﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
او مال او مكاثرة في الاتباع والطلاب. فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طلب العلم ليماري به السفهاء او يكاثر به العلماء او يصرف به وجوه الناس اليه. ادخله الله النار. اخرجه الترمذي. وعنه صلى الله عليه وسلم

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
من تعلم علما لغير الله او اراد به غير وجه الله فليتبوأ مقعده من النار. رواه الترمذي. وروي من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه لا يتعلمه الا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد لم يجد

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
عرف الجنة يوم القيامة. اخرجه ابو داوود. وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ان اول الناس يقضى على يوم القيامة وذكر الثلاثة وفيه رجل تعلم العلم وعلمه. وقرأ القرآن فاوتي به فعرفه نعمه فعرفه

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
قال ما قال فما عملت فيها. قال تعلمت فيك العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن. قال كذبت. لكن تعلمت ليقال عالم وقرأت ليقال قارئ فقد قيل ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار. اخرجه مسلم والنسائي

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
وعن حماد بن سلمة من طلب الحديث لغير الله تعالى مكر به. وعن بشر اوحى الله تعالى الى داوود لا اجعل بيني وبينك عالما مفتونا عالما مفتونا فيصدك بسكره عن محبتي اولئك قطاع اولئك

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
قطاع الطريق على عبادي. نعم. ما ذكره الشيخ رحمه الله من الاثار كلها تشهد للاصل الذي تقدم الكلام عليه وهو فضل العلم وفضل تعلمه وفضل تعليمه وشرف الاوقات التي تبذل

7
00:02:00.050 --> 00:02:30.050
في تحصيل العلم وان الزمان الذي يبذله الانسان والفكر والمال والجهد والخطوات والخطرات التي تبذل في تحصيل العلم كلها للانسان لا عليه. اذا احسن لله القصد واحسن لله الاثار التي ينالها العبد من رفعة في الدنيا ورفعة في الاخرة. وصلاة الملائكة

8
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
ومن في البحر والبري من البهائم على معلم الناس الخير ينالها العبد اذا احسن لله عز وجل النية في طلب العلم. وهذه الفضائل والنصوص المتكاثرة في فضل العلم المقصود به

9
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
علم الشريعة. علم الكتاب والسنة. هذا هو المقصود به. قال الله قال رسوله. واما ما سواها فهذه مهن الناس يحتاجون اليها. يتعلمها الانسان لكن لو تعلم الانسان علما دنيويا ليصيب به الدنيا لم يأثم بذلك

10
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
ان هذه مهنة اصلا. اما تعلم الكتاب السنة والفقه والعقيدة والحديث. لاجل الدنيا فهذا امر لا يجوز كما تقدم معنا من الاحاديث لاخلاص القصد في تعلم الامور الدنيوية يؤجر الانسان

11
00:03:30.050 --> 00:04:00.050
عليه. اما اذا لم يحسن لله القصد فانها كسائر المهن التي يتعلمها الانسان. واما بالنسبة العلم الشرعي فاذا اخلص العبد لله القصد عظم ثوابه واثره. واذا لم يخلص لله القصد عظم خطره عليه. واذا طلبه لم يرد به وجه الله ولم يرد به مراعاة الناس. وانما

12
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
طلبه لانه حبب اليه. فهذا يوشك ان يدله العلم على الاخلاص والخير والصلاح كما نقل عن الامام مالك وغيره انهم قالوا طلبنا العلم لغير الله فابى الا ان يكون لله يدلهم على الله

13
00:04:20.050 --> 00:04:50.050
حتى ينال الانسان هذه الفضائل لابد ان يتحلى بحلية اهل العلم. لا بد ان يتزين باخلاق اهل العلم. وان يكتسب ما يتأدب به العلماء. من صلاح الباطل وصلاح الظاهر وهذا امر من الامور. فطالب العلم اذا اخذ المعلومات ولم يأخذ عمل العلم وزكاءه واخلاقه

14
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
لا يكون له كبير شأن. واداب العلم تبدأ مع الانسان من بداية الطلب. فكلما كبر كلما رسخت في قلبه. ولننظر الى ما ذكره الشيخ في هذا. الباب الثاني في ادب العالم في نفسه

15
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
مراعاة طالبه ودرسه. الفصل الاول في ادابه في نفسه وهو اثنا عشر نوعا. النوع الاول دوام مراقبة الله تعالى. الاداب التي ينبغي للعالم ان يراعيها في نفسه. وكلما كان العالم

16
00:05:30.050 --> 00:06:00.050
فيها اتم وله منها نصيب وحظ اوفر واكبر كلما كان ثباته واثره وبركته ورفعة ونيله للفضائل المذكورة اعظم واتم. ولن يقضي العالم من هذه الوصايا والاداب فالناس يتفاوتون فيها. وربما يصل الى مرتبة. ثم بعد فترة ينقص عنده هذا الادب

17
00:06:00.050 --> 00:06:30.050
اذا هو يحتاج الى كثرة التذكير والترغيب والترهيب والوصايا البيان حتى هذا هذه الاداب وتكون سجية له وتكون ادبا من ادابه التي تصاحبه في ليله ونهاره فاذا وفقه الله لذلك بارك الله له في علمه وعمره وطلابه. وابقى الله له ذكره ورفع قدره دنيا واخرى

18
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
النوع الاول دوام مراقبة الله تعالى في السر والعلانية. والمحافظة على خوفه في جميع حركاته وسكناته واقواله وافعاله. فانه امين على ما اودع من العلم. وما منح من الحواس والفهم. قال وما منح من

19
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
الحواس والفهوم. قال الله تعالى لا تخونوا الله والرسول وتخونوا امانتكم وانتم تعلمون. وقال تعالى بما استحفظوا ومن كتاب الله وكانوا عليه شهداء. فلا تخشوا الناس واخشون. قال الشافعي ليس العلم بما حفظ. العلم بما نفع

20
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
قال الشافعي ليس العلم بما حفظ. قال الشافعي ليس العلم ما حفظ العلم بما نفى. العلم ما نفعه. قال الشافعي ليس العلم ما حفظ العلم ما نفع. ومن ذلك دوام

21
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
السكينة والوقار والخشوع والورع والتواضع لله والخضوع. ومما كتب مالك الى الرشيد رضي الله عنهما. اذا علمت علما فليرى عليك اثره وسكينته وسمته ووقاره وحلمه. لقوله صلى الله عليه وسلم العلماء ورثة الانبياء

22
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
وقال عمر رضي الله عنه تعلموا العلم وتعلموا له السكينة والوقار. وعن السلف حق على العالم ان يتواضع في سره وعلانيته. ويحترس من نفسه ويقف عما اشكل عليه. وهذا من اهم الاداب بل هو

23
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
اكملها واعلاها وافضلها ان يداوم العبد الذي علمه الله العلم ان يداوم العالم على مراقبة الله تعالى في سره وعلانيته. في ليله ونهاره في قوله وفعله. في حركاته ولفظاته فيراقب الله في منطقه

24
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
كما يراقب الله في فعله. كما يراقب الله في تقريره. فيخاف الله ولا يخاف الناس. ويرجو الله ولا يرجو الناس يخشى الله ولا يخشى الناس. لانه حامل ميراث الانبياء. فاذا سلب العبد مراقبة الله

25
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
فلا تسأل عن خوضه فيما لا يرضي الله عز وجل. وعن تلبيسه على الناس في امور الشريعة. ومن هنا يقال من اكد الامور على العالم كما انها من اكد الامور على الطالب الذي يريد ان يكون عالما ان يراقب الله في كل شيء

26
00:09:10.050 --> 00:09:40.050
في كل شيء في صغير وكبير. العلم الحقيقي ما نفع العبد. وبان اثره على صلاحه وزكائه. والا فالحفاظ كثير. الحفاظ كثير لكن العالمون العاملون قليل الكبريت الاحمر. وهؤلاء هم مرافق الانبياء على الحقيقة. ومن ذلك ان

27
00:09:40.050 --> 00:10:10.050
ليكون طالب العلم عليه سكينة. وعليه تواضع وعليه وقار وخشوع وورع عن الامور المشتبهة ولا يعني ذلك ان يكون متماوتا. ولكن لا يكون كغيره ممن لا يحمل ميراث الانبياء والميزان في هذا والمعيار اخلاق الرسول عليه الصلاة والسلام. فلا يبالغ في هذه الاشياء حتى يخرج عن الحد المعروف

28
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
ولا يتهاون فيها حتى يخرج عن الحد المعروف. ومن هنا قيل حق على العالم ان يتواضع لله في سره وعلانيته. ما يتواضع لله في علانيته وفي السر متكبر عن الحق. يأتيه الحق

29
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
يرده تكبرا الله يعلم من تواضع لله رفعه شيء قلبي شيء قلبي ليس شيئا ظاهرا وان يحترم ايضا من نفسه ويقف عما اشكل عليه فالنفس تؤزه تأمره والشيطان يتسلط على العالم اكثر من تسلطه على غيره

30
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
لانه يعلم ان زلله وفساده فيه فساد لعالم. نعم. الثاني ان يصون العالم ان يصون العلم كما صانه علماء السلف. ويقوم له بما جعله الله تعالى له من العزة والشرف. فلا يذله

31
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
هذه ومشيه الى غير اهله من ابناء الدنيا من غير ضرورة او حاجة. او الى من يتعلمه منهم او او الى من يتعلمه منه منهم وان عظم شأنه وبرع قدره. قال الزهري هو ان بالعلم ان يحمله العالم الى بيت المتعلم

32
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
وحديث السلف في هذا النوع كثيرة. وقد احسن القائل وهو القاضي ابو الحسن الجرجاني ولم ابتذل في خدمة العلم مهجتي لاختم من لاقيت لكن لاخدم. ااشقى به غرسا واجنيه ذلة؟ اذا فاتباع الجهل قد كان احزما. ولو ان

33
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
ان اهل العلم صانوه صانهم ولو عظموه في النفوس لعظم. فان دعت حاجة الى ذلك او ضرورة او او اقتضت مصلحة دينية راجحة على مفسدة على مفسدة بذله وحسنت فيه نية صالحة فلا بأس به. ان شاء الله تعالى

34
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
وعلى هذا يحمل ما جاء عن بعض ائمة السلف من المشي من المشي الى الملوك وولاة الامر كالزهري والشافعي وغيرهما لا على انهم قصدوا بذلك فضول الاغراض الدنيوية. وكذلك اذا كان المأتي اليه من العلم والزهد في المنزلة العلية والمحل الرفيع

35
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
فلا بأس بالتردد اليه لافادته فقد كان سفيان الثوري يمشي الى ابراهيم ابن ادهم ويفيده وكان ابو عبيد يمشي الى علي ابن ابن المدين يسمعه غريب الحديث. نعم وهذه الوصية الثانية للعالم ان

36
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
العلم عما صانه علماء السلف عنه. بان يصونه عن ان يتأكل به فلا يتأكد بالعلم. ولا يتقرب الى الى اهل الدنيا بالعلم. فالعلم انما يقصد به تبليغ الدين. وعمارة الدين

37
00:13:10.050 --> 00:13:40.050
والاخرة لا عمارة الدنيا ويحرص قدر طاقته على الا يكون قنطرة لمن اراد ان يدخل الحرام او المشتبه بغير دليل شرعي. ومن ذلك ان يعز العلم الذي معنا يكون قربه لمن يطلب العلم ويريد الله والدار الاخرة ولو لم يكن من ارباب الدنيا. ومن اراد الدين من ارباب الدنيا

38
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
فلا مانع ان يقرب منه. لكن طلبته التبليغ للدين لا طلبته ما في يده من المال. ومن هنا تأتي معنا قصيدة ابي الحسن الجهجاني رحمه الله القاضي المعروف التي قال فيها يقولون لي فيك انقباض وانما

39
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
رأوا رجلا عن موقف الذل احجما ارى الناس من داناه مهان عندهم ومن اكرمته عزة النفس مكرما وما كل برق لا يستفزني ولا كل من في الارض ارضاه منعما اذا قيل هذا منهل قلت قد ارى ولكن نفس الحر تحتمل الظمأ

40
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
ولم ابتذل في خدمة العلم مهجتي لاخدم من لاقيت لكن لاخدم اشقى به غرسا واجنيه ذلة الغرس يعني يعني اشقى اتعب. اينالني العناء والتعب والسهر وبذل المال وبذل الجهد وترك الملذات لاجل العلم

41
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
ثم اشقى به ذلة اذا فاتباع الجاهل قد كان ان كان طلب العلم لاجل ان اتوصل به للدنيا فهناك طرق ايسر من هذا اذا فاتباع الجهل قد كان احزم ولو ان اهل العلم صانوه صانهم ولو عظموه في النفوس لعظم

42
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
لكن اهانوه فهان ودنسوا محياه بالاطماع حتى تجهم ما يقصد؟ اهل العلم من ارباب الدنيا اما طلاب الاخرة فانهم لم يزالوا على مر التاريخ صانوا العلم فصانهم الله وصانهم العلم. وما ابقى الله ذكرا احد الا من صدق

43
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
الا من صدق. هو الذي بقي كما قال تعالى وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون. واشار الشيخ الى لفتة مهمة وهي انه اذا دعت الحاجة او الضرورة او اقتضت المصلحة الدنيوية الراجحة على

44
00:15:40.050 --> 00:16:10.050
الاتيان الى اهل الدنيا او الى غيرهم ممن يقصد العالم بالمجيء اليهم والقرب منهم مصلحة دينية ومصلحة للعباد والبلاد فلا مانع ان يأتي ولا يعتبر ذلك اه عزوفا عن صون العلم. ومن هنا ذهب من ذهب. من العلماء وقبلهم الصحابة. كانوا يقربون من اولي الامر لاجل ان يعينوهم

45
00:16:10.050 --> 00:16:34.731
بطانة صالحة لهم. والله جل وعلا يعين العبد على قدر نيته. وعلى قدر صدقه في هذا الباب. الله اعلم