﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.250
يجوز للانسان ان يتعجل في اليوم وهذا الحديث الذي ذكره المصنف رحمه ومنها ايضا خاتمة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله واصحابه اجمعين. اما بعد فهذا مجلس في

2
00:00:24.250 --> 00:00:54.250
بعض معاني سورة من سور القرآن العظيم. وهي سورة مكية سورة القارعة. والله سبحانه وتعالى انا افتتح هذه السورة بهذا الخبر المبين بسؤال يتضمن التهويل وافتتحت هذه السورة باسم من اسماء يوم القيامة. فقال الله جل وعلا القارعة وان

3
00:00:54.250 --> 00:01:24.250
كما سميت القارعة بذلك لانها تقرع الناس. وتزعجهم باهوالها. وما يصفق ذلك فمن صخ في الاذان وهول يدب في القلوب من تلك الاهوال العظيمة. والتي سجل القرآن شيئا منها في قوله سبحانه وتعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم

4
00:01:24.250 --> 00:01:44.250
يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت. وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى اذا ما القضية؟ ولكن عذاب الله شديد. ولما كانت هذه القارعة بهذه

5
00:01:44.250 --> 00:02:04.250
اباه عظم الله عز وجل امرها وفخمه فقال سبحانه وما ادراك ما القارئ؟ قال ما القارعة القارعة ما القارعة؟ ثم قال وما ادراك ما القارعة؟ واغلب الايات في القرآن الكريم التي يأتي

6
00:02:04.250 --> 00:02:34.250
فيها السؤال عن قوله وما ادراك فقد بينه الله سبحانه وتعالى. مثل والسماء والطارق وما ادراكم الطارق النجم الثاقب؟ فان جاءت الصيغة وما يدريك كذا وكذا فهي شيء الله سبحانه وتعالى بعلمه كما قال الله عز وجل وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا. وقال عز وجل

7
00:02:34.250 --> 00:02:54.250
وما يدريك لعله يزكى. شيء خفي لا يعلمه لا النبي عليه الصلاة والسلام ولا غيره. اما اذا جاءت وما ادراك فهي في اغلب الاحوال شيء بينه الله سبحانه وتعالى. اما في نفس الموضع كما في هذه السورة وفي سورة الطارق وغيره وغيرها

8
00:02:54.250 --> 00:03:14.250
او في موضع اخر من كتاب الله عز وجل. فاعاد الله تبارك وتعالى السؤال مرتين تفخيما وتعظيما لهولها شدة وشدة ما يصحبها من اهوال. فقال وما ادراك ما القارعة؟ وهذا احد الاساليب العربية الفصيحة

9
00:03:14.250 --> 00:03:34.250
في تهويل وتعظيم الشيء. والعربي القح اذا سمع مثل هذا الاسلوب عرف ان المراد به هو هذا. فاجاب الله الله سبحانه وتعالى عن هذا السؤال بقوله يوم يوم يكون الناس يوم يكون الناس من شدة الفزع والاهوان

10
00:03:34.250 --> 00:04:04.250
التي يرونها يكونون كالفراش المبثوث. وتفسير هذه الاية يتضح بالاية الاخرى في سورة القمر يخرجون من الاجداث كانهم جراد منتشر. فيكونون كانهم جراد منتشر. ولاحظوا ايها الاخوة وصف القرآن عجيب جدا. حينما قال كالفراش المبثوث وقال في الاية الاخرى كأنهم جراد منتشر. يشير الى

11
00:04:04.250 --> 00:04:24.250
امرين الامر الاول الى كثرتهم. الى كثرتهم. والثاني الى تداخل بعضهم ببعض. قال الله الله عز وجل ونفخ في نعم وتركنا بعضهم يومئذ ها يموج في بعض على احد القولين في هذه الاية الكريمة

12
00:04:24.250 --> 00:04:44.250
هل هي قبل يوم القيامة او بعد قيام الساعة؟ على كل حال وصف القرآن للناس بانهم كأنهم كالفراش المبثوث وفي الاية الاخرى كان الجراد منتشر اضاف فائدتين او اعطى فائدتين. الاولى كثرتهم. والثانية موج بعضهم ببعض

13
00:04:44.250 --> 00:05:04.250
وانتم ترون ان الفراش اذا كانت البيئة بيئة فراش او بيئة يعني يكثر فيها الفراش تنظرون سير الفراش لا يسير بخط واحد كالعصافير او كالحمام او كبعض الحشرات كالنحل ونحو ذلك. تأتي عبارة عن افواج لا تلاحظون

14
00:05:04.250 --> 00:05:24.250
ما ميزة الفراش؟ ها؟ يتداخل بعضه ببعض صعودا ونزولا وتقدما وتأخرا. وهذا هو اللائق سبحان الله بحال الناس يوم القيامة يموج بعضهم في بعض لا يسأل حميم حميمة ولا يعرف احد الا نفسه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

15
00:05:24.250 --> 00:05:44.250
دعوة الرسل من شدة الهول يومئذ اللهم سلم سلم. كل يقول نفسي نفسي حتى الانبياء عليهم الصلاة والسلام يقول قائلهم نفسي نفسي. نفسي نفسي. ثم قال الله تبارك وتعالى آآ في تتمة هذه الاية

16
00:05:44.250 --> 00:06:04.250
السورة قال كالفراش المبثوث وتكون الجبال هذه الجبال الصم العظيمة التي يبذل الانسان في دنيا الجهد العظيم من اجل ان لا اقول يهزها او يدكدكها لا وانما ليقتطع جزءا منها يبذل جزء

17
00:06:04.250 --> 00:06:24.250
جهدا ضخما. هذه جبال الصم الصلاب تكون كالعهن المنفوش. والعهن هو الصوف والذين رأوا او رأى منكم صورة مصنع مثلا من الذي يندف القطن مثلا؟ يرى كيف يتطاير هذا الصوف الصغير

18
00:06:24.250 --> 00:06:44.250
من اثر الظرب على القطن او من اثر لفه او اجراء بعض العمليات اليه. يكون اضعف شيء. حتى ان انسان لو نفخ بفمه نفخا لتطاير من هذا القطن شيء كثير خصوصا اذا كان هناك ضوء جانبي فسترى ايش

19
00:06:44.250 --> 00:07:04.250
هذا الصوف منتفشا. منتفشا. هكذا سيكون شأن الجبال. هذه الصم العظيمة. ولما ذكر الله او الجبال وانها تؤول وتكون بهذه مثابة فما دونها من باب اولى ما دونها من باب اولى مما هو اي

20
00:07:04.250 --> 00:07:24.250
واسهل بكثير من هذا. قال الله عز وجل ويسألونك عن الجبال. فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا. لا ترى فيها عوجا عوجا ولا امتى. وهذه كلها ايها الاخوة من ايات الله

21
00:07:24.250 --> 00:07:44.250
الدالة على عظم قدرته سبحانه وتعالى. ومن الحكم في دك الجبال وتسوية الارض ما اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله يجمع الله الخلق يوم القيامة يسمعهم الداعي وينفذهم البصر

22
00:07:44.250 --> 00:08:04.250
في الصحيح من حديث جابر بن سمرة او سمرة بن جنده رضي الله عنه قال ان الارض يوم القيامة تمد كمد الاديب كمد الجلد لا يرى فيها لا يرى فيها متون ولا اه ولا اه انخفاض او كما قال

23
00:08:04.250 --> 00:08:24.250
عليه الصلاة والسلام. مطابقة تماما جملة مطابقة لقوله تعالى لا ترى فيها عوجا ولا امتا. بحيث اذا رأى الانسان هذا الجمع يستطيع ان يراهم الى مسافة بعيدة جدا. يسمعهم الداعي لو تكلم. وينفذهم البصر لو رآهم

24
00:08:24.250 --> 00:08:44.250
فهذا من الحكم في دكلكة الجبال وجعلها مستوية بالارض. وقد قال الله جل وعلا مبينا ايضا هذه السورة او هذه للجبال في سورة النمل فقال وترى الجبال ها تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب. صنع الله

25
00:08:44.250 --> 00:09:04.250
الذي اتقن كل شيء. ثم تكون هذه الجبال هباء منثورا. تضمحل ولا يبقى منها شيء يشاهد. وبها وبعد هذا يعني هذه الاية العظيمة التي تكون للجبال وهذي الحال تنصب بعد ذلك الموازين. فاذا نصبت الموازين

26
00:09:04.250 --> 00:09:24.250
ان انقسم الناس الى قسمين سعداء واشقياء. فريق في الجنة وفريق في السعير. قال الله تبارك وتعالى فاما من وهذه الفاء تسمى فاء التفريع ما قبلها ما بعدها فرع عن ما قبلها فكل المقدمات التي

27
00:09:24.250 --> 00:09:54.250
في اهوال يوم القيامة الغرض منها التوطئة لذكر انقسام الناس الى قسمين. فاما من ثقلت موازينه فامه فهو في عيشة راضية. وثقل الموازين خلاصة ما يقال فيه هو رجحان ميزان الحسنات على ميزان السيئات. نسأل الله ان يجعلنا واياكم من هؤلاء. هو رجحان ميزان الحسنات على ميزان السيئات

28
00:09:54.250 --> 00:10:24.250
قال الله عز وجل فهو في عيشة راضية عيشة راضية وتأملوا في مجيء هذا الوصف لهذا العيش باسم الفاعل راض وهذي احد الاساليب العربية التي تدل على استمرار ماذا استمرار الفعل واستمرار الحال. فليست عيشتهم الرضية مجرد ايام محدودة كلا

29
00:10:24.250 --> 00:10:44.250
هل هي ابد الابدين؟ ان لكم ان تنعموا فلا تبأسوا ابدا. ولكم ان تحيوا فلا تموتوا ابدا. نسأل الله الكريم من فضله. وتأملوا في الوصف ايضا. حينما قال فهو في عيشة راضية. فالانسان يكون في الاخرة اذا

30
00:10:44.250 --> 00:11:04.250
حسناته على سيئاته يرضى عن كل شيء. يرضى عن فضل الله عز وجل. ويرضى عن النعيم الذي اكرمه الله ويرضى عن ويرضى عما وجده من دقة من دقة بالغة جدا

31
00:11:04.250 --> 00:11:24.250
في حفظ اعماله وما وجده من عظيم فضل الله وستره. فان النبي عليه الصلاة والسلام يقول كما في حديث النجوى حديث ابن عمر في الصحيحين يدنى المؤمن او يدني الله تعالى المؤمن يوم القيامة فيضع كنفه عليه فيقول الست تذكر ذنب كذا

32
00:11:24.250 --> 00:11:44.250
وكذا الست تذكر ذنب كذا وكذا؟ فيقول بلى يا رب. بلى يا رب. ثم اذا اخر قال ان لي ذنوب لا اراها ها هنا. فيقال اني قد سترتها عليك في الدنيا وانا استرها عليك اليوم. اسأل الله الكريم من فضله

33
00:11:44.250 --> 00:12:04.250
نسأل الله الكريم فضله. فمما يرضي الانسان ويفرحه هذا الفضل الالهي العظيم. هذا الفضل الالهي العظيم في الحساب وبعد دخول الجنة ويزداد رضاهم حينما ينعمون باعظم نعيم. وهو رؤية وجه الله عز وجل

34
00:12:04.250 --> 00:12:24.250
وقد جاء في الحديث ان الله تبارك وتعالى يطلع الى اهل الجنة. فيقول يا عبادي يا عبادي اما قد رضيتم؟ قالوا وكيف لا نرضى يا رب؟ وقد ادخلتنا الجنة وانجيتنا من النار

35
00:12:24.250 --> 00:12:44.250
قال ان لكم ان احل عليكم رضواني فلا اسخط عليكم ابدا. ثم يتجلى رب العزة الجلال لهم في كشف الحجاب فلا يرون شيئا اعظم نعيما من رؤية وجه الله جل وعلا. نسأل الله

36
00:12:44.250 --> 00:13:04.250
من فضله. فهم من رضا الى رضا. لا يدب السأم ولا الملل ولا المرض ولا التعب ولا ولا الحزن لا يدب اليهم قط ولا يعيشونه قط. قال الله عنهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. لا خوف عليهم من

37
00:13:04.250 --> 00:13:24.250
ما يستقبلهم هؤلاء اولياء الله ولا يحزنون على مضى من ايامهم. اما القسم الثاني والعياذ بالله فهم الذين خفت موازينهم اما ان تكون حسناتهم زالت بالكلية وهؤلاء لا يكونون الا الكفار

38
00:13:24.250 --> 00:13:44.250
لان الله عز وجل يقول وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه ايش؟ هباء منثورا. كما والنبي عليه الصلاة والسلام ان يقول كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة ان الله تعالى ان الله تعالى لا يظلم من الحسنة يعملها في الدنيا. لا

39
00:13:44.250 --> 00:14:04.250
سيظلم مؤمنا حسنة يعملها في الدنيا. لا يظلم آآ عبدا يعمل حسنة في الدنيا. وانما الكافر لا اذا افضى الى الله لم تكن له حسنة يجزى بها. لكن في الدنيا قد ينعم قد يدفع عنه البلاء قد يوسع له في الرزق. قد يعطى

40
00:14:04.250 --> 00:14:24.250
تجارة قد يرزق اولاد قد يمكن فترة وقد وقد وقد يكون هذا كله من النعيم المعجل له. حتى ولو عمل اعمالا صالحة فانه لا له حسنة واحدة في الاخرة ابدا. لماذا؟ لان شرط القبول منعدم في حقهم. وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا

41
00:14:24.250 --> 00:14:44.250
لانهم كفروا بالله وبرسوله. ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى ولا ينفقون الا وهم الا وهم كارهون. هذا صنف. الصنف الثاني من رجح سيئاتهم على حسناتهم. رجحانا بمعنى ان عندهم حسنات. ولكن الله سبحانه وتعالى

42
00:14:44.250 --> 00:15:14.250
قضى بان يعذبوا على ما صنعوا. فالاية يدخل فيها دخولا اوليا القسم الاول. وهم المخاطبون بها اصالة. وانما يدخل القسم الثاني وهم عصاة الموحدين يدخلون فيها دخولا جزئيا اي انهم يعذبون على معاصيهم وذنوبهم حتى يأذن الله تعالى بتنقيتهم. لان الله جل وعلا جعل الجنة طيبة

43
00:15:14.250 --> 00:15:34.250
فلا يدخلها الا طيب. لا يدخلها احد وعليه سيئة واحدة. ابدا. اذا هذه الاية الثانية تتناول بالاصابع قالت القسم الثاني يتناول بالاصالة من؟ الكفار الذين ليس لهم حسنة واحدة ابدا. كل ما يأتون يوم القيامة

44
00:15:34.250 --> 00:15:54.250
يجدونه ذنوبا لا يعلم عددها الا الله عز وجل. ويدخل فيها دخولا مؤقتا من رجحت سيئاتهم على حسناتهم لكن ان لا يخلدون في النار وهم عصاة المؤمنين على مدى او على اختلاف الامم. قال الله واما من خفت موازينه فامه هاوية

45
00:15:54.250 --> 00:16:14.250
قال بعض العلماء في الحكمة من التعبير بالام اما ان يكون المراد انه يرجع الى الدار التي يستحقها والشيء اذا رجع الى اصله يقال رجع الى امه كما يقال ام القرى ام كذا ام كذا اي

46
00:16:14.250 --> 00:16:34.250
اصل الشيء اي اصل الشيء. وقال بعضهم وهو لا ينافي الثاني ان المقصود انه يكب والعياذ بالله على رأسي على دماغه. على دماغه فيقال سقط على ام رأسه القي على ام رأسه. وكلا المعنيين صحيح

47
00:16:34.250 --> 00:16:54.250
لا تعارض بينها لا تعارض بينهما. فهو والعياذ بالله كما قال الله سبحانه وتعالى اذا سمعوا اذا اذا القوا فيها سمعوا لها تغيرا وزفيرا. ويقول الله سبحانه وتعالى ان المجرمين في ضلال وسعر. يوم يسحبون في النار على وجوههم

48
00:16:54.250 --> 00:17:14.250
ذوقوا مس صقر. ويقول الله عز وجل في اه سورة الفرقان ايضا اذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا واذا القوا منها مكانا ضيقا. لاحظوا ايها الاخوة تعبير القرآني عظيم ومهيب لمن تأمله وتدبره. ليسوا مجرد دخول

49
00:17:14.250 --> 00:17:34.250
هو لو كان مجرد دخول لكان كافيا في الاهانة. لكنهم والعياذ بالله يلقون القاء كالانسان الذي يزهد في الشيء او يكرهه ويبغضه فيريد ان يتخلص منه فيدفعه دفعا. والالقاء لاحظوا لابد ان يتعلق به سقوط في شيء

50
00:17:34.250 --> 00:17:54.250
يعني بعبارة اوضح الان انا لو قلت مثلا بهذا المنديل الذي معي هكذا هذا لا يسمى القاء وانما تخلل وترك لكن لو القيته من هذه الجهة ها لو القيته هكذا مثلا هذا يسمى القاء لانه سقوط من مستوى اعلى الى مستوى

51
00:17:54.250 --> 00:18:14.250
توأدنا فهؤلاء والعياذ بالله يلقون منها يلقون الى النار وفي النار القاء المبغض المكروه المعذب المسجور. وهم قبل ان يلقوا فيها عياذا بالله وصف الله حالهم مع الملائكة في قوله عز وجل يوم

52
00:18:14.250 --> 00:18:34.250
يدعون ها الى النار يوم يدعون الى نار جهنم دعا. يساقون سوقا مصحوبا بالزجر والتوبيخ تخيلتم المشهد ايها الاخوة انسان يؤتى به يجرجر ويوبخ وينهر ويأتيه من العذاب النفسي قبل العذاب

53
00:18:34.250 --> 00:18:54.250
في الجسد انواع ثم يلقى ويلقى على ام رأسه والعياذ بالله. ام رأسه. نسأل الله العافية والسلامة واما من خفت موازينه فامه هاوية. ثم عظم الله عز وجل هذه النار. فقال

54
00:18:54.250 --> 00:19:14.250
ما ادراك ما هي اي شيء هذه النار؟ اي شيء هذه النار؟ ما شأنها؟ ما عظمتها؟ قال الله سبحانه وتعالى نار حامية شديدة الحرارة. بين النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه النار التي نستوقف

55
00:19:14.250 --> 00:19:34.250
بها في الدنيا ونتمتع بها انما هي جزء من سبعين جزءا منها. كلهن مثل حرها كلهن مثل حرها. فالان النار هذه التي تحرق الاجساد. والتي ينضج بها الطعام والتي الانسان لو شبت

56
00:19:34.250 --> 00:19:54.250
يعني غير عادية عظيمة بحجم مثلا هذا المسجد. كم المسافة التي نحتاج ان نبتعد عنها ايها الاخوة؟ حتى نتقي شرها او نتقي اذاها نحتاج الى مسافة بعيدة. فكيف بنار لا يعلم عظمتها الا الله؟ ونارها او حرارتها سبعون

57
00:19:54.250 --> 00:20:14.250
دون ضعفا على هذه النار التي بين ايدينا. شيء والله يا اخوان لا يخطر على البال. لا يخطر على البال. ولهذا جئت في هذه الايات القرآنية ويعبر عن هذا الهول بمثل هذه الاساليب وما ادراك ما هي نار حامية ولم يتحدث

58
00:20:14.250 --> 00:20:34.250
في القرآن عن تفاصيل هذا بهذه في هذا الموضع مثلا ولا حتى في مواضع اخرى لانه مهما حدثت لا يمكن ان يطابق وما في ذهنك ما في الواقع. فليس في الدنيا من الاخرة لا من النعيم ولا من العذاب الا الاسماء التي يفهم الانسان بها

59
00:20:34.250 --> 00:20:54.250
المعنى فهما تقريبيا. والا الامر يا اخوان اعظم. اعظم من ان يتصور. هل يمكن لانسان ايها الاخوة الان ان يتصور منا مثلا قول النبي عليه الصلاة والسلام ان الله تعالى يجمع الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا فتقول عائشة لاحظوا

60
00:20:54.250 --> 00:21:14.250
كيف الانسان يا رسول الله النساء والرجال في موقف واحد؟ ما المتوقع؟ ان الانسان ينشغل بماذا؟ برؤية عاري. كذا. تحدثت عن امر فطري. وعن امر مستغرب. قال يا عائشة الامر اعظم من ذلك

61
00:21:14.250 --> 00:21:34.250
اعظم من ان الانسان يلتفت الى ان يرى امرأة سواء الرائي رجل او ان المرأة تنظر الى رجل عاري. الامر اعظم من ذلك اعظم من ذلك. لاحظوا يا اخوان هذا لا يكون في الدنيا. لو قدر وقعت يعني شوفوا تقريب الافكار او الامثال. لو هو قدر وقع حريق في بيت سكني

62
00:21:34.250 --> 00:21:54.250
او مجمع سكن الان طلع من العمارة هذه افترضوا ان النار والحريق وقع وانسان قد دخل يغتسل في الحمام ثم لهول الفاجعة وقيل اخرجوا بسرعة ممداها الانسان يستطيع ان يلبس ملابسه لو خرج

63
00:21:54.250 --> 00:22:14.250
النار بدأت تلتهم الناس. اليس يوجد اناس لا يفكرون في خروج هذا الانسان عاريا؟ بلى. بل يفكرون بان يسعوا الى ستره فكيف لو كان الخارج امرأة مثلا؟ ما ظنك وهذا حدث مؤقت لم يسبقه اهوال؟ وعاقبته بعد ذلك الى ان مصيبة ثم يخف وقعها

64
00:22:14.250 --> 00:22:34.250
فكيف بيوم عظيم مقداره خمسين الف سنة تدنو الشمس فيه من الخلائق وشأن النار فيه ما سمعتم ويدنى تأتي النار يرى الناس يراها الناس من اه يراها اهل الكفر من مئة سنة كما قال ابن عباس الى غير ذلك من الاهوال

65
00:22:34.250 --> 00:22:51.347
اسأل الله سبحانه وتعالى ان يعيننا واياكم على ذلك اليوم العظيم. وان يرزقنا واياكم تقواه. فبها النجاة من ذلك اليوم المهول. ان ربي سميع مجيب دعاء والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين