﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:24.800
يجوز للانسان ان يتعجل في اليوم وهذا الحديث الذي ذكره المصنف رحمه ومنها ايضا خاتمة الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فهذا عود

2
00:00:24.800 --> 00:00:44.800
الى مجالس التفسير. والى التفقه في معاني كلام الله عز وجل بما ييسره الله تبارك وتعالى يعين عليه ويفتح به. ولا ريب ان امثال هذه المجالس هي خيرها لما صحت نيته. فان الصحابة رضي الله عنهم

3
00:00:44.800 --> 00:01:04.800
كما يقول ابن رجب رحمة الله عليه كانت علومهم دائرة بين فهم الكتاب والسنة تدارس معاني كلام الله عز وجل من اعظم اسباب صلاح القلب. وذلك ان تدارس المعاني وفهمها هو

4
00:01:04.800 --> 00:01:34.800
والسبيل السليم للتدبر. والى العيش مع كتاب الله عز وجل. وكتاب الله تعالى جعله الله زوج المثاني تثنى فيه الايات. ترغيب وترهيب. احكام ومواعظ وعد ووعيد. ذكر لصفات الله جل وعلا. واثارها في الخلق. حديث عن مخلوقات الله عز وجل. التي تدل

5
00:01:34.800 --> 00:01:54.800
على بعض من عظمته تبارك وتعالى وحكمته وخلقه والانسان الموفق جعل الله واياكم من هؤلاء هؤلاء من له نصيب من كتاب الله عز وجل لا يتركه البتة ولو قل. ومن عاش مع القرآن

6
00:01:54.800 --> 00:02:14.800
وادرك ان هذا القلب لا يمكن ان يحيا الا به لم يرضى لقلبه ان يمر عليه يوم الا وقت قد قرأ وورد هذا المورد العظيم الذي قال الله سبحانه وتعالى فيه معاتبا ومبينا انه سبق

7
00:02:14.800 --> 00:02:34.800
لحياة القلوب الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم. وكثير منهم فاسقون. ثم قال الله اعلموا ان الله يحيي الارض بعد موته

8
00:02:34.800 --> 00:02:54.800
كما ان الله يحيي الارظ بعد موتها فكذلك يلين القلوب بعد قسوتها بهذا القرآن. اعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها قد الايات لعلكم لعلكم تعقلون. فاسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا هذا القرآن

9
00:02:54.800 --> 00:03:14.800
القرآن الكريم وان يفهمنا معانيه. وان يرزقنا تدبره وتلاوته على الوجه الذي يرضيه عنا. وان يجعله ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء همومنا واحزاننا. وان يجعله قائدنا ودليلنا الى جناته جنات النعيم. في المجالس السابقة

10
00:03:14.800 --> 00:03:34.800
اه كنا بحمد الله قد فرغنا من اه التعليق على جميع سور جزء عم الا سورة النبأ التي هي اول سورة في هذا جزء ونبدأ بعون الله تعالى في هذا اليوم الاثنين الثاني عشر من شهر الله المحرم من عام تسعة وثلاثين واربع مئة والف نبدأ

11
00:03:34.800 --> 00:03:54.800
تفسيرها على ثلاثة مجالس لان هذه السورة سورة النبأ هي اذا تأملها الانسان وتأمل موضوعاتها وجد انها تنقسم الى ثلاثة اقسام. ولهذا سيكون الحديث فيها مقسما بناء على هذا الاساس. وهذه السورة اه اذا كان

12
00:03:54.800 --> 00:04:14.800
اقول الانسان يجدانها تضمنت ثلاث قضايا آآ اساسية بعضها مبني على بعض. فالقضية الاولى تحدثت عن النبأ العظيم وعن الدلائل التي تدل على قدرة الله جل وعلا على آآ صدق ما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام

13
00:04:14.800 --> 00:04:34.800
وتدل ايضا على اه قدرته سبحانه وتعالى فيما كذب به هؤلاء من النبأ سواء كان النبأ قلنا انه هو رسول الله عليه الصلاة والسلام او هو القرآن او البعث على اقوال قيلت في هذه الاية. والقسم الثاني من السورة تحدث عن يوم

14
00:04:34.800 --> 00:04:54.800
يوم القيامة ومع عن يوم القيامة. ان يوم الفصل كان ميقاتا. هنا يبدأ الجزء الثاني من السورة. والجزء الثالث منها كانوا مآل الفريقين اما كما قال الله فريق في الجنة وفريق في السعير. وبناء على هذا التقسيم سنسير باذن الله تعالى في

15
00:04:54.800 --> 00:05:14.800
هذه المجالس الثلاث القادمة بعون الله عز وجل في تفسير هذه السورة. وسورة النبأ مكية باجماع المفسرين. كما ذكر ذلك ابن بن عطية وابن الجوزي وغيرهم وغيرهم من اهل العلم. والسورة ابتدأت بهذا الاستفهام. عم واصل عم

16
00:05:14.800 --> 00:05:34.800
اذا مرت بك اه هي مكونة من عن وماء. ولكن لما دخل حرف الجر على ما حذف صفة الالف حذفت الالف لدخول حرف الجر عليها. فصارت عما. والمعنى عن اي شيء يتساءل هؤلاء

17
00:05:34.800 --> 00:06:04.800
والمقصود بهؤلاء كفار مكة. لان السورة مكية كما سبق. فعم يتساءل هؤلاء عم يتساءلوا اه بعضهم بعضا. جاءت الاية بالجواب عن النبأ العظيم. وتأمل في هذه الاية حيث والله عن النبأ ولم يقل عن الخبر. لان العرب تفرق بين النبأ والخبر. فليس كل خبر نبأ

18
00:06:04.800 --> 00:06:24.800
بينما كل نبأ خبر. ولهذا يقول الراغب الاصفهاني رحمه الله ان النبأ في لسان العرب لا الا على ما اشتمل على ثلاثة معان او ثلاثة امور. الاول ان يكون حديثا عن شيء عظيم ذا بال. وذا فائدة عظيمة

19
00:06:24.800 --> 00:06:44.800
كما قال الله ولقد جاءك من نبأ المرسلين. قل هو نبأ عظيم انتم عنه معرضون. والامر الثاني ان يكون صادقا اي الخبر. ولا اصدق من الله قيلا. والثالث ان يكون عن علم او غلبة ظن

20
00:06:44.800 --> 00:07:04.800
اما فيما يتعلق بالله فكل قوله عز وجل علم لا ظن فيه. سبحانه وبحمده وكذلك خبر رسوله عليه الصلاة والسلام سلام. اذا من اسرار التعبير هنا بكلمة النبأ او اذا تأملت كلمة النبأ ظهر لك سر من اسرار اختيار هذه الكلمة

21
00:07:04.800 --> 00:07:24.800
ثم لما وصف هذا النبأ بانه عظيم ازدادت اهمية هذه الكلمة. والعظيم جل جلاله اذا وصف شيئا بانه عظيم فلا ريب انه عظيم. ولا يمكن للخاطر او العقل ان يحيط بماذا؟ بما بهذه

22
00:07:24.800 --> 00:07:44.800
العظمة من كل جهاتها. اختلف المفسرون ما هو هذا النبأ العظيم الذي اختلف فيه اهل مكة فقال بعض المفسرين عليكم السلام هو القرآن هو القرآن. وصفة اختلافهم فيه ان بعضهم وصفه بانه سحر

23
00:07:44.800 --> 00:08:04.800
وبعضهم قال هذا كذب. وبعضهم قال هذا شعر كما هو معروف في الاية الكريمة. في سورة الطور وغيرها. واحيانا تقل هذه الاوصاف الى الرسول عليه الصلاة والسلام. ام يقولون شاعر نتربص به ريب المنون وكذلك في ايات سورة الحاقة آآ

24
00:08:04.800 --> 00:08:24.800
بانه شاعر او كاهن او غير ذلك. وقال الله تعالى فذكر فما انت بانعمة ربك بكاهن ولا مجنون. الى غير ذلك من الايات الكريمة. ومنهم من من قال ان المقصود به البعث. يعني اختلاف كفار مكة في هذا النبأ العظيم. المقصود به البعثة

25
00:08:24.800 --> 00:08:44.800
وحجة هؤلاء الذين قالوا ان المقصود بالنبأ العظيم هو البعث قالوا ان سياق ايات السورة يدل على ذلك كيف يدل على ذلك؟ لان الله عز وجل ذكر بعد ذلك مباشرة جملة من خلقه العظيم الذي يستدل به

26
00:08:44.800 --> 00:09:04.800
على قدرته على البعث وعلى الخلق عموما. ثم بعد ذلك قال قال الله بعدها ان يوم الفصل كان ميقاتا. ففي هذا اشارة الى ماذا؟ الى يوم البعث وقدرته عز وجل على اعادة الخلق. وسياق الايات يرجح هذا القول الثاني. وهو

27
00:09:04.800 --> 00:09:24.800
ان النبأ العظيم الذي اختلف فيه هؤلاء هو البعث ولا مانع ان يشمل ما سواه من تكذيب او من خلافي في هذا الذي قال وقرر قضية البعث. التي كانت مستنكرة عندهم. وبعيدة كل البعد. كما قال الله في سورة يس

28
00:09:24.800 --> 00:09:44.800
قابلنا مثلا ونسي خلقه. ايش اقول؟ من يحيي العظام وهي رميم. فيأتيه الجواب قل يحييها الذي انشأها اول مرة وبكل خلق عليم. الذي جعل لكم من الشجر الاخضر نارا. فالذي جعل من الشجر الاخضر الذي عادة لا لا يوري. يجعل منه

29
00:09:44.800 --> 00:10:04.800
بعد ان ييبس او يستخرج منه المادة النارية فقدرته عز وجل على اعادة الخلق ايسر وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه. وله المثل الاعلى في السماوات والارض. اذا الاقرب اه لسياق الايات هو

30
00:10:04.800 --> 00:10:24.800
آآ ان او موضوع السورة ان الاختلاف الذي وقع بينهم في هذه الايات هو الاختلاف في البعث النقطة الثانية ما طبيعة الاختلاف الذي وقع فيه هؤلاء؟ يعني كيف اختلفوا؟ فبعض العلماء يقول ان هذا التساؤل الذي وقع

31
00:10:24.800 --> 00:10:44.800
قد يكون حقيقي بمعنى ان يقول معقول في بعث واخر يقول لا ما في بعث. واحتمال ان يكون هذا الاختلاف بينهم في طرح الاسئلة عما انه على سبيل السخرية. مثل ما يقول شوفوا فلان يقول كذا وكذا. انظر الى محمد يقول في بعث. ثم يتهكم الاخر. فيقول ايه ايه في بعث

32
00:10:44.800 --> 00:11:04.800
فيأتون بهذا والعياذ بالله التساؤل على سبيل التهكم والسخرية. ولا يمنع ان يكون هذا واقعا منهم جميعا فاناس سخروا وهذا جار على السنتهم كما اثبته القرآن جار على السنة بعضهم ولا يمنع ايضا ان يكون

33
00:11:04.800 --> 00:11:24.800
هنا بعضهم تسائل حقا اثمة بعث بعد الموت؟ ويتساءلون ما الذي يمنع من ذلك؟ ولا يمنع ان يكون هؤلاء الذين سألوا حقيقة وطلبا للحق ان يكون منهم من هدي بعد ذلك الى التوحيد والايمان باليوم الاخر. ثم نلحظ

34
00:11:24.800 --> 00:11:44.800
ان الله عز وجل يقول بعد هذه الاية الذي هم فيه مختلفون. تجاه هذا الخبر. وسبحان الله من بلاغة القرآن قال ان الله عز وجل لم يقل الذي يختلفون فيه. لان سياق الاية هنا جاء بصورة الجملة الاسمية. الذي هم

35
00:11:44.800 --> 00:12:04.800
والظمير هنا اه من او الضمير من انواع المعارف ومن انواع الاسماء. فالتصدير به كما يقول بعض اهل العلم لا لا على ان الاختلاف عندهم والتكذيب به صفة راسخة في نفوسهم. بخلاف ما لو قال الذي يختلفون فيه فتكون جملة فعلية

36
00:12:04.800 --> 00:12:24.800
لا تدل على ماذا؟ على رسوخه فيهم كما تدل الجملة الاسمية. قال الله عز وجل مبينا كذبهم كلا. وهذه مرت معنا مرارا انها حرف ردع وزجر. وهو كذلك فان هذه الاية الكريمة يزجر الله عز وجل فيها ويكذب مقولتهم. والمعنى

37
00:12:24.800 --> 00:12:44.800
ان ليس الامر كما تقولون. وليس كما تزعمون في هذا النبأ الذي اختلفتم فيه. بل سترون هذا عين اليقين ولهذا قال الله سبحانه وتعالى كلا سيعلمون. سيعلمون ماذا؟ اي علم اليقين كما في سورة التكاثر. ثم جاء التأكيد بقوله

38
00:12:44.800 --> 00:13:04.800
ثم كلا سيعلمون. الثانية هذي الاولى سيعلمون ها علم اليقين. والثانية تؤكد هذا العلم كما قال الله عز وجل ثم لترونها عين اليقين. فسيعلمونه علم اليقين وسيرونه ايضا عين اليقين

39
00:13:04.800 --> 00:13:24.800
ثم قال الله تبارك وتعالى ان الم نجعل الارض مهادا؟ وهنا نلحظ ان الايات ان الله سبحانه وتعالى لفت فنظر هؤلاء المكذبين والمختلفين في البعث الى جملة من اياته الكونية وهذا تقرير للقاعدة

40
00:13:24.800 --> 00:13:44.800
التي ذكرها الله عز وجل في سورة غافر لخلق السماوات والارض ها اكبر من خلق الناس. فاذا كان الله قادرا على خلق هذه السماوات والجبال بثباتها ومهد الارض على صعوبة وعورتها وجعلها بهذه التضاريس التي تصلح للمعاش وطلب الرزق

41
00:13:44.800 --> 00:14:04.800
فخلق الانسان ايسر من هذا بكثير. وليس على الله شيء صعب. وليس على الله شيء صعب. وهو اهون عليه. فبدأ قد ذكر الله عز وجل لهم من الايات. ونلاحظون ايضا ان الايات هنا قسمت الى قسمين. ايات في الخلق السفلي وهو الارظ وايات في

42
00:14:04.800 --> 00:14:24.800
الخلق العلوي وهو السماوات. وبدأ بالخلق السفلي والله تعالى اعلم كونه اوصق بالناس. واوصق بمعايشهم ومعادهم وحاجاتهم. فقال الله الم نجعل الارض مهاذا؟ هذه الارض لو كانت كلها جبلية. كم سيلحق الناس من عنت ومشقة؟ لو كانت

43
00:14:24.800 --> 00:14:44.800
هذه الارض كلها رخوة سهلة. كيف يمكن ان تثبت الارض؟ وكيف يمكن ان يبنى عليها؟ ومن ذهب الى بعض السهلية جدا عرف المشقة التي يجدونها في حفر القبور. فضلا عن بناء بيوتهم. كذلك ايضا لو كانت الارض كلها بحار

44
00:14:44.800 --> 00:15:04.800
او كلها جبال او كلها سهول او كلها على آآ صفة واحدة لحصل على لحصل من ذلك مشقة وعن الم نجعل الارض مهادا؟ وهذا الاستفهام المقصود به التقرير. والمعنى ان الله عز وجل جعل هذه الارض كالمهاد الذي ينام عليه الانسان

45
00:15:04.800 --> 00:15:24.800
اللي يرتاح فكذلك الله عز وجل جعل هذه الارض ممهدة ليرتاح الخلق في طلب معيشتهم فيها دون ان يجدوا عانة او مشقة ظاهرة. ثم لفت الله تعالى النظر الى اية من اياته في هذه الارض وهي الجبال. فقال والجبال يعني الم نجعل الجبال اوتادا ايضا

46
00:15:24.800 --> 00:15:54.800
وصارت الجبال بهذا صارت الجبال بهذا كانها اطناب للخيمة ان الخيمة لا تقوم آآ على آآ غير هذا فلها اعمد ولها اطناب تثبتها فالجبال بالنسبة للارض كذلك حتى قال بعض العلماء علماء الارض والجبال وغيرهم ان الذي يظهر للناس من الجبل انما هو ثلثه وثلثاه مغمور

47
00:15:54.800 --> 00:16:14.800
كان في الارض كل ذلك لتكون هذه الجبال مثبتة للارض حتى لا تهتز. ولهذا هذه الجبال اذا انتفت المصلحة منها يوم القيامة ايش تكون؟ كما مر معنا تكون كالعهن المنفوش. وبست الجبال بسا فكانت هباء

48
00:16:14.800 --> 00:16:34.800
منبثة ثم قال الله تعالى وخلقناكم ازواجا يعني ان الله تعالى انشأ هذا الخلق وجعله منوعين ذكورا واناثا. ذكورا واناثا. وهذا التزويج ايضا يتجه او يتسع ليشمل معنى اعظم او اوسع

49
00:16:34.800 --> 00:16:54.800
عفوا اوسع وهو انك ترى فيهم الابيض والاسود وترى فيهم الطويل والقصير والقوي والضعيف. وترى فيهم اصنافا كثر وكل هذا دال على قدرته عز وجل. وجعلنا نومكم سباتا. وهنا تلاحظون ان

50
00:16:54.800 --> 00:17:14.800
ان الاستدلال الان انتقل من الايات الارظية الى الايات النفسية اي التي في خلق الانسان. والله عز وجل لفت الى هذا المعنى بقوله وفي انفسكم ايش؟ افلا تبصرون. ثم اظاف النوم اليهم. اظاف النوم اليهم لانهم هم المحتاجون اليه. هذي من جهة

51
00:17:14.800 --> 00:17:34.800
والامر الاخر انه اية من ايات الله عز وجل. ووصف الله سبحانه وتعالى هذا النوم بانه سبات. لان اصل مادة السبت هذي السين والباء والتاء تدل على القطع. يعني الانسان بنومه يقطع عناء

52
00:17:34.800 --> 00:17:54.800
بيرتاح ولو وهو والنوم هذا كما انه صفة كمال في الانسان فهو في الوقت ذاته صفة نقص. صفة كمال من جهة انه نعمة. ولهذا تجد الانسان اذا اراد ان يعبر عن مرضه احيانا وش يقول والله ما يجيني النوم. فهو كمال او نعمة من جهة

53
00:17:54.800 --> 00:18:14.800
حصول الانسان وهو نقص من جهة حاجة الانسان الى الراحة. ولما كان هذا نقصا من هذه الجهة تمدح الله تبارك وتعالى بكماله فقال الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه ايش؟ سنة ولا نوم. لا النعاس ولا مقدمة

54
00:18:14.800 --> 00:18:24.800
النوم ولا النوم. لا ينام كما قال عليه الصلاة والسلام في حديث ابي موسى في صحيح مسلم. ان الله لا ينام ولا ينبغي يعني لا يجوز ابدا ولا يصح ان ينام

55
00:18:24.800 --> 00:18:44.800
لا ينام ولا ينبغي له ان ينام. قال وجعلنا نومكم سباتا. والنوم كما تلاحظون من ايات الله. ومن اسراره الخفية تجد الانسان احيانا في مجلس عامر يغشاهم نوم وينام لا يستطيع ان يبكي نفسه. يغشى الملك ويغشى الصغير والكبير ويغشى الرجل

56
00:18:44.800 --> 00:19:04.800
والمرأة والحيوان والانسان فهو اية من ايات الله وجعله الله تعالى نعمة سباتا يقطع الانسان به اه تعبه ويسكن. قال وجعلنا الليل لباسا. وبدأ بالنوم والله تعالى اعلم. لانه اشبه حالات

57
00:19:04.800 --> 00:19:24.800
الموت الان القضية المختلف فيها ما هي؟ البعث. اليس كذلك؟ فذكر الله عز وجل اول اية من الايات في النفوس اية النوم لان النوم موتة صغرى. فالذي امامكم وجعل لكم هذه النعمة ثم يوقظكم بعد النوم. قادر على ان

58
00:19:24.800 --> 00:19:44.800
بعثكم بعد الموت فالنوم موتة صغرى. فكما يبعثكم بعد نومكم فانه قادر على ان يبعثكم بعد موتكم هذا يشرع للانسان كما في البخاري في حديث حذيفة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا استيقظ قال الحمد لله الذي احيانا بعدما

59
00:19:44.800 --> 00:20:14.800
اماتنا واليه النشور. فهذا من اسرار والله تعالى اعلم بمراده البدء باية النوم. ولما كان اوصى اوقات النوم آآ الليل ثنى به فقال وجعلنا الليل لباسا فكأنما الليل حينما الله عز وجل بهذا كما في الاية الاخرى والليل اذا يغشى اذا غشي الارض كأنما هو لباس تغطى به الارض

