﻿1
00:00:04.150 --> 00:00:40.350
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوب حفظه الله يقدم لكتاب تذكرة السامع والمتكلم في اداب العالم والمتعلم   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

2
00:00:40.500 --> 00:00:58.950
وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد هذا هو المجلس الثامن عشر من مجالس التعليق على تذكرة السامع والمتكلم في ادب العالم متعلم للامام ابن جماعة رحمه الله تعالى والمنعقد في جامع النصيان بمدينة بريدة في يوم الاحد

3
00:00:59.000 --> 00:01:17.000
الموافق الثاني عشر من شهر ربيع الاول لعام ثمان وثلاثين واربع مئة والف من الهجرة قد وقفنا على الباب الثالث في اداب المتعلم في نفسه. نعم بسم الله الرحمن الرحيم

4
00:01:17.150 --> 00:01:35.750
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى الفصل الاول في ادابه في نفسه وهو عشرة انواع الاول ان يطهرن

5
00:01:35.750 --> 00:01:59.450
قلبه من كل غش ودنس وغل وحسد وسوء عقيدة وخلق ليصلح بذلك لقبول العلم وحفظه والاطلاع على دقائق معانيه وحقائق غوامضه فان العلم كما قال بعضهم صلاة السر وعبادة القلب وقربة الباطن

6
00:01:59.600 --> 00:02:22.850
وكما لا تصح الصلاة التي هي عبادة الجوارح الظاهرة الا بطهارة الظاهر من الحدث والخبث فكذلك لا يصح العلم الذي هو عبادة القلب الا بطهارته عن خبيث الصفات الصفات وحدث مساوئ الاخلاق ورديئها

7
00:02:22.900 --> 00:02:42.900
واذا طيب القلب للعلم ظهرت بركاته ونما. كالارض اذا طيبت للزرع نمى زرعها وزكى في الحديث ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله

8
00:02:42.900 --> 00:03:11.000
الا وهي القلب وقال سهل حرام على قلب يدخله النور وفيه شيء حرام على قلب يدخله النور وفيه شيء مما يكره الله عز وجل. نعم هذه اداب ينبغي للطالب الم تعلم ان يراعيها في نفسه. وكلما كان لها اكثر مراعاة كلما كان

9
00:03:11.000 --> 00:03:36.050
اكثر تهيئا لتحصيل العلم والظفر به اولها ان يحرص طالب العلم على قلبه فيفتش في قلبه لان القلوب لا يعلم بها الا علام الغيوب والعلم لا يمكن ان يقر في القلب ويستفيد منه صاحبه الفائدة المثلى حتى يكون القلب

10
00:03:36.050 --> 00:03:56.400
هنيئا بما يحبه الله سالما مما يبغضه الله فينبغي لطالب العلم ان يفتش دائما عن قلبه. فينظفه من الحسد وينظفه من الغل وينظفه من الكبر. وينظفه مما يسخط الله جل وعلا

11
00:03:56.450 --> 00:04:15.600
فان رأى في قلبه ميلا الى ما يسخط الله فليداوي ذلك وان رأى في قلبه ميلا الى شيء من المعاصي فليداوي ذلك. فان هذه لا يعلم بها الا الله عز وجل. والله جل وعلا قال يعلم خائنة الاعين

12
00:04:15.600 --> 00:04:36.050
وما تخفي الصدور وهذا جانب من الاهمية بمكان وتنظيف القلب من ذلك يحتاج من الانسان ملازمة الدعاء ومحاسبة النفس والبعد عن المثيرات والحرص على الادوية والعلاج. ومصاحبة من سلمت قلوبهم من مثل هذه الاشياء

13
00:04:36.050 --> 00:04:54.500
وكل ذلك سهل اذا وفق الله عز وجل صاحبه. لذلك نعم  الثاني حسن النية في طلب العلم بان يقصد به وجه الله عز وجل والعمل به واحياء الشريعة. وتنوير قلبه

14
00:04:54.500 --> 00:05:24.850
وتنوير قلبه وتحلية باطنه. والقرب من الله تعالى يوم لقائه والتعرض لما اعد لاهله من رضوان وعظيم فضله قال سفيان الثوري ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي ولا يقصد به الاغراض الدنيوية من تحصيل الرئاسة والجاه والمال ومباهاة الاقران وتعظيم الناس له وتصديره

15
00:05:24.850 --> 00:05:47.700
في المجالس ونحو ذلك فيستبدل الادنى بالذي هو خير. قال ابو يوسف اريدوا بعلمكم الله تعالى فاني كم اجلس مجلسا قط انوي فيه ان اتواضع الا لم اقم حتى اعلوهم. ولم اجلس مجلسا قط انوي فيه ان

16
00:05:47.700 --> 00:06:13.750
تعلوهم الا لم اقم قط حتى افتضح والعلم عبادة من العبادات وقربة من القرب. فان خلصت فيه النية لله تعالى قبل وزكى ونمت بركته وان قصد به غير وجه الله حبط وضاع وخسرت صفقته. وربما تفوته تلك المقاصد ولا ينالها

17
00:06:13.750 --> 00:06:36.850
افيخيب قصده ويضيع سعيه. نعم وهذا من اعظم الاداب واجل الوصايا التي ينبغي لطالب العلم الا يمل من من سماعها والا يمل من مجاهدة نفسه على تحصيلها ان يحرص طالب العلم دائما في طلبه على ان يحسن مقصده لله عز وجل. فالعلم عبادة

18
00:06:36.950 --> 00:06:55.500
لا يؤتي ثمرته حتى يكون مراد به وجه الله جل وعلا والدار الاخرة والعلماء ورثة الانبياء. واكرم بهم من وارث وموروث والمقصود بهم هم من صدقوا مع الله في طلبهم

19
00:06:55.800 --> 00:07:12.350
ولذا جاء في الحديث الذي رواه الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اول الناس يقضى عليه يوم القيامة ثلاثة وذكر منهم رجل تعلم العلم وعلمه

20
00:07:12.450 --> 00:07:40.700
وقرأ القرآن واقرأه فيؤتى به فيعرفه الله نعمه فيعرفها. فيقول فماذا عملت فيها فيقول يا ربي تعلمت فيك العلم وعلمته. وقرأت القرآن واقرأته. فيقول كذبت ولكنك تعلمت ليقال عالم القرآن ليقاد قارئ فقد قيل. وانما لكل امرئ ما نوى. عملت للدنيا فقد قيل. عملت للشهرة. قيل. عملت للمناصب

21
00:07:40.700 --> 00:08:02.750
اخذتها لكن في الاخرة لا ينال العبد ثوابا الا على ما اخلص لله فيه القصد وكان عمله فيه صوابا فيؤمر به يسحب الى النار والعياذ بالله. ومن هنا يقال ينبغي لطالب العلم دائما ان يعرف قدر ما طلب. وان يعلم انه

22
00:08:02.750 --> 00:08:22.600
ان ينال فيه الخير والبركة والثواب والثبات الا اذا كان مقصده الله والدار الاخرة. فمن المقاصد الحسنة ان ان يقصد التقرب الى الله بالتردد الى حلق العلم سماع العلم وقراءة العلم وبث العلم فان هذا عبادة

23
00:08:22.850 --> 00:08:47.600
ايضا ان يحفظ وقته وعمره بمثل هذه المجالس. فهذا مقصد حسن منها ان يقصد سماع ما يحبه الله فيطبقه ومعرفة ما يبغضه الله فيتركه فهو يتعلم ليعمل ومنها ان يقصد احياء الشريعة فان احياء الشريعة تحصل بسماع العلم ونشره وهذا مقصد حسن

24
00:08:47.650 --> 00:09:07.650
ومن المقاصد الحسنة ان يقصد تعلم العلم لينشره. ويعلم غيره فهذا مقصد حسن. ومنها ان تقصد تكثر الحسنات بالذهاب والمجيء والتكرار وغير ذلك من الامور. ومنها ان يقصد تحلية باطل

25
00:09:07.650 --> 00:09:28.200
وهذا ايضا لا يكون الا بتعلم الشريعة. ولذا قال الله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء. فهذه كلها مقاصد حسنة. وليحذر طالب العلم ان يكون مقصده الرفعة الدنيوية او مقصده المباهاة بين الاقران

26
00:09:28.450 --> 00:09:48.800
او ان ينال به المناصب الدنيوية لذات المناصب لكن ان قصد ان ينال المناصب الدنيوية لينفع من خلالها الدين هذا مقصد لا تثريب على الانسان فيه ولذا تكاترت وصايا العلماء وما اساء احد مقصده الا افتضح

27
00:09:49.150 --> 00:10:09.200
وما اساء احد مقصده الا افتضح اولا لا يثبت الا اذا وفقه الله  اصلح نيته وان ثبت لا تطرح البركة في علمه. وهذا من الامور التي ينبغي للانسان ان يراعيها

28
00:10:09.250 --> 00:10:33.000
ويحرص عليها نسأل الله جل وعلا بمنه وكرمه وكرمه ان يرزقنا حسن المقصد والنية. نعم  الثالث ان يبادر شبابه واوقات عمره الى التحصيل ولا يغتر بخدع التسويف والتأمين. فان كل ساعة تمضي من عمره لا بدل لها ولا عوض عنها

29
00:10:33.200 --> 00:10:57.400
ويقطع ما يقدر عليه من العلائق الشاغلة والعوائق المانعة عن تمام الطلب وبذل الاجتهاد وقوة الجد في التحصيل. فانها كقواطع الطريق. ولذلك استحب السلف التغرب عن والبعد عن الوطن لان الفكرة اذا توزعت قصرت عن درء

30
00:10:57.500 --> 00:11:23.900
لان الفكرة اذا توزعت قصرت عن درك الحقائق وغموض الدقائق ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه. ولذلك يقال العلم لا يعطيك بعضه حتى تعطي ونقل الخطيب البغدادي في الجامع عن بعضهم قال لا ينال هذا العلم الا من عطل دكانه

31
00:11:23.900 --> 00:11:50.050
قرب بستانه وهجر اخوانه ومات اقرب اهله فلم يشهد جنازته وهذا كله وان كانت فيه مبالغة فالمقصود به انه لابد فيه من جمع القلب واجتماع الفكر وقيل امر بعض المشايخ طالبا له بنحو ما رآه الخطيب فكان اخر ما امره به ان قال

32
00:11:50.050 --> 00:12:10.950
ثوبك كي لا يشغلك فكر غسله. ومما يقال عن الشافعي انه قال لو كلفت ما فهمت مسألة. نعم طبعا هذا ايضا من الوصايا المهمة التي ينبغي لطالب العلم ان يعتني بها

33
00:12:11.050 --> 00:12:31.950
وخلاصته في امرين اثنين اولها ان يحرص طالب العلم على مبادرة شبابه ومقتبل عمره في طلب العلم فان اوقات الشباب هي اوقات الفراغ وكلما تقدمت بالانسان السن كثرت عليه الواجبات

34
00:12:32.000 --> 00:12:56.400
الواجبات الاجتماعية والواجبات التي تلزمه تجاه اولاده والحقوق التي عليه الى غير ذلك من الامور لكن شاب في مقتبل امره مكفي الجانب الثاني ينبغي لطالب العلم ان يتخفف قدر طاقته من القواطع والشواغل

35
00:12:56.900 --> 00:13:12.850
الشواغل بعضها لابد منه لكن تخفف منها قدر طاقتك وهذا امر يحتاج الى حكمة ويحتاج الى فقه بالاولويات لكن اجعلوا اصلا عندك وهذا امر مهم جدا. وكم رأينا من الشواغل التي

36
00:13:12.850 --> 00:13:35.550
قطعت كثيرا من طلبة العلم وهم لا يشعرون قد لا تكون قطعتهم عن العلم بالكلية. لكنها قطعتهم عن الوصول الى الكمالات. والى بغيتهم مما يريدون. ولذلك اجعل هذين نصب عينيك. اولها مبادرة العمر. لا تقل فاتني الشباب. الان

37
00:13:35.650 --> 00:13:52.000
خير من الغد. والغد خير من بعده. فاذا لاحت لك فرصة فبادر الفرصة واحذر فوتها فبلوغ العز في نيل الفرص واغتنم عمرك ابان الصبا فهو ان زاد مع الشيب نقص

38
00:13:52.450 --> 00:14:12.700
بادر الفرص التي تلوح لك ولا تؤخر. ايضا كلما لاح لك امر وعندك القدرة فلا تؤخره فاي واجب تؤخره اليوم سيزاحم واجبا اخر مستقبلي والجانب الثاني تخفف من الشواغل الشواغل

39
00:14:12.750 --> 00:14:32.800
وان كان عندك فرصة من الوقت وفسحة لكنها تشغل القلب. ولذا استحب عدد من طلبة العلم او من من اهل العلم لطالب العلم ان يتغرب يتغرب عن الوطن اجل ان يحصل العلم. لانه اذا جلس في بلده

40
00:14:33.650 --> 00:14:58.050
عليه ان يزور فلان ويجلس مع فلان ولا يعذر في بعض المناسبات التي تكون ولذلك كانوا يرحلون في طلب العلم حتى ان انه لا يوجد عالم من علماء المسلمين الذين كان لهم قدم صدق في اي باب من ابواب العلم الا وتجده فارق البلد للقاء العلماء والسماع منه

41
00:14:58.050 --> 00:15:15.550
فهم يكسبون مكاسب منها لقاء العلماء في الامصار ومنها مفارقة الالف والاشياء التي تشغل حتى قال الامام الشافعي تغرب عن الاوطان في في طلب العلا وسافر ففي الاسفار خمس فوائد تفرج هم

42
00:15:15.550 --> 00:15:35.550
من واكتساب معيشة وعلم واداب وصحبة ماجد ما في المقام الذي عقل وذي ادب من راحة فدع الاوطان واغتربي تجد عوضا عما تفارقه وانصب فان لذيذ العيش في النصب اني رأيت وقوف الماء يفسده ان ساح طاب وان لم

43
00:15:35.550 --> 00:15:56.050
يجري لم يطب والشمس لو وقفت في الفلك دائمة لملها الناس من عجم ومن عرب والشمس والاستو لولا  فراق الارض ما افترست والسهم لولا فراق القوس لم يصب. والتبر كالترب ملقى في اماكنه

44
00:15:56.200 --> 00:16:12.900
والعود في ارضه نوع من الحطب. فان تغرب هذا عز مطلبه وان تغرب ذاك عز كالذهب. والحاصل ان هذا ان السفر ليس مقصدا لذاته. وانما المقصد التخفف من العلائق. ولذلك يا اخواني

45
00:16:13.700 --> 00:16:31.700
قدر الطاقة التخفف من العلائق ومن العلائق التي بلينا بها في زماننا العلائق التي انفتحت على الناس عن طريق التقنيات وغيرها يعني احيانا العلائق الاجتماعية قد يكون في بعضها صلة

46
00:16:31.900 --> 00:16:53.200
وصلة للارحام وزيارة للاقارب وغير ذلك وفيها خير. لكن العلائق الكترونية التي بلينا بها اشد قطعا تقطع قلب الانسان وفكرة وتسلسل ذهنه وجلوسه وجمعية قلبه ولذلك قدر الطاقة. يتخفف طالب العلم

47
00:16:53.400 --> 00:17:15.000
في مقتبل الطلب وفي اواسطه وفي اخره. من هذه الاشياء التي هي مباحات وفيها خير لكنها رأس او لحم جمل غث على رأس جبل وعر لا سهل فيرتقى ولا سمين فينتقل. وكلما تخفف الانسان منها كان اولى

48
00:17:15.150 --> 00:17:38.300
وهذا امر يحسن بالانسان ان يعتني به نعم  الرابع ان يقنع من القوت بما تيسر وان كان يسيرا ومن اللباس بما ستر مثله وان كان خلقا. فبالصبر على ضيق العيش ينال سعة العلم. ويجمع شمل القلب عن

49
00:17:38.300 --> 00:18:00.750
مفترقات الامال تتفجر منه ينابيع الحكم. الله اكبر قال الشافعي رضي الله عنه لا يطلب احد هذا العلم بالملك وعز النفس فيفلح ولكن من طلبه بذل النفس وضيق العيش وخدمة العلماء افلح. وقال لا يصلح طلب العلم الا لمفلس

50
00:18:00.750 --> 00:18:20.650
قيل ولا الغني المكفي؟ قال ولا الغني المكفي. كل هذا طبعا طريق المبالغة يقولون وليس مقصدهم ان الافلاس مقصد. ولكن مقصدهم الا ينشغل قلبه بجمع الدنيا وتطلبها والتكثر منها. نعم. احسن الله اليك. وقال مالك

51
00:18:20.700 --> 00:18:42.850
لا يبلغ احد من هذا العلم ما يريد حتى حتى يضر به الفقر. ويؤثره على كل شيء. من كانت عينه  تنظر الى الرئاسات الدنيوية والمناصب الدنيوية وتجميع الاموال ان يتفرق للعلم؟ العلم يا اخواني

52
00:18:43.050 --> 00:19:03.000
بضاعة الانبياء ميراث الانبياء والانبياء الله جل وعلا لم ير لهم الدنيا جزاء وهكذا ايضا ورثة الانبياء. لو نظرنا الى الامام البخاري ومسلم وابو داوود والترمذي والامام احمد والامام الشافعي. والامام ما

53
00:19:03.000 --> 00:19:20.450
وابو حنيفة وغيرهم ما رأيناهم اهل دنيا ومن النادر ان تجد عالما متفرغا للعلم قد اكل قلبه ووقته ثم تجده في المقابل تاجرا ثريا عنده من التجارات الكثيرة. لكن قد

54
00:19:20.500 --> 00:19:43.100
يفتح الله على البعض قد يأتيه ميراث ولا يتعب في هذا الباب. لكن السواد الاعظم من العلماء تجدهم اهل كثاف تجدهم اهل كفاف. ولذلك اعرف قدر ما تطلب واعلم ان طلب العلم وتحصيله فيه من اللذات ما تغنيك عن اللذات المتع الدنيوية

55
00:19:43.450 --> 00:20:07.500
وعن تحصيل الاموال والمراكب والمساكن التي يباهي بها اهل الدنيا فمن عرف قدر ما يطلب هان عليه اه ما يبذل نعم وقال ابو حنيفة يستعان على الفقه بجمع الهم ويستعان على حذف العلائق باخذ اليسير عند الحاجة ولا يسد

56
00:20:07.950 --> 00:20:26.150
ولا يزد فهذه اقوال هؤلاء الائمة الذين لهم فيه القدح المعلى غير مدافع وكانت هذه احوالهم رضي الله عنهم قال الخطيب ويستحب للطالب ان يكون عزبا ما امكنه لان لا

57
00:20:26.150 --> 00:20:46.150
معه الاشتغال بحقوق الزوجية وطلب المعيشة عن اكمال الطلب. وقال سفيان الثوري من تزوج فقد ركب البحر فان ولد له فقد كسر به. وبالجملة فترك التزويج لغير المحتاج اليه او غير القادر عليه او لا

58
00:20:46.150 --> 00:21:06.950
لا سيما للطالب الذي رأس ما له جمع الخاطر. واجمام القلب واستعمال الفكر واستعمال الفكر. طبعا مسألة التزوج لطالب العلم. ولا شك ان الزواج له حقوق ويأخذ من فكري ووقتي وجهدي

59
00:21:07.100 --> 00:21:24.600
اه طالب العلم قدرا ليس بالامر السهل لا الوقت ولا المال ولا غير ذلك من الامور والنبي صلى الله عليه وسلم اعطانا قاعدة العلماء لم يغفلوا عنها. وهم يقررون مثل هذه الوصية هم لم يغفلوا عنها

60
00:21:24.700 --> 00:21:43.000
لقوله عليه الصلاة والسلام يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج الحديث فلو قال طالب ايهما اولى الطالب؟ ان يبادر الى الزواج او يؤخر الزواج. لقيل في هذا تفصيل

61
00:21:43.350 --> 00:22:09.250
ان كان الطالب يجد من نفسه ميولا الى الزواج والنكاح ويخاف على نفسه الوقوع في الحرام. والمقصد من الوقوع في الحرام يخاف على نفسه الوقوع عن طريق النظر او ما هو اعلى من النظر. فان كان لا يحبس بصره فليبادر. فالمحافظة على رأس المال وهو الدين اولى من الغنائم والمكاسب الاخرى

62
00:22:10.650 --> 00:22:26.600
الحالة الثانية ان يكون طالب العلم لا يلتفت وهذا قليل. لا سيما في زماننا هذا الذي استأسدت فيه الشهوات واصبحت تعرض على الانسان صباحا ومساء فان كان طالب العلم نفسه لم تمل بعد الى الزواج

63
00:22:26.700 --> 00:22:46.650
ونفسه مقبلة على العلم. وما زال عنده من النهمة التي تحمله على استغلال الدقائق آآ من وقته وعمره فكلما اخر الزواج كان اولى له واحسن. فجمعية القلب لا يعد لها شيء

64
00:22:47.300 --> 00:23:08.050
لكن متى ما رأى من نفسه الميول فيا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج. نعم  الخامس ان يقسم اوقات ليله ونهاره ويغتنم ما بقي من عمره. فان بقية العمر لا قيمة له واجود

65
00:23:08.050 --> 00:23:37.650
قاتل الحفظ الاسحار وللبحث الابكر وللكتابة وسط النهار. وللمطالعة لعلها الاب وللبحث الابكار وللبحث الابكار وللكتابة وسط النهار. وللمطالعة والمذاكرة الليل. وقال الخطيب اجود حفظ الاسحار ثم وسط النهار ثم الغداء

66
00:23:37.700 --> 00:24:01.950
قال وحفظ الليل انفع من حفظ النهار ووقت الجوع انفع من وقت الشبع  قال واجود اماكن الحفظ الغرف. وكل موضع بعيد عن الملهيات قال وليس بمحمود الحفظ بحضرة النبات والخضرة والانهار وقوارع الطرق. وضجيج الاصوات. لان

67
00:24:01.950 --> 00:24:27.100
لا تمنع من خلو القلب. لانها تمنع من خلو القلب غالبا. نعم. طالب العلم يحسن به ان يكون مرتبا في في سيره العلمي في قسم اوقاته وقت للحفظ ووقت للمطالعة ووقت للعبادة ووقت للمذاكرة ووقت للبحث حتى يسير مثل الجيش

68
00:24:27.400 --> 00:24:52.000
لا يزاحم واجب واجبا اخر ولا يتفاجأ انه استهلكه شيء على الاشياء الاخرى وهذا يكون حينما يكون الطالب قد استغل اوقاته فانه يعرف فعلا اهمية الاوقات التي استغلها وما المقدم على غيره؟ وما ذكره الشيخ

69
00:24:52.300 --> 00:25:12.850
هو من تجربة يعني طالب العلم قال المؤلف رحمه الله اجود الاوقات للحفظ الاسحار قبل الفجر يقضي الانسان نهمته مثلا من صلاة الليل. ثم قبل الفجر بساعة او اقل من ذلك

70
00:25:13.000 --> 00:25:37.200
يجلس للحفظ سيجد صفاء في هذا لكن متى اذا كان ينام مبكرا اما اذا كان ما ينام الا قبيل الفجر فانه لا يستطيع. في هذا وللبحث الابكار اول النهار ايضا الدهن خالي ولا عند الانسان اشغال تشغله. وللكتابة وسط النهار وللمطالعة والمذاكرة الليل

71
00:25:37.200 --> 00:25:59.550
لكن هذا هذا حينما لا يكون الانسان مرتبطا بواجبات تشغله كما في زماننا. ولذلك لكل زمان دولة واجيال. لكن ينبغي الانسان ان يتحايل تحايل رتب وقتك. انا رأيت احد المشايخ ممن بارك الله له في تأليفه

72
00:25:59.700 --> 00:26:26.500
فله من المؤلفات الشيء الكثير. يعني مؤلفات واكثر من خمسة وثلاثين مؤلف وكتب الله له القبول فيها واخذ بعظ الرسائل العلمية الماجستير والدكتوراة فقلت له هذه الاوقات او هل مؤلفات هذي متى كنت اؤلفها؟ قال جلوسي من بعد الفجر الى اذان الى الساعة العاشرة صباحا. هذا جلوسي للتأليف والرسائل. والباقي

73
00:26:26.500 --> 00:26:45.500
هذا لاشياء اخرى. فكل مخرجي العلم ورسائلي ومؤلفاته من بعد الفجر الى الساعة العاشرة صباحا يا اخواني حينما ننظر الى واقعنا الان وننظر الى ما كتبه العلماء. وما ذكروه من اغتنام الاوقات

74
00:26:45.800 --> 00:27:06.000
الانسان حقيقة يتقطع قلبه يتقطع قلبه من كثرة المزاحمات والمشكلات ولذا نصيحتي كلما قدرت ان تتخفف تخفف رزقك مكتوب لك. نعم انت مأمور بفعل الاسباب لكن لا تستمت وراء الاسباب

75
00:27:06.350 --> 00:27:29.900
فاذا اخذت الكفاف وعرفت طلبتك قلبك طالب علم تريد ميراث الانبياء ميراث الانبياء ابو بكر ابو هريرة رضي الله عنه لم يشغله الصفق بالاسواق ولاء الاشتغال بالمزارع تنال من الحظوة في حفظ الاحاديث النبوية ما لم

76
00:27:30.200 --> 00:27:47.200
يناله كبار الصحابة لا عمر ولا ابو بكر ولا عثمان ولا علي ولا من دونهم مع ان بقاءه مع النبي صلى الله عليه وسلم قرابة خمس سنوات لانه تفرغ لكن نهل من هذا

77
00:27:47.300 --> 00:28:06.050
بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام الى يومنا واسم ابي هريرة رضي الله عنه يرن في كل محل وفي كل مسجد لانه بذل وحصل وغيره ايضا بذل وحصل لكن حنا نتكلم الان على ما حصله في هذه المدة الوجيزة ولذلك

78
00:28:06.200 --> 00:28:32.950
قدر الطاقة خفف من المشاغل واذا كان لك طلبة علمية واخذت من المال الكفاف الحمد لله معك من الخير ما يوازي مع كبراء الناس كما قال الالبيري رحمه الله قال جعلت المال فوق العلم جهلا لعمرك في القضية ما عدلت وبينهما بنص

79
00:28:32.950 --> 00:28:53.900
ستعرفه اذا طه قرأت معك من الخير ما ينبغي لك ان تفخر به وتنافس عليه. وهذا كله يحتاج من انسان ان يكون عنده فقه في الاولويات وتقديم للاهم فالاهم ثم يتوازن ويقنع يقنع بما اعطاه الله ويفرح

80
00:28:53.900 --> 00:29:13.700
ويغتنم اوقاته في تحصيل العلم قبل ان تتزاحم عليه الواجبات. اسأل الله سبحانه وتعالى بمنه وكرمه ان يوفقنا للعلم النافع والعمل الصالح وان يرزقنا البركة في اوقاتنا واعمارنا وارزاقنا انه جواد كريم

81
00:29:13.800 --> 00:29:42.700
صلى الله وسلم على نبينا   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى السادس من اعظم الاسباب المعينة على الاشتغال والفهم وعدم الملال اكل القدر

82
00:29:42.700 --> 00:30:01.700
من الحلال. قال الشافعي رحم رضي الله عنه ما شئت منذ ست عشرة سنة وسبب ذلك ان كثرة الاكل جالبة لكثرة الشرب. وكثرته جالبة للنوم والبلادة وقصور الذهن وفتور الحواج

83
00:30:01.700 --> 00:30:29.250
وكسل الجسم هذا مع ما فيه من الكراهية الشرعية والتعرض لخطر الاسقام البدنية كما قيل. فان الداء اكثر ما تراه يكون من الطعام او الشراب  ولم يرى احد من الاولياء والائمة والعلماء يصب شاكرا او يوصف بكثرة الاكل ولا حمد به

84
00:30:29.450 --> 00:30:51.200
وانما تحمد كثرة الاكل من الدواب التي لا تعقل بل هي مرصدة للعمل. مرصدة مرصدة احسن الله اليك بل هي مرصدة للعمل. والذهن الصحيح اشرف من تبديده وتعطيله بالقدر الحقير من طعام يؤول امره الى ما قد

85
00:30:51.200 --> 00:31:13.850
ولو لم يكن من افات كثرة الطعام والشراب الا الحاجة الى كثرة دخول الخلاء. لكان ينبغي للعاقل الذي بان يصون فنفسه عنه ومن رام الفلاح في العلم وتحصيل البغية منه مع كثرة الاكل والشرب والنوم فقد رام مستحيلا في العادة

86
00:31:14.950 --> 00:31:33.400
والاولى ان يكون ما يأخذ من الطعام ما ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما ملأ ابن ادم وعاء شرا من بطن بحسب ابن ادم لقيمات يقمن صلبه فان كان لا محالة فثلث

87
00:31:33.400 --> 00:31:58.950
كل طعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه. رواه الترمذي. فان زاد على ذلك فالزيادة اسراف خارج عن السنة. وقد قال الله تعالى وكلوا واشربوا ولا تسرفوا. قال بعض العلماء جمع الله بهذه الكلمات الطب كله. نعم

88
00:32:01.000 --> 00:32:19.650
السابع ان يأخذ نفسه بالورع في جميع شأنه ويتحرى الحلال في طعامه وشرابه ولباسه ومسكنه وفي جميع ما يحتاج اليه هو وعياله ليستنير قلبه ويصلح لقبول العلم ونوره والنفع به

89
00:32:19.850 --> 00:32:39.650
ولا يقنع لنفسه بظاهر الحل شرعا مهما امكنه التورع ولم تله حاجة او يجعل حظه الجواز بل يطلب الرتبة العالية ويقتدي بمن سلف من العلماء الصالحين في التورع عن كثير من عن كثير بما كانوا يفتون

90
00:32:39.650 --> 00:33:04.750
بجوازك واحق من اقتضي به في ذلك سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث لم يأكل التمرة التي وجدها في الطريق خشية ان تكون من الصدقة مع بعد كونها منها. ولان اهل العلم يقتدى بهم ويؤخذ عنهم. فاذا لم يستعملوا الورع فمن يستعمله

91
00:33:04.750 --> 00:33:24.650
وينبغي له ان يستعمل الرخص في مواضعها عند الحاجة اليها. ووجود سببها ليقتدى به فيها. فان الله تعالى يحب ان تؤتى رخصه. كما يحب ان تؤتى عزائمه. نعم وهذا توجيه

92
00:33:24.900 --> 00:33:41.900
عظيم وادب رفيع ينبغي لطالب العلم ان يحرص على التأدب به حسب طاقته وليأخذ منه نصيبا الا وهو الورع يربي طالب العلم نفسه على الورع في لسانه. فيبتعد عن المشتبهات المشتبهات في منطقه

93
00:33:41.950 --> 00:34:03.600
والورع في بصره فيبتعد عن المشتبهات في بصره ويبتعد عن المشتبه المشتبهات في مأكله وغير ذلك من الامور وقد جاء لن يبلغ العبد درجة المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس. وقد قال عليه الصلاة والسلام وبين هنا وبينه

94
00:34:03.600 --> 00:34:24.950
امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. طالب العلم يحتاج ان يربي نفسه على الورع ومعنى ذلك ان ان ينظر الى الحلال البين فيقدم عليه. والحلال الحرام البين فيتركاه. وما اشتبه

95
00:34:24.950 --> 00:34:51.200
امره بين الحل والحرمة فيجعل بينه وبينه سياجا قدر طاقته. ويكون ورعا ايضا في منطقه وفي ملبسه وفي غير ذلك من الامور بحيث يكسب مكاسب ومن اعظمها ثلاث اولها ان يكون دينه ثخينا اذا اراد ان يتكلم فيما يستقبل من زمانه في امور الحلال والحرام اذا عنده

96
00:34:51.200 --> 00:35:12.600
الورع متين قد اخذ نفسه به في اوائل سنه لانه يوقع الرب العالمين والجانب الثاني ان يصفو قلبه. لان الحرام له اثر في القلب في ظلمته وله اثر في سواد القلب واطفاء نور الايمان فيه

97
00:35:12.750 --> 00:35:29.000
وهكذا بعض المشتبهات قد تؤثر بالانسان. والامر الثالث ان يكون نظيف الدين ان يكون بعيدا عن ان يتكلم فيه لانه يقع في المحرمات وغيرها وخلاصة الكلام ان يحرص على الورع

98
00:35:29.000 --> 00:35:55.950
ما امكنه نعم  الثامن ان يقلل استعمال المطاعم التي هي من اسباب البلادة وضعف الحواس كالتفاح الحامض والباقلاء وشرب الخل. وكذلك ما يكثر استعماله البلغم المبلد للذهن المثقل للبدن. ككثرة الالبان والسمك واشباه ذلك

99
00:35:56.450 --> 00:36:23.900
وينبغي ان يستعمل ما جعله الله تعالى سببا لجودة الذهن. كمضغ اللبان والمسطك على حسب العادة واكل واكل الزبيب بكرة والجلاب. ونحو ذلك مما ليس هذا موضع شرحه وينبغي ان يتجنب ما يورث النسيان بالخاصية. كأكل اثر سؤر الفأر وقراءة الواح القبور. والدخول

100
00:36:23.900 --> 00:36:47.300
بين جملين مفطورين والقاء القمل ونحو ذلك من المجربات فيه. طبعا هذه اشياء يعني ذكرها المؤلف رحمه الله يحسن التحقق حقيقة من اثرها على الانسان. والمقصد من هذا الادب الذي ذكره المؤلف ان يحرص طالب العلم على المحافظة على عقله

101
00:36:47.400 --> 00:37:07.150
وذهنه وحافظته. فلا يضيعها او يشتتها فيما اه يخل بها. لان طالب العلم يسير في العلم لا بجسده وانما بفكره وقلبه وعقله ونحوا من ذلك فاذا ضيعها ذهب عنه سلاحه الذي به يحارب

102
00:37:07.250 --> 00:37:28.950
ومادته التي بها يكسب العلم ولذلك ينبغي عليه ان يحرص على كل ما يجمع القلب ويجود الذهن ويبتعد عما يشتت الذهن يعني يظعف الحافظة. وان كان ما ذكره المؤلف في زمانه قد يكون وقع من البعظ. فماذا نقول بما تجدد في زماننا

103
00:37:28.950 --> 00:37:55.600
فهناك اشياء تجلب للانسان النسيان وتشتت ذهنه وتشتت قلبه وتجعله ينسى ما حفظ ويشك فيما فهم فينبغي عليه ان يبتعد عنها ولكل زمان احواله زماننا اشياء تجددت من المطاعم والمآكل قد تسبب للجسم السموم فضلا عن الذهن والعقل

104
00:37:55.700 --> 00:38:19.150
وهكذا ايضا اجهزة مقروءة ومسموعة اذا ادمن الانسان عليها او غلبت عليه شتت قلبه خرطت ما حفظ من قلبه وكذلك ايضا بعض الاشياء التي يتتبعها الانسان من المجالس والقيل والقال والاخبار وغيرها مما اثره في تشتيت القلب

105
00:38:19.250 --> 00:38:35.250
وجلب النسيان ابلغ باظعاف مظاعفة من اثر ما ذكره الشيخ رحمه الله على عقل الانسان فكيف لو كانت هذه الاشياء موجودة في زمن العلماء لربما كان تنبيههم عليها اكثر ولذلك الحصيف

106
00:38:35.350 --> 00:38:54.350
العاقل الذي يعرف الاصل الذي لاجله دار العلماء على ذكر هذه الاسباب وهو المحافظة على عقلك وذهنك وحافظتك وقلبك وايمانك ووقتك وجمعية نفسك على الهدف الاسمى الذي لاجله انت تبذل وقتك

107
00:38:54.350 --> 00:39:16.150
لغايته اه تبذل ما تستطيع وهو تحصيل العلم باعلى طرقه وتحقيق العلم بادق اموره وهذا امر ليس بالامر السهل دون تحصيله من المشاق ما ينبغي للانسان ان يفرح بما فتح الله عليه وايضا يضحي

108
00:39:16.300 --> 00:39:42.550
ببعض الاوقات يضحي ببعض الملذات يضحي ببعض المآكل نعم  التاسع ان يقلل نومه ما ان يقلل نومه ما لم يلحقه ضرر في بدنه وذهنه ولا يزيد في نومه في اليوم والليلة على ثمان ساعات وهو ثلث الزمن. فان احتمل حاله اقل منها فعل

109
00:39:43.550 --> 00:40:01.350
ولا بأس ان يريح نفسه وقلبه وذهنه وبصره اذا كل شيء من ذلك او ضعف بتنزه وتفرج في المستنزهات بحيث يعود الى حاله. ولا يضيع عليه زمانه. ولا بأس بمعاناة

110
00:40:01.350 --> 00:40:20.550
ورياضة البدن به فقد قيل انه ينعش الحرارة ويذيب فضول الاخلاق وينشط البدن ولا بأس ايضا بالوطء الحلال اذا احتاج اليه. فقد قال الاطباء بانه يخفف الفضول وينشط ويصفي الذهن

111
00:40:20.550 --> 00:40:44.300
اذا كان عند الحاجة باعتدال ويحذر كثرته حذر العدو فانه كما قيل ماء الحياة يراق في الارض يضعف السمع والبصر والعصب والحرارة والهضم. وغير ذلك من الامراض الردية والمحققون من الاطباء يرون ان تركه اولى الا

112
00:40:45.300 --> 00:41:08.400
والمحققون من الاطباء يرون ان تركه اولى الا ضرورة او استشفاء. وبالجملة الجزئيات التي يذكرها قد ما تكون لها علاقة بالاصل تحقيق هذه المسائل والنظر فيها وفي فرعياتها؟ وهل هي صواب ام لا؟ وهل هي على اطلاقها لكل احد

113
00:41:08.400 --> 00:41:27.800
في فروع ليست هي المقصد من ايراد مثل هذا الامر. المقصد ان يحرص كما اشار في الادب التاسع على ان يأخذ من النوم ما لا يضر بدنه ولا ذهنه ويترك من النوم

114
00:41:27.950 --> 00:41:45.650
ما تركه لا يظر ببدنه ولا ذهنه. لان رأس ماله وقته والوقت يمضي. ان نام طالب العلم ذهب الوقت. وان استيقظ ذهب الوقت وان لعب ذهب الوقت وان حفظ ذهب الوقت فوقته ثمين

115
00:41:45.700 --> 00:42:03.050
يحصل به ان يحرص على عمارته بما يستطيع لا سيما في اوائل الطلب فان جمعية القلب في اوائل الطلب لا تعادلها جمعية وكل من حصل علما غزيرا تجد انه في اوائل طلبه

116
00:42:03.100 --> 00:42:24.600
للعلم كان عنده حرص ومحافظة على وقته. وعنده النهمة في تحصيل العلم فاخذ الاهم وحفظ الاهم وفهم الاهم وقرأ الاهم فلما دهمته اه المشاغل اذا هو قد قطع مشوار طويلا سهل عليه اكمال

117
00:42:24.700 --> 00:42:42.300
الطريق وهذا يحتاج من الانسان ان يكون حكيما في التعامل مع نفسه فنفس الانسان هي التي يسير بها في هذا الطريق نعم  وبالجملة فلا بأس ان يريح نفسه اذا خاف مللا

118
00:42:42.400 --> 00:43:06.100
وكان بعض اكابر العلماء يجمع اصحابه في بعض اماكن التنزه في بعض ايام السنة ويتمازحون بما لا ضرر عليهم في دين ولا عرض. نعم العاشر ان يترك العشرة فان تركها من اهم ما ينبغي لطالب العلم ولا سيما لغير الجنس. وخصوصا

119
00:43:06.150 --> 00:43:28.050
العشرة يقصد كثرة المعاشرة كثرة اللقاءات كثرة الجلسات. كثرة الذهاب والاياب وهو الان يتحدث عن فئة خاصة الفئة الخاصة تهيأ ان تحفظ على تحافظ على الزمن وتحافظ على الفكر وتحافظ على ايمانها وتحافظ على وقتها

120
00:43:28.100 --> 00:43:54.800
وايضا الواجبات امامها حتى تكون عالمة كثيرة جدا وابناء زمان الانسان اه لهم شهوات ولهم ملذات ولهم رغبات ولهم حقوق فاذا كان الانسان في كل طائفة له فيها جلسات ومع كل مجموعة له لقاءات وكل احد لا بد ان يذهب معه

121
00:43:54.800 --> 00:44:11.500
يأتي معه ماذا بقي من الزمان ولا سيما قال اذا كان من غير الجنس. يقصد من غير الجنس يقصد ايش؟ الرجل والمرأة  يقصد من غير اصحاب الهم الذين انت تسلك يعني من غير طلبة العلم

122
00:44:12.250 --> 00:44:29.450
كما قيل لقاء الناس ليس يفيد شيئا سوى الهذيان من قيل وقال فاقلل من لقاء الناس الا لاخذ العلم او اصلاح حاله. والتوازن دائما مطلب العلماء يذكرون اشياء هي وصايا لا يلزم ان تطبق بحذافيرها. وانما هي اداب عامة

123
00:44:29.750 --> 00:44:46.250
طالب العلم يكون حكيما في تطبيقها يؤدي اولا الواجبات ثم يوازن بين النوافل والمستحبات ويعلم ان وقته ثمين. وان الامة تنتظر منه شيئا كثيرا. فاذا جاءت نوافل فيقدم الاهم فالاهم

124
00:44:46.600 --> 00:45:08.500
فان كان ثمة مباحات فهنا يكون حكيما في تطبيقها ومن ذلك العشرة العشرة قطعت كثيرا من طلبة العلم كثرتها وضيعت اوقاتا كثيرة والناس تضعف. اذا تعودت على الرخاوة وضياع الاوقات صعب ردها الى حياض الجد والاجتهاد والحفظ

125
00:45:08.550 --> 00:45:25.950
والتحقيق وغير ذلك من الامور. فالنفوس لها يعني يعني ينبغي للانسان ان يتعامل مع نفسه وهو ابخص بنفسه واعرف بها لكن يتعامل معها بحكمة في هذا الباب وضياع العمر بغير فائدة

126
00:45:27.900 --> 00:45:49.250
يعني اكثر خسارة من ضياع الاموال بغير فائدة النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصا على عمارة وقته بالعلم والعبادة والتعليم والجهاد والتربية ومعاشرة الناس وصلة الارحام وغير ذلك من الامور. خلاصة الكلام

127
00:45:49.500 --> 00:46:04.850
ان ان يتخفف من العشرة قدر طاقته. نعم. الا ما لا بد منها الله اليك ان يترك العشرة فان تركها من اهم ما ينبغي لطالب العلم ولا سيما لغير الجنس

128
00:46:04.950 --> 00:46:30.600
وخصوصا لمن كثر لعبه وقلت فكرته فان الطباع سراقة وآفة العشرة ضياع العمر بغير فائدة وذهاب المال والعرض. ان كانت لغير اهل وذهاب الدين ان كان لغير اهله والذي ينبغي لطالب العلم الا يخالط الا من يفيده او يستفيد منه

129
00:46:30.650 --> 00:46:51.450
كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم اغدوا عالما او متعلما ولا تكن الثالث فتهلك فان شرع او تعرض لصحبة من يضيع عمره معه ولا يفيده ولا يستفيد منه. ولا يعينه على ما هو بصدد

130
00:46:51.450 --> 00:47:13.750
فليتلطف في قطع عشرته في اول الامر قبل تمكنها. فان الامور اذا تمكنت عسرت ازالت ومن ومن الجاري على السنة الفقهاء الدفع اسهل من الرفع. فان احتاج الى من يصحبه فليكن صاحبا صالحا

131
00:47:13.750 --> 00:47:43.750
تقيا ورعا زكيا. كثير الخير قليل الشر. حسن المداراة. قليل المماراة ان وان ذكر اعانه. وان احتاج واساه. وان ضجر صبره ومما يروى عن علي رضي الله عنه لا تصحب اخا الجهل واياك واياه فكم من جاهل اردى

132
00:47:43.750 --> 00:48:09.550
حليما حين وخابوا يقاس المرء بالمرء اذا هو ما شاء. ولبعضهم ان الصدق من كان معك. ومن يضر نفسه لينفعك. ومن اذا ريب زمان صدعك شمل نفسه ليجمعك. لكن اين يوجد مثل هذا؟ ولذلك

133
00:48:10.000 --> 00:48:32.200
طالب العلم وكل مسلم ينبغي عليه ان يبحث عن الصاحب الذي يصحبه لانه سيؤثر عليه دنيا واخرى عليه دنيا واخرى فيفتش في اصحابه في بحث عمن فيهم الصفات الاعلى من الدين والايمان والاخلاق والعلم وغير ذلك من

134
00:48:32.200 --> 00:48:46.950
الامور. الشافعي رحمه الله يقول احب من الاخوان كل مواتي وكل غظيظ الطرف عنها فواتي يوافقني في كل امر اريده. ويحفظني حيا وبعد مماتي فمن لي بهذا؟ ليت اني اصبته

135
00:48:46.950 --> 00:49:05.300
قاسمته مالي من الحسنات. تأملت اخواني فكان اقلهم على كثرة الاخوان اهل ثقاتي لكن بتجد من هؤلاء فان لم تجد من توفرت فيه الصفات الاعلى على اقل تقدير خذ ما هو ادنى لكن ها

136
00:49:05.400 --> 00:49:33.050
انتبه ان تكون مناخا للبطالين بابك مفتوحا وقلبك مفتوحا كل من اراد ان يصاحبك ولو كان سيء الخلق سيء الدين ضعيفا في آآ امور عباداته ضعيفا في امور اخلاقه تجعل اه بابك مفتوحا لمثل هؤلاء يؤثرون عليك. نعم كل تعطيه حقا قدر طاقتك. لكن الاخوة لها حقها

137
00:49:33.200 --> 00:49:53.650
الثوري رحمه الله كان يقول ابياتا يرددها يقول ابلوا الرجال اذا اردت اخاءهم وتوسمن امورهم وتفقدي فاذا ظفرت بذي الديانة والتقى فبه اليدين قرير عين فاشتدي. فاذا يزن ولا محالة زلة. فعلى اخيك بفضل جودك

138
00:49:53.750 --> 00:50:37.700
ترددي والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا    طبعا النبي صلى الله عليه وسلم قال ما ملأ ابن ادم وعاء شرا من بطن بحسب ابن ادم لقيمات يقمن صلبه فان كان ولابد فثلث لطعامه

139
00:50:37.850 --> 00:50:57.300
وثلث لشرابه وثلث لنفسه هذا هو الحد المعتدل في الاكل والشرب والترك وهو الامر الذي ينبغي ان يكون الغالب على الانسان ولا تكون المعدة كلها للشراب او كلها للاكل او تكون فارغة على الدوام فان هذا مظر

140
00:50:57.500 --> 00:51:17.800
وهذا الميزان الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم الاطباء يكون هو احسن ميزان لو ان الناس اخذوا بهذه القاعدة لسلموا من كثير من الادواء والامراض هذا هو الغالب واما قوله لابي هريرة اشرب اشرب حتى قال يا رسول الله لا اجد له مسلكا فهذا محمول على بعض الاحوال

141
00:51:18.150 --> 00:51:40.700
في بعظ الاحوال وفي بعظ الاوقات لا بأس ان يأكل الانسان حتى لا يجد له مسكة او يشرب حتى لا يجد له مسلكة بدلالة حديث ابي هريرة فيكون هذا الاكل بقدر معين في اوقات معينة ليس على سبيل الدوام نقول هذا ليس مذموما. بدلالة

142
00:51:40.750 --> 00:51:59.400
قوله لابي هريرة وقول ابي هريرة له ولم يذمه. فهو حالة ليست هي الدوام. واما الحديث الذي اشار اليه المؤلف وهو ما رواه  فهو محمول على الاغلب