﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:21.250
والصنف الثاني جماعة لهم شغلة بالعلم واهلية له. وارادوا ان يكون لهم من المناصب الدينية النية التي قد صارت في يد غيرهم ما ينتفعون به في دنياهم فاعوزهم ذلك وعجزوا عنه

2
00:00:21.250 --> 00:00:54.850
فاظهروا الرغبة عنه وانهم تركوه اختيارا ورغبة وتنزها عنه وضربت السنتهم بصد اهل المناصب الدينية او السنهم يا شيخ؟ السنهم لكن العبارة قلقة  انما مراده بذلك آآ انهم صاروا يسبون اهل المناصب الدينية. يعني كان يقول ضربت يعني انطلقت اسيا

3
00:00:55.350 --> 00:01:23.300
نعم وضربت السنهم بسب اهل المناصب الدينية وسلب اعراضهم والتنقص بهم. واظهروا انهم ان وما تركوا ذلك لان فيه مداخلة للملوك لان فيه مداخلة للملوك واخذ واخذ بعض واخذ بعض من بيوت الاموال

4
00:01:23.700 --> 00:01:43.700
وان اهل المناصب قد صاروا اعوانا للظلمة ومن الآكلين للسحت ولا حامل لهم على ذلك الا مجرد الحسد والبغي والتحسر على ان يكونوا مثلهم. فوضع من هؤلاء؟ هؤلاء طلبة علم وعندهم

5
00:01:43.700 --> 00:02:08.000
علم واهل ارادوا ان يصلوا الى مناصب عليها علماء يتصلون بالحكام فعجزوا عنه ولم يصلوا اليها فجعلوا يسبون العلماء الذين يتصلون بالحكام ويطلقون السنتهم السنتهم بسبهم ليس قربة الى الله

6
00:02:08.250 --> 00:02:31.500
ولا تنزها عما عند الحكام ولكن ايش؟ حسدا. حسدا لهؤلاء لانهم عجزوا ان يصلوا الى ما وصل اليه هؤلاء بنا فوضعوا انفسهم موضع اهل التعفف عن ذلك والتورع عنه بنيات فاسدة. ومقاصد كاسدة

7
00:02:31.500 --> 00:03:01.500
مع ما في ذلك من الدخول في خصلة من خصال النفاق والوقوع في معرة بلية الرياء بالغيبة المحرمة بغير سبب وبغير حق. وادخلوا انفسهم في هذه المصائب والمهالب والمعاصي والمخازي والجرائم والمآثم على علم منهم بتحريمها وكما قال القائل يدعو

8
00:03:01.500 --> 00:03:21.500
كل دعائه ما للفريسة لا تقع عجل بها يا ذا العلا ان الفؤاد قد انصدعت. وقد عرفنا منها هذا الجنس جماعات وانتهت احوالهم الى بنيات وعرفنا منهم من ظفر بعد استكثاره من هذه البلية

9
00:03:21.500 --> 00:03:41.500
اياك بمنصب من المناصب فكان اشر اهل ذلك المنصب وبلغ في التكالب على الحطام والتهامر على الجرائم الى ابلغها الى ابلغ غاية. ومنهم من جالس بعد مزيد من التعفف وكثرة التقارب

10
00:03:41.500 --> 00:04:01.500
لك او قريب ملك او صاحب ملك فصار بطريقهم بما لا يستحل بعضه فضلا عن كله من له وازع من دين بلا ادنى زاجر من عقل بل عرفنا منهم من صار نماما وضع

11
00:04:01.500 --> 00:04:21.500
من يتصل به لنقل احبار الناس اليه ففعل. ولكن لم يقتصر على نقل ما سمع. بل جاوز ذلك الى التزيد عليه بالزور والبهت حتى يجعل ذلك الذي وضعه للنقم عدوا عظيما لمن لا ذنب

12
00:04:21.500 --> 00:04:41.500
ولا قال بعض ما كذب ما كذب عنه فضلا عن كله. وبالجملة ما جربنا واحدة من هذا الا وكشفت الايام عن باطن مخالف عن باطن مخالف ما كان يظهره. وقول وفعل

13
00:04:41.500 --> 00:05:08.150
ما كان يشتغل به ايام تعطله فليأخذ المتحري لدينه حذره منهم ولا يركن عليه في شيء من الاعمال الدينية كائنا ما كان فان قلت اذا ظهر ظهورا بينا ان بعض المداخلين يعينه اي الحاكم على ظلمه بيده او

14
00:05:08.150 --> 00:05:28.150
لسانه او يسوغ له ذلك او يظهر من الثناء عليه ما لا يجوز اطلاقه على مثله. قلت ومن كان هكذا فهو من جنس الظلمة وليس من الجنس الذي قدمنا ذكره من المداخلين لهم. والظلم

15
00:05:28.150 --> 00:05:48.150
كما يكون باليد يكون باللسان والقلم وبالقلم. وقد يكون ذلك اشد. وكلامنا في ان يتصلوا بهم غير معين لهم على ما لا يحل ولا مشارك لهم بيد ولا لسان. بل

16
00:05:48.150 --> 00:06:18.150
رجلا مقصده بالاتصال بهم الاستدعاء بل يكون رجلا مقصده بالاتصال مقصده بالاتصال بهم الاستعانة بقوتهم على انفاذ حكم الله عز وجل. وعلى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بحسب الحال. وبما تبلغ اليه الطاقة. مثلا اذا كان العالم ينكر ما يراه من

17
00:06:18.150 --> 00:06:46.100
من المنكرات على الرعايا ولا يقدر على ذلك الا اذا كان له يد من السلطان يستعين بها على ذلك فهذا فهذا خير كبير واجر عظيم واجر عظيم وكذلك اذا كان لا يقدر على فصل الخصومات وارشاد الناس الى الطاعات الا

18
00:06:46.100 --> 00:07:16.100
من السلطان فذلك مسوغ صحيح ايضا. وهكذا اذا كان لا يقدر على تخفيف بعض ما تفعله وزراء السلطان وامراؤه واهل خاصته من الظلم الا باتصاله بالسلطان فهو ايضا مسوغ صحيح وهكذا اذا كان السلطان يصغي الى الموعظة منهم في بعض الاحوال. ويخرج عن

19
00:07:16.100 --> 00:07:39.950
فعل المنكر او يخفف ذلك شيئا ما فهذا مسوغ صحيح واعلم ان احوال السلاطين كما قال بعض السلف لهم طاعات مسؤوليات ومهام وواجبات اتصال العلماء بالحكام ينقسم الى ثلاثة اقسام

20
00:07:40.800 --> 00:07:57.100
القسم الاول ان يكون اتصاله بهم للامر بالمعروف والنهي عن المنكر والاستعانة بهم على تنفيذ امر الله عز وجل وشريعته سواء كان قاضيا او مفتيا او امرا بالمعروف او ناهيا عن منكر

21
00:07:58.200 --> 00:08:17.000
والثاني من يعينهم على ظلمهم ويشي بالناس اليهم ويقول هؤلاء فعلوا وهؤلاء تركوا وربما يكون كاذبا وهذا لا شك انه مشارك لهم في الظلم بل قد يكون اظلم حيث يدلهم على ما لا حقيقة لهم

22
00:08:17.350 --> 00:08:43.050
والثالث ان يكون موقفه لا هذا ولا هذا يذهب الى الحكام ليتزلف اليهم ويدخل السرور عليهم والانث والتحدث لما لا حاجة اليه احيانا فهذا ربما نقول ان عدم ذهابه خير من الذهاب وقد نقول ان ذهابه خير من من عدم ذهابه

23
00:08:43.700 --> 00:08:59.550
لانه اذا ذهب وهو ممن اشتهر بالعلم او عرفوا الحكام انه انه من اهل العلم فصاروا يأنسون باهل العلم ولا ينفرون منه وان كان هذا لا خير فيه بالنسبة لتوجيه الحاكم او منعه من الظلم او ما اشبه ذلك

24
00:08:59.800 --> 00:09:26.800
واذا تركهم فقد ينفرون من اهل العلم ويقول ان اهل العلم لا يرون شيئا وها هم العامة يأتون اليه من اسواقهم ويجلسون الينا وهؤلاء لا يأتون فيحصل بذلك نفرة الاقسام اذا ايش؟ ثلاثة الاول من يعينهم على ظلمهم ويفتح لهم من ابواب الظلم والتعزير وغير ذلك

25
00:09:26.800 --> 00:09:46.000
ما يستحق العقاب من الله عليه والثاني من يدلهم على الخير ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر وقد لا يدرك كل ما يريد وليس بلازم ان ان يدرك كل ما يريد بل قد يكون فيه التخفيف

26
00:09:46.250 --> 00:10:03.300
تخفيض باب الظلم او على الاقل يشكو الحاكم السلطان ان في ان في الناس من ينكر عليه ويبين له الحق والثالث القسم الثالث سلبي لا ينتفع به السلطان ولا ينفعه السلطان

27
00:10:04.150 --> 00:10:30.550
نعم نعم هذه الوظيفة ربما تؤثر على الدين هل يجوز له ان كيف تراضيه؟ ربما يكون آآ واعظا لعامة من الناس يرى شركيات ويرى ولا يستطيع ان ينكر هذه العقائد لان الرأي العام مستمر

28
00:10:30.750 --> 00:10:45.750
طيب واذا واذا لم يتوظف يستطيع ان يعزم ناس في حاله. لا بأس اذا كان اذ لو توظف لم يقبل الناس منه وان وان لم يتوظف قبلوا فهنا يرجح المصلحة

29
00:10:46.200 --> 00:11:22.000
هو سؤال واحد لا ما جا لكن هم ما سألنا حتى اي نعم هم يستغفرونني انسى نعم واعلم ان احوال السلاطين كما قال بعض السلف لهم طاعات مسؤوليات ومهام رباس كبيرة ومعاصي كبيرة وصدق هذا القائل فان من طاعاتهم مسؤولياتهم تأمين

30
00:11:22.000 --> 00:11:52.000
سبل تأمين الضعفاء من الاقوياء والحيلولة بينه وبين ما يريدونه من ظلمهم جهاد اهل الكفر والبغي المتجرين على نهب الضعفاء وهتك حرمهم وتخويفهم ومغالبتهم على ما تحت ايديهم من املاكهم اقامة الحلول الشرعية والقصاص اقامة شعائر الاسلام والقيام من رعاية

31
00:11:52.000 --> 00:12:22.000
اياهم بواجباته نصب القضاة لفصل الخصومات بالطرق الشرعية واهل واهل الحسبة بالقيام الحسبة من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر جمع الجيوش وتأمير الامراء لقهر اعداء الدين والقيام بما يحتاجون من بيوت الاموال احياء مدارس الاحياء مدارس العلم بنصب المدرسين

32
00:12:22.000 --> 00:12:42.000
امساك اهل الجسارة عما يريدونه من الفساد في الارض بهيبة السلطان ومخافة الايقاع بهم فان كثيرا بل الاكثر لولا مخافة السلطان لكان له من الافاعيل ما لم يكن في حساب

33
00:12:42.000 --> 00:13:02.000
ولهذا ترى من لا سلطان عليه في جميع البلاد يفعل ما ترجف منه القلوب وتذري منه الدموع ورحم الله الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز فانه قال ان الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن

34
00:13:02.000 --> 00:13:29.200
وصدق وصدق مما قاله هو الحق الذي فما قال وصدق كما قاله هو الحق الذي يعلمه كل عاقل فان غالب الناس لولا مخافة عقوبة السلطان انه لترك الواجبات الا النادر. وفعل من المنكرات ما لا يأبى عليه الحصر. واما اهل المخافة من

35
00:13:29.200 --> 00:13:49.200
الله عز وجل الذين يفعلون الواجب لكونه اوجبه الله عليهم. ويتركون المنكرات لكون الله عز عز وجل نهاهم عنها فهم اقل قليل. ومن انكر شيئا من هذا فليبحث عن حقائق الامور

36
00:13:49.200 --> 00:14:03.500
وينظر في مصادرها ومواردها واحوال الفاعلين لها حتى يتضح له ان الامر كما عمر بن عبدالعزيز رحمه الله