﻿1
00:00:04.350 --> 00:00:19.450
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد هذا هو المجلس التاسع عشر من مجالس التعليق على تذكرة السامع والمتكلم

2
00:00:19.500 --> 00:00:41.700
لابن جماعة رحمه الله تعالى والمنعقد في جامع النصيان بمدينة بريدة في يوم الاحد الموافق التاسع عشر من شهر ربيع الاول لعام ثمان وثلاثين واربع مئة والف من الهجرة وقد وقفنا على الادب السادس من اداب المتعلم في نفسه. نعم

3
00:00:42.850 --> 00:01:04.850
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى السادس من اعظم الاسباب المعينة على الاشتغال والفهم وعدم الملال اكل القدر اليسير

4
00:01:04.850 --> 00:01:25.950
من الحلال قال الشافعي رضي الله عنه ما شبعت منذ ست عشرة سنة وسبب ذلك ان كثرة الاكل جالبة لكثرة الشرب. وكثرته جالبة للنوم والبلادة وقصور الذهن وفتور الحواج وكسل الجسم

5
00:01:26.450 --> 00:01:51.350
هذا مع ما فيه من الكراهية الشرعية والتعرض لخطر الاسقام البدنية كما قيل. فان الداء اكثر ما تراه يكون من الطعام او الشراب  ولم يرى احد من الاولياء والائمة والعلماء يصب شاكرا او يوصف بكثرة الاكل ولا حمد به

6
00:01:51.600 --> 00:02:13.300
وانما تحمد كثرة الاكل من الدواب التي لا تعقل بل هي مرصدة للعمل. مرصدة مرصدة احسن الله اليك بل هي مرصدة للعمل. والذهن الصحيح اشرف من تبديده وتعطيله بالقدر الحقير من طعام يؤول امره الى ما

7
00:02:13.300 --> 00:02:35.950
ولو لم يكن من افات كثرة الطعام والشراب الا الحاجة الى كثرة دخول الخلاء لكان ينبغي للعاقل الذي بان يصون نفسه عنه ومن رام الفلاح في العلم وتحصيل البغية منه مع كثرة الاكل والشرب والنوم فقد رام مستحيلا في العادة

8
00:02:37.050 --> 00:02:55.500
والاولى ان يكون ما يأخذ من الطعام ما ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما ملأ ابن ادم وعاء شرا من بطن بحسب ابن ادم لقيمات يقمن صلبه فان كان لا محالة فثلث

9
00:02:55.500 --> 00:03:20.750
كل طعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه. رواه الترمذي. فان زاد على ذلك فالزيادة اسراف خارج عن السنة. وقد قال الله تعالى وكلوا واشربوا ولا تسرفوا. قال بعض العلماء جمع الله بهذه الكلمات الطب كله

10
00:03:22.400 --> 00:03:41.750
السابع ان يأخذ نفسه بالورع في جميع شأنه ويتحرى الحلال في طعامه وشرابه ولباسه ومسكنه وفي جميع ما يحتاج اليه هو وعياله ليستنير قلبه ويصلح لقبول العلم ونوره والنفع به

11
00:03:42.000 --> 00:04:01.800
ولا يقنع لنفسه بظاهر الحل شرعا مهما امكنه التورع ولم تله حاجة او يجعل حظه الجواز بل يطلب الرتبة العالية ويقتدي بمن سلف من العلماء الصالحين في التورع عن كثير من عن كثير بما كانوا يفتون

12
00:04:01.800 --> 00:04:26.900
بجوازك واحق من اقتضي به في ذلك سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث لم يأكل التمرة التي وجدها في الطريق خشية ان تكون من الصدقة مع بعد كونها منها. ولان اهل العلم يقتدى بهم ويؤخذ عنهم. فاذا لم يستعملوا الورع فمن يستعمله

13
00:04:28.100 --> 00:04:46.800
وينبغي له ان يستعمل الرخص في مواضعها عند الحاجة اليها. ووجود سببها ليقتدى به فيها. فان الله الله تعالى يحب ان تؤتى رخصه. كما يحب ان تؤتى عزائمه. نعم وهذا توجيه

14
00:04:47.050 --> 00:05:04.000
عظيم وادب رفيع ينبغي لطالب العلم ان يحرص على التأدب به حسب طاقته فليأخذ منه نصيبا الا وهو الورع يربي طالب العلم نفسه على الورع في لسانه. فيبتعد عن المشتبهات المشتبهات في منطقه

15
00:05:04.100 --> 00:05:25.700
والورع في بصره فيبتعد عن المشتبهات في بصره ويبتعد عن المشتبه المشتبهات في مأكله وغير ذلك من الامور وقد جاء لن يبلغ العبد درجة المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس. قد قال عليه الصلاة والسلام وبين هنا وبينه

16
00:05:25.700 --> 00:05:48.750
امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. طالب العلم يحتاج ان يربي نفسه على الورع ومعنى ذلك ان ان ينظر الى الحلال البين فيقدم عليه. والحلال الحرام البين فيتركه. وما اشتبه امره بين الحل

17
00:05:48.750 --> 00:06:13.300
الحرمة فيجعل بينه وبينه سياجا قدر طاقته. ويكون ورعا ايضا في منطقه وفي ملبسه وفي غير ذلك من الامور بحيث يكسب مكاسب ومن اعظمها ثلاث اولها ان يكون دينه ثخينا اذا اراد ان يتكلم فيما يستقبل من زمانه في امور الحلال والحرام اذا عنده

18
00:06:13.300 --> 00:06:34.750
جانب الورع متين قد اخذ نفسه به في اوائل سنه لانه يوقع عن رب العالمين والجانب الثاني ان يصفو قلبه. لان الحرام له اثر في القلب وفي ظلمته وله اثر في سواد القلب واطفاء نور الايمان فيه

19
00:06:34.900 --> 00:06:52.900
وهكذا بعض المشتبهات قد تؤثر بالانسان. والامر الثالث ان يكون نظيف الدين ان يكون بعيدا عن ان يتكلم فيه لانه يقع في المحرمات وغيرها وخلاصة الكلام ان يحرص على الورع ما امكنه. نعم

20
00:06:53.450 --> 00:07:18.050
الله اليك الثامن ان يقلل استعمال المطاعم التي هي من اسباب البلادة وضعف الحواس كالتفاح الحامض والباقي اللائي وشرب الخل. وكذلك ما يكثر استعماله البلغم المبلد للذهن المسقين للبدن ككثرة الالبان والسمك واشباه ذلك

21
00:07:18.600 --> 00:07:46.000
وينبغي ان يستعمل ما جعله الله تعالى سببا لجودة الذهن كمضغ اللبان والمسطك على حسب العادة واكل واكل الزبيب بكرة والجلاب. ونحو ذلك مما ليس هذا موضع شرحه وينبغي ان يتجنب ما يورث النسيان بالخاصية. كأكل اثر سؤر الفأر وقراءة الواح القبور. والدخول

22
00:07:46.000 --> 00:08:09.400
بين جملين مفطورين والقاء القمل ونحو ذلك من المجربات فيه. طبعا هذه اشياء يعني ذكرها المؤلف رحمه الله يحسن التحقق حقيقة من اثرها على الانسان. والمقصد من هذا الادب الذي ذكره المؤلف ان يحرص طالب العلم على المحافظة على عقله

23
00:08:09.500 --> 00:08:29.250
وذهنه وحافظته. فلا يضيعها او يشتتها فيما اه يخل بها. لان طالب العلم يسير في العلم لا بجسده وانما بفكره وقلبه وعقله ونحوا من ذلك. فاذا ظيعها ذهب عنه سلاحه الذي به يحارب

24
00:08:29.350 --> 00:08:51.100
ومادة التي بها يكسب العلم ولذلك ينبغي عليه ان يحرص على كل ما يجمع القلب ويجود الذهن. ويبتعد عما يشتت الذهن اه يعني يظعف الحافظة. وان كان ما ذكره المؤلف في زمانه قد يكون وقع من البعظ. فماذا نقول بما تجدد في زماننا

25
00:08:51.100 --> 00:09:17.700
فهناك اشياء تجلب للانسان النسيان وتشتت ذهنه وتشتت قلبه وتجعله ينسى ما حفظ ويشك فيما فهم فينبغي عليه ان يبتعد عنها ولكل زمان احواله زماننا اشياء تجددت من المطاعم والمآكل قد تسبب للجسم السموم فضلا عن الذهن والعقل

26
00:09:17.800 --> 00:09:41.250
وهكذا ايضا اجهزة مقروءة ومسموعة اذا ادمن الانسان عليها او غلبت عليه شتت قلبه خرطت ما حفظ من قلبه وكذلك ايضا بعض الاشياء التي يتتبعها الانسان من المجالس والقيل والقال والاخبار وغيرها مما اثره في تشتيت القلب

27
00:09:41.400 --> 00:09:57.400
وجلب النسيان ابلغ باظعاف مظاعفة من اثر ما ذكره الشيخ رحمه الله على عقل الانسان فكيف لو كانت هذه الاشياء موجودة في زمن العلماء لربما كان تنبيههم عليها اكثر ولذلك الحصيف

28
00:09:57.450 --> 00:10:16.500
العاقل الذي يعرف الاصل الذي لاجله دار العلماء على ذكر هذه الاسباب وهو المحافظة على عقلك وذهنك وحافظتك وقلبك وايمانك ووقتك وجمعية نفسك على الهدف الاسمى الذي لاجله انت تبذل وقتك

29
00:10:16.500 --> 00:10:38.250
في رعايته اه تبذل ما تستطيع وهو تحصيل العلم باعلى طرقه وتحقيق العلم بادق اموره وهذا امر ليس بالامر السهل دون تحصيله من المشاق ما ينبغي للانسان ان يفرح بما فتح الله عليه وايضا يضحي

30
00:10:38.400 --> 00:11:04.700
ببعض الاوقات يضحي ببعض الملذات يضحي ببعض المآكل نعم  التاسع ان يقلل نومه ما لم ان يقلل نومه ما لم يلحقه ضرر في بدنه وذهنه ولا يزيد في نومه في اليوم والليلة على ثمان ساعات وهو ثلث الزمن. فان احتمل حاله اقل منها فعل

31
00:11:05.700 --> 00:11:23.450
ولا بأس ان يريح نفسه وقلبه وذهنه وبصره اذا كل شيء من ذلك او ضعف بتنزه وتفرج في المستنزهات بحيث يعود الى حاله. ولا يضيع عليه زمانه. ولا بأس بمعاناة

32
00:11:23.450 --> 00:11:42.650
سوى رياضة البدن به فقد قيل انه ينعش الحرارة ويذيب فضول الاخلاق وينشط البدن ولا بأس ايضا بالوطء الحلال اذا احتاج اليه. فقد قال الاطباء بانه يخفف الفضول وينشط ويصفي الذهن

33
00:11:42.650 --> 00:12:06.400
اذا كان عند الحاجة باعتدال ويحذر كثرته حذر العدو فانه كما قيل ماء الحياة يراق في الارض يضعف السمع والبصر والعصب والحرارة والهضم. وغير ذلك من الامراض الردية والمحققون من الاطباء يرون ان تركه اولى الا

34
00:12:07.400 --> 00:12:27.400
والمحققون من الاطباء يرون ان تركه اولى الا ضرورة او استشفاء. وبالجملة الجزئيات التي يذكرها قد ما تكون لها علاقة بالاصل تحقيق هذه المسائل والنظر فيها وفي فرعياتها وهل هي صواب ام لا

35
00:12:27.400 --> 00:12:47.200
وهل هي على اطلاقها لكل احد؟ هذه فروع ليست هي المقصد من ايراد مثل هذا الامر. المقصد ان يحرص كما اشار في الادب التاسع على ان يأخذ من النوم ما لا يضر بدنه ولا ذهنه

36
00:12:47.450 --> 00:13:04.350
ويترك من النوم ما تركه لا يظر ببدنه ولا ذهنه. لان رأس ماله وقته والوقت يمضي. ان نام طالب العلم ذهب الوقت. وان استيقظ ذهب الوقت وان لعب ذهب الوقت

37
00:13:04.400 --> 00:13:22.350
وان حفظ ذهب الوقت فوقته ثمين يحسن به ان يحرص على عمارته بما يستطيع لا سيما في اوائل الطلب فان جمعية القلب في اوائل الطلب لا تعادلها جمعية وكل من حصل علما غزيرا

38
00:13:22.550 --> 00:13:46.750
تجد انه في اوائل طلبه للعلم كان عنده حرص ومحافظة على وقته. وعنده النهمة في تحصيل العلم فاخذ الاهم وحفظ الاهم وفهم الاهم وقرأ الاهم فلما داهمته آآ المشاغل اذا هو قد قطع مشوار طويلا سهل عليه اكمال

39
00:13:46.850 --> 00:14:04.400
الطريق وهذا يحتاج من الانسان ان يكون حكيما في التعامل مع نفسه. فنفس الانسان هي التي يسير بها في هذا الطريق نعم  وبالجملة فلا بأس ان يريح نفسه اذا خاف مللا

40
00:14:04.500 --> 00:14:28.250
وكان بعض اكابر العلماء يجمع اصحابه في بعض اماكن التنزه في بعض ايام السنة ويتمازحون بما لا ضرر عليهم في دين ولا عرض. نعم العاشر ان يترك العشرة فان تركها من اهم ما ينبغي لطالب العلم ولا سيما لغير الجنس. وخصوصا

41
00:14:28.300 --> 00:14:50.150
العشرة يقصد كثرة المعاشرة كثرة اللقاءات كثرة الجلسات كثرة الذهاب والاياب وهو الان يتحدث عن فئة خاصة الفئة الخاصة تهيأ محتاج ان تحفظ على تحافظ على الزمن وتحافظ على الفكر وتحافظ على ايمانها وتحافظ على وقتها

42
00:14:50.200 --> 00:15:16.900
وايضا الواجبات امامها حتى تكون عالمة كثيرة جدا وابناء زمان الانسان آآ لهم شهوات ولهم ملذات ولهم رغبات ولهم حقوق فاذا كان الانسان في كل طائفة له فيها جلسات ومع كل مجموعة له لقاءات وكل احد لا بد ان يذهب معه

43
00:15:16.900 --> 00:15:33.600
يأتي معه ماذا بقي من الزمان ولا سيما قال اذا كان من غير الجنس. يقصد من غير الجنس يقصد ايش؟ الرجل والمرأة يقصد من غير اصحاب الهم الذين انت تسلك يعني من غير طلبة العلم

44
00:15:34.350 --> 00:15:51.550
كما قيل لقاء الناس ليس يفيد شيئا سوى الهذيان من قيل وقال فاقلل من لقاء الناس الا لاخذ العلم او اصلاح حاله. والتوازن دائما مطلب العلماء يذكرون اشياء هي وصايا لا يلزم ان تطبق بحذافيرها. وانما هي اداب عامة

45
00:15:51.900 --> 00:16:08.350
طالب العلم يكون حكيما في تطبيقها يؤدي اولا الواجبات ثم يوازن بين النوافل والمستحبات ويعلم ان وقته ثمين. وان الامة تنتظر منه شيئا كثيرا. فاذا جاءت نوافل فيقدم الاهم فالاهم

46
00:16:08.700 --> 00:16:30.600
فان كان ثمة مباحات فهنا يكون حكيما في تطبيقها ومن ذلك العشرة العشرة قطعت كثيرا من طلبة العلم. كثرتها وضيعت اوقاتا كثيرة والناس تضعف. اذا تعودت على الرخاوة وظياع الاوقات صعب ردها الى حياظ الجد والاجتهاد والحفظ

47
00:16:30.650 --> 00:16:48.050
والتحقيق وغير ذلك من الامور. فالنفوس لها يعني يعني ينبغي للانسان ان يتعامل مع نفسه وهو ابخص بنفسه واعرف بها لكن يتعامل معها بحكمة في هذا الباب وضياع العمر بغير فائدة

48
00:16:50.050 --> 00:17:11.400
يعني اكثر خسارة من ضياع الاموال بغير فائدة النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصا على عمارة وقته بالعلم والعبادة والتعليم والجهاد والتربية ومعاشرة الناس وصلة الارحام وغير ذلك من الامور. خلاصة الكلام

49
00:17:11.600 --> 00:17:27.000
ان ان يتخفف من العشرة قدر طاقته. نعم. الا ما لا بد منها الله اليك ان يترك العشرة فان تركها من اهم ما ينبغي لطالب العلم ولا سيما لغير الجنس

50
00:17:27.100 --> 00:17:52.750
وخصوصا لمن كثر لعبه وقلت فكرته فان الطباع سراقة وآفة العشرة ضياع العمر بغير فائدة وذهاب المال والعرض. ان كانت لغير اهل وذهاب الدين ان لغير اهله والذي ينبغي لطالب العلم الا يخالط الا من يفيده او يستفيد منه

51
00:17:52.800 --> 00:18:13.550
كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم اغض عالما او متعلما ولا تكن الثالث فتهلك فان شرع او تعرض لصحبة من يضيع عمره معه ولا يفيده ولا يستفيد منه. ولا يعينه على ما هو بصدد

52
00:18:13.550 --> 00:18:35.900
فليتلطف في قطع عشرته في اول الامر قبل تمكنها. فان الامور اذا تمكنت عسرت ازالة  ومن الجار على السنة الفقهاء الدفع اسهل من الرفع. فان احتاج الى من يصحبه فليكن صاحبا صالح

53
00:18:35.900 --> 00:19:05.900
اه دينا تقيا ورعا زكيا. كثير الخير قليل الشر. حسن المداراة. قليل ان وان ذكر اعانه وان احتاج واساه وان ضجر صبره ومما يروى عن علي رضي الله عنه لا تصحب اخا الجهل واياك واياه فكم من جاهل اردى

54
00:19:05.900 --> 00:19:31.650
حليما حين وخاه يقاس المرء بالمرء اذا هو ما شاء ولبعضهم ان الصدق من كان معك. ومن يضر نفسه لينفعك. ومن اذا ريب زمان صدعك شمل نفسي ليجمعك. لكن اين يوجد مثل هذا؟ ولذلك

55
00:19:32.150 --> 00:19:54.300
طالب العلم وكل مسلم ينبغي عليه ان يبحث عن الصاحب الذي يصحبه لانه سيؤثر عليه دنيا واخرى عليه دنيا واخرى فيفتش في اصحابه فيبحث عن من فيهم الصفات الاعلى من الدين والايمان والاخلاق والعلم وآآ غير ذلك

56
00:19:54.300 --> 00:20:09.100
من الامور. الشافعي رحمه الله يقول احب من الاخوان كل مواتي وكل غظيظ الطرف عنها فواتي يوافقني في كل امر اريده ويحفظني حيا وبعد مماتي فمن لي بهذا؟ ليت اني اصبته

57
00:20:09.100 --> 00:20:27.400
قسمته مالي من الحسنات. تأملت اخواني فكان اقلهم على كثرة الاخوان اهل ثقاتي لكن تجد من هؤلاء فان لم تجد من توفرت فيه الصفات الاعلى فعلى اقل تقدير خذ ما هو ادنى لكن ها

58
00:20:27.550 --> 00:20:55.200
انتبه ان تكون مناخا للبطالين بابك مفتوحا وقلبك مفتوحا كل من اراد ان يصاحبك ولو كان سيء الخلق سيء الدين ضعيفا في آآ امور عباداته ضعيفا في امور اخلاقه تجعل اه بابك مفتوحا لمثل هؤلاء يؤثرون عليك. نعم كل تعطيه حقا قدر طاقتك. لكن الاخوة لها حقها

59
00:20:55.300 --> 00:21:15.750
الثوري رحمه الله كان يقول ابياتا يرددها يقول قبل الرجال اذا اردت اخاءهم وتوسمن امورهم وتفقدي فاذا ظفرت بذي الديانة والتقى فبه اليدين قرير عين فاشتدي فاذا يزن ولا محالة زلة فعلى اخيك بفضل جودك

60
00:21:15.850 --> 00:21:59.800
ترددي والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا     طبعا النبي صلى الله عليه وسلم قال ما ملأ ابن ادم وعاء شرا من بطن بحسب ابن ادم لقيمات يقمن صلبه فان كان ولا بد فثلث لطعامه

61
00:21:59.950 --> 00:22:19.450
وثلث لشرابه وثلث لنفسه هذا هو الحد المعتدل في الاكل والشرب والترك وهو الامر الذي ينبغي ان يكون الغالب على الانسان ولا تكون المعدة كلها للشراب او كندها للاكل او تكون فارغة على الدوام فان هذا مضر

62
00:22:19.600 --> 00:22:39.950
وهذا الميزان الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم الاطباء يقول هو احسن ميزان لو ان الناس اخذوا بهذه القاعدة لسلموا من كثير من الادواء والامراض هذا هو الغالب واما قوله لابي هريرة اشرب اشرب حتى قال يا رسول الله لا اجد له مسلكا فهذا محمول على بعض الاحوال

63
00:22:40.300 --> 00:23:02.800
في بعض الاحوال وفي بعض الاوقات لا بأس ان يأكل الانسان حتى لا يجد له مسكة او يشرب حتى لا يجد له مسلكة بدلالة حديث ابي هريرة فيكون هذا الاكل بقدر معين في اوقات معينة ليس على سبيل الدوام نقول هذا ليس مذموما. بدلالة

64
00:23:02.900 --> 00:23:21.550
قوله لابي هريرة وقول ابي هريرة له ولم يذمه. فهو حالة ليست هي الدوام. واما الحديث الذي اشار اليه المؤلف وهو ما رواه  فهو محمول على الاغلب