﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:24.950
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمستمعين برحمتك يا ارحم الراحمين. قال الامام الحافظ ابن رجب رحمه

2
00:00:24.950 --> 00:00:44.950
الله تعالى وقد تبين بما ذكرنا ان حب المال والرياسة والحرص عليهما يفسد دين المرء ايبقى منه الا ما شاء الله كما اخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم واصل محبة المال والشرف

3
00:00:44.950 --> 00:01:13.000
وفي من حب الدنيا واصل حب الدنيا اتباع الهوى. قال وهب بن منبه رحمه الله تعالى اتباع الهوى الرغبة في الدنيا. ومن الرغبة فيها حب المال والشرف ومن حب المال والشرف استحلال المحارم. وهذا كلام حسن. فانه انما عتب على صاحب المال

4
00:01:13.000 --> 00:01:33.000
الشرف الرغبة في الدنيا وانما تحسن الرغبة في الدنيا من اتباع الهوى. لان الهوى داع الى الرغبة في الدنيا وحب المال والشرف فيها. والتقوى تمنع من اتباع الهوى وتردع عن حب الدنيا. قال الله

5
00:01:33.000 --> 00:02:03.700
تعالى فاما ما طغى واثر الحياة الدنيا. فان الجحيم هي المأوى اما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى. فان الجنة هي المأوى وقد وصف الله تعالى اهل النار بالمال والسلطان في مواضع من كتابه. فقال تعالى واما من

6
00:02:03.700 --> 00:02:34.650
اوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم اوت كتابيه. ولم ادري ما حسابية يا ليتها كانت القاضية. ما اغنى عني ماليه. هلك عني سلطانيه  واعلم ان النفس تحب الرفعة والعلو على ابناء جنسها. ومن هنا نشأ الكبر والحسد. ولكن

7
00:02:34.650 --> 00:03:04.650
ينافس في العلو الدائم الباقي الذي فيه رضوان الله وقربه وجواره. ويرغب عن العلو والفان الزائل الذي يعقبه غضب الله وسخطه. وانحطاط العبيد وانحطاط العبد دخوله وبعده عن الله وطرده عنه. فهذا العلو الفاني الذي يذم وهو العتو

8
00:03:04.650 --> 00:03:27.900
في الارض بغير الحق واما العلو الاول والحرص عليه فهو محمود. قال الله تعالى وفي ذلك فليتنافس منافسون. وقال الحسن رحمه الله اذا رأيت الرجل ينافسك في الدنيا فنافسه في الاخرة

9
00:03:27.900 --> 00:03:55.950
قال وهب بن ابن الوردين احسن الله اليك. وقال يسبقك الى الله احد فافعل. وقال محمد بن يوسف الاصبهاني العابد. لو ان رجلا سمع برجل وعرف رجلا اطوع لله منه فانصدع قلبه. لم يكن ذلك بعجب

10
00:03:56.700 --> 00:04:24.200
وقال رجل لمالك ابن دينار رأيت في المنام مناديا ينادي ايها الناس الرحيل الرحيل فما رأيت احدا ارتحل الا محمد الا محمد ابن واسع فصاح مالك وغشي عليه ففي درجات الاخرة الباقية يشرع التنافس وطلب العلو في منازلها. والحرص على ذلك بالسعي في

11
00:04:24.200 --> 00:04:48.800
والا يقنع الانسان منها بالدون مع قدرته على العلو واما العلو الفاني المنقطع الذي يعقب صاحبه غدا حسرة وندامة وذلة. وذلة وهوانا وصغارا فهو الذي يشرع الزهد فيه والاعراض عنه

12
00:04:49.150 --> 00:05:09.150
وللزهد فيه اسباب عديدة. فمنها نظر العبد الى سوء عاقبة الشرف في الدنيا بالولاية والامارة من لا يؤدي حقها في الآخرة. ومنها نظر العبد الى عقوبة الظالمين والمكذبين ومن ينازع الله

13
00:05:09.150 --> 00:05:40.300
ورداء الكبرياء ومنها ومنها ومنها نظر العبد الى عقوبة الظالمين والمكذبين. ومن ينازع الله رداء ابرياء  ان عندنا فينظر العبد فينظر العبد الى عقوبة الظالمين ويكذب نعم وفي السنن مما قبله

14
00:05:41.250 --> 00:06:03.600
ليس بالمستقل. نعم وفي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحشر المتكبرون يوم القيامة امثال الذر في صور الرجال يعشا لهم الذل من كل مكان. يساقون الى سجن في جهنم يقال له بولس. او بولس

15
00:06:04.050 --> 00:06:29.850
احسن الله اليك. بفتح الباء وضمها. نعم يقال له بولس تعلوهم نار الانيار يسقون من عصارة اهل النار طينة الخبال الترمذي وغيره من حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفي رواية لغيره

16
00:06:29.850 --> 00:06:59.850
من وجهنا في هذا الحديث يطأهم الناس باقدامهم. وفي رواية اخرى من وجه اخر الجن والانس والدواب بارجلهم حتى يقضي الله بين عباده. واستأذن رجل عمر ابن عمر رضي الله عنه في القصص على الناس فقال له اني اخاف ان تقص عليهم فترتفع عليهم في نفسك

17
00:06:59.850 --> 00:07:29.050
حتى يضعك الله تحت ارجلهم يوم القيامة ومنها نظر العبد الى ثواب المتواضعين لله في الدنيا بالرفعة في الآخرة. فانه من تواضع ولله رفعه ومنها وليس هو في قدرة العبد. ولكنه من فضل الله ورحمته ما يعوض الله عباده

18
00:07:29.050 --> 00:07:49.050
نبي الزاهدين فيما يفنى من المال والشرف. مما يعجله الله لهم في الدنيا من شرف التقوى وهيبة الخلق لهم في الظاهر. ومن حلاوة المعرفة والايمان والطاعة في الباطن. وهي الحياة الطيبة

19
00:07:49.050 --> 00:08:09.050
التي وعدها الله لمن عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن. وهذه الحياة الطيبة لم يذقها الملوك وبالدنيا ولا اهل الرئاسات والحرص على الشرف. كما قال ابراهيم ابن ادهم لو يعلم الملوك وابناء

20
00:08:09.050 --> 00:08:36.150
ملوك وابناؤ الملوك ما نحن فيه لا جا لدون عليه بالسيوف ومن رزقه الله ذلك اشتغل به عن طلب الشرف الزائل والرئاسة الفانية. قال الله تعالى لباس التقوى ذلك خير. وقال سبحانه من كان يريد العزة فلله العزة جميعا

21
00:08:36.150 --> 00:08:57.500
وفي بعض الاثار يقول الله عز وجل انا العزيز فمن اراد العز فليطع العزيز ومن اراد عز الدنيا والاخرة وشرفهما فعليه بالتقوى. وكان حجاج بن ارطات يقول قتلني حب الشرف

22
00:08:57.500 --> 00:09:24.600
فقال له سوار لو اتقيت الله شرفت وفي هذا المعنى يقول القائل شعرا الا انما التقوى هي العز والكرم وحبك للدنيا هو الذل والسقم. وليس على عبد تقي نقيصة. اذا حقق التقوى وان

23
00:09:24.600 --> 00:10:01.900
نقيصة وليس على عبد تقي نقيصة اذا حقق التقوى وان حاكاه حجم وقال صالح الالباجي الطاعة امرة والمطيع لله امير مؤمره مؤمر تهلاي ليا الطاعة امرة والمطيع لله امير مؤمر على الامراء. الا ترى هيبة في صدورهم؟ ان قال

24
00:10:01.900 --> 00:10:33.000
قد ان قالوا قبلوا وعلى من قال المطيع من قال  ان قال قبلوا وان امر اطاعوا. ثم يقول بحق لمن احسن الحق يحق لمن احسن خدمتك ثم يقول يحق لمن احسن خدمتك ومننت عليه بمحبتك. ان تذلل له الجبابرة

25
00:10:33.000 --> 00:10:59.650
حتى يهابوه لهيبته في صدورهم بهيبته في صدورهم من هيبتك في قلبه. وكل الخير من عندك من عندك باولياء اولئك وقال بعض السلف الصالح من اسعد بالطاعة من مطيع؟ الا وكل الخير في الطاعة

26
00:10:59.650 --> 00:11:22.350
الاوان المطيع لله ملك في الدنيا والاخرة وقال ذو النون من اكرم واعز ممن انقطع الى من ملك الاشياء بيده. من منكر من منكو الاشياء بيده ملك الاشياء بيده اه

27
00:11:22.900 --> 00:11:46.800
من اكرم واعز ممن انقطع الى الى احسن ايه ها ملك الاشياء بيده الى من ملك الاشياء بيده دخل محمد بن سليمان امير البصرة على حماد بن سلمة وقعد بين يديه يسأل

28
00:11:46.850 --> 00:12:05.200
فقال له يا ابا سلمة ما لي كلما نظرت اليك ارتعدت فرقا منك قال لان العالم اذا اراد بعلمه وجه الله خافه كل شيء. وان اراد ان يكثر به الكنوز

29
00:12:05.200 --> 00:12:36.050
خاف من كل شيء ومن هذا قول بعضهم على قدر هيبتك لله يخافك الخلق. وعلى قدر محبتك لله نحبك الخلق وعلى قدر اشتغالك بالله تشتغل الخلق باشغالك وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوما يمشي ووراءه قوم من كبار المهاجرين فالتفت فرآهم

30
00:12:36.050 --> 00:13:06.150
على ركبهم هيبة له. فبكى عمر وقال اللهم انك تعلم اني اخوف لك منهم فاغفر لي وكان العمري الزاهد قد خرج الى الكوفة الى الرشيد ليعظه وينهاه فوقع الرعب في عسكر رشيد لما سمعوا بنزوله حتى لو نزل بهم عدو مائة الف مائة

31
00:13:06.150 --> 00:13:25.350
قال في نفس لما زادوا على ذلك وكان الحسن لا يستطيع اي احد ان يسأله هيبة له. وكان خواص اصحابه يجتمعون ويطلب بعض بعضهم من بعض ان يسألوه عن المسألة

32
00:13:25.400 --> 00:13:54.300
فاذا حضروا مجلسه لم يجسروا على سؤاله حتى ربما مكثوا على ذلك سنة كاملة له وكذلك كان مالك بن انس يهاب ان يسأل حتى قال فيه القائل شعرا يدع الجواب ولا يراجع هيبة والسائلون نواكس الاثقال

33
00:13:54.800 --> 00:14:28.400
نور الوقار وعز سلطان التقى فهو المهيب وليس وليس ذا سلطان. ليس هذا السلطان للسلطان  يعني صاحب السلطان نور وقار وعز سلطان التقى فهو المهيب وليس ذا السلطان وكان يزيد العقيلي يقول من اراد بعلمه وجه الله تعالى اقبل الله عليه بوجهه. واقبل

34
00:14:28.400 --> 00:14:48.400
بقلوب العباد عليه ومن عمل لغير الله صرف الله وجهه عنه وصرف قلوب العباد عنه وقال محمد ابن واسع اذا اقبل العبد بقلبه على الله اقبل الله عليه بقلوب المؤمنين

35
00:14:49.000 --> 00:15:19.550
وقال ابو يزيد البسطامي رحمه الله طلقت الدنيا ثلاثا بتاتا. بتا احسن الله اليك طلقت الدنيا ثلاثا بتا. لا رجعة لي فيها وصرت الى ربي وحدي وناديته بالاستعانة الهي ادعوك دعاء من لم يبقى له غيرك

36
00:15:19.650 --> 00:15:40.950
فلما عرف صدق الدعاء من قلبي وليأس من نفسي كان اول ما ورد علي من اجابة هذا الدعاء ان انساني نفسي بالكلية ونصب الخلائق بين يدي مع اعراضي عنهم وكان

37
00:15:42.700 --> 00:16:13.250
وينصب اتعبهم نصاب ولا نصب نصب يعني يتعبهم من النصر والتعب  نعم وكان يزار من البلدان فلما فلما رأى ازدحام الناس عليه قال وليتني صرت شيئا من غير شيء اعد. اعد

38
00:16:13.750 --> 00:16:46.600
وليتني صرت شيئا من غير شيء اعد. اصبحت للكل مولى لانني لك عبدا وفي الفؤاد امور ما تستطاع تعدى لكن كتمان حالي احق بي واشد قلت لكن فقل كتمانا لكن كتمان

39
00:16:48.200 --> 00:17:17.600
هي مشكلة عندي لكن نعم احسنت لكن بالتخفيف   لانها اذا آآ شددت تعمل نصب وان خففت خففت ان فقل العمل مم لكن كتمان حالي احق بي واشد كتب وهب بن منافه

40
00:17:18.300 --> 00:17:59.650
ماشي قل واصلح هم حق خبر لكن ها  على كل حال احق مرفوع على كل حال لو كانت خبر مخففة ومثقلة اثرها في المبتدأ باسمها عندنا واسدى هم عندك واشد واشد

41
00:18:01.700 --> 00:18:46.450
اسدا اظنها سدا لا هيبقى شد ولا اسجد من السداد هم   خبر ان ما تستطاع  طبقات من اللي مات نشوف  ايه ما هو باسداء اشد من السداد او اشد من الشدة

42
00:18:47.550 --> 00:19:10.250
تقول اسدى وكاتبينها اسدى ما هو بصحيح نعم لكن كتمان حالي احق بي واسدا كتب وهب بن منبه الى مكعب. فعلى احق هذي ما لها وجه نعم يبدو كلها مرفوعة ما دامها كذا نعم احسن الله اليك

43
00:19:10.550 --> 00:19:39.500
كتب وهب بن منبه الى مكحول اما بعد فانك اصبت بظاهر علمك عند الناس شرفا عند الناس شرفا ومنزلة فاطلب بباطن علمك عند الله منزلة وزلفا. واعلم ان واعلم ام ان احدى المنزلتين تمنع من الاخرى. ومعنى هذا ان العلم الظاهر من تعلم الشرائع والاحكام

44
00:19:39.500 --> 00:20:08.700
فتاوى والقصص والوعظ ونحو ذلك. مما يظهر للناس يحصل به لصاحبه عندهم منزلة وشرف والعلم الباطن المودع في القلوب من معرفة الله وخشيته ومحبته ومراقبته والانس به والشوق الى لقائه والتوكل عليه والرضا بقضائه. والاعراض والاعراض عن

45
00:20:08.700 --> 00:20:38.700
عرض الدنيا الفاني والاقبال على جوهر الاخرة الباقي. كل هذا يوجب لصاحبه عند الله منزلة وزلفا واحدى المنزلتين تمنع من الاخرى. فمن وقف مع منزلته عند الخلق وانشغل بما حصل له عندهم بعلم الظاهر من شرف الدنيا. وكان همه حفظ هذه المنزلة عند

46
00:20:38.700 --> 00:21:01.300
وملازمة وتربيتها والخوف من زوالها كان ذلك حظه من من الله وانقطع به عنه. فهو كان ذلك حظه من الله وانقطع به عنه. فهو كما قال بعضهم ويل لمن كان حظه من

47
00:21:01.300 --> 00:21:26.550
الله الدنيا وكان السري والسري وكان السري وكان السري السقطي يعجب مما يرى من علم الجنيد وحسن خطابه وسرعة جوابه فقال له يوما. وقد سأله عن مسألة فأجاب واصاب. اخشى

48
00:21:26.550 --> 00:21:56.550
ان يكون حظك من الدنيا لسانك الذكاء او حظك لسانك. احسن الله اليك اخشى ان يكون حظك من الدنيا لسانك. فكان الجنيد لا يزال يبكي من هذه الكلمة. ومن اشتغل بتربية منزلته عند الله بما ذكرنا من العلم الباطن وصل الى الله. فاشتغل بما به عما

49
00:21:56.550 --> 00:22:16.550
وكان له في ذلك شغل عن طلب المنزلة عند الخلق. ومع هذا فان الله يعطيه المنزلة في قلوب الخلق والشرف عندهم. وان كان لا يريد ذلك ولا يقف معه. بل يهرب منه

50
00:22:16.550 --> 00:22:52.700
الهرب ويفر اشد الفرار. خشية ان يقطعه الخلق عن الحق جل جلاله قال الله تعالى  اي في قلوب عباده وفي حديث ان الله اذا احب عبدا نادى يا جبريل اني احب فلانا فيحبه جبريل ثم يحبه فاحبه

51
00:22:52.700 --> 00:23:24.050
السلام عليكم اني احب فلانا فاحبه فيحبه جبريل ثم يحبه اهل السماء ثم يوضع له القبول في الارض والحديث معروف وهو مخرج في الصحيح وبكل حال فطلب شرف الاخرة يحصل معه شرف الدنيا. وان لم يرده صاحبه ولم

52
00:23:24.050 --> 00:23:53.250
يطلبه ولم يطلبه وطلب شرف الدنيا يمنع شرف الاخرة ولا يجتمع معه لا يجامع شرف الاخرة لكي يمنع؟ يمنع نعم وطلب شرف الدنيا يمنع شرف الاخرة ولا يجتمع معه. والسعيد من اثر الباقي على

53
00:23:53.250 --> 00:24:17.350
كما في حديث ابي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من احب دنياه اضر باخرته. ومن احب اخرته اضر بدنياه فاثروا ما يبقى على ما يفنى

54
00:24:17.550 --> 00:24:55.050
خرجه الامام احمد وغيره وما احسن ما قال ابو الفتح البستي امران مفترقان لست تراهما. يتشوقان لخلطة وتلاقي. طلب مع الرئاسة والعلاء. فدع الذي يفنى لما هو باقي ثم الكلام على شرح تم. تم الكلام على شرح الحديث. والحمد لله على كل حال

55
00:24:55.100 --> 00:25:27.100
صلى الله على سيدنا سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين  والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

56
00:25:28.650 --> 00:26:00.000
وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله تعالى فصل وقد تبين بما ذكرنا ان حب المال والرياسة ان حب المال والرياسة الذين جاء فيهما الحديث حب الشرف

57
00:26:00.100 --> 00:26:30.650
والمال شرف الرئاسة والجاه والمال معروف بانواعه واصنافه مما زين للناس في هذه الدنيا قد تبين بما ذكرنا ان حب المال والرياسة والحرص عليهما يفسد دين المرء ولذا جاء التمثيل بالحديث

58
00:26:31.700 --> 00:26:59.700
المشروح ما ذئبان جائعان ارسل بزريبة غنم بافسد لها من حب المال والشرف لدين المرء حتى لا يبقى منه الا ما شاء الله ما الذي يبقيه الذئبان الجائعان بهذه الرعية من الغنم

59
00:27:00.150 --> 00:27:25.250
التي غاب عنها رعاتها ولا يلزم من ذلك الاكل ان يأكلوا منها ويبقوا ما يبقوا لانه يكفيهما الشيء اليسير ولازم ذلك ان يترك الكثير لكنهما يفسدان وبالقصد الاكل القصد الافساد

60
00:27:26.150 --> 00:27:51.250
ولذا تجدون القط اذا دخل على الحمام وهي محصورة له في مكان ضيق ما يكفيه ان ان يقتل واحدة ويأكلها لا يفسد الجميع ثم يعود عاد اللي ما يأكل والذئب شر واشد

61
00:27:51.500 --> 00:28:18.400
من القط  كما اخبر بذلك النبي عليه الصلاة والسلام يعني في الحديث الذي هو محط الكلام واصل محبة المال والشرف من حب الدنيا فراغ المال والشرف من فروع حب الدنيا

62
00:28:20.050 --> 00:28:39.400
واصل حب الدنيا اتباع الهوى اتباع الهوى لان الانسان لو ترك هواه وكان هواه تبعا لما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام لاثر الاخرة على الدنيا قال وهب بن منبه

63
00:28:39.900 --> 00:28:59.750
من اتباع الهوى الرغبة في الدنيا ومن الرغبة فيها حب المال والشرف من حب المال والشرف واستحلال المحارم يعني لابد انه اذا اشرب قلبه حب المال فانه سوف يرتكب الوسائل

64
00:29:00.800 --> 00:29:23.500
المحرمة لكسب المال وجمعه وكذلك الشرف لانه سيبذل لنيل هذا الشرف وهذا الجاه ما من الوسائل المحرمة ومنها ما يكون بذلا لشيء من دينه وبيعا لشيء من دينه بمقابل هذا الشرف

65
00:29:25.450 --> 00:29:41.850
قالوا هذا كلام حسن فانه انما عتب على صاحب المال والشرف الرغبة في الدنيا الرغبة في الدنيا ولولا الرغبة في الدنيا ما احب المال ولولا الرغبة في الدنيا ما احب الشرع

66
00:29:42.350 --> 00:29:57.900
قد يقول قائل انا احب المال من اجل ان اوسع على الناس ومن ابذل من اجل ان ابذل في وجوه الخير وان اصنع بمالي مثل ما صنع فلان المحسن ويكون له مثل اجره هذا يوجد

67
00:29:58.200 --> 00:30:17.600
لكن هل هذا هو الكثير الغالب بهذه النية تجمع الدنيا كثير من من طلاب العلم يسأل يقول طلب الامامة المسجد والخطابة هلو من حب المال من تقديم الدنيا على الاخرة

68
00:30:17.650 --> 00:30:34.900
نقول اذا كنت تقصد بذلك الا تفوتك الصلاة ولا تكبيرة الاحرام وان تحافظ على حفظك صار من امور الدنيا وان كان نظرك الى المكافأة وما يصرف لك من بيت المال فهذا من حب الدنيا

69
00:30:37.900 --> 00:30:57.450
ها قد يصل به الامر الى الاستحلال لانه في الاول يتأول يتأول ثم ينظر في الاقوال ثم يستدرج الى ما هو اشد من ذلك قال وانما تحصل الرغبة في الدنيا من اتباع الهوى

70
00:30:57.600 --> 00:31:15.600
لان الهوى داع الى الرغبة في الدنيا وحب المال والشرف فيها والتقوى تمنع من اتباع الهوى تقوى التي في الاصل وقاية من عذاب الله وما يقرب اليه وما يدعو اليه تمنعك من هذا كله

71
00:31:17.050 --> 00:31:43.350
وتردع عن حب الدنيا. قال الله تعالى فاما من طغى واثر الحياة الدنيا فان الجحيم هي المأوى فاما من طغى واثر الحياة الدنيا فان الجحيم هي المأوى واقع الناس لا يحتاج الى الى شرح

72
00:31:44.100 --> 00:32:08.650
لتطبيقه على الاية فاما من طغى واثر الحياة الدنيا لكن الطغيان زاد ووصل الى حد ما كان المؤلف يعرفه ومن قبله قال بعض السلف من وضع على مائدته ثلاثة الوان من الطعام فقد طغى

73
00:32:08.800 --> 00:32:30.300
الطغيان عندهم لكن اليوم اليوم يقتصر الناس على ذلك اقل الناس عيشة يضع اكثر منها والان الموائد عند الكبار تجبى اليه الاطعمة من ست القارات وتنقل بالطائرات وينه عن ثلاث الوان من الطعام

74
00:32:30.400 --> 00:32:55.800
التمر ولبن  قرص من البر ولا شي ثلاثة ابواب والله المستعان فاما من طغى واثر الحياة الدنيا فان الجحيم هي المأوى لكن الطغيان اعم من ذلك ودرجات واما من خاف مقام ربه

75
00:32:56.850 --> 00:33:20.850
خاف مقام ربه في السر والعلن ونهى النفس عن الهوى يعني كف نفسه عن اتباع الهوى وارتكاب المحرمات فان الجنة هي المأوى فان الجنة هي المأوى والمصير اولئك يصيرون الى النار وهؤلاء يصيرون

76
00:33:21.200 --> 00:33:45.900
الى مأواهم الجنة وقد وصف الله تعالى اهل النار بالمال والسلطان بالمال والسلطان في مواضع من كتابه فقال تعالى واما من اوتي كتابه بشماله هؤلاء هم اهل النار فيقول يا ليتني لم اوت كتابي

77
00:33:47.000 --> 00:34:05.150
اعطي الكتاب بالشمال قل ليتني لم اوتك يا ابني يعني من ابسط الامثلة في حياتنا الطالب اذا كان رديء في دراسته وشهادته ضعيفة او فيه رسوب او شيء من هذا

78
00:34:06.150 --> 00:34:31.600
يذهب بها الى اهله ولا يمزقها يمزقها ويقول لاهلها الشهادات ما طلعت فيقول يا ليتني لم اوت كتابي ولم ادري ما حسابي يا ليتها كانت القاضية لابد ان لا يكون هناك باعث فيحاسب

79
00:34:32.450 --> 00:34:53.750
يا ليتها كانت القاضي ما اغنى عني ماله وصاحب مال وصاحب اموال هلك عني سلطانيه هذا المال والسلطان هل نفع وينفع اذا استعمل فيما يرضي الله جل وعلا وابتغي به وجه الله لكن

80
00:34:53.800 --> 00:35:15.000
في الغالب كما جاء في الحديث مال السلطان المال الشرف المال والجاه في الغالب انه مفسد لدين المرء قال واعلم ان النفس تحب الرفعة والعلو على ابناء جنسها هذا جبلة

81
00:35:15.450 --> 00:35:35.400
بقلوب الناس ما لم يروظ الانسان نفسه ولذلك لا يتصور كثير بل السواد الاعظم من الناس لا يتصورون معنى قوله عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه

82
00:35:35.850 --> 00:35:57.100
ما يتصورون هذا انه مجبون على ان يترفع على غيره. فكيف يحب له ما يحب الناس كثير صرح بانه هذا غير صحيح. قلنا في الحديث الصحيح قال لانه يونس من نفسه ويعرف من نفسه انه ما يمكن

83
00:35:57.550 --> 00:36:26.800
مستحيل مع ما ورد في القرآن والسنة من طلب المنافسة والمسارعة والمسابقة ايش معنى هذا انك تنافس لتسبق وتسارع لتتقدم على غيرك وهل هذا يجامع حتى يؤمن حتى يحب الاخرين ويحب لنفسه

84
00:36:27.100 --> 00:36:56.500
كلها نصوص قطعية هذه ما احد يبي يتشكك في ثبوت هذه النصوص  مم ها من اللي قلنا تو   التصور الامر فيه صعوبة جدا. لكن العلماء يقولون صاحب القلب السليم صاحب القلب السليم

85
00:36:56.850 --> 00:37:22.300
القلب مهو بسليم ما يتصور هذا لكن اكون صاحب القلب السليم يسهل عليه ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه ومن هذا نشأ الكبر والحسد ولكن العاقل ينافس في العلو الدائم الباقي الذي فيه رضوان رضوان الله وقربه

86
00:37:22.700 --> 00:37:41.900
رضوان الله وقربه وجواره تنظر الى ما موارد النصوص ولا الى اصل محبة في عالم الناس كلهم او في غالب الناس يود ان يأكل ولده اكثر مما يأكله ويحب ان تأكل زوجته اكثر مما تأكل

87
00:37:42.050 --> 00:38:03.700
ويؤثرها عليه مو بادر المقصود ليس هذا هو المقصود ولكن العاقل ينافس في العلو الدائم الباقي الذي فيه رضوان الله وقربه وجواره ويرغب عن العلو الفاني السائل الذي يعقبه غضب الله وسخطه وانحطاط العبد

88
00:38:03.950 --> 00:38:31.700
وسهوله وبعده عن الله وطرده عنه فهذا العلو الفاني الذي يذم وهو العتو والتكبر في الارض بغير الحق يعني الفاني اللي مدته تنتهي بزوال دنياه كم بيعيشوا لو عاش من اول حياته الى اخرها في هذا الشرف وهذا المال وهذا العلو وهذا التكبر

89
00:38:31.800 --> 00:38:56.350
نهاية قريبة حتى ولو كان من الامم السابقة التي الذين يعيشون مئات السنين له نهاية قريبة لانك مدة الدنيا بالنسبة لمدة الاخرة كلا شيء فلا شيء ولذلك جاء في الحديث

90
00:38:56.750 --> 00:39:13.000
من نفس من من ستر على مسلم ستره الله في الدنيا والاخرة ومن نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ما قال من كرب الدنيا والاخرة

91
00:39:13.150 --> 00:39:27.100
مثل ستر الله عليه في الدنيا والاخرة. لان كرب الدنيا لو صارت في حياة المرء من يولد الى ان يموت كلا شيء بالنسبة لكربة من كرب يوم القيامة واما العلو الاول

92
00:39:27.600 --> 00:39:50.900
والحرص عليه فهو محمود العلو الاول يرغب بان يعلو على غيره في امور الدنيا ها قال له وديني في امور الدين والحرص عليه فهو محمود قال الله تعالى وفي ذلك فليتنافس المتنافسون

93
00:39:51.900 --> 00:40:24.800
وفي ذلك فليتنافس المتنافسون والمنافسات بامور الدنيا وفي علوم الدنيا تجعل عليها الجوائز والصلات من اجل تحصيل هذه الامور الفانية وفي ذلك فليتنافس المتنافسون وقال الحسن رحمه الله اذا رأيت الرجل ينافسك في الدنيا فنافسه في الاخرة

94
00:40:25.700 --> 00:40:51.900
اذا رأيت الرجل ينافسك بالدنيا فنافسه في الاخرة في سوق من اسواق المسلمين قبل اربعين سنة في منافسة شديدة على البيع والشراء والحركة فيما يناسب ذلك الوقت واحد منهم يعني هم يحرصون على

95
00:40:54.050 --> 00:41:21.450
العمل في التجارة من طلوع الشمس الى غروبها بدون استثناء ولهاس وتعب شديد واحد منهم اعرفه اختل حفظه للقرآن فاغلق الدكان سنة ليظبط حفظ القرآن هؤلاء ينافسون الدنيا ونافسهم في الاخرة هذا مثال

96
00:41:24.600 --> 00:41:46.650
وقال وهيب بن الورد ان استطعت الا يسبقك الى الله احد فافعل ان استطعت الا يسبقك الى الله احد فافعل لكن هذا من ارخص الامور على الناس مع الاسف والسبب الركون الى الدنيا واتباع الهوى

97
00:41:47.400 --> 00:42:07.100
والا فالاصل من طالب العلم اول من يبادر الى فعل الخيرات وقال محمد ابن يوسف الاصبهاني العابد رحمه الله لو ان رجلا سمع برجل او عرف رجلا اطوع منه فانصدع قلبه لم يكن ذلك

98
00:42:07.850 --> 00:42:38.600
بعجب لماذا لانه حصل على ما عند الله من ثواب اكثر منه فينبغي ان ننافسه ليكون اكثر منه صدق هذا هذا الوجل الذي حصل في قلبه والخلل الذي صنع من اجله قلبه اذا لم يحمله هذا الى العمل ليكون مثله او افضل منه

99
00:42:38.600 --> 00:43:03.300
لا يفيده مثل الخوف والرجاء الخوف الذي لا يبعث على التقوى ما في فايدة وكذلك الرجاء وقال رجل لمالك ابن دينار رحمه الله رأيت في المنام مناديا ينادي ايها الناس الرحيل الرحيل

100
00:43:04.700 --> 00:43:32.150
وما رأيت احدا ينفع اذا بعثه على العمل خافوا مصر على اماله  هو اصل الخوف من انواع العبادة لكن في حياة المسلم اذا خاف وهو مصر على ذنوبه ما ينفع

101
00:43:34.300 --> 00:43:59.150
ها شو مش فيه هو خطأ وظن ان الله لا يقدر عليه وهذي موبقة وعظيمة من العظائم لكن قالوا ان وظعه في هذه الحال غطى على عقله فزال عنه التكليف

102
00:44:05.150 --> 00:44:24.050
على كل حال طاعة الله جل وعلا سبب لكل خير وجالبة لكل نافعة نشوف محمد هذا مالك قال رجل لمالك ابن دينار رحمه الله رأيت في المنام مناديا ينادي ايها الناس الرحيل الرحيل

103
00:44:25.950 --> 00:44:47.100
فما رأيت احدا ارتحل الا محمد ابن واسع رحمه الله فصاح مالك رحمه الله وغشي عليه مالك ابن دينار مالك ابن انس ها؟ ما لك من دينار صاحب القصة يقول ففي درجات الاخرة الباقية يشرع التنافس

104
00:44:48.050 --> 00:45:06.450
وطلب العلو في منازلها والحرص على ذلك والسعي في اسبابه والا يقع والا يقنع الانسان منها بالدون مع قدرته على الحلو الانسان اذا كان في امر من امور الدنيا طلب لنفسه افضل شيء

105
00:45:08.350 --> 00:45:30.150
واذا كان مما يتقرب به الى الله جل وعلا طلب الاقل لو ان شخصا حل به ضيف يرجو من ورائه دنيا يرجو من ورائه دنيا وذهب الى السوق فاشترى كبشا ليكرمه به

106
00:45:33.450 --> 00:46:01.200
كيف يتخير؟ تخيل اطيب الموجود لكن في حال التقرب الى الله جل وعلا باظحية او عقيقة تجد مثل هذا اقل  والله المستعان ما ودنا نسترسل بعض لان الباقي طويل واما العلو الفاني المنقطع

107
00:46:01.500 --> 00:46:27.350
الذي يعقب الذي يعقب صاحبه قدم حسرة وندامة وذلة وهوانا وصغارا فهو الذي يشرع الزهد فيه يشرع الزهد في هذا العلو الذي عاقبته هذه العاقبة الوخيمة والاعراض عنه وللزهد فيه اسباب عديدة

108
00:46:28.500 --> 00:46:51.600
فمنها نظر العبد الى سوء عاقبة الشرف في الدنيا بالولاية والامارة لمن لا يؤدي حقها في الاخرة وهذا كثير غالب ولذلك الزهد فيها جملة وتفصيلا الا لمن تعينت عليه هو الاصل

109
00:46:53.850 --> 00:47:12.700
اما من تعينت عليه ولا مندوحة في قبوله لهذا العمل قال رحمه الله وللزهد فيه اسباب عديدة ومنها نظر العبد الى سوء عاقبة الشرف في الدنيا بالولاية والامارة لمن لا يؤدي حقها في الاخرة

110
00:47:14.300 --> 00:47:36.250
ومنها نظر العبد الى عقوبة الظالمين والمكذبين ومن ينازع الله رداء الكبرياء كبرياء ردائي والعظمة ازاري من نزعني فيه ما عذبته وفي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحشر المتكبرون

111
00:47:36.400 --> 00:48:01.450
يوم القيامة امثال امثال الذر دار صغار النمل في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان ويساقون الى سجن في جهنم يقال له بولس او بولس ضبط بفتح الواو بفتح الباء وضمها

112
00:48:01.850 --> 00:48:39.950
مع اسكان الواو وفتح لا يعلوهم نار الانيار يعني اشد النيران لهبا واحراقا يسقون من عصارة اهل النار طينة الخبال قد جاء تفسير هذا الحديث صحيح وخرجه الترمذي وغيره من حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم

113
00:48:40.050 --> 00:48:58.550
والحديث لا يقل عن درجة الحسن كما هو معروف في الكلام على عمرو بن شعيب وفي رواية لغيره من وجه اخر في هذا الحديث يطأهم الناس باقدامهم يطأهم الناس باقدامهم

114
00:49:03.350 --> 00:49:31.000
وفي رواية اخرى اما لما تعاظموا وتكبروا وتجبروا على الناس وانتفخوا في ظاهرهم امام الناس عوقبوا بنقيض ما قصدوا فحشروا على النقيض امثال الذر وفي رواية اخرى من وجه اخر يطأهم الجن والانس والدواب بارجلهم

115
00:49:31.100 --> 00:49:53.650
حتى يقضي الله بين عباده استأذن رجل عمر في القصص في الوعظ القصص ليعظ الناس والقصاص هم الوعاظ في القصص على الناس وقال اني اخاف ان تقص عليهم فترتفع يعني في نفسك

116
00:49:54.000 --> 00:50:17.100
وعندهم ترتفع عليهم في نفسك حتى يضعك الله تحت ارجلهم يوم القيامة مم ومنها نظر العبد الى ثواب المتواضعين لله في الدنيا بالرفعة في الاخرة فانه من تواضع لله رفعه

117
00:50:17.800 --> 00:50:47.050
هذا في الصحيح من غالب القصاص يكون ما عندهم علم لكن عندهم اساليب ويحفظون من الاحاديث الضعيفة والموضوعة واذا جاء منع القصاصين عن علي وغيره منعوه  ومنها وليس هو في قدرة العبد

118
00:50:47.150 --> 00:51:04.300
ولكنه من فضل الله ورحمته ما يعوض الله عباده العارفين فيه الزاهدين فيما يفنى من المال والشرف مما يعجله الله لهم في الدنيا من شرف التقوى وهيبة الخلق لهم في الظاهر

119
00:51:04.900 --> 00:51:29.250
ومن حلاوة المعرفة والايمان والطاعة في الباطن وهي الحياة الطيبة من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة  وهي الحياة الطيبة التي وعدها الله لمن عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن

120
00:51:29.300 --> 00:51:46.050
وهذه الحياة الطيبة لم يذقها الملوك في الدنيا ولا اهل الرياسات. نعم جعل الله لمن هذه الصفات ومن اهل العلم والعمل من الهيبة في قلوب الناس حتى في قلوب الملوك والامرا والسلاطين

121
00:51:46.150 --> 00:52:13.400
ورأينا من يدخل على اهل العلم في الليالي الشاتية من اهل العلم والعمل في في الليالي الشاتية من اهل السلطان ومن اهل من الامرا وغيرهم فتجده يتصبب عرقه وفي وفي اه نفسه سؤال

122
00:52:13.500 --> 00:52:48.500
وينصرف ولم يسأل  من ورث عن النبي عليه الصلاة والسلام من العلم والعمل فيعطى من نصرت بالرعب بقدر ما ورث والله المستعان  والحرص يتجرأ عليه لكن آآ من هذه فائدتها ان يسأل

123
00:52:50.150 --> 00:53:11.750
ها اه جر عليهم بعض الجهال الذي لا يقدرهم قدرهم ومع ذلك لحكمة لولا هذه الجرأة لما بعض الاسئلة يمكن ما تظهر الا بهذه الطريقة ولذلك الرسول عليه الصلاة والسلام ينسى ليسن

124
00:53:12.350 --> 00:53:33.150
ومع ذلك نام عن صلاة الفجر والاصل انه تنام عيناه ولا ينام قلبه من اجل ايش؟ ان يشرع في هذه القضية. فكونه يحصل خلاف الاصل بحكمة  والحرص على الشرف كما قال ابراهيم ابن ادهم رحمه الله

125
00:53:34.250 --> 00:53:49.550
وهذه الحياة الطيبة لم يذقها الملوك في الدنيا ولا اهل الرياسات والحرص على الشرف كما قال ابراهيم ابن ادهم لو يعلم الملوك وابناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف

126
00:53:49.550 --> 00:54:13.550
الان لو ان طالب علم منهوم بعلمه وبقي في مكتبته بين كتبه من كتاب الى كتاب يراجع هذه المسألة ويرجع نسي نفسه وهو في جنة ما يعرفها احد انا في واحد يسمي مكتبته خريم

127
00:54:15.250 --> 00:54:35.950
اذا نزل المكتبة كأنه برض صخرين واحد من شيوخ شيوخنا في ليلة زواجه لما دخل على المرأة تذكر اية يريد مراجعته مرت عليه بالدرس ونزل للمكتبة من تفسير الى تفسير حتى اذن الفجر

128
00:54:37.450 --> 00:55:07.850
ها ليلة الزواج واحد من طلابنا موجود الان حاضر درس ليلة زواجه حتى طرده الشيخ لما عرف موجودة الان ولو بكبير يعني والاربعينات ها  على كل حال الامور تقدر بقدرها ما يقال الى الزواج راح تحضر درس ولا كذا لكن من اللذة التي يجدها

129
00:55:09.350 --> 00:55:27.250
هذه من اللذة التي يجدها وهذا من الجنة التي يذكرها ابراهيم بن ادهم وغيره ومن رزقه الله ذلك اشتغل به عن طلب الشرف الزائل والرئاسة الفانية. قال الله تعالى ولباس التقوى

130
00:55:27.400 --> 00:55:47.550
ذلك خير وقال من كان يريد العزة فلله العزة جميعا. وفي بعض الاثار يقول الله عز وجل انا العزيز فمن اراد العزة فليطع العزيز ومن اراد عز الدنيا والاخرة وشرفه ما فعليه بالتقوى

131
00:55:50.100 --> 00:56:18.600
وكان حجاج بن ورطاه يقول قتلني حب الشرف وقد ظعف بسبب ذلك في روايته للحديث ومما يذكر عنه انه يأنف من مجاورة الحمال والزبال في الصلاة ظعف بسبب ذلك فقال له سوار لو اتقيت الله صرفت

132
00:56:19.850 --> 00:56:41.750
وفي هذا المعنى شعر الا انما التقوى هي العز والكرم وحبك للدنيا هو الذل والسقم وليس على عبد تقي نقيصة اذا حقق التقوى وان حاك او حجم وان حاك او حجم

133
00:56:42.250 --> 00:57:06.450
يعني وان زاول المهن التي في عرف الناس وضيعة والحجامة جاء فيها كسب الحجام خبيث كما في الحديث الصحيح وقد رسي احد العلماء الذين ليسوا من اهل الانساب العريقة المعروفة

134
00:57:06.650 --> 00:57:28.100
فقال فيه الراسي لكنه العلم يسمو من يسود به على الجهول ولو من اصله مضر كلام على العلم والعمل اما الامور الزائلة التي اه قد تضر وقد تنفع المقصود العلم والعمل هو الاصل ولباس التقوى

135
00:57:28.150 --> 00:57:50.950
ذلك خير وقال صالح الباجي رحمه الله الطاعة امرة. والمطيع لله امير مؤمر على الامراء الا ترى هيبته في صدورهم ان قال قبلوا وان امر اطاعوا ثم يقول يحق لمن احسن خدمتك

136
00:57:51.400 --> 00:58:18.400
مننت عليه بمحبتك ان تذل له الجبابرة حتى يهابوا يهابوه لهيبته لهيبته في صدورهم. من هيبتك في قلبه وكل الخير من عندك باوليائك وقال بعض السلف الصالح من اسعد من اسعد بالطاعة من مطيع

137
00:58:19.500 --> 00:58:37.450
الا وكل خير في الطاعة الا وان المطيع لله ملك في الدنيا والاخرة وقال ذو النون رحمه الله من اكرم واعز ممن انقطع الى من ملك للاشياء بيده. من اكرم واعز ممن قطع

138
00:58:37.550 --> 00:58:59.200
الى من ملكي الاشياء بيده نكرر ما قلناه في اول درس ان المؤلف ينقل عن بعض الصوفية ما يختم ما هو بصدده وكذلك شيخ الاسلام ينقل عن ذي النون عن عن الجنيد وعن ابو يزيد البسطامي و

139
00:58:59.650 --> 00:59:17.900
ابو سليمان الداراني وغيرهم حامد الفقيه لم ير ذلك بل شدد على ابن القيم في نقله عن هؤلاء بل وصف بعضهم بانه من اهل وحدة الوجود. كما في تقدمته لمدارج السالكين

140
00:59:22.400 --> 00:59:38.200
دخل محمد بن سليمان امير البصرة على حماد بن سلمة رحمه الله وقعد بين يديه يسأله فقال له يا ابا سلمة ما لي كلما نظرت اليك ارتعدت فرقا يعني خوفا منك

141
00:59:38.800 --> 00:59:55.500
قال لان العالم اذا اراد بعلمه وجه الله خافه كل شيء خافه كل شيء وان اراد ان ان يكثر به الكنوز خاف من كل شيء لان كل شيء يخاف انه

142
00:59:55.750 --> 01:00:14.850
يكون سببا في نقص هذه الكنوز ومنها ومن هنا قول بعضهم على قدر هيبتك لله يخافك الخلق وعلى قدر محبتك لله يحبك الخلق وعلى قدر اشتغالك بالله يشتغل الخلق باشغالك

143
01:00:15.250 --> 01:00:37.750
ومنها من هنا يقول العامة خادم الله ام خدوم مم الان ما يكونون هذا خادم الله وخدوم وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يمشي يوم يوما يمشي ووراءه قوم من كبار المهاجرين فالتفت ورآهم فخروا على ركبهم

144
01:00:37.750 --> 01:00:56.800
له فبكى عمر رضي الله عنه وقال اللهم انك تعلم اني اخوف لك منهم فاغفر لي يعني اذا كان خوفهم من الخليفة سبب لهم ما حصل انا خوفي منك اعظم

145
01:00:58.750 --> 01:01:23.700
ومقام عمر رضي الله عنه لا يخفى على احد يردد الاية في قيام الليل حتى يمرض ويزار من الغد بكاء صحيح ما هو بكاء الذي يتجاوز الاية قرأ التي بعدها ما كان شي حصل

146
01:01:24.800 --> 01:01:44.600
لان بعض القراء تسمعه يبكي اذا قرأ اية اذا انتهت هذه الاية والقراءة التي بعدها كأنه ما صار شيء بكاء المؤثر الذي يبقى اثره الذي يبقى اثره في القلب  تظهر اثاره على الجوارح وعلى الافعال

147
01:01:48.800 --> 01:02:06.650
وكان العمري الزاهد قد خرج الى الكوفة الى الرشيد ليعظه وينهاه فوقع الرعب في عسكر الرشيد لما سمعوا بنزوله حتى لو نزل بهم عدو مئة الف نفس لما زادوا على ذلك

148
01:02:06.900 --> 01:02:31.400
وكان الحسن رحمه الله لا يستطيع احد ان يسأله هيبة له وكان خواص اصحابي يجتمعون ويطلب بعضهم من بعض ان يسألوه عن المسألة فاذا حضروا مجلسه لم او لم يجرؤوا على سؤالي حتى ربما مكثوا على ذلك سنة كاملة هيبة لهم

149
01:02:31.700 --> 01:03:12.500
ابن عباس يبي يسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا سنة كاملة ما سأل وجد فرصة بالحج فسأله عنهما   اللي يظهر انه عبد الله ابن عمر المكبر اللي يظهر انه  عبد الله المكبر المظعف عند اهل الحديث الذي يقول مالك لو رأيته لحيته وهيبته لما لقبلت حديثه

150
01:03:12.750 --> 01:03:34.650
فاغتر ما لك بمظهره الا ذنوب صاحب عبادة هو بخلافة اخي عبيد الله ثقة في الحديث لكنه دونه في هذا الشأن وكذلك كان مالك ابن انس رحمه الله يهاب ان يسأل حتى قال فيه القائل يدع الجواب ولا يراجع

151
01:03:34.900 --> 01:03:56.400
هيبة والسائلون نواكس الاذقان نور الوقار وعز سلطان التقى. فهو المهيب وليس ذا السلطان وكان يزيد العقيلي رحمه الله يقول من اراد بعلمه وجه الله تعالى اقبل الله عليه بوجهه واقبل بقلوب العباد

152
01:03:56.400 --> 01:04:18.450
عليه ومن عمل لغير الله صرف الله وجهه عنه وصرف قلوب العباد عنه لمن طلب العلم بغير الله مكر به كما جاء في الاثار وقال محمد ابن واسر رحمه الله اذا اقبل العبد بقلبه على الله اقبل الله عليه بقلوب المؤمنين

153
01:04:20.000 --> 01:04:40.100
من ارظى الله جل وعلا بسخط الناس رضي الله عنه وارضى عنه الناس بخلاف من ارضى الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس. وقال ابو يزيد البسطامي طلقت الدنيا ثلاثا بتا

154
01:04:40.650 --> 01:05:04.250
لا رجعة لي فيها وصرت الى ربي وحدي الذي مهما ها؟ سرت او صرته المقصود ان هذا ما كونه وحده موب صحيح كونه وحده ما هو بصحيح معه فئام من من خيار الناس وعبادهم

155
01:05:04.350 --> 01:05:23.250
وعلمائهم وناديته بالاستعانة الهي ادعوك دعاء من لم من لم يبقى له غيرك فلما عرف صدق الدعاء من قلبي واليأس من نفسي كان اول ما ورد على قلبي من اجابة الدعاء ان انساني نفسي بالكلية

156
01:05:24.450 --> 01:05:52.650
يعني نسيان النفس بالكلية يحتاج الى اعادة نظر ابو يزيد البسطامي سئل اي لحيتك هذا السؤال عن الطريف وذنب الكلب اشرف يذكر في كتب آآ المواعظ والرقائق التي تعتني باقواله

157
01:05:52.750 --> 01:06:23.600
واقوال الظرائب. اي لحيتك وذنب الكلب اشرف اي ما اشرب قال ان كنت في الجنة فلحيتي اشفع وان كنت في النار فذنب الكلب اشرف هم يعتنون بامور قد لا يسندها شيء من النص

158
01:06:26.100 --> 01:06:57.500
ها الفناء الفناء ايه يقول ان انساني نفسي بالكلية ونصب الخلائق بين يديه يعني اه اتعبهم او نصبهم يعني بمعنى فاقامهم امام بين عيني او بين يدي مع راضي عنهم. وكان يزار هم

159
01:07:00.800 --> 01:07:30.050
لكن صرت وحدي ولا صرت وحدي ولا كلها فيها وكان يزار من البلدان فلما رأى اه ازدحام الناس عليه قال وليتني صرت شيئا من غير شيء اعد اصبحت للكل مولى لانني لك عبدا

160
01:07:30.500 --> 01:07:57.100
وفي الفؤاد امور ما تستطاع تعد لكن كتمان حالي احق ما بي واشد او اشد كتب وهب المنبه انا نستعجل علشان نكمل الكتاب لان ما فيه درس غير هذا كتب وهب بن منبه رحمه الله الى مكحول

161
01:07:58.350 --> 01:08:27.650
مكحول ابن عبد الله الشامي سيد من سادات التابعين وكان مولى وفي كثير من العاهات التي ذكرها العلماء كالذهب وغيره ومع ذلك اذا رآه الملوك الملوك والامراء حصل لهم من الرعب

162
01:08:27.900 --> 01:08:55.150
والخوف والذعر شيء لا يخطر على البال فيه عاهات يقال انه ينشال بطست من كثرة عاهاته لكنه العلم كما قال الشاعر يسمو من يسود به على الجهول ولو من اصله مضر

163
01:08:56.950 --> 01:09:32.300
اما بعد فانك اصبحت بظاهر علمك عنده او فانك اصبحت بظاهر علمك عند الناس اصبت  عندما اصبحت الخطأ  فانك اصبت بظاهر علمك عند الناس شرفا ومنزلة فاطلب بباطن علمك عند الله منزلة وزلفا

164
01:09:32.350 --> 01:09:56.050
واعلم ان احدى المنزلتين تمنع الاخرى يعني الشرف في الدنيا الذي يقصد ويحب يمنع شرف الاخرة لكن الشرف في الدنيا الذي يأتي تبعا للعلم والعمل هذا لا يمانع ولا آآ

165
01:09:56.250 --> 01:10:23.050
يمنع شرف الاخرة ومعنى هذا ان العلم الظاهر من من تعلم الشرائع والاحكام والفتاوى والقصص والواو ونحو ذلك مما يظهر للناس يحصل به لصاحبه عندهم منزلة منزلة وشرف والعلم الباطن المودع في القلوب من معرفة الله وخشيته ومحبته ومراقبته والانس به

166
01:10:23.050 --> 01:10:41.600
والشوق الى لقائه والتوكل عليه والرضا بقضائه والاعراض عن عرض الدنيا الفاني والاقبال على جوهر الاخرة الباقي كل هذا يوجب لصاحبه عند الله منزلة وزلفا واحدى المنزلتين تمنع من الاخرى

167
01:10:41.900 --> 01:11:01.100
مثل ما قلنا اذا كان شرف الدنيا مقصودا لذاته ومحبوبا يسعى اليه الانسان من اجله هذا يمنع من شرف الاخرة لكن قد يأتي تبعه شرف الدنيا من اشرف من من من الصحابة ومن

168
01:11:01.300 --> 01:11:24.850
الائمة في التابعين ومن جاء بعدهم قد جمعوا بين العلم والعمل فمن وقف مع منزلته عند الخلق واشتغل بما حصل له عندهم بالعلم الظاهر من شرف الدنيا كان همه حفظ هذه المنزلة عند الخلق

169
01:11:26.450 --> 01:11:48.350
لا تأثر فيحافظ عليها بما يرضيهم وان اغضب الله جل وعلا كان همه حفظ هذه المنزلة عند الخلق وملازمتها وملازمتها وتربيتها والخوف من زوالها وكان ذلك حظه من الله تعالى

170
01:11:48.600 --> 01:12:06.450
وانقطع به عنه فهو كما قال بعضهم ويل لمن كان حظه من الله الدنيا وكان السري السقطي رحمه الله هو من جسم تقدم من الجنيد ابو يزيد وابو سليمان وغيرهم

171
01:12:07.250 --> 01:12:31.650
وكان السري السقطي ها ها وش فيه لا هنا تحدث حدث كبير من ائمة الحديث ولو كتاب في الزهد لكن هنا غير هذا وكان السري السقطي يعجبه ما يرى من علم الجنيد. الجنيد ايضا منهم

172
01:12:34.700 --> 01:12:51.000
من علم الجنيد وحسن خطابه وسرعة جوابه فقال له يوما وقد سأله عن مسألة فاجاب واصاب اخشى ان يكون حظه كمن الدنيا لسانك او ان يكون حظك من الدنيا لسانك

173
01:12:51.200 --> 01:13:07.300
وكان الجنيد رحمه الله لا يزال يبكي من هذه الكلمة يعني اثرت فيه ان يكون حظه من تعبي في الوعظ ليس من اهل الحديث ولا من اهل التفسير ولا من

174
01:13:07.400 --> 01:13:29.300
الفقهاء لا واعظ من العباد من الصوفية ومن اشتغل بتربية منزلته عند الله تعالى بما ذكرنا او بتربيته منزلته عند الله تعالى بما ذكرنا من العلم الباطن وصل الى الله فاشتغل به عما سواه

175
01:13:29.600 --> 01:13:54.950
وكان له في ذلك شغل عن طلب المنزلة عند الخلق ومع هذا فان الله يعطيه يعطيه المنزلة في قلوب الخلق وهذا ظاهر والامثلة على ذلك كثيرة في القديم والحديث  يعطيه المنزلة في قلوب الخلق والشرف عندهم. وان كان لا يريد ذلك ولا يقف معه. بل يهرب منه اشد الهرب

176
01:13:57.500 --> 01:14:28.050
ويفر اشد الفرار خشية ان يقطعه الخلق عن عن الحق يعوقه مزاولة خلق ومخالطتهم اما اه يرضي الحق وهو الله جل وعلا عن الحق جل جلاله قال الله تعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا

177
01:14:29.150 --> 01:14:49.100
يعني مودة اي في قلوب عباده وفي حديث ان الله اذا احب عبدا نادى يا جبريل اني احب فلان فاحبه فيحبه جبريل عليه السلام ثم يحبه اهل السماء ينادي جبريل في اهل السماء ان الله يحب فلانا فاحبوه

178
01:14:49.350 --> 01:15:07.200
فيحبها اهل السماء ثم يوضع له القبول في الارض حديث معروف ومخرج للصحيح في البخاري وغيره. وبكل حال فطلب شرف الاخرة يحصل معه شرف الدنيا وان لم يريده صاحبه ولم يطلبه

179
01:15:07.350 --> 01:15:25.350
وطلب شرف الدنيا يمنع شرف الاخرة ولا يجتمع معه والسعيد من اثر الباقي على الفاني كما في ابي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من احب دنياه اضر باخرته

180
01:15:25.500 --> 01:15:45.000
لانه كما يقال الدنيا والاخرة ضرتان يعني من رجحت عنده احداهما خفت وطاشت عنده الاخرى من احب دنياه اضر باخرته ومن احب اخرته اضر بدنياه فاثروا ما يبقى على ما يفنى خرجه الامام احمد

181
01:15:45.000 --> 01:16:11.150
غيره وما وما احسن ما قال ابو الفتح البوستي رحمه الله امران مفترقان لست تراهما يتشوقان لخلطة وتلاقي طلب المعادي مع الرياسة والعلا فدع الذي يفنى لما هو باقي وبهذا يتم الكلام

182
01:16:11.700 --> 01:16:34.050
للامام الحافظ بن رجب على حديث ما ذئبان جائعان الى اخره يقول تم الكلام على شرح الحديث والحمد لله على كل حال وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله

183
01:16:34.050 --> 01:16:36.150
رب العالمين