﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:23.900
الحمد لله رب العالمين   والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد هذا مجلس معقود لقراءة قاعدة جليلة في توحيد الله عز وجل واخلاص الوجه والعمل له

2
00:00:24.450 --> 00:00:49.750
من ما كتبه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وهذه القاعدة عظيمة جدا من فقيها مراد القوم باطلاقهم لمعنى التوحيد ومراد الله جل وعلا باطلاقه لمعنى الايمان ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم

3
00:00:50.400 --> 00:01:07.800
وحذر من الشرك فنبدأ على بركة الله في هذه في قراءة هذه الرسالة المباركة ونحن في يوم الاربعاء ليلة الخميس الثامن من ذي القعدة عام خمسة واربعين واربع مئة والف

4
00:01:08.000 --> 00:01:27.500
من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ونسأله جل وعلا ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. نعم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد. اللهم احفظ لنا شيخنا واغفر له ولوالده

5
00:01:27.500 --> 00:01:48.700
ولنا ولوالدينا والمسلمين اجمعين قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

6
00:01:48.700 --> 00:02:11.750
صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا وسلم تسليما. وبعد فهذه قاعدة جليلة في توحيد الله جل وعلا واخلاص الوجه والعمل له له عبادة واستعانة. اذا اطلق فالمقصود قد يكون به الاخلاص

7
00:02:12.050 --> 00:02:37.100
قد يكون به مطلق الانقياد الظاهري والباطني ويقول العبد اخلصت وجهي لله قلب وقد يكون المعنى اخلصت وجهي لله يعني انقيادي ظاهرا وباطنا. نعم. قال الله تعالى قل اللهم ما لك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء. تعز

8
00:02:37.100 --> 00:02:57.100
من تشاء وتذل من تشاء. الاية وقال تعالى وما بكم من نعمة فمن الله. ثم اذا مسكم الظرف اليه وقال تعالى وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. وان يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير. وقال تعالى

9
00:02:57.100 --> 00:03:17.100
في الاية الاخرى وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. وان يردك بخير فلا راد لفضله. وقال تعالى اياك نعبد اعبد واياك نستعين. وقال تعالى فاعبده وتوكل عليه. وقال تعالى عليه توكلت واليه انيب. وقال تعالى

10
00:03:17.100 --> 00:03:37.100
الا يسبح لله ما في السماوات وما في الارض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. وقال تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. وقال تعالى قل ارأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن

11
00:03:37.100 --> 00:04:00.700
كاشفات ضره الاية من سورة الزمر   قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره وارادني برحمة هل هن ممسكات رحمتي الاية؟ وقال تعالى

12
00:04:00.700 --> 00:04:17.700
من دونه فلا يملكون قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارظ وما لهم فيهما من شرك وما يا له منهم من ظهير. ولا تشفع ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له

13
00:04:17.900 --> 00:04:42.000
يعني هذه الايات وحولها ومثلها واضعافها كل هذا يرى على القضيتين ان الملك لله وحده لا شريك له فينبغي الاستعانة به وحده تبارك وتعالى وما دام الملك له والامر بيده

14
00:04:42.350 --> 00:05:05.200
ولا راد لقضاء ولا معقب لحكمه الملك ملكه والسلطان سلطان. اذا يجب عبادته وحده تبارك وتعالى وهما امران الله بالعبادة مبناه على كون الرب تبارك وتعالى وحده الخالق المالك المدبر

15
00:05:06.850 --> 00:05:28.400
فمن فهم هذا المعنى لا يمكنه ان يستعين بغير الله ومن فهم هذا المعنى لا يمكنه ان يصرف العباد لغير الله وكل خلل في توحيد العبادة شبابه احد هذين الامرين

16
00:05:29.000 --> 00:05:49.950
اما نقص في فهم معنى العبادة وفهم معنى الاخلاص واما نقص في فهم معنى الاستعانة  وقال تعالى قريت للذين زعمتم من دوني فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم

17
00:05:49.950 --> 00:06:10.700
الوسيلة ايهم اقرب. ويرجون رحمته. ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا وقال تعالى ولا تدعو مع الله الها اخر لا اله الا هو. كل شيء هالك الا وجهه له الحكم واليه ترجعون. وقالت

18
00:06:10.700 --> 00:06:30.700
تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت. وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا. الذي خلق السماوات والارض وبينهما الاية. وقال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة الاية. ونظائر

19
00:06:30.700 --> 00:06:48.050
وهذا في القرآن كثير. وكذلك في الاحاديث. وكذلك في اجماع الامة لا سيما اهل العلم والايمان منهم. فان هذا عندهم قطب واحد قطب رحى الدين كما هو الواقع. نظائر كون العبادة لله

20
00:06:48.350 --> 00:07:09.800
ونظائر كون الاستعانة لا تكون الا بالله هذا هو اصل اصل مدار دعوة القرآن لو قال لك قائل ما خلاصة رسالة القرآن تقول خلاصة رسالة القرآن عبادة الله وحده لا شريك له

21
00:07:10.100 --> 00:07:40.450
الاستعانة به ومتابعة نبيه هذي خلاصة رسالة القرآن وخلاصة ما في الاحاديث كلها ما في كتب الصحيحين والسنن الاربعة والمشانيد مع التسعة وغيرها كل الاحاديث مدارها على هذين الامرين اخلاص الوجه لله عز وجل

22
00:07:40.900 --> 00:08:07.150
ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم في العبادة والاستعانة واجماع الامة منعقد على هذا الامر قبل وجود الزائرين قبل وجود المنحرفين قبل وجود المحرفين قال ولا سيما اهل العلم والايمان منهم

23
00:08:08.150 --> 00:08:31.150
فان هذا يعني توحيد الالوهية عندهم قطب رحا الدين القطب انما يطلق على ما عليه مدار الشيء واصله ومنه سمي القطب الجنوبي والقطب الشمالي لان ما دار رحى الارض عليهما

24
00:08:32.350 --> 00:08:55.150
وقطب رحى الدين على توحيد العبادة  قال رحمه الله ونبين هذا بوجوه نقدم قبلها مقدمة وذلك ان العبد بل كل حي بل وكل مخلوق سوى الله هو فقير محتاج الى جلب ما ينفعه ودفع ما يضره

25
00:08:55.150 --> 00:09:21.900
المنفعة للحي هي من جنس النعيم واللذة. والمضرة هي من جنس الالم والعذاب فلابد له من امرين احدهما هو المطلوب المقصود المحبوب الذي ينتفع ويلتذ ويلتذ به والثاني هو المعين الموصل المحصل لذلك المقصود والمانع من دفع المكروه. وهذان هما الشيئان المنفصلان الفاعل

26
00:09:21.900 --> 00:09:41.400
والغاية فهنا اربعة اشياء. لو تأملت في واقع الناس لذلك قال الشيخ كما هو الواقع لو تأملت في واقع الناس تجد ان العقلاء منهم سواء كانوا مسلمين او او كفار

27
00:09:41.650 --> 00:10:07.600
موحدين ومشركين مخلصين ومنافقين يبحثون عن ماذا؟ يبحثون عن جلب المنافع ودفع المظر وهذا هو المطلوب المقصود المحبوب وان اخطأ بعضهم في فهم في فهم المحبوب وفي فهم نافع والضار

28
00:10:08.150 --> 00:10:38.500
والثاني انهم يبحثون عما يوصلهم الى هذا المحبوب الاول المطلوب المقصود المحبوب عند اهل التوحيد هو العبادة والثاني المعين الموصل لهذا المحبوب هي الاستعانة   فهنا اربعة اشياء احدها امر هو محبوب مطلوب الوجود

29
00:10:39.400 --> 00:11:04.800
والثاني امر مكروه مبغظ مطلوب العدم ثالث الوسيلة الى حصول المطلوب المحبوب. والرابع الوسيلة الى دفع المكروه. فهذه الاربعة الامور ضرورية للعبد بل ولكل حي لا يقوم وجوده وصلاحه الا بها. واما ما ليس بحي فالكلام فيه على وجه اخر

30
00:11:05.350 --> 00:11:25.350
اذا تبين ذلك فبيان ما ذكرته من وجوه احدها ان الله تعالى هو الذي يحب ان يكون هو المقصود المدعو المطلوب وهو المعين على المطلوب وما سواه هو المكروه. وهو المعين على دفع المكروه. فهو سبحانه الجامع للامور الاربع دون ما سواه. وهذا معنى قوله اياه

31
00:11:25.350 --> 00:11:50.450
اياك نعبد واياك نستعين فان العبودية تتضمن المقصود المطلوب لكن على اكمل الوجوه والمستعان هو الذي يستعان به على المطلوب. فالاول من معنى الالوهية والثاني من معنى الربوبية اذ الاله هو الذي يؤله في عبد محبة وانابة واجلالا واكراما

32
00:11:50.450 --> 00:12:08.550
والرب هو الذي يربي عبده فيعطيه خلقه ثم يهديه الى جميع احواله من العبادة وغيرها وكذلك قوله تعالى عليه توكلت واليه انيب. وقوله فاعبده وتوكل عليه. وقوله عليك توكلنا واليك

33
00:12:08.550 --> 00:12:28.550
واليك المصير. وقوله تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت. وسبح بحمده. وقوله تعالى عليه توكلت واليه ما تاب. وقوله وتبتل اليه تبتيلا. رب المشرق والمغرب لا اله الا هو فاتخذه وكيلا. فهذه

34
00:12:28.550 --> 00:12:57.900
مواضع تنتظم هذين الاصلين الجامعين. يعني هذه سبعة مواضع في كتاب الله تضمن التصريح بالامرين وهو ان العبادة لله على وجه الخلوص وان الاستعانة بالله على وجه الاخلاص  واحيانا تقدم العبادة واحيانا تؤخر

35
00:12:57.950 --> 00:13:20.600
واحيانا تقدم الاستعانة واحيانا تؤخر فعليه توكلت اليه انيب المقدم ما هو الاستعانة واياك نعبد واياك نستعين العبادة فاعبدوا وتوكل عليه. العبادة مقدمة. عليه توكلنا واليك نبنا واليك المصير تقدم الاستعانة وهكذا

36
00:13:21.300 --> 00:13:45.550
وذلك لان العبد بحاجة الى الاستعانة قبل العبادة. ومع العبادة وبعد العبادة ولا يمكنه الاستغناء عن الاستعانة طرفة عين. نعم الوجه الثاني ان الله جل وعلا خلق الخلق لعبادته الجامعة لمعرفته والانابة اليه

37
00:13:45.650 --> 00:14:02.450
محبتي والاخلاص له بذئب فبذكره تطمئن القلوب. وبرؤيته في الاخرة تقر عيونهم ولا شيء يعطيهم في الاخرة اليهم من النظر اليه جل وعلا. ولا شيء يعطيهم في الدنيا اعظم من الايمان به

38
00:14:02.600 --> 00:14:22.600
وحاجتهم اليه في عبادتهم اياه وتألههم كحاجتهم واعظم في خلقه لهم ربوبيته اياهم فان ذلك هو الغاية المقصودة لهم وبذلك يصيرون عاملين متحركين ولا صلاح لهم ولا فلاح ولا نعيم ولا لذة

39
00:14:22.600 --> 00:14:44.850
بدون ذلك بحال بل من اعرض عن ذكر ربه فان له معيشة ضنكا. ونحشره يوم القيامة اعمى. ولهذا كان الله جل وعلا لا ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ولهذا كانت لا اله الا الله احسن الحسنات. وكان التوحيد

40
00:14:44.850 --> 00:15:04.850
قول لا اله الا الله رأس الامر. فاما توحيد الربوبية. الذي اقر به الخلق وقرره اهل الكلام فلا يكفي وحده. بل هو ومن الحجة عليهم. وهذا معنى ما يروى يا ابن ادم خلقت كل شيء لك وخلقتك لي. فبحقي عليك الا

41
00:15:04.850 --> 00:15:23.050
اشتغل بما خلقته لك عما خلقتك له. هذا منصوص القرآن خلق لكم ما في السماوات وما في الارض لكم خدمتكم سخر لكم هم ما في السماوات لذلك انت ترى ان البشر

42
00:15:23.250 --> 00:15:42.800
في الظاهر والجن في الخفاء يسخرون كل شيء من الدواب والهوام والزرع والذرع وو الى اخره لمصالحهم ولا عكس ما رأينا انسانا مسخرا لحيوان ولن تراه ان الله سخر كل شيء لك

43
00:15:43.050 --> 00:16:08.100
اما انت فطلب منك ان تكون مسخرا له مذللا له بالاختيار لا بالاضطرار  مذللا له بارادتك الطائعة جلبا ودفا. تطلب الخير من الله وتطلب دفع من الله لا من سواه. هذا هو معنى لا اله الا الله. نعم

44
00:16:09.100 --> 00:16:20.750
قال رحمه الله واعلم ان هذا حق الله على عباده ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. كما في الحديث الصحيح الذي رواه معاذ رضي الله عنه عن النبي صلى الله

45
00:16:20.750 --> 00:16:40.750
الله عليه وسلم انه قال اتدري ما حق الله على عباده؟ قال قلت الله ورسوله اعلم. قال حق الله على عباده ان يعبدوه ولا يشرك به شيئا. اتدري ما حق العباد على الله اذا فعلوا ذلك؟ قال قلت الله ورسوله اعلم. قال حقهم الا يعذبهم

46
00:16:40.750 --> 00:17:02.200
وهو يحب ذلك ويرضى به. طبعا هذا الحق الذي هو حق العباد على الله بقدر ما تأتي به بقدر ذلك تستحق النجاة وبقدر ما تنقصه ينقص عنك الاستحقاق النجاة فكن منه على ذكر

47
00:17:02.250 --> 00:17:27.650
ولا تنسى بقدر ما تأتي بهذا الحق بقدر ذلك تستحق النجاة من العذاب   قال رحمه الله وهو يحب ذلك ويرضى به ويرضى عن اهله ويفرح بتوبة من عاد اليه. كما ان في ذلك لذة العبد وسعادته ونعيمه. وقد بينت بعض معنى محبة

48
00:17:27.650 --> 00:17:50.850
لذلك وفرح به في غير هذا الموضع. بينه رحمه الله في رسالته المعروفة في العبودية. بين معنى محبة الله عز وجل ودرجات هذه المحبة  فليس في الكائنات ما يسكن العبد اليه ويطمئن به

49
00:17:51.000 --> 00:18:09.600
ويتنعم بالتوجه اليه الا الله سبحانه. ومن عبد غير الله وان احبه وحصل له به مودة في الحياة الدنيا ونوع من ومفسدة مفسدة لصاحبه اعظم من مفسدة التذاذ اكل الطعام المسموم

50
00:18:09.700 --> 00:18:32.000
فلو كان فيهما الهة لو لو كان نعم لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا. فسبحان الله رب العرش عما يصفه فان قوامهما بانت بانت بان تأله الاله الحق  فان قوامهما

51
00:18:32.050 --> 00:18:54.450
بان تؤله الاله الحق. نعم فان قوامهما بان تؤله الاله الحق فلو كان فيهما الهة غير الله لم يكن الها حقا. اذ الله لا سمي له ولا مثله فكانت تفسد الانتفاء ما به صلاحها هذا من جهة الالهية. ولهذا ايها الاخوة تنتبهوا

52
00:18:54.850 --> 00:19:20.750
ان الكائنات الموجودات قد يجد الانسان منها منفعة انية وقتية ومضرة انية وقتية لكن لا يمكن للانسان ان يجد المسكنة الى شيء على وجه الدوام وانظر انت الى نفسك اذا كنت متزوج انظر الى زوجتك كم تسكن اليها ومع ذلك قد تجد منها

53
00:19:20.900 --> 00:19:37.700
ما هو مضرة لك ينظر الابن الى ابيه كم يسكن اليه ويطمئن اليه وربما يحصل بينه وبينه وحشة في بعض الاحوال ان كان لا ينبغي انظر الى اخيك كم تعتظد به

54
00:19:37.800 --> 00:20:00.450
وربما يحصل بينك وبينه مضرة انظر الى جارك كم تؤدي حقه؟ ربما يحصل فكل منفعة آنية ورائها مفسدة حتى الاكل والشرب تاكل تاكل اذا وصلت الخمسين تقول لا بريك يجيني سكر يجيني ضغط

55
00:20:00.500 --> 00:20:20.150
انت الان بل لو ان الشاب اكل الشيء اكثر من اللازم يمرظ صح ولا لا حتى المشروبات التي ليست يعني مضرتها ظاهرة لو اكثر الانسان منها مثلا عنب العنب معروف

56
00:20:20.350 --> 00:20:41.450
انه نافع لو ان الانسان اكل خمسة كيلو من العنب يغشى عليه لماذا يغشى عليه؟ السكر يرتفع فاذا كل منفعة انية  وكل مضرة في انية لكن الذي تسكن اليه النفوس

57
00:20:41.500 --> 00:21:04.650
على وجه الدوام ولا تجدوا من منه نفرة ابدا على مر الايام هو الملك العلام سبحانه  هذا ينبغي للعبد ان يجعل حبه وبغضه المنافع الانية لله وفي الله. فيرتاح حتى الطعام

58
00:21:04.950 --> 00:21:22.100
تحبه لاجل الله لانه يقويك على طاعة الله تحبه لان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه ترتاح نعم قال رحمه الله واما من جهة الربوبية فشيء اخر كما نقرره في موضعه

59
00:21:22.200 --> 00:21:39.300
واعلم ان فقر العبد الى الله جل وعلا ان يعبد الله لا يشرك به شيئا. ليس له نظير فيقاس به. لكن يشبه بعض الوجوه حاجة الجسد الى الطعام والشراب وبينهما فروق كثيرة. نعم العبد

60
00:21:39.500 --> 00:22:04.200
في نفسه مفتقر افتقارا شديدا للعبادة لا يمكنه التخلص به فطري مصبوغ عليه صبغة الله كما انه فطرك عن الاكل والشرب والاكسجين فطرك على العباد. ولهذا انت ترى ان الذين لم يعرفوا عبادة الله

61
00:22:04.400 --> 00:22:21.200
اعبدوا غير الله. لماذا يعبدون غير الله؟ لماذا لا يجلسون هكذا بدون عبادة لانهم يجدون حاجتهم مثل الانسان لا يجد طعاما ولا يجد ماء طيبا نظيفا سيأكل الميتة وسيأكل وسيشرب المال قدر

62
00:22:21.600 --> 00:22:49.950
ليش حاجة ضرورية يراها فالعبادة ظرورة في النفس ضرورة للنفس ضرورة في حياتي لا يمكن التخلص منها حتى الذين يدعون الالحاد هم في واقع الامر مؤلهون لاهوائهم يؤلفون لاهوائهم لكنهم يغفلون

63
00:22:50.550 --> 00:23:12.900
نعم فان حقيقة العبد قلبه وروحه وهي لا صلاح لها الا بالهها الله الذي لا اله الا هو لا تطمئنوا في الدنيا الا بذكره. وهي كادحة اليه كدحا فملاقيته ولابد لها من لقائه ولا صلاح لها الا بلقائه

64
00:23:13.100 --> 00:23:33.100
ولو حصل للعبد لذات او سرور بغير الله فلا يدوم ذلك. بل ينتقل من نوع الى نوع ومن شخص الى شخص يتنعم بهذا في وقت وفي بعض الاحوال وتارة اخرى يكون ذلك الذي يتنعم به والتذ غير منعم له ولا ملتذ له

65
00:23:33.100 --> 00:23:50.500
بل قد يؤذيه اتصاله به ووجوده عنده ويضره ذلك. وهذا مشاهد نجد ان العبد آآ اذا حصل له لذة وسرور بشيء ما لا يدوم على ذلك فمثلا الذين يشربون المحرمات

66
00:23:50.750 --> 00:24:05.900
يبدأون بشرب الخمر. ثم بعد ذلك يصبح عندهم الامر الخمر امرا عاديا ويحبون ان ينتقلوا الى نوع اخر من المخدرات الى نوع اخر الى نوع اخر حتى يموتوا ما وجدوا لذتهم التامة

67
00:24:06.400 --> 00:24:19.900
كذلك الزنا الذين تعودوا على الزنا يجنون ثم بعد ذلك تجد ان هذا عندهم اصبح امرا ما له لذة في نفوسهم فينتقلون الى شيء اخر حتى ربما يصل الامر ببعضه

68
00:24:19.900 --> 00:24:40.950
اذا الى الزنا بالاطفال ومع ذلك لا لا يشبع ما يمكن ان هذه النفس لا يمكن ان تشبع الا بالعبادة لا يمكن ان ترتع الا في العبادة لا يمكن ان ترتاح الا في عبادة الله. نعم

69
00:24:41.650 --> 00:25:01.650
واما الهه فلابد له منه في كل حال وكل وقت. وانما كان واينما كان فهو معه. ولهذا قال امامنا ابراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم لا احب الآخرين. وكان اعظم اية في القرآن الكريم. الله لا اله الا هو الحي القيوم

70
00:25:01.650 --> 00:25:19.750
وقد بسطت الكلام في معنى القيوم في موضع اخر وبينا انه الدائم الباقي الذي لا يزول ولا ولا يعدم ولا يفنى بوجه من الوجوه طبعا معنى لا احب الافلين الصحيح من اقوال اهل العلم اي لا احب الذي يأفل

71
00:25:19.950 --> 00:25:44.900
ها ويغفل عن المخلوقات هذا المقصود واما تفسير لا احب الافلين بانه لا يحب المتحركين فهذا كلام فاسد من كلام المتكلمين  واعلم ان هذا الوجه مبني على اصلين. احدهما على ان نفس الايمان بالله وعبادته ومحبته واجلاله هو غذاء الانسان وقوته

72
00:25:44.900 --> 00:26:05.150
وصلاحه وقوامه وقوته احسن. احسن الله اليك وقوته وصلاحه وقوامه كما عليه اهل الايمان. الله اكبر وكما دل عليه القرآن لا كما يقول من يعتقد من اهل الكلام ونحوهم ان عبادته تكليف ومشقة وخلاف مقصود القلب

73
00:26:05.150 --> 00:26:25.150
لمجرد الامتحان والاختبار او لاجل التعويض بالاجرة كما يقوله المعتزلة وغيرهم فانه وان كان في الاعمال الصالحة ما هو عليه على خلاف هوى النفس. والله سبحانه يأجر العبد على الاعمال المأمور بها مع المشقة. كما قال تعالى ذلك بان

74
00:26:25.150 --> 00:26:45.950
انهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب. الاية. وقال صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها اجرك على قدر نصبك  فليس ذلك هو المقصود الاول بالامر الشرعي. وانما وقع ضمنا وتبعا لاسباب ليس هذا موضعها وهذا يفسر

75
00:26:45.950 --> 00:27:04.250
يفسر في موضع ولهذا لم يجيء في الكتاب والسنة وكلام السلف اطلاق القول على الايمان اطلاق القول على الايمان والعمل الصالح انه تكليف كما كما يطلق ذلك كثير من المتكلمة والمتفقهة

76
00:27:04.250 --> 00:27:23.350
وانما جاء ذكر التكليف في موضع النفي كقوله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها. لا لا تكلف الا نفسك لا يكلف الله نفسا الا نفسك. نعم. لا تكلف الا نفسك. لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها

77
00:27:23.450 --> 00:27:43.450
ايوة ان وقع في الامر تكليف فلا يكلف الا قدر الوسع. لا انه يسمى جميع الشريعة تكليفا. مع ان غالب ها قرة العيون وسرور القلوب. ولذات الارواح وكمال النعيم. وذلك لارادة وجه الله والانابة اليه. وذكره

78
00:27:43.450 --> 00:28:02.850
التوجه وتوجه الوجه اليه فهو الاله الحق الذي تطمئن اليه القلوب. ولا يقوم غيره مقامه في ذلك ابدا. قال الله الله تعالى فاعبده واصطبر لعبادته. هل تعلم له سم يا؟ نعم. فهذا اصل. هذا شيء مهم جدا ان الانسان يدرك

79
00:28:03.100 --> 00:28:26.950
ان قوة النفس غذاء النفس بقاء النفس صلاح النفس بالعبادة وكما ان البدن قوامه على الاكل والشرب والهواء حقيقة قوام النفس على العباد ان كانت هذه العبادة لله تبارك وتعالى

80
00:28:27.600 --> 00:28:51.700
هذه النفس وخلصتها من الاكدار واصبحت شفافة لا تحب الا لله ولا تبغض الا لله ولا تعطي الا لله ولا تمنع الا لله يصبح حياته كلها لله جل وعلا يرى

81
00:28:51.800 --> 00:29:17.350
انه مهما يفعل به سيده وهو يرى اهلية ذلك بل ويشرف بعبادة ربه ويرى الشرف في طاعة مولاه اذا كان الجنود اليوم والعساكر يتشرفون باوامر الملوك والامراء العبد الذي عرف معنى العبودية

82
00:29:17.450 --> 00:29:39.900
يتشرف بطاعة الله كم معي يا اخي تخيل فقط مجرد خيال ان الله لم يقبل منا التوبة لم يأمرنا بالسجدة. كيف كنا نتخلص من تبعاتنا وذنوبنا واثامنا. كيف كنا سنبقى

83
00:29:39.950 --> 00:30:02.600
بالله عليكم نحن نعلم ان ابداننا اذا توسخت نذهب الى الماء نتنظف لكن نفوسنا كيف ننظفه  ما لها؟ طريق ولا سبيل الا الاستغفار والتوبة والذكر  طريقته لذلك ايها الاخوة هذا امر عظيم

84
00:30:04.050 --> 00:30:31.650
ولذلك لما زكت نفوس الملائكة اصبحوا في منزلة الذكر والتسبيح والتحميد والتهليل به بقاؤهم به ديمومتهم واهل الجنة يلهمون الذكر والتسبيح والنبي عليه الصلاة والسلام يقول اني ابيت عند ربي يطعمني ويسقيني

85
00:30:32.950 --> 00:30:58.200
ولذلك تسمية العبادات تكليفا تسمية متأخرة تسمية اعتزالية تسربت ودخلت في بعض كتب اهل السنة يعني التكليف منفي في القرآن لا يكلف الله نفسا الا وسعها. الله يقول لا يكلف

86
00:30:58.400 --> 00:31:21.000
يقول لا تكليف لا تشريف وين تكليف الاصل الثاني النعيم في الدار الاخرة ايضا مثل النظر اليه لا كما يزعم طائفة من اهل الكلام ونحوهم انه لا نعيم ولا لذة الا بالمخلوق. من المأكول والمشروب والمنكوح ونحو ذلك. بل

87
00:31:21.000 --> 00:31:36.800
اللذة والنعيم التام في حظهم من الخالق سبحانه وتعالى. كما في الدعاء المأثور اللهم اني اسألك لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة

88
00:31:36.900 --> 00:31:55.250
رواه النسائي وغيره في صحيح مسلم وغيره عن صهيب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا دخل اهل الجنة الجنة نادى مناد يا اهل الجنة ان لكم عند الله موعدا يريد ان ينجزكموه

89
00:31:55.250 --> 00:32:21.650
يقولون معه الم يبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويجرنا من النار قال في كشف الحجاب فينظرون اليه سبحانه. فما اعطاهم شيئا احب اليهم من النظر اليه وهو الزيادة فبين النبي صلى الله عليه وسلم انهم مع كمال تناعمهم بما اعطاهم الله جل وعلا في الجنة لم يعطهم شيئا احب اليهم من النظر اليه

90
00:32:21.650 --> 00:32:41.650
وانما يكون احب اليهم لان تنعمهم وتلذذهم به اعظم من التنعم والتلذذ بغيره. فان اللذة تتبع الشعور بالمحبوب. فكلما كان الشيء احب الى الانسان كان حصوله الذ له. وتنعمه به اعظم

91
00:32:41.650 --> 00:33:00.200
وروى وروي ان يوم الجمعة يوم يوم المزيد. وهو يوم الجمعة من ايام الاخرة وفي الاحاديث والاثار ما يصدق هذا قال الله تعالى في حق الكفار كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم انهم لصالوا الجحيم

92
00:33:00.200 --> 00:33:23.850
باب الحجاب اعظم انواع العذاب. ولذة النظر الى وجهه اعلى اللذات. ولا تقوم حظوظهم من سائر المخلوقات مقام حظهم منه تعالى وهذان الاصلان ثابتان في الكتاب والسنة وعليهما اهل العلم والايمان ويتكلم فيهما مشايخ الصوفية العارفون وعليهما

93
00:33:23.850 --> 00:33:43.850
اهل السنة والجماعة وعوام الامة. وذلك من فطرة الله التي فطر الناس عليها. وقد يحتجون على من ينكرها بالنصوص والاثار وبالذوق والوجد اخرى اذا انكر اللذة. فان ذوقها ووجدها ينفي انكارها. وقد يحتجون بالقياس في الامثال

94
00:33:43.850 --> 00:34:02.600
وهي الاقيسة العقلية. نعم الاصل الثاني ان ندرك كما ان البدن في الدنيا بحاجة الى الاكل والشرب فان الله جل وعلا جعل لهذا البدن لذة في الجنة حتى تكون الملذات تامة

95
00:34:03.000 --> 00:34:27.050
طيب اذا كانت لذة الابدان في الجنة بالاكل والشرب والجماع والحياة التامة. فاين لذة الارواح لذة الارواح في الجنة في امرين الاول اللي ذكرناه ذكر الله عز وجل فيلهمون التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد كما تلهمون النفس

96
00:34:27.350 --> 00:34:52.900
والثاني لذة مشتركة بين النفس وبين البدن وهو النظر الى الله جل وعلا اذا هناك ملذات البدن والنفس مشاركة وملذات للنفس والبدن مشاركة وملذة مشتركة وهذا يدلك على ظلالة قول من زعم

97
00:34:53.200 --> 00:35:21.850
المعتزلة ونحوهم انه ليس في الجنة ملذات الا البدن وهذا غير صحيح واهل السنة والجماعة يدركون ان النظر الى وجه الله اعلى الملذات وهذان الاصلان الاصل ان النعيم في الدنيا بعبادة الله والتأله له والنعيم في الاخرة بالنظر الى وجه الله عز وجل ثابتان في الكتاب

98
00:35:21.850 --> 00:35:40.750
اما في الكتاب وقد قال جل وعلا او من كان ميتا فاحييناه. اي بالايمان سماه ميتا فحين وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثلوا في الظلمات ليس بخارج منها

99
00:35:41.100 --> 00:35:56.200
وقال في الاية الاخرى ها وما يستوي الاعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور وما يستوي الاحياء ولا الاموات افنجعل المسلمين كالمجرمين وهذا عام في الدنيا وفي الاخرة

100
00:35:57.000 --> 00:36:26.350
اما في الاخرة فتأمل هذه اللذة. فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين بما كانوا يعملون والسنة جاءت ايضا بهذا الشيء الكثير وكذلك مشايخ الصوفية الذين اوتوا شيئا من المعرفة بالكتاب والسنة لا المشايخ الصوفية الظلال ومشايخ الصوفية المتبرقعين بالتصوف وبالزهد زورا وبهنا

101
00:36:26.350 --> 00:36:50.550
مشايخ الصوفية العارفين بالكتاب والسنة او عندهم شيء من العلم بالكتاب والسنة يدركون هذا حقيقة اللذة بالعبادة والطاعة والنظر وانتظار النظر الى وجه الله عز وجل. ولذلك كثر الكلام عن الجنيد في هذا الباب وعن السر ونحوهم وامثالهم

102
00:36:51.100 --> 00:37:06.350
وعليهم اهل السنة والجماعة وعوام الامة اي عامي لما تسأله حتى لو كان في المتربي في عند المعتزلة لما يكون بعيد عن آآ مشايخه لو تسأله لماذا تعبد الله سيقول لك

103
00:37:06.650 --> 00:37:21.850
يا لذة فيها طاعة هو يجد يستشعر بهذا ولن ينكر وجود الله عز وجل ورؤية الله في الاخرة. نعم. قال رحمه الله الوجه الثالث ان المخلوق ليس عنده للعبد نفع ولا

104
00:37:21.850 --> 00:37:41.850
ولا ضرر ولا عطاء ولا منع ولا هدى ولا ضلال. ولا نصر ولا خذلان ولا خفض ولا رفع ولا عز ولا ذل وبل ربه هو الذي خلقه ورزقه. وبصره وهداه واسبغ عليه نعمه. فاذا مسه الله بضر فلا يكشفه عنه غيره. واذا اصابه

105
00:37:41.850 --> 00:38:01.850
بنعمة لم يرفعها عنه سواه. واما العبد فلا ينفعه ولا يضره الا باذن الله. وهذا الوجه اظهر للعامة من الاول هذا خوطبوا به في القرآن اكثر من الاول. لكن اذا تدبر اللبيب طريقة القرآن وجد ان الله جل وعلا يدعو عباده بهذا الوجه

106
00:38:01.850 --> 00:38:23.150
الى الاول فهذا الوجه يقتضي التوكل على الله والاستعانة به ودعاه ومسألته دون ما سواه ويقتضي ايضا محبة الله جل وعلا عبادته لاحسانه الى عبده. واسباغ نعمه عليه وحاجته العبد اليه في هذه النعم. لكن اذا عبدوه

107
00:38:23.150 --> 00:38:43.150
احبوه وتوكلوا عليه من هذا الوجه. دخلوا في الوجه الاول. ونظيره في الدنيا من نزل به بلاء عظيم او فاقة شديدة خوف مقلق فجعل يدعو الله ويتضرع اليه حتى فتح له من لذة مناجاته ما كان احب اليه من تلك

108
00:38:43.150 --> 00:39:03.150
حاجة التي قصدها اولا. ولكنه لم يكن يعرف ذلك اولا حتى يطلبه ويشتاق اليه. والقرآن مملوء من ذكر القرآن مملوء من ذكر حاجة العباد الى الله دون ما سواه. ومن ذكر نعمائه عليهم ومن ذكر ما وعدهم في الاخرة من صنوف النعيم واللذات

109
00:39:03.150 --> 00:39:17.900
ليس عند المخلوق شيء من هذا. فهذا الوجه يحقق التوكل على الله والشكر له ومحبته على احسانه. لا شك ان الانسان اذا تأمل هذه الامور النصر والخذلان والخفض كله بيد الله

110
00:39:18.150 --> 00:39:35.400
وما وما الخلق الا اسباب فلا ينبغي الالتفات الى الاسباب التفات يكون الى خالق الاسباب انت حينما ترى المنفعة من الطعام هل تشكر الطعام اي عقل هذا مع ان الطعام سبب

111
00:39:36.900 --> 00:39:51.550
عندما ترى ان الماء سبب للري هل تشكر الماء؟ او تشكر الذي خلق الماء ووهبه لك فكذلك اذا وجدت انسانا ما شفع لك يوم القيامة الحمد لله الرب الذي يسره وان اتى به ليشفع لك

112
00:39:52.400 --> 00:40:12.300
ينبغي ان الانسان يكون مدركا لهذه الامور نعم. الوجه الرابع ان تعلق العبد بما سوى الله جل وعلا مضرة عليه اذا اخذ منه القدر الزائد على حاجته في عبادة الله فانه ان نال من الطعام والشراب فوق حاجته ضره واهلكه وكذلك من

113
00:40:12.300 --> 00:40:32.150
النكاح واللباس من احب شيئا حبا تاما بحيث يخالله فلا بد ان يسأمه. او يفارقه وفي الاثر المأثور احبب ما شئت فانك مفارقه. واعمل ما شئت فانك ملاقيه. وكن كما شئت فكما تدين كما تدين تدان. الله اكبر

114
00:40:32.300 --> 00:40:52.300
واعلم ان كل من احب شيئا لغير الله فلابد ان يضره محبوبه ويكون ذلك سببا لعذابه. ولهذا كان الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقون في سبيل الله يمثل لاحدهم كنزه يوم القيامة شجاعا اقرع يأخذ بلهزمته يقول انا كنزك انا مالك

115
00:40:52.300 --> 00:41:14.450
وكذلك نظائر هذا في الحديث يقول الله جل وعلا يوم القيامة يا ابن ادم اليس عدل مني ان ان اولى كل رجل من ولي كل  ان اولي كل رجل منكم ما كان يتولاه في الدنيا. واصل تولي الحب. فكل من احب شيئا دون الله جل وعلا ولاه الله

116
00:41:14.450 --> 00:41:34.450
الله يوم القيامة ما تولاه. واصلاه جهنم وساءت مصيرا. فمن احب شيئا لغير الله فالضرر حاصل له ان وجد. او فقد فان فقد عذب بالفراق وتألم. وان وجد فانه يحصل له من الالم اكثر مما يحصل له من اللذة. وهذا امر معلوم

117
00:41:34.450 --> 00:41:54.450
بالاعتبار والاستقراء. وكل من احب شيئا دون الله جل وعلا لغيره سبحانه. فان مضرته اكثر من منفعته. فصارت مخلوقات وبالا عليه. الا ما كان لله وفي الله. فانه كمال فانه كمال وجمال للعبد

118
00:41:54.450 --> 00:42:12.800
هذا معنى ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الدنيا ملعونة ملعون ما فيها الا ذكر الله جل وعلا ما والاه. رواه الترمذي وغيره. اذا تأمل تجد ان الانسان الذي يحب شيئا من الدنيا

119
00:42:13.200 --> 00:42:41.100
حبا ذاتيا حبا اعتزازيا والله يؤتى من هذا الناحية فاحذر فاحذر ان تحب شيئا حبا ذاتيا وحبا اعتزازيا وكذلك اذا افتخرت بالدنيا في شيء لذاتي فانك تؤتى من قبله. تأمل حال فرعون

120
00:42:41.150 --> 00:43:08.900
هذه الانهار تجري من تحتي اغرقه الله في النهر الذي اعتز به فرعون وقارون اوتيته على علم عندي فخسفنا به وبداره الارض وبالعمي بن باعور الذي افتخر بعلمه افرأيت الذي اتيناه اياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوي

121
00:43:09.500 --> 00:43:34.700
فاياك والاغترار والاعتزاز بغير الله  قال رحمه الله الوجه الخامس ان اعتماده على المخلوق توكله عليه يوجب الظرر من جهته فانه يخذل من تلك الجهة. وهو ايضا معلوم بالاعتبار والاستقراء. ما علق العبد رجاءه وتوكل وتوكله بغير الله

122
00:43:34.700 --> 00:43:52.250
الا خاب من تلك الجهة. ولا استنصر بغير الله الا خذل. وقد قال الله تعالى واتخذوا من دون الله الهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا. الله. وهذان الوجهان

123
00:43:52.500 --> 00:44:12.500
نعم. وهذان الوجهان في المخلوقات نظير العبادة والاستعانة في المخلوق. فلما قال اياك نعبد واياك نستعين. كان صلاح العبد في عبادة الله واستعانته. وكان في عبادة وكان في عبادة ما سواه والاستعانة بما سواه مضرته

124
00:44:12.500 --> 00:44:34.900
هلاكه وفساده. الله الوجه السادس ان الله جل وعلا سبحانه غني حميد كريم واجد رحيم فهو سبحانه محسن الى عبده مع غناه عنه. يريد به الخير ويكشف عنه الضر لا لجلب منفعة اليه من العبد. ولا لدفع مضرة بل

125
00:44:34.900 --> 00:44:53.500
رحمة واحسانا. والعباد لا يتصور ان يعملوا الا لحظوظهم. فاكثر ما عندهم للعبد ان يحبوه ويعظموه ويجلب له منفعة ويدفع عنه مضرة ما. وان كان ذلك ايضا من تيسير الله جل وعلا

126
00:44:53.650 --> 00:45:16.400
فانهم لا يفعلون ذلك الا لحظوظهم من العبد اذا لم يكن العمل لله فانهم اذا احبوه طلبوا ان ينالوا غرضهم من محبته سواء احبوه لجماله الباطن او الظاهر فاذا احب الانبياء والاولياء طلبوا لقاءهم فهم يحبون التمتع برؤيتهم. وسماع كلامهم ونحو ذلك

127
00:45:16.450 --> 00:45:35.600
وكذلك من احب انسانا لشجاعته او رياسته او جماله او كرمه فهو يحب ان ينال حظه من تلك المحبة ولولا التلذذة بما بها لما احبه. وان جلبوا له من ولولا التذاذه. نعم

128
00:45:35.650 --> 00:45:51.500
ولولا التذاذه بها لما احبه. وان جلبوا له منفعة كخدمة او مال او دفع عنه مضرة كمرض وعدو. ولو بالدعاء هاي او الثناء فهم يطلبون العوظ اذا لم يكن العمل لله

129
00:45:51.950 --> 00:46:11.950
فاجناد الملوك وعبيد المالك واجراء الصانع واعوان الرئيس كلهم انما يسعون في نيل اغراظهم به. لا يعرج اكثرهم على قصد منفعة المخدوم. الا ان يكون قد علم وادب من جهة اخرى. قد علم

130
00:46:11.950 --> 00:46:34.200
وادب الا ان يكون قد علم وادب من جهة اخرى فيدخل ذلك في الجهة الدينية. او يكون فيها اه طبع عدل واحسان من باب مكافأة والرحمة. والا فالمقصود بالقص الاول هو منفعة نفسه. وهذا من حكمة الله جل وعلا التي اقام بها مصالح خلقه

131
00:46:34.200 --> 00:47:00.500
وقسم بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا. ورفع بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا اذا تبين هذا ظهر ان المخلوق لا يقصد منفعتك بالقصد الاول بل انما يقصد منفعته بك وان كان ذلك قد يكون عليك فيه ظرر اذا لم يراعي العدل. فاذا دعوته فقد

132
00:47:00.500 --> 00:47:19.150
من ضره ومن ضره اقرب من نفعه. يعني هذه قاعدة ذكرها شيخ الاسلام في العبودية لا يوجد انسان عاقل يعمل بلا اجرة لكن منهم من يعمل ويطلب اجرته من الله. ومنهم من يعمل ويطلب اجرته من الخلق

133
00:47:19.400 --> 00:47:42.250
الناس هذي احوالهم انما يعملون لاجل ان يطلبوا الاجرة لكن انتبهي الان كل منفعة مجلوبة اليك من احد فهو لغرض الا الله فان منافعه بلا وكل محبة منك لعبد ما

134
00:47:42.750 --> 00:48:04.250
اذا كان لغير الله فلمنفعة الا محبتك لله فانها تكون نافعة لك على وجه الدواء. نعم قال رحمه الله والرب سبحانه يريدك لك. الله. ولمنفعتك بك لا لينتفع بك. وذلك منفعة عليك

135
00:48:04.250 --> 00:48:22.700
بلا مضرة فتدبر هذا. فملاحظة هذا الوجه يمنعك ان ترجو المخلوق او تطلب منه منفعة لك. يعني حتى الاب  يوقظ اولاده ليذهبوا الى المدرسة ليش يبي يتخلص من اعباؤهم اذا كبروا عشان يشتغلون ويروحون

136
00:48:22.750 --> 00:48:37.150
هذا مقصد. او لينتفع برواتبهم. هذا المقصد ترى لا تظن ان الاب يقول انا ابي ولدي يصير طبيب بس عشان الطب زين لا والله ما هو هذا مقصد لذلك انتبه لهذه القضية

137
00:48:37.500 --> 00:49:01.150
الرب سبحانه يريدك لك يأمرك لنفع نفسك ينهاك لدفع الظر عنك فكل ما تعمله لنفسك وكل من سواه يأمرك وينهاك ليش؟ لمنفعة نفسي. نعم فملاحظة هذا الوجه يمنعك ان ترجو حتى انت اقول حتى انا

138
00:49:01.300 --> 00:49:24.400
ما اجي اجلس هنا لمجرد منفعتك لاجل اريد منفعة من الله اذا ما في احد ينفع يعمل بدون صح ولا لا؟ الا ان يكون مجنونا. نعم فملاحظة هذا الوجه يمنعك ان ترجو المخلوق او تطلب منه منفعة لك فانه لا يريد ذلك بالقص الاول كما انه لا يقدر عليه

139
00:49:24.400 --> 00:49:43.050
ليحملنك هذا على جفوة الناس. وترك الاحسان اليهم واحتمال الاذى منهم. بل احسن اليهم لله لا لرجائهم. الله اكبر وكما لا وكما لا تخفهم اه وكما لا تخفهم ولا ترجهم. نعم

140
00:49:43.250 --> 00:50:03.250
وخفي الله جل وعلا في الناس ولا تخف الناس في الله. وارجو الله في الناس ولا ترجوا الناس في الله. وكن ممن قال الله فيه سيجنبها الاتقى الذي يؤتي ما له يتزكى. وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى. وقال فيه

141
00:50:03.250 --> 00:50:19.700
انما نطعمكم لوجه الله. لا نريد منكم جزاء ولا شكورا الوجه السابع ان غالب الخلق يطلبون ادراك حاجاتهم بك وان كان ذلك ظررا عليك. فان صاحب الحاجة اعمى لا يعرف

142
00:50:19.700 --> 00:50:40.800
الا قضاءها الوجه الثامن انه اذا اصابك مضرة كالخوف والجوع والمرض فان الخلق لا يقدرون على دفعها الا باذن الله. ولا يقصدون دفعها الا لغرض لهم في ذلك الطبيب يبي يعالجك ويعالجك ببلاش لا والله يعالجك عشان فلوس. يعالجك عشان راتب

143
00:50:41.700 --> 00:50:59.750
والمصيبة انه هو يعالج ويريد ان يدفع المضرة عنك هو ما يستطيع يدفع المضرة عن نفسه نعم الوجه التاسع ان الخلق لو اجتهدوا ان ينفعوك لم ينفعوك الا بامر قد كتبه الله لك. ولو اجتهدوا ان يظروك لم يظروك الا بامر

144
00:50:59.750 --> 00:51:18.900
قد كتبه الله عليك فهم لا ينفعونك الا باذن الله ولا يضرونك الا باذن الله. فلا تعلق فلا تعلق بهم رجاءك. قال الله تعالى لا تعلق رجاءك بفان علق رجاءك بالباقي تبارك وتعالى. نعم

145
00:51:19.100 --> 00:51:39.100
قال الله تعالى امن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن ان الكافرون الا في غرور. امن هذا الذي يرزقكم ان امسك رزقه بل لجوا في عتو ونفور. والنصر يتضمن دفع الضرر والرزق يتضمن حصول المنفعة حصول

146
00:51:39.100 --> 00:51:59.100
حصول المنفعة. قال الله تعالى فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف. وقال تعالى اولم لهم حرما امنا يجبى اليه ثمرات كل شيء رزقا من لدناه. فقال الخليل عليه السلام رب اجعل هذا بلدا

147
00:51:59.100 --> 00:52:21.550
امنا وارزق اهله من الثمرات الاية. وقال النبي صلى الله عليه وسلم هل ترزقون وتنصرون الا بضعفائكم دعائهم وصلاتهم واخلاصهم قال رحمه الله فصل جماع هذا انك انت اذا كنت هذا يعني خلاصة هذا الكلام

148
00:52:21.950 --> 00:52:46.150
ما هو يجمع الكلام السابق؟ نعم جماع هذا انك انت اذا كنت غير عالم بمصلحتك ولا قادر عليها ولا مريد لها كما ينبغي فغيرك فمن الناس اولى الا يكونوا اولى الا يكون عالما بمصلحتك. ولا قادرا عليها ولا مريد لها. والله

149
00:52:46.150 --> 00:53:06.150
سبحانه هو الذي يعلم ولا تعلم ويقدر ولا تقدر. ويعطيك من فضله العظيم كما في حديث الاستخارة. اللهم اني استخيرك بعلم استقدرك بقدرتك واسألك من فضلك العظيم فانك تقدر ولا اقدر. وتعلم ولا اعلم وانت علام الغيوب

150
00:53:07.000 --> 00:53:27.000
قال رحمه الله فصل وهو مثل المقدمة لهذا الذي امامه. وهو ان كل انسان فهو همام حارث حساس متحرك بالارادة. بل كل حي فهو كذلك له علم وعمل بارادته. والارادة هي المشيئة والاختيار

151
00:53:27.000 --> 00:53:47.000
ولابد في العمل الارادي الاختياري من مراد وهو المطلوب. ولا يحصل المراد الا باسباب ووسائل تحصله. فان حصل فعل العبد فلا بد من قدرة وقوة. وان كان من خارج فلا بد من فاعل غيره. وان كان منه ومن الخارج فلا بد من الاسباب

152
00:53:47.000 --> 00:54:07.000
ابكى الالات ونحو ذلك فلابد لكل حي من ارادة ولابد لكل مريد من عون يحصل به مراده فصار العبد مجبولا على ان يقصد شيئا ويريده. ويستعين بشيء ويعتمد عليه في تحصيل مراده. هذا امر حتم لازم ضروري في حق

153
00:54:07.000 --> 00:54:23.250
كل انسان يجده في نفسه. لكن المراد والمستعان على قسمين منه ما يراد لغيره ومنه ما يراد لنفسه والمستعان منه ما هو المستعان لنفسه ومنه ما هو تبع للمستعان والة له. فمن المراد

154
00:54:23.250 --> 00:54:39.950
فيما يكون هو الغاية والمطلوب فهو الذي اه يذل له يذل له طالب فهو الذي يذل له الطالب ويحبه وهو الاله المقصود ومنه ما يراد لغيره وهو بحيث يكون المراد هو ذلك الغير. فهذا

155
00:54:39.950 --> 00:54:57.400
مراد بالعطف ومن بالعرظ نعم يعني المقصود بالعرظ يعني عارظا يعني انت تأكل عارظا لو استطعت ان تتخلص من الاكل عشان ما تروح بيت الخلاء لما اكلت صح ولا لا؟ العاقل

156
00:54:57.550 --> 00:55:14.150
العاقل يقلل من الاكل لماذا؟ حتى لا يكثر من الذهاب الى بيت الخلا  ومن المستعان ما يكون هو الغاية التي يعتمد عليه العبد ويتوكل عليه. ويعتضد به ليس عنده فوقه غاية في الاستعانة. ومن

157
00:55:14.150 --> 00:55:34.150
ما يكون تبعا لغيره بمنزلة الاعضاء مع القلب. والمال مع المالك والالات مع الصالح. فاذا تدبر الانسان حال نفسه قال جميع الناس وجدهم لا ينفكون عن هذين الامرين لا بد للنفس من شيء تطمئن اليه وتنتهي اليه محبتها

158
00:55:34.150 --> 00:55:51.900
وهو الهها ولابد لها من شيء تثق به وتعتمد عليه في نيل مطلوبها وهو مستعانها. سواء كان ذلك هو الله او غيره واذا فقد واذا فقد يكون عاما وهو الكفر

159
00:55:52.050 --> 00:56:12.050
كمن عبد غير الله جل وعلا مطلقا وسأل غير الله مطلقا. مثل عباد الشمس والقمر وغير ذلك الذين يطلبون منهم حاجات ويفزعون اليهم في النوائب. وقد يكون خاصا في المسلمين مثل من غلب عليه حب المال او حب الشخص او حب شخص او حب الرياسة

160
00:56:12.050 --> 00:56:32.050
او حتى صار آآ عبد ذلك كما قال صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار تعس عبد قميصة عيسى عبدالخميلة ان اعطي رضي وان منع سخط سخط تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش

161
00:56:32.200 --> 00:56:52.200
وكذلك من غلب عليه ثقة بجاهه وماله بحيث يكون عنده مقدومه من الرؤساء ونحوهم او خادم من الاعوان اجناد ونحوهم او اصدقاؤه او امواله وهي التي تجلب المنفعة الفلانية وتدفع المضرة الفلانية. فهو معتمد عليها

162
00:56:52.200 --> 00:57:16.000
بها والمستعان هو مدعو ومسئول وما اكثر ما تستلزم العبادة الاستعانة. فمن اعتمد عليه القلب في رزقه ونصره ونفعه وضره وضره خضع له وذل. وانقاد واحبه من هذه الجهة وان لم يحبه لذاته لكن قد يغلب عليه الحال حتى يحبه لذاته. وينسى مقصوده منه كما

163
00:57:16.000 --> 00:57:37.850
كثيرا ممن يحب المال او يحب من من يحصل له من يحصل له يحصل من يحصل له به العز والسلطة العزة والسلطان. واما من احبه القلب واراده وقصده فقد لا يستعينه ويعتمد عليه. الا اذا استشعر

164
00:57:37.850 --> 00:57:57.850
قدرته على تحصيل مطلوبه. كاستشعار المحب قدرة المحبوب على وصله. فاذا استشعر قدرته على تحصيل مطلوب استعان والا فلا. فالاقسام ثلاثة فقد يكون محبوبا غير مستعان وقد يكون مستعانا غير محبوب. يكون محبوبا غير

165
00:57:57.850 --> 00:58:21.800
المستعان كالولد ايوه وقد يكون مستعانا غير محبوب ها كلا كالملك الجبار تستعين به لامر ما وانت لا تحبه وقد يجتمع فيه الامران فاذا علم فاذا علم ان العبد لابد فاذا علم ان العبد لا بد له في كل وقت وحال. من منتهى يطلبه وهو اله

166
00:58:21.800 --> 00:58:41.800
ومنتهى يطلب منه وهو مستعانه. وذلك هو صمده الذي يصمد اليه في استعانته وعبادته. تبين ان قوله اياك نعبد واياك نستعين كلام جامع محيط اولا واخره. لا يخرج عنه شيء فصارت الاقسام اربعة. اما ان يعبد غير الله

167
00:58:41.800 --> 00:59:01.800
اما اما اما اما اما اما اما ان يعبد غير الله ويستعينه. وان كان مسلما فالشرك في هذه الامة اخفى من دبيب النمل. واما ان يعبده ويستعين غيره مثل كثير من اهل الدين يقصدون طاعة الله ورسوله وعبادته وحده لا شريك له. وتخضع قلوبهم لمن يستشعرون نصرهم. ورزقهم

168
00:59:01.800 --> 00:59:25.600
من جهته من الملوك والاغنياء والمشائخ واما ان يستعينه وان عبد غيره مثل كثير من ذوي الاحوال وذوي القدرة وذوي السلطان الباطن او الظاهر. واهل الكشف والتأثير الذين نستعينونه ويعتمدون عليه ويسألونه ويلجأون اليه. لكن مقصودهم غير ما امر الله به ورسوله. وغير اتباع دينه وشريعته التي بعث الله بها

169
00:59:25.600 --> 00:59:45.600
رسوله. والقسم الرابع الذين لا يعبدون الا اياه ولا يستعين الا به. وهذا القسم الرباعي قد ذكر فيما بعد ايضا. لكنه تارة يكون بحسب العبادة والاستعانة وتارة يكون بحسب المستعان فهنا هو بحسب المعبود والمستعان لبيان انه لابد لكل

170
00:59:45.600 --> 01:00:01.800
لعبد من معبود مستعان وفيما بعد بحسب عبادة الله واستعانته فان الناس فيها على اربعة اقسام. الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات اذا عندكم اسئلة حول هذه الرسالة بعد الاذان ان شاء الله

171
01:00:02.350 --> 01:00:21.500
في فرق في التقسيمة الاخيرة صح  آآ لاحظ الان يقول هنا اربعة اقسام يعبد غير الله ويستعين به مثل انسان يعبد عيسى واذا جاته مصيبة يقول عيسى المدد طيب القسم الثالث

172
01:00:21.750 --> 01:00:42.850
يعبده ويستعين بغيره مثلا الشأن يعبد اه الصنم يا ابو دعيشة اذا جاته مصيبة ما يقول يا عيسى يقول ما يقاد واضح الثانية طيب الصورة الثالثة ان يستعينه ها وان عبد غيره

173
01:00:43.500 --> 01:01:00.600
يعني انه لا يستعين الا به لكن قد يصرف الشيء من العبادات لغير الله الصورة الاولى العبادة لغير الله الاستعانة بالله وبغير الله. وليس بنفس المعبود اما هنا لا يستعينوه

174
01:01:01.050 --> 01:01:20.650
يستعينه لكن يعبد غيره في فرق. نعم  ايه واما ان يعبده ويستعين غيره مثل كثير من هذا الدين الان كثير من اهل الاستقامة من اهل الديانة من اهل العبادة من اهل الصف الاول

175
01:01:21.150 --> 01:01:36.550
هم يعبدون الله جل وعلا ولكن قلوبهم متعلقة بالاسباب ويذهبون الى الامراء والملوك والرؤساء ها في حوائجهم وربما لا يخطر في بالي كثير منهم انهم في هذه الحاجة يسألون الله

176
01:01:37.050 --> 01:02:04.700
ولا لأ   احمد الصحيح ما ذكره شيخ الاسلام. لا احب الافلين اي لا احب الذي يأفل ويغفل عن مخلوقه عن مصنوعيه عن المخلوقين. نعم لا غير صحيح كل سؤال آآ فيما هو مقدور للعبد يجوز. يجوز. انتبه الان

177
01:02:05.200 --> 01:02:23.550
لكن بشرط ان يكون القلب متعلقا بخالق واذا غفل القلب عن هذا دخل في الصورة اللي ذكرها مثل كثير من اهل الدين يقصدون طاعة الله ورسوله وعبادته لكنهم يتوجهون الى الملوك والاغنياء

178
01:02:26.600 --> 01:02:42.300
لا لا الافضل مسألة ثانية الافضل لا شك انه ترك المسألة مطلق كما قال المطعم رضي الله عنه بايعت رسول الله على الا اسأل احدا شيء. وعبادة يقول بايعنا رسول الله على الا نسأل احدا شيئا

179
01:02:42.900 --> 01:03:06.850
قد ذكرت لكم مرة ان يعني هذا الفهم يكون عميق ودقيق وصعب على بعض الناس انا ادركت والدي يعني منذ ان عقلت الى ان توفاه الله عز وجل قرابة اه ثلاثين سنة

180
01:03:06.900 --> 01:03:22.250
ما اذكر انه قال اريد كذا وكذا كان يعرض يقول لي لامي مثلا اذا اراد الماء يقول لو اتيت بالماء فسألته مرة ايش السبب قال حتى لا اسأل احدا شيئا

181
01:03:22.950 --> 01:03:51.650
هو صعب. لا شك    الواجب اه بمعنى الجود الواجد بمعنى الجود والواجد بمعنى الذي يجد ما يعطي وليس اسما من اسماء الله بل واجب الواجد من صفات الله الواجب والماجد من صفات الله وليس من اسماء الله

182
01:03:51.900 --> 01:04:12.800
واخطر من ظن ان الواجد والماجد من اسماء الله  ما يمكن العبادة ما تشبع منها حاجة النفس الى العبادة في حاجة البدن الى الطعام الا ان حاجة النفس الى العبادة اعظم من حاجة البدن الى الطعام

183
01:04:13.000 --> 01:04:32.800
البدن يحتاج الى الطعام وقتيا اذا شبع يتركه ثم يرجع يحتاجه مرة اخرى. اما العبادة والطاعة فالنفس لا تشبع منها البتة ولذلك النفوس الابية في عبادة في كل لحظة وفي كل دقيقة

184
01:04:33.800 --> 01:04:50.600
يخرج من عبادة الى عبادة. فاذا فرغت منصب اي من عبادة فانصب في عبادة يعني مثلا انت الان اليوم اخذنا حياتك اليوم مثلا صليت الفجر. بعد ما صليت الفجر جلست الاشراق. بعد جلوسك للاشراق ذهبت

185
01:04:50.600 --> 01:05:11.800
تطلب العلم مثلا او ذهبت الى الدوام فلما ذهبت الى الدوام قلت في نفسك يا رب اني انما اذهب حتى اعف نفسي عن السؤال واولادي ثم لما كنت في الدوام وانت تؤدي العمل تذكر الله وتسبح الله جل وعلا فلما سمعت اذان الظهر ذهبت وصليت الى الان الى النوم وانت

186
01:05:11.800 --> 01:05:32.000
في عبادة لا هذا خارج الدرس اش معنى لا يمل كما قال اه بعض المفسرين اي ان الله جل وعلا لا يصيبه الملل في اعطائكم ولا يتركوا عطاءكم حتى تتركوا انتم الطلب او تتركوا انتم ويصيبكم الملل. نعم

187
01:05:32.450 --> 01:05:34.700
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله