بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده. اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين وللمستمعين يقول رحمه الله تعالى ومنها مطلق عن القيود ومقيد بوصف او قيد معتبر فيحمل المطلق على المقيد ومنها مجمل ومبين فما اجمله الشارع مبين ومنها مجمل ومبين فما اجمله الشارع في موضع وبينه ووضحه في موضع اخر وجب الرجوع فيه الى بيان الشارع وقد اجمل في القرآن كثير من الاحكام وبينتها السنة. فوجب الرجوع الى بيان الرسول صلى الله عليه وسلم. فان المبين عن الله ونظير هذا ان منها بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه قال رحمه الله ومنها مطلق عن القيود ومقيد بوصف او قيد معتبر فيحمل المطلق على المقيد اه ذكر المؤلف رحمه الله فيما تقدم العام وانه اللفظ الشامل في اجناس او انواع او افراد ثم ذكر بعد ذلك المطلق والفرق بين المطلق وبين العام الفرق بينهما من وجهين الوجه الاول ان العام يقابله الخاص والمطلق يقابله المقيد والفرق الثاني وهو الاهم ان العام يصح الاستثناء منه واما المطلق فلا يصح الاستثناء منه تقول مثلا اكرم الطلبة الا زيدا ولا يصح ان تقول اكرم طالبا الا زيدا اكرم طالبا الى زيدان لان العام عمومه شمولي والمطلق عمومه بدري فاذا قلت مثلا اكرم طالبا وكان في القاعة مئة طالب او في المسجد مئة طالب اي طالب تكرمه يقع الامتثال لكن اذا قلت اكرم الطلبة وجب اه ان يشمل الجميع اذا من الفروق ان العام يصح الاستثناء منه واما المطلق فلا يصح الاستثناء منه اذا ورد لفظ مطلق ثم ورد وصف او قيد معتبر فانه يقيد به كما في قول الله عز وجل في كفارة القتل وتحرير رقبة مؤمنة فاشترط الله عز وجل او وصف سبحانه وتعالى الرقبة بالايمان مع ان الرقبة ذكرت في كفارة في كفارة اليمين وفي كفارة الظهار مطلقة فبكفارة اليمين قال الله عز وجل لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة ولم يقل مؤمنة كذلك ايضا في كفارة الظهار لم تقيد الرقبة بالايمان ايضا في السنة في كفارة الجماع في نهار رمضان لم تقيد الرقبة بالايمان فهل يحمل المطلق الكفارات الثلاث في اليمين والظهار والجماع على المقيد في كفارة القتل او يبقى المطلق على اطلاقه والمقيد على تقييده نقول فيه خلاف بين العلماء والقول الراجح هو حمل المطلق هنا على المقيد ان يحمل المطلق على المقيد وانه يشترط في الرقبة التي تعتق ان تكون مؤمنة اولا حملا للمطلق على المقيد وثانيا ايضا ان وصف الايمان وصف معتبر الشارع ذكروا ما يدل على ان الايمان على ان الايمان وصف حري بان يعتق وذلك حينما سأل النبي صلى الله عليه وسلم الجارية فقال اين الله؟ قالت في السماء وقال صلى الله عليه وسلم اعتقها فانها مؤمنة اي لايمانها اعتقها وهذا يدل على ان وصف الايمان من الاوصاف المؤثرة في العتق اذا هنا يحمد المطلق على المقيد يحمل المطلق على المقيد لكن اذا اذا انما يحمل المطلق على المقيد اذا اتحد سببا وحكما او اتحد في السبب او اتحدا في الحكم واختلفا في السبب اما اذا اختلف سببا وحكما فحين اذ لا لا يحمل المطلق على المقيد لا يؤمن المطلق على المقيد فمثلا في الوضوء اية الوضوء قال الله عز وجل وايديكم الى المرافق قيد اليد الى المرفق القطع السرقة قال سبحانه وتعالى فاقطعوا ايديهما ولم يقل الى الى الكف او الى المرفق فهل نقول ايديهما نحمل المطلق هنا على المقيد هناك نقول لا لا يحمل لاختلافهما سببا وحكما السبب اية الوضوء السبب هو الوضوء والحكم هو الغسل باية السرقة السبب هو السرقة والحكم هو القطع فلا يمكن ان نحمل هذا على على هذا كذلك ايضا من الامثلة قول النبي صلى الله عليه وسلم آآ من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله له يوم القيامة مع قوله ما اسفل من الكعبين ففي النار بعض العلماء رحمهم الله حمل المطلق على المقيد وقال ما اسفل من الكعبين ففي النار ليس على اطلاقه وانما اذا كان خيلاء اذا كان خيلاء وعلى هذا فقالوا ان ان الاسبال اذا كان خيلاء هو الذي يحرم اما اذا لم يكن خيلاء فلا حرج فيه حملا لماذا؟ حملا للمطلق على المقيد. فعندنا ما اسفل من الكعبين ففي النار هذا مطلق من جر ثوبه خيلاء فقالوا ما اسفل من الكعبين ففي النار اذا كان خيلاء لكن هذا الحملة لا يصح في وجهين الوجه الاول لاختلافهما في السبب والحكم وقد ذكر علماء الاصول انه اذا اختلف السبب والحكم في الدليلين لم يحمل احدهما على الاخر فعقوبة من جر ثوبه خيلاء ان ما نزل عقوبة من جر ثوبه خيلاء ان الله لا ينظر اليه وعقوبة من نزل ثوب عن الكعبين ان ما نزل في النار وسبب هذا يختلف عن سبب هذا ايضا الوجه الثاني انه قد وردت السنة في الجمع بينهما وبيان عقوبة كل منهما فقد جاء في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اجرة المسلم الى انصاف الساق ولا حرج فيما بينه وبين الكعبين وما اسفل من الكعبين ففي النار ومن جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله له يوم القيامة وحينئذ لا يمكن ان تحمل المطلق على المقيد مع انه ذكر عقوبة لهذا وعقوبة في هذا الحاصل ان حمل المطلق على المقيد انما يكون اذا اتحد في السبب والحكم اما اذا اختلف فانه لا حمل يقول المؤلف رحمه الله ومنه ومنها مجمل ومبين فما اجمله الشارع في موضع وبينه ووضحه في موضع اخر اه وجب الرجوع فيه الى بيان الشارع المجمل او الالفاظ المجملة يرجع فيها الى الالفاظ التي بينت ذلك فمثلا ما هو المجمل؟ المجمل هو محتمل معنيين فصاعدا احتمل اكثر من معنى هذا المجمل اه اذا بين في احد المعاني في في احد السياقات فانه يحمل هذا البيان ويقول هذا الاجمال يكون هذا الجمل مبينا في النص الاخر. مثلا لفظ القرب والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء هل القرء الطهر او القرء الحيض اختلف العلماء رحمهم الله في ذلك فمنهم من قال ان الاقرع هي الاطهار ومنهم من قال انها هي الحيض ولكل دليله ينبني على هذه المسألة اذا قلنا الاقراء الاطهار وطلق زوجته وطلق زوجته وهي اه في طهر لم يجامع فيه مثلا اين تنتظر حتى تحيض فاذا طهرت هذا الطهر الاول القرء الاول ثم حاضت ثم طهرت هذا القرء الثاني ثم حاضت ثم طهرت هذا القرء الثالث ورجل مثلا آآ طلق زوجته في طهر لم يجامع فيه. اذا قلنا الاقراء هي الحيض معنى ذلك ان ان اول حيضة تحيضها ثم تطهر منها تكون انتهت حيضة واحدة او قرء واحد ثم الثانية ثم الثالثة اذا قلنا الاقراء هي الاطهار فمعنى ذلك ان بعد الحيضة الثالثة ايش تنتظر حتى تطهر فاذا جاءها الحيض الرابع خرجت من عدة واضح؟ نعم. ولكن دلت النصوص على ان الاقرار هي الحيض ولهذا قال المؤلف رحمه الله وقد اجمل في القرآن كثير من الاحكام وبينتها السنة. فمثلا قول الله عز وجل واقيموا الصلاة واتوا الزكاة اقيموا الصلاة لم يرد في نصوص القرآن بيان صفة الصلاة ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم بينها لقوله تارة وبفعله تارة وبهما معا في قوله صلوا كما رأيتموني اصلي وبقوله هذا بفعله وبقوله اذا قمت الى الصلاة فاسبغ الوضوء حين علم المسيء وبهما معا حينما صلى على المنبر وقال انما فعلت ذلك لتأتموا بي ولتعلموا صلاة اذا ما اجمل في القرآن السنة في القرآن فان السنة تبينه. قال فوجب الرجوع الى بيان الرسول صلى الله عليه وسلم فانه هو المبين عن الله عز وجل. نعم رحمه الله تعالى ونظير هذا ان منها محكما ومتشابها. فيجب ارجاع المتشابه الى المحكم طيب ومنها ايضا نظير هذا ان منها محكما ومتشابها المحكم هو ما اتضح معناه ما يكون واضح ما يكون واضحا من حيث المعنى والمتشابه ما لا يكون كذلك الواجب ان نحمل المحكم على المتشابه ولهذا قال فيجب ارجاع المتشابه الى المحكم فكل نص حصل فيه تشابه فان الواجب وهو طريق الراسخين في العلم ان يردوا هذا المتشابه الى المحكم كما قال عز وجل منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله وهنا ابين ان ان الله عز وجل وصف القرآن بانه محكم ووصف القرآن بانه متشابه ووصف القرآن بانه محكم ومتشابه فهمتم القرآن وصفه الله عز وجل بانه محكم ووصفه بانه متشابه ووصفه بانه محكم ومتشابه اما الاول وهو وصف القرآن انه محكم معناه المحكم بمعنى المتقن فهو متقن لا يناقض بعضه بعضا وهو محكم من حيث ما دل عليه من المعاني والبلاغة والفصاحة وصفه بانه متشابه المراد بالتشابه هنا انه يشبه بعضه بعضا اعجازه وفي جزالة الفاظه وفي قوة معانيه وفي ما اشتمل عليه من البلاغة العظيمة ووصفه الله عز وجل بان منه محكم ومنه متشابه المحكم هنا الثالث ما اتضح معناه والمتشابه ما خفي معناه اذا نقول القرآن وصفه الله عز وجل بثلاثة اوصاف الوصف الاول انه محكم تلك ايات الكتاب الحكيم وصفه بانه متشابه اين الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها المعنى متشابها يعني خفية دلالة لا متشابها يعني يشبه بعضه بعضا في جودته وبلاغته وقوة خطابه وفصاحته ووصفه بانه محكم ومتشابه كما في اية ال عمران منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات المحكم هنا ما اتضح معناه والمتشابه ما خفي معناه ما طريق الراسخين في العلم؟ طريقهم انهم يردون المتشابه الى ماذا؟ الى المحكم نعم كما قال المؤلف رحمه الله نعم ومنها ناسخ ومنسوخ والمنسوخ في الكتاب والسنة قليل فمتى امكن الجمع بين النصين؟ طيب ومنها ناسخ ومنسوخ والنسخ هو رفع حكم دليل شرعي او لفظه بدليل شرعي متراخ عنه رفع حكم جليل شرعي او لفظه او هما معا بدليل شرعي متراخ عنه لأن النسخ قد يكون للفظ مع بقاء الحكم وقد يكون وقد يكون للحكم مع بقاء اللفظ وقد يكون لهما معا فقول فقول الله عز وجل الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا هذا نسخ لماذا الحكم مع بقاء مع بقاء اللفظ طيب اه قول النبي صلى الله عليه قول عمر رضي الله عنه في آآ الرجم حينما خطب على منبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى انزل على محمد صلى الله عليه وسلم الكتاب وكان فيما انزل اية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده. واخشى ان طال بالناس زمان ان يقولوا لا نجد الرجم في كتاب الله وان الرجم حق ثابت في كتاب الله. لكنه نسخ لفظا هنا نسخ اللفظ مع بقاء مع بقاء الحكم وقد ينسخ اللفظ والحكم كما في الصحيح في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها كان فيما انزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرم فنسخنا بخمس وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يتلى من القرآن يعني كان اول الامر الرضاع المحرم عشر رضعات القرآن فنسخ الحكم ونسخ اللفظ نسخ الحكم ونسخ اللفظ اذا يقول ومنها ناسخ ومنسوخ لكن النسخ ايها الاخوة لا يسار اليه الا بشرطين الشرط الاول تعذر الجمع والشرط الثاني العلم بالتاريخ فمتى امكن الجمع بين الدليلين وبين النصين فهذا هو الواجب لان في الجمع لان في الجمع اعمالا لكلا الدليلين وفي النسخ ابطال لاحدهما عندنا نص الان تقول هذا ناسخ لهذا المنسوخ ابطل خلاص ما ليس له قيمة ابطلت النص لكن اذا جمعت بين النصين فمعنى ذلك انك ماذا؟ عملت بهما جميعا. اذا من شروط النسخ تعذر الجمع بحيث انه لا يمكن الجمع والشرط الثاني العلم بالتاريخ هذا النص ناسخ لذلك النص فاثبت لنا اولا ان هذا النص متأخر عن هذا النص يقول مثلا هذا نزل عام فتح مكة والنص ذاك نزل عام الحديبية متقدم فهو ناسخ حينئذ يكون مقبولا لكن ايضا اضافة للشرط ماذا؟ للشرط السابق ايها الاخوة قد نعلم التاريخ نعلم ان هذا وقع في السنة العاشرة وهذا وقع في السنة الخامسة ولكن ما دام يمكن الجمع فاننا نجمع ونحمل هذا على حال وهذا على حال نعم. ولهذا قال فمتى امكن الجمع بين النصين وحمل وحمل كل منهما على حال وجب ذلك. التعليل لان في الجمع اعمالا بكلا الدليلين وفي وفي النسخ ابطال لاحدهما قال رحمه الله لا كمل قال رحمه الله تعالى ولا يعدل الى النسخ الا بنص من الشارع او تعارض النصين الصحيحين الذين لا يمكن حمل كل منهما على معنى مناسب فيكون المتأخر ناسخا فان تعذر معرفة المتقدم والمتأخر رجعنا الى الترجيحات الاخر ولهذا نعم يقول مالك رحمه الله فما ولا يعدل الى النسخ الا بنص من الشارع او تعارض النص الصحيح او تعارض ان الصين الصحيحين لا يعدل الى ان الا بنص من الشارع على ان هذا منسوخ كقوله عليه الصلاة والسلام كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها او تعارض بحيث لا يمكن الجمع مع العلم بماذا؟ بالتاريخ يقول الذين لا يمكن حمل كل منهما على معنى مناسب فيكون المتأخر ناسخا للمتقدم وهذا هنا اشير الى مسلك يسلكه بعض العلماء رحمهم الله انه اذا تعذر عليه الجمع بين نصين قال هذا منسوخ او اذا تعذر عليه الجمع بين قول للرسول عليه الصلاة والسلام وبين فعل قال هذا خاص بالرسول عليه الصلاة والسلام وكل هذي دعاوى لا اصل لها النسخ لا يشار اليه الا بنص من الشارع او تعذر الجمع مع العلم بالتاريخ. والا وجب التوقف كذلك ايضا دعوة الخصوصية اذا تعارض المؤلف ذكرها او لا اذا تعارض قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله فبعض العلماء ومن من ممن يسلك هذا المسلك الشوكاني رحمه الله في نبي الاوتار كثيرا ما يسلك عند التعارض ان يقول فيحمل على الخصوصية وهذا في الواقع قول ضعيف لان الاصل هو التأسي الرسول صلى الله عليه وسلم قال فان تعذر معرفة المتقدم والمتأخر رجعنا الى الترجيحات الاخر اه ولذلك اذا تعارض قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله قدم قوله فيما نعم لانه امر او نهي الامة وحمل فعله على الخصوصية اذا تعارض قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله ولا يمكن الجمع بينهما بحال من الاحوال فاننا نقدم قول على الفعل لماذا يقول لوجهين الوجه الاول ان القول ان القول لعموم الامة والفعل قد يكون خاصا به وثانيا ايضا ان الفعل قد يتطرق اليه النسيان قد يفعل فعلا يقول ناسيا اليس هذا محتملا محتمل ولذلك في قصة اليدين يا رسول الله انسيت ام قصرت الصلاة؟ قال لم انسى ولم تقصر بخلاف القول بخلاف القول فاذا تعارض القول والفعل على وجه لا يمكن فيه الجمع في حال من الاحوال فحينئذ نقدم قول النبي عليه الصلاة والسلام على على ماذا؟ على فعله لان القول عام للامة. اما الفعل فيحتمل الخصوصية يقول فخصائص النبي صلى الله عليه وسلم تبنى على هذا الاصل الرسول صلى الله عليه وسلم قد خصه الله تعالى في خصائص كثيرة قال الامام احمد رحمه الله خص النبي صلى الله عليه وسلم بواجبات ومحرمات ومباحات وكرامات كم هذه اربع خصائص الرسول عليه الصلاة والسلام ترجع الى هذه الاربع خص بواجبات اي بامور اوجبها الله تعالى عليه دون الامة من ذلك قيام الليل كان واجبا عليه ومن الليل فتهجد نافلة ومن ذلك ايضا السواك كان واجبا عليه ثانيا خص بمحرمات حرمت عليه دون غيره من ذلك تحريم الصدقة ومن ذلك ايضا النهي عن الرمز بالعين ما كان لنبي ان تكون له خائنة الاعين الثالث خصه الله عز وجل بمباحات واكثرها في النكاح اكثر خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم كانت في النكاح. وما يتعلق به ولهذا فقهاؤنا رحمهم الله لما ترجموا هبة بالنكاح قال كتاب النكاح وخصائص النبي صلى الله عليه وسلم ذكروها في كتاب النكاح من الخصائص جواز نكاح الهبة يعني ان تهب المرأة نفسها للرسول عليه الصلاة والسلام قال الله تعالى يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك اللاتي اتيت اجورهن وما ملكت يمينك مما افاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك. وامرأة مؤمنة يعني واحللنا لك امرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكحها خالصة لك من دون ايضا ينكح بلا عدد ولهذا مات عن تسع ويتزوج بلا ولي لانه اولى بالمؤمنين من انفسهم الى غير ذلك رابعا خصه الله تعالى ايضا بكرامات بكرامات منها انه اعطي جوامع الكلم واختصر له الكلام اختصارا الى غير ذلك من الخصائص يقول المؤلف رحمه الله فخصائص النبي صلى الله عليه وسلم اه تنبني على هذا الاصل وكذلك اذا فعل شيئا على وجه العبادة ولم يأمر به والصحيح انه الاستحباب وان فعله على وجه العادة دل على الاباحة الى اخره اه افعال الرسول صلى الله عليه وسلم تنقسم الى اقسام القسم الاول ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم بمقتضى العادة والطبيعة والجبلة ما فعله بمقتضى العادة والطبيعة والجبلة يعني ان الطبيعة والجبلة تقتضيه او ان العادة تقتضيه فهذا لا حكم له في ذاته لا حكم له فمثلا الاكل الشرب هل نقول يستحب الاكل يستحب الشرب هذا من مقتضى الطبيعة يستحب اللباس نقول هذا من مقتضى الطبيعة الشيء الذي يقتضيه الطبيعة والجبلة وفعله النبي صلى الله عليه وسلم هذا لا حكم له في ذاته ولكن قد تكون فيه صفة مطلوبة فيتأسى بالرسول صلى الله عليه وسلم فيه لذلك فمثلا الاكل من حيث العموم تقتضيه الطبيعة والجبلة. لكن فيه صفة مستحبة وهي الاكل باليمين الاكل مما يليه التسمية عند الاكل الى غير ذلك فانت تقتدي بالرسول عليه الصلاة والسلام في الاكل لا لانه اكل فقط لا تقتضي به في ذلك بان تأكل بيمينك وتسمي الى اخره اذا نقول القسم الاول من افعال الرسول صلى الله عليه وسلم ما فعله بمقتضى الطبيعة والجبلة او اقتضته العادة فهذا لا حكم له في ذاته ولكن قد تكون فيه صفة مستحبة فيتأسى بالرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك القسم الثاني ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم بيانا لمجمل فحكمه حكم ذلك المجمل بحكم ذلك المجمل فمثلا قال الله عز وجل واقيموا الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم صلى حكم هذه الصلاة على هذه الصفة؟ نقول واجبة المجمل له حكم المبين القسم الثالث ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم فعلا مجردا يظهر فيه معنى التعبد ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم فعلا مجردا ومعنى قول مجرد يعني لم يقترن به امر ويظهر فيه معنى التعبد فهذا هذا الفعل يدل على المشروعية يدل على المشروعية ولا يدل على الوجوب لان القاعدة ان الفعل المجرد يعني اذا فعل الرسول عليه الصلاة والسلام فعلا مجردا ففعله دليل على ان هذا الشيء مطلوب ولكن لا نقول بالوجوب ونؤثم الناس بتركه الا بدليل القسم الرابع من اقسام افعال الرسول عليه الصلاة والسلام ما كان خاصا به ما كان خاصا به لكن الخصوصية لا تثبت الا بدليل كيف لا نقول مثل هذا خاص بالرسول الا اذا دل الدليل على ذلك لان الاصل التأسي به اه هناك قسم الخامس ولا سادس خامس ما كان مترددا بين الجبلة وبين العبادة بين الجبلة وبين العبادة مثل اتخاذ الشعر اتخاذ الشعر هل هو عبادة او ان الرسول صلى الله عليه وسلم اتخذ الشعر لانه في ذلك الوقت بمقتضى العادة عندهم انه من الزينة فاتخذه فاختلف العلماء رحمهم الله في ذلك فذهب بعض اهل العلم الى ان اتخاذ الشعر سنة وانه يسن اتخاذ الشعر قال الامام احمد رحمه الله هو سنة لو نقوى عليه اتخذناه ولكن له كلفة ومؤونة يحتاج دهن ويحتاج تم مشط وعناية ولكن الذي عليه كثير من العلماء انه ليس سنة ان اتخاذ الشعر من حيث الاصل ليس سنة وانما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم لانهم كانوا في ذلك الزمان يتخذونه سنة. يعني يتخذونه زينة. يعتبرونه مش زينة فاراد ان يوافقهم وعلى يخالفهم فهمتم؟ لان اتخاذ الشعر في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام كان اه يعني من من من الجمال والزينة بل بل حتى قبل بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام كانوا في الجاهلية يعتبرون اتخاذ الشعر من الجمال ومن الزينة ولذلك من العلل في تفضيل الحلق على التقصير في النسك قول بعضهم حلقوا له الرؤوس ولو رضي منهم لحلقوا له النفوس قال ابن القيم رحمه الله فلو كان يرضي الله نحر نفوسهم لجادوا به طوعا وللامر سلموا كما بذلوا عند القتال نحورهم لاعدائه حتى جرى منهم الدم اذا نقول افعال الرسول عليه الصلاة والسلام على هذه الاقسام ما كان بمقتضى العادة والطبيعة والجبلة فهذا لا حكم له في ذاته ولكن قد يكون فيه صفة مطلوبة الثاني ما فعله بيانا لمجمل فحكمه حكم ذلك المجمل الثالث ما فعله فعلا مجردا الحكم فيه المشروعية ولا نقول بالوجوب الا اذا اقترن بما يدل على الوجوب الرابع ما كان خاصا به. الخامس ما كان مترددا بين هذا وهذا يقول المؤلف رحمه الله اه وكذلك اذا فعل شيئا على وجه العبادة ولم يأمر به والصحيح انه الاستحباب لان فعله يدل على المشروعية يدل على المشروعية والاصل عدم التأثير بالترك واذا كان يدل على المشروعية والاصل عدم التأثير بالترك دل ذلك على انه مستحب. وان فعله على وجه العادة على الاباحة ما فعله على وجه العادة دل على الاباحة. فكونه يأكل الشيء او يشرب او يترك او نحو ذلك مما تقتضيه العادة هذا لا يتعلق به حكم شرعي ولذلك الظب اكل بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه لم يأكله وقال انه ليس بارض قومي فاجدني اعافه كونه يكرهه كراهة الشخصية هذا لا يدل على ان الظب حرام ايضا الثوم والبصل لما اه كره النبي صلى الله عليه وسلم لما نهى عن الثوم والبصل قالوا حرمت حرمت قال ايها الناس انه ليس لي تحريم ما احل الله ولكنها شجرة خبيثة اكره ريحها فكونه يكره الثوم والبصل او رائحة الثوم والبصل هذا لا يدل على تحريم الثوم والبصل وانما يدل على وانما كراهته لها كراهة اه شخصية بمقتضى العادة يقول المؤلف رحمه الله وما اقره النبي صلى الله عليه وسلم من الاقوال والافعال حكم عليه بالاباحة او غيرها على الوجه الذي اقره هذا هو الأصل وسبق بيان ذلك وقلنا ان سنة النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث قول وفعل وش بعد واقرار المشروعية تؤخذ من القول والفعل اما الاقرار فانه يدل على ماذا؟ على الجواز نعم قال رحمه الله تعالى فصل واما الاجماع فهو اتفاق العلماء المجتهدين على حكم حادثة فمتى قطعنا باجماعهم وجب الرجوع الى اجماعهم ولم تحل مخالفتهم ولابد ان يكون هذا الاجماع مستندا الى دلالة الكتاب والسنة طيب يقول واما الاجماع وهو الدليل الثالث من الادلة المتفق عليها والاجماع في اللغة بمعنى العزم واما شرعا فهو اتفاق المجتهدين من امة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته على حكم شرعي وقولنا اتفاق خرج به الاختلاف وقولنا اتفاق المجتهد مجتهدي اتفاق اتفاق مجتهد هذه الامة خرج به المقلد لان المقلد ليس معدودا من العلماء وقولنا بعد وفاة الرسول احترازا مما لو كان في حياته فلا عبرة به وانما العبرة باقرار الرسول او اقرار الله وقولنا على حكم شرعي خرج بذلك الاحكام التي لا تتعلق بالشرع الحكم النحوي يعني اجمع النحويون على ان الفاعل مرفوع والمفعول منصوب فلنقل هذا اجماع هم بيقولون اجماع لكنه لا يعتبر اجماعا اصطلاحا نجد النحو يقول الفاعل مرفوع بالاجماع ليس مرادهم الاجماع ان هو هذا الذي هو احد الادلة الثلاثة اذا هذا هو الاجماع هو اتفاق مجتهد الامة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم على حكم شرعي لكن الاجماع لابد ايها الاخوة لابد من ثبوتها لابد من ثبوته ولهذا قال الامام احمد رحمه الله من ادعى الاجماع فهو كاذب وما يدريه لعلهم اختلفوا يعني لو اختلفوا وقال شيخ الاسلام رحمه الله في العقيدة الواسطية والاجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه الصحابة. اذ بعدهم اختلفت تفرقت الامة واختلفت فلا بد في الاجماع وفي نقل الاجماع من التثبت ولذلك بعض العلماء يتساهلون في نقل الاجماع من المتقدمين والمتأخرين فتجد انه اذا فتش في الكتب ولم يجد خلافا نقل الاجماع وهذا يكثر عند ابن المنذر رحمه الله وعند غيره اجمع بل من الغرائب كما ذكر ابن القيم رحمه الله انه قد يحكى الاجماع على مسألتين متناقضتين متضادتين نقل بعضهم قال اجمعوا على قبول شهادة العبد وقال بعضهم اجمعوا على عدم قبول شهادة العبد هذا اجماع وهذا اجماع كيف ذلك نقول نعم قد يحكى ولذلك يجب التثبت ومن ثم كان من اه ادق العبارات بل من احسن الناس في نقل الاجماع حقيقة الموفق بن قدامة رحمه الله يعني هو في نقل الاجماع دقيق احسن من غيره ولذلك تجد انه احيانا يحكي الاجماع واحيانا من دقته يقول لا نعلم فيه خلافا لماذا ليقول لا نعلم فيه خلافا؟ قد لا يكون يطلع على اجماع او لم يجزم بانه اجماع فينفي علمه يقول مثلا لا نعلم لا اعلم ان هذه المسألة فيها خلاف لو اتيت انت او اتى شخص وقال وجدت خلاف هل هذا يقدح الموفق لا. لانه نفى علمه. قال انا ما اعلم وفوق كل ذي علم عليم والانسان يحيط بفعل نفسه ولا يحيط بفعل غيره وهذه قاعدة بنى عليها الفقهاء رحمهم الله في الشهادات وقالوا ان الانسان اذا حلف على فعل نفسه يحرص على البت والقطع واذا حلف على فعل غيره يحلف على نفي العلم فتقول ما فاقول مثلا والله لم افعل كذا اجزم واقطع اني لم افعل طيب اريد ان احلف على فعل فلان لا اقول والله لم يفعل فلان كذا ماذا اقول؟ اقول والله لا اعلم ان فلانا فعل كذا او والله اني اعلم ان وما اشبه ذلك. فتنفي العلم لماذا؟ لانه قد يكون وانت لا تعلم بخلاف نفسك فالانسان يحيط بفعل نفسه ولا يحيط بفعل بفعل غيره المهم ايها الاخوة ان الاجماع ان الاجماع من الامور التي يجب التثبت فيها وعدم التعجل في النقل او حكاية الاجماع مع وجود الخلاف مع وجود خلاف ولذلك من مسائل كثيرة يحكى فيها للجوع مثلا مسألة ان الطلاق الثلاث يقع ثلاثا لكن الجماع لا يصح نعم هو هو المذاهب الاربعة على ذلك المذاهب الاربعة على ان الطلاق الثلاث يقع لكن ليس معنى المذاهب ليس معنى كون المذاهب الاربعة على ذلك ان يكون اجماعا اه الطلاق في الحيض المذاهب الاربعة على وقوعه ولذلك اجمع العلماء على تحريم الطلاق في الحيض اجماع واضح. ما في اشكال لكن هل يقع او لا يقع؟ هذا الذي فيه الخلاف نعم يقول فمتى قطعنا باجماعهم وجب الرجوع الى اجماعهم ولم تحل مخالفتهم فلا يجوز للانسان ان يخالف الاجماع ويخرق الاجماع ويقول الحكم كذا وكذا مخالفة للإجماع ولابد ان يكون هذا الاجماع مستندا الى دلالة الكتاب والسنة ولهذا قلنا كل اجماع فله مستند كل اجماع فله مستند لكن هذا المستند قد نعلم به وقد لا نعلم هناك مسائل مسائل مثلا اجمع العلماء فيها على وجوب كذا او تحريم كذا. مع ان الدليل الذي اطلعنا عليه لا يدل على الوجوب ربما هناك ادلة اطلعوا عليها وحكوا الاجماع لكن كل اجماع كل اجماع لابد له من مستند من نصوص الكتاب وماذا والسنة نعم طيب سؤال هل اه قرارات المجامع الشرعية المجامع الفقهية في المملكة وفي غير المملكة. هل تعتبر اجماعا الجواب لا لا تعتبر جماعا لان لان الذين اتفقوا في هذه المجامع قلة يعني قد قل مئة شخص مئة عالم هل علماء الامة مئة لكن هذه القرارات هي هي قرارات ولها ثقلها ولها قوتها لان كون الحكم الشرعي ايها الاخوة كون الحكم الشرعي يصدر عن طائفة او هيئة او مجمع هذا اقوى للحكم بل الذي ينبغي ان كل حكم ذكر شيخنا رحمه الله ابن عثيمين ان كل حكم تحتاج الامة اليه لا ينبغي ان يصدر من فرد واحد حكم تحتاج الامة اليه لا ينبغي ان يصدر من فرد واحد يعني مثلا حصل معاملة من المعاملات شاعت بين الناس في المملكة كلها. يأتي شخص يسألني يقول اقول هذا لا يجوز حرام هذا لا يجوز لان هذا حكم تحكم به على تحكم به على العموم هو لو جاء وسألني قال اني صليت وتركت سجدة او نسيت قراءة الفاتحة حكم خاص به تفتيه لكن الاحكام الاحكام التي تحتاج اليها الامة ولا سيما فيما يتعلق بالسياسة الشرعية والولاية والامامة هذه لا يجوز ان تصدر من شخص واحد كيف تتجرأ وتحكم على الامة باجتهاد منك قد يكون خاطئا لكن مثل هذه القرارات ومثل هذه الفتاوى التي تهم الامة يكون صدورها عن ماذا؟ عن هيئات واجتماعات لان خطأ الفرض اقرب اكثر من خطأ الجماعة فالجماعة اقرب الى الصواب من الفرض. نعم قال رحمه الله تعالى واما القياس الصحيح فهو الحاق فرع باصل لعلة تجمع بينهما فمتى نص الشارع على مسألة ووصفها بوصف او استنبط العلماء انه شرعها لذلك الوصف. ثم وجد ذلك الوصف في مسألة اخرى لم ينص الشارع على عينيها من غير فرق بينها وبين النصوص وجب الحاقها بها في حكمها. لان شارع حكيم لا يفرق بين المتماثلات في اوصافها. كما لا يجمع بين المختلفات طيب يقول فاما القياس الصحيح القياس باللغة بمعنى المساواة واما شرعا وان شئت فقل اصطلاحا الحاق فرع في اصل في حكم لعلة جامعة الحاق فرع في اصل في حكم في علة جامعة مثلا في حديث عبادة ابن الصامت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الذهب الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير الحديث نأتي مثلا اوراق النقدية اللي نتعامل بها الان هي ليست ليست ذهب ولا فضة هل يجري فيها الربا او لا يجري فيها الربا نقول يجري فيها الربا فنقول يجري الربا في الاوراق النقدية قياسا على الذهب والفضة يجد الربا فيها ياسر عن ذهب وفضة العلة ماذا؟ العلة هي الثمنية كونها ثمنا للاشياء يجري الربا في الرز قياسا على البر بجامع ان كلا منهما مكين ومطعوم وهكذا اذا هذا هو القياس ولهذا قال المؤمن الحاق فرع باصل لعلة تجمع بينهما فلا بد من في القياس من اربعة امور. اصل وفرع وحكم وعلة ولابد في العصر ان يكون متفقا عليه لا يصح ان تقيس على مقيس لا يصح ان تقيس على مقيس تقول مثلا يجري الربا في الذرة قياسا على الرز لانه قد يأتي شخص ويقول انا لا اسلم ان الرز يجلي فيه الربا ولذلك كان من شرط القياس ان يكون ان يكون الاصل متفقا عليه ان يكون الاصل المقيس عليه متفق عليه طيب لي علة بعلة والعلة قد تكون ما هي العلة؟ هي العلة هي الباعث على الحكم المعنى الذي من اجله شرع الحكم وكل احكام الله عز وجل التي شرعها في كتابه او على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته كلها معللة لا يمكن ان يوجد حكم لله عز وجل شرعي او قدري الا وهو معلل لانه سبحانه وتعالى لا يخلق الخلق الا الخلائق الا لحكمة ولا يشفع الا لحكمة وليدبر الا حكمة لكن هذه الحكمة قد تكون معلومة لنا وقد تكون غير معلومة لو قال قائل مثلا ما هي الحكمة من كون الصلوات خمس لماذا لم تكن اربع او ست طيب لماذا صلاة الفجر ركعتان يقول الفجر الناس الناس نشيطون اربع والعشاء اخر النهار يقول ركعتين يقول مثل هذه الله اعلم ما يستطيع انسان ولذلك جميع المقادير والاعداد لا تستطيعوا ان تعرف حكمتها وانما تكل حكمتها الى الله عز وجل اذا الباعث على الحكم هي العلة او المعنى الذي من اجله شرع الحكم العلة ايها الاخوة نوع ثلاثة انواع علة منصوصة وعلة مستنبطة والثالث ما لا علة له وهو ما يسمى بالحكم التعبد الاحكام الشرعية من حيث العلة على اقسام ثلاثة القسم الاول ما لا تعقل علته وحكمته ويسمى عند العلماء بالحكم ايش التعبد والثاني ما علته منصوصة بنص الشارع على العلة من امثلة ذلك قول الله عز وجل قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسبوحا او لحم خنزير فانه رجس قوله فانه رجس. هذا التعليل اذا نأخذ من هذا من هذه العلة المنصوصة ان كل نجس فهو محرم واضح قل لا اجد فيما اوحي فانه رجس. اذا كل رجس يعني نجس محرم ولا يلزم من التحريم ان يكون نجسا فالسم محرم ولكنه ليس ليس لدي السبب. اذا كل نجس فهو محرم وليس كل محرم يكون نجسا العلة هنا مرصوصة قد تكون العلة ايضا اه منصوصة في السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يتناجى اثنان دون الثالث لا يتناجى اثنان دون الثالث السبب والعلة بينها قال من اجل ان ذلك ها يحزنه نص على العلة اذا نأخذ من ان كل ما يدخل الحزن على المسلم فهو محرم ولا يختص بالتناجي القسم الثالث من العلة العلة المستنبطة يعني التي لم ينص الشارع عليها وانما استنبطها المجتهد وهذه قد تكون محل اتفاق بين العلماء وقد تكون محل خلاف مثال العلة التي هي محل وفاق قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقضي القاضي وهو غضبان لا يقضي القاضي وهو غضبان العلة هنا اتفق العلماء عليها قالوا ان الغضب يوجب تشوش الفكر وتشوش الفكر يمنع من تصور القضية واذا لم يتصور القضية كما ينبغي اخطأ في الحكم واضح قاضي دخل عليه اه خصم او مراجع وهو غضبان نقول لا يجوز ان تقضي لان غضبه يوجب تشوش الفكر. هو يقول انا قضيتي كذا وكذا وكذا وكذا من يفهم واذا لم يفهم لم يتصور واذا لم يتصور سوف يخطئ الحكم اذا العلة هنا هي خشية ان يخطئ في الحكم العلة خشية ان يخطئ في الحكم ولهذا قال العلماء رحمهم الله لو ان القاضي خالف وعصى وحكم وهو غضبان ووافق حكمه الشرع قد نقول لا ينفذ حكمه ولا ينفذ؟ نقول ينفذ ينفث فمثلا القاضي دخل عليه خصم وهو يعني قد غضب غضبا شديدا فحكم لي هذا الخصم وحكمه وافق الشرع نقول هنا ينفذ حكمه لماذا؟ نقول لاننا منعناه من الحكم لان لا يخالف الشرع فاذا وافق الشرع حصل حصل المقصود اذا نأخذ من هذا ان العلة الاحكام الشرعية من حيث العلة على هذه الاقسام الثلاثة ما لا تعقل علته ويسمى حكما تعبديا والثاني ما علته منصوصة والثالث ما علته مستنبطة يقول رحمه الله فمتى نص الشارع على مسألة ووصفها بوصف كما قلنا في الاية فانه رجس او استنبط العلماء انه شرعها لذلك الوصف لقوله لا يقضي القاضي وهو غضبان ثم وجد ذلك الوصف في مسألة اخرى لم ينص الشارع عليها تلحق به فمثلا الرسول عليه الصلاة والسلام في اه قضاء القاضي قال لا يقضي القاضي وهو غضبان. العلة قلنا ان ان الغضب يوجب تشوش الفكر الحق العلماء بذلك كل ما يشوش الفكر قالوا لا يقضي في شدة حر القاضي جاء اليه احد الخصوم او المراجعين الساعة الثانية والنصف في شدة الحر وقد انطفأت الكهرباء واحتر لا يقضي لماذا؟ لان فكره الان مشوش او في هم او غم اخبر بان اباه قد مات او امه قد ماتت. وجا شخص يقول احكم بيننا مشوش ايضا هنا ينهى عن القضاء. او في جوع او عطش ايضا الجوع والعطش يوجب تسوس الفكر او كان حاقنا او حاقبا محتبسا الحدث ايضا هذا كله يمنع من القضاء يقول رحمه الله لم ينص الشارع على عينها من غير فرق بينها وبين النصوص وجب الحاقها بها في حكمها اه لان الشارع حكيم لا يفرق بين المتماثلات في اوصافها كما انه لا يجمع بين المختلفات. نعم الشارع لا يفرق بين متماثلين كما انه لا يجمع بين مختلفين شدة الفرح نقول اذا اخرجته اخرج اخرجه الفرح عن طوره ما يقضي صاروا من شدة الفرح ما مثل مجنون لان الفرح احيانا شدة الفرح تذهب ادراك الانسان من شدة الفرح ما يعي ولهذا من الحكم قد ذكرها بعضهم يقول لا وانت فرحان ولا تتخذ قرارا وانت غضبان لا لا تعد وانت فرحان اذا نجحت ابدا ان نجحت اعطيك عشرة الاف ريال ثم طلعت النتيجة وانت ناجح عشر الاف والله كثير شوي تكاسر يخصم كذلك الغضب ايضا لا تتخذ قرارا فمثلا انسان مدير في شركة في مؤسسة في دائرة حكومية يحصل من الموظف مخالفة يغظب منه لو اتخذ القرار ربما فصله لكن هذا هذا المدير لو انتظر ايها الاخوة عشر دقائق فقط اختلف رأيه الان هو هو يريد ان يفصل هذا الموظف. نقول بس انتظر عشر دقائق ادخل عليه بعد عشر دقائق كيف افصل احد وش ذنب اولاده؟ ينقطع عنهم الراتب وش ذنب كذا هذا اخطأ وله حسنات وله كذا وكذا المهم يتغير الرأي يتغير الرأي فالانسان في فورة الغضب وفي فورة الفرح والسرور قد قد يعني لا لا يملك نفسه ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه رجل وقال اوصني يا رسول الله قال لا تغضب فردد قال لا تغضب لا تغضب ثلاث مرات لان الغضب له اثار له عواقب وخيمة واثر سيئة كم حصل بسبب الغضب من تفرق الاسر وتشتتها بسبب الطلاق يغضب الانسان ويطلق ولذلك بعض الازواج يأتي يريد يريد مثلا يستفتي عن طلاقه ويقول انا طلقت زوجتي وانا غضبان اكيد انت غضبان يعني واحد هل رأيتم شخص يطلق زوجته وهو ياكل مكسرات لا لن يطلق الا وهو غضبان، لكن الغضب يتفاوت اذا كان لا يملك نفسه بحيث انه مثل لا يدري اهو فوق الارض ام في السماء؟ هذا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لا طلاق في اغلاق المهم ان الغضب له عواقب وخيمة واثار سيئة فقد يجرأ على القتل والعدوان على الغير وقد يطلق زوجته وقد يضرب اولاده وقد يعتدي على احد بسبب الغضب ولهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم هنا في هذا الحديث قول النبي عليه الصلاة والسلام لا تغضب هنا الفائدة لها ثلاثة معان المعنى الأول لا تعرض نفسك لاسباب الغضب فاذا علمت ان تحدثك مع فلان او ان ذهابك الى فلان الى الى المكان الفلاني يكون سببا لغضبك فلا تفعل وهذا دواء للغضب قبل وقوعه المعنى الثاني لا تغضب اي لا تسترسل مع الغضب وتنساق معه بل حاول ان تكظم وان تمتنع ما استطعت المعنى الثالث من معي لا تغضب اي لا تنفذ مقتضى الغضب لان الغضب يملي على الانسان فاذا غضب يقول اضرب طلق زوجتك افعل كذا وكذا فلا تنفذ هذا المقتضى ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام ليس الشديد بالصرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب. هذا هو المحك الغضب لا يلام الانسان عليه. كل انس من الطبيعة والجبلة. ولهذا الرسول عليه الصلاة والسلام كان يغضب ولهذا يغضب اذا انتهكت حرمات الله. وغير ذلك. فهو من مقتضى الطبيعة لكن الذي يؤسف له وينهى عنه هو ان ينساق مع هذا الغضب وان يسترسل معه. وان ينفذ ما يقتضيه هذا الغضب قال رحمه الله تعالى وهذا القياس الصحيح هو الميزان الذي انزله الله وهو متضمن للعدل ما يعرف به العدل والقياس انما يعدل اليه وحده اذا فقد النص فهو اصل يرجع اليه اذا تعذر غيره. وهو مؤيد للنص فجميع ما نص الشارع على حكمه فهو موافق للقياس لا مخالف له طيب يقول وهذا القياس الصحيح هو الميزان الذي انزله الله. الله الذي انزل الكتاب والميزان وما يدريك لعل الساعة بعيد الميزان او القياس هو الميزان الذي انزله الله تعالى وقد ذكر ابن القيم رحمه الله ان كل مثل ضربه الله تعالى في القرآن فهو دليل على القياس كل مثل في القرآن فهو دليل على القياس لان المثل الحاق فرع في اصل مثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث هذا تشبيه الحق فرع باصل ولهذا يقول رحمه الله كل مثل ذكر في القرآن او في السنة فهو دليل على القياس. يقول وهو متضمن للعدل وما وهو متضمن للعدل وما يعرف به العدل والعدل هو اعطاء كل ذي حق حقه العجل اعطاء كل ذي حق حقه وهنا انبه ايضا ان بعض الناس يجري على لسان بعض المثقفين بل وغيرهم قولهم الاسلام دين المساواة وهذا خطأ الاسلام ليس دين المساواة الاسلام دين العدل ولذلك تجد في القرآن كل القرآن نفي للمساواة لا اثبات لها لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل. هل يستويان مثلا وامر بالعدل ان الله يأمر العدل لان معنى المساواة ان تسوي بين شيئين مع اختلافهما في الصفات وهذا في الواقع ظلم احيانا قد يكون ظلما افرض مثلا مدرس في جامعة او في مدرسة عنده الطلاب اختبرهم اختبارا منهم من تفوق واتى بدرجة كاملة ومنهم من دون ذلك فقال انا ساسوي بينهم كلهم بعطيهم مئة بالمئة هنا سوى لكن هل عجل الحقيقة ظلم لان المجتهد تعبه وسهره ذهب هباء والكسلان حصل ما يحصله المجتهد وهو مرتاح اذا الاسلام او الشريعة الاسلامية دين العدل قال الله عز وجل ان الله يأمر بالعدل والعدل معناه اعطاء كل ذي حق حقه يعطي كل شخص ما يستحق يقول والقياس انما يعدل اليه وحده اذا فقد النص فان وجد النص ويستدل بماذا بالنص ويكون القياس مؤيدا لانه ما يمكن يوجد نص وليس عليه قياس او معنى قال فهو اصل يرجع اليه عند تعذر غيره لكن هذا يرجع اليه عند لغيره يعني لوحده اما ان يوجد نص من كتاب وسنة ثم ترجع للقياس ايضا هذا نور على على نور يقول وهو مؤيد اه وهو مؤيد للنص فجميع ما نص الشيعي ولا حكمه فهو موافق للقياس دام مخالف له. المؤلف هنا يرد على قول من قال من الفقهاء مثلا يقولون السلم السلام جائز ولكنه مخالف للقياس في باب السلم تجد انهم يقولون السلم جائز ولكنه مخالف للقياس كيف مخالف للقياس؟ قالوا لانه بيع معدوم وبيع المعدوم محرم لا يجوز لانه غرر لا تبع ما ليس لك لا تبع ما ليس عندك فيقول ان القياس لولا ان النص ورد به وهو حديث ابن عباس قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم مسلمون في الثمار السنة والسنتين الحديث والا لقلنا انه محرم لانه بيع معدوم البيع معدوم فيجاب عن هذا بان يقال اولا ان الشرع هو القياس الشرع هو الذي يحكم لا انه يحكم عليه انتبهوا لهذه يا اخوة افعال الناس وتصرفات الناس ليست هي التي تحكم على الشريعة وانما الذي يحكم على الشريعة هو الشريعة الشريعة هي اللي تحكم. فبعض الناس اذا قلت لا تفعل هذا لا تسوي هذا. فالناس يفعلون الناس يسوون واذا كان الناس يفعلون او الناس يرتكبون هذا. هل معنى ذلك انه بسبب فعلهم ينقلب حكم الله عز وجل من كونه محرما الى ان يكون مباحا او من كونه واجبا الى ان يكون محرما او مسنونا او مكروها لا فعل الناس ليس حجة. وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله اذا الشرع هو الذي يحكم اه نقول في مثل هذه المسألة كونهم يقولون ان هذا مخالف للقياس نقول الشرع باصله هو القياس هو المرجع وهو الحاكم وثانيا ايضا من قال انه مخالف للقياس لأن السلام ليس بيعا لشيء معين وانما هي وانما هو يبيع موصوفا نعم لو قلت لك بعتك هذا الكتاب هذا بيع معين لو كان مثلا مجهول نقول هذا ميسر لكن انا اقول لك بعتك تمرا من النوع الفلاني وصفة كذا وكذا وكذا وكذا انا لم ابعد شيء معين. اي تمر تأتي لو اتيت بتمر من شمال المملكة او من جنوبها او من شرقها او من غربها وانطبق عليه الوصف يلزمني ان اقبل واضح؟ اذا السلم ليس فيه غرر ولا جهالة لانه بيع موصوف فان اتيت بما شرطت عليك من الوصف اذا قلت اسلمت اليك بهذه الدراهم آآ تخاصعا او كيلوات من البر الذي صفة كذا وكذا وكذا وكذا. اي بر لو تذهب تستورد من الخارج وتأتي به جاهز ولا لا وهذا ليس ليس اقول ليس يعني شيئا معدوما القواعد نأجلها غدا ان شاء الله اذا في سؤال قبل الاقامة السلف بيع موصوف في الذمة بثمن مؤجل مقبوض في مجلس العقد يعني اقول لك مثلا اشتريت منك خذ هذه عشرة الاف ريال عشرة الاف ريال على ان تعطيني بعد سنة مئة الف كيلو من البر الذي صفة كذا وكذا وكذا ما الفائدة بالنسبة لي وبالنسبة لك الفائدة بالنسبة لك انك تنتفع بالثمن هذه المدة سنة كاملة والفائدة بالنسبة لنقص القيمة بان هذه الالف لو اشتريتها حالة سوف اشتريهم بخمسة عشر الف واضح هذا هو السلام. فالانسان قد قد يحتاج مثلا نوعا من الطعام وليس بحاجة الى الان ويريد ان يعني اه يوسع على غيره ويستفيد هو. يستفيد نقص الثمن وذاك يستفيد الثمن بالثمن ينتفع بالثمن. فيكون السلام ليس قال حينما اه كره الثوم والبصل وهذا يدل على ان الاصل في الامر الوجوب لولا ان اشق لولا حرف امتناع لوجود يعني وجود المشقة منعني من ان امرهم لكنه بالنسبة للرسول عليه الصلاة والسلام ذكر العلماء انه كان واجبا عليه توقف وجب التوقف تعذر جام بينهما ولا نعلم المتقدم المتأخر يجب علينا التوقف وهذا لا وجود له حقيقة لا يمكن ان ان يوجد نصان صحيحان ثابتان يحصل بينهما تعارض لا يمكن التعارف قد يكون عند المجتهد قلة علمه او لقصور فهمه او نحو ذلك. لكن يكون مثلا اية قرآنية تعارض اية قرآنية او اية قرآنية تعاد الحديث صحيح لا يمكن. بل لا يمكن ان يوجد نص شرعي نص شرعي يعارض العقل الصحيح ولهذا قلنا لكم شيخ الاسلام رحمه الله الف كتابا سماه درء درء تعارض العقل والنقل ويسمى ايضا موافقة النقل الصحيح موافقة صريح من قول صحيح المنقول الصريح المعقول وهو اعظم كتاب اعظم كتاب الف في بابه كما ذكر هذا شيخ ابن القيم رحمه الله فانه لما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله اثنى عليه لان ابن القيم قبل اتصاله شيخه تقي الدين ابن تيمية كان آآ منحرفا من جهة العقيدة في الصوفية وفيه اه يعني امور امور في العقيدة وهو اقر بهذا ولذلك في النونية رحمه الله لما ذكر اهل البدع نصحهم وقال والله يا قومي العظيم نصيحة من مشفق واخ لكم معواني جربت هذا قل له ووقعت في تلك الشراك وكنت ذات ذا طيران حتى اتى حاليا حتى اتى حاليا الاله بفضله من ليس تجزيه يدي ولساني حبر اتى من ارض اهلا بمن قد جاء من حران. اخذت يداه يدي وسار فلم يزل حتى اراني مطلع الايمان. ورأيت النبوة حولها نزل الهدى وعساكر القرآن الى اخر ما ذكر ثم ذكر كتبه وذكر منها وله كتاب العقل والنقل الذي ما في الوجود له نظير والله اعلم