﻿1
00:00:02.700 --> 00:00:42.700
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوب حفظه الله يقدم الهة الا الله لفسدتا فسبحان الله رب عرش عما يصفون. لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الامام ابن ابي العز رحمه الله وغفر الله لنا ولشيخنا وللسامعين

2
00:00:42.700 --> 00:01:02.700
فقوله عن القرآن وانه لفي زبر الاولين. اي اي ذكره ووصفه والاخبار عنه كما ان محمدا مكتوب عندهم اذ القرآن وانزله الله على محمد لم ينزله على غيره اصلا. ولهذا قالت الزبر ولم يقل في الصحف ولا في الرق. لان الزبر جمع لان الزبر جمع

3
00:01:02.700 --> 00:01:25.700
لان الزبر جمع زبور. والزبر هو الكتابة والجمع. فقوله وانه لفي زبر الاولين. اي مزبر الاولين ففي اللفظ واشتقاقه ما يبين المعنى المراد ويبين كمال بيان القرآن وخلوصه من اللبس. وهذا مثل قوله الذي يجدونه مكتوبا عندهم اي ذكره بخلاف قوله في رق

4
00:01:25.700 --> 00:01:45.700
منشور او لوح محفوظ او كتاب مكنون لان العامل في الظرف اما ان يكون من الافعال العامة مثل الكون والاستقرار والحصول ونحو لذلك او يقدر مكتوب في كتاب او في رق. والكتب. اذا يكون معنى قوله وانه لفي زبر الاولين اي ذكر القرآن موجود في

5
00:01:45.700 --> 00:02:02.350
الكتب السابقة كما ان محمدا صلى الله عليه وسلم موجود في الكتب الاولى كما قال الله عز وجل الذي يجدونه مكتوبا في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر. فقد يقال

6
00:02:02.450 --> 00:02:26.950
مثلا آآ في هذا الكتاب ذكر الشمس ليست الشمس هي التي في الكتاب وانما ذكرها وفرق بين ان اه يذكر الشيء في كتاب وبين حقيقة شيء فالقرآن حقيقته اياته من اوله الى اخره ليست ليس موجودا في التوراة ولا في الانجيل وانما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم

7
00:02:26.950 --> 00:02:48.900
انما الموجود ذكره. نعم عفا الله عنكم والكتاب تارة يذكر ويراد به محل الكتابة وتارة يذكر ويراد به الكلام المكتوب ويجب التفريق بين كتابة الكلام في الكتاب وكتابة الاعيان الموجودة في الخارج فيه. فان تلك انما يكتب ذكرها وكلما تدبر الانسان هذا

8
00:02:48.900 --> 00:03:13.700
المعنى وضح له الفرق وحقيقة كلام الله تعالى الخارجية هي ما يسمعهم هي ما يسمع منه او من المبلغ عنه من المبلغ الله عنكم فيما يسمع منه هي ما يسمع منه او من المبلغ عنه. فاذا سمعه السامع علمه وحفظه فكلام الله مسموع له معلوم محفوظ

9
00:03:13.700 --> 00:03:28.700
فاذا قاله السامع فهو مقروء له متلو. فان فان فان كتبه فهو مكتوب له مرسوم. وهو حقيقة في هذه الوجوه كلها لا يصح نفيه. والمجاز يصح نفيه. فلا يجوز ان يقال ليس

10
00:03:28.700 --> 00:03:48.700
في المصحف كلام الله كلام الله. ولا ما قرأ القارئ كلام الله. وقد قال تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلامه الله وهو لا يسمع كلام الله من الله وانما يسمعه من مبلغه عن الله. والاية تدل على فساد قول من قال ان المسموع عبارة

11
00:03:48.700 --> 00:04:08.700
عن كلام الله وليس هو كلام الله. فانه تعالى قال حتى يسمع كلام الله ولم يقل حتى يسمع ما هو عبارة عن كلام الله الاصل الحقيقة ومن قال ان المكتوب في المصاحف عبارة عن كلام الله او حكاية كلام الله وليس فيها كلام الله فقد خالف الكتاب والسنة

12
00:04:08.700 --> 00:04:30.450
سلف الامة وكفى بذلك ضلالا. وكلام الطحاوي لفتة مهمة جدا ترد على اهل الباطل من غير ان يبين وهذه طريقة كما اشرنا سابقا ان الامام ان ابن ابي العز رحمه الله تعالى يقرر مذهب اهل السنة والجماعة بالعبارات القوية الضليعة المتينة

13
00:04:30.500 --> 00:04:51.850
المحررة المربوطة بالكتاب والسنة ويرد على اهل الضلال ولكنه لا يذكر ان هذا مذهب الطائفة الفلانية او الفلانية وهذا ليس مهما المهم ان تعرف الحق بدلائله وتعرف الرد بايجاز على اهل الظلام. فهو اشار هنا الى ان المكتوب في

14
00:04:51.850 --> 00:05:13.000
مصاحف والذي يقرأه القارئ هو كلام الله حقيقة لكن الصوت صوت الباري الصوت صوت القارئ الصوت صوت القارئ والكلام المنطوق هو كلام الباري جل وعلا  وليس المكتوب في المصاحف عبارة عن كلام الله

15
00:05:13.150 --> 00:05:32.950
او حكاية عن كلام الله. بل الله جل وعلا حقيقة تكلم بقوله الف لام ميم. ذلك الكتاب لا ريب فيه وبقوله قل هو الله احد هذا كله كلام الله عز وجل. بلغه او اه اه بلغه جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:05:32.950 --> 00:05:59.550
واخبره النبي صلى الله عليه وسلم امته. وتوارثته الاجيال جيلا بعد جيل حتى وصل الينا فهو كلام الله الذي تكلم به حقيقة لفظه ومعناه حروفه ومعناه كله كلام الله عفا الله عنكم وكلام الطحاوي رحمه الله يرد قول من قال انه معنى واحد لا يتصور سماعه منه وان المسموع وان

17
00:05:59.550 --> 00:06:21.650
المسموع المنزل والمقروء والمكتوب وليس كلام الله. وانما هو عبارة عنه فان الطحاوي رحمه الله يقول كلام الله منه بدا وكذلك قال غيره من السلف ويقولون منه بدا واليه يعود وانما قالوا منه بدا لان الجهمية من المعتزلة وغيرهم كانوا يقولون انه خلق الكلام في محله

18
00:06:21.650 --> 00:06:44.200
فبدأ الكلام من ذلك المحل وقال السلف منه بدا اي هو المتكلم به فمنه بدلا من بعض المخلوقات. كما قال تعالى تنزل الكتاب من الله العزيز الحكيم وقوله ولكن حق القول مني وقوله قل نزله روح القدس من ربك بالحق ومعنى قولهم واليه يعود اي يرفع من

19
00:06:44.200 --> 00:07:01.450
الصدور والمصاحف فلا يبقى في فلا يبقى في الصدور منه اية ولا في المصاحف كما جاء ذلك في عدة اثار وقوله بلا كيفية اي لا تعرف كيفية تكلمه به. اي لا تعرف كيفية تكلمه به

20
00:07:02.050 --> 00:07:24.150
قولا ليس وقوله بلا كيفية اي لا تعرف كيفية تكلمه به قولا ليس بالمجاز وانزله على رسوله وحيا. اينزله اليه على لسان الملك فسمع الملك جبريل من الله وسمعه الرسول صلى الله عليه وسلم من الملك وقرأه على الناس قال تعالى وقرآن من فرقناه لتقرأه على الناس

21
00:07:24.150 --> 00:07:44.150
ونزلناه تنزيلا. وقال تعالى نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين وفي ذلك اثبات صفة العلو لله تعالى. وقد اورد على ذلك ان انزال القرآن نظير انزال المطر وانزال وانزال

22
00:07:44.150 --> 00:08:03.050
وانزال ثمانية ثمانية ازواج من الانعام. ثمانية عفا الله عنكم. وان وان زالوا ثمانية ازواج من الانعام والجواب ان انزال القرآن فيه مذكور. والجواب ان انزال القرآن فيه مذكور انه انزال من الله. قال تعالى

23
00:08:03.100 --> 00:08:22.400
طبعا هنا يعني اورد آآ اهل البدعة اه على لفظ الانزال الذي قال الله عز وجل ونزلناه تنزيلا وقال نزل به الروح الامين وقال تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم تنزيل من الرحمن الرحيم. قالوا هذا مثل انزال المطر

24
00:08:22.550 --> 00:08:41.200
مثل انزال آآ الانعام الثمانية فهذا مثل هذا هذا مخلوق وهذا مخلوق وهذا غلط كبير الرد على ذلك من اوجه منها ان الله عز وجل فرق بين انزال القرآن وانزال المطر فنسب انزال القرآن

25
00:08:41.200 --> 00:08:59.500
اليه او او ان الله عز وجل جعل انزال القرآن انزال من الله عز وجل. فقال تنزيل الكتاب من الله. تنزيل من الرحمن الرحيم اه تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم

26
00:08:59.950 --> 00:09:22.450
وهذا يدل على ان الانزال اي انه هذا يدل على الفرق بين انزال المطر وبين انزال القرآن فالجميع من الله لا شك لكن القرآن كلامه والمطر خلقه. نعم قال تعالى لقال في المطر آآ انزل من السماء ماء

27
00:09:22.950 --> 00:09:57.300
جعله من السماء اي من العلو. نعم  ثم قال تعالى ان انزال القرآن. والجواب ان انزال القرآن فيه مذكور انه انزال من الله قال تعالى وقال تعالى وقال تعالى تنزل من الرحمن الرحيم. وقال تعالى تنزيل من حكيم حميد. وقال تعالى

28
00:09:57.300 --> 00:10:17.300
في ليلة مباركة انا كنا منذرين. فيها يفرق كل امر حكيم. امر من عندنا انا كنا مرسلين. وقال فاتوا بكتاب من عند الله هو اهدى منه ما اتبعه. ان كنتم صادقين. وقال تعالى والذين اتيناهم الكتاب يعلمون

29
00:10:17.300 --> 00:10:34.550
انه منزل من ربك بالحق. وقال تعالى قل نزله روح القدس من ربك بالحق وانزال المطر مقيد بانه منزل من السماء. قال تعالى انزل من السماء ماء والسماء العلو. وقد جاء في مكان اخر انه

30
00:10:34.550 --> 00:10:54.550
منزل من المزن والمزن السحاب. وفي مكان اخر انه منزل من المعصرات. وانزال الحديد والانعام مط وانزال الحديد والانعام مطلق فكيف يشتبه هذا الانزال بهذا الانزال؟ وهذا الانزال بهذا الانزال. فالحديد انما يكون من المعادن التي في الجبال وهي عالية على الارض

31
00:10:54.550 --> 00:11:14.550
وقد قيل انه كلما كان معدنه اعلى كان حديده اجود. والانعام تخلق بالتوالد بالتوالد بالتوالد المستلزم انزال انزال الذكور الماء من اصلابها الى ارحام الاناث. ولهذا قال انزل ولهذا قال انزل ولم ينزل ثم لا

32
00:11:14.550 --> 00:11:37.800
الجنة تنزل من بطون الامهات الى وجه الارض. ومن المعلوم ان الانعام تعلو فحولها ومن ومن المعلوم ان الانعام تعلو فحولها اناث عند الوطء. فحولها اناثها الله عنكم. ومن المعلوم ان الانعام تعلو فحولها اناثها عند الوطء. وينزل ماء الفحل من علو من علو من علو الى رحم الانثى

33
00:11:37.800 --> 00:11:55.250
وتلقي ولدها عند الولادة من علو الى سفل. وعلى هذا فيحتمل قوله وانزل لكم من الانعام وجهين احدهما ان من لبيان الجنس. الثاني ان تكون من الابتداء الغاية. وهذان الوجهان يحتملان في

34
00:11:55.500 --> 00:12:15.500
نعم يقول وانزل لكم من الانعام هذا ليس كقوله تعالى تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم لان قوله تنزيل الكتاب هذا اخبر انه من الله. واما اه انزل لكم من الانعام فانه لم يقل من الله ليبين ان هناك

35
00:12:15.500 --> 00:12:31.950
فرق بين هذا الانزال وهذا الانزال وان كان الكل من الله. لكن هذا لانه صفة من صفاته وكلامه وهذه مخلوقات. واما قوله انزل لكم من الانعام فقال يحتمل احد معنيين في قوله من

36
00:12:32.200 --> 00:12:52.200
الاول ان تكون لبيان الجنس فيكون المعنى انه من جنس الانعام انزل لكم ما خلق لكم به انعاما فيكون بيان الجنس اي انزل الذكر في الانثى فحصل منه ما خلقه الله عز وجل او ان تكون من هنا لابتداء الغاية اي ان

37
00:12:52.200 --> 00:13:13.250
ابتداء غاية هذه المخلوقات ان الله عز وجل انزلها من السماء وخلقها واوجدها في الارض كما خلق الله عز وجل ادم عليه السلام وانزله الى الارض كذلك ايضا خلق ثم ثم تناسلت ذريته كذلك ايضا خلق الله عز وجل من الانعام

38
00:13:13.250 --> 00:13:39.050
ثمانية ازواج وانزلها لنا ثم تكاثرت هذه الانعام. فيحتمل هذا وهذا. لكنها ليست الشيء الذي نسب الى الله ولم ينسب الى غيره او يبهم. نعم عفا الله عنكم وهذان الوجهان يحتملان في قوله جعل لكم من انفسكم ازواجا ومن الانعم ازواجا وقوله وصدقه المؤمنون على ذلك

39
00:13:39.050 --> 00:14:00.700
كحط الاشارة الى ما ذكره من التكلم به على الوجه المذكور وانزاله. اي هذا قول الصحابة والتابعين لهم باحسان وهم السلف الصالح ان هذا حق وصدق وقوله وايقنوا انه كلام الله تعالى بالحقيقة ليس بمخلوق ككلام البرية. رده رده على المعتزلة وغيرهم بهذا القول

40
00:14:00.700 --> 00:14:21.600
ظاهر وفي قوله بالحقيقة رد على من قال انه معنى واحد قام بذات الله لم يسمع منه وانما هو الكلام وايقنوا ان  وقوله وايقن انه كلام الله تعالى بالحقيقة ليس بمخلوق ككلام البرية رده على المعتزلة وغيرهم بهذا القول ظاهر. وفي قوله بالحقيقة

41
00:14:21.600 --> 00:14:41.600
رد على من قال ان مع انه معنى واحد قام بذات الله لم يسمع منه وانما هو الكلام النفساني. لانه لا يقال لمن قام به الكلام النفساني ولم يتكلم به ان هذا كلام حقيقة والا لا لازم ان يكون الاخرس متكلما ولزم الا يكون الذي في المصحف عند

42
00:14:41.600 --> 00:14:57.400
في المصحف عند الاطلاق هو القرآن ولا كلام الله. ولكن عبارة عنه ليست هي كلام الله. كما لو اشار اخرس الى شخص باشارة فهم بها ما مقصوده؟ فكتب ذلك الشخص عبارته عن المعنى الذي اوحاه اليه ذلك الاخرس

43
00:14:57.550 --> 00:15:19.800
والمكتوب هو عبارة ذلك الشخص عن ذلك المعنى. وهذا المعنى وهذا المثل مطابق غاية المطابقة لما يقولون. وان كان الله تعالى لا يسميه احد اخرس لكن عندهم ان ان الملك فهم منه معنى قائما بنفسه. لم يسمع لم يسمع منه حرفا ولا صوتا بل فهم معنى بل فهم معنى مجردا

44
00:15:19.800 --> 00:15:34.350
ثم عبر عنه وهو الذي احدث نظم القرآن وتأليفه العربي او ان الله خلق في بعض او ان الله خلق في بعض الاجسام كالهواء الذي هو دون الملك هذه العبارة. ولذلك لو تأمل الانسان ما

45
00:15:34.600 --> 00:15:51.950
الذي يترتب على عبارات اهل الاهواء والبدع في ما حرفوه لا حمد الله عز وجل على الهداية فيلزم من قولهم ان القرآن عبارة عن كلام الله وليس هو كلام الله

46
00:15:52.050 --> 00:16:10.600
من الذي نظمه من الذي تكلم به؟ من الذي عبر بهذه الالفاظ؟ اذا يزعمون انها ليست كلام الله عز وجل وان قوله تعالى ذلك الكتاب الكتاب لا ريب فيه. الله لا اله الا هو هو عبارة عن كلام الله عز وجل وهذا غاية في الضلال

47
00:16:10.650 --> 00:16:34.850
واهل السنة والجماعة كما اشار المؤلف يقولون ان القرآن كلام الله حقيقة لفظه ومعناه حروفه ومعانيه كلها كلام الله. نعم عفى الله عنكم ويقال لمن قال هل سمع موسى عليه السلام جميع المعنى وبعضه فانه قال فان قال فالله عنكم فان قال

48
00:16:34.850 --> 00:16:50.350
سمعوا كله فقد زعم انه فقد زعم انه سمع انه سمع جميع كلام الله. وفساد هذا ظاهر. وان قال بعضه فقد قال يتبعظ وكذلك كل من كلمه الله انزل الي هشام من كلامه

49
00:16:50.550 --> 00:17:10.550
ولما قال تعالى للملائكة اني جاعل في الارض خليفة. ولما قال لهم اسجدوا لادم. وامثال ذلك هل هذا جميع كلامه او فان قال انه جميعه فهذا مكابرة وان قال بعض. فقد اعترف بتعدده. وللناس في مسمى الكلام والقول عند الاطلاق اربع

50
00:17:10.550 --> 00:17:30.550
اقوال احدها انه يتناول هذه مسألة ثانية الان انتهى المؤلف من بيان معنى قوله وايقنوا ان كلام الله الله تعالى انه كلام الله. اي القرآن بالحقيقة ليس بمخلوق ككلام البرية. ثم اشار الى مسألة وهي آآ

51
00:17:30.550 --> 00:17:49.750
يعني مذاهب الناس في مسمى الكلام والقول. واشار الى انها اربعة مذاهب باختصار سيذكرها احدها انه يتناول اللفظ والمعنى جميع كما يتناول لفظ الانسان والروق كما يتناول لفظ الانسان الروح والبدن مع نعم

52
00:17:49.750 --> 00:18:12.000
قول السلف رحمهم الله وهذا قول السلف الثاني اسم لللفظ فقط والمعنى ليس والمعنى ليس ليس جزء مسماه بل هو مدلول مسماه وهذا قول جماعة من المعتزلة وغيرهم الثالث ولذلك يقولون القرآن عبارة عن كلام الله وليس هو كلام الله وهذا باطل نعم

53
00:18:12.300 --> 00:18:32.300
الله عنكم. الثالث انه اسم للمعنى فقط واطلاقه على اللفظ مجاز. لانه دال عليه. وهذا قول ابن كلاب ومن اتبعه. نعم. الرابع انه انه مشترك انه مشترك بين اللفظ والمعنى. وهذا قول بعض المتأخرين من الكلابية ولهم قول ثالث يروى عن ابي الحسن انه مجاز في

54
00:18:32.300 --> 00:18:50.700
كلام الله حقيقة في كلام الادميين لان حروف الادميين تقوم بهم فلا يكون فلا يكون الكلام قائما بغير المتكلم بخلاف كلام الله فانه لا يقوم عنده بالله. فيمتنع فيمتنع ان يكون كلامه وهذا مبسوط في موضعه

55
00:18:50.750 --> 00:19:09.800
واما من قال انه معنى واحد واستدل عليه بقول الافضل. ان الكلام لفي الفؤاد وانما جعل اللسان على الفؤاد دليلا. فاستدلال ولو استدل مستدل بحديث. قل هذا البيت ما اكثر ما يستدلون به على ابطال ما اجمعت عليه الامة

56
00:19:09.900 --> 00:19:27.300
في بيان عدد من المسائل ومنها ان القرآن كلام الله لفظه ومعناه قد رد عليه الائمة من اوجه اشار المؤلف اليها اولا ان هذا بيت قاله نصراني ينسب الى نصراني فكيف

57
00:19:27.300 --> 00:19:47.300
يذمون السلف في الاحتجاج بما جاء عن من اعطي جوامع الكلم واحاديثه في الصحيحين ثم يأتون ويستدلون ببيت رجل نصراني كيف تحاكم؟ ادلة الكتاب والسنة الى مثل هذه الاشياء. الثاني ان هذا البيت ايضا آآ تكلم بعضهم

58
00:19:47.300 --> 00:20:08.200
وقال انه لا يصح نسبته اليه وايضا ان المعنى ليس على ما ذكروه وانما له معنى معينا سيشير المؤلف اليه نعم الله عنكم ولو استدل مستدل بحديث في الصحيحين لقالوا هذا خبر واحد ويكون مما اتفق العلماء على تصديقه وتلقيه بالقرآن

59
00:20:08.200 --> 00:20:25.500
والعمل به فكيف وهذا البيت قد قيل؟ انه مصنوع منسوب الى الاخطل. وليس هو في ديوانه وقيل انما قال ان ان البيان لفي الفؤاد. وهذا اقرب الى الصحة وعلى تقدير صحته عنه. فلا يجوز الاستدلال به فان النصارى قد ضلوا

60
00:20:25.500 --> 00:20:41.300
معنى الكلام وزعموا ان عيسى عليه السلام نفس كلمة الله. واتحد اللاهوت بالناسوت اي شيء من الاله بشيء من الناس. افيستدل بقوله نصرانية اشارة الى الالوهية والناسوت اشارة الى الناس. نعم

61
00:20:41.450 --> 00:21:01.450
الله عنكم افيستدل بقول نصراني قد ضل في معنى الكلام؟ على معنى الكلام ويترك ما يعلم من معنى الكلام في لغة العرب وايضا معناه غير صحيح. اذ لازموا ان الاخرس يسمى متكلما لقيام لقيام الكلام بقلبه. وان لم ينطق به ولم يسمع منه. والكلام على

62
00:21:01.450 --> 00:21:15.600
ذلك مبسوط في موضعه وانما اشير اليه اشارة وهنا معنى عجيب. وهو ان هذا القول له شبه قوي بقول النصارى القائلين باللاهوت والناسوت. فانهم يقولون كلام الله هو المعنى القائم بذات الله

63
00:21:15.600 --> 00:21:39.450
الذي لا يمكن سماعه. وانما النظم المسموع فمخلوق. فافهام فافهام فافهام المعنى القديم بالنظم المخلوق يشبه امتزاجا له بالناسوت الذي قالته النصارى في عيسى عليه السلام وانظر الى هذا الشبه ما اعجبه. اذا خلاصة الكلام ان الرد على ما استدلوا به من بيت الاخطل من اوجه اشار المؤلف الى عدد منها اولا

64
00:21:39.450 --> 00:21:59.450
ان هؤلاء يردون على السلف في الاحتجاج باحاديث متفق عليها اجمعت الامة عليها بزعمهم ان هذه احاديث احبة ثم يأتون ويستدلون ببيت نقل عن رجل آآ ولا آآ يستحون آآ بما رموا به السلف

65
00:21:59.450 --> 00:22:19.450
من الاحتجاج بخبر الاحاد وهو حق يعني الاحتجاج بخبر الاحادي اذا صح هو الصحيح. ويستدلون ببيت اقل ما يقال فيه انه بيت بيت قاله رجل اذا هو قول غريب فرض. الثاني ان القائل نصراني

66
00:22:19.450 --> 00:22:43.500
فلا تحاكم ادلة الكتاب والسنة الى اقوال اناس من اهل الكفر والنصارى قد ضلوا في باب الكلام الثالث ان هذا البيت ايضا منسوب الى الاخطل وليس في ديوانه  عفوا الله عنكم. ويرد قول من قال ويرد

67
00:22:44.200 --> 00:23:04.200
ويرد قول من قال بان الكلام هو المعنى القائم بالنفس قوله صلى الله عليه وسلم ان صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس وقال قال ان الله يحدث من امره ما يشاء وان مما احدث ان لا تكلموا في الصلاة. هذا ايضا مما يدل على الرد على من قال ان كلام الله هو

68
00:23:04.200 --> 00:23:26.250
والمعنى القائم في نفسه يرده عدة ادلة. منها قوله ان صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس نعم والثاني وقال ان الله يحدث من امره ما يشاء وان مما احدث الا تكلموا في الصلاة. واتفق العلماء على ان المصلي اذا تكلم في الصلاة عامدا لغير

69
00:23:26.250 --> 00:23:46.250
مصلحتها بطلت صلاته. واتفقوا كلهم على ان ما يقوم بالقلب من تصديق بامور دنيوية وطلب لا لا يبطل الصلاة. وانما التكلم بذلك. فعلم اتفاق المسلمين على ان هذا ليس بكلام. على ان المعنى القائم في النفس ليس هو الكلام المقصود وانما

70
00:23:46.250 --> 00:23:59.550
المقصود هو الكلام المنطوق به المعبر به عفا الله عنكم وايضا ففي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله تجاوز لامتي عما حدثت به انفسها ما لم تتكلم به او

71
00:23:59.550 --> 00:24:19.550
اعمل به. فقد اخبر ان الله عفى عن حديث النفس الا ان تتكلم ففرق بين حديث النفس وبين الكلام. واخبر انه لا يؤاخذ به حتى يتكلم والمراد حتى ينطق به اللسان. والمراد حتى ينتف والمراد حتى ينطق به اللسان باتفاق العلماء. فعلم ان هذا هو

72
00:24:19.550 --> 00:24:34.450
في اللغة لان الشارع انما خاطبنا بلغة العرب. وايضا ففي السنن ان معاذا رضي الله عنه قال يا رسول الله وانا لمؤاخذون وبما نتكلم به؟ قال وهل يكب الناس في النار على مناخرهم

73
00:24:34.500 --> 00:24:56.950
الله عنكم قال وهل يكب الناس على وهل يكب الناس في النار على مناخرهم الا حصائد السنتهم؟ فبين ان فبين ان الكلام انما هو باللسان فلفظ القول والكلام وما تصرف منهما من فعل ماضي ومضارع وامر واسم فاعل. انما يعرض في القرآن والسنة

74
00:24:56.950 --> 00:25:11.500
كلام العرب اذا كان لفظا ومعنى ولم يكن في مسمى الكلام ولم يكن في مسمى الكلام نزاع بين الصحابة والتابعين لهم باحسان. وانما حصل النزاع بين المتأخرين من علماء اهل البدع ثم انتشر

75
00:25:11.650 --> 00:25:26.600
ولا ريب ان مسمى الكلام والقول ونحوهما ليس هو مما يحتاج فيه الى قول شاعر. فان هذا مما تكلم به الاولون والاخرون من اهل اللغة عرفوا معناه كما عرفوا مسمى الرأس واليد والرجل ونحو ذلك

76
00:25:26.800 --> 00:25:46.800
ولا شك ان من قال ان كلام الله معنى واحد قائم بنفسه تعالى وان المتلو والمحفوظ المكتوب والمسموع من القارئ حكاية كلام الله وهو ومخلوق فقد قال بخلق القرآن في المعنى وهو لا يشعر فان الله تعالى يقول قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن

77
00:25:46.800 --> 00:26:06.800
لا يأتون بمثله. افترى افتراه سبحانه وتعالى يشير الى ما في نفسه او الى المتلو المسموح. ولا شك ان الاشارة انما هي الى هذا المتلو المسموع اليه ولا منزل ولا منزل ولا متلو ولا مسموع وقوله لا يأتون

78
00:26:06.800 --> 00:26:20.350
مثله افتراه سبحانه يقول لا يأتون بمثل ما في نفسي مما لم يسمعوه ولم يعرفوه. وما في نفس الباري عز وجل لا حيلة الى الوصول اليه ولا الى الوقوف ولا الى الوقوف عليه

79
00:26:20.500 --> 00:26:40.500
فان قالوا انما اشار الى حكاية ما في نفسه وعبارته وهو المتلو المكتوب المسموع. فاما ان يشير الى ذاته فلا فهذا صريح القول بان ان القرآن مخلوق بل هم في ذلك اكثر من المعتزلة. فان حكاية الشيء مثله وشبهه مثله. فان حكاية الشيء مثل

80
00:26:40.500 --> 00:27:00.500
وشبهه وهذا تصريح وهذا تصريح بان صفات الله محكية. ولو كانت هذه ولو كانت هذه التلاوة حكاية لكان الناس وقد اتوا بمثل كلام الله فاين عجزهم ويكون التالي في زعمهم وقد حكى بصوت وحرف ما ليس بصوت وحرف. وليس القرآن الا

81
00:27:00.500 --> 00:27:20.500
وليس القرآن الا سورا مسورة وايات مسطرة. في صحف مطهرة. قال تعالى فاتوا بعشر سور مثله وقال بل هوايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم وما يجحد باياتنا الا الظالمون وقال في صحف مكرمة

82
00:27:20.500 --> 00:27:43.600
مرفوعة مطهرة ويكتب لمن قرأه بكل حرف عشر حسنات. قال صلى الله عليه وسلم اما اني لا اقول الف لام ميم حرف ولكن الف حرف ولام حرف ميم حرف وهو المحفوظ في صدور الحافظين المسموع من السن التالين. قال الشيخ حافظ الدين النسفي رحمه الله في المنار ان القرآن اسم

83
00:27:43.600 --> 00:28:03.600
ان القرآن اسم للنظم والمعنى. وكذا قال غيره من اهل الاصول. وما ينسب الى ابي حنيفة رحمه الله ان من قرأ بالصلاة بالفارسية اجزأه فقد راجع عنه. وقال لا تجوز القراءة مع القدرة بغير العربية. وقالوا لو قرأ بغير العرب لو قرأ بغير

84
00:28:03.600 --> 00:28:24.450
ان يكون مجنونا فيداوى او زنديقا فيقتل لان الله لان الله تكلم به بهذه اللغة. والاعجاز حصل بنظمه ومعناه وقوله ومن وقوله ومن سمعه وقال وقوله ومن سمع وقال يمديكم

85
00:28:26.700 --> 00:28:31.450
نقف على هذا والله اعلم وصلى الله وسلم عليه