﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:28.650
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب فتح المجيد. الدرس العاشر قال رحمه الله تعالى دار من الشرك الاستعانة بغير الله. وقول الله تعالى وانه كان الى يوم من

2
00:00:28.650 --> 00:00:48.650
سيعودون في جانب دينا في فسادهم رهقا. وعن خلف الامتحان قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من نزل منزلا فقال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لا يضره شيء حتى يرحل من

3
00:00:48.650 --> 00:01:17.150
رواه مسلم. فيه مسائل الاولى تسليم اية الجن. الثانية كونه من الشرك ثالثا الادلال على ذلك بالحديث لان العلماء يخرجون به على ان حكمة الله غير مخلوقة قالوا لان الاستعانة بالمخلوق شرك. الرابعة الخامسة ان كون الشري يحصل فيه

4
00:01:17.150 --> 00:01:52.300
قوله تعالى بغير الله تعالى الاستعانة بالفداء والاعتصام. ولهذا يسمى الاستعاذة والجاه  العارف بالله قد معاذ معاذ المعاذ هو المستعيذ اذا اعيذ سمي معاذا عن ماذا؟ اسمه معاذ معاذ ولهذا يسمى المستعاذ به معادا ملجأ فالعالم بالله قد

5
00:01:52.300 --> 00:02:14.300
الى ربي ومالكه واعتصمه واستجار به والتجأ اليه. وهذا تمثيل والا فما يقوم القلم بالقلب الالتجاء الى الله والاعتصام والانطراح بين يدي الرب والاستقاء اليه وتدميره امر لا تحيط به العبارة. قال ابن القيم رحمه الله تعالى وقال ابن كثير

6
00:02:14.300 --> 00:02:34.300
رحمه الله الاستعانة فيه الى الله والالتصاق بجلاله من شر كل نيسان والعياذ يكون الشعب طلب الخير انتهى قلت وهي من العبادات التي امر الله تعالى بها عباده. كما قال تعالى واما ينزعنك من

7
00:02:34.300 --> 00:02:54.300
فاستعذ بالله انه هو السميع العليم. وامثال ذلك في القرآن الكريم. لقوله تعالى قل اعوذ برب الفلق وقوله تعالى قل اعوذ برب الناس فما كان عبادة لله فصرفوه لغير الله شرك في العبادة ومن صاب شيئا من هذه العبادات

8
00:02:54.300 --> 00:03:09.800
فقد جعله شريكا لله في عبادته. ونازع الرب في الهيته. كما ان من صلى لله وصلى لغيره يكون عابدا لغير الله قال ولا فرق كما سيأتي تقريره قريبا ان شاء الله تعالى

9
00:03:09.850 --> 00:03:29.850
قوله وقول الله تعالى وانه كان رجال من الانس يعودون برجال من الجن فزادوهم رهقا. قال ابن كثير رحمه الله قال ابن كثير قال ابن كثير رحمه الله تعالى اي كنا نرى ان لنا فضلا على الانس لانهم كانوا يعودون بنا اي

10
00:03:29.850 --> 00:03:46.650
اذا نزلوا واديا او مكانا متوحشا. موحشا موحشا لان المتوحش او مكانا موحشا من الضرر وغيرها كما كانت عادة العمل في جاهليتها يعودون بعظيم ذلك المكان من الجانب ان يصيبهم بشيء يسووهم

11
00:03:46.650 --> 00:04:06.650
كما كان احد يدخل بلاد الاعداء في جوار رجل كبير ودمائه وحصارته. فلما رأت الجن ان الان سيعودون بهم من خوفهم منهم زادهم مهطا اي خوفا وارهابا وذعرا حتى يبقوا اشد منهم مخافة واكثر تعودا بهم الى ان قال ابو

12
00:04:06.650 --> 00:04:26.650
الربيع المزيد بن اسلم اي خوف وقال هوفي عن ابن عباس رضي الله عنه فزادوهم رهقا اي اثما وكذا قال قتادة انتهى وذلك ان الرجل للعربي كان اذا امسى بواد وخاف على نفسه قال اعوذ بسيدي هذا الوادي من

13
00:04:26.650 --> 00:04:44.350
وقد اجمع العلماء على انه لا يجوز الاستعاذة بغير الله. وقال ملا على وقال ملا علي قاري الحنفي لا يجوز الاستعانة بالجن. وقد ذم الله الكافرون على ذلك ودخل الاية وقال. قال تعالى

14
00:04:44.800 --> 00:05:04.800
ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الدين قد استكثرتهم من الانس. وقال اولياؤه من الانس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا ايها النبي اجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها الا ما شاء الله. ان ربك حكيم عليم. واستمتاع الانسي بالجن قضاء في قضاء حوائجه

15
00:05:04.800 --> 00:05:30.450
الاوامر واخباره المغيبات واستبداله اياه واستعانته به وخضوعه له الانسان رحمه الله تعالى ها كمل قال المصنف رحمه الله تعالى وفيه ان كون الشيء يحصل فيه منفعة دنيوية لا يدل على انه ليس من الشرك

16
00:05:30.450 --> 00:05:46.050
ابن حكيم رضي الله عنه. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد

17
00:05:46.350 --> 00:06:29.350
فهذا الباب هو بداية الابواب المتعلقة بالدعاء وان صرف عبادة الدعاء لغير الله جل وعلا شرك والدعاء اقسام فمنه الاستعاذة ومنه الاستغاثة ومنه السؤال سؤال الحاجة ومنه الاستشفاء ونحو ذلك. هذا كله داخل في الدعاء. لان حقيقة الدعاء الطلب. طلب ما

18
00:06:29.350 --> 00:07:02.250
يحبه الداعي فتسأل ربك تقول يا ربي اطلب منك كذا وكذا فهذا دعاء الاستعاذة استفعال من العياذ يعني طلب العود او طلب العيال كذلك الاستغاثة طلب طلب الغوث لان الاستفعال في اللغة

19
00:07:02.300 --> 00:07:29.850
موظوع للطلب فالسين والتاء تزاد لاجل معنى الطلب فتقول يعني في الغالب يعني في الغالب فتقول استخبرك اذا طلبت ان يخبرك استجير اذا طلبت ان يجيرك استعيذ اذا طلبت ان

20
00:07:29.950 --> 00:07:57.700
يعيذك استغيث اذا طلبت ان ان يغيثك وهذه كلها من معاني الطلب. والطلب بانواعه سواء كان طلبا لتحصيل خير او طلبا لدفع شر  تحصيل الخير بالطلب انواع ودفع الشر بالطلب انواع. كل هذا

21
00:07:57.850 --> 00:08:25.550
يشمله اسم الدعاء والله جل وعلا قال وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا فهذه المسألة العظيمة الا وهي مسألة ان دعاء غير الله جل وعلا شرك وان سؤال غير الله جل وعلا فيما لا يقدر عليه الا الله جل وعلا. شرك اكبر هذه مقربة في كتاب الله

22
00:08:25.550 --> 00:08:54.550
جل وعلا وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم تقريرا متنوعا ببراهين مختلفة وادلة متنوعة  من الادلة العامة ما في قوله وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا  كما في قوله ومن اضل ممن يدعو

23
00:08:54.600 --> 00:09:22.350
من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون. واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين وغير ذلك من الايات التي في هذا المعنى كذلك فصلت انواع الدعاء انواع الطلب وفي كل منها دليل فهذا الباب وظعه الشيخ رحمه الله تعالى

24
00:09:22.350 --> 00:09:49.000
لبيان ان الاستعاذة بغير الله جل وعلا شرك. فقال باب من الشرك الاستعاذة بغير الله تعالى وقد تبين لك معنى الاستعاذة من حيث انها طلب اصلها اصل الاستعاذة فيها معنى الهرب

25
00:09:49.150 --> 00:10:12.800
الى من يزيل الخوف الهرب الى من يزيل الخوف. فيقول القائل استعيذ بفلان او استعيذ بك اذا كان هذا المستعاذ به يملك ان يزيل خوفه. يعني هرب الى الى من يعيذه

26
00:10:13.100 --> 00:10:45.000
وهذا هو العياذ  يطلق على المستعاذ به المعاذ والملجأ والوزر  الوزر بفتحتين كما في قوله تعالى كلا لا وزر الى ربك يومئذ مستقر هذا هو المعاد معاذ ملجأ وزر هذا هو الذي يعيذ ويلجأ ويجعل المرء في

27
00:10:47.250 --> 00:11:18.600
طمأنينة مما كان يخاف منه. هذه هي الاستعاذة. وهذه هي حقيقتها اللغوية واذا هي التجاء الى عظيم قادر ليزيل ما خاف منه المستعيذ هي اعتصام هي اقبال على من يستطيع ويملك ويقدر على فك المكروه او العصمة من

28
00:11:18.650 --> 00:11:41.600
من المكروه ومن المعلوم ان تلك المكروهات المتنوعة التي تصيب ابن ادم ان الذي يملكها حقيقة يعني يملك دفعها خاصة المكروهات التي لم تقع بعد هذه لا يملكها الا الله جل وعلا

29
00:11:42.050 --> 00:12:03.750
وابن ادم يملك يملك بعض ما اقدره الله جل وعلا عليه تمانية طلب العون او الغوث من غير الله جل وعلا وهذا المطلوب منه لا يقدر على ان يعيذ  ولا على

30
00:12:04.150 --> 00:12:31.900
ان يغيث فذلك الطالب فذلك الطلب شرك وذلك الطالب قد صرف هذه العبادة لغير الله جل وعلا والعياذ والليال يتواردان تارة ويفترقان تارة وفرق بينهما بعض ائمة اللغة غيرهم ونقل ابن كثير هنا

31
00:12:32.000 --> 00:12:57.500
هذا التفريق فقال ان العياذ يكون في يكون في فيما يخاف منه واللياذ يكون فيما يرغب فيه. يعني اذا هربت من شيء مخوف تقول اعوذ بالله اذا رغبت في شيء محبوب اليك تقول

32
00:12:57.750 --> 00:13:23.300
الوذ بجنابك ونحو ذلك وهذا التفريق عن بعضهم والا كما قدمت لك فهما يتواردان تقول اعوذ وتقول الوذ في هذا  في هذا والوذ ظاهر الاستعمال في المعنيين واعوذ اكثر استعماله

33
00:13:23.650 --> 00:13:45.850
في بل قد لا يكاد يستعمل الا في فيما يخاف منه وقد ذكر لك ابن القيم ها هنا ان هذا المعنى الذي هو ان الاستعاذة هي التجاء واعتصام ونحو ذلك ان هذا هو للتمثيل والتفهيم

34
00:13:46.600 --> 00:14:07.500
والا فان الاستعاذة عمل في القلب تكون يكون معه عبادات وخاصة يكون معه عبادات اخر فما يقوم في القلب حين الاستعاذة يعني حين حين الالتجاء بالله والاعتصام به والهرب مما يخاف الى الله

35
00:14:07.500 --> 00:14:28.050
وعلا من معرفة ان الله جل وعلا هو القادر على ان يزيل هذا المكروه وهو جل وعلا القادر على ان ييسر الخير لعبده وان يصرف عنه الشر. وانه هو المدبر للامور. وما يقوم بالقلب من محبة الله جل وعلا اذ هو

36
00:14:28.050 --> 00:14:47.150
النعم والتوكل عليه وتفويض الامر اليه وتفويض الامر اليه كما قال ابن القيم امر لا تحيط به العبارة لان هذه المسائل الا وهي مشاعر القلوب وعبادات القلوب انما يفصح عن بعضها للتمثيل

37
00:14:47.250 --> 00:15:10.250
اما حقيقة اما حقيقة ما يقوم بالقلب فهذا لا يكاد يأتي عليه يأتي عليه الوصف ثم ذكر قول الله جل وعلا وان المساجد قول الله جل وعلا وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا

38
00:15:10.300 --> 00:15:44.450
هذا شروع في الاستدلال على ان الاستعاذة بغير الله شرك شروع في الاستدلال على ان الاستعاذة بغير الله شرك. فاستدل بالاية واستدل بالحديث اما الاية فنظائرها كثير والاية هذه اخبر الله جل وعلا بها عن قول عن قول الجن فالجن هم الذين قالوا هم الذين قالوا وانه كان

39
00:15:44.450 --> 00:16:08.450
رجال من الانس يعودون برجال من الجن فزادوهم رهقا. الجن الذين اسلموا وامنوا. والسورة او مطلعها في الاخبار عن مقال الجن في تعداد ما كان يعتقده الجن وفيها بيان شيء من شركيات

40
00:16:08.650 --> 00:16:25.500
من شركيات اولئك او مخالفاتهم لي  رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ هؤلاء قد امنوا فقال تعالى مخبرا عن قولهم وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن

41
00:16:25.550 --> 00:16:46.200
فزادوهم رهقا. ووجه الاستدلال من جهتين الجهة الاولى انها كانت يعني هذه الاية في مساق ذكري ذكر اشراك الجن يعني شراك بعظ بعظ الجن وجه الاستدلال الثاني في قوله تعالى فزادوهم

42
00:16:46.350 --> 00:17:18.650
رهقا وقد فسرت رهقا اثما وكفرا وطغيانا. يعني فزاد الجن الانس اثما وكفرا وشركا وطغيانا  او زادوهم خوفا او زادوهم خوفا كما فسرها بعضهم. المعنى قريب فاذا كان كذلك فما سبب نزولها؟ او ما

43
00:17:19.150 --> 00:17:38.550
الحال الذي تصفه هذه الاية كما ذكر لك ابن كثير رحمه الله تعالى ان كان انه كان من عادة العرب انه اذا نزل منهم نازل طائفة او جماعة نزلوا بواد يخافون شراء

44
00:17:38.650 --> 00:18:00.150
ما فيه من الجن او من الهوام او من الدواب استعاذوا بعظيم ذلك الوادي يعني من الجن فقال قائلهم نعوذ بعظيم هذا الوادي يعني الجن من سفهاء قومه فاذا سمعها الجني او نقلت له يعني ذلك العظيم

45
00:18:00.200 --> 00:18:24.250
فرح بها اذ شياطين الجن يفرحون باشراك الانس بهم فيعيذونهم. فوجد العرب ان تلك الاستعاذة قد نفعتهم وجد العرب ان تلك الاستعاذة قد نفعتهم ومع ذلك حكم الله جل وعلا عليهم بالشرك بفعلتهم هذه

46
00:18:24.250 --> 00:18:46.350
لهذا قال الشيخ رحمه الله في مسائله في هذا بيان ان كون السبب نافعا لا يعد او ليس بدليل على كونه ليس بشركه فقد يكون السبب ينفع ولكن نفعه انما اتى من جهة من جهة الاشراك وهذا خاصة فيما

47
00:18:46.350 --> 00:19:10.950
تعلق بالجن وباساليبهم اذ هم يفرحون بعمل بعمل الانس في اشراكهم بهم فاذا حصل هذا من الانس استمتع الجني بالانسي يعني بشركه ثم يستمتع الانس بالجن بما حصل له من من الانتفاع. ولهذا قال جل وعلا في اية

48
00:19:11.050 --> 00:19:36.400
سورة الانعام ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الانس وقال اولياؤهم من الانس ربنا استمتع بعضنا ببعض. يعني استمتع الانس بالجن واستمتع الجن بالانس فاستمتاع الجن بالانس باي شيء بالاشراك. واستمتاع الجن الانس بالجن باي شيء

49
00:19:36.400 --> 00:19:56.400
بان يديروا بان يجيروهم مما يخافه الانس او يخبروهم ببعض المغيبات كما يفعل الكهنة ونحوهم او يصيبون من يشاء الانس ان يصيبه بمكروه بواسطة الجن كما في فعل السحرة ونحوهم المقصود انه حصل

50
00:19:56.400 --> 00:20:15.800
استمتاع من الجن بالانس ومن الانس بالجن. وهذا الاستمتاع نفع الانس. ولكن هذا النفع هذا النفع ولو كان في طرد مكروه عن الانس فانه لا يعد سببا مباحا ولا سببا

51
00:20:15.800 --> 00:20:33.050
دونا به في الشرع. بل رغم انتفاع العرب بذلك فقد حكم الله جل وعلا عليهم بالشرك به بصرفهم العبادة لغير الله جل وعلا كذلك من ادلة كون الاستعاذة بغير الله جل وعلا

52
00:20:33.900 --> 00:20:51.550
شركا ان الله جل وعلا امر بان يستعيذ به نبيه صلى الله عليه وسلم وان يستعيذ به عامة امة نبيه او كل فرد من امتي نبيه صلى الله عليه وسلم. فالناس جميعا

53
00:20:52.300 --> 00:21:16.450
الجن والانس مأمورون بان يستعيذوا بالله جل وعلا وحده. قال تعالى قل اعوذ برب الفلق قل اعوذ برب الناس وهذا امر باي شيء بان يستعيذ النبي صلى الله عليه وسلم وان يستعيذ الناس بمن بربهم جل وعلا

54
00:21:16.500 --> 00:21:46.450
وحده فمعنى ذلك ان الاستعاذة بالله جل وعلا وحده مأمور بها وما دام انها مأمور بها فانها تكون عبادة لان الامر بها كان من غير اضطراب عرفي ولا اقتضاء ولا اقتضاء عقلي. فعرف الناس كان بخلاف ذلك وعقولهم لم ترشدهم الى

55
00:21:46.600 --> 00:22:11.600
الى هذا والله جل وعلا نقلهم من شركهم الى هذا التوحيد وامرهم بان يستعينوا به وحده. فدل على ان هذا من العبادة  هذا دليل خاص واما الدليل العام فهو دخول الاستعاذة فيه

56
00:22:12.250 --> 00:22:32.000
في معنى الدعاء لانها طلب فاذا اردت ان تستدل على ان الاستعاذة بغير الله شرك فتستدل بهذه الادلة تفصيلية ولك ان تستدل بالادلة العامة في ان صرف الدعاء لغير الله جل وعلا شرك

57
00:22:32.150 --> 00:22:58.800
بعد ذلك تقول ان الاستعاذة والاستغاثة طلب والطلب من انواع الدعاء فيقوم البرهان على ذلك قويا قول بعض سورة حكيم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فقال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق من منزله ذلك. لم يضره

58
00:22:59.100 --> 00:23:24.750
لم يكن له شيء حتى يرتدي من منزله ذلك. نعم. رواه مسلم قوله هي خولة لحكيم ابن امية السلمية نعم يقال لها ام شريف ويقال لها ابنها الواهبة وكان القبر تحت اسماء ويقال انها ويقال انها هي الوالدة. نعم

59
00:23:25.850 --> 00:23:45.850
قال ابن عبد الباسط وكانت صالحة فاضلة. قوله اعوذ بكلمات الله التامات شرع الله لاهل الاسلام ان يستعيذوا به بدلا عما وشرع الله للمسلمين ان يجتعدوا باسمائهم وصفاته. رحمه الله تعالى

60
00:23:45.850 --> 00:24:05.850
اذا ما معناه قيل معناه الكلمات التي لا يلحقها نقص ولا عيش فما يلحق كلام البشر. وقيل معناه الشافية الكافية الكلمات هنا هي القرآن فان الله اقرعه بانه هدى وشفاء. وهذا الامر على جهد على جهد الارشاد الى ما

61
00:24:05.850 --> 00:24:43.800
ولما كان ذلك استعاذة الله تعالى فيه وعلى بالله او باسمائه وصفاته ان يخلق الله في انتجائه اليه ويتوكل في ذلك عليه ويحفظ ذلك في قلبه رحمه الله تعالى وقد نص ائمتك احمد وغيره على انه لا يجوز استعادة المخلوق. وهذا به على ان كلام الله غير مخلوق. قالوا لي انه ثبت عن

62
00:24:43.800 --> 00:25:03.800
صلى الله عليه وسلم انه استعان بكلمات الله بكلمات الله وامر ذلك. ولهذا نهى العلماء على التعازي والدعاوين التي بالغ معناها حديث ان يكون فيها وقال ابن القيم رحمه الله تعالى ومن ذبح للشيطان ودعاه واستعان به وتقرب اليه بما يحب

63
00:25:03.800 --> 00:25:23.800
وقد عبده وان لم يسمي ذلك وان لم يسمي ذلك عبادة ويسميه استخدامه وصدقه وصدقه هو استخدام من الشيطانيات ويصير الشيطان وعليه وبذلك يخدمه الشيطان لكن خدمة لكن خدمة الشيطان له ليست خدمة عبادة فان الشيطان يغفر له

64
00:25:23.800 --> 00:25:43.800
وكما يفعل هو به انتهى قومه من شر ما خلق. قال ابن القيم رحمه الله تعالى اي اي من كل شر في اي من كل شر لاي مخلوق قام يشاء من حيوان او غيره جنسيا كان او جنيا او هان او هامة او دابة او ريحا او

65
00:25:43.800 --> 00:26:02.850
حقيقة او اي نوع كان من الوعي البلاء في الدنيا والاخرة وما ها هنا موصولا وما ها هو وليس المراد بها العموم وليست وليس المراد بها العموم الاخلاقي بل المراد التقييد الوصفي والمعنى في

66
00:26:02.850 --> 00:26:22.850
كل مخلوق فيه شر لا من شر كل ما خلق الله فان الجنة والملائكة والانبياء ليس بهم شر. والشر يقال على شيئين على وعلى ما نفضي اليه قوله لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك. قال هذا خبر صحيح وقول صالح

67
00:26:22.850 --> 00:26:55.150
عنيلا اني منذ سمعت هذا الخبر عنهم عملت به فلا الى من تركوه افكر في نفسي فاذا بي قد نسيت ان اتعوذ بتلك الكلمات. انتهى هذا الحديث حديث خولة بنت حكيم

68
00:26:55.200 --> 00:27:14.700
رضي الله عنها  دليل من الادلة على ان الاستعاذة بغير الله جل وعلا شرك وهذا الحديث هو قول النبي صلى الله عليه وسلم من نزل من نزل منزلا فقال اعوذ بكلمات الله التامات

69
00:27:14.700 --> 00:27:37.950
من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذاك فقوله هنا من نزل منزلا فقال اعوذ اعوذ بكلمات الله التامات هنا استعاذة استعاذة من هذا النازل استعاذة بماذا

70
00:27:38.450 --> 00:28:09.300
استعاذة بكلمات الله التامات والائمة رحمهم الله تعالى ائمة اهل السنة لما حصلت الفتنة خلق القرآن والقول بخلق القرآن وابتلي الناس والائمة والقضاة والمفتون و الوعاظ وائمة الصلوات ابتلوا بالقول بالقول بخلق القرآن كان من ظمن البراهين التي اقامها ائمة اهل السنة على

71
00:28:09.300 --> 00:28:35.500
ان القرآن ليس بمخلوق هذا الحديث لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من نزل منزلا فقال اعوذ بكلمات الله تامات وهذا معناه استعاذة بكلام الله جل وعلا. قالوا وهذا دليل على ان كلمات الله جل وعلا ليست

72
00:28:35.650 --> 00:28:56.100
بمخلوقة ومعنى هذا انه مقرر عند الجميع عند ائمة اهل السنة وعند غيرهم ان الاستعاذة لا تكون لا تكون بمخلوق ولهذا قال لانه مقرر عندهم ان الاستعاذة بغير الله جل وعلا شرك. فما دام كذلك فلا يمكن ان

73
00:28:56.100 --> 00:29:17.750
ابتدى الى الى الشرك فمعنى هذا ان كلمات الله جل وعلا ليست ليست بمخلوقة اذ لو كانت مخلوقة كان فيها امر بان بان يستعيذ النازل في ذلك المنزل ان يستعيذ بمخلوق وهذا معناه انه شرك وهذا مما يرفضه

74
00:29:17.750 --> 00:29:42.800
طرفان المتنازعان في في تلك الفتنة. وهذا من البراهين من البراهين القوية التي اقامها اهل السنة مع براهين كتاب المجيد فقوله هنا اعوذ يعني التجأ واعتصم  بالله بكلمات الله التامات. كلمات الله جل وعلا نوعان

75
00:29:43.300 --> 00:30:17.300
كلمات الله جل وعلا نوعان كلمات قدرية كونية وكلمات شرعية والكلام هو مما ينقسم الى كوني قدري والى شرعي فها هنا استعاذة بكلمات الله التامة يعني كلمات الله الكونية القدرية

76
00:30:17.900 --> 00:30:42.500
التي لا يلحقها نقص يتامة كاملة والله جل وعلا وصف كلماته بالتمام كلماته الكونية ووصف كلماته الشرعية بالتمام فقال جل وعلا وثمت كلمة ربك صدقا وعدلا وفي القراءة الاخرى وثمة كلمات ربك

77
00:30:42.550 --> 00:31:10.550
صدقا وعدلا. هذه كلمات ايش شرعية يعني في القرآن تمت كلمات ربك صدقا فيما اخبر به من الاخبار وعدلا فيما انزله من الاحكام تمت كلمة ربك صدقا في الاخبار وعدلا في الاحكام لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم. فهذا من الكلمات

78
00:31:10.550 --> 00:31:31.000
الشرعية في قوله تعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر الكلمات هنا كلمات كونية لانه لا يحدث في ملكوت الله جل وعلا شيء الا باذنه انما امره

79
00:31:31.750 --> 00:31:58.550
بشيء انما انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن بين الكاف والنون تحدث الحوادث في ملكوت الله جل وعلا. فهذه كلمات كونية. وهذه الكلمات الكونية هي التي بها خلق الخلق وبها انزال ما ينزل الله جل وعلا ورفع ما يشاء الله جل وعلا ان يرفعه

80
00:31:59.000 --> 00:32:21.350
في هذا الحديث اعوذ بكلمات الله التامة الاظهر ان هذه الكلمات هي الكلمات هي الكلمات الكونية التي بها يحصل الخلق بها يحدث الخير وبها يحدث الشر يعني المضاف لابن ادم

81
00:32:21.600 --> 00:32:48.600
فقول القائل اعوذ بكلمات الله التامات يعني التجأ بالله جل وعلا المتكلم بكلمات بالكلمات اللاتي لا يلحقهن نقص الكلمات الكاملة من شر ما خلق من شر ما خلق والشر هو

82
00:32:48.950 --> 00:33:18.150
المكروه يعني الذي يلحق ابن ادم اذا لحقه مكروه قال لحقني شر من كذا من شر ما خلق ما هنا ما هي هل هي موصولة او مصدرية الجواب انها موصولة فقوله هنا من شر ما خلق يعني من شر الذي خلقه

83
00:33:18.600 --> 00:33:42.900
ولما كان هذا معنى ما وقد تقرر في الاصول وفي النحو ايضا ان اسماء الموصول من الفاظ العموم فهل العموم هنا اطلاق ام العموم هنا عموم مقيد ببعض في بعض الاوصاف يعني عموم مطلق

84
00:33:43.100 --> 00:34:02.500
من التقييد بالوصف او هو عموم مقيد ببعض الاوصاف؟ الجواب ان هذا عموم مقيد ببعض ببعض الاوصاف. وهذا هو الذي يسميه بعض علماء الاصول الظهور في العموم لان العموم عندهم اقسام

85
00:34:02.850 --> 00:34:29.400
اعلى اقسامه ان التنصيص الصريح في للعموم ومن اقسام العموم الظهور في العموم الظهور هذا هو الذي نعنيه هنا وهو ان يكون العموم مقيدا ببعض الاوساط وهذا هو هنا هو المراد فقوله عليه الصلاة والسلام

86
00:34:30.150 --> 00:34:51.750
من شر ما خلق يعني من شر من شر الذي خلقه الله جل وعلا مما فيه مما فيه شر ليس المعنى من شر كل ما خلق لان ما خلقه الله جل وعلا بعضه

87
00:34:51.800 --> 00:35:19.450
فيه خير وبعضه فيه فيه ضد ذلك يعني من الشر المضاف لابن ادم فيكون المعنى هنا مقيد. يعني من شر كل خلق من مخلوقات الله فيه فيه شرط وهذا التقييد له نظائر في الكتاب وفي السنة من ذلك قوله تعالى في وصف الريح التي

88
00:35:21.000 --> 00:35:44.850
دمرت قوم التي دمرت عاد قال قال الله جل وعلا تدمر كل شيء بامر ربها تدمر كل شيء بامر ربها. فهل العموم هنا الكلية هذه التي هي العموم عموم الاطلاق او عموم مقيد ببعض الاوصاف

89
00:35:45.050 --> 00:36:07.750
الجواب مقيد ببعض الاوصاف ولذلك قال تعالى بعدها فاصبحوا لا يرى الا مساكنهم يعني المساكن ما دخلت في ذلك فمعنى ذلك تدمر كل شيء قبل التدمير بها فالجبال ما دمرتها والارض ما دمرتها والمساكن ما دمرتها ولكن

90
00:36:08.450 --> 00:36:30.350
دمرت ما اذن لها بتدميره فهذا من باب العموم العموم المقيد ببعض ببعض الاوصاف وهذا بحث اصولي مهم لكم لانه نافع في باب العقيدة ونافع ايضا في باب التفسير تفسير القرآن وشرح الاحاديث

91
00:36:31.550 --> 00:36:59.600
قال عليه الصلاة والسلام لم يضره شيء يضر هذه فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه ايش السكون وين السكون هنا اين السكون السكون المقدم يعني ايش هي؟ لم يضر يضر اصلها لا يضر

92
00:36:59.850 --> 00:37:25.000
ولكن الحرف المشدد كما تعلمون اوله ساكن وثانيه متحرك. فهل نجمع نوالي بين ساكنين العرب هنا نقلت السكون الثاني من السكون الى الى الفتح. لماذا الفتح لانه اذا نقلوه الى الضم شابه الفعل المضارع الذي لم يدخل عليه جازم. فاذا قال لم يضره

93
00:37:25.150 --> 00:37:40.900
صارت كأنه فعل مضارع لم يدخل عليه جازم كانه يضره ابتداء ما دخل عليه لو كسر ما ناسب هذا الفعل لان الفعل لا يأتيه جر فنقلوه من السكون الى الفتح لاجل ذلك

94
00:37:41.050 --> 00:38:04.000
لم يضره شيء لم يضره شيء وها هنا تنبيه على ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لم يضره شيء ولم يقل عليه الصلاة والسلام لم يصبه شيء والقرطبي كأنه رحمه الله توهم ان معنى الحديث لم يصبه شيء

95
00:38:04.100 --> 00:38:25.150
ولذلك قال تركته ليلة فاصابتني فاصابتني عقرب وهذا خلاف الظاهر من من الحديث اذا النبي صلى الله عليه وسلم قال لم يضره شيء فان المستعيذة بهذا الدعاء يعني بكلمات الله التامات

96
00:38:25.300 --> 00:38:45.650
القائل لهذا الدعاء اذا نزل قد يصيبه ما يصيبه لكنه باذن الله لا يظره اذا كان العبد قد اجيبت دعوته واعيذ لان العبد قد يستعيذ ولا ولا يعافى ليس كل من استعاذ اعيد

97
00:38:45.800 --> 00:39:07.600
لكن قد يستعيذ ولا يعاد وقد يستعيذ ويعاد. فاذا اصاب العبد شيء من ذلك فانما اتي من احد جهتين اما انه هو اصابه خلل في نفسه عاقبه الله جل وعلا عليه بالاعراض عنه وبعدم اعادته واما ان يكون هذا الشيء الذي اصابه

98
00:39:08.300 --> 00:39:28.400
اصابه اصابة لا مضرة معها والنبي عليه الصلاة والسلام قال لم يضره شيء وجربنا من هذا فان العبد قد يصيبه ما يصيبه لكنه لا يضره فسرعان ما يذهب باذن الله جل وعلا

99
00:39:28.900 --> 00:39:51.750
بلطفه ورحمته المنزل يشمل البيت ويشمل اي مقام تقوم فيه حتى اذا ظهرت اذا خرجت الى البرية مثلا ومكثت لو ساعة نصف ساعة ربع ساعة جلست في مكان اذا قلت

100
00:39:52.600 --> 00:40:16.650
اعوذ بكلمات الله التامة تامات من شر ما خلق او كما في الدعاء الاخر اعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة. هذا فيه مناسبة لنزول ذلك المنزل فليس المنزل معناه البيت المنزل اي مكان تنزل فيه بعد قيامك

101
00:40:17.150 --> 00:40:50.500
رواه مسلم في صحيحه نعم انتهى؟ انتهى الباب كيف ما يمنع ما يمنع لكن المناسبة مناسبة لان الكلمات الشرعية الشرعية لا دخل لها بما يجري في الكون الكلمات الشرعية هي ما يطلبه الله جل وعلا من عباده. فهو يستعيذ بكلمات الله التامة

102
00:40:50.550 --> 00:41:12.150
ولذلك قلنا الاظهر انها الكلمات الكونية لمناسبة الاستعاذة لان الكلمات الكونية متعلقة في الكون وما يحدث به ما حكم الحلف بايات الله؟ او او بكلماته ملاحظة اذا كان المقصود اياته القرآنية

103
00:41:12.650 --> 00:41:32.400
الجواب ان الحلف بالله جل وعلا او باسمائه او بصفاته حلف شرعي منعقد فمن حلف بالله او باسم من اسماء الله او بصفة من صفات الله فهذا حلفه حلف منعقد

104
00:41:33.050 --> 00:41:58.700
يعني حلف شرعي صحيح فاذا قال والقرآن فهذا حلف بكلام الله جل وعلا صحيح الفه منعقد لو قال حلف باية من ايات الله حلف بكلمات الله بصفة وعزة الله وقدرة الله ونحو ذلك فهذا كله حلف منعقد

105
00:41:59.100 --> 00:42:24.750
نعم لا الآيات المشهودة لكنه اذا اقسم بايات الله ويعني بها الايات القرآنية هذه صفة من صفات من صفات الله جل وعلا. مثلا لو قال واياته المصحف هذا جائز يقال وكلام الله جل وعلا

106
00:42:25.300 --> 00:42:44.750
بحلف صحيح لكن لو قال وايات الله التي في السماء فهذا حلف بمخلوق لان ما حلف بصفة الله على باب مخلوق ولهذا تنازع اهل العلم في بعض الالفاظ التي هي تحتمل الصفة وتحتمل

107
00:42:45.850 --> 00:42:47.150
وتحتمل المخلوق