﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.800
يجوز للانسان ان يتعجل في اليوم وهذا الحديث الذي ذكره المصنف رحمه ومنها ايضا خاتمة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد

2
00:00:24.800 --> 00:00:54.800
هذا مجلس يتجدد في مجالس تعليق على بعض سور المفصل من كتاب الله تبارك وتعالى. وقد توقف الحديث بنا عند سورة الكوثر. وهذه السورة مما اختلفت فيها انظار اهل العلم هل هي مكية ام مدنية؟ والذي يظهر والله اعلم انها مدنية لحديث انس رضي الله تعالى

3
00:00:54.800 --> 00:01:14.800
عن الثابت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم انزلت عليه هذه السورة وهم في المدينة وذلك انه عليه الصلاة والسلام اغفى اغفاءه ثم افاق فسألوه وهو يتبسم عليه الصلاة والسلام او يضحك

4
00:01:14.800 --> 00:01:44.800
فسألوه عن سبب ذلك فقال اني اعطيت الكوثر وهو نهر وعدنيه الله عز وجل ولهذا امتن الله سبحانه وتعالى عليه باعطائه اياه. فقال انا اعطيناك الكوثر والكوثر على وزن فوعل. وهو المقصود به هنا المبالغة في الخير الكثير الذي اعطيه

5
00:01:44.800 --> 00:02:04.800
النبي صلى الله عليه وسلم مصداقا لقوله عز وجل ولسوف يعطيك ربك فترضى. والكوثر ليس مختصا بهذا النهر الذي اعطيه النبي عليه الصلاة والسلام. بل الكوثر هو الخير الكثير كما قال ابن عباس وغيره من

6
00:02:04.800 --> 00:02:24.800
السلف ومنه كما قال سعيد بن جبير منه اي من هذا الخير الكثير الذي اعطيه النبي صلى الله عليه وسلم هذا النهر هذا النهر الذي اعطيه عليه الصلاة والسلام. و من الخير الكثير

7
00:02:24.800 --> 00:02:44.800
ايضا الذي اعطيه النبي صلى الله عليه وسلم الحوض الذي يوضع في او يكون في ارض المحشر اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن صفته فقال طوله شهر وعرضه شهر انيته عدد

8
00:02:44.800 --> 00:03:04.800
السماء في كثرتها. ماؤه اشد بياضا من اللبن. واحلى واحلى من العسل شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا. نسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم ممن يرد هذا الحوض. ويشرب منه. اذا

9
00:03:04.800 --> 00:03:24.800
قوله سبحانه وتعالى ممتنا على نبيه عليه الصلاة والسلام انا اعطيناك الكوثر هذا المعنى اي معنى هذا الخير الخير الكثير ومن الخير الكثير الذي اعطيه صلوات الله وسلامه عليه نهر في الجنة. والحوظ الذي في عرصات المحشر

10
00:03:24.800 --> 00:03:54.800
وغير ذلك من الخير الكثير الذي ملأ الله به قلبه عليه الصلاة والسلام. من اليقين والرضا وآآ مقامات التعبد لله عز وجل وغير ذلك من الخير الكثير. و العلماء رحمهم الله تعالى تكلموا على مسألة او على بل النبي عليه الصلاة والسلام اخبرنا انه

11
00:03:54.800 --> 00:04:14.800
سيزاد اي يمنع عن الحوض اناس من امته. في الظاهر فانه حينما يقف بابي وامي صلى الله عليه وسلم على ويأتيه الناس يريدون ان يستقوا منه فيذادون عنه اي يطردون عنه والعياذ بالله. فتدر

12
00:04:14.800 --> 00:04:34.800
صلى الله عليه وسلم شفقته العظيمة شفقته تدركهم شفقته العظيمة وهو يقول يا ربي امتي امتي. فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك فاقول بعدا بعدا او سحقا سحقا. نسأل الله العافية والسلامة. ولهذا يقول العلماء من لم

13
00:04:34.800 --> 00:05:04.800
يلد حياض شريعته في الدنيا لن يرد حياض نهره او حوضه في الاخرة. من لم يلد حياض شريعته في الدنيا فانه لن يلد حوضه في الاخرة. ولذا اراد ان يشرب من ذلك الحوض العظيم وان يهنأ منه فعليه ان يلزم شريعة النبي صلى الله عليه وسلم. وان يلزم سنته

14
00:05:04.800 --> 00:05:24.800
وان يلزم اتباعه صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا. حتى يحذر او يحاذر ان يؤول به المآل اذا اعرض او قصر في الاتباع يحذر ان يكون ممن يقال لهم بعدا بعدا. سحقا سحقا. نسأل الله العافية والسلامة. ثم

15
00:05:24.800 --> 00:05:44.800
فلما ذكر سبحانه وتعالى منته عليه امره الله عز وجل بشكرها. وهذا كثير في القرآن. يذكر الله وعز وجل عباده بالنعم ثم يأمرهم بشكرها. فقال فصل لربك وانحر. وهذه يسمونها

16
00:05:44.800 --> 00:06:04.800
التفريع اي ان ما بعدها فرع عما قبلها او نتيجة لما قبلها. فما دام ان الله عز وجل اعطاك الخير الكثير فعلي الله من نفسك خيرا بشكر هذه النعم. فذكر الله عز وجل له اصول ما تشكر به النعم. وهو

17
00:06:04.800 --> 00:06:34.800
الصلاة والنحر لله عز وجل. وارشد سبحانه وتعالى الى هاتين العبادتين لانهما اجل القربات واعظم العبادات وافضلها. فالصلاة احب الاعمال بلا شك ولا ادل على هذا من فرض الله عز وجل من فرضها على عباده خمسين صلاة اول ما فرضت

18
00:06:34.800 --> 00:06:54.800
وهذا لا شك لا يكون الاحظ خمسين صلاة في اليوم والليلة. وهذا لا يكون الا لشيء يحبه الله عز وجل. ولا نظير لهذا في العبادات ابدا الزكاة مرة في السنة وعلى من عنده ايش؟ فضل مال. رمضان مر في السنة وفي اه الحج

19
00:06:54.800 --> 00:07:14.800
فر في العمر اما الصلاة فيفرضها الله عز وجل اول مرة خمسين مرة خمسين صلاة في اليوم والليلة هذا لا شك انه يدل على حبه عز وجل لها. ولم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يراجع ربه حتى خفف عن عباده وامضى فريضته جل

20
00:07:14.800 --> 00:07:34.800
واما النحر فلما فيه من اخراج اولا التعبد لله عز وجل والخضوع له بالنحر ولما فيه ايضا من اخراج المال الذي جبلت النفوس على محبته والشح به. واخص ما يدخل في النحل

21
00:07:34.800 --> 00:07:54.800
عبادة الاضحية التي جعلها الله عز وجل سنة خليلية ابراهيمية ثم اقرها نبي هنا صلى الله عليه وسلم فصارت سنة نبوية محمدية ابراهيمية. اقتداء بالخليل عليه الصلاة والسلام في فداء ابنه

22
00:07:54.800 --> 00:08:24.800
ومن تأمل فيما يقع الموحد عند الصلاة وعند النحر من انواع الذل والخضوع لله عز وجل. ادرك شيئا من اسرار هذا التخصيص بهاتين العبادتين. وقد ارشدت الاية الى الاخلاص في اداء العبادة. اي حينما قال الله عز وجل فصل لربك لربك

23
00:08:24.800 --> 00:08:44.800
فقدم المعمول او الجار والمجرور وهذا يدل على ماذا؟ الحصر والمعنى لا تصلي الا لربك جل وعلا. ثم ان الله سبحانه وتعالى لم يقل فصل لله. بل قال صلي لربك اشارة منه

24
00:08:44.800 --> 00:09:14.800
سبحانه وتعالى الى ان المستحق للشكر هو من ظهرت اثار ربوبيته في خلقه في كمال ملكه سبحانه وتعالى. وفي كمال قدرته وفي كمال تدبيره. ومن وهو لذلك فقال فصل لربك وانحر. فالعبد يفعل هذه العبادات مخلصا لله عز وجل. فهو الله سبحانه وتعالى

25
00:09:14.800 --> 00:09:34.800
لما تفرد بربوبيته وجب ان يكون مستحقا للافراد بالالوهية. فلا تصرف العبادة الاله جل وعلا ولا تصرف اي طاعة من الطاعات الا له سبحانه وتعالى. قال فصل لربك وانحر. ثم ذكر

26
00:09:34.800 --> 00:09:54.800
الله عز وجل في خاتمة السورة منته الثالثة عليه. وهو الوعيد على كل مبغض ابغضه صلى الله عليه وسلم او ابغض دينه بان يقطعه الله عز وجل ويقطع ذكره. ويخمله وفي الاخرة يكون من حطب جهنم

27
00:09:54.800 --> 00:10:14.800
فقال سبحانه ان شانئك اي مبغضك. ومنتقصك وذامك وهذا كثر في المشركين في العهد المكي ووقع من المنافقين في العهد المدني. ولكل ممن ولكل من انتقصه صلوات الله وسلامه عليه. او

28
00:10:14.800 --> 00:10:34.800
او جرح مشاعره او استهزأ به نصيب من ذلك الى يوم القيامة. الى يوم القيامة. وقد يري الله عز عز وجل من اياته في الحاق العقوبة العاجلة في من يستهزأ به يري الناس شيئا من ذلك وقد يمهلهم

29
00:10:34.800 --> 00:10:54.800
ويستدرجهم اعني المستهزئين. قد يستدرجهم ثم يأخذهم سبحانه وتعالى اخذ عزيز مقتدر. وقد قال الله عز وجل له في مكة انا كفيناك المستهزئين. وقال الله عز وجل فيما يتعلق بحمايته البدنية وحراسته من ان يقصد

30
00:10:54.800 --> 00:11:14.800
بقتل قال الله عز وجل في سورة المائدة والله يعصمك من الناس. وكان النبي صلى الله عليه وسلم قبل نزول هذه الاية كما في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها كان يتخذ حرسا لانه لما قدم الى المدينة سأل من

31
00:11:14.800 --> 00:11:34.800
يحرسني فقال سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه من اخواله من بني زهرة انا يا رسول الله. فلما نزل قوله عز وجل يا ايها الرسول بل ابلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالة والله يعصمك من الناس لما نزلت هذه الاية ترك الحرس ولم يتخذهم بعد ذلك

32
00:11:34.800 --> 00:11:54.800
ولم يتخذهم بعد ذلك. اخبر الله عز وجل ان من شنئه ابغضه او انتقصه او استهزأ به انه مبتور الذكر ومقطوع من كل خير ومقطوع من كل عمل ينفعه. اما النبي صلى الله عليه وسلم

33
00:11:54.800 --> 00:12:14.800
انه لا يضره ما ما ما يستهزئ به المستهزئون. اما في حياته فان الله عز وجل كان يسليه صلى الله عليه وسلم بين الفينة والاخرى بما ينزل عليه من الايات الكريمة التي غالبا ما يكون

34
00:12:14.800 --> 00:12:34.800
ضيق الصدر الذي يصحبه صلى الله عليه وسلم ليس من الاستهزاء بذاته وانما من اعراض الكفار عن دعوته. فلعلك تارك بعض ما يوحى اليك وضائق به صدرك اي يقولوا لولا انزل اليه كنز او جاء معه ملك. وقال الله عز وجل لعلك باح نفسك يعني قاتل نفسك على

35
00:12:34.800 --> 00:12:54.800
اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا تقتل نفسك من الحزن الشديد على انهم لم يستجيبوا. فلعلك نعم. لعلك باخع نفسك الا يكونوا مؤمنين فكان القرآن يتنزل يسليه بين الفينة والاخرى. اما الاستهزاء بعد موته فانه لا يضره قط. انما

36
00:12:54.800 --> 00:13:14.800
منه هو من هو من تكلم به. وتفوه به فان هذا يعود عليه ذما ونقصا وقطعا لذكره ذنبا عظيما يلحقه فضلا عن كفره لان العلماء اجمعوا على ان من سخر بالنبي صلى الله عليه وسلم او استهزأ به او استهزأ بشعيرة من الشعائر التي

37
00:13:14.800 --> 00:13:34.800
جاء بها انه كافر مرتد عن الاسلام. وذكر ابن تيمية رحمه الله في كتابه الصارم المسلول ان المسلمين كانوا اذا حاصروا بلدا من البلدان او حصنا من الحصون واشتد عليهم الحصار. ثم سمعوا من الكفار سخرية

38
00:13:34.800 --> 00:13:54.800
او استهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم استبشروا بان الفتح اقبل. لماذا؟ لانه لا يعني يقول جرت العادة ان ان الكفار اذا صرحوا بالاستهزاء والانتقاص من النبي صلى الله عليه وسلم فان الله يخذلهم. ويكتب الفتح لعباده الموحدين. هذه ايها الاخوة

39
00:13:54.800 --> 00:14:14.800
اه القضية وهي قضية ان من شانئ النبي صلى الله عليه وسلم او استنقصه او استهزأ به وابغضه فانه مبتور ومقطوع ظاهرة جدا وفي المقابل في مقابل ذلك فان الله عز وجل جعل لنبيه صلى الله عليه وسلم النصيب الاوفر من رفعة الذكر

40
00:14:14.800 --> 00:14:34.800
من رفعة الذكر وحسن الصيت في العالم. فلا يوجد رجل في الدنيا امتلأت الاسماء من سماع ذكره صلى الله عليه وسلم كرسولنا بابي هو وامي عليه الصلاة والسلام. والله عز وجل قال له وهو في مكة الم نشرح لك

41
00:14:34.800 --> 00:14:54.800
صدرك ووضعنا عنك وزرك. الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك. قال بعض السلف لا اذكر الا فانظروا في الاذان كيف يقول المؤذن اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله. وقد قال له وقد قال حسان

42
00:14:54.800 --> 00:15:14.800
ويثني عليه وشق له من اسمه ليجله فذو العرش محمود وهذا محمد صلى الله عليه وسلم وشق له من اسمه ليجله فذو العرش محمود وهذا محمد. وقال ايضا اهل العلم اخذوا من هذه الاية وامثالها انه ما من

43
00:15:14.800 --> 00:15:34.800
احد يستقيم على السنة وعلى الشريعة. ويدعو اليها بقوله وفعله وسلوكه. الا ويكتب الله عز وجل له له من الرفعة والقبول والانتشار بقدر اتباعه لهذه السنة. التي اسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته

44
00:15:34.800 --> 00:15:42.500
العلا ان يرزقني واياكم اتباعها ظاهرا وباطنا. وان يحيينا عليها. وان يميتنا عليها. وصلى الله وسلم