﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.950
يجوز للانسان ان يتعجل في اليوم وهذا الحديث الذي ذكره المصنف رحمه ومنها ايضا خاتمة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد

2
00:00:24.950 --> 00:00:44.950
ادوف هذا مجلس يتجدد بكم ومعكم نتذاكر شيئا من معاني كلام الله جل وعلا. وتوقف الحديث بنا عند سورة عند سورة العاديات. وهذه السورة سورة مكية. افتتحها الله تبارك وتعالى بالقسم

3
00:00:44.950 --> 00:01:14.950
بنوع من مخلوقاته. فاقسم الله عز وجل بالعاديات حين تضح مفسرون اختلفوا في تعيين المراد بالعاديات هنا. ولعل اقرب الاقوال واظهرها ان المراد بها الخيل اذا عدت في سيرها فانه يظهر لها صوت يعرف بالحمحمة. حتى ان ابن عباس

4
00:01:14.950 --> 00:01:44.950
رضي الله تعالى عنهما فسرها فيما نقله ابن جرير وغيره بقولها هكذا مع السرعة والمقصود بهذا انها حينما تعدو يظهر لها صوت الحمحمة من اثر عدوها وسيرها وجريها. وهذا في غير حال التدريب انما يكون في وقت الجهاد في سبيل الله تعالى. و استدل

5
00:01:44.950 --> 00:02:04.950
فمن رجح هذا القول بما جاء بعد هذا في قوله تعالى فالموريات قدحا اي التي ينقدح الشر قرروا من حوافر اقدامها اذا اصتك بعضها ببعض من شدة الجري. ومن اهل العلم من يقول وهذا مروي عن جمع من الصحابة

6
00:02:04.950 --> 00:02:24.950
او عن بعض الصحابة وبعض السلف ان المراد بها الابل حينما تعدو من عرفة الى منى ومن الى مزدلفة مزدلفة ومزدلفة الى منى في المشاعر. واحتجوا لذلك بان هذه الاية مكية. ولم يشرع الجهاد بعد في سبيل

7
00:02:24.950 --> 00:02:44.950
الله تعالى ولكن الاقرب والعلم عند الله هو هو الاول ان المراد بها الخيل. لان هذه الاوصاف هي اليق بالخيل منها بالابل. والضبح كما قال عطاء وغيره من السلف لا يعرف الا

8
00:02:44.950 --> 00:03:04.950
لا في الابل آآ لا يعرف الا في الخيل. يعني بالنسبة للخيل والابل لا يعرف الا في الخيل. لا يعرف الضبح في الابل خاصة وان صفة العدو والجري السريع هي بالخيل الظق منها بالابل. فالابل عادة

9
00:03:04.950 --> 00:03:24.950
لا يقصد منها الركض والجري والكر والفر في آآ في آآ في الحرب. وآآ قد تستعمل لا شك في الحرب ويعني كما وقع في غزوة بدر وهذا مما احتج به علي على ابن عباس رضي الله عنهما حينما قال له ما

10
00:03:24.950 --> 00:03:44.950
تقول في العاديات قال اقول انها الخيل. قال لم تكن لنا خيل يومئذ حينما كنا في غزوة بدر. انما هي الابل. وابن عباس امس احتج مما ذكرت لكم انفا من كون الدبح والحمحمة من خصائص الخيل والعلم عند الله تعالى. على كل حال اقسم الله عز

11
00:03:44.950 --> 00:04:04.950
وجل بهذه العاديات وهي الخيل اذا جرت في مضمارها وميدانها وظهر منها صوت الضبح وعطف هذا ايضا بقوله بالوصف الثاني لها فالموريات فالموريات قدحا. حينما يحصل منها اصطكاك في حوافلها

12
00:04:04.950 --> 00:04:24.950
ويظهر منها اثر الشرر. وهذا اصح الاقوال والعلم عند الله ايضا في هذه الاية. والا قد ذكر جماعة منه في السرير اقوالا لكن هذا اقربها ولا حاجة لذكرها وبيان آآ يعني ما يعني ما يجاب عن هذه الاقوال

13
00:04:24.950 --> 00:04:44.950
وقوله سبحانه وتعالى هنا فالموريات قدحا مما يرجح ان المراد بذلك الخيل ليس المراد مثلا ايقاد النيران حينما يعود المجاهدون في سبيل الله. هذا احد الاقوال التي قيلت وان كان لا يعارض المعنى الاول وهو الخيل. لكن

14
00:04:44.950 --> 00:05:04.950
السياق لا يدل عليه. لا يدل عليه. فالسياق يتحدث عن قدح الابل. اه قدح الخير فقط. واصطكاك حوافرها وما يظهر من ذلك فهي حينما تعدو يظهر منها هذا الشرر من قوة عدوها وسرعة

15
00:05:04.950 --> 00:05:34.950
اه اصطكاكي هذه الحوافر. ثم ذكر الله تعالى صفة ثالثة لهذه الخيل. بقوله فالمغيرات صبحا والمقصود هنا انهن يستعملن للاغارة على الاعداء. اقوى الاوقات وافضلها الاغارة هي اول النهار. ولهذا جاء ذكرها في هذا السياق. فالمغيرات فالمغيرات صبحا. والاغارة قد تكون في غير

16
00:05:34.950 --> 00:05:54.950
الى الصباح لا شك لكن هذا افضل الاوقات. ولهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يبيت القوم اذا اراد غزوهم. فان سمع اذان امن كف عن عن غزوهم وقتالهم. والا اغار عليهم يعني ابتدأ قتالهم في اول النهار. واول

17
00:05:54.950 --> 00:06:14.950
النهاري وقت مبارك واول النهار وقت مبارك. قال الله عز وجل مبينا اثر هذه الاثارة واثر هذا العدو واثر هذا الذي الوصف الذي ذكره فاثرن به نقعا اي اثرن بهذا العدو الذي يعدونه

18
00:06:14.950 --> 00:06:34.950
اثرنا في ميدان القتال اثرنا به نقعا اي غبارا. وفي هذا يقول حسان رضي الله عنه عدمنا خيلنا ان لم تروها تثير النقع ها موعدها فداء وهو يتحدث عن غزو النبي صلى الله عليه وسلم لمشركين يقول الله

19
00:06:34.950 --> 00:06:54.950
مخيلنا اذا لم تروها غزتكم واثارت النقع والغبار في موطن آآ في موطنكم انتم ويشير بذلك الى قصة فتح مكة او وغيرها من الغزوات. ثم ذكر الله صفة اخرى فوسطنا به فوسطنا به جمعا. اي ان

20
00:06:54.950 --> 00:07:24.950
هذه الخيل حينما يعدو بها راكبها ويثير النقع ويكر ويفر يكون حينئذ قد توسط الجمع اي جمع الاعداء. الذين غزاهم واغار عليهم. كل هذه الاقسام او هذا القسم وما او من صفات لهذه الخيل المقسم عليه ما هو ايها الاخوة؟ المقسم عليه صفة توجد وعليكم السلام

21
00:07:24.950 --> 00:07:44.950
صفة توجد في الانسان. وما هو هذا الانسان؟ اهو الكافر؟ ام هو جنس الانسان؟ قولان اصحهما انه جنس الانسان بدليل وجودها في غير الكافر. فقال الله عز وجل في ذكر جواب القسم لانه في اللغة العربية معروف انه اذا

22
00:07:44.950 --> 00:08:04.950
على شيء لا عندنا ثلاث ادوات عندنا القسم والاداة وهي هنا الواو والفاء وعندنا عفوا الواو نعم عندنا الاداة هي الواو. والمقسم عليه او جواب القسم هنا ان الانسان لربه لكنود

23
00:08:04.950 --> 00:08:34.950
اي ان جنس الانسان يقع منه جحود والعياذ بالله طبيعة لفضل الله سبحانه وتعالى عليه وينكر الفضل. سواء فضل الله سبحانه وتعالى او حتى افضال العباد عليه. ان الانسان لربه لكند. بعض الناس والعياذ بالله يصاب بهذه الخصلة. التي اقسم الله سبحانه وتعالى عليها. فتجده

24
00:08:34.950 --> 00:08:54.950
يعني لا يؤدي الحقوق موفرة كاملة. سواء ما يتعلق بحقوق الزوجة او بالحقوق المالية او بحقوق الجيران. او وبغير ذلك من الحقوق وتظهر اشد ما تكون عند المنافسة في امر دنيوي. اما على مال او على منصب او على

25
00:08:54.950 --> 00:09:14.950
شيء من هذه يعني شيء مقارب لهذه لهذه الامور. فتجده كنودا جحودا منوعا يمنع او يقصر في العطاء فيقع منه الجحود. هذا فيما يتعلق بحقوق المخلوقين. وقد يقع منه ايضا

26
00:09:14.950 --> 00:09:34.950
تقصير في حق الله عز وجل يجحد نعمة الله ينكرها تجده يتقلب سنين طويلة جدا في نعمة الصحة والعافية. نعمة الهدوء نعمة الاستقرار. حتى اذا ما ابتلي بشيء من المصائب

27
00:09:34.950 --> 00:09:54.950
بدأ يقول انا طيلة حياتي مبتلى انا طيلة حياتي متبهذل طيلة حياتي تعبان انا دائما في كذا ثم يبدأ وكأنه لم تعش ايش؟ خيرا قط. وهذا كما يقع كما قلت مع الخالق يقع مع المخلوق. واذكر ان هذه الاية آآ

28
00:09:54.950 --> 00:10:14.950
سبحان الله كانت سببا في يعني آآ يعني صار لها قصة مع احد الزملا يقول في احد البلاد العربية يقول كنت امام للمسجد. وانا مشغول بالدعوة الى الله عز وجل والتعليم وكذا. فيحصل انني اذهب واسافر يمين ويسار

29
00:10:14.950 --> 00:10:34.950
واخلف غيري في المسجد ممن هو كفر لا اترك المسجد هملا لا لكن سلط علي مرة احدهم فكتب في تقريرا الى ادارة الاوقاف في بلدنا. ان فلان يغاب وفلان دائما يتأخر وفلان مهمل للمسجد وفلان وفلان

30
00:10:34.950 --> 00:10:54.950
طبعا انا يقول ما عرفت الا بعد. انه هو الذي شكى. ما يقول ما الذي سلاني وجعلني اتوقف عن لومه وتقريعه هذه الاية الكريمة. والغريب يقول انني انا الذي شفعت له في وظيفته

31
00:10:54.950 --> 00:11:14.950
حينما اراد ان يتعين. انا الذي شفعته في وظيفته. واذا به ينقلب علي ويكتب في شكوى. فلا سبحان الله يقول هممت يعني غضبت كيف يفعل بي هذا؟ وهو يعرف انني لا العب. ولا اذهب تنزها اذهب لغرض شرعي. فيقول لما

32
00:11:14.950 --> 00:11:34.950
قرأت هذه الآية ان الإنسان لربه لكنود قلت يا فلان هذا ابن ادم يجحد نعمة الله وينكرها او يقل ذكره فكيف بنعمتك انت عليه؟ يقول فعفوت عنه. فسلتني هذه الاية. ان الانسان لربه لكنود. يقول

33
00:11:34.950 --> 00:11:54.950
قل وانه على ذلك لشهيد. وفي قوله انه قيل ان الضمير يعود على الله عز وجل وان الله تعالى شاهد على جحود الانسان لنعم الله وشاهد على جحود نعم الانسان لحقوق الخلق ونحو ذلك

34
00:11:54.950 --> 00:12:14.950
وبعضهم يقول ان الضمير يعود على الانسان نفسه. اي انه هو يشهد على نفسه بهذا. والاية يظهر والعلم عند الله تعالى انها شاملة للامرين. وان كان السياق يرجح او اقرب الى القول

35
00:12:14.950 --> 00:12:34.950
بان الضمير يعود الى الانسان نفسه. لان الله قال في الاية التي قبلها ان الانسان لربه ايش؟ لكنود. وانه اي ان هذا الانسان على ذلك لشهيد. هذا هو الاقرب. لان لفظ الجلالة لم يجري له ذكر في السياق الذي

36
00:12:34.950 --> 00:12:54.950
معنا والمعنى ان الانسان يشهد على نفسه بهذا الطبع والخلق. والله سبحانه وتعالى يقول عن هذه النفس قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها. وقال عز وجل ان الانسان خلق هلوعا اذا مسه الشر جزوعا

37
00:12:54.950 --> 00:13:14.950
واذا مسه الخير منوعا الا المصلين. الى غير ذلك واذا انعمنا على الانسان اعرض ونأ بجانبه. واذا مسه الشر فذو دعاء آآ فيغوص قنوط فيؤوس قنوط هكذا طبيعة الانسان الا من رحم الله. فالاقرب ان الضمير يعود على الانسان

38
00:13:14.950 --> 00:13:34.950
نفسه وكما قلت بعض المفسرين وهو قول له وجاهة يقول ان الضمير يعود الى الله عز وجل والمعنى حينئذ ان العبد كنود لربه يجحد نعمته كما في الايات التي سمعتم قبل قليل ويشهد رب رب العزة جل وعلا

39
00:13:34.950 --> 00:13:54.950
على هذا الطبع والخلق فيه. ولكن الاقرب كما قلت لكم او كما ذكرت انفا ان الضمير يعود على على الانسان. على الانسان قال الله عز وجل مبينا صفة من صفات هذا الانسان هذا المخلوق العجيب. وانه لحب الخير لشديد

40
00:13:54.950 --> 00:14:14.950
وهذا يرجح هنا قولا واحدا ان الضمير يعود هنا على الانسان. وهذا يرجح ماذا؟ يرجح ان الضمير في الاية التي قبله عائد على على الانسان نفسه. على الانسان نفسه. الخير المذكور في هذه الاية هو المال في اصح الاقوال

41
00:14:14.950 --> 00:14:44.950
والمعنى انه كثير الحب للمال. وتحبون المال حبا ايش؟ جما. شديدا كثيرا والسؤال هنا هل يلام الانسان على اصل محبة المال؟ الجواب لا لا يلام انما يلام اذا ظهر اثر هذا الحب عليه بمنع حقوق الخلق او منع حقوق الله عز وجل. فالمال فطر الانسان على حبه

42
00:14:44.950 --> 00:15:04.950
وهو عصب الحياة. لا تقوم الحياة الا به. لكن الذي يذم ان ينقلب او يظهر اثر هذا الحب بمنع الزكاة بمنع النفقات الواجبة بغير ذلك من اداء الحقوق. اما اذا كان الانسان يحبه وهو يؤدي حق الله فيه. وما اوجب عليه

43
00:15:04.950 --> 00:15:24.950
من حقوق المخلوقين من النفقات والبذل وغير ذلك فانه لا يلام على اصل الحب. وانما يلام اذا وقع منه تقصير او كان هذا المال سببا في غفلته عن الاخرة. وهذا يؤيده ما يأتي من الايات الكريمة بعد ذلك. حينما

44
00:15:24.950 --> 00:15:44.950
قال الله سبحانه وتعالى محذرا وحاثا. محذرا من كون الإنسان يستغرقه هذا المال او كون الانسان يعيش في تلك الاخلاق السيئة التي سبقت الاشارة اليها. وايضا حس له على تذكر الاخرة. فان الحياة

45
00:15:44.950 --> 00:16:04.950
والعمر محدود. ويوشك الانسان ان ينتقل عن هذه الدنيا الى الاخرة عما قريب. مهما طال عمره لا من ان يقال فلان مات وكأنه ما عاش. اناس ادركناهم وعرفناهم. عاش منهم سبعون ثمانون سنة. الان تذكرهم

46
00:16:04.950 --> 00:16:24.950
شر الذكر كأنهم قد مروا مرورا دخلوا مع هذا الباب وخرجوا مع الباب الاخر. فقال الله عز وجل مذكرا بالحقيقة التي لها اعظم الاثر في فرح القلوب. واعظم الاثر في استقامة الاخلاق. واعظم الاثر في حث الانسان على اداء حقوق الله وحقوق العباد. فقال

47
00:16:24.950 --> 00:16:44.950
فلا يعلم الا يعلم هذا المغتر؟ الا يعلم هذا الجحود؟ الا يعلم هذا الذي اهلكه حب ماله؟ اذا بعثر ما في قبور اخرج الله عز وجل الاموات البعثرة المقصود بها التحريك. حركت هذه القبور فخرج الناس من قبورهم الى

48
00:16:44.950 --> 00:17:04.950
الله عز وجل قياما حفاة عراة غرلا. اي غير مختونين. كما خلقهم الله عز وجل. ثم ردوا الى الله مولاهم الحق ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة. ثم نبه الله عز وجل على مسألة القلب وصلاحه. وما يتعلق

49
00:17:04.950 --> 00:17:24.950
بالنوايا والوساوس ووالى اخره فقال وحصل ما في الصدور اي جمع ما في هذه الصدور فحوسب الانسان ان خيرا فخير وان شر فشر. وهذا المعنى جاء تأكيده في السورة التي قبلها. فمن يعمل من جهة الترتيب في سورة

50
00:17:24.950 --> 00:17:44.950
زلزلت. فمن يعمل مثقال ذرة ايش؟ خيرا يره. ومن يعمل مثقال شر ذرة شرا يره حصل ما في الصدور. وهذا كقوله عز وجل في سورة الطارق يوم ايش؟ تبلى السرائر. اي يظهر المكنون ويظهر

51
00:17:44.950 --> 00:18:04.950
المخبوء في هذه القلوب. الانسان في الدنيا قد يتزين للناس بما ليس فيه. قد يظهر بعض الاعمال الصالحة وهو لا يرجو بذلك الا حظ نفسه قد وقد وقد لكن لا يصح الا الصحيح. لا ينجو الانسان الا

52
00:18:04.950 --> 00:18:24.950
بما وافق الحق مما كان في صدره وقلبه. ففي قوله عز وجل وحصل ما في الصدور تنبيه وتحذير بشرى ايضا فيما يخص اعمال القلوب. فان الانسان اذا علم الله عز وجل منه الصدق والصلاح. وعلم الله منه النوايا الطيبة

53
00:18:24.950 --> 00:18:44.950
فان الله تعالى يثيبه وان لم يعلم به الناس. وفي المقابل اذا عمل اعمالا ظاهرها الصلاح ولكن نية فاسدة فان ذلك لا ينفعه. لا ينفعه قال الله عز وجل وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. ويقال للمرائين يوم القيامة اذهبوا

54
00:18:44.950 --> 00:19:04.950
الى الذين كنتم تعملون لهم فخذوا جزاءكم منهم. نسأل الله العافية والسلامة. ففي هذه الاية ايها الاخوة الافاضل حث لنا على اصلاح قلوبنا وحث لنا على تحسين مقاصدنا. وان نجتهد الا يقع في اعمالنا شيء من حظوظ النفس ولا شيء

55
00:19:04.950 --> 00:19:24.950
من مراعاة الخلق ومن وقع في شيء من ذلك فليبادر وليستغفر. ثم قال الله عز وجل ان ربهم بهم يومئذ لخبير. وهذا من احسن ما يكون من الختام. واختيار الاسم هنا. لم يقل الله عز وجل ان

56
00:19:24.950 --> 00:19:44.950
ربهم بهم يومئذ لعليم. لماذا؟ لان الخبرة هي معرفة بواطن الامور. وهي الصق ما في دواخل الصدور. فصار ذكر هذا الاسم غاية في المناسبة. ولو قال الله عز وجل ان ربهم بهم يومئذ لعليم

57
00:19:44.950 --> 00:20:04.950
اذا استطعنا ان نفسر العلم الظاهر والباطن. لكن ذكر هذا الاسم ان ربهم بهم يومئذ لخبير. صمد او قصد الى المعنى مباشرة مباشرة فان الخبرة هي العلم ببواطن الامور. والله جل وعلا لا تخفى عليه خافية. بواطن الامور

58
00:20:04.950 --> 00:20:24.950
عنده سواء والسر عنده سبحانه وتعالى علانية. وهنا فائدة في فهم القرآن فهم كلام الله عز عز وجل. اذا رأيت القرآن ورأيت الله جل وعلا يذكر هذه المعاني ان ربهم بهم يومئذ لخبير. ونحو ذلك فلا

59
00:20:24.950 --> 00:20:44.950
لا تظنن ان المقصود مجرد الخبر. لان الله تعالى خبير باعمال الناس يوم القيامة وخبير بها في الدنيا لكن المعنى هنا يتضمن رسالة وتنبيها وهي الحذر من ان تقدم على الله عز وجل

60
00:20:44.950 --> 00:21:04.950
صدرك مملوء شرا او نوايا سيئة او رياء او غير ذلك من الامور التي لا يطلع عليها الا الخبير. جل جلاله وتقدست اسماؤه ان ربهم بهم يومئذ لخبير. والا فمن المعلوم ان خبرة الله عز وجل باحوال عباده شاملة للدنيا والاخرة

61
00:21:04.950 --> 00:21:24.950
ولكن هذا اسلوب قرآني معروف. نقرأ في الفاتحة نحن في كل ركعة مالك يوم الدين. والله تعالى امالك الدين مالك مالك مالك يوم الدين ومالك الدنيا سبحانه وبحمده. لكن ذكر ملكه للاخرة

62
00:21:24.950 --> 00:21:44.950
بتمحضه اذ لا ملك لذلك اليوم لاحد قط. لمن الملك اليوم؟ لله الواحد القهار. في الدنيا قد يوجد نوع من الملك وان كان محدودا قاصرا. لكن في الاخرة لا يوجد شيء. لا يوجد شيء. كذلك ايضا في هذه الاية

63
00:21:44.950 --> 00:22:04.950
الكريمة فان الله عز وجل لما ذكر ان انه خبير باعمال عباده يوم يوم القيامة هذا متضمن للتحذير وفيه ايضا اشارة الى الحساب. اشارة الى الى الحساب والجزاء على الاعمال. وهذا ايضا من معاني سورة الفاتحة مالك يوم الدين

64
00:22:04.950 --> 00:22:24.950
يقول الله تعالى مالك يوم القيامة لماذا؟ لان المقصود الاشارة بكلمة الدين وهي الجزاء الاشارة بذلك الى محاسبة سبحانه وتعالى لخلقه. فلا يوجد ايها الاخوة وهذا يقوله الانسان باطمئنان تام. لا يوجد كلمة في القرآن يمكن ان

65
00:22:24.950 --> 00:22:44.950
استعيض عنها بكلمة اخرى وتحقق ذات المراد. وقد نص على هذا الفيروز بادي وغيرهم من اهل العلم رحمهم الله تعالى. والفيروز كما يعرف اخواني من طلاب العلم احد ائمة اللغة. فهو يقول هذا عن بصيرة. يعني مثلا يقصد لو اردت ان تقول بدل جاء

66
00:22:44.950 --> 00:23:04.950
ما يصلح لو اردت ان تقول مثلا بدل ذهب ولى ما يصلح لو تقول حصل عنده نوع من القلق لا تصلح ان تأتي بدل كلمة فزع مثلا. وشيء من هذا القبيل. فلا يمكن ان تستبدل كلمة ويأتي بدلها بنفس

67
00:23:04.950 --> 00:23:24.950
سل معنى الذي جاءت به الاية الكريمة. وهذا احد اوجه الاعجاز القرآني البياني الذي ضمنه الله سبحانه وتعالى كتابه نسأل الله عز وجل ان يصلح لنا ما ظهر وما بطن. وان يجعلنا واياكم ممن يقدم على الله بقلب سليم يوم لا ينفع مال

68
00:23:24.950 --> 00:23:32.470
ولا بنون ان ربي سميع مجيب الدعاء والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين