﻿1
00:00:03.450 --> 00:00:23.450
الزهد في الدنيا وهو زهد معتدل. الا تكون الدنيا في قلب الانسان ولكن في يده. فان وسع الله عليه ووسع على نفسه وسع بلا تبذير ولا اسراف. وان ضيق الله عليه لم تكن هي

2
00:00:23.450 --> 00:00:43.450
التي تقطع قلبك ويبذل لها وقته وما هو شيء. الحرص لما يوصى العالم بالزهد؟ لان الدنيا لا تنال الا بالتعب. لا بد من بذل وقت ومال وجهد وفكر والعالم وطالب

3
00:00:43.450 --> 00:01:03.450
علمي الذي يريد ان يكون عالما يحتاج الى الوقت. فاذا بذله في تحصيل الدنيا لاجل ان يأخذ من متعها لم يبقى عند له وقت لطلب العلم وتحصيله وبذله والجلوس مع طلابه فلذا ينبغي للعالم

4
00:01:03.450 --> 00:01:23.450
ان يزهد في الدنيا. لما ينبغي للعالم ان يزهد في الدنيا ايضا لان لا يتمندل به الاغنياء والكبار فيراعيهم على حساب الشرع لاجل دنياهم. وانما يبلغ دين الله حسب ما امره الله وحسب ما جاء في

5
00:01:23.450 --> 00:01:44.850
الكتاب والسنة فان رضوا فالحمد لله. وان سخطوا فالحمد لله حسبه ان الله رضي عنه. ولذا كان اولياء الله من العلماء الصالحين المشهود لهم بالامامة في الدين ما كانوا طلاب دنيا وانما كانوا طلاب اخرة. ايضا

6
00:01:44.850 --> 00:02:14.850
يزهد العالم في الدنيا بالا يتوسع فيها توسعا يضر بعلمه. ويضر باخرته وسع في المشتبهات وغيرها. فهو احق الناس بالزهد في الدنيا. لكن الزهد ليس ان يترك الانسان الدنيا وانما تكون الدنيا في في يده لا في قلبه فيستعين بها على طاعة الله ويستعين بها على ترك معصية

7
00:02:14.850 --> 00:02:34.850
الله عز وجل نعم احسن الله اليكم. الرابع ان ينزه علمه عن جعله سلما يتوصل به الى الاغراض من جاه او مال او سمعة. او شهرة او خدمة او تقدم على اقرانه. قال الامام الشافعي رضي الله عنه

8
00:02:34.850 --> 00:02:54.850
وددت ان الخلق تعلموا هذا العلم على ان لا ينسب الي حرف منه. وكذلك ينزهه عن الطمع في رفق من طلبته بمال او خدمة او غيرهما بسبب اشتغالهم عليه وترددهم اليه. كان منصور لا يستعين باحد يختلف اليه في حاجة

9
00:02:54.850 --> 00:03:14.850
وقال سفيان ابن عيينة كنت قد اوتيت فهم القرآن فلما قبلت الصرة من ابي جعفر سلبته. اسأل الله المسامحة نعم هذه ايضا وصية اخرى وادب اخر ينبغي للعالم وللمعلم ان يكون عنده ان ينزه

10
00:03:14.850 --> 00:03:34.850
علمه عن جعله سلما يتوصل به الى الاغراض الدنيوية. من رئاسة او مال او شرف او جاهز او ثناء او غيره. وانما يبلغ هذا العلم طلبا لما عند الله عز وجل. طلبا لعز الدين لا لعز النفوس

11
00:03:34.850 --> 00:03:54.850
طلبا لكرامة الاخرة لا لكرامة الدنيا. ولزاما ستأتيه كرامة الدنيا. سيأتيه عز الدنيا. لا شك في ذلك فمن صدق مع الله جعل الله في قلوب اهل الاسلام والايمان محبته. لكن لا ينبغي للعالم ان يجعل علمه

12
00:03:54.850 --> 00:04:14.850
ينال فيه الاغراض الدنيوية. فان كان كذلك فهذا خطير عليه. لكن يعلم الناس كما قال الله عز وجل انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. يريد ما عند الله. يريد الاجر يريد الثواب. يريد نشر العلم. يريد ان يبقى له اثر

13
00:04:14.850 --> 00:04:34.850
صالح بعد رحيله يريد ان يكون له اجر من اهتدى بعلمه. واستن بما علم ونشر ما علم فان كان كذلك يبشر بالخير الديني والدنيوي والاخروي. نعم. احسن الله اليكم. الخامس ان يتنزه عن

14
00:04:34.850 --> 00:05:04.850
الخامس ان يتنزه عن دنيء المكاسب ورزيلها طبعا وعن مكروهها عادة وشرعا. كالحجامة والدباغة والصرف والصياغة. وكذلك يتجنب هذا هدف من الاداب التي يحسن بالعالم ومن جلس لنشر العلم ان يتأدب به. هذا الادب ليس واجبا والاداب

15
00:05:04.850 --> 00:05:24.850
كما تقدم ليس كله على سبيل الوجوب لكنها اداب كلما اخذ الانسان بها ارتفع شأنه. وعظم اثره وقدره وهي حلية يتحلى بها الانسان. من الاداب ما هو مستحب ومنها ما هو واجب. ومن الاداب ما تركه مكروه ومنها ما

16
00:05:24.850 --> 00:05:44.850
تركض محرم ومنها ما تركه مباح. لكنها من افعال ذوي المروءات. ممن اصطفاهم الله عز وجل فعرفوا قدر العلم فكانوا شامة. شامة في جبين الامة يقتدي الناس بهم بافعالهم باقوالهم. ومن ذلك ان من

17
00:05:44.850 --> 00:06:14.850
حمل العلم وجلس بنشر الكتاب والسنة. ينبغي له ان يتنزه عن المكاسب الدنيئة دنائتها لاحد وجهين اما لكثرة المشتبهات فيها. كالصرافة وغيرها من تدين الناس واخذ واخذه على الدين مقابل فهذا غالبا ما يتسامح الناس في بعض الاشياء حتى يدخلوا في بعض المعادلات المشتبهة

18
00:06:14.850 --> 00:06:44.850
وكذلك ايضا بعض البيوعات التي يدخلها شيء من الاشتباه ينبغي عليه ان يبتعد عن ذلك. وكذلك ايضا يبتعد عن المهن التي يستقرضها الناس وان كان في اصلها انها مباحة كالحجابة فلا يكون حجاما. وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كسب الحجام خبيث. وكذلك ايضا

19
00:06:44.850 --> 00:07:04.850
وتدريب الحيوانات. لا ينبغي له ان يكون كذلك فهو يربي الناس. يقوم مقام الانبياء كما قال عليه الصلاة والسلام والعلماء ورثة الانبياء والانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما فينبغي عليه ان يأخذ بادابهم يسوس الناس يعلمهم

20
00:07:04.850 --> 00:07:34.850
يرشدهم يبلغهم ايضا الدباب والصياغة وكذلك ايضا بعض الاشياء التي لا ينبغي للانسان ان يفعلها لكثرة مخالطته اه النساء وغيرهم في البيوعات مثل في اسواق النساء ينبغي عليه ان يبتعد يتركه لغيره. والمهن التي يكتسب بها الرزق. اذا كان من طلاب العلم

21
00:07:34.850 --> 00:07:54.850
واهل العلم كثيرة ولله الحمد والمنة اشياء لا شبهة فيها ويتعامل مع بيوعات لا شبهة فيها وايضا لا عليه عند الناس لانه يحمل في صدره الكتاب والسنة. فينبغي عليه ان يجل ما في صدره. وايضا يجل

22
00:07:54.850 --> 00:08:14.850
التي اهل لاجلها قد هيؤوك لامر لو فطنت لهم فاربأ بنفسك ان ترعى مع الهمد. احسن الله اليكم وكذلك يتجنب مواضع التهم وان بعدت. ولا يفعل شيئا يتضمن نقص مواضع التهم. وان بعد وان

23
00:08:14.850 --> 00:08:34.850
يبتعد عما يظن الناس به لاجله ظنا سيئا ولذلك ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم لما زارته احدى نسائه وهو معتكف خرج معها صفية رضي الله عنها خرج يطلبها الى بيتها

24
00:08:34.850 --> 00:08:54.850
يعني يمشي معها حتى تصل الى بيتها فمر به رجلان من الانصار فلما رأياه اسرعا فقال النبي صلى الله عليه وسلم على رسلكما انها صفية. قال يا رسول الله يعني حاشا ان نظن بك ظنا سيئا. فقال عليه

25
00:08:54.850 --> 00:09:14.850
والصلاة والسلام ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم. فينبغي عليه ان يبتعد عن مواضع التهم. وعن مواضع لان معه امر ينبغي عليه ان يجله. نعم. احسن الله اليكم. ولا يفعل شيئا يتضمن نقص مروءة

26
00:09:14.850 --> 00:09:34.850
او ما يستنكر ظاهرا وان كان جائزا باطنا فانه يعرض نفسه للتهمة وعرضه للوقيعة ويوقع الناس في جنون المكروهة وتأثيم الوقيعة. فان اتفق وقوع شيء من ذلك منه لحاجة او نحوها. اخبر من شاهده بحكمه

27
00:09:34.850 --> 00:09:54.850
وبعذره ومقصوده كي لا يأثم بسببه. او ينفر عنه فلا ينتفع بعلمه. وليستفيد ذلك الجاهل به. ولذلك قال النبي صلى الله عليه واله وسلم للرجلين لما رأياه يتحدث مع صفية فوليا على رسلكما انها صفية

28
00:09:54.850 --> 00:10:14.850
ثم قال ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم. فخفت ان يقذف في قلوبكما شيئا. وروي فتهلك. السادس ان يحافظ على القيام بشعائر الاسلام وظواهر الاحكام. كاقامة الصلوات في مساجد الجماعات. وافشاء السلام

29
00:10:14.850 --> 00:10:34.850
والاعوام والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. والصبر على الاذى بسبب ذلك. صادعا بالحق عند السلاطين نفسه لله لا يخاف فيه لومة لائم ذاكرا قوله تعالى واصبر على ما اصابك ان ذلك من عزم الامور

30
00:10:34.850 --> 00:10:54.850
وكان سيدنا رسول الله وما كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وغيره من الانبياء عليه من الصبر وما كانوا يتحملونه في الله تعالى حتى كانت لهم العقبى. وكذلك القيام باظهار السنن واخمار البدع

31
00:10:54.850 --> 00:11:14.850
والقيام لله في امور الدين. وما فيه مصالح المسلمين على الطريق المشروع والمسلك المطبوع. ولا يرضى من افعاله الظاهرة والباطنة بالجائز منها بل يأخذ نفسه باحسنها واكملها. فان العلماء هم القدوة واليهم المرجع في الاحكام. وهم

32
00:11:14.850 --> 00:11:34.850
حجة الله تعالى على العوام. وقد يراقبهم للاخذ عنهم من لا ينظرون. ويقتدي بهديهم من لا يعلمون. واذا لم ينتفع العالم بعلمه فغيره ابعد من الانتفاع به. كما قال الشافعي ليس العلم ما حفظ العلم ما نفع. ولهذا

33
00:11:34.850 --> 00:11:54.850
هذا عظمت زلة العالم لما يترتب عليها من المفاسد. لاقتداء الناس به. وهذه من اهم الوصايا. ينبغي لمن اعطاه الله علما ان يحافظ على القيام بشعائر الاسلام وظواهر الاحكام فيكون قائما بالشعائر

34
00:11:54.850 --> 00:12:24.850
هذه الظاهرة لا يخل بها. لان الناس يرمقونها. والناس يقتدون به. ويظنون ان ما يفعله جائزا او ما تركه ليس بمشروع. لانهم يظنون انه ممن يطبق الشرع. فهو قدوة للناس. ولذلك ينبغي لمن اعطاه الله علما ان يكون اسرع الناس محافظة على الشرائع. وابعد الناس عن المحرم

35
00:12:24.850 --> 00:12:54.850
فيقيم الصلوات في المساجد. ولا يترك الواجبات فيها. واذا مر من عند الناس افشوا السلام سلم على الصغير والكبير والخاص والعام يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر حسب حسب طاقته اذا اوذي في ذات الله صبر ولم يجزع ولم يترك ما اعطاه الله عز وجل لاجل اذية قدوته في ذلك الامر

36
00:12:54.850 --> 00:13:14.850
واتباع الانبياء فما فيهم احد الا اودي كما قال ورقة ابن نوفل للنبي صلى الله عليه وسلم انه لم يأتي احد بمثل ما جئت به الا عود. وان يدركني يومك انصرك نصرا مؤزرا. فيصبر على ما يبقى من الاذى. او من الجفا

37
00:13:14.850 --> 00:13:34.850
او من معاداة العدا او من التوبيخ او غير ذلك من من الامور. لان هذا طريق لابد ان يناله فيه ما ينام. كذلك ايضا لا يكون هيابا في قول الحق. قدر طاقته

38
00:13:34.850 --> 00:13:54.850
يقول الحق ولو كان على نفسه كما قال تعالى كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم او الوالدين ايضا يكون حريصا على اظهار السنن ونشرها وعلى اخماد البدع واطفائها وردها

39
00:13:54.850 --> 00:14:24.850
لا يرضى من افعاله الظاهرة والباطنة بالجائز منها فقط وانما يأخذ اعلى المراتب فيأتي ويترك المحرم والمكروه لانه قدوة. ولان الناس كما آآ يعني هو معروف الناس يقتدون بالعلماء فيقولون الشيخ فلان قال كذا. او اولاده يفعلون كذا. او هو رأيناه يفعل كذا. او يلبس

40
00:14:24.850 --> 00:14:44.850
او يترك كذا ظانين ان ما يفعله موافق للشرع ولذلك كم من عالم رمق الناس واقتدوا بفعلهم وهو لا يدري صلاته ذكره طريقته وربما كان متزوجا في بعض الاشياء فيجب عليه ان يعرف

41
00:14:44.850 --> 00:15:04.850
انه يرمق بالابصار. وعمله وتركه ليس لاجل انه يرمى. هو يريد وجه الله عز وجل في هذا الباب. لكن لانه قدوة. فاذا قدوة فينبغي عليه ان يكون على قدر هذه المنزلة كما قال الله عز وجل اولئك الذين هدوا الله

42
00:15:04.850 --> 00:15:24.850
بدعة مهتدأ لما امرنا الله عز وجل بالاقتداء بالانبياء؟ لان افعالهم توافق اقوالهم هكذا ورقة الانبياء حري ان تكون افعالهم توافق اقوالهم ولا يخالفون الى ما نهوا الناس عنه فينهون عن شيء ويكونون اول الفاعلين له

43
00:15:24.850 --> 00:15:44.850
يا ايها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم تصف الدواء للاستقام ودبنا كيما تصح به وانت ابدأ بنفسك فانهى عن غيها فاذا انتهت عنه فانت حكيم فهناك يقبل ما تقول ويقتدى بالقول منك وينفع التعليم

44
00:15:44.850 --> 00:16:14.850
من تعلم علم الشرعي لاجل ان يرفع العلم عن نفسه. وليس لاجل ان ينشره عند الناس فهذا اصل حسن. فالمقاصد الحسنة التي يطلب الانسان بها العلم عديدة ليست منصبا واحدا. وانما مقاصد عديدة اذا فعل واحدا منها كانت نيته حسنة

45
00:16:14.850 --> 00:16:34.850
وكلما تجمعت كلما اجرى الانسان عليها اكثر فيؤجر الانسان على نيته ولو لم يعمل. نية المؤمن ابلغ من عمله. فاذا قصد من الشرع ما يطبق به الواجبات محرما هذا المقصد الحسن يؤجر عليه

46
00:16:34.850 --> 00:16:54.850
اذا تعلم لاجل ان يعلم من حوله هذا مقصد حسن. واذا تعلم لاجل ان يرد العواد عن الشريعة الشبهات واذا تعلم لاجل ان يحصل مراتب الدنيا الدينية لا ينفتح له النفع الا من

47
00:16:54.850 --> 00:17:34.850
هذا مقصد حسن اولا الحديث في هذا اللفظ آآ يعني في اهل العلم فيه كلام لكن هناك ما هو اصلح منه هو قول الله عز وجل ان الذي من بعد ما بيناه للناس في الكتاب. واذا اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمون

48
00:17:34.850 --> 00:17:54.850
فكتم العلم انواع. نوع يأثم كاتمه عليه. وهو اذا لم يعلم الا من طريقه. كتمه لم يبلغ الناس وهذا لا يدخل فيه الصورة التي ذكرتها. لان العلم ما وصله الا بعد ان بلغ له ولغيره

49
00:17:54.850 --> 00:18:14.850
النوع الثاني ان يكون العلم مبتول. اذا لم يبلغه باب اللقاء بلغه غيره واذا لم يجد الناس جوابا عند هذا العالم وجدوها عند غيره لكن فترة فضيلة الفتوى آآ كما هو معروف

50
00:18:14.850 --> 00:18:34.850
عند العلماء من فرض الكفايات ليست من فروض الاعياد فلا يلزم كل عالم ان ولا كل متعلم ان يبلغ لكن هذا من الاخ الذي اخذه الله عز وجل على اهل العلم ان يبلغ العلم. فاذا لم يكن احد يقوم بالتبليغ الا

51
00:18:34.850 --> 00:18:52.844
هذا الرجل بكونه لا يوجد في البلد الا هو. او في القرية الا هو. او عند تلك الطائفة الا هو. او لا يعرف النازلة الفلانية الا هو. فيأثم على