﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فهذا هو الدرس الرابع والعشرون من برنامج الدرس الواحد السابع. والكتاب المقروء فيه هو زاد الداعية الى الله. العلامة

2
00:00:30.200 --> 00:00:50.200
محمد ابن عثيمين رحمه الله. وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين. المقدمة الاولى التعريف بالمصنف في ثلاثة مقاصد. المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة الفقيه محمد ابن

3
00:00:50.200 --> 00:01:29.800
ابني محمد ال عثيمين يكنى بابي عبد الله ويعرف بابي عثيمين نسبة الى احد اجداده. المقصد الثاني تاريخ اجداده. المقصد الثاني تاريخ مولده ولد في السابع والعشرين ولد في السابع والعشرين من شهر رمضان سنة سبع واربعين بعد الثلاثمائة والالف. المقصد الثالث تاريخ

4
00:01:29.800 --> 00:01:49.800
وفاة توفي رحمه الله في الخامس عشر من شهر شوال سنة احدى وعشرين بعد الاربعمائة والالف وله من العمر اربع وسبعون سنة رحمه الله رحمة واسعة. المقدمة الثانية تعريفه بالمصنف. وتنتظم في ثلاثة مقاصد

5
00:01:49.800 --> 00:02:19.800
رضا المقصد الاول تحقيق عنوانه اصل هذا الكتاب هو محاضرة القيت باسم زاد الدال الى الله ثم ارتضى ممليها رحمه الله طباعة تلك المحاضرة باسم زاد الداعية الى الله وطبعت في حياته مرارا. المقصد الثاني بيان موضوعه تشتمل هذه الرسالة

6
00:02:19.800 --> 00:02:52.250
اللطيفة على بيان الالة التي يفتقر اليها الداعية الى الله. وينتظم بها زاده الذي يمكنه من اداء رسالته المقصد الثالث توضيح منهجه جادة هذه الرسالة هي جادة المحاضرات التي تبنى على السرد

7
00:02:52.400 --> 00:03:32.400
الا انها صارت فصولا باعتبار تعداد انواع الزاد فيها. فانه جعل لكل نوع من الزاد جملة تدل على مبتدأه. فيعد الزاد الاول ثم ازداد الثاني وهكذا. وفيها طريقة علماء هذه البلاد من الاكثار من الادلة النقلية. والعناية بالتقاسيم العلمية

8
00:03:32.400 --> 00:03:56.950
نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ

9
00:03:56.950 --> 00:04:06.950
بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان

10
00:04:06.950 --> 00:04:26.950
ان محمدا عبده ورسوله ارسله الله تعالى بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله. فبلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في لا يحق جهاده وترك امته على محجة بيضاء ليلها كنهارها. لا يزيغ عنها الا هالك. فصلوات الله وسلامه عليه

11
00:04:26.950 --> 00:04:46.950
على اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. واسأل واسأل الله عز وجل ان يجعلني واياكم من اتباعه باطلا وظاهرا ان يتوفانا على ملته وان يحشرنا في زمرته وان يدخلنا في شفاعته وان يجمعنا به في جنات النعيم مع الذين انعم الله عليهم

12
00:04:46.950 --> 00:05:06.950
من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. فايها فايها الاخوة اما بعد. اما بعد فايها الاخوة انه ليسرني ان التقي باخواني المسلمين هنا وفي اي مكان اخر يرجى منه الخير ونشر هذا الدين. لان الله تعالى اخذ

13
00:05:06.950 --> 00:05:26.950
كل من اعطاه علما ان اخذ لان الله تعالى اخذ على كل من اعطاه علما اخذ عليه ميثاقا بما اعطاه من العلم ان يبينه ولا يكتمهم كما قال الله تعالى واذا اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه

14
00:05:26.950 --> 00:05:46.950
فهذا الميثاق الذي اخذه الله ليس وثيقة تكتب ويشاهد ويشاهدها الناس. ولكنها وثيقة لكنها وثيقة لكن وثيقة تعلم بما اعطى الله الصاحب من العلم. فاذا اعطاه الله العلم فان هذه هي الوثيقة التي وثق الله بها هذا الرجل

15
00:05:46.950 --> 00:06:06.950
او هذه المرأة التي اعطاه الله علما فعلى كل من عنده علم ان يبلغ ما علمه من شريعة الله سبحانه من شريعة الله سبحانه تعالى في اي مكان وفي اي مناسبة. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الموجب

16
00:06:06.950 --> 00:06:36.950
ذكر هذه المقاصد الشرعية المتعلقة بالزاد الدعوة هو الوفاء بالميثاق الذي اخذه الله سبحانه وتعالى على الذين اتاهم الكتاب. وهذا الميثاق هو ميثاق البيان. بان يبينوا الدين الذي بعث الله عز وجل به الرسل. والله عز وجل قد اخذ على العلماء

17
00:06:36.950 --> 00:06:56.950
خصوصا ميثاق البيان واخذ على المسلمين عموما ميثاق النصح كما في حديث تميم في صحيح مسلم الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله قال لله الحديث ولا ريب ان اكد الناس

18
00:06:56.950 --> 00:07:26.950
واجبا في اداء حق النصح هم العلماء فيجتمع في حقهم ميثاق البيان وميثاق النصح معا. بما يعلم به ان حمل العلم ليس شيئا يتزين به وتطلب به الرئاسات والمناصب والحظوة عند الخلق. وذكر

19
00:07:26.950 --> 00:07:56.950
محامد العبد والثناء عليه وانما يراد من بث العلم و نشره والحرص على طلبه هو القيام بهذا الميثاق. رضي من رضي من الناس وسخط من سخط من الناس ومن انصرف بصره من المشتغلين بالعلم عن هذين الميثاقين وتعلق باهداب غيرهما لحقه من

20
00:07:56.950 --> 00:08:16.950
النقص في الدنيا والاخرة بقدر ما يفوته من اداء فريضة البيان والنصح ثمان اهل العلم رحمهم الله تعالى وقد علموا ان الله عز وجل قد كتب عليهم هذين الميثاقين يسلكون

21
00:08:16.950 --> 00:08:36.950
فيهما الطريقة الشرعية التي رضيها الله سبحانه وتعالى. ولا يأبهون بما يراه الناس بيانا ولا نصحا ان الناس يعبرون عن مراداتهم بما يشاؤون اصابته من حظوظ الدنيا بانها مما يجب بيانه. والنصح فيه وقد

22
00:08:36.950 --> 00:09:06.950
لا تكونوا كذلك في الشرع. فالعالم الكامل لا يلحظ مآخذ الناس ومراداتهم. وانما يلاحظ ماخذ شريعة ومرادها. وانه اذا رعى هذا نجا وانجى. واذا مال بصره الى لذلك فانه يهلك ويهلك معه غيره. وقد كان الفضاء يقول اني

23
00:09:06.950 --> 00:09:36.950
اسى على رجلين رجل يريد العلم ولا فهم له. ورجل اتاه الله العلم ولا عقل له فحجب العقل عن معرفة طريقة الشريعة في الوفاء بميثاق البيان وميثاق النصح ربما جرى من المنتسبين الى العلم ما هو خلاف الطريقة الشرعية؟ ومن وعى هذا من

24
00:09:36.950 --> 00:10:06.950
ملتمسة العلم وحملته من الطلبة ادرك ان مقصود الجلوس الى الاشياخ ليس هو مجرد اخذ المعلومات فان المعلومات تزاحم فيها الاشياخ تزاحم فيها الاشياخ الكتب المصنفة. وفي الكتب ما يفوق علوم الاشياء فان الكتب حصيلة فان الكتب حصيلة علم قرون الامة المتطاولة ولكن

25
00:10:06.950 --> 00:10:36.950
مقصودة من الجلوس الى الاشياخ اخذ الدين لمعرفة مسالك البيان والبلاغ والنصح واقامة الحجة وافتاء الناس وهدايتهم وارشادهم ومعاملتهم على اختلاف طبقاتهم. ولما وعى السلف رحمهم الله تعالى هذا الاصل طالت مدد صحبتهم لشيوخهم. كما قال ما لك كان الرجل يختلف الى الرجل ثلاثين

26
00:10:36.950 --> 00:10:56.950
سنة في طلب العلم. لانهم يدركون ان العلم ليس هو مجرد المعلومات بل العلم هو الدين كله فربما رأوا من سكنة عالم او او تحريكته ما كان فيه ما يغني عن

27
00:10:56.950 --> 00:11:26.950
من البيان بل في احوال العلماء بافعالهم ما يحصل به تأديب النفوس ابلغ من تأديبها عقوبات كما ذكروا في احوال العلامة محمد بن ابراهيم ال الشيخ ان بعض طلبته اساء في مجلسه فقام وانصرف وترك المجلس. العلامة ابن حميد لما كان في

28
00:11:26.950 --> 00:11:56.950
بريدة وكان في مجلس الدرس فدخلت دابة من دواب اهل البلد وانصرفت ابصار بعض الناس اليها واحث الشيخ وكان ضريرا لكنه كان مخلص الذكاء بانشغالهم بها. قام وختم فالمجلس انصرف من بينهم وهذه الاحوال يحصل بها من التأديب ما هو اشد من العقوبة وفيها من البيان ما هو ابلغ من

29
00:11:56.950 --> 00:12:16.950
من محاضرة تستغرق اوقات والانتفاع بالاحوال اعظم من الانتفاع بالاقوال. كما قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى نعم ايها الاخوة ان موضوع محاضرتنا هذه زاد الداعية الى الله عز وجل وزادوا لكل مسلم هو ما بينه الله عز

30
00:12:16.950 --> 00:12:36.950
عز وجل في قوله وتزودوا فان خير الزاد التقوى. فزاد كل مسلم هي تقوى الله عز وجل التي التي كرر الله تعالى ذكرها بالقرآن امر وثناء على من قام بها وبيانا لثوابه. وغير ذلك من اساليب الكلام. قال الله تعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم

31
00:12:36.950 --> 00:12:56.950
جنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا

32
00:12:56.950 --> 00:13:16.950
وهم يعلمون اولئك جزاء مغفرة من ربهم وجنة تجري من تحتها الانهار خالدين فيها اجر العاملين. ايها الاخوة الكرام ربما تقولون ما هي التقوى؟ فالجواب ما اثر عن طلق ابن حبيب رحمه الله. حيث قال التقوى ان تعمل

33
00:13:16.950 --> 00:13:36.950
لطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وان تترك ما نهى الله ان تترك ما نهى الله على نور من الله تخشى عقاب الله فجمع فيها هذه العبارات بين العلم والعمل واحتساب الثواب والخوف من العقاب فيها فهذه هي التقوى. واننا واننا لنعلم

34
00:13:36.950 --> 00:13:56.950
جميعا ان الداعية الى الله عز وجل او الى الناس يتحلى بهذا الخلق. بتقوى الله في السر والعلن في السر والعلن وانني اذكر الله عز وجل في هذا المقام ما يتعلق بالداعية وما ينبغي ان يتزود به. الزاد الاول ويرى المصنف رحمه

35
00:13:56.950 --> 00:14:16.950
والله تعالى ها هنا ان موضوع هذه المحاضرة التي هي اصل هذه الرسالة وزاد الداعية الى الله تعالى الزاد هو ما يتقوت به. فكل ما يتقوث به يسمى زادا. وازواد الخلق نوعان اثنان

36
00:14:16.950 --> 00:14:56.950
احدهما ازواج الابدان من مأكل ومطعم ومشرب. الثاني ازواج القلوب والارواح من نور وهداية وطاعة واحسان. والناس يشتركون في ازواجهم البدنية مؤمنهم وكافرهم برهم وفاجرهم الا ان يقع في الازواج القلبية الروحية الايمانية فهم يتفاوتون فيها كما بين السماء

37
00:14:56.950 --> 00:15:26.950
اي والارض ولهذا اعتنت الشريعة ببيان الازواج الدينية الروحانية القلبية وجعلت من ذلك قدرا مشاعا مشتركا. ثم جعلت لكل طائفة ما تختص به من انواع الزاد فمن الزاد المشترك بين المسلمين جميعا في احوال قلوبهم وتكميل ايمانهم تقوى الله سبحانه وتعالى

38
00:15:26.950 --> 00:15:46.950
كما اشار المصنف فقال والزاد لكل مسلم هو ما بينه الله عز وجل في قوله وتزودوا فان خير الزاد التقوى فان هذا زاد قلبي روحي عام المؤمنين جميعا. ووراء ذلك

39
00:15:46.950 --> 00:16:16.950
انواع من الزاد تختلف باختلاف طوائف ما يشتغل به الناس. فالدعاة الى الله لهم زاد والمجاهدون لهم زاد وولاة الامر لهم زاد الى اخره ثم عرف المصنف رحمه الله تعالى الطلقة التقوى ناقلا ذلك عن طلق ابن حبيب العنزي رحمه الله تعالى

40
00:16:16.950 --> 00:16:44.400
وهذه كلمة مأثورة شهيرة عن طلق امتدحها الذهبي رحمه الله تعالى فقال جمع فاوعى وهي من اوجز ما قيل في تعريف التقوى وبيان معناها. الا انها على طريقة السلف رحمهم الله تعالى في المسامحة في

41
00:16:44.950 --> 00:17:04.950
ما يراد حده لان الصناعات العقلية لم يكن يحتاج اليها لكمال العقول وعدم استقالها الى جمع ومنع في تعريف الاشياء ثم لما ضعفت مدارك الناس احتيج الى الجمع والمنع في الحدود

42
00:17:04.950 --> 00:17:34.700
ان ذكرنا ان التقوى هي اتخاذ العبد وقاية بينه وبين الله. بامتثال الشرع اتخاذ العبد وقاية بينه وبين الله بامتثال خطاب الشرع وفصلنا فهذا التعريف وذكرنا ما يعترض به على بعض التعريف المشهورة

43
00:17:34.850 --> 00:17:56.600
نعم الزاد الاول ان يكون الداعية على علم فيما يدعو اليه. على علم صحيح مرتكز على كتاب الله وسنة رسول الله ورسوله سنة رسوله صلى الله عليه وسلم لان كل علم ان كل علم يتلقى من سواهما فانه يجب ان يعرض عليهما اولا. وبعد عرض

44
00:17:56.600 --> 00:18:16.600
اما ان يكون موافقا او مخالفا. فان كان موافقا قبل وان كان مخالفا وجب رده على قائله كائنا من كان. فقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء. اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال ابو بكر وعمر

45
00:18:16.600 --> 00:18:36.600
اذا كان هذا في قول ابي بكر وعمر الذي الذي يعارض به قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فما بالكم بقول من ما بالكم من او لمن دونهما في العلم والتقوى وصحبة والصحبة والخلافة. ان رد قوله اذا خالف كتاب الله

46
00:18:36.600 --> 00:18:56.600
سنة رسوله صلى الله عليه وسلم من باب اولى. ولقد قال عز وجل فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم قال الامام احمد رحمه الله تعالى اتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك. لعله اذا رد بعض قوله ان يقع في قلبه شيء من الزيغ

47
00:18:56.600 --> 00:19:16.600
زي اهلك وان اول زاد يتزود به الداعية الى الله عز وجل ان يكون على علم مستمد من كتاب الله تعالى. ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم الصحيحة المقبولة دعوة بدون علم فانها دعوة على جهل ودعوة على الجهل ضررها اكبر من نفعها

48
00:19:16.600 --> 00:19:36.600
لان هذا الداعية قد نصب نفسه موجها ومرشدا فاذا كان جاهلا فانه بذلك يكون ضالا مضلا والعياذ بالله. ويكون جهل هذا جهلا والجهل المركب واشد من الجهل البسيط فالجهل البسيط يمسك صاحبه ولا يتكلم. ويمكن رفعه بالتعلم ولكن المشكلة كل المشكلة في

49
00:19:36.600 --> 00:19:58.700
عن الجاهلي المركب ان هذا الجاهل ان هذا الجاهل المركب لن يسكت بل سيتكلم ولو عن جهل وحينئذ يكون مدمرا اكثر ما يكون منورا ايها ايها الاخوة ان الدعوة الى الله على غير علم خلاف ما خلاف ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم. ومن اتبعه

50
00:19:58.700 --> 00:20:18.700
استمعوا الى قول الله تعالى امر النبي محمدا صلى الله عليه وسلم حيث قال قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني فقال ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني اي من اتبعه صلى الله عليه وسلم فانه لابد ان يدعو الى الله على بصيرة الله

51
00:20:18.700 --> 00:20:38.700
وتأمل ايها الداعية لله قول الله تعالى على بصيرة اي على بصيرة في ثلاثة امور الاول على بصيرة فيما يدعو اليه بان يكون عالما بالحكم الشرعي فيما يدعو اليه. لانه قد يدعو الى شيء يظنه واجبا وهو في شرع الله غير واجب. فيلزم عباد الله بما لم يلزمه

52
00:20:38.700 --> 00:20:58.700
الله به وقد يدعو الى ترك شيء يظنه محرما. وهو في دين الله غير محرم فيحرم على عباد الله ما احله الله لهم الثاني على بصيرة في حال المدعوم ولهذا لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا الى اليمن قال له انك انك ستأتي قوما اهل

53
00:20:58.700 --> 00:21:18.700
كتاب ليعرف حاله ويستعد لهم فلا بد ان تعلم حال هذا المدعوما. ما ما مستواه العلمي؟ ما مستواه الجدلي حتى تتأهب لهم فتناقشه وتجادله لانك اذا دخلت مع مثل هذا في جدال. وكان عليك بقوة جدله صار في في هذا

54
00:21:18.700 --> 00:21:38.700
عظيمة على الحق وانت سببها. ولا تظن ان صاحب الباطن يخفق بكل حال فان الرسول صلى الله عليه وسلم قال انكم تختصمون الي ولعل بعضكم ان يكون الحن بحجته من بعض. فاقضي له على نحو مما اسمع منه. فهذا يدل

55
00:21:38.700 --> 00:21:58.700
على ان المخاصم وان كان مبطلا قد يكون الحن بحجة من اخر فيقضى بحسب ما تكلم به هذا المخاصم فلابد لا يكون عالم بحال المدعو. الثالث على بصيرة في كيفية الدعوة. قال الله تعالى ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة

56
00:21:58.700 --> 00:22:21.600
بالتي هي احسن وبعض الناس قد وبعض الناس قد يجد المنكر فيهجم عليه ولا يفكر في العواقب الناتجة عن ذلك لا بالنسبة له وحده. ولكن بالنسبة له ولنظأ ولنظائره من من من الدعاة الى الحق اذا يجب على الداعية قبل ان يتحرك ينظر الى النتائج ويقيس. وقد

57
00:22:21.600 --> 00:22:41.600
كونوا في تلك الساعة ما ما يضحي لها بغيرته فيما صنع. ولكن سيخمده هذا هذا الفعل نارا لكن سيخمد هذا الفعل نار غيرته وغيرة غيره فالمستقبل قد يكون في المستقبل القريب دون البعيد. لهذا احذر اخواني الدعاة

58
00:22:41.600 --> 00:23:01.600
الدعاء لهذا احد اخواني الدعاة على استعمال الحكمة والتأني. والامر وان تاخر قليلا لكن العاقبة جيدة بمشيئة الله تعالى اذا كان هذا اعني تزود الداعية بالعلم الصحيح المبني على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ومدلول النصوص الشرعية فانه كذلك

59
00:23:01.600 --> 00:23:21.600
مجنون العقل الصريح التي ليس فيها هو مدلول العقول هو مجنون العقول الصريحة التي ليس فيها شبهات ولا شهوات لان انك كيف تدعو الى الله عز وجل وانت لا تعلم الطريق الموصل اليه. لا تعلم شريعته كيف يصح ان تكون داعية. فإذا لم يكن

60
00:23:21.600 --> 00:23:37.400
الانسان ذا علم فان الاولى به ان يتعلم اولا ثم يدعو ثانيا قد يقول قائل هل قولك هذا يعارض قول النبي صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو آية فالجواب لا لأن الرسول صلى الله

61
00:23:37.400 --> 00:23:57.400
عليه وسلم يقول بلغوا عني اذا فلا بد ان يكون ما ما نبلغه قد صدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا لا نريده لسنا عندنا ما نقول ان الداعية ولسنا ولسنا عندنا ولسنا عندما نقول ان الداعية

62
00:23:57.400 --> 00:24:17.400
الى العلم لسنا نقول انه لا بد ان يبلغ شوطا لن يبلغ شوطا بعيدا في العلم. ولكننا نقول لا يدعو الا بما يعلم فقط ولا يتكلم الا بما ولا يتكلم بما لا يعلم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا الزاد الاول من ازواج

63
00:24:17.400 --> 00:24:47.400
داعية وهو ان يكون الداعية على علم فيما يدعو اليه. لان الدين قائم على امر ونهي ومن لم يحق بالامر والنهي فالى ما يدعو. فيحتاج الداعية الى علم يميز الامر والنهي وهذا العلم هو علم الشريعة. فاذا اطلع على علم الشريعة وادرك المأمور فيها والمنهي

64
00:24:47.400 --> 00:25:07.400
كان على علم فيما يدعو اليه واصل العلم في هذه الشريعة واصل العلم في هذه الشريعة هو القرآن والسنة فمن القرآن والسنة تتفجر انهار المعارف والعلوم. وما عدا الكتاب والسنة وما عدا الكتاب والسنة. فاما

65
00:25:07.400 --> 00:25:27.400
مسألة لفهمها وهو الضالة المطلوبة واما اجنبي عنهما وهو الضارة المغلوبة كما قال ابن حجر في فتح الباري قد اشار الى هذا المعنى ابن القيم رحمه الله تعالى في النونية بقوله والكل في القرآن والسنن التي جاءت عن المبعوث بالفرقان

66
00:25:27.400 --> 00:25:57.400
والله ما قال امرئ متحرق بسواهما الا من الهديان. فاصل العلم الذي ينبغي ان يشتغل بطلبه الداعية يحصنه هو علم الكتاب والسنة. والدعوة بلا علم دعوة تضر ولا تنفع اعظم من نفعها فان الجاهل لا يميز مراتب الامر والنهي فلا يفرق بينما دعت الى

67
00:25:57.400 --> 00:26:17.400
الشريعة وامرت به وبينما نهت عنه الشريعة وحذرت منه. والناس في الجهل كما تقدم في اصول الفقه منهم منهم من هو جاهل جهلا بسيطا لا يدرك الشيء على ما هو عليه ومنهم من هو جاهل جهلا مركبا

68
00:26:17.400 --> 00:26:37.400
فهو لا يدرك الشيء بل يدركه على خلاف ما هو عليه. واذا تكلم في العلم من كان على هذا النحو اعني الجهل الموكل حصل الضرر كما قال علي رضي الله عنه العلم نقطة كثرها الجاهلون وقال الشافعي

69
00:26:37.400 --> 00:27:07.400
لو سكت الجاهل لقل الخلاف. مما يدل على ان العلم مما يؤلف قلوب الناس ويغسلها من ادران الاحقاد. فاذا بث العلم ونشر ورغبوا فيه انتفى عن نفوسهم تلك الاضران لان العلم يجعل لهم نورا يهتدون به. ومن جملة نور العلم انه يأمر اهله

70
00:27:07.400 --> 00:27:27.400
لا يتكلم فيما لم يحيطوا به علما. ثم ذكر ان هذا الاصل مبني على قوله تعالى في سورة يوسف قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. والبصيرة تشير الى العلم

71
00:27:27.400 --> 00:27:57.400
وذكر المصنف رحمه الله تعالى ان البصيرة يتعلق بها ثلاثة امور اولها بصيرة فيما يدعو اليه وثاني والثاني بصيرة في من يدعوه والثالث بصيرة فيما يدعو به. فاما الاول وهو البصيرة فيما يدعو اليه فذلك بان يكون عالما بالاحكام الشرعية عارفا بحكم الله عز وجل

72
00:27:57.400 --> 00:28:27.400
في ابواب الديانة. واما الثاني وهو البصيرة في من يدعوه. فبالاطلاع على حاله فانه اذا عرف حال المدعو عرف الطريق الى دعوته واذا كان جاهلا بحال المدعو فانه يقع في الغلط في دعوة من اراد دعوته. وقد ارشد النبي صلى الله عليه وسلم الى هذا الاصل لما بعث معاذا

73
00:28:27.400 --> 00:28:47.400
فقال له انك تأتي قوما اهل كتاب كما في الصحيحين فاخبره الى حال الناس ليعرف كيفية دعوتهم. ثم ذكر النوع الثالث وهو البصيرة فيما يدعو به وهو الذي اشار اليه

74
00:28:47.400 --> 00:29:17.400
بقوله في كيفية الدعوة فان كيفية الدعوة هي فيما يدعو به وحاصل ما تحرظ من الادلة الشرعية في هذا المحل ان الناس لا يخرجون عن قسمين اثنين احدهما المسلم والثاني الكافر. ثم كل واحد منهما له قسمان ايضا. فالمسلمون ينقسمون الى قسمين

75
00:29:17.400 --> 00:29:47.400
اولهما مسلم مطيع. والثاني مسلم عاص. واما القسم الثاني وهو من الكفار ينقسمون الى قسمين ايضا اولهما كافر معرض وثانيهما كافر معارض فتحصلت اربعة اقسام احدها مسلم مطيع والثاني مسلم عاص والثالث كافر معرض والرابع

76
00:29:47.400 --> 00:30:07.400
كافر معارض وقد رتبت الشريعة لكل واحد من هؤلاء طريقا تحصل به دعوته فاما المسلم وهو الذي يكون عنده قبول فقد رتبت الشريعة دعوته بالحكمة. واما المسلم العاصي وهو الذي يكون

77
00:30:07.400 --> 00:30:37.400
عنده اقبال وقد رتبت الشريعة دعوته للموعظة الحسنة. واما الكافر المعرض فقد رتبت شريعة دعوته بالمجادلة بالتي هي احسن. واما الكافر المعارض فقد رتب شريعة دعوته في مقاتلته. فهذه هي الطرائق الاربع التي الشريعة في كيفية

78
00:30:37.400 --> 00:31:07.550
دعوة كل احد بملاحظة حاله نعم ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا اشكالا يرد على بعض الناس وهي هل يلزم من هذا ان نترك الدعوة والنبي صلى الله عليه وسلم قال بلغوا عني ولو آية. فأجاب بأن النبي صلى الله عليه وسلم امر

79
00:31:07.550 --> 00:31:27.550
تبليغ بتبليغ العبد الاية التي يعلمها. فهو يبلغ بقدر علمه. فقوله صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو اية اي مما تعلمون وليس في الشريعة الاذن بان يدعو الى ما لا يعلم الانسان. فمن يظن ان المرء يكفيه

80
00:31:27.550 --> 00:31:47.550
علم يسير ثم يدعو الى كل شيء. ويأتيه الفتح من الله عز وجل على دعوته. فهذا كلام باطل مخالف للكتاب والسنة كما ان من يظن ان المرء يمكث مدة طويلة لا يدعو حتى يحصل

81
00:31:47.550 --> 00:32:07.550
قدرا يقوم في ذهنه ان هذا لم يأتي به الكتاب والسنة. ولكن الذي جاء به الكتاب والسنة هو ان يدعو الانسان بعلمه وحاله وقولنا بحسب علمه يعني بحسب ما اشتملت عليه نفسه من العلم. وقولنا بحسب حاله

82
00:32:07.550 --> 00:32:27.550
اي بحسب تعلق الواجب به فان الدعوة واجب على الكفاية في اصح قولي اهل العلم. واذا نظر الانسان الى نفسه عرف منزلتها في القيام بفضل كفاية هذا. فالواجب على احاد الناس ليس كالواجب على طلبة العلم. والواجب على

83
00:32:27.550 --> 00:32:47.550
طلبة العلم ليس كالواجب على العلماء. والواجب على احاد العلماء ليس كالواجب على العلماء الذين منهم ولي الامر ويدخلون عليه. كما ان المؤذن لا يجب عليه في دعوة الناس ما يجب على الامام والامام

84
00:32:47.550 --> 00:33:07.550
لا يجب عليه في دعوة الناس ما يجب على الخطيب. والخطيب لا يجب عليه في دعوة الناس ما يجب على العالم. فالناس متفاوتون في تعلق الامر بهم بتعلق بحسب قدرهم فان الواجب يتعلق بالقدرة. فاذا ظن الناس ان الله سبحانه وتعالى او

85
00:33:07.550 --> 00:33:27.550
وجب عليه ان يدعو باستنفاذ قوته ووقته فان ذلك نوع من الضلال لانه بقلبه الى الفساد فان من استعجل شيئا قبل اوانه عوقب بحرمانه. ومن تصدى لهداية الناس وارشادهم في بواكير

86
00:33:27.550 --> 00:33:47.550
من غير علم تام ولا عقل كامل فهو بين حالين اثنين. لا ثالث لهما. احدهما ان يضعف ايمانه زلزل يقينه وربما انسلخ من الديانة وهذا امر قد شاهدناه. وثانيهما ان يتسارع الى الدعوة الى

87
00:33:47.550 --> 00:34:07.550
ضلالة فكل ما زينت له نفسه من هداية الناس فانه يرى انه سبيل سائغ فيقوم بدعوة الناس اليه من غير بيان ولا تمحيص والواجب على العبد ان يلاحظ ما يجب عليه من الدعوة بحسب حاله وقوته. فاذا كان عندك مكنة والة

88
00:34:07.550 --> 00:34:27.550
في البيان والبلاغ فانت تدعو بحسب هذه الالة. واذا لم تكن عندك تلك الالة فانت لا تكلف نفسك ما لا تطيع. فانها تكليف النفس ما لا تطيق يرجع عليها بالفساد. الذي هو الفترة المعبر عنه في اللسان ايضا بالفتور

89
00:34:27.550 --> 00:34:47.550
فان هذه الفترة انما تهجم على القلوب لان القلوب تحمل فوق طاقتها وكما ان الابدان اذا حملت شيئا ثقيلا ضعفت به وربما اضر بها. فان من العلل التي تعتري بعض الاجساد منشأها ان يقوم الانسان برفع ثقله

90
00:34:47.550 --> 00:35:07.550
الا طاقة له به وكما ان هذا يقع في الامور المحسوسة بالابدان فكذلك يقع في الامور المعنوية في القلوب فيضعف الانسان بانه حمل نفسه فوق طاقته فيما يتعلق بالبيان والبلاغ. فلا بد من ملاحظة الحال

91
00:35:07.550 --> 00:35:27.550
واشبه شيء يشبه به هذا الامر كما ذكرته غير مرة لكم حال الانسان في ملابسه فان الانسان وهو في السنة الاولى يلبس لباسا لا يصلح له في السنة الثانية ويلبس في السنة الثانية لباسا لا يصلح له في الثالثة. فاذا بلغ السابعة لم يكن شيء

92
00:35:27.550 --> 00:35:47.550
لباسه في مبتدأ عمره صالحا له. فاذا بلغ لم يكن ما سبق من اللباس صالحا له بالكلية. فاذا شب وترعرع عن وصار رجلا لم يكن شيء من اللباس الذي سبق صالحا له. ولو قدر انه اراد ان يلبس وهو ابن ثلاثين سنة لباسه

93
00:35:47.550 --> 00:36:07.550
وهو ابنه خمسة عشر سنة لكان ذلك نقصا في عقله. وكذلك الاحوال الايمانية فان الانسان اذا حمل قلبه او ما لم تتهيأ له بالاحوال الايمانية فانه لا يقدر على ذلك. وكثير من الناس يعرض نفسه للبلاء وهو لم يمتحنها

94
00:36:07.550 --> 00:36:27.550
فهو يظن انه حصل الة من الايمان تحمله على الكمالات فاذا اختبر نفسه فيها صارت قواه. وتتبدد وضعف ايمانه واعتبر هذا في احوال الناس. فكم من امرئ طلب الدنيا وهو صاحب طاعة؟ فلما تسارع فيها

95
00:36:27.550 --> 00:36:47.550
انخلع من الطاعة وضعف ايمانه. وكم من الناس من رأى انه يتفرغ لطلب العلم لكن لم تكن له الة ايمانية كاملة فلما تفرغ له اما بترك وظيفته او بترك دراسته واذا هي اشهر قليلة والامر يرجع عليه

96
00:36:47.550 --> 00:37:07.550
بالعثرة والفترة وكذلك من الناس من هيأ نفسه للخروج الى الجهاد فلما حل مرابع في الطريق وقع فيما حرمه الله الله سبحانه وتعالى وكل هؤلاء منشأهم من انفسهم فانهم لم يعرفوا اقدارهم في الايمان. فاذا لم يعرف الانسان قدره في الايمان

97
00:37:07.550 --> 00:37:27.550
فاياه وامتحان نفسه. فان امتحان النفس بالاعمال التي لا تطيقها. ضرره على الانسان وخيم. كضرر الاب كضرر الدواء الذي يشربه الانسان يريد دفع علة لكنه لا يعرف هل يقع هذا الدواء موقعه من المرض ام لا

98
00:37:27.550 --> 00:37:47.550
فربما رجع عليه بالهلاك. وكذلك الاحوال الايمانية التي يريد الانسان ان يدخل فيها. ثم لا يعرف نفسه وهو قادر عليها ام لا فاذا دخل فيها اضر بايمانه. ومن رأى احوال السلف رحمهم الله تعالى وكمال عقولهم

99
00:37:47.550 --> 00:38:07.550
بعد نظرهم وتمييزهم لمراتب الاعمال عرف سيرة الصالحين حقا وان الصلاح ليس بظاهر يرى وانما الصلاح بباطن يخفى يجعله المرء بينه وبين الله سبحانه وتعالى. فانه اذا وردت المحن او المنح وابتلي

100
00:38:07.550 --> 00:38:27.550
بها انكشف له غطاءه وتميز له ايمانه وعرف منزلة نفسه. فينبغي للعاقل الا يدخل نفسه بشيء من الامور الا وهو يعرف قدرها. ومن جملة ذلك الدعوة الى الله سبحانه وتعالى فان التصدي للناس ونفعهم سواء

101
00:38:27.550 --> 00:38:47.550
بعلم او افتاء او امامة او تدريس او غير ذلك لابد ان يزن الانسان نفسه فيه وزنا عظيما فكم من انسان افتتح على نفسه الباب فكان انفتاح باب فتنة عليه. لانه لم يفتحه بالنظر الى صلاحية نفسه

102
00:38:47.550 --> 00:39:07.550
انما افتتحه اما لملائمة طبع او لموافقة حال الناس فجرى على هذا المجرى دون ان ينظر في نفسه اتصلح لهذا ام لا تصلح لهذا؟ فان من الناس من يجلس للتعليم ثم يكون هذا التعليم مفتاح باب الدنيا عليه

103
00:39:07.550 --> 00:39:27.550
والشهرة والحظوة وهو لا يحسن تصفية نفسه من اكدارها. ولا تطهير قلبه من ادرانه. ولا يتفطن الى احوال الناس في صلتهم بالمعلمين والمدرسين. ولا يقع له فهم في تمييز كيفية معاملة الخلق في هذه الابواب

104
00:39:27.550 --> 00:39:47.550
يقع عليه بالعطب وربما خرج من التعليم الى ضده وقل هذا في كل باب من ابواب الديانة والمقصود ان الانسان ينبغي عليه ان يقيس ديانته وايمانه والا يخاطر بايمانه في اي باب من الابواب حتى يعرف مرتبة نفسه

105
00:39:47.550 --> 00:40:07.550
نعم الزائد الثاني ان يكون داعية صابرا على دعوته صابرا على ما يدعو اليه صابرا على ما يعترض دعوته صابرا على ما يعارضه هو من الاذى صابرا على ما يعترضه هو من هو من الاذى ان يكون صابر على الدعوة اي مثابرا عليها لا يقطع

106
00:40:07.550 --> 00:40:27.550
ولا يمل بل يكون مستمرا في دعوته الى الله بقدر المستطاع. وفي وفي المجالات التي يكون الدعوة فيها انفع واولى وابلغ وليصبر على الدعوة ولا يمل فان الانسان اذا طرقه الملل استحسر وترك. ولكن اذا كان مثابرا على دعوته فانه ينال اجر

107
00:40:27.550 --> 00:40:47.550
الصابرين من وجه وتكون له العاقبة من وجه آخر. واستمع الى قول الله عز وجل مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم. تلك من انباء غيب نوحها اليك ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا فاصبر ان العاقبة للمتقين

108
00:40:47.550 --> 00:41:07.550
ولابد ان يكون الانسان صابرا على ما يعترض دعوته من معارضات ومجادلات. لان كل انسان يقوم داعيا الى الله الله عز وجل لا بد ان يعارض. قال الله تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا

109
00:41:07.550 --> 00:41:27.550
ونصرا معارض لابد ان يقوم لها ممانع ومجادل فيها ولكن يجب على الداعية ان يصبر على ما يعترض على ما يعترض دعوته حتى ولو وصف حتى ولو وصفت تلك الدعوة

110
00:41:27.550 --> 00:41:43.700
الدعوة بانها خطأ او انها باطل وهو يدرك انها مقتضى كتاب الله. وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فليصبر على ذلك ولكن هذا لا يعني ان الانسان يصير على ما يقول وما يدعو اليه

111
00:41:43.850 --> 00:42:03.850
ولكن هذا لا يعني ان الانسان يصر على ما يقول وما يدعو اليه وان تبين له الحق. فان الذي يصر على ما يدعو اليه وان تبين له الحق يشبه ما قال الله يشبه من يشبه من قال الله فيهم يجادلونك في الحق بعد

112
00:42:03.850 --> 00:42:23.850
كما تبين كأنما يساقون الى الموت وهم ينظرون. والمجادلة في الحق بعد ما تبين صفة مذمومة وقد قال الله فيمن اتصف بها ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم

113
00:42:23.850 --> 00:42:43.850
وساءت مصيرا. فما يعترض دعوتك ايها الداعية ان كان حقا فالواجب عليك الرجوع اليه. وان كان باطلا فلا يثني عزمك عن قدما في دعوتك كذلك لابد ان يكون الداعية صابرا على ما يعترضه هو من الاذى لان الدعوة لا بد لان الداعية لابد

114
00:42:43.850 --> 00:43:03.850
ان يؤذى اما بالقول واما بالفعل وهم الرسل صلوات الله وسلامه عليهم. اوذوا بالقول واودوا بالفعل اقرأ قول الله عز وجل كذلك ما اتى الذين من قبلهم من رسول الا قالوا ساحر او مجنون. ما رأيكم في من يأتيه الواحد

115
00:43:03.850 --> 00:43:23.850
من ربه ويقال في وجهه انك ساحر او مجنون. لا شك انه يتأدب مع هذا فالرسل صبروا على ما اوذوا بالقول وعلى ما اوذوا بالفعل انظر الى اول الرسل نوح عليه الصلاة والسلام. كان قومه يمرون به وهو يصنع الفلك ويسخرون به فيقولون له

116
00:43:23.850 --> 00:43:43.850
فيقول لهم ان تسخروا منا فانا نسخر منكم كما تسخرون فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه ولم يقتصر الامر ولم يقتصر الامر بهم على السخرية به بل توعدوه بالقتل

117
00:43:43.850 --> 00:44:03.850
نوح لتكونن من المرجومين. اي من المقتولين رميا بالحجارة. هنا توعد هنا توعد بالقتل مع تهديد مع تهديد مع تهديد بان مع تهديده مع تهديد بانها قد قد رجمنا غير

118
00:44:03.850 --> 00:44:23.850
اظهارا لعزتهم وانهم قد رجموا اخرين وانت منهم. ولكن هذا لم يدن نوحا عليه الصلاة والسلام عن دعوته بل استمر حتى فتح الله بينه وبين قومه. وهذا ابراهيم عليه الصلاة والسلام قابله قومه بالرب بل شهروا به بين الناس

119
00:44:23.850 --> 00:44:50.000
قالوا فاتوا به على اعين الناس لعلهم يشهدون ثم توعدوهم بالاحراق قالوا حرقوه وانصروا آليتكم ان كنتم فاعلين. فاوقدوا نارا عظيمة ورموه بالمنجنيق بعد لبعدهم عنها لشدة حرارتها ولكن قال رب العزة والجلال. قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم. فكانت

120
00:44:50.000 --> 00:45:10.000
بردا وسلاما ونجا منها فكانت العاقبة لابراهيم. وارادوا به كيدا فاجعل لهم الاخسرين. وهذا موسى عليه الصلاة والسلام توعده توعده فرعون بالقتل ذروني اقتل موسى وليدعو ربه اني اخاف ان يبدل دينكم او ان يظهر في

121
00:45:10.000 --> 00:45:34.550
ارض الفساد فتوعدوا بالقتل ولكن اخر ولكن اخر الامر كانت العاقبة نمو ولكن كانت العقبة لموسى عليه الصلاة والسلام وحاق بآل فرعون سوء العذاب وحاق بآل فرعون سوء العذاب. وهذا عيسى عليه الصلاة والسلام حصل له من الاذية ما حصل حتى رماه اليهود

122
00:45:34.550 --> 00:45:54.550
انه ابن بغي وقتلوه على زعمهم وصلبوه ولكن ولكن الله تعالى يقول وما قتلوه وما صلبه ولكن لهم وان الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم الا اتباع الظن وما قتلوه يقينا بل

123
00:45:54.550 --> 00:46:14.550
الله اليه وكان الله عزيزا حكيما. فنجا فنجا منهم وهذا خاتم الرسل وامامهم وسيد بني ادم محمد صلى الله عليه وسلم قال الله عنه واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير

124
00:46:14.550 --> 00:46:34.550
الماكرين وقال تعالى وقالوا يا ايها الذي نزل عليه الذكر انك لمجنون. وقال تعالى ويقولون انا الهتنا لشاعر مجنون. وحصل من اذيتهم القولية والفعلية ما هو معلوم لدى العلماء في التاريخ ومع هذا صبر

125
00:46:34.550 --> 00:47:01.100
كانت العاقبتنا اذا فكل داعية لابد ان يناله اذى ولكن عليه ان يصبر ولهذا لما قال الله تعالى لرسوله الله عليه وسلم انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا كان من المتوقع ان يقول الله كان من المتوقع ان يقول الله فاشكر نعمة الله على تنزيل هذا القرآن ولكن قال له

126
00:47:01.100 --> 00:47:21.100
لحكم ربك ولا تطع منهم اثما ولا تطع منهم اثما او كفورا. اشارة الى ان كل من قام بهذا القرآن فلا بد ان يناله ما يناله من الامور التي تحتاج الى صبر عظيم. فعلى الداعية الى الله ان يكون صبورا وان يستمر حتى يفتح الله له

127
00:47:21.100 --> 00:47:40.250
وليس من الضروري ان يفتح الله له في حياته بل ان المهم ان تبقى دعوته بين الناس ناصعة متبوعة ليس المهم الشخص ولكن المهم الدعوة فاذا بقيت دعوته ولو بعد موته فانه يحيا فانه حي قال الله عز وجل

128
00:47:40.900 --> 00:48:00.900
اومن كان ميتا فحينه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك من اهل الكافرين ما كانوا يعملون. ففي الحقيقة ان حياة الداعية ليس معناها ان تبقى روحه في جسمه فقط. بل

129
00:48:00.900 --> 00:48:20.900
ان تبقى مقالته حية بين الناس. وانظر الى قصة ابي سفيان مع هرقل. وقد كان سمع بمخرج النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن النبي صلى الله عليه وسلم عن ذاته ونسبه وما يدعو اليه واصحابه فلما اخبره ابو سفيان عما سأله عنه

130
00:48:20.900 --> 00:48:40.900
فان كان ما تقول حقا فسيمهلك موضع قدمي هاتين فسيملك موضع قدمي هاتين سبحان الله يتصور ان ملكا امبراطوريا كما يقولون يقول مثل هذا القول في محمد صلى الله عليه وسلم وهو مع ذلك لم يحرر

131
00:48:40.900 --> 00:49:00.400
العرب من رق الشيطان والهوى ومن يتصور ان مثل هذا الرجل يقول مثل هذا القول. ولهذا لما خرج ابو سفيان قال لقومه قد امر لقد امر امر ابن ابيك لقد امر امر ابن ابي امير امر

132
00:49:00.650 --> 00:49:26.600
عميرة امر ابن ابي جهل لقد امر امر ابن ابي كبشة انه لا يخاف ملك بريء ملئ ملك بني الاصفر يعني امرا يعني امرا يعني عظم ومنه قوله تعالى لقد جئت لقد جئت شيئا امرا اي عظيما وقد ملك النبي صلى الله عليه وسلم

133
00:49:26.600 --> 00:49:46.600
تحت قدمه رقلا بدعوته لا بشخصه لان دعوته اتت على هذه الارض واكتسحت الاوتان والشرك واصحابه وملكه وملكها الخلفاء الراشدون بعد محمد صلى الله عليه وسلم. ملكوها بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم وبشريعة النبي

134
00:49:46.600 --> 00:50:08.850
صلى الله عليه وسلم اذا على الداعية ان يصبر وستكون العاقبة له اذا كان صادقا مع الله سواء في حياته او بعد مماته. ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين. وقال الله تعالى انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين

135
00:50:08.850 --> 00:50:28.850
ذكر المصنف رحمه الله وها هنا الزاد الثاني من ازواج الداعية الى الله وهو الصبر ان الصبر هو حبس النفس على حكم الله عز وجل. وان ممن يتعلق بهم الصبر

136
00:50:28.850 --> 00:50:58.850
هكذا التعلم من نصب نفسه لدعوة الناس وهدايتهم. فان الناس الى سياسة في اصلاحهم وملاحظة لاحوالهم بغية ايصالهم الى الهدى والنور رعاية هذا الاصل اشد من رعاية الدواب بالعجماء كما قال الشافعي رحمه الله تعالى سياسة الناس اشد

137
00:50:58.850 --> 00:51:28.850
من سياسة الدواب والمعنى ان ملاحظة خواطرهم ومعرفة تصرفات انفسهم امر يتقلب على الناظر فيه. فهم يقبلون تارة ويعرضون اخرى ويمدحون تارة ويقدحون اخرى الى اخر احوالهم البشرية. ولا يدفع مثل هذا الا بالصبر عليهم. وكأنه والله اعلم

138
00:51:28.850 --> 00:51:48.850
استفاض الامر بالافراد للنبي صلى الله عليه وسلم بالصبر في القرآن. فلو قال قائل انه لم يأتي امر مفرد موجها الى النبي صلى الله عليه وسلم اكثر من الصبر. كما قال الله سبحانه وتعالى له فاصبر كما صبر اولو العزم

139
00:51:48.850 --> 00:52:08.850
من الرسل وقال له فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب. وقال سبحانه وتعالى واصبر لحكم ربك ولا تطع منهم اثما او كفورا فكأنه لتقرير هذا الاصل كان من اعظم ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم

140
00:52:08.850 --> 00:52:28.850
عن الافراد وكرر عليه الامر بالصبر. لانه ما من داع يدعو الى الله سبحانه وتعالى الا وهو يدعو الى حكم الناس عما لوفاتهم وخلعهم عن شهواتهم وذلك شاق على انفسهم فلابد ان يكون

141
00:52:28.850 --> 00:52:48.850
فيه فيهم من يعارضه ويناقض دعوته. كما قال الله عز وجل وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وفي خبر ورقة ابن نوفل في الصحيح يا ليتني فيها جدع انصرك اذا اخرجك قومك فقال صلى الله عليه

142
00:52:48.850 --> 00:53:08.850
او مخرجي او مخرجي هم فقال انه لم يأتي احد بمثل ما جئت به الا اخرجه قومه وكل صاحب دعوة حق فانه له اعداء مرصدون كما بينه امام الدعوة في كشف الشبهات وذكرنا جملة

143
00:53:08.850 --> 00:53:28.850
فرحة من التعليق عليه في التقرير على شرح العلامة ابن فوزان وهو من برنامج اليوم الواحد ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان هذا هو حال الانبياء جميعا. فما من نبي الا وقد

144
00:53:28.850 --> 00:53:48.850
ابتلي بقومه وصار بينه وبينهم احوال ولكنه لما صبر نصره الله سبحانه وتعالى عليه المصنف من خبر اولي العزم عليهم الصلاة والسلام ما يدل على ان الداعية يعرض له من يعارضه ويجادله

145
00:53:48.850 --> 00:54:18.850
فلا مناص له من الصبر ولتأكيد هذا جاء الامر بالصبر على زنة الموضوعة للفعل اصلا على زنة افعل الموضوعة للامر اصلا وعلى زنة فاعل الموضوعة مقابلة فقال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا فالامر لقوله اصبروا ابتداء بالامر

146
00:54:18.850 --> 00:54:42.650
وقوله عز وجل وصابروا اي على وجه المقابلة فانه سيعرض لكم من يعارضكم ويناقضكم فلابد من وجود مصادرة. نعم الزاد ثالث الحكمة فيدعو الى الله بالحكمة وما امر الحكمة على غير ذي الحكمة والدعوة الى الله تعالى تكون بالحكمة ثم بالموعظة الحسنة

147
00:54:42.650 --> 00:55:02.650
ثم الجدال بالتي هي احسن لغير الظالم ثم بالجدال بما ليس احسن للظالم. فالمراتب اذا اربع قال الله تعالى ادعوا الى سبيل بك من الحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن. وقال تعالى ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن الا الذين ظلموا منهم

148
00:55:02.650 --> 00:55:22.650
ان الحكمة اتقان الامور واحكامها بان بان تنزل الامور منازلها وتضع وتوضع في مواضعها ليس من الحكمة ان تتعجل تريد من الناس ان ينقلبوا من حالهم التي هم عليها. الى الحال التي كان عليها الصحابة بين عشية وضحاها ومن اراد ذلك فهو

149
00:55:22.650 --> 00:55:45.550
في عقله بعيد عن الحكمة لان حكمة الله عز وجل تأبى ان يكون هذا الامر ويدلك ويدلك ويدلك ويدلك لهذا ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي ينزل عليهم الكتاب. وهو الذي ينزل عليه الكتاب الذي ينزل عليهم الكتاب نزل عليه الشرع متدرجا

150
00:55:45.550 --> 00:56:05.550
فرضت الصلاة في المعراج قبل الهجرة بثلاث سنين. وقيل سنة وقيل سنة ونصف وقيل خمسة سنين على خلاف بين العلماء في هذا ومع هذا لم تفرض على وضعها الان اول ما فرضت كان

151
00:56:05.550 --> 00:56:25.550
ركعتين من الظهر والعصر والعشاء والفجر. وكانت المغرب ثلاثا لاجل ان تكون وترا للنهار. وبعد الهجرة وبعد ان امضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة سنة في مكة تزيد صلاة الحضر فصارت اربعا في الظهر والعصر والعشاء وبقيت صلاة الفجر على ما هي عليه

152
00:56:25.550 --> 00:56:52.400
لا تطول فيها القراءة وبقيت المغرب ثلاثا لانها وتر النهار. والزكاة فرضت في السنة الثانية من الهجرة او فرض وفي مكة لكنها لم تقدر تقديرا في انصبائها في انصبائها وواجبها. ولم يبعثوا ولم يبعثوا النبي ولم يبعثوا ولم يبعثوا النبي صلى الله عليه وسلم السعاة لاخذ الزكاة الا في

153
00:56:52.400 --> 00:57:12.400
سنة التاسعة من الهجرة فكان تطور الزكاة على ثلاث مراحل في مكة واتوا حقه يوم حصاده ولم يبين الواجب مقدار ما يجب فيه ذلك الواجب؟ وجعل الامر موكولا الى الناس وفي السنة الثانية من الهجرة بينت الزكاة بانصبائها وبالسنة

154
00:57:12.400 --> 00:57:32.400
التاسعة من الهجرة صار النبي صلى الله عليه وسلم يبعث السعاة الى اهل المواشي والثمار لاخذها فتأمل مراعاة احوال الناس في تشريع الله عز وجل وهو احكم الحاكمين. وكذلك في الصيام تطور في تشريعه فكان اول ما فرض. فكان اول ما فرض

155
00:57:32.400 --> 00:57:52.400
قير الانسان بين ان يصوم او يطعم ثم تعين الصيام وصار الاطعام لمن لم صار الاطعام لمن لا يستطيع الصوم على وجه مستمر اقول ان الحكمة تابى يتغير العاء ان يتغير العالم بين عشية وضحاها فلابد من طول النفس واقبل واقبل

156
00:57:52.400 --> 00:58:12.400
اخيك الذي تدعوه ما عنده اليوم من الحق وتدرج معه شيئا فشيئا حتى تنتشله من الباطل. ولكن ولكن فلا يكن الناس عندك على حد سواء فهناك فرق بين الجاهل والمعاند ولعل من المناسب ان نضرب امثلة من دعوة الرسل

157
00:58:12.400 --> 00:58:31.750
دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم. المثال الاول دخل رجل اعرابي الى النبي صلى الله عليه وسلم دخل رجل اعرابي والنبي صلى الله عليه وسلم جالس جالس جالس في اصحابه في المسجد. فبال الاعرابي في طائفة من

158
00:58:31.750 --> 00:58:52.600
والنبي صلى الله عليه وسلم جالس جالس جالس في اصحابه نعم جالس في اصحابه في المسجد فبال الاعرابي في من المسجد فزجره الناس وزجر هو النهر بشدة ولكن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي اعطاه الله تعالى من الحكمة نهى

159
00:58:52.600 --> 00:59:12.600
نهاهم فلما قضى بوله امره امر صلى الله عليه وسلم ان يراق على بوله ذنوبا من ماء يعني دلوا فزالت فزالت المفسدة فدعاها الرسول صلى الله عليه وسلم الاعرابي فقال له ان هذه المساجد لا تصنع لشيء من هذا

160
00:59:12.600 --> 00:59:32.600
ولا ولا القدر انما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن. او كما قال صلى الله عليه وسلم صدر الاعرابي لهذه المعاملة الحسنة ولهذا رأيت بعض ولهذا رأيت بعض اهل العلم نقل ان هذا نقل ان هذا الاعرابي

161
00:59:32.600 --> 00:59:52.600
قال اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا احدا. لان محمدا صلى الله عليه وسلم عامله هذه المعاملة هذه المعاملة الطيبة من صحابة رضوان الله عليهم فسعوا في ازالة المنكر من غير تقدير لحال هذا الرجل الجاهل. المثال الثاني معاوية

162
00:59:52.600 --> 01:00:12.600
ابن الحاكم معاوية بن الحكم رضي الله عنه جاء والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس. فعطس فعطس رجل من القوم قال الحمد لله فإذا عطس احد في الصلاة فليقل الحمد لله سواء في القيام او في الركوع او في السجود قال هذا الرجل الحمد لله

163
01:00:12.600 --> 01:00:39.250
قال له معاوية يرحمك الله وهذا خطاب لادمي يبطل الصلاة يبطل الصلاة. فرماه الناس بابصارهم وجعلوا ينظرون اليه فقال معاوية وساكن الفقد وهذه كلمة تقال ولا يراد معناها. وقد قال له وقد قالها النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ابن جبل رضي الله عنه حين

164
01:00:39.250 --> 01:00:59.250
فقال الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت بلى يا نبي الله؟ فاخذ بلسانه قال كف عليك هذا فقلت يا نبي الله وانا مؤاخذون بما نتكلم به. فقال ثكلتك امك يا معاذ. وهل يكب الناس في النار على وجوههم او على مناخرهم الا حصائد

165
01:00:59.250 --> 01:01:22.500
بالالسنتهم. لحظة ثم مضى معاوية رضي الله عنه في صلاته فلما اتم الصلاة دعاه النبي صلى الله دعاه النبي صلى الله عليه وسلم قال يا معاوية قال معاوية رضي الله عنه فوالله ما رأيت معلما احسن تعليما منه. اللهم صلي وسلم عليه والله ما كاهرني ولا نهرني وانما قال

166
01:01:22.500 --> 01:01:42.500
هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس. انما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن. او كما قال صلى الله عليه وسلم انظر الى المحببة الى النفوس يقبلها الانسان وينشرح بها صدره. ونأخذ من الحديث من الفوائد الفقهية ان من تكلم في الصلاة وهو لا يدري ان

167
01:01:42.500 --> 01:02:02.500
الكلام يبطل الصلاة فان فان وهو لا يدري ان ان الكلام يبطل الصلاة فان صلاته صحيحة ثالث ثالث جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هلكت قال ما اهلكك؟ قال وقعت على امرأتي في رمضان وانا صائم

168
01:02:02.500 --> 01:02:22.500
امره النبي صلى الله عليه وسلم ان يعتق رقبة فقال لا اجد ثم امر ان يصوم شهرين متتابعين قال لا استطيع ثم امر وان يطعم ستي انا مسكينا فقال لا استطيع. فجلس الرجل فاتى النبي فاتى النبي صلى الله عليه فاتي النبي صلى الله عليه وسلم بتمر فقال خذ

169
01:02:22.500 --> 01:02:42.500
هذا فتصدق به. ولكن الرجل طمع في كرم النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو اعظم كرم المخلوق. فان رسول الله صلى الله عليه وسلم اكرم الناس فقال الرجل اعلى افقر مني يا رسول الله؟ والله ما بين لابتيها اهل بيت افقر مني فضحك النبي صلى الله عليه

170
01:02:42.500 --> 01:03:07.900
وسلم حتى بدت انيابه او نواجده لان هذا الرجل لان هذا الرجل جاء خائفا يقول هلكت فذهب فقال النبي صلى الله عليه وسلم اطعموا اهلك فذهب الرجل مطمئنا غانما فرحا بهذا الدين الإسلامي. وبهذا يسأل بهذا اليسر من الداعية الأول لهذا الدين الإسلام

171
01:03:07.900 --> 01:03:27.300
اسلامي صلوات الله وسلامه عليه. المثال الرابع ولننظر كيف عامل النبي صلى الله عليه وسلم مرتكب الاثم. رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا وبيده خاتم ذهب فنزعه النبي صلى الله عليه وسلم بيده الكريمة وطرحوا في الارض

172
01:03:27.550 --> 01:03:46.900
وقال يعمد احدكم الى جمرة من نار فيضعها في يده. فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يعامله معاملة الاولين بل نزعه. الاولين بل نزعه من يده وطرحه في الارض. فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم قيل للرجل خذ خاتمك انتفع به

173
01:03:47.450 --> 01:04:07.450
فقال والله خاتما طرحه النبي صلى الله عليه وسلم الله اكبر هذا الامتثال العظيم من الصحابة رضوان الله عليهم المهم انه يجب على الداعية ان يدعو الى الله عز وجل بالحكمة فليس الجاهل كالعالم وليس المعاند كالمستسلم فالكل

174
01:04:07.450 --> 01:04:37.450
او الكل فلكل مقام فلكل مقام مقال ولكل منزلة حال. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا الزاد الثالث وهو الحكمة والحكمة نوعان اثنان احدهما الحكمة العلمية وهي اصابة الحق والثاني الحكمة العملية وهي وضع الامور في مواضعها. والداعية الى الله عز وجل محتاج

175
01:04:37.450 --> 01:05:02.400
الى هذا وهذا والحكمة احدى الالات التي يدعى بها الناس فيما تقدم بحسب حال صاحبها فان المسلم المطيع الذي عنده قبول يدعى بالحكمة. وما بعده من اصناف يدعى بما يناسبه كما تقدم

176
01:05:02.800 --> 01:05:37.050
وعامة المسلمين عندهم قبول للطاعة. لان عقد الديانة في نفوسهم فاولى ما يصرف به امر دعوتهم ان يكون بالحكمة. فيبين الانسان لهم امر الديانة ويعظم لهم الشريعة ويعرف ما يلائم نفوسهم من ذلك يقع امر دعوته في نفوسهم موقع القبول والاذعان

177
01:05:37.050 --> 01:06:07.050
ومقتضى هذا ان يكون الانسان عارفا الناس وقدرهم وطاقاتهم حتى يعامل كل احد بحسبه. كما رأيتم في الاحوال النبوية على صاحبها افضل الصلاة والسلام. وكيف انه عامل الاعرابي بما لم يعامل به من دامت صحبته معه. فالاعرابي عمله بلين وتلطف

178
01:06:07.050 --> 01:06:27.050
ومن طال صحبته معه لما اراه اذنب ذنبا بلبس الخاتم نزعه منه صلى الله عليه وسلم بقوة وهكذا حاله صلى الله عليه وسلم. ومن يظن ان الدعوة الى الله مبنية كلها

179
01:06:27.050 --> 01:06:47.050
على التلطف والرحمة فقد خالف الشريعة. ومن يظن ان الدعوة الى الله كلها كلها مبنية على الغلظة والشدة فقد خالف الشريعة. الشريعة جعلت مواقع من الدعوة تكون بالتلطف والرحمة. ومواقع اخرى

180
01:06:47.050 --> 01:07:07.050
ومن الدعوة تكون بالشدة والغلظة. فيضع الانسان ما وضعته الشريعة في منزلته. فانه اذا وافق الدواء الداء حسمه. واذا لم يوافقه لم ينفع فيه. فاذا استعملت الرحمة واللطف في مقام الغلظة

181
01:07:07.050 --> 01:07:27.050
شدة او استعملت الغلظة والشدة في مقام الرحمة واللطف اضر ذلك بالمدعو فينبغي ان يتفطن المرء الى هذا وان يلاحظ ما يصلح فيه هذا او هذا اتباعا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. الزاد

182
01:07:27.050 --> 01:07:47.050
الرابع ان يتخلق الداعية بالاخلاق الفاضلة بحيث يظهر على اثر بحيث يظهر عليه اثر العلم في معتقدي وفي عبادته وفي جميع مسلكه حتى يمثلوا دور الداعية الى الله. اما يكون على العكس من ذلك فان دعواته سوف تفشل وان نجحت فانما

183
01:07:47.050 --> 01:08:07.050
قليل فعلى الداعية ان يكونوا متخلقا بما يدعو اليه من عبادات او معاملات او اخلاق وسلوك. حتى يكون دعوته ومقبولة وحتى لا يكون من اول من تسعر بهم النار. ايها الاخوة اننا اذا نظرنا الى احوالنا وجدنا اننا في الواقع قد ندعو الى شيء

184
01:08:07.050 --> 01:08:27.050
لكننا لا ولكننا لا نقوم به. وهذا لا شك انه خلل كبير. اللهم الا ان يحول بيننا وبينه النظر الى ما هو اصلح لان لكل من مقال فالشيء الفاضل قد يكون مفضولا لامور تجعل المفضول راجحا ولهذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو الى بعض الحصان

185
01:08:27.050 --> 01:08:46.550
لكنه يشتغل احيانا بما هو اهم منها وربما يصوم حتى يقال لا يفطر ويفطر حتى يقال لا يصوم  ايها الاخوة انني اريد من كل داعية ان يكون متخلقا بالاخلاق التي تليق بالداعية حتى يكون داعية حقا وحتى يكون قوله اقرب الى القبول

186
01:08:46.550 --> 01:09:06.550
ذكر المصنف ها هنا الزاد الرابع من ازواج الداعية وهو التخلق بالاخلاق الفاضلة والاخلاق تطلق على معنيين اثنين احدهما عام وهو الدين كله. كما في قوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم

187
01:09:06.550 --> 01:09:42.150
يعني دين عظيم والثاني على معنى خاص وهو ما يتعلق بمعاملة العبد لغيره من الناس فالعبد مأمور في هذا وهذا بان يكون على الاكمل الاتم بتحسين خلقه والاية والاحاديث في حسن الخلق وفضائل مكارم الاخلاق مستفيضة وقد افرد اهل العلم رحمهم الله تعالى هذا الاصل

188
01:09:42.150 --> 01:10:12.150
ومن كان مقتديا فليقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم. ولتكن اخلاقه اخلاق النبوة فمن كان ذا بصر وبصر لهدي النبي صلى الله عليه وسلم واخلاقه ثم امتثلها حصل له الكمال فمحاسن الاخلاق انما تجتمع في الرجل بحسب قوة الاقتداء باكمل الخلق خلقا وهو النبي صلى الله عليه وسلم

189
01:10:12.150 --> 01:10:32.150
اذا فرط في العلم بها او علمها ولم يمتثل حصل من نقص اخلاقه بقدر ما يفوته من ذلك. نعم زادوا الخامس ان يكسر الداعية الحواجز التي بينه وبين الناس. لان كثيرا من اخواننا الدعاة اذا رأى قوما على منكر قد تحمله الغيرة

190
01:10:32.150 --> 01:10:52.150
وكراهة هذا المنكر على الا يذهب الى هؤلاء ولا ينصحهم وهذا خطأ وليس من الحكمة ابدا. بل الحكمة ان تذهب وتدعو وتبلغ وترغب وترهب ولا تقل هؤلاء فسقة لا يمكن ان امشي حولهم. اذا كنت انت ايها الداعية المسلم لا يمكن ان تمشي حول هؤلاء

191
01:10:52.150 --> 01:11:12.150
ولا ان تذهب اليهم لدعوتهم الى الله فمن الذي يتولى؟ يتولاهم. ايتولاهم احد مثلهم؟ ايتولاهم قوم لا يعلمون ابدا ولهذا ينبغي للداعية ان يصبر وهذا من الصبر الذي ذكرناه سابقا. اي يصبر نفسه ويكره ويكرر

192
01:11:12.150 --> 01:11:32.150
ويكسر الحواجز بينها وبين الناس حتى يتمكنوا من ايصال من ايصال دعوته الى من هم في حاجة اليها. اما يستنكفه لهذا فهذا خلاف ما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفعله. والنبي صلى الله عليه وسلم كما هو معلوم كان يذهب في ايام في

193
01:11:32.150 --> 01:11:52.150
يذهبوا في ايام منى الى المشركين في اماكنهم ويدعوهم الى الله وقد اثر وقد اثر عنه وقد اجر عنه انه صلى الله عليه وسلم من قال الا رجل يحملني الى قومه فان قريشا قد منعوني ان ابلغ كلام ربي. فاذا كان هذا دأب نبينا صلى الله

194
01:11:52.150 --> 01:12:12.150
عليه وسلم هو امامنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم. فانه من الواجب علينا ان نكون مثله في الدعوة الى الله. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا الزاد الخامس من ازواج الداعية وهو ما عبر عنه بكسر الحواجز التي بينه وبين

195
01:12:12.150 --> 01:12:42.150
الناس وهذه الكلمة مجملة يراد بها احد معنيين اثنين. اولهما ان يقال ان كسر الحواجز هو الانغماس في الناس والانغمار في جماعتهم ودوام معاشرتهم والثاني ان يقال ان كسرى الحواجز هو التواصل معهم. ومعاشرة كل واحد منهم بحسب

196
01:12:42.150 --> 01:13:02.150
ما يصلحه من المعاشرة. فاما الاول فان الشريعة لم تأتي به. واما الثاني فهو الذي رعته الشريعة ولم تكن صحبة النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر وعمر كصحبته لغيرهما من احادي الصحابة كما ان

197
01:13:02.150 --> 01:13:22.150
تكن صحبته صلى الله عليه وسلم لاحاد الصحابة كصلته بغيرهم ممن لم يدخل في الاسلام من يهودي والمشركين فلابد ان يعرف الداعية ان الذي امر به شرعا انما هو التواصل مع الخلق

198
01:13:22.150 --> 01:13:52.150
هدايتهم ويعاشرهم بحسب ما يصلحون به. واما الاول فانه خطر عليه. فربما ملائمة طبع او صلاح شكل او موافقة اكل الى ان يديم صحبة الخلق فيحجبونه عن الله سبحانه وتعالى. وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في اغاثة الله

199
01:13:52.150 --> 01:14:29.200
وغيره كلاما حسنا في مراتب المعاشرين. فجعلهم على اربعة مراتب اولهم من يعاشر كالغذاء وهم العلماء الربانيون والثاني من يعاشر كالدواء وهم من يفتقر اليه الناس من يفتقر اليه المرء في مصالح الدارين

200
01:14:30.350 --> 01:15:11.100
والثالث من يعاشره كالداء وهم عموم الخلق فيحذر منهم كما يحذر من ان يصيبه الداء. ورابعهم من هم في معاشرة كالسم القاتل. وهؤلاء اهل البدع والضلال والهوى  نعم الزاد السادس ان يكون ان يكون قلب الداعية منشرحا لمن خالفه. لا سيما اذا علم ان الذي خالفه حسن النية وانه لم

201
01:15:11.100 --> 01:15:31.100
يخالفه الا بمقتضى قيام الدليل عنده. فانه ينبغي للانسان ان يكون مرنا في هذه الامور وان لا يجعل من هذا الخلاف مسارا للعداوة والبغض اللهم الا رجل خالف معاندا بحيث يبين له الحق ولكن يصر على باطله. فان هذا يجب ان يعامل بما يستحق وان يعامل

202
01:15:31.100 --> 01:15:51.100
به من التنفيذ عنه وتحذير الناس منه لانه تبين عداوته حيث بين له حيث بين له الحق فلم يمتثل وهنا هناك مسائل فرعية يختلف فيها الناس وهي في الحقيقة مما وسع الله فيه على عباده. واعني مسائل ليست من الاصول التي تبلغ الى تكفير

203
01:15:51.100 --> 01:16:09.150
تكفير مخالف فهذه مما وسع الله فيها على العباد وجعل الخطأ فيها واسعا قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا حكم الحاكم فاجتهد ثم اصاب فله اجران. واذا حكم فاجتهد ثم اخطأ فاخطأ فله اجر

204
01:16:09.150 --> 01:16:29.150
فالمجتهد لا يخرج عن دائرة الاجر ابدا فاما اجراني ان اصاب واما اجر واحد ان اخطأ. واذا كنت لا تريد ان يخالفك غيرك ان غيرك ايضا يريد ان لا يخالفه احد. فكما انك تريد ان يأخذ الناس ان يأخذ الناس ان يأخذ الناس بقولك فالمخالفون

205
01:16:29.150 --> 01:16:49.150
فالمخالفون لك يريدون ايضا ان يأخذ الناس بقولهم. والمرجع عند التنازع ما بينه الله عز وجل في قوله وما وما اختلفتم من شيء فحكمه الى الله. ذلكم الله ربي عليه توكلت واليه انيب. ويقول عز وجل

206
01:16:49.150 --> 01:17:09.150
يا ايها الذين امنوا واطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خيره واحسن تأويلا فيجب على كل المختلفين والمتنازعين ان يرجعوا الى هذين

207
01:17:09.150 --> 01:17:29.150
كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولا يحل لأحد ان يعارض كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم بكلام احد من البشر مهما كان. فاذا تبين لك الحق فالواب فاذا تبين لك الحق فالواجب ان ان تضرب ان تضرب

208
01:17:29.150 --> 01:17:44.850
بقول من خالفه عرض الحائط والا تلتفت اليهما ما كانت منزلة من ما كان مهما كانت منزلته من العلم والدين. لان البشر اخطأ لكن كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ليس به خطأ

209
01:17:45.050 --> 01:18:05.050
ويؤسفني ان اسمع من قوم يعتبرون جادين فيها يعتبرون جادين في طلب يعتبرون جادين في طلب الحق والوصول قولي اليه ومع ذلك نجدهم متفرقين. لكل واحد منهم اسم معين او وصف معين. وهذا في الحقيقة خطأ. ان دين الله عز وجل

210
01:18:05.050 --> 01:18:25.050
واحد وامة الاسلام واحدة. يقول الله عز وجل وان هذه امتكم امة وامة واحدة وانا فاتقون. ويقول الله سبحانه وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم. ان الذين ان الذين

211
01:18:25.050 --> 01:18:55.050
ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء. انما امرهم الى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون. وقال عز شرع لكم من الدين وموسى وعيسى ان اقم ولا تتفرقوا فيه. فاذا كان هذا توجيه الله عز وجل لنا فالواجب علينا ان نأخذ بهذا التوجيه. وان نجتمع على بساط

212
01:18:55.050 --> 01:19:15.050
وان يناقش بعضنا بعضا على سبيل الاصلاح. لا على سبيل انتقاد او الانتقام. فان اي انسان يجادل غيره ويحاجه ويحاج بقصد انتصار لرأيه واحتقار رأي غيره. او لقصد الانتقاد دون الاصلاح فان الغالب ان يخرج

213
01:19:15.050 --> 01:19:38.750
على وجه لا يرضي لا يرضي الله ورسوله فالواجب علينا في مثل هذا الامر ان نكون امة واحدة. والا والا وان لا نقول وانا لا اقول انه لا يخطئ احد. كل يخطئ ويصيب. ولكن الكلام في في الطريق الى الى اصلاح هذا الخطأ. ليس

214
01:19:38.750 --> 01:19:58.750
ليس الطريق الى اصلاح الخطأ ان اتكلم في في غيبتي واقدح فيه. ولكن الطريق الى اصلاح اصلاحه ان اجتمع به واناقشه فاذا تبين بعد ذلك ان الرجل مصر على عناده. وعلى ما هو عليه من باطل فحينئذ لي العذر وليلحق بل يجب علي

215
01:19:58.750 --> 01:20:15.950
ان ابين خطاه وان احذر الناس من خطأه. وبهذا تصلح الامور اما التفرق والتحزب فان هذا لا فاما التفرق والتحزب فان هذا لا تقر به عينه. لا تقر به عين احد

216
01:20:15.950 --> 01:20:35.950
الا من كان عدوا للاسلام والمسلمين. والله اسأل ان يجمع قلوبنا على طاعته. وان يجعلنا من المتحاكمين الى الله اسمه يقول ايه؟ وان يخلص وان وان يخلص لنا النية ويبين لنا ما خفي علينا من شريعته. انه جواد كريم. والحمد لله

217
01:20:35.950 --> 01:21:02.250
العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين ختم المصنف رحمه الله تعالى بذكر الزاد السادس من ازواج الداعية وهو ان يكون قلب الداعية منشرحا لمن والخلاف الواقع في ابواب الدعوة قسمان اثنان اولهما الخلاف السائغ

218
01:21:02.250 --> 01:21:32.250
ومحله المسائل الاجتهادية. والثاني الخلاف الممنوع. ومحله المسائل التي لا تقبل الاجتهاد فما كان من جنس الاول فان العاقل ينبغي ان ينشرح صدره للمخالف فيها ان يكون بينه وبين غيره فيها رد وعذر. واما النوع الثاني وهو ما

219
01:21:32.250 --> 01:21:52.250
يصوغ الخلاف فيه بل يمنع؟ فان الانسان يؤمر ببيان الحق فيه. ودحض الباطل ورده وان يضيق صدره بفشو مثل هذه الاقوال في الامة. ولا يعني صدور قول من داع من الدعاة

220
01:21:52.250 --> 01:22:12.250
ان يكون صحيحا لاجل انه داع فليعرض قوله على الكتاب والسنة فان وافق الكتاب والسنة قبل وان كان مخالفا للكتاب والسنة رد عليه كائنا من كان. والله سبحانه وتعالى قد امرنا بالسعي في

221
01:22:12.250 --> 01:22:32.250
لزوم الجماعة وحذرنا من التفرق. كما قال الله عز وجل واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واخبر عن حال المتفرقين فقال ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء

222
01:22:32.250 --> 01:23:02.250
و اخبر سبحانه وتعالى ان الامم اذا تفرقت انقسمت الى احزاب يرضى كل بما له كما قال تعالى كل حزب بما لديهم فرحون فيضيع الدين شتتا بين هؤلاء وهؤلاء والواجب هو السعي في تأليف القلوب كما امرت به الشريعة ومن دقائق الفهم

223
01:23:02.250 --> 01:23:22.250
للخطاب الشرعي ان الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم لم يأمر بتوحيد القلوب. فما اما بدعوة توحيد المسلمين لا اصل لها بالكتاب والسنة. وانما الذي جاء في الكتاب والسنة هو الدعوة الى تأليف قلوبهم. لانه من المقطوع

224
01:23:22.250 --> 01:23:42.250
به ان الخلق مع اختلاف مداركهم وتفرق مكنتهم وتفاوت قدرهم يستحيل ان يوحدوا على شيء واحد لا يختلفون فيه. ولكن يقع التأليف بين قلوبهم. كما قال الله سبحانه وتعالى لرسوله صلى الله

225
01:23:42.250 --> 01:24:02.250
عليه وسلم وممتنا عليه ولكن الله الف بينهم. وقال في الاية الفائتة واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم والتأليف لا

226
01:24:02.250 --> 01:24:22.250
الا برعاية هذا الاصل وهو الاعذار فيما يسوغ فيه الاعذار. فاذا خالف مخالف فيما يسوق فيه الخلاف كان معذورا. وبقيت الالفة بين المسلمين. وهذا امر قد دب في نفوس الخلق

227
01:24:22.250 --> 01:24:42.250
انقسموا شيعا واحزابا. والله عز وجل لم يأمر الا بجماعة واحدة. وحزب واحد. والنبي صلى الله عليه وسلم لما اخبر في حديث الافتراق الموي في السنن عن تفرق هذه الامة اخبر ان الناجية هي جماعة واحدة فلما سئل من هي

228
01:24:42.250 --> 01:25:02.250
يا رسول الله قال الجماعة ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم الجماعات وانما اخبر عن جماعة واحدة فليس بالاسلام الا جماعة واحدة ينبغي لزومها وهي ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه رضوان الله عنهم. واذا غير الناس

229
01:25:02.250 --> 01:25:22.250
وبدلوا الاحوال واخترعوا طرائق فان الحقيقة بمن يطلب رضا الله سبحانه وتعالى ان يستمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعدل عنه قيد انمرة وان يعلم ان الخير كل الخير هو في ثباته على هذه

230
01:25:22.250 --> 01:25:42.250
الشريعة وان يسعى في هداية الخلق بقدر وسعه وان يرحم اولئك المخالفين فان اهل السنة كما قال شيخ ابن تيمية رحمه الله تعالى يعرفون الحق ويرحمون الخلق فهم يميزون مراتب

231
01:25:42.250 --> 01:26:12.250
الصواب والخطأ والحق والباطل ويرحمون المخالفين. حتى في تحذيرهم منهم هم يرحمونهم فانهم يرجون بهذا التحذير قطع الاثم عنهم لانه اذا حذر من تلك الاخطاء تجافاها الناس واذا سكد عنها تداعى اليها الناس. والواجب على العبد ان يخرج من حظ نفسه الى حكم الشريعة. فلا يطلب

232
01:26:12.250 --> 01:26:32.250
لنفسه في هذه الامور حظا وان يظع شهوة قلبه وميل نفسه تحت قدمه ولا يقدم ولا ان يقدم على امن الشريعة في الاجتماع والتآلف شيئا. وان يخلص قلبه من الحقد والغل

233
01:26:32.250 --> 01:26:52.250
وغشهم وان يديم سؤال الله سبحانه وتعالى لهم بالهداية والرشاد واثر عن احمد رحمه الله تعالى انه كان يقول اللهم من كان من هذه الامة على غير الحق وهو يظن انه على الحق فاهده الى الحق. وهذا من

234
01:26:52.250 --> 01:27:12.250
كمال ايمانه رحمه الله تعالى وهذا هو اللائق بالعبد ان يدعو لاخوانه المسلمين ممن انغمس في شيء من هذه البلايا ان يدعو له بالهداية والرجوع الى طريقة النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا اخر التقرير على هذا الدرس والله اعلم وصلى الله

235
01:27:12.250 --> 01:27:15.322
عن عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين