57:23.900 --> 00:57:44.850
ورد في بعض الاثار ان العرش يهتز من السحر قال طاووس ما كنت اظن ان احدا ينام في السحر وفي الحديث الذي خرجه الترمذي من خاف ادلج ومن ادلج بلغ المنزل سير الدلجة اخر الليل يقطع به سفر الدنيا. ولهذا في الحديث الذي خرجه مسلم اذا سافرتم فعليكم بالدلجة فان

167
00:57:44.850 --> 00:58:07.700
الارض تطوى بالليل. قال بعض القدماء اصبر على مرض الادماج في السحر. وفي الرواح على الطاعات والبكاء والبكر. ولا تضجرن ولا ولا لا يعطى ولا يعطى الجسم ولا يعجزك مطلبها فالهم يتلى والضج اني رأيت وفي الايام تجربة للصبر

168
00:58:07.700 --> 00:58:27.650
عاقبة محمودة الاثر وقل من جد في امر تطلبه واستصحب الصبر الا فاز بالظفر الله يجعلنا واياكم امين وقد روي ان الاجتر دخل على علي بن ابي طالب رضي الله عنه بعد هدأة من الليل وهو قائم يصلي فقال

169
00:58:27.650 --> 00:58:47.650
يا امير المؤمنين صوم بالنهار وسهر بالليل وتعاون فيما بين ذلك. فلما فرغ من صلاته قال سفر الاخرة طويل يحتاج الى قطعه السيل يحتاج الى قطعه بسير الليل وهو الادلاج. كانت امرأة حبيب ابن محمد الفارسي توقظه بالليل وتقول قم يا حبيب فان الطريق بعيد

170
00:58:47.650 --> 00:59:07.650
وزادنا قليل وقوافل الصالحين قد صارت من بين ايدينا ونحن قد بقينا يا نائما بالليل كم ترقد؟ قم يا حبيبي قد دنا الموعد وخذ من الليل اوقاته وردا اذا ما هجع الرقد من نام حتى ينقضي ليله لم يبلغ المنزل لو يجهد. اقل

171
00:59:07.650 --> 00:59:21.350
شيء انك توتر قبل ان تنام اذا كنت ما تستطيع ان تقوم اقل ما يقال في شهر في شيء من الدرجة انك توتر قبل ان تأخذ وقوله صلى الله عليه

172
00:59:21.350 --> 00:59:37.650
وسلم قصد القصد تبلغه حث على الاقتصاد في العبادة والتوسط فيها بين الغلو والتقصير ولذلك كرره مرة بعد مرة. وفي مسند الجزار من حديث حذيفة رضي الله عنهما على الاغراء القصد القصد التبع

173
00:59:37.800 --> 00:59:57.800
الزموا القصد الزموا القصد تتلوه. نعم. وفي مسند البزاري من حديث حذيفة رضي الله عنه مرفوعا ما احسن القصد في الفقر وما احسن القصد في الغنى وما احسن القصد في العبادة. وكان لمطرف بن عبدالله بن الشخير بن قد اجتهد في العبادة فقال له ابوه خير الامور او

174
00:59:57.800 --> 01:00:20.050
اوسطها الحسنة بين السيئتين وشر السير الحقحقة. قال ابو عبيد يعني ان الغلو في العبادة سيئة والتقصير سيئة الاقتصاد بينهما حسن. قال والحقحة ان يلح ان يلح في شدة السير حتى تقوم عليه راحلته وتعطب فيبقى منقطعا به سفره انتهى

175
01:00:20.200 --> 01:00:40.200
ويشهد لهذا المعنى الحديث المروي عن عبد الله ابن عمرو مرفوعة ان هذا الدين متين فاوغل فيه برفق ولا تبغض الى ولا تبغض الى نفسك عبادة الله فان المنبت لا سفرا قطع ولا ظهرا ابقى فاعمل عمل امرئ يظن انه لن يموت الا هلم واحذر

176
01:00:40.200 --> 01:01:04.000
حجر امرئ يخشى ان يموت غدا. المنبت هو المسرع فان المنبت لا سفرا قطع ولا ظهرا يعني يمشي على الخيل وهو مسرع يسرع يسرع يسرع يسرع وبعدين الدابة تعطب وهو ما يصل مثل اللي يسحب سيارة

177
01:01:04.600 --> 01:01:22.050
يبي يوصل بسرعة مني يروح لمكة كيمشي مية وثمانين تلقاه في الطريق يسوي حادث نعم اخرجه حميد بن زنجويه وغيره. وفي تكرير امره بالقصد اشارة الى ان الى المداومة عليه فان شدة السير والاجتهاد مظنة

178
01:01:22.050 --> 01:01:47.450
السآمة والانقطاع والقصد اقرب الى الدوام ولهذا جعل عاقبة القصد البلوغ كما قال من من ادلج بلغ المنزل. من ادلج ايمان بالليل وهذه كناية ان السير بالليل في قطع مسافات الدنيا والسير في الليل في الطاعات يقرب الى الله عز وجل. نعم

179
01:01:47.500 --> 01:02:07.500
فالمؤمن في الدنيا يسير الى ربه حتى يبلغ اليه كما قال تعالى يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه. وقال تعالى واعبد ربك حتى يأتيك اليقين قال الحسن يا قوم المداومة المداومة فان الله يجعل لعمل المؤمن اجلا دون الموت ثم تلا هذه الاية. وقال ايضا نفوسكم

180
01:02:07.500 --> 01:02:27.500
فاصلحوا مطاياكم تبلغكم الى ربكم عز وجل. والمراد باصلاح المطايا الرفق بها وتعاهدها بما يصلحه من قوتها والرفق بها في السير. فاذا احس منها بتوقف في السير تعاهدها تارة بالتشويق وتارة بالتخويف حتى تسير. قال بعض السلف الرجاء

181
01:02:27.500 --> 01:02:47.500
قائد والخوف سائق والنفس بينهما كالدابة الحرون. فمتى فتر قائدها وقص سائقها وقفت تحتاج الى الرفق بها والحدو لها حتى يطيب لها السيف كما قال حادي الابل بالوادي بشرها دليلها وقال لها

182
01:02:47.500 --> 01:03:07.500
غدا ترين الطلحة والجبال. ولما كان الخوف كالسوط فمتى الح بالضرب بالسوط على الدابة تله تلفت؟ فلابد لها الضرب من حاد الرجال من حاد الرجاء يطيب لها السير بحذائه حتى تقطع. قال ابو يزيد ما زلت

183
01:03:07.500 --> 01:03:27.500
اقود نفسي الى الله وهي تبكي حين حتى سقتها وهي تضحك. كما قيل اذا شكت منك اذا شكت منك لا سير اوعدها روح القدوم فتحيا عند ميعادك. قال كليب العصر خليد او خليد قال خليد

184
01:03:27.500 --> 01:03:49.100
العصري ان كل حبيب يحب ان يلقى حبيبه فاحبوا ربكم وسيروا اليه سيرا جميلا لا مصعدا ولا مميلا فغاية السير يوصل لان من صار الى الله سير المصعد تنقطع نفسه ولا يستطيع ان يسهو

185
01:03:49.850 --> 01:04:09.600
ومن سار الى الله سيرا مبينا منحرفا يبتعد فالواجب على الانسان الاتباع عن الصراط المستقيم نعم وغاية السير يوصل المؤمن الى ربه ومن لا يعرف الطريق الى ربه لم يسلك اليه فيه. فهو والبهيمة سواء

186
01:04:09.700 --> 01:04:25.400
قال ذو النون السفلة من لا يعرف الطريق الى الله ولا يتعرف والطريق الى الله هو سلوك صراطه المستقيم الذي بعث الله به رسوله وانزل به كتابه وامر الخلق كلهم بسلوكه والسير فيه. قال ابن مسعود

187
01:04:25.400 --> 01:05:01.100
رضي الله عنها الصراط المستقيم تركنا محمد صلى الله عليه وسلم في ابنائه وطرقه الجنة هاي مين اللي يحرق في واحد ممكن يحرك الواحد الشباب جالس عليه لا شوفوا  والطريق الى الله هو سلوك صراطه المستقيم الذي بعث الله به رسوله وانزل به كتابه وامر الخلق كلهم بسلوكه والسير فيه

188
01:05:01.100 --> 01:05:21.100
قال ابن مسعود رضي الله عنه الصراط المستقيم تركنا محمد صلى الله عليه وسلم في ادناه وطرقه الجنة. وعن يمينه جواد وعن يساره جواد اما رجال يدعون من مر بهم فمن اخذ في تلك الجواد انتهت به الى النار ومن اخذ على الصراط انتهى به الى الجنة ثم قرأ وان هذا صراطي

189
01:05:21.100 --> 01:05:41.100
مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. خرجه ابن جرير وغيره. فالطريق الموصل الى الله واحد وهو صراطه مستقيم السبل كلها سبل الشيطان من سلكها قطعت به عن الله واوصلته الى دار سخطه وغضبه وعقابه

190
01:05:41.100 --> 01:06:01.100
ربما سلك الانسان في اول امره على الصراط المستقيم ثم ينحرف عنه في اخر عمره فيسبق بعض سبل الشيطان فينقطع عن الله ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع او باع فيعمل بعمل اهل النار فيدخل النار. وربما سلك الرجل

191
01:06:01.100 --> 01:06:15.000
اولا بعض سبل الشيطان ثم تدركه السعادة في سلك الصراط المستقيم في اخر عمره فيصل به الى الله. هذا كله مبناه على الحكمة يرى الله جل وعلا من قلب العامل

192
01:06:15.150 --> 01:06:32.300
ركونا الى عمله او يرى من قلب العامل رياء وسمعة او يرى من قلب العامل غل وحقدا فيظله الله جل وعلا ويكشفه ويكشفه ويظهره ويرى من عمل الضال انه على جهالة

193
01:06:32.450 --> 01:06:54.950
وليس على عناد ولا على تكبر بيهديه الله عز وجل فالله جل وعلا يهدي الحكمة ويضل   والشأن كل الشأن في الاستقامة على الصراط المستقيم من اول السير الى اخره ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله يدعو الى دار السلام ويهدي من يشاء

194
01:06:54.950 --> 01:07:11.050
الى الصراط المستقيم. هذا الخير كله لتكون من اول الشباب حتى وفاتك على الصراط المستقيم ولهذا لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم السبعين الف الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب اول ما تبادل لدين الصحابة

195
01:07:11.100 --> 01:07:32.450
امره احدهما؟ قالوا لعله الذين صحبوا محمدا صلى الله عليه وسلم يعني اكثر وقال الاخرون لعلهم الذين ولدوا بالاسلام فنشوا معه ما عرفوا نعم ما اكثر من يرجع اثناء الطريق او ينقطع فان القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن

196
01:07:33.000 --> 01:07:53.000
يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت خليل قطاع الثياف الى الحمى كثير واما الواصلون قليل. وفي الحديث الصحيح الالهي يقول الله عز وجل تقرب مني سرا تقربت منه ذراعا ومن تقرب مني ذراعا. تقربت منه باعا ومن اتاني يمشي اتيته هرولة. وفي المسند والله اعلى واجل والله

197
01:07:53.000 --> 01:08:13.000
وهو اعلى واجل والله اعلى واجل. وفيه ايضا يقول الله يا ابن ادم قم الى الي امشي اليك وامشي الي اهرول اليك. من اقبل الينا تلقيناه من بعيد ومن اراد مرادنا اردنا ما يريد ومن سألنا اعطيناه فوق المزيد ومن عمل بقوتنا الن له الحديث. يا

198
01:08:13.000 --> 01:08:33.000
يا هذا لو انك قصدت باب ولي والي الشرطة لما اقبل اليك ولا تلقاك. وربما حجبك عن الوصول اليه واقصاك ملك الملوك يقول من اتاني يمشي اتيته هرولة. وانت عنه معرض وعلى غيره مقبل. لقد غبلت افحش الغبن وخسرت

199
01:08:33.000 --> 01:08:51.500
اكبر الخسران اظهر دليل قوله صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم الى مصلاه الا يتفلن قبل وجهه فان الله يقبل بوجهي على احدكم اذا قام يصلي شيء عظيم انت تقف الى الصلاة الله يقبل عليك

200
01:08:51.800 --> 01:09:18.150
لا ويجاوب الكلاب اذا قلت الحمد لله رب العالمين يجاوبك الله. قل حمدني عبدي اذا قلت الرحمن الرحيم يجاوبك الله يقول اثنى علي وهكذا  والله ما جئتكم زائرا الا وجدت الارض تطوى لي ولا ثنيت العزم عن بابكم الا تعثرت بابياني. يا معشر المريدين قد

201
01:09:18.150 --> 01:09:38.150
وضح الطريق فما هذا فما هذا التأخر عن السلوك والتعويق؟ لقد وضح الطريق اليك حقا فما خلق ارادك افي الله شك فاطر السماوات والارض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم. يا قومنا اجيبوا داعي الله يا نفس ويحك قد

202
01:09:38.150 --> 01:09:58.150
اتاك هداك اجيبي فهذا داعي الله قد ناداك. كم قد دعيت؟ كم قد دعيت الى الرشاد فتعرضي واجبتي داع الغي حين دعاك. الوصول الى الله نوعان احدهما في الدنيا والثاني في الاخرة. فاما الاصول الدنيوية

203
01:09:58.150 --> 01:10:19.950
فالمراد به ان القلوب تصل الى معرفته فاذا عرفته احبته وانست به فوجدته فوجدته منها قريبا ولدعائها مجيبا وهذه ان المعرفة والمحبة على نوعين من يحب الله لربوبيته لانه وهذا شأن كثير من الناس

204
01:10:20.800 --> 01:10:40.250
فاذا ما انقطع عنهم نعم اذا به يتسخر ومن يحب الله تعبدا وتألها فهذا هو الشأن والقرآن لذلك كان النبي صلوات الله وسلامه عليهم حبهم من هذا النوع حب تألم وتعبد

205
01:10:41.050 --> 01:11:05.950
ولو نظر الناظر اليهم لوجدهم عانوا ما عانوا من الدنيا وخرجوا منها ولم يذوقوا نعيمها وهكذا اكثر المحبين  كما في بعض الاثار ابن ادم اطلبني تجدني فان وجدتني وجدت كل شيء وان فتك فاتك وان فتك فاتك

206
01:11:05.950 --> 01:11:25.600
كل شيء برز المرسوم منا لا نخيب لا نخيب قط ظنا فاطلبونا تجدونا في قلوب قد تسعنا صابرات راضيات بالذي قد يصدر عنا كان ذو النون يخرج بالليل غالب الابيات التي لا ينسبها المصنف هي من شعره

207
01:11:26.200 --> 01:11:49.600
وهذا في كثير من مصنفاته رحمه الله كان ذو النون يخرج بالليل فيردد نظره في السماء ويردد هذه الابيات حتى يصبح وهي هذه. اطلبوا لانفسكم مثل ما انا قد وجدت سكنا ليس فيه هواه عناء ان بعدت قربني او او قربت منه دنا. واما الوصول الاخروي

208
01:11:49.600 --> 01:12:05.800
فالدخول الى الجنة التي هي دار كرامة الله لاولياءه ولكنهم في درجاتها متفاوتون في القرب بحسب تفاوت قلوبهم في الدنيا في القرب والمشاهد بحسب تفاوت قلوبهم في الدنيا في القرب والمشاهدة

209
01:12:06.200 --> 01:12:26.200
قال تعالى وكنتم ازواجا ثلاثة فاصحاب الميمنة ما اصحاب الميمنة واصحاب المشأمة ما اصحاب المشأمة والسابقون السابقون اولئك المقربون الله واياكم من الصالحين كان الشبلي يهيج يهيج يهيج يهيج في داره

210
01:12:26.200 --> 01:12:50.250
يقول على بعدكم لا صبر على من عادته القرب ولا يقوى على حجبك من تيمه تيمه الحب فان لم ترك العين فقد ابصرك القلب ادي الشيب دي من كبار الزهاد في زمان يقول على بعدكم لا صبر على من عادته القرب ولا يقوى على

211
01:12:50.250 --> 01:13:06.900
بك من تيمه الحب فإن لم ترك العين فقد ابصرك القلب الصراط المستقيم في الدنيا يشمل على ثلاثة درجات. درجة الاسلام ودرجة الايمان ودرجة الاحسان. فمن سلك درجة الاسلام الى ان يموت

212
01:13:06.900 --> 01:13:26.900
عليها منعته من الخلود في النار ولم يكن له ود من دخول الجنة. وان اصابه قبل ذلك ما اصابه. ومسلك على درجة الايمان الى ان عليها منعته من دخول النار بالكلية فان نور الايمان يطفئ لهب نار جهنم حتى تقول يا مؤمن جزء فقد اطفأ نورك

213
01:13:26.900 --> 01:13:46.900
ذهبي. وفي المسند عن جابر مرفوعا لا لا يبقي لا يبقى بر ولا فاجر الا دخلها. فتكون على المؤمن بردا سلامة كما كانت على ابراهيم حتى ان للنار ضجيجا من بردهم. هذا ميراث ورثه ورثه المحبوب من حال ابيهم ابراهيم

214
01:13:46.900 --> 01:14:05.800
عليه السلام ففي فؤاد المحب نار الهوى نار هوى اضطروا نار الجحيم اوردها ومن سلك على درجة الاحسان الى ان يموت عليها وصل بعد الموت الى الله للذين اشاروا الى الاية. وان منكم الا واردها

215
01:14:05.900 --> 01:14:29.050
على ربك حتما هل هذه الورود ولوج في النار او مرور على الصراط قولان والاشهر ان الورود مرورا على الصراط ومن سلك على درجة الاحسان الى ان يموت عليها وصل بعد الموت الى الله للذين احسنوا الحسنى وزيادة. وفي الحديث الصحيح اذا دخل اهل الجنة الجنة

216
01:14:29.050 --> 01:14:49.050
نادى مناد يا اهل الجنة ان لكم عند الله موعدا يريد ان ينجزكموه. فيقولون ما هو؟ الم يبيض وجوهنا؟ الم يثقل موازين الم يدخلنا الجنة ويجرنا من النار في كشف الحجاب فينظرون اليه فوالله ما اعطاهم الله شيئا احب اليهم ولا اقر لاعينهم

217
01:14:49.050 --> 01:15:09.050
من النظر اليه وهو زيادة ثم تلى للذين احسنوا الحسن وزيادة. نسأل الله عز وجل في النظر الى وجهك. اللهم امين. كل اهل الجنة يشتركون في الرؤية لكن يتفاوتون في القرب في حالة في حال الرؤية وفي اوقات الرؤية. عموم اهل الجنة يرون يوم المزيد وهو يوم الجمعة. وخواصهم ينظرون الى وجه الله

218
01:15:09.050 --> 01:15:29.050
كل يوم مرتين بكرة وعشية. عموم اهل الجنة لهم رزقهم فيها بكرة وعشية. وخواصهم يرون الله بكرة وعشية عارفون لا يسليهم عن محبوبهم قصر ولا يرويهم دونه نهر كان بعضهم يقول اذا جعت فذكره زاد

219
01:15:29.050 --> 01:15:49.050
واذا عطشت فمشاهدته سؤلي ومرادي. رؤي بعض الصالحين في المنام بعد موته فسئل عن حال رجلين من العلماء فقال تركتهما الان بين يدي الله عز وجل يأكلان ويشربان ويتنعمان. قيل له فانت؟ قال علم قلة رغبتي في الطعام فاباحني النظر اليه

220
01:15:49.050 --> 01:16:09.050
انت رؤية الله عز وجل قبل القيامة فهذه الرؤية متعلقة بالارواح. اما الابدان فلا والروح مع البدن معا لا تراه الا يوم القيامة. نعم. انت لي اذا ظمأت الى الماء وقوتي اذا اردت الطعام. وفي

221
01:16:09.050 --> 01:16:24.650
عن ابن عمر فوعا ان ادنى الكلام يعني فيه تجوز والا فان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال لاكرم الخلق بعده انكم لستم كهيئاتي اني ابيت عند ربي يطعمني الناس

222
01:16:25.550 --> 01:16:47.350
فلا تواصل فلما قال لاكرم الخلق بعده واحسن الناس بعده اشرف الناس بعده واعظم الناس بعده انكم لستم مثلي دل على ان هذه المغفرة لا يبلغها احد. نعم. وفي مسند عن ابن عمر ان ادنى اهل الجنة منزلة لمن ينظر في ملكه الفي

223
01:16:47.350 --> 01:17:07.350
يرى اقصاه كما يرى ابناه ينظر الى ازواجه وخدمه وان افضلهم منزلة لينظر الى وجه الله تبارك وتعالى كل يوم مرتين وخرجه الترمذي ولفظه ان ادنى اهل الجنة ان ادنى اهل الجنة منزلة لمن ينظر الى جنانه وازواجه ونعيمه وخدمه

224
01:17:07.350 --> 01:17:27.350
ومسيرة الف سنة واكرمهم على الله من ينظر الى وجهه غدوة وعشية. ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوه يومئذ ناظرة يا ربها ناظرة. ولهذا المعنى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح عن جرير ابن عبد الله البجل انكم لترون ربكم يوم القيامة كما ترون

225
01:17:27.350 --> 01:17:47.350
القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته. قال فان استطعتم الا تغلبوا على عن صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا. ثم قرأ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب. لما كان هذان الوقتان في الجنة وقتين للرؤية في حق خواص اهل الجنة. حصد حظ

226
01:17:47.350 --> 01:18:06.400
صلى الله عليه وسلم على المحافظة على الصلاة في هذين الوقتين في الدنيا. وهذا يعني ملحظ لطيف ملحظ عظيم لماذا حث على الغدوة والروحة لانهما وقتان من اوقات رؤية رب العالمين للخواص

227
01:18:07.100 --> 01:18:27.050
المحافظة على في هذين الوقتين يعني الطاعات يرجى له ان يكون من خواص الذين لهم النظر مرتين بكرة فمن حافظ على هاتين الصلاتين في الدنيا في هذين الوقتين وصلاهما على اكمل وجوههما وخشوعهما وحضورهما وادابهما

228
01:18:27.050 --> 01:18:41.250
فانه يرجى له ان يكون ممن يرى الله في هذين الوقتين في الجنة. مع ما في قلبه لهاتين الصلاتين والعظمة وما مع ما في قلبه للنظرة العظيمة لهتين الصلاتين. نعم

229
01:18:41.400 --> 01:18:59.550
لا سيما ان حافظوا بعدهما على الذكر وانواع العبادات حتى تطلع الشمس او تغرب. فان وصل العبد ذلك بدنجة اخر الليل فقد اجتمع له السير وفي الاوقات الثلاثة وهي الدنجة والغدوة والروحة فيوشك فيوشك ان يعقبه الصدق في هذا السير

230
01:19:00.750 --> 01:19:17.650
الوصول الاعظم الى ما يطلبه في مقعد صدق عند مليك مقتدر من لزم الصدق في طلبه اداه الصدق الى مقعد الصدق كلام عجيب من لزم الصدق في طلبه اداه الصدق الى مقعد الصدق

231
01:19:17.850 --> 01:19:42.000
ان المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند ملكه من لزم الصدق في طلبه اداه الصدق الى مقعد الصدقة  من لزم من لزم الصدق في طلبه اداه الصدق الى مقعد الصدق وبشر الذين امنوا ان لهم قدم صدق عند ربهم. المحب لا يقطع

232
01:19:42.000 --> 01:20:08.950
والسؤال عمن يحب ويتجسس الاخبار ويتنسم الرياح ويستدل بالاثار لسلوك الطريق الى محبوبه. اسائلكم عنها من مخبر فما لي بنعم بعد فما لي بنعم بعد محسن علما فلو كنت ادري اين اقيم اهلها واي بلاد الله اذ اذا ضعنوا هم. اذا لسلكنا مسلك الريح خلفها

233
01:20:08.950 --> 01:20:30.700
ولو اصبحت نعم ومن دونها النجم. لقد كبرت همة الله مطلوبها. وشرفت نفس الله محبوبها. ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغيب والعشي يريدون وجهه. ما للمحب سوى ارادتي سوء مال المحب سوى ارادة حبه. ان المحب بكل بر

234
01:20:30.700 --> 01:20:48.750
لكل بر يفرح ان المحب بكل بر يضرع. قيمة كل قيمة كل امرئ ما يطلب. فمن كان يطلب الله فلا قيمة له من طلب الله فهو هو اجل من ان يقوم. الله اكبر

235
01:20:48.950 --> 01:21:13.100
ومن طلب غيره فهو اخس من ان يكون له قيمة قال الشبلي من ركن الى الدنيا احرقته بنارها فصار وماذا؟ تذروه الرياح ومن ركن الى الاخرة احرقته بنورها فصار سبيكة ذهب ينتفع به. ومن ركن الى الله احرقه بنور التوحيد فصار جوهرا لا قيمة له. له همم لا منتهى لكبارها

236
01:21:13.100 --> 01:21:37.550
وهمته الصغرى اجل من الدهر. وسئل الشبلي هل يقنع المحب بشيء من حبيبه قبل مشاهدته فاشهد. والله لو انك زوجتني بتاج كسرى ملكة المشرق ولو باموال الورى جدت لي اموال من بعد ومن قد بقي وقلت لي لا نلتقي ساعة اخترت يا مولى

237
01:21:37.550 --> 01:22:05.150
ان نلتقي  ومن كبرت همته لم يرضى بطلب شيء سوى الله سبحانه وتعالى كل غدوي وضواحي غدوي ورواحي في مسائي وصباحي وكذا ذكرك روحي ثم الحاني وراحي انت سؤلي ونصيبي ومرادي ونجاحي. يا غياثي وملاذي لرشادي. هذه الاية كانت تشتد

238
01:22:05.150 --> 01:22:32.450
على الخائفين من العارفين فانها تقتضي ان من العباد من  فصل في قوله تعالى وبدا له من الله ما لم يكونوا يحتسبون. المقدمين دايما يقولوا الفصل. نعم هذه الاية كانت تشتد على الخائفين من العارفين فانها تقتضين من العباد من يبدو له عند لقاء الله ما لم يكن يحتسب مثل

239
01:22:32.450 --> 01:22:52.450
ان يكون غافلا عما بين يديه معرضا عنه غير عامل ولا يحتسب له. فاذا كشف الغطاء عاين تلك الاهوال الفظيعة فبدا لهم ما لم يكن في حسابه. ولهذا قال عمر رضي الله عنه لو ان لي ملء لو ان لي ملء الارض ذهبا لافتديت به من هول المطبع

240
01:22:52.450 --> 01:23:13.750
وفي الحديث لا تمنوا الموت فان هول المطلع شديد وان من سعادة المرء ان يطول عمره ويرزقه الله الانابة وقال بعض حكماء السلف كم من موقف خزي يوم القيامة لم يخطر على بالك قط ونظير هذا قوله تعالى لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا

241
01:23:13.750 --> 01:23:42.950
عنك غطاءك فبصرك اليوم حليم بيان ما يصير هباء منثورا من من الاعمال النوع الاول ويشتمل على ما هو اعم من ذلك وهو ان يكون له اعمال يرجو بها الخير فتصير هباء منثورا وتبدل السيئات. وقد قال تعالى والذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة. وقال

242
01:23:42.950 --> 01:24:02.350
تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. قال الفضيل في هذه الاية وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون. قال عملوا اعمالا حسبوا انها حسنات فاذا هي سيئات. النوع الثاني وقريب من هذا ان يعمل الانسان ذنبا يحتقره ويستهوي به فيكون

243
01:24:03.500 --> 01:24:27.100
فيكون هو سبب هلاكه كما قال تعالى فيكون هو سبب هلاكه كما قال تعالى وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم. وقال بعض العلماء انكم تعلمون انكم تعملون اعمالا هي ادق في اعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات. النوع الثالث واصعب

244
01:24:27.100 --> 01:24:47.100
ومن هذا من زين له سوء عمله فرآه حسنا قال تعالى قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا قال ابن عيينة لما حضرت محمد لما حضرت محمد بن المنكدر الوفاة جزع جزع فدعوا له ابا حازم

245
01:24:47.100 --> 01:25:07.100
فجاء فقال له من كذب ان الله يقول وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون. فاخاف فاخاف ان يبدو لي من الله ما لم اكن اكتسب فجعل يبكيان جميعا. خرجه ابن ابي الدنيا وابن ابي حاتم. وزاد ابن ابي الدنيا فقال له اهله دعوناك لتخفف عليه فزدته فاخبره

246
01:25:07.100 --> 01:25:27.100
بما قال وقال الفضيل بن عياض اخبرت عن سليمان التيمي انه قيل له انت انت ومثلك؟ فقال مهما تقول هذا لا ادري ما يبدو لي من الله سمعت الله يقول وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون. النوع الرابع وكان سفيان الثوري يقول عند هذه الاية ويل لاهل الرياء من هذه الاية. وهذا كما

247
01:25:27.100 --> 01:25:47.100
في حديث الثلاثة الذين هم اول من تسعى بهم النار العالم والمتصدق والمجاهد. النوع الخامس وكذلك من عمل اعمالا صالحة وكانت عليه فهو يظن ان اعماله تنجيه فيبدو له من الله ما لم يكن يحتسب فيبتسم الغرماء اعماله كلها ثم يفضل لهم فضل فيطرح

248
01:25:47.100 --> 01:26:07.100
سيئاتهم عليه ثم يطرح في النار. النوع السادس وقد يناقش الحساب فيطلب منه شكر النعم فاصغرها تستوعب اعماله كلها وتبقى بقية ونعم فيطالب فيطالب شكرها فيعذب. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام من نوقش الحساب عذب او هلك. النوع

249
01:26:07.100 --> 01:26:27.100
قد يكون له سيئات تحبط تحبط بعض اعماله واعمال واعمال جوارحه سوى التوحيد فيدخل النار في سنن ابن ماجة في رواية ثوبان مرفوعة ان من امتي من يجيء باعمال امثال الجبال فيجعلها الله هباء مذكورا. وفيه هم قوم

250
01:26:27.100 --> 01:26:49.950
من جلدتكم يتكلمون بالسنتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم اذا خلوا بمحارم الله انتهكوها. وخرج يعقوب ابن شيبة يعني يظهرون للناس الزهد والورع والصلاح واذا خلوا اشبه المنافقين. مع انهم ليسوا منافقين لانهم في نفوسهم موحدين. وهذا قوم على خطأ

251
01:26:49.950 --> 01:27:11.300
نعم وخرج يعقوب ابن شيبة وابن ابي الدنيا من حديث سالم مولى ابي حذيفة مرفوعا. ليجيء يوم القيامة اقواما معه فيجيء يوم القيامة اقواما معهم من الحسنات مثل جبال تهامة. حتى اذا جيء بهم جعل الله اعمالهم هباء ثم اكبهم في النار. قال

252
01:27:11.300 --> 01:27:31.300
خشيت ان اكون منهم قال اما انهم كانوا يصومون يصلون ويأخذون هنيهة من الليل لعلهم كانوا اذا عرض لهم شيء من الحرام اخذوه الله اعمالهم. وقد يحبط وقد يحبط العمل وقد يحبط العمل باخر. برياء خفي وعجب به

253
01:27:31.300 --> 01:27:55.750
ونحو ذلك ولا يشعر به هذه الامور السبعة الانسان منها. الشرك فانه محبط لكل الاعمال. احتقار الذنب سبب لعدم مغفرته. احتقار الذنب سبب لعدم مغفرته والامر الثالث ان الانسان يرى عمله متمنيا على الله

254
01:27:56.100 --> 01:28:23.350
ولا يعلم ماذا يبدو من الله عز وجل  وايضا لا ينبغي للانسان ان يكون ظالما ويقول عندي حسناته. فالظلم عاقبته وخيمة عند الله. فهذه الامور السبعة التي تكون اعمال هباء منثورا ينبغي على كل مسلم ان يحذرها. قال العابد ان لم تأت الاخرة المؤمنة بالسرور

255
01:28:23.350 --> 01:28:37.150
وقد استمع عليه همان هم الدنيا وشقاء الاخرة فقيل له كيف لا تأتيه الاخرة بالسرور وهو يتعب في دار الدنيا ويذهب؟ قال كيف قبول كيف بالسلامة كم من رجل يرى انه

256
01:28:37.200 --> 01:29:01.750
قد اصلح همته يجمع ذلك كله يوم القيامة ثم يضرب به وجهه. نسأل الله السلامة نسأل الله السلامة والعافية ومن هنا كان عامر بن عبد قيس وغيره يقلقون من هذه الاية انما يتقبل الله من المتقين. وقال ابن عوف لا تثق بكثرة العمل فانك لا تدري ايقبل منك ام لا ولا تأمن

257
01:29:01.750 --> 01:29:17.050
ذنوبك فانك لا تدري هل كفرت عنك ام لا. لان عملك مغيب عنك مغيب عنك كله لا تدري ما الله صانع. كان ابن يقول لو ادري ان لي ركعتان متقبلتان تمنيت الموت

258
01:29:18.650 --> 01:29:37.000
وبكى النخاعي عند الموت وقال انتظروا رسول ربي ما ادري ايبشرني بالجنة ام بالنار وجزع وجزع غيره عند الموت فقيل له لما تجزع؟ قال انما هي ساعة ولا ادري اين يسلف بي. قال عمرو ابن العاص لا مت

259
01:29:37.000 --> 01:29:55.850
تقف عند رأسي ساعة وادعوا لي فاني لا ادري الى اين اصل؟ هذا صحابي  وجزع بعض الصحابة عند موته فسأل عن حاله فقال ان الله قبض خلقه قبضتين قبضة للجنة وقبضة للنار ولست ادري في اي

260
01:29:55.850 --> 01:30:12.750
قبضتيني انا ومن تأمل هذا حق التأمل اوجب له القلق فان ابن ادم تعرض لاهوال عظيمة من الموت واهوال القبر والبرز واموال الموقف والصراط والميزان. واعظم من ذلك الوقوف بين يدي الله عز وجل

261
01:30:12.950 --> 01:30:32.950
ودخول النار ويخشى على ويخشى على نفسه الخلود فيها بان يسلب ايمانه عند الموت ولم يعمل المؤمن شيئا من هذه الامور فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. فتحقيق هذا يمنع ابن ادم القرار. رأى بعضهم قائلا يقول له وكيف تنام

262
01:30:32.950 --> 01:30:52.200
العين وهي قريرة ولم تدري في اي المحلين تنزل. وسئل بعض الموتى وكان عابدا مجتهدا عن حاله فانشد يقول وليس يعلم ما في القبر داخله الا الاله وساكن الاجداد. وقال غيره اما والله لو علم الانام

263
01:30:52.350 --> 01:31:13.350
لما خلقوا لما غفلوا وناموا. لقد خلقوا لما لو ابصرته عيون قلوبهم تابوا وهاموا. ممات ثم قبر ثم حشر وتوفيق واهوال عظام ليوم الحشر قد عملت رجال فصلوا من مخافته وصاموا

264
01:31:13.500 --> 01:31:30.550
ونحن نداء منا او نهينا كاهل الكهف ايقاظ نيام اخره والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين تم بقلم العبد الفقير المقرب

265
01:31:30.550 --> 01:31:56.000
والتقصير راجعة في ربي بين الناس والمال ابن عبد الله الرحمن ابن عبد الرحمن العمري غفر الله له ولوالديه ولمشايخه واخواني وذريتي ولجميع المسلمين الاحياء. منهم والميتين امين والحمد لله الذي تتم الصالحات. اسأل الله جل وعلا ان يشرك بنا وبكم المحجة حتى يصير

266
01:31:56.000 --> 01:32:08.300
الله تبارك وتعالى بقلوبنا وباعمالنا وبفضله سبحانه نصل الى دار كرامته. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت نستغفره