﻿1
00:00:01.400 --> 00:00:38.300
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد هذا لقاؤنا الرابع بقراءة كتاب الكافي للعلامة ابن قدامة رحمه الله تعالى نواصل فيه مباحث الطهارة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد

2
00:00:38.950 --> 00:00:58.400
قال المصنف رحمه الله فصل ثم يغسل كفيه ثلاثا لان عثمان وعبدالله وعبدالله بن زيد رضي الله عنهما وصفا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فافرغ على يديه من اناءه فغسلهما ثلاث مرات متفق عليهما

3
00:00:58.850 --> 00:01:20.650
ولان اليدين الة نقل الماء الى الاعضاء ففي غسلهما احتياط لجميع الوضوء ثم ان كان لم يقم من نوم الليل فغسلهما مستحب لما روى ابو هريرة ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال اذا استيقظ احدكم من نومه فليغسل يديه قبل ان يدخلهما الاناء ثلاثا

4
00:01:20.800 --> 00:01:39.550
فانه لا يدري اين باتت يده. متفق عليه ولم يذكر البخاري ثلاثا فتخصيصه هذه الحالة بالامر دليل على عدم الوجوب في غيرها. وان قام من نوم الليل ففيه روايتان احداهما انه واجب اختاراها ابو بكر لظاهر الامر

5
00:01:39.700 --> 00:01:57.650
فان غمسهما قبل غسلهما صار الماء مستعملا لان النهي عن غمسهما يدل على انه يفيد منعا وان غسلهما دون الثلاث ثم غمسهما فكذلك. لان النهي باق وغمس بعض يده كغمس جميعها

6
00:01:57.900 --> 00:02:25.950
ويفتقر غسلهما الى النية لانه غسل وجب تعبدا اشبه الوضوء والرواية الثانية ليس بواجب اختاره الخرقي لان اليد عضو لا حدث عليه ولا نجاسة فاشبهت سائر الاعضاء وتعليل الحديث يدل على انه اريد به الاستحباب لانه علل بوهم النجاسة. ولا يزال اليقين ولا ولا يزال اليقين بالشك

7
00:02:26.300 --> 00:02:46.800
فان غمسهما في الماء فهو باق على اطلاقه. ما شاء الخلاف في هذه الروايات هو فهم الامر الوارد في قوله فليغسل يديه انه فعل مضارع مسكوك بي لام الامر فهل يكون باقيا على اصله

8
00:02:46.900 --> 00:03:13.250
دلالته على وجوب كما هو في الرواية الاولى وهو المشهور من المذهب او ان الامر هنا مصروف بدلالة انه ليس من اجزاء الوضوء بدلالة انه علل ذلك بامر متوهم وبالتالي لا يبقى الامر على اصله

9
00:03:13.350 --> 00:03:36.100
وهذا هو مذهب الائمة الثلاثة فصل ثم يتمضمض ويستنشق لان كل من وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر انه مضمضة واستنشق وهما واجبان في الطهارتين لقول الله تعالى فاغسلوا وجوهكم وهما داخلان في حد الوجه ظاهران

10
00:03:36.250 --> 00:04:03.600
يفطر الصائم بوصول القيء اليهما ولا يفطر بوضع الطعام فيهما ولا يحد بوضع الخمر فيهما ولا يحصر وباعوا بوصول اللبن اليهما ويجب غسلهما من النجاسة فيدخلان في عموم الاية وعنه الاستنشاق وحده واجب. لما روى ابو هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا توضأ احدكم فليجعل في انفيه

11
00:04:04.050 --> 00:04:24.700
ثم لينتثر  متفق عليه وعنه انهما واجبان في الكبرى دون الصغرى لانها طهارة تعم جميع البدن ويجب فيها غسل ويجب فيها غسل وما تحت الشعر ما تحت الشعر وتحت الخفين

12
00:04:25.200 --> 00:04:49.600
منشأ الخلافة في هذه الروايات هل بالفم والانف من ظاهر البدن او هي من باطنه مع الاختلاف في الاوامر الواردة في هذا في الباب اذا قلنا بان بانهما من ظاهر البدن

13
00:04:49.850 --> 00:05:08.100
كان حينئذ من الوجه المذكور في قوله اغسلوا وجوهكم  ويستحب المبالغة فيهما الا ان يكون صائما لان النبي صلى الله عليه وسلم قال للقيط بن صبرة وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما

14
00:05:08.100 --> 00:05:27.100
حديث صحيح وصفة المبالغة اجتذاب الماء بالنفس الى اقصى الانف ولا يجعله سعودا وفي المضمضة ادارة الماء في اقاصي الفم. ولا يجعله وجورا. وهو مخير بين ان يمضمض ويستنشق ثلاثا من غرفة او

15
00:05:27.100 --> 00:05:42.650
ومن ثلاث غرفات لان في حديث عبدالله بن زيد ان النبي صلى الله عليه وسلم مضمضة واستنشق من كف واحدة ففعل ذلك ثلاثا وفي لفظ ادخل يده في الاناء فمضمض واستنشق واستنثر ثلاثا بثلاث غرفات

16
00:05:42.850 --> 00:06:04.300
متفق عليهما وان شاء فصل بينهما لان جد طلحة بن مصرف قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفصل بين المضمضة والاستنشاق رواه ابو داوود ولا يجب الترتيب بينهما وبين الوجه لانهما منه لكن تستحب البداءة بهما اقتداء برسول الله صلى الله عليه

17
00:06:04.300 --> 00:06:30.900
وسلم فصل ثم يغسل وجهه وذلك فرض بالاجماع لقوله تعالى فاغسلوا وجوهكم وحده من منابت شعر الرأس المعتاد الى منحدر من اللحيين والذقن طولا ومن الاذن الى الاذن عرضا والاعتبار بالاصلع الذي ينحسر شعره عن ناصيته. ولا الافرع الذي ينزل شعره على جبهته

18
00:06:31.600 --> 00:06:52.750
فان كان في الوجه شعر كثيف يستر البشرة لم يجب غسل ما تحته لانه باطن اشبه باطن اقصى الانف ويستحب تخليله بان النبي صلى الله عليه وسلم خلل لحيته وروى انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا توضأ اخذ كفا مما

19
00:06:52.750 --> 00:07:15.400
فادخله تحت عنكه فادخله تحت حنكه فخلل به لحيته وقال هكذا امرني ربي عز وجل رواه ابو داوود وان كان يصف البشرة وجب غسل الشعر والبشرة وان كان بعضه خفيا وبعضه كفيفا

20
00:07:16.050 --> 00:07:38.500
وان كان بعضه خفيفا وبعضه كفيفا وجب غسل ظاهر الكفيف وبشرة الخفيف معه وجب غسل ظاهر الكفيف وبشرة الخفيف معه وسواء في هذا وسواء في هذا شعر اللحية والحاجبين والشارب والعنفقة

21
00:07:39.300 --> 00:08:01.000
لانها شعور معتاد في الوجه اشبهت اللحية وفي مسترسل من اللحية عن حد الوجه روايتان احداهما لا يجب غسله لانه شعر نازل عن محل الفرض اشبه الذبابة في الرأس والثاني يجب لانه نابت في بشرة الوجه اشبه الحاجب

22
00:08:01.550 --> 00:08:27.350
انشأ الخلاف هنا هل هذا المسترسل من الوجه باعتبار انه تحصل به المواجهة او ان اسم الوجه اعصم بالبشرة ليس كاملا للحية بالتالي الخلاف في دخول هذا المسترسل في قوله اغسلوه

23
00:08:27.500 --> 00:08:47.000
وجوهكم ويدخل في حد الوجه ويدخل في حد الوجه العذار وهو الشعر الذي على العظم الناتئ سمت صماخ الاذن الى الصدر والعارض الذي الذي تحت العذار والذقن وهو مجتمع اللحيين

24
00:08:47.150 --> 00:09:13.500
ويخرج منه النزعتان وهما ما ينحسر عنهما الشعر في الرأس لانهما من الرأس بدخولهما فيه والصدق وهو الذي عليه الشعر في حق الغلام محاذ لطرف الاذن الاعلى. لانه شعر متصل بالرأس فداء فكان من الرأس كسائره. وقد مسحه النبي

25
00:09:13.500 --> 00:09:33.500
وصلى الله وسلم مع رأسه في حديث الربيع ويستحب ان يزيد في ماء الوجه لان فيه غضونا وشعورا ودواخل لان فيه غضونا وشعورا ودواخل وخوارج ويمسح ما ويمسح ما اقيه

26
00:09:33.950 --> 00:10:12.450
ويمسح مآقيه ويتعهد المفصل ويتعاهد المفصل وهو البياض الذي بين اللحية والاذن فيغسله ولا يجب غسل داخل العينين ولا ولا يستحب لانه لا يؤمن الضرر من غسلهما فصل ثم يغسل يديه الى المرفقين وهو فرض باجماع لقول الله تعالى وايديكم الى المرافق

27
00:10:12.550 --> 00:10:33.250
ويجب غسل المرفقين لان جابر رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا توظأ امر الماء على مرفقيه رواه دار قطني وفيه دار الماء وهذا يصلح بيانا لان الى تكون بمعنى مع كقوله تعالى من انصاري الى الله

28
00:10:33.350 --> 00:10:54.450
وقوله ولا تأكلوا اموالهم الى اموالكم ويجب غسل اظفاره وان طالت والاصبع الزائدة والسلعة لان ذلك من يده وان كانت له يد زائدة اصلها في محل الفرض وجب غسلها لانها نابتة في محل الفرض اشبهت الاصبع

29
00:10:54.500 --> 00:11:13.950
وان نبتت في العضد او المنكب لم يجب غسلها وان حادت محل الفرض لانها في غير محل الفرض فهي كالقصيرة وان كانت له يدان متساويتان على منكب واحد وجب غسلهما لان احداهما ليست اولى من الاخرى

30
00:11:14.650 --> 00:11:37.200
وان تقلعت جلدة من الذراع فتذلت من العضد. لم يجب غسلها لانها صارت من العضد وان تقلعت من العضد فتدلت من الذراع وجب غسلها لانها متدلية من محل الفرض وان تقلعت من احداهما فالتحم رأسها بالاخرى وجب غسل ما حاذ محل الفرض منها

31
00:11:37.350 --> 00:11:53.500
بانها كالجلد الذي عليه ماء فان كانت متجافية في وسطها غسل غسل ما تحتها من محل الفرض وان كان اقطع فعليه غسل ما بقي من محل الفرض فان لم يبق منه شيء سقط الغسل

32
00:11:53.700 --> 00:12:14.550
ويستحب ان يمس محل ويستحب ان يمس محل القطع بالماء بالا يخلو العضو من طهارة وتستحب البداءة بغسل اليمنى من يديه ورجليه لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيمن بترجله وتنعله وطهوره

33
00:12:14.550 --> 00:12:34.150
وفي شأنه كله متفق عليه. فان بدأ باليسرى جاز لانهما كعضو واحد بدليل قوله سبحانه ايديكم وارجلكم جمع بينهما قطن ثم يمسح رأسه وهو فرض بغير خلاف لقول الله تعالى وامسحوا برؤوسكم

34
00:12:34.200 --> 00:13:00.700
وهو ما ينبت عليه الشعر المعتاد في الصبي مع النزعتين. ويجب استيعابه لقوله تعالى وامسحوا برؤوسكم والباء الصاق فكأنه قال امسحوا رؤوسكم كقوله سبحانه فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه قال ابن برهان من زعم ان البهاء للتبعيض فقد جاء اهل فقد جاء اهل اللغة بما لا يعرفونه

35
00:13:00.900 --> 00:13:17.300
وظاهر قول احمد المرأة يجزئها مسح مقدم رأسها لان عائشة كانت تمسح مقدم رأسها وعنه في الرجل انه يجزئه او مسح بعضه لان النبي صلى الله عليه وسلم مسح بناصيته وعمامته

36
00:13:17.350 --> 00:13:36.450
رواه مسلم منشأ الخلاف في هذه الروايات وهل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اقتصر على البعض من بمسح رأسه لان فعل النبي صلى الله عليه وسلم يقع بيانا

37
00:13:36.550 --> 00:14:06.500
الامر ممن شاء الخلاف الاختلاف في الباء في قوله وامسحوا برؤوسكم هل هي للارصاق فتفيد تعميم الرأس او هي للتبعيظ و مشهور مذهب احمد وقول مالك يجب الاستيعاب وعند الشافعي يكفي اقل ما يصدق عليه الاسم

38
00:14:06.600 --> 00:14:29.200
وعند الامام ابي حنيفة انه يكفي ربع مسح ربع الرأس  وكيف ما مسح الرأس اجزأ بيد واحدة بيد واحد او بيدين الا ان المستحب ان يمر يديه من مقدم رأسه الى قفاه ثم يعيدهما الى الموضع الذي بدأ منه لان عبد الله ابن زيد رضي الله عنهما قال في

39
00:14:29.200 --> 00:14:48.200
صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ثم مسح رأسه بيديه فاقبل بهما وادبر مرة واحدة متفق عليه ولا يستحب تكرار المسح لان اكثر من وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ذكر انه مسح واحدة ولانه ممسوح في طهارة

40
00:14:48.200 --> 00:15:05.300
اشبه التيمم وعنه يستحب تكراره لان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثة وقال هذا وضوئي ووضوئي وهذا وضوئي ووضوء المرسلين قبلي. رواه ابن ماجه ولانه اصل في الطهارة اشبه الغسل

41
00:15:05.750 --> 00:15:34.550
هذا الخلاف في هذه المسألة اه ناشئ من الاختلاف في العمل عند تعارض العموم والخصوص بين العموم في قوله توظأ ثلاثا ثلاثا والخصوص في قوله مسح رأسه مرة ان قدمنا العموم قلنا باستحباب المسح

42
00:15:34.900 --> 00:15:56.750
ثلاثا كما هو مذهب شافعي فان قدمنا حديث خاص هذا يدل على ان المستحب غسلة واحدة هذا هو مذهب الجمهور ولعله ارجح يرشح في قوله فادبر بهم فاقبل بهما وادبر

43
00:15:57.950 --> 00:16:40.100
هنا صارت مزحة كلام الان تستحب ثالثة وهل هذا مسحتان او هي مسحة واحدة هل تقول ثلاث مرة ونصف ذهاب واياب فذهاب ما يقول بهذا والاذنان من الرأس يمسحان معه لقول النبي صلى الله عليه وسلم الاذنان من الرأس رواه ابو داوود

44
00:16:42.600 --> 00:17:01.600
وروت الربيع بنت معوذ ان النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه وصبغيه واذنيه مسحة واحدة رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ويستحب افرادهما بماء جديد لانهما كالعضو المنفرد وانما هما من الرأس على وجه التبع

45
00:17:01.800 --> 00:17:22.500
ولا يجزئ مسحهما عنه لذلك وظاهر كلام احمد انه لا يجب مسحهما لذلك وهنا ايضا رواية اخرى انه لا يستحب افرادها بماء جديد ومنشأ الخلاف في هذه المسألة هو الاختلاف في رواية

46
00:17:22.700 --> 00:17:44.750
اخذ الماء الجديد للاذنين هل هو صواب من الراوي او انه وهم فيه كانت اصل الرواية انه اخذ ماء جديدا للرأس لا للاذن ويستحب ان يدخل سبابتيه في صماخي اذنيه ويجعل يكسر

47
00:17:44.800 --> 00:18:13.950
ليه  سباحتيه ويستحب ان يدخل سباحتيه في صماخي اذنيه ويجعل ابهاميه لظاهرهما ولا يجب مسح ما نزل عن الرأس من الشعر ولا يجزئ مسحه عن الرأس سواء رده فعقده فوق رأسه او لم يرده. لان الرأس ما ترأس وعلا

48
00:18:14.600 --> 00:18:34.100
ولو ادخل يده تحت الشعر فمسح البشرة دون الظاهر لم يجزه لان الحكم تعلق بالشعر فلم يجزه مسح غيره ولو مسح رأسه ثم حلقه او غسل عضوا ثم قطع جزءا منه او جلده او جلد

49
00:18:34.200 --> 00:18:53.350
ثم قطع جزءا منه او جلده لم يؤدهما طز على جزء. نعم او جلده لم يؤثر في طهارته لانه ليس ببدل عما تحته. فلم يلزمه بظهوره طهارة فان احدث بعد ذلك

50
00:18:53.750 --> 00:19:17.200
فان احدث بعد ذلك غسل ما ظهر لانه صار ظاهرا فتعلق الحكم به ولو حصل في بعض اعضائه تق او ثقب لزمه غسله لانه صار ظاهرا فصل ثم يغسل رجليه الى الكعبين وهو فرض لقوله تعالى وارجلكم الى الكعبين

51
00:19:17.400 --> 00:19:39.600
ويدخل الكعبين ويدخل ويدخل الكعبين ويدخل الكعبين في الغسل لما ذكرنا في المرفقين ولا يجزئ مسح الرجلين بما روى عمر ان رجلا ترك موضع ظفر من قدمه اليمنى فابصره النبي صلى الله عليه وسلم فقال ارجع فاحسن وضوءك

52
00:19:40.500 --> 00:20:02.200
ثم فرجع ثم صلى رواه مسلم. وان كان الرجل اقطع اليدين فقدر على ان يستأجر من يوظئه باجرة مثله فقدر على ان يستأجر من يوظؤه باجرة مثله لزمه كما يلزمه شراء الماء ولا يعفى عن شيء من طهارة الحدث وان كان

53
00:20:02.200 --> 00:20:18.300
لما ذكرنا من حديث عمر ويستحب ان يخلل اصابعه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا توضأت فخلل بين اصابع يديك ورجليك. رواه الترمذي وقال وقال هذا حديث حسن

54
00:20:20.300 --> 00:20:38.100
فصل ويجب ترتيب الوضوء على ما ذكرنا في ظاهر المذهب. وحكي عنه انه ليس بواجب. لان الله سبحانه وتعالى عطف الاعضاء المأصولة بالواو ولا ترتيب فيها ولنا ان في الاية قرينة تدل على الترتيب لانه ادخل الممسوحة بين المغسولات

55
00:20:38.400 --> 00:20:59.200
وقطع النظير عن نظيره ولا يفعل الفصحاء هذا الا لفائدة. ولا نعلم هنا فائدة سوى الترتيب. ولان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه الوضوء الا مرتبا. وهو يفسر كلام الله سبحانه بقوله مرة او بفعله مرة اخرى. فان نكس وضوءه فختم

56
00:20:59.200 --> 00:21:18.650
بوجهه لم يصح لم يصح الا غسل وجهه وان غسل وجهه ويديه ثم غسل رجليه ثم مسح برأسه صح وضوءه الا غسل رجليه الا غسل رجليه فيغسلهما ويتم وضوءه منشأ الخلاف في

57
00:21:19.450 --> 00:21:51.200
هذه المسألة وهل الواو بالاية باقية على بها كونها لا تريد ترتيبا ولا تعقيبا او انه قد قام الدليل الا كون الواو هنا محمولة على التعقيب فصل في الموالاة ويوالي بين غسل الاعضاء وفي وجوب الموالاة روايتان

58
00:21:51.250 --> 00:22:06.800
احداهما يجب لان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي وفي رجله لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فامره ان يعيد الوضوء والصلاة. رواه ابو داوود ولو لم تجب الموالاة لاجزأه

59
00:22:06.900 --> 00:22:23.650
غسلها ولان النبي صلى الله عليه وسلم والى بين الغسل والثانية لا تجب لان المأمور به الغسل وقد اتى به وقد روي عن ابن عمر رضي الله عنهما انه توضأ وترك مسح خفيه حتى دخل

60
00:22:23.650 --> 00:22:45.200
المسجد فدعي لجنازة فمسح عليهما وصلى عليها والتفريق المختلف فيه ان يؤخر غسل عضو حتى يمضي زمن ينشف فيه الذي قبله في الزمان المعتدل فان اخر غسل عضو لامر في الطهارة

61
00:22:45.250 --> 00:23:13.050
من ازالة الوسخ او عرق عضو لم يقدح في طهارته. منشأ الخلاف بهذا هو مدى صحة الحديث الوارد بالامر باعادة الوضوء والصلاة  كذلك من منشأ الخلاف الاختلاف في فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الموالاة

62
00:23:13.450 --> 00:23:33.850
بل يدل على الوجوب او لا يدل على الوجوب قصر والوضوء مرة مرة يجزئ والثلاث افظل. لان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة. وقال هذا الوضوء من لم

63
00:23:33.850 --> 00:23:56.900
هذا وضوء من لم يتوضأه لم يقبل الله له صلاة ثم توظأ مرتين ثم قال هذا وظوء من توضأه اعطاه هذا وضوء من توضأه اعطاه الله كفلين من الاجر ثم توضأ ثلاثا ثلاثا ثم قال هذا وضوئي ووضوء المبصرين من قبلي. اخرجه ابن ماجة

64
00:23:57.550 --> 00:24:10.950
وان غسل بعض اعضائه اكثر من بعض فلا بأس فقد حكى عبدالله ابن زيد وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فغسل يديه مرتين ثم مضمضة واستنثر ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا ثم

65
00:24:10.950 --> 00:24:26.350
وغسل يديه مرتين الى المرفقين ثم مسح رأسه بيديه فاقبل بهما وادبر. بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما الى قفاه. ثم ردهما وما حتى رجع الى المكان الذي بدأ منه ثم غسل رجليه متفق عليه

66
00:24:26.600 --> 00:24:40.950
ولا يزيد على ثلاث لان اعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوضوء عن الوضوء فاراه ثلاثا ثلاثا ثم قال هذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد اساء وظلم. رواه ابو داوود

67
00:24:41.200 --> 00:24:56.400
ويكره الاسراف في الماء لان النبي صلى الله عليه وسلم مر على سعد وهو يتوضأ فقال لا تسرف قال يا رسول الله في الماء اسراف؟ قال نعم. وان كنت على نهر جار. رواه ابن ماجة

68
00:24:58.250 --> 00:25:19.400
فصل ويستحب اسباغ الوضوء ومجاوزة. هناك احاديث ضعيفة يذكرها المؤلف هي في الحقيقة ليست لذيذ الذي سند اليه في المذهب اما ان يكون هناك نص اخر ثابت مثل قوله كلوا واشربوا ولا تسرفوا

69
00:25:19.850 --> 00:25:44.650
او يكون هناك استنباط من عدد من المسائل قصر ويستحب اسباغ الوضوء ومجاوزة قدر الواجب بالغسل لان ابا هريرة رضي الله عنه توضأ فغسل يده حتى اشرع في العضد ورجله حتى اشرع في الساق ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ

70
00:25:44.800 --> 00:26:03.600
وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انتم الغر المحجلون يوم القيامة من اسباغ الوضوء فمن استطاع منكم فليطل غر فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله متفق عليه باب مجاوزة قدر الواجب بالغسل

71
00:26:04.100 --> 00:26:21.900
هذا هو مذهب الامام الشافعي وكثير من اهل علم يشككون في كونه مذهبا الامام احمد والذي في حديث ابي هريرة تعلو ابي هريرة وهو ليس من الحجج خصوصا مع وجود المخالفة

72
00:26:22.450 --> 00:26:46.300
و قوله انتم الغر الغر ما في مقدمة لانسان اللي في جبهته هذا من محل الغسل واما التحجيل المراد به لبس الحلي هذا لا يكون الا في محل الوضوء فصل ولا بأس بالمعاونة على الوضوء

73
00:26:46.600 --> 00:27:07.050
والغسل بتقليب الماء والغسل ولا بأس بالمعاونة على الوضوء والغسل بتقريب الماء وحمله وصبه فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحمل له الماء يصب عليه قال انس رضي الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم ينطلق لحاجته

74
00:27:07.100 --> 00:27:20.550
فاتيه انا وغلام من الانصار باداوة من ماء فيستنجي به وعلم غيرة ابن شعبة رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فمشى حتى توارى اني في سواد الليل

75
00:27:20.700 --> 00:27:38.750
ثم جاء فصببت عليه من الاداوة فغسل وجهه وذكر بقية الوضوء متفق عليهما. وعن عائشة رضي الله عنها قالت كنا كنا نعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة انية من الليل مخمرة

76
00:27:39.350 --> 00:28:03.900
اناء لطهره واناء لسواكه واناء لشرابه اخرجه ابن ماجة قصر وفي تنشيف بلل الغسل وفي تنشيف بلل الغسل والوضوء روايتان احداهما يكره لان ميمونة رضي الله عنها وصفت غسل النبي صلى الله عليه وسلم قالت فأتيته بالمنديل

77
00:28:04.350 --> 00:28:25.950
فلم يردها وجعل ينفض الماء بيده متفق عليه والاخرى لا بأس به لانه ازالة للماء عن بدنه اشبه نفضه بيديه منشأ الخلاف في هذا هو قال ثبت تنشيف النبي صلى الله عليه وسلم

78
00:28:26.300 --> 00:28:50.700
لاعضائه بعد الوضوء او لا ومن ما شاء الخلاف في هذا ان الاجر الوارد  الوضوء حينما قال يغفر له مع اخر قطرة المراد القطرة التي تخرج بنفسها او ان المراد به القطرة

79
00:28:50.850 --> 00:29:09.850
التي تنفصل عن اعضاء الوضوء سواء كانت مرادة او خرجت بنفسها او خرجت بغيرها قصر ويستحب ان يقول بعد فراغه من الوضوء اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

80
00:29:09.950 --> 00:29:29.950
واشهد ان محمدا عبده ورسوله. فيما روى عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من توضأ فأحسن وضوءه ثم قال اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله فتح الله له ابواب الجنة الثمانية يدخل

81
00:29:29.950 --> 00:29:48.000
من ايها شاء رواه مسلم. اما اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين هذه عند الترمذي واسنادها ضعيف لا يستحب قولها بعد الوضوء فصل والمفروض من ذلك بغير خلاف خمسة

82
00:29:48.100 --> 00:30:11.700
النية وغسل الوجه وغسل اليدين ومسح الرأس وغسل الرجلين وخمسة فيها روايتان الترتيب والموالاة والمضمضة والاستنشاق والتسمية والسنن سبعة غسل الكفين والمبالغة في المضمضة والاستنشاق وتخليل اللحية واخذ ماء جديد للاذنين وتخليل الاصابع والبذائة باليمنى

83
00:30:11.700 --> 00:30:29.750
والدفعة الثانية والثالثة بارك الله فيك الله خيرا تقبل الله منا ومنكم هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا اله وصحبه اجمعين