60
00:20:14.800 --> 00:20:34.800
ومن ركب منكم في الطائرات قبيل غروب الشمس ثم صعدت الطائرة ادرك هذا المعنى تماما. ادرك هذا المعنى تماما يرى في مثلا تجده او حتى بعد غروب الشمس عفوا. اول ما تغرب الشمس يكون الليل قد غشى الارض. فاذا اقلعت الطائرة

61
00:20:34.800 --> 00:20:54.800
واذا الشمس لم تغرب في السماء بعد. فيرى الانسان من خلال النافذة كيف ان هذا الليل اصبح كاللباس الذي ايش غطى هذه الارض. فتبارك الله احسن الخالقين. وجعلنا الليل لباسا. واللباس هنا كما انه يغش

62
00:20:54.800 --> 00:21:14.800
من جهة اللون والسواد فهو ايضا يستر الناس ويريحهم بعد العناء والتعب. ولهذا اتفقت البحوث المعاصران على ان افضل اوقات النوم هي هي هو الليل هو الليل ولو احتاج الانسان الى النوم في النهار

63
00:21:14.800 --> 00:21:34.800
فينصح تجده من اهل الشأن ينصح ان يكون مكانه مظلما. ليكتسب على الاقل بعض خصائص الظلمة. فان من الناس من قد يكون وعملوا بالنهار يضطر لهذا. فيحتاج الى هذه الخصيصة التي جعلها الله عز وجل في الظلام. ثم قال الله جعلنا النهار معاشا

64
00:21:34.800 --> 00:21:54.800
اي ان الله عز وجل جعل النهار الذي يبصر ويرى وهو وقت الحركة معاشه. يطلب فيه المعاش الذي تقوم به الحياة فكلمة المعاش تشمل معنيين. تشمل طلب المعاش وهو الركض والسعي. وتشمل ما به القوام وهو الحياة

65
00:21:54.800 --> 00:22:14.800
وبنينا فوقكم سبعا شدادا. كل هذا حديث عن الايات ايش؟ الكونية العلوية. بعد ان مضى الكلام على الايات السفلية. بدأ الحديث بالليل آآ ثم النهار ثم السبع الشداد واصح الاقوال قول الجمهور في مسألة السبع الشداد وهي السماوات السبع

66
00:22:14.800 --> 00:22:34.800
ووصفها الله عز وجل بانها شداد لاحكام خلقها. لاحكام خلقها ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت وبنينا فوقكم سبعا شدادا. والتعبير بالفوقية هنا قد يستغربه بعض الناس. يقول ما الفائدة؟ مع ان السماء فوق اكيد. لكن

67
00:22:34.800 --> 00:22:54.800
في هذا لفت للنظر اذا كانت هذه السماء بغير عمد ولا تسقط ليتساءل المؤمن من الذي تسائل المتأمل في خلق الله عز وجل؟ من الذي امسك هذه السماء ان تسقط على الارض؟ الله عز وجل. الله سبحانه وتعالى. وهذا

68
00:22:54.800 --> 00:23:14.800
ان تسخير الله عز وجل لهذه المخلوقات العظيمة لهذا الانسان. فلا ترى فيها خللا ولا ترى فيها فطورا ولا ترى فيها وانظر الان الى اقرب مبنى من المباني التي يزعم انها على اعلى المواصفات. تجده بعد كم سنة يحتاج الى صيانة

69
00:23:14.800 --> 00:23:34.800
يحتاج الى يعني مصاريف وكذا لكن السماوات منذ ان خلقت لا يوجد فيها خلل. ولهذا الله سبحانه وتعالى قال فارجع البصر ايش؟ ما قال الله مرتين لا بل قال كرتين يعني مرة بعد مرة متى ما بغيت اعد النظر لن تجد فيها خللا. فقال الله كرتين ليطلب من الانسان

70
00:23:34.800 --> 00:23:54.800
ان يعيد النظر كل وقت متى ما شاء فلن يجد فيها خللا. ثم قال الله سبحانه وتعالى لافتا النظر ايضا الى اية من اياته في هذه السماء هي الشمس ولم يصرح بذكرها للعلم بها. فقال وجعلنا سراجا وهاجا. والشمس وصفت بانها سراج لما فيها من الحرارة

71
00:23:54.800 --> 00:24:14.800
لما فيها من الحرارة ومنافع الشمس عظيمة جدا. لو احتجبت عن الخلق مدة طويلة لحصل باحتجابها ظرر عظيم ضرر عظيم. وسماه الله سبحانه وتعالى او وصفها بانها وهاجة. تشبيها لها بالسراج المتقد الوضيع

72
00:24:14.800 --> 00:24:34.800
ثم قال الله تبارك وتعالى وانزلنا من المعصرات ما ان فجاجا. والمعصرات جمع معصرة. وهي السحابة اذا ان لها ان تمطر. والعرب تسمي الجارية التي قاربت الاحتلام او قاربت البلوغ معصرا

73
00:24:34.800 --> 00:24:54.800
لانها اوشكت على الحيض ولم تحض. هذا مأخذ الكلمة وهو امتلاء الشيء من آآ جنسه لكن قبل ان يخرج وهذه الاية سبحان الله تلاحظ ذكر فيها وصفان انها معسرة وان هذا الماء سجاد فحصل بهذا

74
00:24:54.800 --> 00:25:14.800
من الامتنان ما لا يحصل فيما لو قيل وانزلنا من السماء ماء فقط. ففيها اشارة الى نعمة الله عز وجل بسوق هذه السحب وكون الماء الذي ينزل منها ليس ماء قليلا. بل هو ماء كثير. ولهذا وصفه الله تعالى بانه ايش؟ حجاج

75
00:25:14.800 --> 00:25:34.800
اي كثير وقد جاء في حديث في السنن او عند الامام احمد الحج العج والثج. يعني العج والجؤار الى الله بالتلبية والثج باراقة الدماء في يوم النحر. سواء في الاضاحي او في الهدايا. وهذا اشارة الى اشارة في الحديث اشارة الى كثرة ما يراق

76
00:25:34.800 --> 00:25:54.800
من الدماء فكذلك هنا في كلمة فجاج دلالة على الامتنان اعظم من دلالة كلمة ما كلمة مائة فقط بدون ان توصف بانه وان كانت المنة حاصلة لكن في هذا تنبيه على كفر هؤلاء بهذه النعم التي انعم الله سبحانه وتعالى بها ولا ينعم بها غيره

77
00:25:54.800 --> 00:26:14.800
عز وجل. ثم بين الله تعالى الحكمة من انزال هذا الماء فقال لنخرج به حبا ونباتا. حبا ونباتا انزل الله عز وجل هذا الماء من السحاب ليخرج الحب وهو شامل لجميع انواع الحبوب القمح الشعير الارز وغيرها من الحبوب

78
00:26:14.800 --> 00:26:34.800
ونبات وهو ما عدا الحبوب. فيدخل في ذلك ماذا؟ النخل الرمان البرتقال التفاح. وغيرها من الثباتات التي ينعم الله عز وجل بها وجنات الفافا. يعني يخرج الله بهذا الماء آآ وبهذا المطر البساتين التي يلتف

79
00:26:34.800 --> 00:26:54.800
اغصانها بعضها على بعض. وهذا الالتفاف تلاحظه احيانا في بعض الاشجار اكثر من بعض. مثل شجر العنب الان ومثل بعض الاشجار متسلقة ترى فيها من اثار قدرة الله عز وجل الشيء العظيم. وفي كل شيء له اية تدل على انه واحد

80
00:26:54.800 --> 00:27:14.800
فيا عجبا كيف يعصى الاله؟ ام كيف يجحده؟ الجاحد. وبهذا الجزء من السورة يختم الاستدلال الادلة التي تدل على انفراد الله عز وجل بالربوبية واستحقاقه من الربوبية للالوهية. ثم يبدأ فصل جديد من السورة

81
00:27:14.800 --> 00:27:32.587
في تقرير يوم القيامة وهو البعث الذي اختلف فيه هؤلاء وهو بداية حديث مجلسنا في الاسبوع القادم ان شاء الله تعالى اسأل الله تبارك وتعالى ان يرزقنا فهم كتابه والعمل به. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين