﻿1
00:00:04.150 --> 00:00:44.150
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد السقعوب حفظه الله يقدم كتاب تذكرة السامع والمتكلم في اداب العام والمتعلم انتقل الى الفصل الثالث في اداب الطالب في دروسه كيف يبدأ وبما يبدأ؟ وكيف يعمل على اه اخذ الاهم

2
00:00:44.150 --> 00:01:04.150
الافضل وكيف يدرس الدروس حتى ينال بركتها؟ وما الكتب التي يركز عليها ويقرأها؟ وكيف يقرأها في الحلقة وما الذي يعتمده مع الشيخ وهكذا؟ وما الاداب التي ينبغي ان يتأدب بها مع صحبته

3
00:01:04.150 --> 00:01:31.550
في الطلب فذكر ثلاثة عشر ادبا من الاداب العالية التي آآ تنيل الطالب الخير والمحبة والبركة في سيره العلمي. نعم الفصل الثالث في ادابه في دروسه وقراءته في الحلقة وما يعتمده فيها مع الشيخ والرفقة وهو ثلاث

4
00:01:31.550 --> 00:01:51.550
ستة عشر نوعا النوع الاول ان يبتدأ اولا بكتاب الله العزيز فيتقنه حفظه ويجتهد على اتقان تفسيره وسائره فانه اصل العلوم وامها واهمها ثم يحفظ من كل فن مختصرا يجمع فيه بين طرفيه من الحديث وعلومه

5
00:01:51.550 --> 00:02:11.550
والاصلين والنحو والتصريف. ولا يشتغل بذلك كله عن دراسة القرآن وتعهده وملازمة ورده منه في كل يوم او ايام او جمعة كما تقدم. وليحذر من نسيانه بعد حفظه فقد ورد في احاديث تزجر عنه. ويشتغل

6
00:02:11.550 --> 00:02:31.550
بشرح تلك المحفوظات على المشايخ وليحذر من الاعتماد في ذلك على على الكتب ابتداء بل يعتمد في كل فن من هو واحسن تعليما له واكثر تحقيقا فيه وتحصيلا منه واخبرهم بالكتاب الذي قرأه وذلك بعد مراعاة الصفات المتقلبة

7
00:02:31.550 --> 00:02:51.550
من الدين والصلاح والشفقة وغيرها. فان كان شيخه لا يجد من قراءته وشرحه على غيره معه فلا بأس بذلك والا راعى قلب شيخه كان ارجاهم نفعا. بان ذلك انفع له واجمع لقلبه عليه. وليأخذ من الحفظ والشرع

8
00:02:51.550 --> 00:03:17.650
ما يمكنه ويطيقه حاله من غير اكثار يمل ولا تقصير يخل بجودة التحصيل نعم هذا اه اقول اه ادب عظيم ووصية جليلة تبين للطالب المنهج الذي ينبغي له ان يركز عليه وما الاهم الذي ينبغي له ان يبدأ به في طريق العلم

9
00:03:17.800 --> 00:03:44.550
وخلاصته ان طالب العلم اذا اراد ان يسلك طريق تعلم الشريعة فينبغي له ان يبدأ بالاهم فالاهم واذا اخذ الاهم فليتقنه وينبغي له مع اتقانه ان يحرص على الجمع بين الامرين المهمين الحفظ المتقن. والفهم الصحيح المجمل

10
00:03:44.650 --> 00:04:07.050
وكذلك ايضا ينبغي له ان يأخذ العلم على اهله وعلى البارعين فيه. لان هذا يختصر له طريق التعلم. كما ينبغي له الا يشتت نفسه في اخذ العلوم وكذلك ايضا لا ينبغي له ان يهمل

11
00:04:07.550 --> 00:04:34.450
اخذ التنوع الذي يبين له ويثريه فاول ما ينبغي لطالب العلم ان يعتني به ان يعتني بكتاب الله عز وجل. فهو اصل العلوم واساسها وافضلها واثمنها واعظمها بركة وخيرا. فينبغي لطالب العلم ان يقرأه على متقن له. وان يأخذه

12
00:04:34.450 --> 00:05:01.300
وان يحفظه فيتقن تلاوته ويحفظه كله. ويحرص على ان يجاهد نفسه على ذلك. فيبذل من وقته  وجهده وفكره ما يحفظ به كتاب الله عز وجل كاملا فان لم يستطع فليحفظ ما يستطيع منه. ثم يجتهد الطالب في فهم القرآن ومعانيه من خلال

13
00:05:01.300 --> 00:05:31.300
تفسير موجز مختصر موثوق عند العلماء. في جمع بين هذين الطرفين في كتاب الله حفظا متقنا على اهله وفهما صحيحا مجملا آآ من خلال آآ تفسير عالم موثوق موصى به في هذا الباب. ويأخذه ايضا على اهله فيقرأ التفسير على عالم في هذا الباب. ثم ايضا ينبغي

14
00:05:31.300 --> 00:05:58.200
للطالب ان يعتني باخذ كتاب او متن مختصر في كل فن يجمع فيه اطراف قواعد هذا الفن في حفظ هذا المتن حفظا متقنا. ثم آآ يفهمه فهما صحيحا مجملا. ويقرأه على متقن له. فاهم له

15
00:05:58.200 --> 00:06:27.950
يختصر له اطرافه. فيعتني بمتن في علم الحديث وكذلك اصول الفقه وقواعده والنحو والتصريف ونحوه. كما ايضا ينبغي للطالب ان يعتني بحفظ السنة النبوية فيحفظ منها ما يستطيع. ويملأ قلبه منها. يحرص على اتقانها حفظ

16
00:06:27.950 --> 00:06:57.950
وعلى اتقانها فهما. فان كان عنده سعة فليأخذ من مختصرات الجوامع كالجمع بين في حين وزوائد السنن عليها وهذه فيها من البركة الخير الكثير. فان لم يستطع فليأخذ من مختصراتها كالاربعين النووية وعمدة الاحكام وبلوغ المرام والمحرر وغيرها

17
00:06:57.950 --> 00:07:17.950
وينبغي للطالب اثناء تنوعه في السير في فنون العلم ان لا يغفل عن مراجعة ومدارسة كتاب الله. فليكن له ختمة مستمرة. يختم القرآن كل ثلاثة ايام ختمة. فان لم يستطع فليختمه كل خمس

18
00:07:17.950 --> 00:07:43.800
ايام فان لم يستطع فليختمه كل جمعة. فان لم يستطع فليختمه كل عشرة ايام. حتى لا يتفلت منه القرآن فلا هو اشد تفلتا وتفصيا من الابل في عقولها كذلك ايضا ينبغي للطالب اذا اراد ان يحفظ الا يحفظ على نفسه. بل يحفظ على شيخ متقن. واذا اراد ان يتفهم

19
00:07:43.800 --> 00:08:03.800
المعاني فلا يعتمد على نفسه ولا يقتصر على قراءة الكتب. فمن كان شيخه كتابه كان خطأه اكثر من صوابه بل يقرأ المتن والشرح الموجز المختصر على عالم متقن يختصر له الاطراف ويبين له

20
00:08:03.800 --> 00:08:33.500
قواعد ويزيل عنه المشكلات واذا كان قد ركز على القراءة والتخصص عند شيخ وجالسه وقرب منه وكان هذا الشيخ آآ عالما متقنا صالحا مشفقا فان كان شيخه لا يجد في تنويعه القراءة على الشيوخ لا يجد في نفسه شيئا من ذلك

21
00:08:33.500 --> 00:08:53.500
لينوع حتى يشام العلماء ويستفيد منهم. فان كان الشيخ يقع في قلبه شيء لمصلحة يراها لان لا يتشتت الطالب ولاجل ان يركز وغير ذلك من المصالح التي يقصدها الشيخ فينبغي للطالب ان يراعي قلب شيخه ان كان

22
00:08:53.500 --> 00:09:19.350
ارجاهم نفعا واعظمهم علما. نعم   اشار المؤلف اليه ايضا ان يأخذ الطالب من الحفظ والشرح ما يمكنه ويطيقه فلا يكثر كثرة تقطعه. ولا يخفف تخفيفا ايضا آآ يقطعه. وانما يحرص على اخذ ما

23
00:09:19.350 --> 00:09:44.550
لا يستطيع والله جل وعلا اه فارق بين الناس والطلبة اوعية فمنهم من يستطيع ان يتقن الكثير ومنهم من لا لا يستطيع ان يتقن الا اليسير الثاني ان يحذر في ابتداء امره من الاشتغال في الاختلاف بين العلماء او بين الناس مطلقا في العقليات والسمعيات فان

24
00:09:44.550 --> 00:10:04.550
ويحير الذهن ويدهش العقل بل يتقن اولا كتابا واحدا في فن واحد او كتبا في فنون ان كان يحتمل ذلك على طريقة واحدة يرتضيها له شيخه. فان كانت طريقة شيخه نقل المذاهب والاختلاف ولم يكن له رأي واحد. قال الغزالي

25
00:10:04.550 --> 00:10:26.600
قال قال الغزالي فليحذر منه فان ضرره اكثر اكثر من النفع به. وكذلك يحذر في ابتداء طلبه من المطالعات في تفريق المصنفات فانه يضيع زمانه ويفرق ذهنه بل يعطي الكتاب الذي يقرأه او الفن الذي يأخذه كليته

26
00:10:26.600 --> 00:10:46.600
حتى يتقنه وكذلك يحذر من التنقل من كتاب الى كتاب من غير موجب فانه علامة الضجر وعدم وعدم الافلات اما اذا تحققت اهليته وتأكدت معرفته فالاولى الا يدع فنا من العلوم الشرعية الا نظر فيه

27
00:10:46.600 --> 00:11:05.800
ساعده على فان ساعده القدر وطول العمر على التبحر فيه فذاك والا فقد استفاد منه ما يخرج به من عداوة الجهل ذلك العلم ويعتني من كل فن بالاهم فالاهم ولا يغفلن عن العمل الذي هو المقصود بالعلم

28
00:11:06.050 --> 00:11:32.950
نعم وهذه وصية جليلة عظيمة. لطالب العلم في بدايات الطلب ان يحذر الطالب في ابتداء الطلب من الاشتغال في الاختلاف بين العلماء التطويل فيما قاله العلماء والدخول في الادلة العقلية والسمعية والتطويل في هذا فان هذا اه يزيل

29
00:11:32.950 --> 00:11:53.100
اشياء كثيرة من التركيز والتأصيل والرسوخ. بل ينبغي للطالب في بدايات الطلب. اذا دخل في فن ان يركز على قواعده الاساسية وان يفهمها من دون الدخول في الخلافات والمجادلات بين العلماء

30
00:11:53.800 --> 00:12:19.150
ويركز على فهم الاصول التي ذكرها العالم في الكتاب الذي اراد ان يأخذه فان كانت المسائل التي اراد ان يدرسها مسائل فقهية او مسائل نحوية او مسائل حديثية او مسائل اصولية او غير ذلك من المسائل. فينبغي له ان يضبطها

31
00:12:19.150 --> 00:12:39.300
هذه القواعد وان يبتعد عن الخوظ في الخلافات الا ما لا بد منه. مع بيان الراجح منها ولا يكن النظر في الخلافات واختلافات اهل العلم وردودهم مقصدا في مرحلته الاولى. فان هذا يشتت

32
00:12:39.300 --> 00:13:07.500
الذهن ويحير الانسان ويجعله مشتتا لا مركزا كذلك ايضا ينبغي له ان يتقن كتابا واحدا في فن. ولا يأخذ كتبا في فن. فاذا توجه مثلا الى اصول الفقه فينبغي ينبغي له ان يركز على كتاب معتمد ويفهمه يفهم مسائله من دون الخوض في خلافاتها وينظر الى امثلتها

33
00:13:07.500 --> 00:13:35.150
وادلتها من دون ايضا تطويل. وهكذا في كل فن فاذا انتهى منه فهناك مرحلة ثانية. كذلك ايظا ينبغي له ان ينتبه. اذا كان انا اذا كانت الوصية للطالب الا يخوض في الخلافات في المسائل التي يصوغ الخلاف فيها كالمسائل الفقهية

34
00:13:35.200 --> 00:13:55.200
فان هذا يشتته. فمن باب اولى الا يخوض في الخلافات بين الطوائف التي خالفت اهل السنة والجماعة في المسائل العقدية وغيرها. فاذا اراد ان يدرس كتب الاعتقاد فينبغي له ان يدرس ويتش

35
00:13:55.200 --> 00:14:15.200
ويتروى من منهج اهل السنة والجماعة. مع الاعراض التام عما قالته الطوائف المخالفة لاهل السنة والجماعة في هذه المسائل بل يتروى ويتشبع ويرسخ في بيان معتقد اهل السنة والجماعة في هذه

36
00:14:15.200 --> 00:14:39.650
القواعد الكبيرة وفهمه وفهم الدليل او التعليل مع عدم الخوظ في المخالفات ولا بأس ان يعرف اجمال ما خالفوا دون النظر في التفاصيل. هذا في المرحلة الاولى وكذلك ايضا ينبغي للطالب ان يحذر في ابتداء طلبه من

37
00:14:39.700 --> 00:14:59.200
كثرة المطالعات في تفاريع المصنفات. فان الزمان يضيع والذهن يتشتت. بل اذا اقبل على كتاب اصل في بابه في اي فن من الفنون فليعطي هذا الكتاب الذي يقرأه او الفن الذي يتعلمه يعطيه كليته

38
00:14:59.250 --> 00:15:30.950
حتى يفهمه ويتقنه ويرسخ في قلبه ثم بعد ذلك ينتقل من هذا الفن من التركيز التبحر. وايضا اذا اتقن الطالب الفن واخذ منه بنصيب بالغ وفهمه فهما صحيحا وعرف وتعاليله وتأكدت معرفته. فلا ينبغي له ينبغي له ان يتبحر

39
00:15:31.100 --> 00:15:48.800
يتبحر في العلوم الشرعية ويأخذ نصيبه ويقضي نهمته في التبحر في هذا الفن حسب ما يفتح الله جل وعلا عليه. ومع هذا كله فينبغي للطالب في سيره في طريق الطلب

40
00:15:48.850 --> 00:16:22.550
ان يكون حكيما لبيبا فان لم يستطع فليستنصح العلماء. فليأخذ الاهم فالاهم. فان العمر قصير. والعلم طويل واجبات كثيرة. كما ينبغي للطالب الا ينشغل اه التعلم عن العمل. فان العمل من اعظم مقاصد العلم. بل ينبغي له ان يعمل وان يطبق. وان يكون ممتثلا للعلم في

41
00:16:22.550 --> 00:16:42.550
العلم في في عقيدته وعبادته وسلوكه وادابه. في اقواله وافعاله. وكما قيل هتف العلم بالعمل فان اجابه والا ارتحل. نسأل الله سبحانه وتعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. وان

42
00:16:42.550 --> 00:17:08.850
نفوسنا وان يطيب قلوبنا وان يبارك لنا فيما تعلمنا. فيما تعلمنا وان يجعلنا مباركين انه جواد كريم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين

43
00:17:08.850 --> 00:17:32.100
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا كريم اما بعد فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما زلنا نعيش مع هذا الكتاب العظيم وهذا المؤلف المبارك تذكرة السامع والمتكلم في ادب العالم والمتعلم

44
00:17:32.150 --> 00:17:52.600
لابن جماعة الكناني رحمه الله تعالى. وقد وقفنا على الباب الثالث في اداب المتعلم اولا اداب المتعلم في نفسه. وتكلمنا على ما ذكره المؤلف وهي عشرة اداب. ثم اداب المتعلم

45
00:17:52.600 --> 00:18:14.550
مع شيخه وتكلم المؤلف رحمه الله تعالى على ثلاثة عشر ادبا ثم اداب المتعلم في درسه ورفقته وقد ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ثلاثة عشر ادبا تقدم معنا منها ادبان

46
00:18:14.750 --> 00:18:37.750
الادب الاول ان يبتدأ اولا في طلبه للعلم بالعناية بكتاب الله عز وجل. فيحفظه ويجتهد على اتقانه وفهم معانيه بتدرج وطريقة يسلك فيها مسلك الجادة التي صار العلماء عليها من الحفظ والقراءة

47
00:18:37.750 --> 00:19:05.450
وحسن التجويد والاداء وحفظه على متقن وفهم معانيه وقد تكلمنا على ذلك ثم تكلم بعد ذلك على ما الذي يحسن به ان يعتني به بعد القرآن. والادب الثاني ان يحذر في ابتداء امره من الاشتغال في الاختلاف بين العلماء. والاطلاع على

48
00:19:05.600 --> 00:19:32.150
العقليات والاحتجاجات التي فيها نوع من التناقضات لانها تشتته ولا ترسخ العلم عنده. وقد تكلمنا على ذلك. ووقفنا على الادب الثالث نعم   الادب الثالث ان يصحح ما يقرأه قبل حفظه تصحيحا متقنا

49
00:19:32.350 --> 00:19:53.800
ما على الشيخ او على غيره ممن يعينه. ثم يحفظه بعد ذلك حفظا محكما ثم يكرره عليه بعد حفظه تكرارا جيدا ثم يتعاهدون في اوقات يقرأها لتكرار مواظيه. ولا يحفظ شيئا قبل تصحيحه. لانه يقع في التحريف والتصحيف

50
00:19:53.800 --> 00:20:21.600
قد تقدم ان العلم لا يؤخذ من الكتب فانه من اضر المفاسد وينبغي ان يحظر معه الدواة والقلم والسكين القلم هذا مقصودهم. يعني ما يبري بها القلم نعم احسن الله اليك. وينبغي ان يحظر معه الدواة والقلم والسكين. للتصحيح ولظبط ما يصححه لغة واعرابا

51
00:20:21.750 --> 00:20:41.500
واذا رد الشيخ عليه لفظة وظن ان رده خلاف الصواب او علمه كرر اللفظة مع ما قبلها مع ما قبلها ليتنبه الشيخ او يأتي بلفظ الصواب على سبيل الاستفهام. فربما وقع ذلك سهوا او سبق لسان لغفلة

52
00:20:41.550 --> 00:20:58.350
او سبق لسان لغفلة ولا يقل بل هي كذا بل يتلطف في تنبيه الشيخ لها فان لم ينتبه قال فهل يجوز في هكذا؟ فان رجع الشيخ الى الصواب فلا كلام. وان لا ترك تحقيقها الى مجلس اخر بتلطف

53
00:20:58.350 --> 00:21:22.250
لاحتمال ان يكون الصواب مع الشيخ وكذلك اذا تحقق خطأ الشيخ في جواب مسألة لا يفوت تحقيقه ولا يعسر ولا يعسر تداركه. فان كان كذلك كالكتاب في رقاع الاستفتاء وكون السائل غريبا او بعيد الدار او مشنعا تعين تنبيه الشيخ على ذلك في الحال باشارة

54
00:21:22.250 --> 00:21:48.050
او تصريح فان فان ترك ذلك خيانة للشيخ فيجب نصحه بتلفظه لذلك بما امكن من تلطف او غيره. واذا وقف على مكان كتب قبالته كتب قبالته بلغ العرض والتصحيح وهذا التوجيه الثالث مما ينبغي لطالب العلم ان يراعيه اثناء سيره العلمي

55
00:21:48.950 --> 00:22:05.900
مما يؤكد العلماء عليه في سير الطالب العلمي ان يحرص على جانب الحفظ والعناية بالمحفوظات. وقد اشار هنا الى الطريقة المثلى في الحفظ فاذا اراد الطالب ان يحفظ شيئا علميا

56
00:22:05.950 --> 00:22:26.450
اما القرآن او السنة او المتون العلمية. او غيرها من قواعد العلم فينبغي عليه ان يسلك التالي اولا ان يصحح ما يريد ان يحفظه بان يقرأه على متقن له حتى يأمن اللحن

57
00:22:26.550 --> 00:22:54.200
لان حفظ العلم بلحن افة ينبغي للطالب ان يحذرها وكذلك ايضا ان يحرص على سماع ما يريد ان يحفظه من متقن. وقد تيسرت سبل السماع في زماننا فسجلت كثير من متون العلم وكذلك ايضا سجل القرآن باصوات المتقنين وسجلت السنة

58
00:22:54.200 --> 00:23:15.450
اصوات المتقنين فينبغي لمن اراد ان يحفظ ان يعتني بالسماع. الثاني اذا حفظ فليحرص على احكام الحفظ واتقانه. فان العلم اتقان ليس بكثرة المحفوظ ولا بكثرة المقروء وانما بقدر ما يتقن منه. فينبغي

59
00:23:15.450 --> 00:23:37.250
ينبغي عليه ان يحفظه حفظا جيدا الثالث ان يحرص على تكرار الحفظ بين الفينة والاخرى. فيكرره قدر ما يغلب على ظنه انه قد رسخ عنده الرابع ان يتعاهد محفوظه في اوقات يحددها

60
00:23:37.300 --> 00:24:04.800
فهذه اربع توجيهات. ينبغي لمن اراد ان يحفظ شيئا ان يحرص عليها. حتى يكون حفظه جيدا متقنا سليما فاذا اداه واراده اتاه من دون اي كلفة. ثم ايضا اشار المؤلف الى بعض ما ينبغي للطالب ان يعتني به في تعامله في حلقة الشيخ

61
00:24:04.800 --> 00:24:24.800
فينبغي عليه ان يكون حاضر الذهن. وان يكون معه قلم ومعه اوراق يكتب ما يطرحه الشيخ من تصحيح او تقييد او غير ذلك. ثم ايضا اشار المؤلف الى ما ينبغي

62
00:24:24.800 --> 00:24:44.800
للطالب ان يتعامل به مع الاخطاء التي ربما ترد من الشيخ اثناء القراءة. فربما يرد الشيخ اه يسبق اه ذهنه الى شيء اخر فيرد بالخطأ. فما الذي ينبغي للطالب ان يتعامل به معه

63
00:24:44.800 --> 00:25:04.750
وكل هذا يبين لنا اهمية الادب. في تعامل الطالب مع شيخه. وانه ينبغي عليه ان يكون عالي الادب حريصا على الاحترام والتقدير لشيخه حتى يكون او تكون فائدته اعظم. نعم

64
00:25:05.500 --> 00:25:30.350
احسن الله اليك. الرابع ان يبكر بسماع الحديث ولا يهمل الاشتغال به وبعلومه. والنظر في اسناده ورجاله ومعانيه واحكامه وفوائده ولغته وتواريخه. ويعتني ويعتني اولا بصحيحي البخاري ومسلم. ثم ببقية الكتب الاعلام والاصول

65
00:25:30.350 --> 00:25:56.350
المعتمدة في هذا الشأن كموطأ ما لك وسنن ابي داوود والنسائي وابن ماجة وجامع الترمذي ومسند الشافعي ولا ينبغي ان يقتصر على اقل من ذلك ونعم المعين للفقيه كتاب السنن الكبرى لابي بكر البيهقي. ومن ذلك ومن ذلك المسانيد. كمسند احمد بن حنبل

66
00:25:56.350 --> 00:26:24.400
بني حميد والبزار واذا اعتني بمعرفة صحيح الحديث وحسنه وضعيفه ومسنده ومرسله. وسائر انواعه انه احد جناحي العالم العالم بالشريعة والمبين لكثير من الجناح الاخر وهو القرآن ولا يقنع بمجرد السماع كغالب محدثي هذا الزمان. بل يعتني بالدراية اشد من اعتنائه بالرواية

67
00:26:24.450 --> 00:26:48.300
قال الشافعي رضي الله عنه من نظر في الحديث قويت حجته لان الدراية هي هي المقصود بنقل الحديث وتبليغه نعم وفي هذا التوجيه اشار المؤلف الى ان الطالب ينبغي عليه ان يحرص على ان يبكر بسماع الحديث. وان يأخذ الحديث عن اهله

68
00:26:48.350 --> 00:27:11.750
فيسمع الحديث ممن معهم اسانيد عالية ومن سبقوه الى ذلك فيقرأ الاصول كصحيح البخاري وصحيح مسلم وموطأ ما لك ويقرأ الكتب الستة فيقرأ ويعرضها على هؤلاء الائمة الاعلام حتى يتصل اسناده بالنبي صلى الله عليه وسلم

69
00:27:11.950 --> 00:27:32.750
وكذلك ايضا ينبغي للطالب ان يعتني بمعرفة الصحيح من الضعيف من الحديث فان هذا باب ينبغي الا يغفل كما انه ينبغي للطالب في طلبه لعلم الحديث ان يعتني بفهم المعاني ومعرفة الغريب

70
00:27:32.800 --> 00:27:55.800
وحل المشكل وفقه الحديث وعلم الحديث نوعان. علم رواية وعلم دراية. فلا ينشغل بعلم الرواية عن علم الدراية. بل يجمع بينها هذين العلمين حتى يكون راسخا مباركا له في طلبه للحديث. فيسمع الحديث ويقرأه ويحفظه ان

71
00:27:55.800 --> 00:28:19.050
ثم يعتني بفهمه ومعرفة احكامه وما يستنبط منه وقراءة شروحه واستخراج ما فيه من كنوز فان هذا مما يزيده علما ورسوخا وفهما ويفتح له ما في القرآن من المعاني ويوضح له المشكلات

72
00:28:19.150 --> 00:28:39.900
ومن اعتنى بهذين الامرين في علم الحديث اصبح راسخا مباركا له. وهذا ديدن كثير من الائمة الكبار. كالامام بمالك والشافعي واحمد والبخاري ومسلم وابي داوود والترمذي وغيرهم من الائمة الاعلام. نعم

73
00:28:41.050 --> 00:29:08.300
احسن الله اليك. الخامس اذا شرح محفوظاته المختصرات احسن الله اليك. اذا شرح محفوظاته المختصرات وظبط ما فيها من الاشكالات والفوائد المهمات. انتقل الى بحث المبسوطات مع المطالعة الدائمة وتعليق ما يمر به او يسمعه من الفوائد النفيسة. والمسائل الدقيقة والفروع الغريبة. وحل

74
00:29:08.300 --> 00:29:28.300
والفروق بين احكام المتشابهات من جميع انواع العلوم. ولا يستقل بفائدة يسمعها. او يتهاون بقاعدة يضبطها بل يبادر الى تعليقها وحفظها. ولتكن همته في طلب العلم عالية. فلا يكتفي بقليل العلم. مع امكان كثيره

75
00:29:28.300 --> 00:29:48.050
ولا يقنع من ارث الانبياء صلوات الله عليهم بيسيره. ولا يؤخر تحصيل فائدة تمكن منها او يشغله او يشغله الامل والتسويف عنها فان للتأخير افات ولانه اذا حصلها في الزمن الحاضر حصل في الزمن الثاني غيرها

76
00:29:48.600 --> 00:30:13.750
ويغتنم وقت فراغ فراغه ونشاطه وزمن عافيته وشراخ شبابه وشرخ شبابه ونباهة خاطره وقلة شواغله قبل عوارض البطالة او موانع الرياسة قال عمر رضي الله عنه تفقهوا قبل ان تسودوا قبل ان تسودوا. وقال الشافعي رضي الله عنه تفقه قبل ان ترأس

77
00:30:13.750 --> 00:30:38.000
فاذا رأيت فاذا رئست فلا سبيل الى التفقه وليحذر وليحذر من نظر في نفسه بعين الكمال والاستغناء عن احسن الله اليك وليحذروا من وليحذر من نظر نفسه بعين الكمال والاستغناء عن المشائخ فان ذلك عين الجهل وقلة المعرفة وما يفوته اكثر

78
00:30:38.000 --> 00:31:04.300
مما حصله وقد تقدم قول سعيد ابن جبير لا يزال الرجل عالما ما تعلم. فاذا ترك التعلم وظن انه قد استغنى فهو اجهل ما يكون واذا واذا كملت اهليته وظهرت فضيلته ومر على اكثر كتب الفن او المشهور منها بحثا ومراجعة ومطالعة اشتغل بالتصنيف

79
00:31:04.300 --> 00:31:24.650
بالنظر في مذاهب العلماء سالكا طريق الانصاف فيما يقع له من الخلاف. كما تقدم في ادب العالم. نعم وهذا ايضا توجيه عالي ووصية عظيمة ينبغي لمن سلك طريق العلم ان تكون حاضرة امامه

80
00:31:24.800 --> 00:31:54.700
وما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى واضح وكلام رصين متين وخلاصة ما اشار المؤلف اليه ان من سلك طريق العلم اولا ان يعتني اه الشروح المختصرة لمحفوظاته فان كان في الحديث او الفقه او السنة او التفسير اول ما يبدأ يبدأ بالمختصرات التي تعتني بقواعد هذا

81
00:31:54.700 --> 00:32:22.650
ولا تتوسعوا فيه فاذا اخذ الشروح المختصرة وظبط ما فيها من الاشكالات والفوائد. انتقل بعد ذلك الى الشروح المبسوطة فيطالعها ويديم النظر فيها ويكون حريصا على تعليق واقتناص الفوائد والقواعد والنفائس والفروع والمسائل

82
00:32:22.650 --> 00:32:42.650
حل المشكلات التي يجدها في المطولات. فان في المطولات من بحور العلم ودقائق العلم ونفائس الكلام والتقعيد ما لا يجده في المختصرات. لكن طالب العلم دائما يوصى الا يخوض في المطولات

83
00:32:42.650 --> 00:33:05.000
حتى حتى ينتهي من المختصرات التي تقعد. فمثلا اذا اراد ان يقرأ في احد شروح صحيح البخاري. واخذ شرحا موجزا كارشاد الساري انتقل بعد ذلك الى شرح مطول كفتح الباري لابن حجر

84
00:33:05.050 --> 00:33:32.700
وهذا بحر فيه من غزائر العلم في اللغة والاصول والحديث والرجال والعلل والفقه والتفسير والاداب والتراجم ما تقر به عين طالب لكن قراءتها وازدحامها عليه سينساها فينبغي عليه ان يعنون ويعنصر هذه الفوائد

85
00:33:32.800 --> 00:33:54.400
ويكتب في اول الكتاب اهم هذه الفوائد ويشير الى مواضعها وان نقلها الى اه دفتر خارجي كان ذلك مفيدا. وقل مثل ذلك في كل كتاب في العقيدة في الفقه في اللغة في التراجم وفي غيرها

86
00:33:54.450 --> 00:34:14.450
والحاصل ان من انتهى من الشروح المختصرة فينبغي عليه ان يدخل في رياض العلم في المطولات وليقتنص فوائد وليرجع اليها كلما ارادها. كذلك ايضا ينبغي لطالب العلم الا تكون همته دون وانما

87
00:34:14.450 --> 00:34:32.350
تكون همته عالية فلا يكتفي بقليل العلم من اي فن من الفنون. وهو قادر على ان يأخذ ما هو اكثر بل ينبغي عليه ان يعلم انه يأخذ ميراث الانبياء. وان كل ما يتعناه له فيه اجر

88
00:34:32.500 --> 00:34:52.500
وانه حينما يسلك هذا الدرب فهو داخل في قوله عليه الصلاة والسلام من سلك طريقا يلتمس فيه علما سلك الله له به طريقا الى الجنة. وينبغي عليه الا يؤخر علما يقدر على التبكير فيه. فان اي شيء يؤخر

89
00:34:52.500 --> 00:35:12.900
اليوم سيزاحم واجبا في يوم غد اغتنم عمرك ابان الصبا فهو ان زاد مع الشيب نقص. فينبغي عليه ان يبادر شرخ شبابه. وكثير مما ان تأخروا وفرطوا ندموا على تفريطهم

90
00:35:13.100 --> 00:35:39.850
والواجبات ربما تهجم على الانسان فلا يستطيع ان يأخذ ما كان يؤمله. ولذا قيل تفقهوا قبل ان تسودوا. كما قال عمر رضي الله عنه فان الانسان اذا ساد وهجمت عليه الواجبات والمشاغل والحقوق لا يستطيع ان يأخذ ما كان يأخذه اوقات الفراغ حتى

91
00:35:39.850 --> 00:36:06.750
اذا اقبل عليها اقبل عليها بقلب مشتت. فينبغي للانسان ان يبادر الفرص. بادر الفرصة واحذر فوتها فبلوغ العز في نيل الفرص وقد اشار المؤلف الى عدد من النفائس والفوائد ومنها ان من اتقن فنا وكملت اهليته فيه وظهرت عند العلماء فضيلته

92
00:36:06.750 --> 00:36:26.750
على اكثر كتب هذا الفن وقرأها وتأملها وفهمها فينبغي عليه ان يشتغل بالتصنيف لان التصنيف نوع من انواع تثبيت العلم. وبث العلم وكما قيل كتب العالم اولاده المخلدون. يبقون له ويبقى علمه

93
00:36:26.750 --> 00:36:53.750
ويستطيع بعد توفيق الله حينما تقبل. وتنتهي وتحرر ان يأتيه باذن الله اجرها ولو مات منذ مئات السنين. وهذا ايضا باب يطول الكلام عليه. نعم احسن الله اليك السادس ان يلزم حلقة شيخه في التدريس والاقراء. بل وجميع مجالسه اذا امكن

94
00:36:53.800 --> 00:37:08.900
فانه لا يزيده الا خيرا وتحصيلا وادبا وتفظيلا. كما قال علي رضي الله عنه في حديثه المتقدم ولا تشبع من طول صحبته فانما هو كالنخلة تنتظر متى يسقط عليك منها شيء

95
00:37:09.400 --> 00:37:29.400
ويجتهد على مواظبة خدمته والمسارعة اليها. فان ذلك يكسبه شرفا وتبجيلا. ولا يقتصر في الحلقة على سماع درسه فقط اذا امكنه فان ذلك علامة على قصور الهمة وعدم الفلاح وبطء التنبه بل يعتني بسائر الدروس المشروحة ضبطا

96
00:37:29.400 --> 00:37:51.700
تعليق ونقلا ان احتمل ذهنه ذلك ويشارك اصحابها حتى كأن كل درس منها له ولا عمري ان الامر كذلك حريص فان عجز عن ضبط جميعها اعتنى بالاهم فالاهم منها وينبغي ان يتذكر مواظب مجلس الشيخ ما وقع فيه من الفوائد والظوابط والقواعد

97
00:37:52.000 --> 00:38:10.400
وينبغي ان يتذكر مواظب احسن الله اليك وينبغي ان يتذاكر مواظب مجلس الشيخ ما وقع فيه من الفوائد والظوابط والقواعد وغير ذلك وان يعيدوا كلام الشيخ فيما بينهم ان في المذاكرة نفعا عظيما

98
00:38:10.450 --> 00:38:35.600
وينبغي المذاكرة في ذلك عند القيام من مجلسه قبل تفرق اذهانهم وتشتت خواطرهم وشذوذ بعظ ما سمعوه عن افهامهم ثم يتذاكرونه في بعض الاوقات قال الخطيب وافضل المذاكرات مذاكرة الليل. وكان جماعة من السلف يبدأون في المذاكرة من العشاء. فربما لم يقوموا حتى يسمعوا اذان الصبح

99
00:38:36.050 --> 00:38:56.050
فان لم يجد الطالب من يذاكره ذاكر نفسه بنفسه. وكرر معنى ما سمعه ولفظه على قلبه. ليعلق ذلك على خاطره فان تكرار المعنى على القلب كتكرار اللفظ على اللسان سواء بسواء وقل ان يفلح من يقتصر على الفكر والتعقل بحظرة

100
00:38:56.050 --> 00:39:19.550
خاصة ثم يتركه ويقوم ولا يعاوده نعم وهذا ايضا اه توجيه نفيس ينبغي لمن يحظر عند الشيوخ ان يراعيه ومما اشار المؤلف اليه ان طالب العلم ينبغي عليه ان يطيل الملازمة لحلقة شيخه

101
00:39:19.950 --> 00:39:37.950
والا يكون جلوسه عنده ايام معدودات. او سنوات محدودات. بل يحرص على طول المدة معه. وكما قال ثعلب ما فقدت ابراهيم الحربي في مجلس نحو ولا لغة اكثر من خمسين سنة

102
00:39:38.000 --> 00:39:56.200
مع ان ابراهيم الحربي رحمه الله تعالى كان مع علمه بالنحو واللغة كان عالما من علماء الحديث. ومع ذلك كان ملازما لحلق العلم مع الشيوخ. فينبغي ان تطول مدته في ملازمة حلقة شيخه

103
00:39:56.300 --> 00:40:18.150
كذلك ايضا ينبغي عليه ان يحرص على ان يلازمه طيلة يومه او اغلبه لانه لا يدري متى تأتيه الفوائد والنفائس ولا يشبع من طول صحبته. فان العالم كالنخلة لا يدري متى ينزل اليه ثمارها

104
00:40:18.200 --> 00:40:38.950
ومما اشار المؤلف اليه ان طلبة العلم ينبغي عليهم اذا حضروا درسا لشيخ وكان في الدرس قراء كثر وكان هناك في الدرس عدد من العلوم التي تلقى لكن نصيب الطالب منها درس واحد وكتاب واحد

105
00:40:38.950 --> 00:41:01.850
ينبغي للطالب الا يقتصر على كتابه وحده بل يحظر معه الكتب التي تقرأ على الشيخ. ويستمع اليها كأنما هو المقصود وهو كذلك وينبغي عليه ان يقيد ما يسمع من الفوائد والنفائس فان حضوره لها غنيمة له

106
00:41:01.900 --> 00:41:23.300
وكذلك ايضا ينبغي للطلبة اذا انتهوا من مجلس الشيخ ان يتذاكروا الفوائد. ويعيدوها لا سيما الدروس العلمية التي فيها فوائد غزيرة مرصوصة فينبغي لهم ان يتذاكروا قبل ان يتفرقوا لان الذهن حاضر

107
00:41:23.400 --> 00:41:44.100
فيقول ما الذي ذكره الشيخ من القواعد؟ ما الذي ذكره من المسائل على هذا الحديث او الاية او الفوائد على هذا الباب  ويتذاكروها حتى ترسخ. فان لم يجد الطالب من يتذاكر معه فليذاكر نفسه. ولو

108
00:41:44.100 --> 00:42:09.850
ولو يمر المعلومات على نفسه وقد كان ائمة الاسلام يحرصون على هذه المذاكرة. فكانوا يحيون اوقاتهم بالمذاكرة. كما نقل عن ابي زرعة واحمد رحمه الله تعالى ان آآ ابا زرعة قال لعبدالله بن الامام احمد ابوك يحفظ الف الف حديث فقيل

109
00:42:09.850 --> 00:42:29.850
وما يدريك؟ قال ذاكرته فاخذت عليه الابواب يعني يقول له ماذا عندك من احاديث سفيان؟ ماذا عندك من احاديث الزهد ماذا عندك من احاديث اهل المدينة؟ ماذا عندك من احاديث فلان؟ ماذا عندك في الباب الفلاني؟ في ذكر له رؤوس اقلامها. وهكذا

110
00:42:29.850 --> 00:42:54.150
فان هذا باب ايضا من الابواب المفيدة التي تنفع الطالب وتثبت العلم عنده. نعم احسن الله اليك. السابع اذا حضر مجلس الشيخ سلم على الحاضرين بصوت يسمع جميعهم ويخص الشيخ بزيادة تحية واكرام وكذلك يسلم

111
00:42:54.150 --> 00:43:09.350
انصرف وعد بعضهم حلق العلم في حال اخذهم فيه من المواضع التي لا يسلم فيها وهذا خلاف ما عليه العرف والعمل. لكن يتجه ذلك في شخص واحد مشتغل بحفظ بحفظ درسه وتكراره

112
00:43:10.000 --> 00:43:28.950
واذا سلم فلا يتخطى رقاب الحوى. اشار هنا الى مسألة اذا حضر الطالب في مجلس الشيخ فان كان مجلس لم ينشغل حتى الان بالدرس فليسلم على الحاضرين وليخص الشيخ بالسلام والتحية

113
00:43:29.250 --> 00:43:47.900
اما ان كان الدرس قائما والطلاب مشغولون بالسماع والتقرير او بالقراءة فالانسب هنا الا يسلم عليهم وان سلم سلم بصوت منخفض يسمعه من الى جانبه لئلا يقطع حلقة الشيخ نعم

114
00:43:48.150 --> 00:44:06.250
احسن الله اليك واذا سلم فلا يتخطى رقاب الحاضرين الى قرب الشيخ ما لم يكن منزلته كذلك بل يجلس حيث انتهى به المجلس كما ورد في الحديث فان صرح له الشيخ والحاضرون بالتقدم او كانت منزلته او كان يعلم

115
00:44:06.250 --> 00:44:27.350
والشيخ والجماعة في ذلك فلا بأس ولا يقيم احدا من مجلسه او يزاحمه قصدا فان اثره الغير بمجلسه لم يقبله الا ان تكون في ذلك مصلحة يعرفها القوم وينتفعون بها من بحثه مع الشيخ لقربه منه او لكونه كبير السن او كثير الفظيلة والصلاح

116
00:44:27.700 --> 00:44:46.750
ولا ينبغي لاحد ان يؤثر بقربه من الشيخ الا لمن هو اولى بذلك لسنه او علمه او صلاحه بل يحرص على القرب من الشيخ اذا لم يرتفع في المجلس على من هو افضل منه. واذا كان الشيخ في صدر مكان فافضل الجماعة احق بما على يمينه

117
00:44:46.750 --> 00:45:04.850
ويساره واذا كان على طرف صفة او نحوها فالمبجلون مع الحائط او مع طرفها قبالته او مع طرفيه او مع طرفها قبالته. وقد جرت العادة في مجالس التدريس بجلوس متميز قبالة وجه المدرس

118
00:45:05.450 --> 00:45:25.200
او المبجلين من معيد او زائر عن يمينه ويساره. وينبغي للرفقاء في درس واحد او دروس ان يجتمعوا في جهة واحدة ليكون نظر الشيخ اليهم جميعا عند الشرح. ولا يخص بعضهم في ذلك دون بعض. نعم والكلام هذا واضح وظاهر. نعم

119
00:45:25.550 --> 00:45:49.650
احسن الله اليك الثامن ان يتأدب مع ان يتأدب مع حاضري مجلس الشيخ فانه ادبه اي فانه ادب معه. واحترام لمجلسه وهم رفقاؤه فيوقر اصحابه ويحتمل ويحترمك وراءه قرانا ولا يجلس وسط الحلقة ولا قدامى احد الا لضرورة

120
00:45:50.450 --> 00:46:08.700
ولا يجلس وسط الحلقة ولا قدام احد الا لضرورة. كما في مجالس التحديث ولا يفرق بين رفيقين ولا بين متصاحبين الا باذنهما معا ولا فوق من هو اولى منه ولا ينبغي للحاضرين اذا جاء قادما يرحب به ويوسعوا له

121
00:46:09.250 --> 00:46:32.650
وينبغي للحاضرين اذا جاء القادم ان يرحبوا به ويوسعوا له. ويتفسحوا لاجله ويكرموه بما يكرم به مثله. واذا فسح واذا اشتعله في المجلس وكان حرجا ظم نفسه ولا يتوسع ولا يعطي احد منها ولا يعطي احدا منهم جنبهم ولا ظهره. ويا تحفظ من ذلك ويتعهده

122
00:46:32.650 --> 00:46:55.800
بحث ويتعهد عند بحث الشيخ له ولا يجنح على جاره او يجعل مرفقه قائما في جنبه. او يخرج عن نسق الحلقة بتقدم او تأخر. ولا يتكلم في اثناء درس غيره او درسه بما لا يتعلق به. او بما يقطع عليه بحثه. واذا شرح بعضهم في درس فلا يتكلم بكلام

123
00:46:55.800 --> 00:47:21.750
يتعلق بدرس فرغ منه ولا بغيره مما لا تفوت فائدته الا باذن من الشيخ وصاحب الدرس وان اساء بعض الطلبة ادبا على غيره لم ينهره غير الشيخ الا باشارته او سرا بينهما على سبيل النصيحة. وان اساء احد ادبه على الشيخ تعين على الجماعة انتهاره ورده. والانتصار للشيخ بقدر الامكان

124
00:47:21.750 --> 00:47:35.800
وفاء لحقه ولا يشارك احد من الجماعة احدا في حديثه ولا سيما الشيخ قال بعض الحكماء من اداب ان لا لا يشارك الرجل في حديثه. وان كان اعلم به منه

125
00:47:36.050 --> 00:47:53.500
وانشد الخطيب في هذا المكان ولا تشارك في الحديث اهله. وان عرفت فرعه واصله. فان علم فان علم اثار الشيخ ذلك او المتكلم لا بأس وقد تقدم ذلك مفصلا في الفصل قبله

126
00:47:53.550 --> 00:48:14.950
نعم كل هذا من الاداب التي ينبغي للطالب ان يراعيها اثناء الدرس مع زملائه في الطلب ومع الحاضرين في حلقة التعليم كلها اداب عالية كان العلماء يحرصون على تذكير الطلبة بها. لان طلبة العلم هم حملة الشريعة

127
00:48:15.000 --> 00:48:36.500
وطلاب ميراث الانبياء فينبغي لهم ان يكونوا اكثر احتراما من غيرهم واكثر تقديرا لزملائهم في الطلب نعم  احسن الله اليك التاسع الا يستحي من سؤال من سؤال ما اشكل عليه. وتفهم ما لم يتعقد بتلطف

128
00:48:36.600 --> 00:48:56.600
وحسن خطاب وادب سؤال. قال عمر رضي الله عنه من رق وجهه رقع علمه وقد قيل من رق وجهه عند السؤال ظهر نقصه عند اجتماع الرجال وقال مجاهد لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر. وقالت عائشة رضي الله عنها رحم

129
00:48:56.600 --> 00:49:19.900
الله  احسن الله اليك وقالت عائشة رضي الله عنها رحم الله نساء الانصار لم يكن الحياء يمنعهن ان يتفقان في الدين وقالت ام سليم رضي احسن الله اليك. وقالت ام سليم رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم

130
00:49:20.050 --> 00:49:44.800
ان الله لا يستحيي من الحق هل على امرأة من غصن اذا احتلمت؟ ولبعض العرب وليس وليس العمى طول السؤال وانما تمام العمى طول السكوت على الجهل ولا يسأل عن شيء في غير موضعه الا لحاجة او علم بايثار الشيخ ذلك واذا سكت الشيخ عن الجواب لم يلح عليه وان

131
00:49:44.800 --> 00:49:59.000
في الجواب فلا يرد في الحال عليه وقد تقدم وكما لا ينبغي لطالب العلم ان يستحي من السؤال فكذلك لا يستحي من قوله لم افهم. فاذا سأله الشيخ لان اذا سأله الشيخ

132
00:49:59.000 --> 00:50:27.100
لان ذلك يفوت عليه مصلحته العاجلة والاجلة. اما العاجلة فحفظ المسألة ومعرفتها واعتقاد الشيخ فيه الصدق والورع والرغبة والآجلة سلامته من الكذب والنفاق واعتياده التحقيق وقال الخليل منزل منزلة الجهل بين الحياء والانفة. وقد تقدم في ادب العالم الا انه لا يسأل المستحي هل فهمت؟ بل

133
00:50:27.100 --> 00:50:48.350
توصلوا الى العلم بفهمه بطرح المسائل فان فان سأل فان سأله فلا يقول نعم حتى يتضح لهم المعنى اتظاحا جليا كي لا يفوته الفهم ويدركه بكذبه الاثم الاثم. نعم وهذا مما ينبغي للطالب ان يعتني به

134
00:50:48.550 --> 00:51:09.850
ان يحرص على السؤال عن العلم الذي لا يعلمه. وينبغي لطالب العلم في طريق الطلب الا يستحي من سؤاله عما اشكل عليه واذا لم يفهم المعلومة فليسأل. كما قالت عائشة رضي الله عنها رحم الله نساء الانصار

135
00:51:10.250 --> 00:51:32.700
لم يكن يمنعهن الحياء ان يتفقهن في الدين وكما نقل عن الشعبي رحمه الله انه لما قيل له بمن التى هذا العلم؟ قال بلسان سؤول وقلب عقول فينبغي لمن جهل شيئا ان يسأل

136
00:51:33.050 --> 00:51:54.950
واذا اراد ان يسأل سؤال مسترشد فينبغي له الا يستحيي واذا سأل فليسأل بادب وطلب للفائدة وكذلك ايضا ينبغي له ان يكون لبيبا في السؤال فليسأل في موطن يحسن السؤال فيه

137
00:51:55.150 --> 00:52:13.300
ولا يسأل عن شيء في غير موضعه الا لحاجة وكذلك ايضا ينبغي للطالب اذا سئل عن شيء لا يعلمه الا يستحي من قوله لا اعلم او لم افهم او لا احفظ

138
00:52:13.400 --> 00:52:35.950
فان هذا مما ينبغي الا يستحيا منه. والنبي صلى الله عليه وسلم لما سأل جبريل عليه السلام متى الساعة قال جبريل عليه السلام ما المسؤول عنها باعلم من السائل؟ او لما سأله جبريل عليه السلام

139
00:52:36.000 --> 00:52:56.000
متى الساعة؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم ما المسؤول عنها باعلم من السائل؟ لما جاءه بصورة رجل اعرابي فينبغي ان ان يعتاد على هذا وهو طالب حتى يعتاد عليه اذا كان عالما ترد اليه

140
00:52:56.000 --> 00:53:13.650
فتوى نعم  احسن الله اليك العاشر مراعاة نوبته فلا يتقدم عليها بغير رضا من هي له روى ان انصاريا جاء الى النبي صلى الله روي ان انصاريا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله

141
00:53:13.800 --> 00:53:40.650
وجاء رجل من ثقيف فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا اخا ثقيف ان الانصاري قد سبقك بالمسألة كيفما نبدأ بحاجة الانصاري قبل حاجتك قال مجلس كيما نبدأ بحاجة الانصاري قبل قبل حاجتك. قال الخطيب يستحب للسابق ان يقدم على نفسه من كان غريبا

142
00:53:40.650 --> 00:53:59.200
لتأكد حرمته ووجوب ذمته. وروي في ذلك حديثان عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما وكذلك ان كان للمتأخر حاجة ضرورية وعلمها المتقدم او اشار الشيخ بتقدمه فيستحب ايثاره

143
00:53:59.200 --> 00:54:25.300
اذا لم يكن شيء من ذلك او نحوه فقد كره قوم الايثار بالنوبة لان قراءة العلم والمسارعة اليه قربة والايثار بالقرب مكروه والايثار بالقرب مكروه. احسن الله اليه ويحصل تقدم النوبة بتقدم الحضور في مجلس الشيخ او الى مكانه ولا يسقط حقه بذهابه الى ما يضطر اليه من قضاء

144
00:54:25.300 --> 00:54:43.550
حاجة وتجدد وضوء اذا عاد بعده. واذا تساوى اثنان وتنازع اقرع بينهما او يقدم الشيخ احدهما ان كان متبرعا وان كان عليه اقرؤهما فالقرعة. ومعيد المدرسة اذا شرط عليه اقرأ اهلها

145
00:54:44.900 --> 00:55:02.650
احسن الله اليك ومعيد المدرسة اذا شرط عليه اقراء اهلها فيها في وقت فلا يقدم عليهم الغرباء فيه بغير اذنهم ايضا هذا كلام واضح من الذي ينبغي ان يراعى اثناء حلقة الدرس

146
00:55:02.800 --> 00:55:20.650
احيانا يكون في الدرس عدد من الطلاب الحضور. كل واحد منهم له حق في القراءة. اما عرض محفوظ او قراءة كتاب او نحو من ذلك فينبغي ان يقدم الاول فالاول

147
00:55:21.000 --> 00:55:47.050
واذا جاء الشخص متأخرا على غيره فلا ينبغي عليه ان يتقدم على غيره بغير رضا من النوبة له واشار المؤلف الى هذا وذكر اثرا وحديثا في هذا لكن اذا كان المتأخر عنده ظرف يحمله على ان يتقدم فيحسن بصاحب النوبة ان يؤثر

148
00:55:47.050 --> 00:56:05.150
بهذا الامر اما اذا لم يكن ثم حاجة ولا ظرورة لذلك فان صاحب النوبة ينبغي له الا يقدم على نوبته احد وقد الحقوا هذا بالقرب قد كره طائفة من اهل العلم الايثار بالقرب. نعم

149
00:56:05.800 --> 00:56:27.850
احسن الله اليك الحادية عشر ان يكون جلوسه بين يدي الشيخ على ما تقدم تفصيله هيئته في ادبه مع شيخه ويحظر كتابه الذي يقرأ منه معه ويحمل ويحمله بنفسه ولا يضعه حال القراءة على الارض مفتوحا. بل يحمله بيديه

150
00:56:27.900 --> 00:56:44.200
ويقرأ منه ولا يقرأ حتى يستأذن الشيخ. ذكره الخطيب عن جماعة من السلف وقال يجب ان لا يقرأ حتى ياذن له الشيخ ولا يقرأ عند شغل قلب شيخ او ملله او غمه او غضبه او جوعه او

151
00:56:44.200 --> 00:57:00.750
عطشه او نعاسه او استيفازه او تعبه. واذا رأى الشيخ قد اثر الوقوف اقتصر. ولا يحوجه الى قوله اقتصر واذا لم يظهر واذا لم يظهر له ذلك واذا لم يظهر له ذلك فامره بالاقتصار

152
00:57:01.300 --> 00:57:17.200
احسن الله اليك. واذا لم يظهر له ذلك فامره بالاقتصار اقتصر حيث امره. ولا يستزيده. واذا عين له قدرا فلا يتعداه ولا يقول طالب لغيره اقتصر الا باذن الشيخ او ظهور اثاره ذلك

153
00:57:18.150 --> 00:57:41.050
الثاني عشر اذا حضرت نوبته استأذن الشيخ كما ذكرناه. فاذا اذن له استعاذ بالله من الشيطان الرجيم. ثم يسمي الله تعالى ويحمده يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه. ثم يدعو للشيخ ولوالديه ولمشايخه ولنفسه ولسائره ولسائر المسلمين

154
00:57:41.100 --> 00:57:59.900
وكذلك يفعل كل ما شرع في قراءة درس او تكراره او مطالعته او مقابلته في حضور الشيخ او في غيبته الا انه يخص يخص الشيخ بذكره في الدعاء عند قراءته عليه ويترحم على مصنف الكتاب عند قراءته. واذا دعا الطالب للشيخ قال

155
00:58:00.400 --> 00:58:16.850
ورضي الله عنكم وعن شيخنا وامامنا ونحو ذلك. ويقصد به الشيخ واذا فرغ من الدرس واذا فرغ من الدرس احسن الله اليك واذا فرغ من الدرس دعا للشيخ ايظا ويدعو الشيخ ايظا للطالب كلما دعا له

156
00:58:16.900 --> 00:58:32.900
فان ترك الطالب الاستفتاح بما ذكرناه جهلا او نسيانا نبهه عليه وعلمه اياه وذكره به فانه من اهم الاداب وقد ورد الحديث في ابتداء الامور المهمة بحمد الله تعالى وهذا منها

157
00:58:33.200 --> 00:58:53.000
وهذه من الامور التي ينبغي ان يراعيها القارئ بين يدي الشيخ ان يعلم انه يقرأ كتب العلم ورسائل العلم. وانه يقيم مجلسا من مجالس الذكر فاذا حضرت نوبته للقراءة او للعرظ

158
00:58:53.050 --> 00:59:11.200
او للتسميد فيحسن به ان يعلم انه لا يقرأ جريدة او مجلة بل يعرض كتابا علميا فليسلك الجادة التي حرصت العلماء عليها بان يسمي الله عز وجل ويحمده ويصلي على النبي عليه الصلاة والسلام

159
00:59:11.250 --> 00:59:31.750
ثم يدعو للشيخ ولوالديه ولمشايخه ولنفسه وهكذا يفعل فاذا انتهى فليدعو للشيخ وليصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وكل هذا من باب الاداب لا من باب الايجاب. نعم احسن الله اليك

160
00:59:31.800 --> 00:59:57.600
الثالث عشر ان يرغب بقية الطلبة في التحصيل ويدلهم على مظانه ويصرف عنهم الهموم المشغلة عنه ويهون عليهم مؤنته بما حصله من الفوائد والقواعد والغرائب وينصحهم في الدين. فبذلك يستنير قلبه ويزكوا علمه وان بخل عليهم لم ينبت علمه. وان نبت لم يثمر. وقد

161
00:59:57.600 --> 01:00:14.050
جرب ذلك جماعة من السلف ولا يفخر عليهم او يعجب بجودة ذهنه. بل يحمد الله تعالى على ذلك. ويستزيد منه بدوام شكري. نعم وهذا الخاتم من المؤلف لهذا الادب الثالث عيار

162
01:00:14.250 --> 01:00:46.350
مما ينبغي للطالب ان يراعيه ان يكون الطالب سمحا في نشر العلم فاذا تعلم فائدة فليبادر بنشرها بين يدي زملائه واذا عرف شيئا لم يعرفه الطلاب فليبادر الى تعليمهم واذا كان هناك احد من الطلبة كان لم يكن لم يكن جيد الذهن او الفهم

163
01:00:46.350 --> 01:01:06.700
يكن هو سمحا بتعليمه والمقصود من هذا ان يكون الطالب ناصحا لزملائه. حريصا على تفوقهم وفهمهم وحفظهم. واذا عرف طريقة بها العلم فليبذلها لهم. واذا وقع على فائدة فلينشرها لهم. فان هذا

164
01:01:07.000 --> 01:01:30.700
من بركة العلم. واذا فعل ذلك ترى علمه ونبت واستزاد وبورك له فيه وبهذا يكون انتهى المؤلف من ذكر الاداب التي ينبغي للطالب ان يراعيها في درسه وينتقل بعد ذلك الى الباب الرابع في اداب الطالب مع الكتب التي هي الة العلم

165
01:01:30.750 --> 01:01:55.050
وطريقة التعامل معها مراعاتها اسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا بما سمعنا وان يجعله حجة لنا لا علينا وان يغفر له ويرحمه على ما ودون وحرص واكد فانما ذكره اداب عالية واخلاق كبيرة ينبغي

166
01:01:55.050 --> 01:02:08.750
ان يراعيها. ونسأل الله عز وجل ان يغفر له ولوالدينا ووالديهم ومشايخنا والمسلمين اجمعين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد