﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:25.100
يجوز للانسان ان يتعجل في اليوم وهذا الحديث الذي ذكره المصنف رحمه ومنها ايضا خاتمة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:25.100 --> 00:00:45.100
اما بعد فهذا مجلس نتذاكر فيه شيئا من معاني سورة الزلزلة. وهذه السورة مكية على الصحيح من اقوال المفسرين فيها. والزلزلة تكرار او هذا الاسم كما تلاحظون. مركب من اربعة حروف

3
00:00:45.100 --> 00:01:05.100
هذا المصدر او الفعل زلزل وهو كقاعدة في اللغة العربية يعني اذا وردت زلزلة مضمضة اه مثلا قشقشة ونحو ذلك فهذا يدل على تكرار الفعل. وقد يرتبط به صوت مثل مضمضة

4
00:01:05.100 --> 00:01:25.100
زلزل وهكذا. وهذا هو الحاصل في هذا الاسم. او في هذا نعم في هذا الاسم الذي سميت به السورة وهي سورة الزلزلة. الاية الكريمة التي ابتدأت بهذه السورة تضمنت ذكر هذا الفعل

5
00:01:25.100 --> 00:01:55.100
مرة زلزلت ثم ذكر بعد ذلك المصدر. وهو اشارة الى ما يقع على هذه الارض العظيمة اذا اذن الله سبحانه وتعالى بيوم القيامة. واخرج في الارض افلاذ كبدها. كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بل ونصت الاية هنا واخرج في الارض اثقالها. وهنا

6
00:01:55.100 --> 00:02:25.100
نلحظ ان هذه الجملة وهي اذا زلزلت الارض زلزالها. لم يقل الله سبحانه وتعالى اذا نزلت الارض زلزالا. وذاك لحكمة بلاغية او لنكتة بلاغية دقيقة. وهي ان الفعل او وان المصدر اذا ذكر مطلقا هكذا فانه يشمل اي زلزلة دقت او جلت. كما

7
00:02:25.100 --> 00:02:45.100
قولوا اكرمت زيدا اكراما. ما هذا الاكرام؟ هل هو كثير؟ هل هو قليل متوسط؟ الجملة محتملة لكن لما اضيفت الى هذا الضمير الذي يعود على الارض لا يفهم منه العربي الا انه شيء عظيم ومهول

8
00:02:45.100 --> 00:03:05.100
كما لو قلت اكرمت زيدا كرامة كرامة. او تقول اهين فلان اهانة فهذا يدل على ان الامر ايش؟ عظيم. وهو كذلك. قال الله عز وجل في مفتتح سورة الحج يا ايها الناس

9
00:03:05.100 --> 00:03:25.100
اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم. ثم ذكر الله شيئا من مظاهر هذه العظمة في الزلزلة يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت. اخر انسان في الدنيا يمكن ان يتخلى عن شيء

10
00:03:25.100 --> 00:03:45.100
هو الام عن وليدها. او ان تترك او تهمل او تذهل عنه. ربما القت الام نفسها او ضمته الى صدرها حتى لا يصيبه شيء. اما ان تذهل وتتركه فهذا لا يكون للليل شيء عظيم. يوم تذهل كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حمله

11
00:03:45.100 --> 00:04:05.100
ترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد. وهنا يؤكد هذا المعنى باسلوب اخر وهو اسلوب التنكير كما اشرنا قبل قليل الذي يوحي بعظمة هذه الزلزلة اذا زلزلت الارض زلزالها اصابها شيء

12
00:04:05.100 --> 00:04:25.100
عظيم اخفته الاية ليبلغ الذهن مبلغه ومنتهاه في التخيل او التفكر في عظمة هذه الزلزلة التي تحدث ولا يعلم ذلك الا الله عز وجل. ولك ان تتصور ان الارض كما في سورة العاديات التي مرت معنا في الاسبوع الماضي وبعث

13
00:04:25.100 --> 00:04:45.100
ما في القبور او افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور. هذه البعثرة من ثمرتها ان تخرج هؤلاء من الارض التي دفنوا فيها منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها ايش؟ نخرجكم تارة اخرى. وهنا

14
00:04:45.100 --> 00:05:05.100
يقول الله عز وجل واخرجت الارض اثقالها. اي ما في بطنها من الاموات. ومن العلماء من يقول ان الاثقال هنا تشمل ايضا الكنوز. ولكن الظاهر ان المراد هنا اخراج الاموات

15
00:05:05.100 --> 00:05:25.100
والمكلفين منها لماذا؟ كما قال ابن عطية رحمه الله لان يوم القيامة ليس موضعا لاخراج ماذا اخراج الكنوز. فيوم القيامة موقف تكليف. فلا يظهر والله اعلم ان الاثقال هنا اقول لا يظهر وجاهد

16
00:05:25.100 --> 00:05:45.100
القول بان الاخراج هنا يعود الى الكنوز بل هو بل هو خاص بمن بالمكلفين. بالمكلفين او بمن يراد اقامة ميزان العدل فيه كالحيوانات ونحو ذلك كما قال الله عز وجل واذا الوحوش حشرت واذ الوحوش حشرت فستحشر ويقتص للشاة الجلحاء

17
00:05:45.100 --> 00:06:05.100
من الشاة القرناء ليقوم ميزان العدل. ويرى الكفار كيف ان الله سبحانه وتعالى يقيم ميزان العدل على ماذا؟ على الحيوانات وهي غير مكلفة في الاصل. لكن لحكم عظيمة منها ان يدرك هؤلاء المكلفون الذين سيعذبون. يدركون انه اذا

18
00:06:05.100 --> 00:06:25.100
فتم ميزان العدل في الحيوانات فهو على هؤلاء البشر من باب اولى. وحينما يقال لهذه الحيوانات كوني ترابا يتمنى الكافر يومها ها ان يكون ترابا بهول ما يرى يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته واخيه وفصيلته التي

19
00:06:25.100 --> 00:06:45.100
ومن في الارض جميعا ثم ينجيه ثم يقال كلا. واخرجت الارض اثقالها. هنا يتساءل الانسان وقال الانسان من هذا الانسان؟ من العلماء من يقول انه الكافر. لانه هو الذي يعني

20
00:06:45.100 --> 00:07:05.100
سيكون الجزاء عليه عظيما. وحسابه شديدا وسيحاسب حسابا عسيرا. ومنهم من قال ان الاية تشمل المؤمن والكافر ولكل نظرته بحسبه. فالكافر امره واضح وبين. والمؤمن يصيبه من اهوال ذلك اليوم. لكن

21
00:07:05.100 --> 00:07:25.100
ليست بمستوى الاهوال التي يلقاها الكافر. ولعل هذا القول اقرب. لماذا؟ لان الله جل وعلا ذكر في خاتمة سورة انقسام الناس الى قسمين. وهم من عمل الحسنات ومن عمل السيئات. يومئذ في ذلك

22
00:07:25.100 --> 00:07:45.100
اليوم يوم القيامة تحدث اخبارها. فالانسان يقول ما لها يتساءل ما هذا الخطب العظيم الذي عرض لهذا الارض والله تعالى يقول في سورة ابراهيم يوم تبدل الارض ها غير الارض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار. قال العلماء

23
00:07:45.100 --> 00:08:05.100
كما ان التبديل هذا تبديل الصفات. وفي صحيح مسلم من حديث سمرة جابر بن سمرة او سمرة بن جندب الشك مني قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الارض تمد يوم القيامة حتى تمد مد الاديم. مد الجلد تكون مثل هذه الطاولة مع المساحة

24
00:08:05.100 --> 00:08:25.100
عظيمة جدا. فيجتمعون يسمعهم الداعي وينفذهم البصر. ليست ارضا فيها علو ونزول. لا ارض مستوية تماما كما قال الله عز وجل لا ترى فيها نعم قل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا امتع فلا

25
00:08:25.100 --> 00:08:45.100
انخفاض ولا ارتفاع. يسمعهم الداعي وينفذهم البصر. يقف الانسان هنا يشوف اقصاهم. اقصاهم في مشهد عظيم جدا الانسان ما لها؟ يقول الله تعالى يومئذ تحدث اخبارها بان ربك الباء هنا سببية. اي لان الله عز وجل

26
00:08:45.100 --> 00:09:05.100
اوحى لها. لكن ما المقصود هنا بالوحي؟ عفوا ما المقصود اولا بالتحديث بالاخبار؟ المقصود كما قال ابن عباس خيرهم من السلف تحدث بما عمل عليها من خير او شر. ولهذا مهما استتر الانسان في

27
00:09:05.100 --> 00:09:25.100
او سافر وتغرب وظن انه قد اختفى عن اعين الناس فستشهد عليه الارض يوم القيامة. غير شهادة الملائكة غير شهادة الجوارح. غير شهادة رب العالمين وهو خير الشاهدين جل وعلا. تتبعت عدد الشهود

28
00:09:25.100 --> 00:09:45.100
التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن فاذا هي تسعة. تسعة يا اخوان كلها لو احد يعني حاول يمين يسار يعني يحاول ان يكتم ما يستطيع ولا يكتمون الله حديثا. فستشهد عليه لاحظوا من التي ذكرها القرآن في مواضع متفرقة

29
00:09:45.100 --> 00:10:05.100
الله جل وعلا وكفى بالله شهيدا. لا يخفى عليه شيء. وستشهد عليه الملائكة. وستشهد عليه السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون. انطقنا الله الذي انطق كل شيء. وقالوا لجلودهم لما شهدتم علينا. هذي الجلود السادسة

30
00:10:05.100 --> 00:10:25.100
والسمع والبصر وبقي الثامن آآ التاسع ما ذكرته انا الارض تسعة شهود مع انه يكفي ان يقرأ كما قال الله عز وجل اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا لكن

31
00:10:25.100 --> 00:10:45.100
لتقوم الحجة على الخلق ويوقن تمام اليقين بانهم لم يظلموا مثقال ذرة. قال الله عز وجل وان تكوا ان الله لا يظلم قال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنها اجرا عظيما فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد

32
00:10:45.100 --> 00:11:05.100
جئنا بك على هؤلاء شهيدا يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الارض ولا يكتمون الله حديثا والكفار حينما يقرون باعمالهم ويدركون تمام العدل لا يعترضون. بل يعترفون فاعترفوا بذنبهم. في كل

33
00:11:05.100 --> 00:11:25.100
كنا حاكم الدنيا لا تسلم الاحكام من اعتراض. صح ولا لا؟ لكن في الاخرة محكمة عدل لا ظلم فيها ابدا لا ظلم اليوم لا ظلم اليوم. فيقول هؤلاء الله افيقول الله عز وجل عن الكفار فاعترفوا بذنبهم. ما قال

34
00:11:25.100 --> 00:11:45.100
الله فاعترضوا على حكمهم فسحقا لاصحاب السعير. يرون الانواع العدل. ولاجل هذا في اواخر سورة الزمر قال الله سبحانه وتعالى بعد ان ذكر مساق الناس الى موسيقى الذين اتقوا للجنة زمرا وسيق الذين كفروا الى جهنم زمرا

35
00:11:45.100 --> 00:12:05.100
قال الله سبحانه وتعالى وترى الملائكة حافين من من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق. لاحظ هنا الاية الكريمة وقيل الحمد لله رب العالمين. حذف القائل قال اهل العلم ليشمل ذلك اهل الموقف كلهم. حتى الكفار نعم حتى الكفار

36
00:12:05.100 --> 00:12:25.100
فالملائكة تحمد الله والمؤمنون يحمدون الله على كمال فضله وجوده وعطائه وستره والكفار يحمدون الله عز وجل كمال عدله. يحمدون الله على كمال عدله. قال الله يومئذ تحدث اخبارها. فتشهد على من عملوا عليها من

37
00:12:25.100 --> 00:12:45.100
خير او شر. فالارض كما اشرت من جملة الشهود التي تشهد على العباد يوم القيامة. ومن هذه الاية اخذ بعض اهل العلم استحباب باب تغيير مكان الصلاة. فاذا صلى الانسان في مكان فيستحب له ان يغير. وهناك دليل اخص من هذا

38
00:12:45.100 --> 00:13:05.100
وهو حديث معاوية ابن اخت نمر حينما صلى يوم الجمعة كما في صحيح مسلم في المقصورة فلما صلى قام وصلى النافلة بعدها مباشرة فاستدعاه معاوية رضي الله عنه. وقال له اذا صليت صلاة فلا تصلها

39
00:13:05.100 --> 00:13:25.100
فلا تصلها بصلاة حتى تفصل بسلام اه حتى تفصل بكلام اه حتى تفصل بينها وبينها بكلام او سلام يقصد على من حولك وهذا الحديث رواه الامام مسلم وقال امرنا النبي صلى الله عليه وسلم الا نصل صلاة بصلاة حتى نفصل بينها بسلام او كلام. قال

40
00:13:25.100 --> 00:13:45.100
رحمه الله في شرحه لمسلم قال واستدل بهذا اصحابنا يقصد الشافعية على استحباب التنقل من مكان الفعل الانتقال من مكان الفريضة الى في النافلة الى مكان اخر سواء كان في نفس المسجد او كان في البيت اه او في بيته. وذل

41
00:13:45.100 --> 00:14:05.100
له حكمة ايها الاخوة وهو تكثير مواضع السجود مواضع الشهادة لك يوم القيامة. فانت اذا صليت هنا تشهد لك هذه البقعة يوم القيامة صلى علي فلان تشهد حتى في البرية ايها الاخوة وهذه اوقات خروج الناس البرية اذا خرج الانسان ينبغي له ان يكثر من المواضع التي تشهد له يوم القيامة

42
00:14:05.100 --> 00:14:25.100
هنا تسبيحة هنا تهليلة هنا تكبيرة هنا ذكر لله عز وجل هو قراءة قرآن. هنا تفكر في مخلوقات الله. هنا سجدة هنا ركعة. فيكثر الانسان من هذه المواضع وفي صحيح البخاري من حديث ابي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم امر من يؤذن ان يمد صوته ويرفعه قال فانه

43
00:14:25.100 --> 00:14:45.100
لا يسمعه انس ولا جن ولا حيوان او قال ولا شجر الا شهد له يوم القيامة. فرفع الصوت هنا او الاذان قد تقول ما حولي الا ثلاثة او اربعة. لا ارفع صوتك ليكون هؤلاء الذين تراهم والذين لا تراهم. والشجر والحجر الذي

44
00:14:45.100 --> 00:15:05.100
كله يشهد لك يوم القيامة انك اظهرت شعيرة من شعائر الله في ارضه سبحانه وتعالى. وهذا كما انه في فيه ندب وحث على فعل الخير ففيه تحذير ايضا من فعل الشر. تحذير من فعل الشر لان الارض كما ستشهد لك

45
00:15:05.100 --> 00:15:25.100
ستشهد عليك ان عصيت الله عز وجل عليه. ولهذا الانسان اذا امتلأ قلبه بمراقبة الله عز وجل واستشعر مثل المعاني استشعر مثل هذه المعاني استحى من الله ولو كان وحده ولو كان خلف الجدر ولو سافر وتغرب ولو بقي في السيارة

46
00:15:25.100 --> 00:15:45.100
لان هذه البقاع كلها ستشهد لك او عليك. فهي يا اما لك يا اما عليك. فانظر ماذا تحب ان تتحدث هذه الارض لانها لن ستصدق الله عز وجل. وستقول انه فعل علي كذا ولم نعم من الصالحات وفعل علي كذا من

47
00:15:45.100 --> 00:16:05.100
محرمات فنسأل الله ان يجعل هذه الاراضي شاهدة لنا بما عملنا وان يديم علينا وعليكم ستره الجميل. قال يومئذ تحدث اخبارها بان ربك او حالها قلنا ان الباء هذه سببية. اي انما حدثت هذه الارض وهي مخلوقة ومربوبة لله. لان الله امره

48
00:16:05.100 --> 00:16:25.100
بان ربك اوحى لها. لكن كيف يوحى الى الارض؟ هل الارض عاقل؟ حتى يوحى اليها؟ الجواب الارض ليست بعاقل. لكن ما معنى الوحي في اللغة اصلا؟ هل هو فقط القاء الكلام من عاقل الى عاقل ليبلغ الشريعة والرسالة؟ كلا هذا احد المعاني

49
00:16:25.100 --> 00:16:45.100
لكن من معاني الوحي في اللغة العربية هو القاء او القاء المعاني القاء المعاني والهامها للمربود والمخلوق سواء كان جمادا او حيوانا. ونحن نقرأ في القرآن واوحى ربك ايش؟ الى النحل. والنحل ليست مكلفة. لكن المعنى ان الله

50
00:16:45.100 --> 00:17:05.100
الهمها ان تفهم كيف تذهب وتجيء وتأخذ من رحيق الازهار ثم تخرج العسل فيه شفاء للناس. كذلك الارض يلقي الله اليها امره ووحيه اللي هو والوحي بالمناسبة من معانيه الخفاء. من معانيه الخفاء. فيلقي الله سبحانه وتعالى اليها

51
00:17:05.100 --> 00:17:25.100
هذه المعاني فتمتثل والله سبحانه وتعالى يقول في سورة فصلت آآ ثم استوى الى السماء وهي دخان فقال له وللارض ها ائتيا طوعا او كرها، هذا في بداية الخلق. قالت ايش ؟ اتينا طائعين. اتينا طائعين، فهي مربوبة

52
00:17:25.100 --> 00:17:45.100
لا يعني ان تقول هي تسمع او لا تسمع. لا تدخل في هذه التفاصيل. هي مخلوقة ومربوبة لله. في اخر الخلق يأمر الله السماء والارض فالسماء يؤمر لها يؤمر ان تنشق. اذا السماء انشقت. قال الله ايش بعدها؟ واذنت اي سمعت امر الله وحقت

53
00:17:45.100 --> 00:18:05.100
حق لها ان تسمع امر الله. وان تنفذ امره بالانشقاق. بعدها ايش؟ واذا الارض ها؟ مدت والقت ما فيها نفس المعنى اخرجت اثقالها والقت ما فيها وتخلت واذنت لربها وحقت ايضا سمعت كلام ربها وحق

54
00:18:05.100 --> 00:18:25.100
فانظر يا عبد الله هذه مخلوقات اعظم مني ومنك لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس. تسمع وتطيع لربها عز عز وجل اتينا طائعين واذنت لربها وحقة. فلماذا نحن او احدنا قد يصر او يستمر على معصية

55
00:18:25.100 --> 00:18:45.100
يعود نفسه بلسان الحال والمقال بان يقول ماذا؟ سمعنا واطعنا. غفرانك ربنا واليك المصير. يقول الله سبحانه وتعالى بان ربك فاوحى لها يومئذ يصدر الناس اشتاتا يصدرون من اين؟ من موقف القيامة والحساب

56
00:18:45.100 --> 00:19:05.100
بعد يوم طوله خمسون الف سنة. لا يأكلون اكله ولا يشربون شربه ولا يستظلون بظل الا من اكرمه الله تعالى باحد اسباب ظله سبحانه وبحمده جعل الله واياكم من هؤلاء. يصدر الناس اشتاتا. اشتاتا جمع شت. اي فرق

57
00:19:05.100 --> 00:19:25.100
واصناف كما قال الله عز وجل وكنتم ازواجا ثلاثة اي اصناف ثلاثة. وقال الله سبحانه وتعالى فريق في الجنة فريق في السعير كلها تلتقي حول هذا المعنى. قال ليروا اعمالهم. وهذه القراءة السبعية. في قراءة لكنها ليست سبعية

58
00:19:25.100 --> 00:19:45.100
فسروا هذا المعنى وهي ليروا اعمالهم. ليروا اعمالهم. والله عز وجل لو قضى على العباد اي حكم عليهم لم يكن بدون محاسبة. لكن الله لكمال عدله عز وجل يطلعهم ليريهم. وليعلموا انهم لم يظلموا ذرة

59
00:19:45.100 --> 00:20:05.100
فان قلت والمؤمنون فاقول ايضا ليعرف المؤمنون ان ما نالوه من فضل وجزاء ليس في مقابل اعمالهم بل هذا فضل الله عز وجل وكرمه عليهم. الذي ظعف الحسنة الى عشر امثالها الى سبع مئة ظعف الى اظعاف كثيرة. وفي الوقت نفسه ايظا

60
00:20:05.100 --> 00:20:25.100
يستر الله سبحانه وتعالى على عباده المؤمنين بستره الجميل الذي امتد من الدنيا ولم يفضحهم فيها فيفيض عليهم من كرم وجوده ويسترهم في الاخرة كما في حديث النجوى حديث ابي عمر في الصحيحين ان الله تعالى يدني عبده يوم القيامة يوم القيامة فيضع كنفه على

61
00:20:25.100 --> 00:20:45.100
ويقول الم تفعل يوم كذا وكذا ذنب كذا وكذا؟ فيقول بلى يا رب بلى يا رب بلى يا رب. ثم بعد ذلك يغفر او يؤمر بان يدخل الجنة ثم يتساءل العبد ويقول ان لي ذنوبا لا اراها ها هنا او يتذكرها او يظن انها قد نسيت لا في كتاب

62
00:20:45.100 --> 00:21:05.100
لا يضل ربي ولا ينسى. فقال اني قد سترتها عليك في الدنيا وانا استرها عليك ديوني. فنسأل الله الذي سترنا واياكم بستري الجميل في الدنيا ان يديم علينا ذلك في هذه الحياة وان يديم علينا ستره في الاخرة وان لا يفضحنا بسبب ذنوبنا. قال الله عز وجل

63
00:21:05.100 --> 00:21:25.100
يروا اعمالهم اي جزاءهم على اعمالهم. ان خيرا فخير وان شرا فشر. فقال الله فمن يعمل مثقال هذه الفاء يسميها العلماء فالتفريع فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. الذرة هذه لا تتصور. ادنى عمل من الخير لا يضيع ابدا

64
00:21:25.100 --> 00:21:45.100
الله عز وجل آآ آآ نعم آآ في سبحانه وتعالى يقول نعم يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا. حاضر يشوفه الان امامه. وما عملت من سوء. لكن هذه النفس التي تعمل السوء تود لو ان بينها وبينه ايش

65
00:21:45.100 --> 00:22:05.100
امدا بعيدا لا لا تريد ان تراه لان العاقبة وخيمة. الله المستعان. يقول فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. وهذه الاية من اعظم الايات حثا على فعل الخير وان دق. وان قل وشاهده او من اعظم شواهده قصة البغي

66
00:22:05.100 --> 00:22:25.100
من بني اسرائيل التي سقت كلبا رأته يأكل الثرى. تراب رطب يأكل الثرى من العطش. يدور شيء يبل به يبل به ريقه ويسد به جوعته. فلم تجد الا قحفا عليها فسقته نزلت الى البئر فسقته

67
00:22:25.100 --> 00:22:45.100
قال النبي صلى الله عليه وسلم فغفر الله لها فادخلها الجنة. لم يذكر عن هذه المرأة ايها الاخوة انها عابدة او قانتة او قوامة ليل او متصدقة لا بغي لكن وقر في قلبها الاخلاص في هذا العمل وفي اطعام ماذا؟ حيوان من انجس الحيوانات

68
00:22:45.100 --> 00:23:05.100
ان الله يحب المحسنين ويحب المخلصين ويكافئهم على ذلك. وفي صحيح مسلم من حديث ابي برزة ان ان رجلا رأى غصنا في في الطريق فازاحه وماذا قال؟ قال لا يؤذي المسلمين. فشكر الله له فادخله الجنة. فلا تحقر اخي وانت اختي لا

69
00:23:05.100 --> 00:23:25.100
اتحقروا من المعروف شيئا. ولو ان يلقى احدكم اخاه بوجه طلق. لا تحقر اي حسنة. اي حسنة ابتسامة. اه ادم تعزله عن الطريق ولا تنتظر ان الناس يرونك او لا يرونك. يكفي ان الله يعلم بك. وفي المقابل ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره

70
00:23:25.100 --> 00:23:45.100
ويستشهد بهذا كما اورد الامام مسلم في صحيحه هذه الاحاديث متتابعة حديث البغي واورد قريبا منه حديث المرأة التي حبست هرة لا هي اطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الارض. ماذا صنع الله بها؟ ادخلها النار

71
00:23:45.100 --> 00:24:03.900
ورآها النبي صلى الله عليه وسلم وهو في صلاة الكسوف. عرضت له كما عرض له عمرو بن لحي الذي سيب السوائب وغير دين ابراهيم في قريش فعرضت له المرأة التي كانت التي حبست الهرة والحديث في الصحيحين من حديث ابن عمر وجابر واسماء رضي الله عنهم وارضاهم

72
00:24:03.950 --> 00:24:23.950
لا هذه الاية لا تترك ذرة من عمل الشر الا تنهى عنه. ولذا لا تحقر سيئة هذه صغيرة لا لا تنظر الى صغر المعصية ولكن انظر الى عظمة من عصيت سبحانه وتعالى. لا تقل هذا ذنب يسير الذنب اليسير يتبعه اخر

73
00:24:23.950 --> 00:24:43.950
وربما قادك اليسير الى الكبير. ثم بعد ذلك يصعب عليك ان تتخلص منه. فالانسان يتقي الله سبحانه وتعالى في هذا وفي هذا. ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم مرة عن الحمر في حديث ابي هريرة في الصحيحين قال الخيل ثلاثة هي لرجل وزر ولرجل

74
00:24:43.950 --> 00:25:03.950
اجر ولرجل ستر ثم فصل فيها. فلما سئل عليه الصلاة والسلام عن الحمر عن الحمر نعم اللي هي جمع حمار. فقيل لم ينزل علي فيها يعني لم لم ارادوا ان يستفسروا هل الحمير مثل الخيول في هذه الفضائل الثلاث او في هذه الاقسام الثلاث

75
00:25:03.950 --> 00:25:23.950
قال النبي صلى الله عليه وسلم والحديث في الصحيحين ما انزل علي فيها الا هذه الاية الفاذة الجامعة. فمن يعمل مثقال ذرة مرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. والمعنى انك ان استعملت هذه الدابة وهي الحمار في الخير او قضيت بها حوائجك

76
00:25:23.950 --> 00:25:43.950
طلبت بها رزقك احتطبت عليها الى غير ذلك فانت داخل في القسم الاول. استخدمت هذا الحمار في الحرام في التنقل الى المعصية في كذا في كذا فانت داخل في القسم الثاني. فهذه الاية يذكرها الاصوليون في باب العام. ليستدلوا بها على ان العام

77
00:25:43.950 --> 00:26:03.950
شامل لجميع افراده. فالاية الان لو سئلت ما الدليل على ان الانسان لو استخدم سيارته دعك من الحمار الان سيارته او الدباب او السيكل استخدمه في الحلال. ما الدليل من القرآن على انه يؤجر ويثاب على ذلك؟ تستدل بهذه الاية. فمن يعمل مثقال ذرة

78
00:26:03.950 --> 00:26:23.950
خيرا يرى. وان استخدمها في الحرام كذلك ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. قال اهل العلم وهذه وهاتان ايتان دخل فيهما الترغيب في كل عمل صالح وان قل والترهيب من كل عمل فاسد او محرم وان قل

79
00:26:23.950 --> 00:26:42.641
والموفق من عمل بكل خير يستطيعه واجتنب كل سيئة تعترضه. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يستعملنا واياكم في طاعته وان يوفقنا واياكم لفعل الحسنات وترك السيئات. والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين