﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديهم ولمشايخهم ولجميع المسلمين امين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتاب رفع المنام

2
00:00:20.000 --> 00:00:37.100
عن الائمة الاعلام قال رحمه الله وكذلك بلال رضي الله عنه لما باع الصاعين بالصاع امره النبي صلى الله عليه وسلم برده ولم يرتب على ذلك حكم اكل الربا من التفسيق واللعن والتغليظ لعدم علمه بالتحريم

3
00:00:37.150 --> 00:00:57.150
وكذلك عدي بن حاتم وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم لما اعتقدوا ان قوله تعالى حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود معناه الحبال البيض والسود. فكان احدهم يجعل عند وسادته عقالين ابيض واسود. ويأكل حتى يتبين له احدهما من الاخر

4
00:00:57.150 --> 00:01:17.150
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعديه ان وسادك اذا لعريض. انما هو بياض النهار وسواد الليل. فاشار الى عدم الى عدم فقهه لمعنى الكلام ولم يرتب على هذا الفعل ذم من افطر في رمضان وان كان من اعظم الكبائر بخلاف الذين افتوا المشدود في البرد

5
00:01:17.150 --> 00:01:37.150
بوجوب الغسل فاغتسل فمات فانه قال قتلوه قتلهم الله. هلا سألوا اذا لم يعلموا انما شفاء العي السؤال. فان هؤلاء بغير اجتهاد اذ لم يكونوا من اهل العلم. وكذلك لم يوجب على اسامة ابن زيد غودا ولا دية ولا كفارة. لما قتل الذي قال

6
00:01:37.150 --> 00:01:57.150
لا اله الا الله في غزوة الحرقات فانه كان معتقدا جواز قتله. بناء على ان هذا الاسلام ليس بصحيح. مع ان قتله حرام وعمل بذلك السلف وجمهور الفقهاء في ان ما استباحه اهل البغي من دماء اهل العدل بتأويل سائغ لم يضمن بقود ولا دية

7
00:01:57.150 --> 00:02:19.100
كفارة وان كان قتلهم وقتالهم محرما وهذا الشرط الذي ذكرناه في لحوق الوعيد لا يحتاج ان يذكر في كل خطاب لاستقرار العلم به في القلوب كما ان الوعد على العمل مشروط باخلاص العمل لله. وبعدم حبوط العمل بالردة. ثم ان هذا الشرط لا يذكر في كل حديث فيه وعد

8
00:02:19.750 --> 00:02:33.250
ثم حيث قدر قيام الموجب للوعيد. فان الحكم يتخلف عنه لمانع. ومنع وموانع لحوق الوعيد متعددة. منها التوبة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله

9
00:02:33.300 --> 00:02:55.900
وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه ذكر رحمه الله امثلة لما وقع فيها الجهل او عدم العلم بالحكم وان الرسول عليه الصلاة والسلام عذر هؤلاء الصحابة لعدم علمهم فتبين بهذا ان الجهل عذر في عدم ترتب الحكم الشرعي

10
00:02:56.650 --> 00:03:19.450
ولكن اعلم ان الجهل نوعان. جهل بالحكم وجهل بما يترتب على الحكم اما الاول وهو الجهل بالحكم. يعني الا يعلم الحكم اصلا فهذا عذر واما الجهل واما الجهل بما يترتب على الحكم فليس عذرا

11
00:03:19.850 --> 00:03:41.150
فمثلا لو كان يعلم حرمة الخمر شرب الخمر وقال انا اعلم ان الخمر محرم ولكن لا اعلم انه يعاقب فان العقوبة لا ترتفع عنه لانه عاص بمخالفته. والعاصي لا يناسبه التخفيف

12
00:03:41.350 --> 00:04:07.950
فليعلم ان هناك فرقا بين الجهل بالحكم وبين الجهل بما يترتب على الحكم فمن كان عالما بالحكم جاهلا باثاره وما يترتب عليه فان هذا ليس عذرا ثم ذكر رحمه الله ايضا ان ان الامور لا تتم الا بوجود شروطها واسبابها وانتفاء موانئها

13
00:04:07.950 --> 00:04:36.400
الشيء قد يتخلف مع وجود سببه لوجود مانع من الموانع وهذا كثير فمثلا الارث يشترط الارث له اسباب وله شروط وله موانع فلو ان شخصا مات عن ابن كافر فهنا سبب الارث وهو الولادة موجود. ولكن وجد مانع يمنع من ذلك

14
00:04:36.400 --> 00:04:52.400
وهو الكفر لا يرث المسلم كافر ولا الكافر المسلم ايضا في الاحاديث التي اخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم قد لا تترتب اثارها عليها لوجود مانع يمنع من ذلك

15
00:04:53.000 --> 00:05:16.800
كقوله عليه الصلاة والسلام من قرأ اية الكرسي في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح قد يقرأها الانسان ويوسوس له الشيطان ويغويه الشيطان يقول هي سبب لكن هذا السبب لم ينفذ لوجود مانع. اما انه قالها على غفلة او نحو ذلك

16
00:05:17.000 --> 00:05:48.250
فهذه قاعدة عامة في جميع الامور. كل شيء لا يتم الا بوجود اسبابه وشروطه وانتفاء موانعه. ارأيت لو ان امرأة تطهرت وصلت وهي حائض لا تصح صلاته لوجود بوجود مانع يمنع فعدم صحة العبادة قد يكون لفقد شرط وقد يكون لوجود مانع. فمن صلى بغير طهارة

17
00:05:48.250 --> 00:06:12.100
لم تصح صلاته لفقد الشرط ولو صلت المرأة وعليها اه الحيض لم تصح صلاتها لوجود مانع. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله كما ان الوعد على العمل مشروط باخلاص العمل لله. وبعدم حبوط العمل بالردة ثمان هذا الشرط لا يذكر في كل حديث فيه وعد

18
00:06:12.400 --> 00:06:32.400
ثم حيث قدر قيام ثم حيث قدر قيام الموجب للوعيد فان الحكم يتخلف عنه لمانع. وموانع لحوق الوعيد متعددة منها التوبة ومنها الاستغفار ومنها الحسنات الماحية للسيئات. ومنها بلاء الدنيا ومصائب منها شرع المؤلف في بيان اسباب

19
00:06:32.400 --> 00:06:56.500
تكفير السيئات اولا منها التوبة وهي الرجوع الى الله عز وجل من معصيته الى طاعته ومنها الاستغفار والفرق بين التوبة والاستغفار ان التوبة من وجهين الفرق بينهما من وجهين الوجه الاول ان التوبة اعم

20
00:06:56.750 --> 00:07:29.400
التوبة اعم من الاستغفار لانها تتضمن امرا سابقا وحاضرا ومستقبلا التوبة تتضمن امرا ماضيا وحاضرا ومستقبلا فتتضمن امرا ماضيا لان من شرط صحة التوبة الندم على ما مضى وهذا امر ماضي. وتتضمن امرا حاضرا بان من شرط صحة التوبة الاقلاع عن الذنب

21
00:07:29.850 --> 00:07:53.250
وتتضمن امرا مستقبلا لان من شرط صحة التوبة العزم على الا يعود الى ذلك في المستقبل بخلاف الاستغفار فانه يتضمن امرا ماضيا فقط الانسان يستغفر عما وقع منه لا عما سيقع. لانه لا يدري هل يذنب او لا يذنب والمستقبل امره الى الله

22
00:07:53.250 --> 00:08:20.500
ثانيا ان الانسان قد يستغفر ولا يتوب. فلا تلازم بينهما لكن من لازم التوبة الاستغفار اذا الفرق بين الاستغفار والتوبة من وجهين. الوجه الاول ان التوبة اعم والوجه الثاني ان الانسان قد يستغفر ولا يتوب. فيقول استغفر الله مع انه لا زال على هذا الذنب. ولكن

23
00:08:20.500 --> 00:08:51.950
يلزم من التوبة الاستغفار يقول منها التوبة ومنها الاستغفار والاستغفار هو طلب المغفرة والمغفرة هي ستر الذنب والتجاوز عنه. مأخوذة من المغفر الذي يتقى به السهام في القتال ويدلك على ان هذا هو معنى المغفرة هي ستر الذنب والتجاوز عنه. ما صح به الحديث ان عن الرسول عليه الصلاة والسلام

24
00:08:51.950 --> 00:09:15.350
ان الله عز وجل يوم القيامة يخلو بعبده المؤمن ويقرره بذنوبه ويقول فعلت كذا في يوم كذا وفعلت كذا في يوم  فلا يستطيع ان ينكر ثم يقول ثم يقول الرب عز وجل تفضلا منه ومنة قد سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم

25
00:09:15.600 --> 00:09:34.600
شف سترتها وانا اغفرها هذه المغفرة ستر الذنب والتجاوز عنه لان الله تعالى قد يستر ذنبك ولا يغفر لك وقد يغفر لك لكن يفضحك بين الناس فاذا اجتمع الامران ستر الذنب

26
00:09:34.900 --> 00:09:57.050
والتجاوز عنه حصل المطلوب والنجاة من المرهوب هذا الاستغفار. قال ومنها الحسنات الماحية للسيئات لقول الله عز وجل ان الحسنات يذهبن السيئات وقال النبي صلى الله عليه وسلم اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها

27
00:09:57.200 --> 00:10:16.100
قال ومنها بلاء الدنيا. يعني المصائب التي يقدرها الله عز وجل على العبد في هذه الدنيا. فانها تكون كفارة قال النبي عليه الصلاة والسلام ما يصيب المؤمن من هم ولا غم ولا نصب ولا وصب حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله

28
00:10:16.100 --> 00:10:43.450
تعالى بها من خطاياه ومنها شفاعة شفيع مطاع وهذا يكون يوم القيامة. ومنها رحمة ارحم الراحمين. فقد يرحمه الله عز وجل بدون توبة واستغفار. فيغفر له  السيئات والذنوب تكفر بواحد من امور اولا التوبة. ثانيا الاستغفار. ثالثا الحسنات

29
00:10:43.450 --> 00:11:06.450
ماحية. رابعا المصائب والبلايا التي يقدرها الله عز وجل العبد خامسا رحمة الله عز وجل. وسادسا الشفاعة وهذا يكون يوم القيامة. نعم احسن الله لقاء رحمه الله واذا عدمت هذه الاسباب كلها ولن تعدم الا في حق من عتى وتمرد وشرد

30
00:11:06.600 --> 00:11:21.950
علم وشرد على الله انفراد البعير على اهله فهناك يلحق الوعيد به. وذلك ان حقيقة الوعيد بيان ان هذا العمل سبب في هذا العذاب ويستفاد من ذلك تحريم الفعل وقبحه

31
00:11:22.050 --> 00:11:40.100
اما ان كل شخص قام به ذلك السبب يجب وقوع ذلك المسبب به فهذا باطل قطعا. لتوقف ذلك المسبب على وجود الشرق وزوال جميع الموانع ايضاح هذا ان من ترك العمل بحديث فلا يخلو من ثلاثة اقسام

32
00:11:40.400 --> 00:12:00.400
اما ان يكون تركا جائزا باتفاق المسلمين. كالترك في حق من لم يبلغه ولا قصر في الطلب. مع حاجته الى الفتية او الحكم كما ذكرناه عن عن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم وغيرهم. يعني من ان من ثبت عنده ان من ترك العمل بحديث من احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام

33
00:12:00.500 --> 00:12:16.350
فلا يخلو من هذه الاحوال الثلاث الذي ذكره المؤلف. اولا اما ان يكون تركه جائزا اي انه يعذر بهذا الترك قال كالترك في حق من لم يبلغه. لم لم يبلغه الحديث فهذا معلوم

34
00:12:16.400 --> 00:12:36.700
ولكن مؤلف يقول ولا قصر في الطلب انه بحث وطلب ولكن لم يصل الى نتيجة ولم يبلغوا الحديث فهذا معذور امام الله عز وجل الثاني قال رحمه الله واما ان يكون تركا غير جائز فهذا لا يكاد يصدر من الائمة ان شاء الله تعالى. نعم

35
00:12:36.700 --> 00:12:54.700
يعني بمعنى انه يبلغ الحديث ويعلم صحته ولكن يدع العمل به من غير سبب ولا تأويل هذا لا يصدر من مؤمن فظل انعم ها منتسب للعلم  احسن الله اليك قال رحمه الله لكن الذي قد يخاف

36
00:12:55.150 --> 00:13:15.150
لكن الذي قد يخاف يخاف احسن الله اليك لكن الذي قد يخاف على بعض على بعض العلماء ان يكون الرجل قاصرا في ترك حكم تلك المسألة ويقول مع عدم اسباب القول وان كان له فيها نظر واجتهاد او يقصر في الاستدلال فيقول قبل ان يبلغ النظر نهايته مع كونه

37
00:13:15.150 --> 00:13:31.200
متمسكا بحجة او يغلب عليه عادة او غرض يمنعه من استيفاء النظر لينظر فيما يعارض ما عنده. وان كان لم يقل الا بالاجتهاد والاستدلال فان الحد الذي يجب ان ينتهي اليه الاجتهاد قد لا ينضبط للمجتهد

38
00:13:31.400 --> 00:13:50.750
ولهذا كان العلماء يخافون من مثل هذا يعني هذا القسم الثالث وهو ان يكون تركه للعمل بالحديث بسبب تقصير منه حاصل في دركي حكم المسألة. فيقول ما عدم اسباب القول وان كان له فيها نظر او يقصر في الاستدلال

39
00:13:51.650 --> 00:14:10.850
ولهذا سبق لنا ان كل من اخطأ في حكم شرعي فان خطأه يرجع الى واحد من امور خمسة الاول نقص العلم والثاني القصور في الفهم والثالث التقصير في الطلب والاجتهاد

40
00:14:11.150 --> 00:14:39.700
والرابع سوء الارادة والقصد والخامس الذنوب والمعاصي وجماع الامور او الاسباب التي تكون سببا في الخطأ في الحكم الشرعي والاشتباه هي هذه الخمسة  احسن الله اليك قال رحمه الله ولهذا كان العلماء يخافون من مثل هذا خشية الا يكون الاجتهاد المعتبر قد وجد في تلك المسألة المخصوصة

41
00:14:39.750 --> 00:15:04.250
فهذه الاشياء ذنوب لكن لحوق عقوبة لكن لحوق عقوبة الذنب بصاحبه انما انما تنال من لم يتب وقد يمحوها الاستغفار والاحسان والبلاء والشفاعة والرحمة ولم يدخل في هذا من ولم يدخل في هذا من يغلبه الهوى ويصرعه حتى ينصر ما حتى ينصر ما يعلم ما يعلم انه باطل او

42
00:15:04.250 --> 00:15:28.800
سيرجع الى سوء الارادة والقصر. نعم رحمه الله حتى ينصر من حتى ينصر ما يعلم انه باطل. او من يجزم بصواب قول او خطأه من غير معرفة منه بدلائل لذلك القول نفيا واثباتا فان هذين في النار كما قال النبي صلى الله عليه وسلم القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة

43
00:15:28.800 --> 00:15:52.450
فاما الذي في الجنة فرجل علم الحق فقضى به. واما اللذان في النار فرجل قضى للناس على جهل. ورجل علم الحق وقضى بخلافه والمفتون كذلك. لا هذه الاقسام ثلاثة. من علم الحق وعمل به. والثاني من جهل الحق والثالث من علم الحق ولم يعمل

44
00:15:52.450 --> 00:16:17.500
وقد اجتمعت في سورة الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين فهذه الامة بحمد الله علمت الحق وعملت به والنصارى جهلوا الحق ومعلوم ان من جهل الحق فعمله لا يفيده شيئا

45
00:16:17.700 --> 00:16:41.250
واليهود علموا الحق ها ولم يعلموا به ولم يعملوا به اذا الناس على اقسام ثلاثة. القسم الاول من علم الحق بمعنى من هداه الله تعالى علما وعملا والثاني من اظله الله عز وجل علما وعملا. وهؤلاء هم النصارى

46
00:16:41.450 --> 00:17:01.200
وهؤلاء هم النصارى قبل بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام. اما بعد بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام فقد علموا الحق طيب والثالث من علم الحق ولم يعمل به. يعني من هدي علما ولم يهدى عملا

47
00:17:01.450 --> 00:17:15.950
وهذه مذكورة في اخر سورة الفاتحة. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله لكن لحوق الوعيد للشخص المعين ايضا له موانع كما بيناه. فلو فرض وقوع بعض هذا من بعض

48
00:17:15.950 --> 00:17:35.950
من العلماء المحمودين عند الامة. مع ان مع ان هذا بعيد او غير واقع. لم يعدم احدهم احد هذه الاسباب. ولو وقع لم يقدح في امامتهم على الاطلاق. فانا لا نعتقد في القوم العصمة بل نجوز عليهم الذنوب ونرجو لهم مع ذلك اعلى الدرجات

49
00:17:35.950 --> 00:17:53.300
لما اختصهم الله به من الاعمال الصالحة والاحوال السنية. ولما انهم ولما انهم لم يكونوا مصرين على ذنب وليسوا باعلى درجة من الصحابة رضي الله عنهم. والقول فيهم كذلك فيما اجتهدوا فيه من الفتاوى والقضايا

50
00:17:53.300 --> 00:18:10.050
والدماء التي كانت بينهم رضي الله عنهم وغير ذلك. بمعنى ان من حصل منه خطأ اي اي من اجتهد من علماء هذه الامة الذين عرفوا بالعلم والنصح للامة واخطأ فاننا نلتمس لهم العذر

51
00:18:10.200 --> 00:18:28.550
ونجزم يقينا انهم لم يتقصد ان يخالفوا سنة الرسول صلى الله عليه وسلم عن عمد وانما اجتهدوا وعداهم اجتهادهم الى ذلك وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران

52
00:18:28.700 --> 00:18:43.150
واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد لا احسن الله اليك قال رحمه الله ثم انه مع العلم بان التارك الموصوف معذور بل مأجور لا يمنعنا ذلك ان نتبع الاحاديث الصحيحة

53
00:18:43.150 --> 00:19:05.000
التي لا نعلم لها معارضا يدفعها وان نعتقد وجوب وجوب العم وجوب وان نعتقد وجوب بها العمل لا وجوب العمل بها   قال رحمه الله وان نعتقد وجوب العمل على الامة ووجوب تبليغها وهذا مما لم يختلف العلماء فيه

54
00:19:05.200 --> 00:19:24.450
ما هي منقسمة الى ما دلالته قطعية بان يكون قطعي السند والمتن. وهو ما تيقنا ان رسول الله ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال وتيقنا انه اراد به تلك الصورة. والى ما دلالته ظاهرة غير قطعية. فاما الاول فيجب اعتقاده

55
00:19:24.700 --> 00:19:44.700
ويجب اعتقاد اعتقاد موجبه علما وعملا. وهذا مما لا خلاف به لا خلاف فيه بين العلماء في الجملة. وانما قد يختلفون في بعض الاخبار هل هو قطعي السند او ليس بقطعي؟ وهل هو قطعي الدلالة او ليس بقطعي مثل اختلافهم في خبر واحد الذي تلقته الامة

56
00:19:44.700 --> 00:20:04.700
القبول والتصديق او الذي اتفقت على العمل به. فعند عامة الفقهاء واكثر المتكلمين انه يفيد العلم. وذهب طوائف من المتكلمين الى ان انه لا يفيده وكذلك الخبر المأوي من عدة جهات يصدق بعضها بعضا من اناس مخصوصين قد يفيد العلم اليقيني لمن كان

57
00:20:04.700 --> 00:20:24.700
عالما بتلك الجهات بتلك الجهات. وبحال اولئك المخبرين وبقرائن وضمائم وضمائم تحف بالخبر. وان كان العلم بذلك الخبر لا يحصل لمن لم يشركوا في ذلك. ولهذا كان علماء الحديث الجهابد فيه المتبحرون في معرفته رحمهم الله قد يحصل

58
00:20:24.700 --> 00:20:42.100
لهم اليقين التام باخبار. وان كان غيرهم من العلماء قد لا يظن صدقها فضلا عن العلم بصدقها ومبنى هذا على ان الخبر المفيد للعلم يفيده من كثرة المخبرين تارة ومن صفات المخبرين اخرى ومن نفس الاخبار به اخرى

59
00:20:42.100 --> 00:21:02.100
ومن نفس ادراك المخبر له اخرى. ومن الامر المخبر به اخرى. فرب عدد قليل افاد خبرهم العلم بما هم عليه من الديانة والحفظ الذي يؤمن الذي يؤمن معه الذي يؤمن معه كذبهم او خطأهم. واضعاف ذلك العدد من غيرهم قد لا يفيد خبرهم

60
00:21:02.100 --> 00:21:24.750
العلم يعني ربما يخبر خمسة اشخاص عن شيء يكون خبرهم اوثق من مئة شخص لما لهم لما تميزوا به من الصدق والامانة والاستقامة بحيث ان انك تعتبر خبرهم يقينا وذاك ربما يكون ظنا او شكا

61
00:21:25.300 --> 00:21:46.350
الخبر يختلف باختلاف المخبر به. وكونه ثقة او ليس بثقة  احسن الله اليك رحمه الله. هذا هو الحق الذي لا ريب فيه. وهو قول جمهور الفقهاء والمحدثين وطوائف من المتكلمين. وذهب طوائف

62
00:21:46.350 --> 00:22:01.600
من المتكلمين وبعض الفقهاء الى ان كل عدد افاد العلم افاد العلم خبرهم بقضية افاد خبر مثل هذا العدد العلم في كل قضية. وهذا باطن قطعا. لكن ليس هذا موضع بيان

63
00:22:01.600 --> 00:22:22.450
فاما تأثير القرائن الخارج عن المخبرين في العلم بالخبر فلم نذكره. لان تلك القرائن قد تفيد العلم لو تجردت عن الخبر. واذا كانت بنفسك يا قد تفيدنا قد تفيد العلم لم تجعل تابعة للخبر على الاطلاق. كما لم يجعل الخبر تابعا لها. بل كل منهما طريق الى العلم

64
00:22:22.450 --> 00:22:41.100
والى الظن اخرى. وان اتفق اجتماع ما يوجب العلم به منهما او اجتماع موجب العلم من احدهما وموجب الظن من الاخر وكل من وكل من كان بالاخبار اعلمك قد يقطع بصدق اخبار لا يقطع بصدقها من ليس مثله

65
00:22:41.200 --> 00:23:01.200
وتارة يختلفون في كون الدلالة قطعية لاختلافهم في ان ذلك الحديث هل هو نص او ظاهر؟ واذا كان ظاهرا فهل فيه ما ينفي الاحتمال مرجوح او لا؟ وهذا ايضا باب واسع. فقد يقطع قوم من العلماء بدلالة احاديث لا يقطع بها غيرهم. اما لعلمهم بان الحديث لا يحتاج

66
00:23:01.200 --> 00:23:17.650
الى ذلك المعنى او لعلمه بان المعنى الاخر يمتنع حمل الحديث عليه. او لغير ذلك من الادلة الموجبة للقطع. واما القسم الثاني وهو  فهذا يجب العمل به في الاحكام الشرعية باتفاق العلماء المعتبرين

67
00:23:17.950 --> 00:23:35.350
فان كان قد تضمن حكما علميا مثل الوعيد ونحوه فقد فقد اختلفوا فيه. فذهب طوائف من الفقهاء الى ان خبر الواحد العدل اذا تضمن وعيدا على فعل فانه يجب العمل به في تحريم ذلك الفعل. ولا يعمل

68
00:23:35.750 --> 00:23:50.500
ولا يعمل به في الوعيد الا الا ان يكون قطعيا وكذلك لو كان المتن قطعيا لكن الدلالة ظاهرة وعلى هذا حملوا قول عائشة رضي الله عنها ابلغي زيدا انه قد ابطل جهاده مع رسول

69
00:23:50.500 --> 00:24:03.450
رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ان يتوب قالوا فعائشة رضي الله عنها ذكرت الوعيد لانها كانت عالمة به. ونحن نعمل بخبرها في التحريم. وان كنا لا نقول بهذا الوعيد

70
00:24:03.450 --> 00:24:24.900
لان الحديث انما ثبت عندنا بخبر واحد وحجة هؤلاء. هذه قصة زيد حينما باع جارية او امة في اه بثمانمائة درهم ثم ابتاعها. من شخص اخر من من باعه اياه باقل من ذلك. يعني هنا صورة صورة

71
00:24:24.900 --> 00:24:46.950
اذا عائشة رضي الله عنها انكرت هذا وقالت انه قد ابطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ان يتوب فهي ذكرت الوعيد لأن كلمة كانت عالمة به ونحن نعمل بخبرها في التحريم لان هذا التحريم ايضا قد دلت عليه ادلة اخرى قال وان كنت

72
00:24:46.950 --> 00:25:03.350
لا نقول بهذا الوعيد لان الحديث انما ثبت عندنا بخبر واحد  احسن الله اليك قال رحمه الله حجة هؤلاء ان الوعيد من الامور العلمية فلا يثبت الا بما يفيد العلم. وايضا فان الفعل اذا كان

73
00:25:03.450 --> 00:25:23.450
فان الفعل اذا كان مجتهدا في حكمه لم يلحق فاعله الوعيد. فعلى قول هؤلاء يحتج باحاديث الوعيد في تحنيم الافعال مطلقا ولا يثبت بها الوعيد الا ان تكون الدلالة قطعية. ومثله احتجاج اكثر العلماء بالقراءات التي صحت عن بعض الصحابة مع كونها ليست في مصحف عثمان

74
00:25:23.450 --> 00:25:41.000
رضي الله عنه فانها تضمنت عملا وعلما وهي خبر واحد صحيح. فاحتجوا بها في اثبات العمل ولم يثبتوها قرآنا. لانها من من الامور التي لا تثبت الا بيقين من ذلك ايضا قراءة ابن مسعود رضي الله عنه

75
00:25:41.050 --> 00:26:00.100
من هذي الامثلة قراءته في كفارة اليمين. فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام  اي نعم صيامه ثلاثة ايام في قواعد ابن مسعود متتابعة العلماء اخذوا بها حكما ولم يأخذوا بها من حيث التلاوة

76
00:26:00.150 --> 00:26:13.400
ان التلاوة قول لا تثبت الا الا بيقين نعم احسن الله لقاء رحمه الله وشيخ اسامة رحمه الله يرى ان كل قراءة ثبتت وصحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

77
00:26:13.550 --> 00:26:33.950
تصح القراءة بها في الصلاة لكن الجمهور يشترطون شروطا لجواز القراءة بها احسن الله الي قال رحمه الله وذهب الاكثرون من الفقهاء وهو قول عامة السلف الى ان هذه الاحاديث حجة في جميع ما تضمنته من العمل والوعيد

78
00:26:33.950 --> 00:26:50.400
فان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين بعدهم ما زالوا يثبتون بهذه الاحاديث الوعيد. كما يثبتون بها العمل ويصرحون بلحوم الوعيد الذي فيها للفاعل في الجملة. وهذا منتشر عنهم في احاديثهم وفتاويهم

79
00:26:50.650 --> 00:27:06.400
وذلك لان الوعيد من جملة الاحكام الشرعية التي تثبت بالادلة الظاهرة تارة وبالادلة القطعية اخرى. فانه ليس المطلوب اليقين بالوعيد بل المطلوب الاعتقاد الذي يدخل فيه اليقين او الظن الغالب

80
00:27:06.500 --> 00:27:26.100
كما ان هذا هو المطلوب في الاحكام العملية. ولا فرق بين اعتقاد الانسان ان الله حرم هذا واوعد فاعله بالعقوبة المجملة واعتقاده ان الله حرمه او واوعده عليه بعقوبة معينة. من حيث ان كلا منهما اخبار عن الله. فكما جاز الاخبار عنهم

81
00:27:26.100 --> 00:27:43.500
وذلك ان الذنوب التي نهى الشارع عنها من حيث العقوبة على نوعين النوع الاول ما رتب الشارع عليه عقوبة عامة. اي نهى عنه وعقوبته عامة والثاني ما رتب عليه عقوبة خاصة

82
00:27:44.350 --> 00:28:10.850
هذا الثاني الذي رتب عليه عقوبة خاصة هو الكبائر الذنوب صغائر وكبائر والصغائر والكبائر الفرق بينهما من حيث الحد ومن حيث الاثر والحكم اما من حيث الحد والتعريف فان الكبائر

83
00:28:10.900 --> 00:28:32.400
هي كل ذنب رتب الشارع عليه عقوبة خاصة. كل ذنب ورد فيه وعيد خاص فهو من الكبائر سواء كان ذلك حدا في الدنيا ام معينا في الاخرة ام لعنا ام غضبا ام نفيا لايمان الى غير ذلك. فكل ذنب رتب الشارع عليه عقوبة خاصة

84
00:28:32.400 --> 00:28:54.400
فهو كبيرة اما الصغائر اما فهي الذنوب التي نهى الشارع عنها عنها نهيا عاما ولم يرتب عليها عقوبة خاصة هذا من حيث الحد من حيث الاثر والحكم الفرق بين الصغائر والكبائر من وجهين

85
00:28:54.700 --> 00:29:17.300
الوجه الاول ان الصغائر تقع مكفرة بالحسنات الماحية قال الله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما وقال تعالى الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم. ان ربك واسع المغفرة

86
00:29:17.650 --> 00:29:37.250
واما الكبائر فلا تكفر الا بالتوبة الثاني من الفروق اللي في الحكم ان الكبيرة يخرج الانسان بها عن وصف العدالة بمجرد فعلها بمجرد ان يفعل الكبيرة فانه يخرج عن وصف العدالة

87
00:29:37.500 --> 00:29:55.050
وان الصغائر فلا يخرج بها عن وصف العدالة الا بالاصرار اذا اصر صار غير عدل فمثلا الانسان كذب يقول لا يزال عدلا لكن اذا اصر على الكذب حينئذ يخرج عن وصف العدالة

88
00:29:55.150 --> 00:30:26.350
اذا الفرق بين الكبائر والصغائر من هذين اه نعم من حيث الحد والتعريف ما هو الحج نقول الكبائر هي الذنوب التي رتب الشارع عليها عقوبة خاصة سواء كانت حدا في الدنيا ام معيدا في الاخرة ام غير ذلك؟ وهذا احسن من يعني ما ذهب اليه الجمهور من ان الكبائر

89
00:30:26.350 --> 00:30:46.350
هي ما رتب عليه نفي لايمان او لعن او غضب او حد في الدنيا او وعيد في الاخرة فيعددون. فشيخ الاسلام رحمه الله حصر المسألة والموضوع في قوله ذنب خاص او عقوبة خاصة

90
00:30:46.600 --> 00:31:05.250
عقوبة خاصة فهذا الحج آآ هو يعني احسن من ما ذهب اليه الجمهور. اذا كل ذنب رتب الشارع عليه عقوبة خاصة فهو من الكبائر ولهذا قال ابن عبد القوي رحمه الله

91
00:31:05.600 --> 00:31:24.700
في اه منظومته فما فيه حد في الدنى او توعد باخرى فسم كبرى على نص احمد فما فيه حد في الدنيا في الدنيا فما فيه حد في الدنيا او توعد باخرى

92
00:31:24.850 --> 00:31:47.150
المسام الكبرى يعني فسمي كبرى على نص احمد وزاد حفيد المجد اوجى وعيده بنفي لايمان ولعن لمبعد وقد قيل الصغرى غيبة ونميمة وكلتاهما كبرى على نص احمد   احسن الله اليك رحمه الله

93
00:31:47.400 --> 00:32:07.400
ولا فرق بين اعتقاد الانسان ان الله ان الله حرم هذا واوعد فاعله بالعقوبة المجملة واعتقاده ان الله حرمه واوعده عليه بعقوبة من حيث ان كلا منهما اخبار عن الله. فكما جاز الاخبار عنه بالاول بمطلق الدليل. فكذلك الاخبار عنه بالثاني. بل لو

94
00:32:07.400 --> 00:32:39.050
قال قائل العمل بها في الوعيد اوكد كان صحيحا ولهذا كانوا يتساهلون في اسانيد. انا عندي يسهلون عندكم  يعني يسهلون حتى في العبارة يتساهلون يعني ليست جيدة  احسن الله اليك قال قال رحمه الله ولهذا كانوا يسهلون في اسانيد احاديث الترغيب والترهيب ما لا يسهلون

95
00:32:39.050 --> 00:33:01.550
في اسانيد عندك الثاني ماذا يسهلون؟ لا. اله يسهل طيب هذي مسألة كانوا يسهلون في اسانيد احاديث الترغيب والترهيب ما لا يسهلون في اسانيد احاديث الاحجار يعني انهم يجوزون ذكر الاحاديث الظعيفة

96
00:33:01.800 --> 00:33:24.100
في الترغيب والترهيب وهذه مسألة اختلف فيها العلماء رحمهم الله هل يجوز الاحتجاج او الاستدلال بالحديث الضعيف او لا فمن العلماء من قال انه لا يجوز انه لا يجوز الاستدلال والاحتجاج بالحديث الضعيف. وفيما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غنية

97
00:33:24.700 --> 00:33:45.600
وذهب بعض العلماء الى جواز ذلك بشروط انه يجوز بشروط اولا الا يكون الضعف شديدا يعني يجوزون ذكر الاحاديث الضعيفة في الترغيب والترهيب بشروط الشرط الاول الا يكونوا الا يكون الضعف شديدا

98
00:33:46.650 --> 00:34:06.100
والشرط الثاني ان يكون لهذا العمل الذي ورد فيه الحديث ضعيف ان يكون له اصل في الشرع بمعنى انه لا يكون تشريعا جديدا. لكن له اصل فمثلا صلاة الجماعة فيها فضل

99
00:34:06.600 --> 00:34:23.150
فلو ورد حديث ضعيف في صلاة الجماعة في فضلها نقول لا يضر لان اصل صلاة الجماعة فيها فضل. لو ورد حديث في فضل بر الوالدين نقول نعمل به لان هذا الحكم له اصل في الشرع

100
00:34:23.600 --> 00:34:50.050
الشرط الثالث الا يعتقد ان الرسول صلى الله عليه وسلم قالها والشرط الرابع ان يقرن كلامه بما يدل على ضعفه يعني يقول يروى او ويذكر ولا يجزب هذه شروط اربعة لجواز ذكر الحديث الضعيف. الشرط الاول الا يكون

101
00:34:50.250 --> 00:35:06.800
الضعف شديدا والشرط الثاني ان يكون لي هذا العمل الذي ورد الحديث الضعيف فيه ترغيبا او ترغيبا له اصل كما لو ورد مثلا حديث في فضل عمل من الاعمال او في الترهيب عن الربا

102
00:35:06.850 --> 00:35:25.350
او عن الغيبة او النميمة نقول هذا العمل نقول هذا الذنب لا نقتصر فيه في الوعيد على هذا الحديث. الاحاديث الصحيحة دلت على معنى هذا الحديث والشرط الثالث الا يعتقد ان النبي صلى الله عليه وسلم قاله والشرط الرابع

103
00:35:25.500 --> 00:35:45.900
ان يقرن كلامه او كتابته اذا كان يؤلف بما يدل على ضعفها ثم ان بعض العلماء ايضا ذكر قاعدة فيما يتعلق بالاحاديث الضعيفة في الاستدلال بها في الاحكام فقال رحمه الله

104
00:35:46.200 --> 00:36:05.200
والقائل هو ابن مفلح صاحب الفروع احد ابرز تلاميذ شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قال في كتابه النكت على المحرر يعني حواشي وتعليقات على المحرر للمجد قال اذا ورد حديث ضعيف

105
00:36:05.450 --> 00:36:26.650
اذا ورد حديث ضعيف ولم يكن الضعف شديدا فان كان ما دل عليه امر حمل على الاستحباب لان الاستحباب لان الاستحباب اقل احوال الامر وان كان ما دل عليه نهي حمل على الكراهة

106
00:36:26.750 --> 00:36:45.350
من باب الاحتياط بالعمل بالحديث ورد حديث ضعيف افعلوا كذا او لا تفعلوا كذا يقول ان كان ما دل عليه امر ونقول نحمله على الاستحلال لا نحمله على الوجوب لان لا نأثم عباد الله بحديث قد لا يثبت

107
00:36:45.750 --> 00:37:01.250
ولا ندع العمل به ايضا. لربما كان هذا الحديث ثابتا الاحتياط ما هو الاحتياط الذي لا يكون فيه اثم ولا حرج للناس ان نحمله على الاستحباب لو ورد حديث فيه نهي

108
00:37:01.850 --> 00:37:20.900
لا تفعلوا كذا لا نقول حرام لان لاننا لو حرمناه لمنعنا عباد الله عز وجل من شيء في حديث قد لا يثبت ولا نترك العمل به ايضا. ربما يكون هذا الحديث صحيح ولا سيما مع مع كثرة الطرق

109
00:37:21.550 --> 00:37:41.000
نحمله على الكراهة لان لان الكراهة هي اقل احوال  فهمتم اذا اذا ورد حديث ضعيف ولم يكن الظعف شديدا فان كان ما دل عليه امر حمل على الاستحباب وان كان

110
00:37:41.000 --> 00:37:59.150
ما دل عليه نهي حمل على الكراهة احسن الله اليك قال رحمه الله ولهذا كانوا يسهلون في اسانيد احاديث الترغيب والترهيب ما لا يسهلون في اسانيد احاديث الاحكام ان اعتقاد الوعيد يحمل النفوس على الترك

111
00:37:59.300 --> 00:38:19.300
فان كان ذلك الوعيد حقا كان الانسان قد نجى. وان لم يكن الوعيد حقا بل عقوبة بل عقوبة الفعل اخف من ذلك الوعيد. لم يضر اذا ترك ذلك الفعل خطأ لم يضر الانسان اذا ترك ذلك الفعل خطأه في اعتقاده زيادة العقوبة. يعني مثلا لو

112
00:38:19.300 --> 00:38:35.950
حديث ضعيف في فضل صلاة الجماعة. واراد ان يعمل به. يقول انت اذا عملت به لم يضرك. ان كان هذا الحديث ثابت فسوف تنال الاجر وان لم يكن الحديث ثابتا فاصل فظل صلاة الجماعة قد وردت فيها احاديث

113
00:38:36.100 --> 00:38:52.450
ها صحيحة. كذلك يقال بالنسبة للنهي هذا معنى كلام الشيخ رحمه الله. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله لانه ان اعتقد نقص العقوبة فقد يخطئ ايضا. وكذلك ان لم يعتقد في تلك الزيادة نفيا ولا اثباتا فقد يخطئ ايضا

114
00:38:52.450 --> 00:39:14.100
ايضا فهذا الخطأ قد يهون الفعل عنده فيقع فيه. فيستحق العقوبة الزائدة ان كانت ثابتة. او يقوم به سبب سبب استحقاق لذلك فاذا الخطأ في الاعتقاد على التقديرين تقدير اعتقاد الوعيد وتقدير عدمه سواء. والنجاة من العذاب على على تقدير اعتقاد الوعيد اقرب

115
00:39:14.650 --> 00:39:39.200
ويكون هذا التقدير اولى وبهذا الدليل رجح عامة العلماء الدليل الدليل الحاضر على الدليل المبيح. وسلك كثير لانه لا على الاصل والناقل عن الاصل معه زيادة زيادة علم؟ لا احسن الله اليك رحمه الله وسألك كثير من الفقهاء دليل الاحتياط في كثير من الاحكام بناء على هذا

116
00:39:39.350 --> 00:40:07.950
طريقة الاحتياط سلك كثير من الفقهاء طريقة الاحتياط  رحمه الله وسألك كثير من الفقهاء طريقة الاحتياط في كثير من الاحكام بناء على هذا. واما الاحتياط في الفعل فكالمجمع على حسنه بين العقلاء في الجملة. فاذا كان خوفه من الخطأ بنفي اعتقاد الوعيد والاحتياط انما يكون فيما تعارظت فيه

117
00:40:07.950 --> 00:40:30.550
الأدلة وتساوت فيه حلا وحرمة ايجابا واستحبابا فحينئذ يسلك سبيل الاحتياط. فاذا قدر ان مسألة من المسائل وردت فيها احاديث تدل على وجوبها او تدل على حلها واحاديث تدل على حرمتها

118
00:40:30.850 --> 00:40:54.150
وهذه الاحاديث يعني متساوية من حيث الصحة والسند ونحو ذلك. فحينئذ نقول يسلك طريق الاحتياط اذا لم يمكن الترجيح بينها بان يحمل مثلا يحمل الحل على حالة من الاحوال او يحمل التحريم على حال من الاحوال

119
00:40:54.950 --> 00:41:10.550
فمثلا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرب قائما عن الشرب قائما وثبت ان الرسول صلى الله عليه وسلم كما في حديث علي انه اتى ماء زمزم فشرب قائما

120
00:41:11.350 --> 00:41:31.300
عندنا هذا حديث يثبت فيه جواز الشرب قائم قائما وهذا يثبت النهي عن الشرب قائما فنقول هنا من العلماء من يسلك سبيل الاحتياط ويقول لا تشرب قائما احتياطا. ومنهم من من يسلك الجمع والجمع هنا متعين

121
00:41:31.300 --> 00:41:48.850
والجمع بينهما ان يقال ان النهي هنا في قوله نهى عن الشرب قائما ليس للتحريم وانما هو للكراهة وانما هنا الكراهة والكراهة من القواعد المقررة ان الكراهة تزول عند ادنى حاجة

122
00:41:49.050 --> 00:42:16.050
صراحة تزول عند اعد حاجة وعلى هذا نقول يجوز للانسان ان يشرب قائم ان شرب قائما من غير عذر فهو مكروه. واما اذا كان لعذر   يكره فهمتم؟ هكذا يجمع يجمع بينهم. ولهذا كان القول الراجح في هذه المسألة ان الشرب قائما ان الشرب قائم سنة

123
00:42:16.200 --> 00:42:39.200
الشوربة جالسة سنة. السنة ان يشرب جالسا. لكن لو شرب قائما لعذر من الاعذار فحينئذ يكون مباحا ولا نقول انه مكروه لان الكراهة تزول عند ادنى حاجة ولهذا قال وهذا القول هو الذي اختاره الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح

124
00:42:39.650 --> 00:43:12.900
قال رحمه الله اذا رمت تشرب فاقعد تفز. بسنة صفوة اهل الحجاز وقد صححوا شربه قائما ولكنه ببيان الجواز اذا رمت تشرب شتسوي اقعد  في سنة صفوة اهل الحجاز وقد صححوا شربه قائما حينما شرب ماء زمزم ولكنه لبيان الجواز يعني لبيان جواز هذا الفعل وان النهي ليس

125
00:43:12.900 --> 00:44:06.800
التحريم وانما هو للكراهة  البيت البيت البيتين   اذا رمت  اذا رمت شربا لا اذا نمت تشرب  نعم احسنت بسنتي  لأ نعم   ابن حجر وقد صححوا شربه   ولكنه  طيب اعيدها ترسخ

126
00:44:07.400 --> 00:44:54.500
اذا رمت   في سنة  نعم وقد صححوا  صححه صححوا شربه  لا شربه ايش؟ قاعدا ولا قائما قائما. قائما ولكنه  الجواز احسنت. طيب. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله واما الاحتياط في الفعل فكمجمع على حسنه بين العقلاء في الجملة. فاذا كان خوفه من الخطأ بنفي

127
00:44:54.500 --> 00:45:12.950
الوعيد مقابلا لخوفه من الخطأ في عدم هذا الاعتقاد بقي الدليل الموجب لاعتقاده. والنجاة الحاصلة في اعتقاده دليلين سالمين عن المعارض وليس لقائن ان يقول عدم الدليل القطعي على الوعيد دليل على عدمه

128
00:45:13.000 --> 00:45:31.450
كعدم الخبر المتواتر على القراءات الزائدة على ما في المصحف لان عدم الدليل لا يدل على عدم لان عدم الدليل لا يدل على عدم المدلول عليه. نعم. يقول عدم الدليل ليس لقاء يقول عدم الدليل القطعي على الوعيد. يعني يدل على انه ليس فيه وعيد

129
00:45:31.450 --> 00:45:47.850
لان عدم الدليل لا يدل على عدم المدلول وهذي قاعدة اذا عدم ورود دليل قطعي على وعيد على ذنب لا يدل على انه ليس فيه وعيد لان القاعدة ان عدم الدليل لا يدل على عدم

130
00:45:47.950 --> 00:46:10.450
المدلول نعم احسن الله اليك قال رحمه الله ومن قطع بنفي شيء من الامور العلمية لعدم الدليل القاطع على وجودها كما هو طريقة طائفة من المتكلمين فهو مخطئ خطأ بينا. لكن اذا علمنا ان وجود الشيء مستلزم لوجود الدليل. وعلمنا عدم الدليل قطعنا

131
00:46:10.450 --> 00:46:30.450
الشيء المستلزم لان عدم اللازم دليل على عدم الملزوم. وقد علمنا ان الدواعي متوفرة على نقل كتاب على نقل كتاب الله عز وجلو دينه فانه لا يجوز على الامة كتمان ما يحتاج الناس الى نقله حاجة عامة. فلما لم ينقل نقلا عاما

132
00:46:30.450 --> 00:46:44.800
صلاة سادسة ولا سورة اخرى علمنا يقينا عدم ذلك. وباب الوعيد ليس من هذا الباب فانه لا يجب في كل وعيد على فعل ان ينقد نقلا متواترا كما لا يجب ذلك في حكم ذلك الفعل

133
00:46:45.000 --> 00:47:00.050
وثبت ان الاحاديث المتضمنة للوعيد يجب العمل بها في مقتضاها. باعتقاد ان فاعل ذلك الفعل متوعد بذلك الوعيد. لكن لحوق الوعيد نهدي به متوقف على شروط وله موانع. وهذه القاعدة

134
00:47:00.350 --> 00:47:16.450
تظهر بامثلة منها انه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لعن الله اكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه وصح عنه من غير وجه انه قال لمن باع صاعين بصاعا بصاع يدا بيد

135
00:47:16.500 --> 00:47:36.500
عين الربا كما قال البر بالبر ربا الا هاء وهاء. الحديث وهذا يوجب دخول نوعي الربا ربا الفضل وربا النساء في الحديث ثم ان الذين بلغهم قول النبي صلى الله عليه وسلم انما الربا في النسيئة فاستحلوا بيع الصاعين بالصاع يدا بيد مثل ابن

136
00:47:36.500 --> 00:47:52.850
رضي الله عنهما واصحابه آآ واصحابه ابا الشعثاء وعطاء وطاووس سعيد بن جبير وعكرمة وغيرهم من اعيان المكيين الذين هم من صفوة الامة علما وعملا لا يحل لمسلم ان يعتقد ان احدا منهم بعينه او من

137
00:47:52.850 --> 00:48:12.850
قلده بحيث يجوز تقليده تبلغهم لعنة اكل الربا لانهم فعلوا ذلك متأولين تأويلا سائغا في الجملة. وقد قيل ان ابن عباس رضي الله عنهما رجع عن ذلك هو هو وبعض اصحابه وبعضهم لم آآ وهذا هو الظن بابن عباس رضي الله عنهما وبغيرهما

138
00:48:12.850 --> 00:48:30.900
من الصحابة والائمة وقوله انما الربا في النسيئة وفي لفظ لا ربا الا في النسيئة هذا الحديث اوله بعضهم بقوله لا ربا اشد  انما الربا في النسيم اي لا ربا اشد في النسيئة

139
00:48:31.200 --> 00:48:53.700
ذلك لان ربا النسيئة هو الربا الاشد في الواقع لان تحريم ربا الفضل من باب تحريم الوسائل والذرائع. لانها وسيلة الى ربا  وقول لا ربا الا في النسيئة اوله على انه لا ربا اشد

140
00:48:54.000 --> 00:49:16.450
لان الربا نوعان ربا فضل وربا نسيئة ربا النسيئة محرم بذاته الفضل محرم لغيره لانه وسيلة ولذلك في مسألة العرايا اجاز الشارع ربا الفضل العراي هي بيع التمر على رؤوس النخل بيع الرطب على رؤوس النخل بالتمر

141
00:49:17.000 --> 00:49:38.900
ومعلوم ان بيع التمر بالتمر لابد فيه من التماثل والتساوي. وهنا نجهل التساوي. والقاعدة ان ان الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل لكن يقال ان الشارع هنا رخص في في هذه الصورة لدعاء الحاجة اليها

142
00:49:39.100 --> 00:50:04.200
ومن ثم نعلم ان ربا الفضل انما حرمه الشارع لانه وسيلة الى ربا فلمن نسيئ هو الربا الاشد وابن عباس رضي الله عنهما يعني رجع ان هذا كما ذكر ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. نعم. احسن الله لقاءه رحمه الله وقد قيل ان ابن عباس رضي

143
00:50:04.200 --> 00:50:24.200
الله عنهما رجع عن ذلك هو وبعض اصحابه وبعضهم لم يرجع ولم يبلغه النص فهو معذور. وكذلك ما نقل عن طائفة من المدنيين من اتيان المحاش مع ما مع ما رواه ابو داوود عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من اتى امرأة في دبرها

144
00:50:24.200 --> 00:50:42.450
هو كافل بما انزل على محمد افيستحل مسلم ان يقول ان فلانا وفلانا كانا كافرين بما انزل على محمد وكذلك قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه لعن في الخمر عشرة عاصر الخمر ومعتصرها وشاربها الحديث. وثبت عنه من وجوه ان

145
00:50:42.450 --> 00:51:02.450
قال كل شراب اسكرى فهو خمر. وقال كل مسك خمر. وخطب عمر رضي الله عنه على منبره صلى الله عليه وسلم فقال بين المهاجرين الخمر ما خامر العقل وانزل الله تحريم الخمر وكان سبب نزولها ما كانوا يشربونه في المدينة ولم يكن لهم شراب

146
00:51:02.450 --> 00:51:21.250
ان الفضيخ لم يكن لهم من خمر اعناب شيء وقد كان رجال من افاضل الامة علما وعملا من الكوفيين. الفضيل البسر معروف  البلح يعني بلح قشر التمر يفضخ يوضع في الماء

147
00:51:22.000 --> 00:51:37.950
احسن الله اليك قال رحمه الله وقد كان رجال من افاضل الامة علما وعملا من الكوفيين يعتقدون ان لا خمر الا من العنب. وان ما سوى العنب والتمر لا يحرم

148
00:51:37.950 --> 00:51:56.400
نبيذه الا مقدار ما يسكر. ويشربون ما يعتقدون حله. فلا يجوز ان يقال ان هؤلاء مندرجون تحت الوعيد لما كان لهم من العذر الذي تأولوا به او لموانع اخر. ولا يجوز ان يقال ان الشراب الذي شربوه ليس من الخمر الملعون الملعون شاربها

149
00:51:56.450 --> 00:52:13.400
فان سبب القول العام لا بد ان يكون داخلا فيه ولم يكن بالمدينة خمر من العنب طيب والصواب ان ان الخمر هو كل ما خامر العقل وغطاه على وجه اللذة والطرب من اي شيء كان. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم

150
00:52:13.400 --> 00:52:36.550
كل مسكر خمر وكل مسكر حرام. وفي لفظ كل مسكر خمر وكل خمر حرام فكلما يسكر العقل ويغطيه على وجه اللذة والطرب من اي شيء كان فانه يكون محرما وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ما اسكر كثيره فقليله حرام

151
00:52:36.600 --> 00:52:55.650
وهنا ايضا ابين معنى هذا الحديث ما اسكر كثيره فقليله حرام. معنى هذا الحديث ان الشراب ان الشراب المعين ان اكثرت منه سكرت وان اقللت لم تستر وان قللت منه لم تستر فالقليل

152
00:52:55.850 --> 00:53:17.550
محرم يعني لو ان الانسان شرب لتر من شراب وسكر فنقول لو شرب شيئا قليلا بقدر فنجال القهوة فهو حرام وليس المعنى الذي فيه نسبة كذا يكون حرام او نسبة كذا يكون يكون ليس بحرام لا العبرة هو الاسكار

153
00:53:17.800 --> 00:53:26.722
لقول النبي عليه الصلاة والسلام ما اسكر كثيره فقليله حرام. وقال كل مسكر خمر وكل خمر حرام الله اعلم