﻿1
00:00:04.150 --> 00:00:44.150
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد السقعوب حفظه الله يقدم لكتاب تذكرة السامع والمتكلم في اداب العالم والمتعلم حتى ينال الانسان هذه الفضائل لابد ان يتحلى بحلية اهل العلم. لا بد ان يتزيى باخلاق اهل العلم. وان يكتسب ما

2
00:00:44.150 --> 00:01:04.150
تأدب به العلماء من صلاح الباطن وصلاح الظاهر. وهذا امر من اكثر الامور. فطالب العلم اذا اخذ المعلومات ولم يأخذ عمل العلم وزكاءه واخلاقه لا يكون له كبير شأنه. واداب العلم

3
00:01:04.150 --> 00:01:24.150
تبدأ مع الانسان من بداية الطلب. فكلما كبر كلما رسخت في قلبه. ولننظر الى ما ذكره الشيخ الباب الثاني في ادب العالم في نفسه ومراعاة طالبه ودرسه. الفصل الاول في ادابه في نفسه

4
00:01:24.150 --> 00:01:54.150
وهو اثنى عشر نوعا. النوع الاول دوام مراقبة الله تعالى. الاداب التي ينبغي للعالم ان في نفسه. وكلما كان العالم فيها اتم وله منها نصيب وحظ اوفر واكبر كلما كان ثباته واثره وبركته ورفعته ونيله للفظائل المذكورة اعظم واتم ولن

5
00:01:54.150 --> 00:02:24.150
يقضي العالم من هذه الوصايا والاداب نهمته. فالناس يتفاوتون فيها وربما يصل الى ثم بعد فترة ينقص عنده هذا الادب. اذا هو يحتاج الى كثرة التذكير. والترغيب والترهيب وصايا البيان حتى ينال هذه الاداب وتكون سجية له

6
00:02:24.150 --> 00:02:44.150
ادبا من ادابه التي تصاحبه في ليله ونهاره. فاذا وفقه الله لذلك بارك الله له في علمه وعمره و وابقى الله له ذكره ورفع قدره دنيا واخرى. النوع الاول دوام مراقبة الله تعالى في السر

7
00:02:44.150 --> 00:03:04.150
والمحافظة على خوفه في جميع حركاته وسكناته. واقواله وافعاله فانه امين على ما اودع من العلم ما منح من الحواس والفهم. قال وما منح من الحواس والفهوم. قال الله تعالى لا تخونوا الله والرسول

8
00:03:04.150 --> 00:03:24.150
كونوا امانتكم وانتم تعلمون. وقال تعالى بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء. فلا تخشوا الناس واخشون قال الشافعي ليس العلم بما حفظ العلم بما نفع. قال الشافعي ليس العلم بما حفظ

9
00:03:24.150 --> 00:03:44.150
قال الشافعي ليس العلم ما حفظ العلم بما نفع. العلم ما نفعه قال الشافعي ليس العلم ما حفظ العلم ما نفع. ومن ذلك دوام السكينة والوقار والخشوع. والورع والتواضع لله والخضوع. ومما

10
00:03:44.150 --> 00:04:04.150
ما كتب ما لك الى الرشيد رضي الله عنهما اذا علمت علما فليرى عليك اثره وسكينته وسمته ووقاره وحلمه لقوله صلى الله عليه وسلم العلماء ورثة الانبياء. وقال عمر رضي الله عنه تعلموا العلم وتعلموا له السكينة

11
00:04:04.150 --> 00:04:24.150
والوقار وعن السلف حق على العالم ان يتواضع لله في سره وعلانيته. ويحترس من نفسه ويقف عما اشكل عليه. وهذا من اهم الاداب بل هو اكملها. واعلاها فافضلها ان يداوم

12
00:04:24.150 --> 00:04:44.150
العبد الذي علمه الله العلم ان يداوم العالم على مراقبة الله تعالى في سره وعلانيته. في ليله ونهاره في قوله وفعله في حركاته ولفظاته فيراقب الله في منطقه. كما يراقب الله في فعله كما يراقب الله في تقريره. فيخاف

13
00:04:44.150 --> 00:05:04.150
الله ولا يخاف الناس. ويرجو الله ولا يرجو الناس. ويخشى الله ولا يخشى الناس. لانه حامل ميراث الانبياء فاذا سلب العبد مراقبة الله فلا تسل عن خوضه فيما لا يرضي الله عز وجل وعن تلبيس

14
00:05:04.150 --> 00:05:24.150
على الناس في امور الشريعة. ومن هنا يقال من اكد الامور على العالم كما انها من اكد الامور على الطالب الذي يريد ان يكون عالما ان يراقب الله في كل شيء. في كل شيء في صغير وكبير

15
00:05:24.150 --> 00:05:54.150
العلم الحقيقي ما نفع العبد. وبان اثره على صلاحه وزكائه. والا فالحفاظ كثير الحفاظ كثير لكن العالمون العاملون قليل كالكبريت الاحمر. وهؤلاء الانبياء على الحقيقة. ومن ذلك ان يكون طالب العلم عليه سكينة. وعليه تواظع

16
00:05:54.150 --> 00:06:14.150
وعليه وقار وخشوع وورع عن الامور المشتبهة. ولا يعني ذلك ان يكون متماوتا. ولكن لا يكون كغيره ممن لا يحمل ميراث الانبياء. الميزان في هذا والمعيار اخلاق الرسول عليه الصلاة والسلام

17
00:06:14.150 --> 00:06:34.150
فلا يبالغ في هذه الاشياء حتى يخرج عن الحد المعروف. ولا يتهاون فيها حتى يخرج عن الحد المعروف ومن هنا قيل حق على العالم ان يتواضع لله في سره وعلانيته. ما يتواضع لله في علانيته

18
00:06:34.150 --> 00:06:54.150
وفي السر متكبر عن الحق. يأتيه الحق فيرده تكبرا. الله يعلم. من تواضع لله رفعه شيء قلبي شي قلبي ليس شيئا ظاهرا وان يحترس ايضا من نفسه ويقف عما اشكل عليه فالنفس تؤزه تأمره

19
00:06:54.150 --> 00:07:24.150
والشيطان يتسلط على العالم اكثر من تسلطه على غيره لانه يعلم ان زلله وفساده فيه فساد لعالم الثاني ان يصون ان يصون العلم كما صانه علماء السلف ويقوم له ما جعله الله تعالى له من العزة والشرف فلا يذله بذهابه ومشيه الى غير اهله من ابناء الدنيا من غير ضرورة او حاجة

20
00:07:24.150 --> 00:07:44.150
او الى من يتعلمه منهم او او الى من يتعلمه منه منهم. وان عظم شأنه وبرع قدره. قال الزهري اخوان بالعلم ان يحمله العالم الى بيت المتعلم. واحاديث السلف في هذا النوع كثيرة. وقد احسن القائل وهو القاضي

21
00:07:44.150 --> 00:08:04.150
ابو الحسن الجورجاني ولم ابتذل في خدمة العلم مهجتي. لاختم من لاقيت لكن لاخدم. ااشقى به غرسا اذا فاتباع الجهل قد كان احزما. ولو ان اهل العلم صانوه صانهم. ولو عظموه في النفوس لعظم

22
00:08:04.150 --> 00:08:24.150
فان دعت حاجة الى ذلك او ضرورة او اقتضى او اقتضته مصلحة دينية راجحة على مفسدة على مفسدة بذله وحسنت فيه نية صالحة فلا بأس به. ان شاء الله تعالى وعلى هذا يحمل ما جاء عن بعض ائمة السلف من المشي من

23
00:08:24.150 --> 00:08:44.150
المشي الى الملوك وولاة الامر كالزهري والشافعي وغيرهما. لا على انهم قصدوا بذلك فضول الاغراض الدنيوية. وكذلك اذا كان نأتي اليه من العلم والزهد في المنزلة العلية والمحل الرفيع. فلا بأس بالتردد اليه لافادته. فقد كان سفيان الثوري

24
00:08:44.150 --> 00:09:04.150
يمشي الى ابراهيم ابن ادهم ويفيده. وكان ابو عبيد يمشي الى علي ابن ابن المدين يسمعه غريب الحديث وهذه الوصية الثانية للعالم ان يصون العلم عما صانه علماء السلف عنه

25
00:09:04.150 --> 00:09:24.150
ان يصونه عن ان يتأكد به فلا يتأكد بالعلم. ولا يتقرب الى الى اهل الدنيا بالعلم العلم انما يقصد به تبليغ الدين. وعمارة الدين والاخرة لا عمارة الدنيا. ويحرص قدر طاقته

26
00:09:24.150 --> 00:09:44.150
على ان لا يكون قنطرة لمن اراد ان يدخل في الحرام او المحتبه بغير دليل شرعي. ومن ان يعز العلم الذي معه. فيكون قربه لمن يطلب العلم ويريد الله والدار الاخرة. ولو

27
00:09:44.150 --> 00:10:04.150
من ارباب الدنيا ومن اراد الدين من ارباب الدنيا فلا مانع ان يقرب منه لكن طلبته التبليغ للدين لا طلبته ما في يده من المال. ومن هنا تأتي معنا قصيدة ابي الحسن الجورجاني رحمه الله القاضي المعروف

28
00:10:04.150 --> 00:10:24.150
قال فيها يقولون لي فيك انقباض وانما رأوا رجلا عن موقف الذل احجما ارى الناس من داناه مهان عندهم ومن اكرمته عزة النفس اكرم وما كل برق لاح لي يستفزني ولا كل من في الارض ارضاه منعما اذا قيل هذا من

29
00:10:24.150 --> 00:10:44.150
قلت قد ارى ولكن نفس الحر تحتمل الظمأ ولم ابتذل في خدمة العلم مهجتي لاخدم من لاقيت لكن فاشقى به غرسا واجنيه ذلة الغرس يعني يعني اشقى اتعب اينالني العناء والتعب

30
00:10:44.150 --> 00:11:04.150
وبذل المال وبذل الجهد وترك الملذات لاجل العلم ثم اشقى به ذلة اذا فاتباع الجهل قد كان احزما ان كان طلب العلم لاجل ان اتوصل به للدنيا فهناك طرق ايسر من هذا. اذا فاتباع الجهل قد كان احزم ولو ان اهل العلم صانوهم

31
00:11:04.150 --> 00:11:24.150
ولو عظموه في النفوس لعظم ولكن اهانوه فهان ودنسوا محياه بالاطمع حتى تجهل ما يقصد اهل العلم من ارباب الدنيا اما طلاب الاخرة فانهم لم يزالوا على مر التاريخ صانوا العلم فصانهم الله وصانهم

32
00:11:24.150 --> 00:11:44.150
وما ابقى الله ذكرى احد الا من صدق. الا من صدق هو الذي بقي كما قال تعالى وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون. واشار الشيخ الى لفتة مهمة. وهي انه اذا دعت الحاجة او الضرورة

33
00:11:44.150 --> 00:12:14.150
او اقتضت المصلحة الدنيوية الراجحة على الاتيان الى اهل الدنيا. او الى غيرهم ممن يقصد العالم بالمجيء اليهم والقرب منهم مصلحة دينية ومصلحة للعباد والبلاد لا مانع ان يأتي ولا يعتبر ذلك آآ عزوفا عن صون العلم. ومن هنا ذهب من ذهب. من العلماء وقبلهم

34
00:12:14.150 --> 00:12:34.150
الصحابة كانوا يقربون من اولي الامر لاجل ان يعينوهم ويكونوا بطانة صالحة لهم. والله جل وعلا يعين العبد على قدر نيته وعلى قدر صدقه في هذا الباب. الله اعلم وصلى الله وسلم قال المؤلف رحمه الله تعالى الثالث

35
00:12:34.150 --> 00:12:54.150
وان يتخلق بالزهد في الدنيا والتقلل منها بقدر الامكان الذي لا يضر بنفسه او او بعياله فانما يحتاج اليه على الوجه المعتدي من القناعة ليس يعد من الدنيا. واقل درجات العالم ان يستقذر التعلق بالدنيا لانه اعلم

36
00:12:54.150 --> 00:13:14.150
الناس بخستها وفتنتها وسرعة زوالها وكثرة تعبها ونصبها فهو احق بعدم الالتفات اليها والاشتغال بهم وعن الشافعي رضي الله عنه لو لو اوصي لاعقل الناس صرف الى الزهاد فليت شعري من احق

37
00:13:14.150 --> 00:13:34.150
من العلماء بزيادة العقل وكماله. وقال يحيى بن معاذ لو كانت الدنيا تبرا يفنى والاخرة خزفا يبقى لك كان ينبغي للعاقل ايثار الخزف الباقي على التبر الفاني. فكيف والدنيا خزف فان والاخرة تبر باق

38
00:13:34.150 --> 00:13:54.150
الزهد في الدنيا وهو زهد معتدل. الا تكون الدنيا في قلب الانسان ولكن في يده. فان وسع الله عليه ووسع على نفسه وسع بلا تبذير ولا اسراف. وان ضيق الله عليه لم تكن

39
00:13:54.150 --> 00:14:17.850
التي تقطع قلبك ويبذل لها وقته وما هو شيء. الحاصل لما توصى العالم بالزهد؟ لان الدنيا لا تنال الا بالتعب لابد من بذل وقت ومال وجهد وفكر والعالم وطالب العلم الذي يريد ان يكون عالما يحتاج الى الوقت

40
00:14:17.850 --> 00:14:37.850
فاذا بذله في تحصيل الدنيا لاجل ان يأخذ من متعها لم يبقى عنده وقت لطلب العلم تحصيله وبذله والجلوس مع طلابه. فلذا ينبغي للعالم ان يزهد في الدنيا. لما ينبغي

41
00:14:37.850 --> 00:14:55.750
للعالم ان يزد في الدنيا ايضا لان لا يتمندل به الاغنياء والكبراء فيراعيهم على حساب الشرع لاجل وانما يبلغ دين الله حسب ما امره الله وحسب ما جاء في الكتاب والسنة

42
00:14:55.800 --> 00:15:15.800
فان رضوا فالحمد لله. وان سخطوا فالحمد لله حسبه ان الله رضي عنه. ولذا كان اولياء الله من العلماء المشهود لهم بالامامة في الدين ما كانوا طلاب دنيا وانما كانوا طلاب اخرة. ايضا

43
00:15:15.800 --> 00:15:35.800
يزهب العالم في الدنيا لان لا يتوسع فيها توسعا يضر بعلمه ويضر باخرته وسع في المشتبهات وغيرها فهو احق الناس بالزهد في الدنيا لكن الزهد ليس ان يترك الانسان الدنيا

44
00:15:35.800 --> 00:15:55.800
وانما تكون الدنيا في في يده لا في قلبه فيستعين بها على طاعة الله ويستعين بها على ترك معصية الله عز وجل. نعم. احسن الله اليكم. الرابع ان ينزه علمه عن جعله سلما يتوصل به الى الاغراض

45
00:15:55.800 --> 00:16:15.800
من جاه او مال او سمعة او شهرة او خدمة او تقدم على اقرانه. قال الامام الشافعي رضي الله عنه وددت ان الخلق تعلموا هذا العلم على ان لا ينسب الي حرف منه. وكذلك ينزهه عن الطمع في رفق من طلبته بمال او

46
00:16:15.800 --> 00:16:35.800
خدمة او غيرهما بسبب اشتغالهم عليه وترددهم اليه. كان منصور لا يستعين باحد يختلف اليه في حاجة وقال سفيان ابن عيينة كنت قد اوتيت فهم القرآن. فلما قبلت الصرة من ابي جعفر سلبته. اسأل الله المسامحة

47
00:16:35.800 --> 00:16:55.800
نعم هذه ايضا وصية اخرى وادب اخر ينبغي للعالم وللمعلم ان يكون عنده ان ينزه علمه عن جعله سلما يتوصل به الى الاغراض الدنيوية. من رئاسة او مال او شرف او جاهز

48
00:16:55.800 --> 00:17:15.800
او ثناء او غيره. وانما يبلغ هذا العلم طلبا لما عند الله عز وجل. طلبا لعز الدين. لا لعز النفوس طلبا لكرامة الاخرة لا لكرامة الدنيا. ولزاما ستأتيه كرامة الدنيا. سيأتيه عز الدنيا. لا شك في ذلك

49
00:17:15.800 --> 00:17:35.800
فمن صدق مع الله جعل الله في قلوب اهل الاسلام والايمان محبته. لكن لا ينبغي للعالم ان يجعل علمه من ينال فيه الاغراض الدنيوية فان كان كذلك فهذا خطير عليه. لكن يعلم الناس كما قال الله عز وجل انما نطعمكم

50
00:17:35.800 --> 00:17:55.800
لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا يريد ما عند الله يريد الاجر يريد الثواب يريد نشر العلم يريد ان يبقى له اثر بعد رحيله يريد ان يكون له اجر من اهتدى بعلمه. واستنى بما علم ونشر ما علم. فان كان كذلك

51
00:17:55.800 --> 00:18:25.800
يبشر بالخير الديني والدنيوي والاخروي. نعم. احسن الله اليكم. الخامس ان يتنزه عن الخامس ان يتنزه عن دنيء المكاسب ورزيلها طبعا وعن مكروهها عادة وشرعا. كالحجامة والدباغة والصرف والصياغة. وكذلك يتجنب هذا

52
00:18:25.800 --> 00:18:45.800
هدف من الاداب التي يحسن بالعالم ومن جلس لنشر العلم ان يتأدب به. هذا الادب ليس واجبا والاداب كما تقدم ليس كلها على سبيل الوجوب لكنها اداب كلما اخذ الانسان بها ارتفع شأنه وعظم اثره وقدره

53
00:18:45.800 --> 00:19:05.800
وهي حلية يتحلى بها الانسان. من الاداب ما هو مستحب ومنها ما هو واجب. ومن الاداب ما تركه مكروه ومنها ما محرم ومنها ما تركه مباح. لكنها من افعال ذوي المروءات. ممن اصطفاهم الله عز وجل

54
00:19:05.800 --> 00:19:25.800
فعرفوا قدر العلم فكانوا شامة. شامة في جبين الامة يقتدي الناس بهم بافعالهم باقوالهم. ومن ذلك ان من حمل العلم وجلس لنشر الكتاب والسنة. ينبغي له ان يتنزه عن المكاسب الدنيئة

55
00:19:25.800 --> 00:19:45.800
دناءتها لاحد وجهين اما لكثرة المشتبهات فيها. كالصرافة وغيرها من تدين الناس واخذ واخذه على الدين مقابل فهذا غالبا ما يتسامح الناس في بعض الاشياء حتى يصدروا في بعض المعامدات المشتبهة

56
00:19:45.800 --> 00:20:15.800
وكذلك ايضا بعض البيوعات التي يدخلها شيء من الاشتباه ينبغي عليه ان يبتعد عن ذلك. وكذلك ايضا يبتعد عن المهن التي يستقظبها الناس وان كان في اصلها انها مباحة الحجامة فلا يكون حجاما. وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كسب الحجام خبيث. وكذلك ايضا

57
00:20:15.800 --> 00:20:35.800
وتدريب الحيوانات. لا ينبغي له ان يكون كذلك فهو يربي الناس. يقوم مقام الانبياء كما قال عليه الصلاة والسلام والعلماء ورثة الانبياء والانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما فينبغي عليه ان يأخذ بادابهم يسوس الناس يعلمهم

58
00:20:35.800 --> 00:21:05.800
يرشدهم يبلغهم ايضا الدباغة والصياغة وكذلك ايضا بعض الاشياء التي لا ينبغي للانسان ان يفعلها لكثرة مخالطته اه النساء وغيرهم في البيوعات مثل في اسواق النساء ينبغي عليه ان يبتعد يتركه لغيره. والمهن التي يكتسب بها الرزق. اذا كان من طلاب العلم

59
00:21:05.800 --> 00:21:25.800
اهل العلم كثيرة ولله الحمد والمنة اشياء لا شبهة فيها ويتعامل مع بيوعات لا شبهة فيها وايضا لا عليه عند الناس لانه يحمل في صدره الكتاب والسنة. فينبغي عليه ان يجل ما في صدره. وايضا يجل المرء

60
00:21:25.800 --> 00:21:45.800
التي اهل لاجلها قد هيؤوك لامر لو فطنت لهم فاربأ بنفسك ان ترعى مع الهمد. احسن الله اليكم وكذلك يتجنب مواضع التهم وان بعدت. ولا يفعل شيئا يتضمن نقص مواضع التهم وان بعد. وان

61
00:21:45.800 --> 00:22:05.800
يبتعد عما يظن الناس به لاجله ظنا سيئا. ولذلك ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم لما زارته احدى نسائه وهو معتكف خرج معها صفية رضي الله عنها خرج يطلبها الى بيتها

62
00:22:05.800 --> 00:22:25.800
يعني يمشي معها حتى تصل الى بيتها فمر به رجلان من الانصار فلما رأياه اسرعا فقال النبي صلى الله عليه وسلم على رسلكما انها صفية. قال يا رسول الله يعني حاشى ان نظن بك ظنا سيئا. فقال عليه

63
00:22:25.800 --> 00:22:45.800
الصلاة والسلام ان ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم فينبغي عليه ان يبتعد عن مواضع التهم وعن مواضع لان معه امر ينبغي عليه ان يجب له. نعم. احسن الله اليكم. ولا يفعل شيئا يتضمن نقص مروءة او

64
00:22:45.800 --> 00:23:05.800
ما يستنكر ظاهرا وان كان جائزا باطنا فانه يعرض نفسه للتهمة وعرضه للوقيعة ويوقع الناس في جنون مكروهة وتأثيم الوقيعة. فان اتفق وقوع شيء من ذلك منه لحاجة او نحوها. اخبر من شاهده بحكمه

65
00:23:05.800 --> 00:23:25.800
وبعذره ومقصوده كي لا يأثم بسببه او ينفر عنه فلا ينتفع بعلمه. وليستفيد ذلك الجاهل به. ولذلك قال النبي صلى الله عليه واله وسلم للرجلين لما رأياه يتحدث مع صفية فوليا على رسلكما انها صفية

66
00:23:25.800 --> 00:23:45.800
ثم قال ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم. فخفت ان يقذف في قلوبكما شيئا. وروي فتهلك. السادس ان يحافظ على القيام بشعائر الاسلام وظواهر الاحكام. كاقامة الصلوات في مساجد الجماعات. وافشاء السلام

67
00:23:45.800 --> 00:24:05.800
والاعوام والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الاذى بسبب ذلك. صادعا بالحق عند السلاطين نفسه لله. لا يخاف فيه لومة لائم. ذاكرا قوله تعالى واصبر على ما اصابك ان ذلك من عزم الامور

68
00:24:05.800 --> 00:24:25.800
وكان سيدنا رسول الله وما كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وغيره من الانبياء عليه من الصبر بدأ وما كانوا يتحملونه في الله تعالى حتى كانت لهم العقبى. وكذلك القيام باظهار السنن واخمار البدع

69
00:24:25.800 --> 00:24:45.800
والقيام لله في امور الدين. وما فيه مصالح المسلمين على الطريق المشروع والمسلك المطبوع. ولا يرضى من افعاله الظاهرة والباطنة بالجائز منها بل يأخذ نفسه باحسنها واكملها. فان العلماء هم القدوة واليهم المرجع في الاحكام. وهم

70
00:24:45.800 --> 00:25:05.800
حجة الله تعالى على الاعوام. وقد يراقبهم للاخذ عنهم من لا ينظرون. ويقتدي بهديهم من لا يعلمون. واذا لم ينتفع العالم بعلمه فغيره ابعد من الانتفاع به. كما قال الشافعي ليس العلم ما حفظ العلم ما نفع. ولهذا

71
00:25:05.800 --> 00:25:25.800
هذا عظمت زلة العالم لما يترتب عليها من المفاسد. لاقتداء الناس به. وهذه من اهم الوصايا. ينبغي لمن اعطاه الله علما ان يحافظ على القيام بشعائر الاسلام وظواهر الاحكام فيكون قائما بالشعائر

72
00:25:25.800 --> 00:25:55.800
الظاهرة لا يخل بها. لان الناس يرمقونه. والناس يقتدون به. ويظنون ان ما يفعله جائزا او ما تركه ليس بمشروع. لانهم يظنون انه ممن يطبق الشرع. فهو قدوة للناس. ولذلك ينبغي لمن اعطاه الله علما ان يكون اسرع الناس محافظة على الشرائع. وابعد الناس عن المحرم

73
00:25:55.800 --> 00:26:25.800
فيقيم الصلوات في المساجد ولا يترك الواجبات فيها. واذا مر من عند الناس افشوا السلام سلم على الصغير والكبير والخاص والعام يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر حسب حسب طاقته اذا اوذي في ذات الله صبر ولم يجزع ولم يترك ما اعطاه الله عز وجل لاجل اذية قدوته في ذلك الامر

74
00:26:25.800 --> 00:26:45.800
واتباع الانبياء فما فيهم احد الا اوذي كما قال ورقة ابن نوفل النبي صلى الله عليه وسلم انه لم يأتي احد بمثل ما جئت به الا عود وان يدركني يومك انصرك نصرا مؤزرا. فيصبر على ما يبقى من الاذى. او من الجفا

75
00:26:45.800 --> 00:27:05.800
او من معاداة العدا او من التوبيخ او غير ذلك من من الامور. لان هذا طريق لا بد ان يناله فيه ما ينام. كذلك ايضا لا يكون هيابا في قول الحق. قدر طاقته

76
00:27:05.800 --> 00:27:25.800
يقول الحق ولو كان على نفسه كما قال تعالى كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين ايضا يكون حريصا على اظهار السنن ونشرها. وعلى اخماد البدع واه اطفائها وردها

77
00:27:25.800 --> 00:27:55.800
لا يرضى من افعاله الظاهرة والباطنة بالجائز منها فقط وانما يأخذ اعلى المراتب فيأتي والمستحب ويترك المحرم والمكروه لانه قدوة. ولان الناس كما اه يعني هو معروف الناس يقتدون بالعلماء فيقول الشيخ فلان قال كذا. او اولاده يفعلون كذا او هو رأيناه يفعل كذا. او يلبس

78
00:27:55.800 --> 00:28:15.800
كذا او يترك كذا ظانين ان ما يفعله موافق لشرط ولذلك كم من عالم رمقه الناس واقتدوا بفعلهم وهو لا يدري صلاته ذكره طريقته وربما كان متزوجا في بعض الاشياء فيجب عليه ان يعرف

79
00:28:15.800 --> 00:28:35.800
انه يرمق بالابصار. وعمله وتركه ليس لاجل انه يرمق. هو يريد وجه الله عز وجل في هذا الباب. لكن لانه قدوة. فاذا كان القدوة فينبغي عليه ان يكون على قدر هذه المنزلة كما قال الله عز وجل اولئك الذين هدى الله

80
00:28:35.800 --> 00:28:55.800
مقتدر لما امرنا الله عز وجل بالاقتداء بالانبياء لان افعالهم توافق اقوالهم هكذا ورقة الانبياء حري ان تكون افعالهم توافق اقوالهم ولا يخالفون الى ما نهوا الناس عنه ينهون عن شيء ويكونون اول الفاعلين له

81
00:28:55.800 --> 00:29:15.800
يا ايها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم؟ تصف الدواء للاستقام ودبنا كيما تصح به وانت ابدأ بنفسك فانهى عن غيها فاذا انتهت عنه فانت حكيم فهناك يقبل ما تقول ويقتدى بالقول منك وينفع التعليم

82
00:29:15.800 --> 00:29:45.800
من تعلم علم الشرعي لاجل ان يرفع العلم عن نفسه وليس لاجل ان ينشره عند الناس فهذا قصد حسن. والمقاصد الحسنة التي يطلب الانسان بها العلم عديدة ليست محصدا واحدا. وانما مقاصد عديدة اذا فعل واحدا منها كانت نيته حسنة

83
00:29:45.800 --> 00:30:05.800
وكلما تجمعت كلما اجري الانسان عليها اكثر فيؤجر الانسان على نيته ولو لم يعمل. نية المؤمن ابلغ من عمله. فاذا قصد من الشرع ما يطبق به الواجبات ولا تكثر محرما هذا مقصد حسن يؤجر عليه

84
00:30:05.800 --> 00:30:25.800
اذا تعلم لاجل ان يعلم من حوله هذا مقصد حسن. واذا تعلم لاجل ان يرد العواد عن الشريعة واذا تعلم لاجل ان يحصل مراتب دينية لا ينفتح له النفع الا من

85
00:30:25.800 --> 00:31:05.800
فهذا مقصد حسن هذا اولا حديث آآ في هذا اللفظ آآ يعني لاهل العلم فيه كلام. لكن هناك ما هو اصلح منه هو قول الله عز وجل ان الذي من بعد ما بيناه للناس في الكتاب واذا قضى الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه

86
00:31:05.800 --> 00:31:25.800
فكتم العلم انواع. نوع يأثم كاتمه عليه. وهو اذا لم يعلم الا من طريقه. كتمه لم يبلغ الناس. هذا اثر وهذا لا يدخل فيه الصورة التي ذكرتها. لان العلم ما وصله الا بعد ان بلغ له ولغيره

87
00:31:25.800 --> 00:31:45.800
النوع الثاني ان يكون العلم مفتوح. اذا لم يبلغه باب اللقاء بلغه غيره واذا لم يجد الناس جوابا عند هذا العالم وجدوها عند غيره فلا مانع من ذلك لكن فترة فضيلة الفتوى آآ كما هو معروف

88
00:31:45.800 --> 00:32:05.800
عند العلماء من فروض الكفايات ليست من فروض الاعياد فلا يلزم كل عالم ان ولا كل متعلم ان يبلغ لكن هذا من الذي اخذه الله عز وجل على اهل العلم ان يبلغ العلم. فاذا لم يكن احد يقوم بالتبليغ الا

89
00:32:05.800 --> 00:32:25.800
هذا الرجل بكونه لا يوجد في البلد الا هو. او في القرية الا هو. او عند تلك الطائفة الا هو. او لا يعرف النازلة الفلانية الا هو. فيأثم على السابع ان

90
00:32:25.800 --> 00:32:45.800
المحافظة على المندوبات الشرعية القولية والفعلية فيلازم تلاوة القرآن وذكر الله تعالى بالقلب واللسان. وكذلك ما ورد من الدعوات والاذكار في اناء الليل والنهار. ومن نوافل العبادات من الصلاة والصيام وحج البيت الحرام. والصلاة على النبي صلى

91
00:32:45.800 --> 00:33:05.800
صلى الله عليه وسلم فان محبته واجلاله وتعظيمه واجب. والادب عند سماع اسمه وذكر سنته مطلوب وسنة كان مالك رضي الله عنه اذا ذكر النبي صلى الله عليه اذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يتغير لونه وينحني وكان جعفر ابن محمد

92
00:33:05.800 --> 00:33:25.800
اذا ذكر النبي صلى الله اذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عنده اصفر لونه. وكان ابن القاسم اذا ذكر النبي صلى الله الله عليه وسلم يجف لسانه في فيه هيبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وينبغي اذا تلى القرآن ان يتفكر في معانيه

93
00:33:25.800 --> 00:33:45.800
والوقوف عند حدوده وليحذر من نسيانه بعد حفظه فقد ورد في الاخبار النبوية ما يزجر عن ذلك. والاولى ان يكون له منه في كل يوم ورد راتب. لا يخل به. فان غلب عليه فيوم ويوم فان

94
00:33:45.800 --> 00:34:05.800
ففي ليلتين ففي ليلتي الثلاثاء والجمعة باعتياد بطالة الاشتغال فيها وقراءة القرآن في كل سبعة ايام الورد ورد حسن ورد في الحديث. وعمل به احمد ابن حنبل ويقال من قرأ القرآن في كل سبعة ايام لم ينسه

95
00:34:05.800 --> 00:34:25.800
قال المؤلف رحمه الله تعالى الثامن معاملة الناس بمكارم الاخلاق من طلاقة الوجه وافشاء السلام واطعام الطعام وكظم الغيظ. وكف الاذى عن الناس واحتماله منهم. والايثار وترك الاستئثار. والانصاف وترك

96
00:34:25.800 --> 00:34:55.800
انصاف وشكر التفضل وايجاد الراحة والسعي في قضاء الحاجات. وبذل الجاهد الشفاعات والتلطف بالفقراء والتحبب الى الجيران والاقرباء. والرفق بالطلبة واعانتهم وبرهم كما سيأتي ان شاء الله تعالى اذا رأى من لا يقيم صلاته او طهارته او شيئا من الواجبات عليه ارشده بتلطف ورفق. كما فعل رسول الله صلى الله

97
00:34:55.800 --> 00:35:21.050
عليه وسلم مع الاعرابي الذي بال في المسجد ومع معاوية بن الحكم لما تكلم في الصلاة قال المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا وللسامعين الموعد التاسع ان يطهر باطنه وظاهره من الاخلاق الرديئة. ويعمره بالاخلاق المرضية. فمن

98
00:35:21.050 --> 00:35:47.650
اخلاق الرديئة الغل والحسد والبغي. الغل والبغي والغابات والغضب لغيره من الاخلاق الردية الغل والحسد والبغي فمن الاخلاق الرديئة الغل والحسد والبغي والغضب لغير الله تعالى والغش والكبر والرياء والعجب والسمعة والبخل والخبث والبطر والطمع

99
00:35:47.650 --> 00:36:19.750
الفاخر والخيلاء والتنافس في الدنيا والمباهاة بها. والمداهنة والتزين للناس وحب المدح بما لم يفعل والعمى عن عيوب والعمى عن عيوب النفس. والاشتغال عنها بعيوب الخلق. والحمية والعصبية لغير الله. والرغبة والرهبة لغير الله. والغيبة والنميمة والبهتان والكذب والفحش في القول

100
00:36:19.750 --> 00:36:49.600
واحتقار الناس ولو كانوا دونه الحذر الحذر من هذه الصفات الخبيثة. فالحذر الحذر والحذر الحذر من هذه الصفات الخبيثة والاخلاق الرذيلة. فانها باب كل شر. بل هي الشر كله وقد بلي بعض اصحاب النفوس الخبيثة من فقهاء الزمان بكثير من هذه الصفات. الا من عصم الله تعالى

101
00:36:49.600 --> 00:37:15.700
لا من عصم الله تعالى ولا سيما الحسد. والعجب والرياء واحتقار الناس وادوية هذه البلية مستوفى في كتب الرقائق ومن ارادت فمن اراد تطهير نفسه منها فعليه بتلك الكتب. ومن انفعها كتاب الرعاية للمحاسبين

102
00:37:15.800 --> 00:37:43.500
رحمه الله يقال ومن ادوية الحسد الفكر بانه اعتراض على الله سبحانه وتعالى في حكمته قضية وتخصيص المحصول وتخصيص المحصول بالنعمة. كما قال الشاعر العربي فان تغضبوا من قسمة الله بيننا فان تغضبوا. فان تغضبوا من من قسمة الله بيننا. فالله اذ لم يغضب

103
00:37:43.500 --> 00:38:08.750
كان ابصر فالله قال الله اذ لم يرضكم كان ابصرا مع ما فيه من الغم وتعب القلب وتعذيبه بما لا ضرر فيه على المحسود ومن ادوية العجب. يذكر ان علمه وفهمه وجودة ذهنه وفصاحته وغير ذلك من النعم. فضل من

104
00:38:08.750 --> 00:38:31.550
من الله عليه وامانة عنده ليرعاها حق رعايتها وان معطيه اياها قادر على سلبها منه في طرفة عين كما سلب بلعام ما علمه. فما سلب كما سلب بلعام ماء بلعان. كما سلب بلعام ما علمه في

105
00:38:31.550 --> 00:38:52.700
طرفة عين ما علمه في جماعة سلب وما ذلك على الله بعزيز. افأمنوا مكر الله ومن الرياء الفكر بان الخلق كلهم لا يقدرون على نفعه بما لم يقضه الله له

106
00:38:52.750 --> 00:39:12.650
ولا على ضيره بما لم يقدر الله تعالى عليه ولم يحبط عمله ويضير دينه؟ فلم يحبط فلم يحبط عمله ويضير دينه ويشغل نفسه بمراعاة لمن لا يملك له في الحقيقة نفعا ولا ضرا

107
00:39:12.900 --> 00:39:32.050
مع ان الله تعالى مع ان الله تعالى يطلعهم على ان يطلعهم يطلعهم على نيته وقبح سريرته. كما كما صح في من سمع سمع الله به. ومن رأى رأى الله به

108
00:39:33.200 --> 00:40:03.200
ومن ادوية احتقار الناس. تدبر تدبر قوله تعالى لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا وقال تعالى انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم ان اكرمكم عند الله اتقاكم. وقال تعالى فلا

109
00:40:03.200 --> 00:40:29.350
زكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى وربما كان وربما كان المحتقر هو اطهر عن الله قلبا. اعد وربما كان المحتقر هو اطهر اطهر عند الله قلبا هو اطهر عند الله قلبا. وازكى عملا واخلص نية

110
00:40:29.850 --> 00:40:55.750
كما قيل ان الله تعالى اخفى ثلاثة في ثلاثة وليه في عباده ورضاه في ورضاه في طاعته وغضبه في معاصيه. ومن الاخلاق المرضية. دوام التوبة والاخلاص واليقين والتقوى والصبر والرضا. والقناعة والزهد والتوكل والتفويض

111
00:40:55.750 --> 00:41:28.850
وسلامة الباطن. وحسن الظن والتجاوز وحسن الخلق. ورؤية الاحسان وشكر النعمة على خلق الله تعالى. والحياء من الله تعالى ومن الناس. ومحبة الله تعالى هي الخصلة هي الخصلة الجامعة هي الخصلة الجامعة لمحاسن الصفات كلها. وانما تتحقق بمتابعة الرسول صلى الله عليه واله وسلم

112
00:41:28.850 --> 00:41:50.750
قل يا كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. نعم قل هذا هو الادب التاسع مما ينبغي للانسان ان يتأدب به لا سيما طالب العلم لا سيما المعلم لا سيما العالم

113
00:41:51.700 --> 00:42:07.250
خلاصة ما ذكره الشيخ رحمه الله تعالى ان يحرص المسلم على تزكية نفسه ان يحرص على تزكية نفسه قد افلح من زكاها. وقد خاب من دساها. قد افلح من تزكى

114
00:42:07.300 --> 00:42:34.000
اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها فينبغي عليه ان يحرص على امرين اثنين قصر المؤلف ما يتضمنه هذان الامران الاول ان يطهر نفسه يطهر قلبه. يطهر اخلاقه. من كل ما لا يرضي الله جل وعلا. من الاخلاق الذميمة الباطنة والظاهرة

115
00:42:34.150 --> 00:42:51.950
فيطهر نفسه من الغل. فلا يحمل في قلبه غلا للمسلمين ومن الحسد فلا يحسد صاحب نعمة فاقه بها لان الذي اعطاه هو الله جل وعلا ويطهر نفسه ينبغي فلا يبغي على احد

116
00:42:52.350 --> 00:43:12.150
ولا يتعدى عليهم. ومن الغضب لغير الله عز وجل. لان الغضب لغير الله غير محمود. ليس الشديد بالصرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ويطهر نفسه من الغش المعاملات وفي الاقوال وفي الافعال وغيرها

117
00:43:12.250 --> 00:43:34.000
وكذا من الرياء والكبر والعجب والسمعة الى اخره فالعيوب الداخلية يحرص طالب العلم والمعلم والمتعلم ان يصفي نفسه منها وحينما يحرص الانسان على تصفية نفسه من ذلك سيصل باذن الله الى ان يكون

118
00:43:34.250 --> 00:43:58.100
من اهل الزكاة اهل الطهارة اهل الصفا اهل الصدق الذين زكى الله نفوسهم. وهذه المرتبة لن يظن الانسان انه سيصل اليها بسهولة العيب الواحد من الاخلاق الذميمة يحتاج الانسان ليزكي نفسه منها ويطهرها الى ان يداوم

119
00:43:58.100 --> 00:44:20.850
الى ان يموت وهو يلحظ نفسه هذا الامر. الكبر كيف يتخلص الانسان من الكبر. هذا يحتاج الى اولا علم تحتاج الى مجاهدة يحتاج الى اطلاع على الطرق التي تساعده على ذلك. يحتاج قبل ذلك كله الى توفيق الله عز وجل

120
00:44:21.100 --> 00:44:43.500
وقل مثل ذلك في كل خلق. الحاصل من هذا ان طالب العلم والمعلم ينبغي عليهم ان يعلموا ان هذا الاخلاق لها اثر على نفوسهم وعلى علمهم وعلى القبول الذي يوضع لهم وعلى محبة الناس لهم وقبل ذلك كله على محبة الله جل وعلا له

121
00:44:44.250 --> 00:45:04.250
فلا يكن همك فقط للعلم الذي يبين لك قواعد المعلومات. وتنظر فيه الى الحلال والحرام من العبادات او المعاملات او التبرعات او غيرها. لا يكن همك فقط مع اهمية هذا الامر. مصروفا

122
00:45:04.250 --> 00:45:24.900
الى دراسة الاحكام الفقهية فقط. والمسائل الاصولية والمسائل في علم الحديث. او في قواعد النحو واللغة فقط مع اهمية في هذا الامر بل لا بد ان تصرف من جهدك ووقتك وفكرك الى القراءة والاطلاع على علم السلوك

123
00:45:25.100 --> 00:45:51.350
علم السلوك علم الاداب علم الرقاب علم الاخلاق لان نفسك اذا لم تزكها اتعبتك واذتك وربما انكب الانسان على نفسه. انكب الانسان على وجهه ويحرص على الشق الثاني. وهو ان يعمر قلبه ونفسه بكل ما يحبه الله جل وعلا من الاخلاق المرظية

124
00:45:51.350 --> 00:46:20.900
الصفات الزكية والاعمال الباطنة والظاهرة التي يحبها الله المحبة المراقبة الخشية التوكل الخوف الاقبال على الله جل وعلا الاخلاص التواضع وكذلك ايضا ما يتعامل به مع الخلق العفو وغير ذلك من الامور. هذه كلها امور تحتاج حتى يحصلها الانسان الى عمر

125
00:46:21.250 --> 00:46:41.750
الى بدر لكن حسبك ان تكون نصب عينك حسبك ان تعتني بها واعلم انه لن يكون لك كبير شأن مهما حفظت او قرأت او اعطيت من الفصاحة والبلاغة حتى يوازي هذا العلم زكاء النفوس

126
00:46:41.850 --> 00:47:05.350
وطيب الاخلاق الائتساء بالنبي صلى الله عليه وسلم ما افضل كتاب ما افضل كتاب يساعدنا ويحثنا على الاخذ بالصفات الحميدة التي يحبها الله و يحثنا على ترك الصفات الذميمة التي يبغضها الله. احسن كتاب وافضل كتاب الله

127
00:47:05.550 --> 00:47:29.700
يتأملها الانسان يتدبره يداوي به امراض قلبه يقرأه في اوقات الصفا يقرأه في اوقات الاقبال يقرأه فيه فيه وهو يوقن ان هذا الكتاب هو مخاطب به ويقرأ ايضا سيرة النبي صلى الله عليه وسلم واخباره. كما قال ابن حزم من اراد حسن السيرة

128
00:47:29.850 --> 00:47:48.500
الوفاء السريرة فليطلع على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا باب طويل الف فيه العلماء كما الفوا في احكام الفقه الفوا في احكام الاداب واشار الشيخ الى كتب

129
00:47:48.550 --> 00:48:08.750
الحارث بن اسد المحاسبي وهي كتب فيها رقاق وفيها عبارات قوية ونفيسة لكن على بعضها مآخذ وهناك كتب عديدة في هذا الباب ككتب العلامة ابن القيم وكتب آآ ابن الجوزي رحمه الله تعالى وكذلك ايضا

130
00:48:08.750 --> 00:48:30.350
كتاب آآ ادب الدنيا والدين للماوردي وكتاب غذاء الالباس كتاب الاداب الشرعية لابن مفلح كلها كتب نفيسة في هذا الباب احسن الله اليكم. النوع العاشر دوام الحرص على ازدياد بملازمة الجد والاجتهاد

131
00:48:31.350 --> 00:49:13.300
لا لا خذ   العاشر دوام الحرص على ازدياد بملازمة الجد على على دواء دوام الحرص على ازدياد بملازمة الجد والاجتهاد. والمواظبة على وظائف الاوراد. من من العبادة والاشتغال والاشغال. قراءة واقراء ومطالعة وفكرا وتعليقا. وحفظه

132
00:49:13.300 --> 00:49:34.000
تصنيفا وبحثا. نعم وهذه ايضا وصية عظيمة. يوصى بها العالم كما يوصى بها غير العالم ايضا وهو ان يحرص والان الوصايا كلها المعلم من جلس للتعليم وتأهل ستأتي الوصايا ايضا للطالب

133
00:49:34.400 --> 00:49:55.550
ان يحرص على ان يكون مداوما على الحرص حريص على الازدياد فلا يقنع بما وصل اليه من العلم او المعرفة وانما يحرص على استغلال وقته. واستغلال عمره وملئ زمانه بكل ما يفيد. يحرص على الجد

134
00:49:55.550 --> 00:50:15.550
والاجتهاد فيواظب على اوراد العبادات. يواظب على قراءة القرآن. وعلى صلاة الليل وعلى صيام النوافل في النهار وعلى ملازمة المساجد وعلى بر الوالدين وصلة الارحام وغيرها. ويحرص ايضا على الاشتغال بالعلم

135
00:50:16.100 --> 00:50:44.000
وعلى الاشغال بالعلم ايضا فيحرص على قراءة الكتب ولا ينقطع وكذلك اقراء القرآن والكتب. فيكون له جلسات في التعليم. والاقراء والدروس وبث العلم والمطالعة لما دونه اهل العلم من المؤلفات في كل فن. والتفكر فيها ويحرص ايضا على

136
00:50:44.000 --> 00:51:12.800
وقته بالتعليق الشرح وتدوين الفوائد وتصنيفها والبحث فيها المعلم حينما يجلس للتعليم لا ينبغي له ان يقتصر عن النظر والبحث. لان معلوماته ستنفذ ولذلك انظر الى اهل العلم. اهل العلم مع انهم وصلوا الى مرتبة عالية. الى مرتبة عالية من العلم ومع ذلك كانوا

137
00:51:12.800 --> 00:51:33.050
يبحثون عن من عنده علم اكثر منهم فيتعلمون منه. ابن مسعود رضي الله عنه كان يحدث عن نفسه انه لا يعلم احدا اعلم بكتاب الله منه. ولو علم ان احدا اعلم بالقرآن منه تطوله الابل لذهب اليه. وهو هو

138
00:51:33.050 --> 00:51:55.150
رضي الله عنه وارضاه انظر الى الامام احمد رحمه الله. رؤي وهو كبير. وهو امام المسلمين بعد المحنة والفتنة يجري مسرعا ليلحق عالما ليأخذ عنه. فقال له رجل يا ابا عبد الله وانت انت؟ يعني وقد وصلت الى هذه المرتبة

139
00:51:55.150 --> 00:52:10.100
ما زلت تحضر الدروس؟ قال مع المحبرة الى المقبرة فينبغي للانسان الا يظن انه يصل الى مرتبة لا يتزود فيها من العلم. من ظن انه وصل الى مرتبة لا يحتاج فيها الى التعلم فهو جاهل

140
00:52:10.100 --> 00:52:30.100
العلم كلما تعمق الانسان فيه عرف ان ما لم يعلمه من المعلومات اكثر. وما ظر وما ومن ابر الاشياء على المتعلم ان يصل الى مرتبة يظن انه قد وضع عن ظهره

141
00:52:31.000 --> 00:52:56.450
التعلم وصل الى مرتبة لا يستفيد من احد ولا يقرأ في كتب ولا يتعلم من الناس. العلم كما قيل ثلاثة اشبار. من دخل في الشبر الاول تكبر ومن دخل في الشبر الثاني تواضع. ومن وصل الى الشبر الثالث علم انه لم يعلم شيئا. يطلع على المقالات وعلى الدقائق

142
00:52:56.450 --> 00:53:38.250
والعلوم وغيرها. والحاصل ان المعلم ينبغي عليه الا يضيع عمره. ولا يضيع ساعاته وانما يستغل وقته قدر طاقته. ابو الوفاء ابن عقيل رحمه الله تعالى كان يقول   اقول ينبغي للانسان ان يحرص قدر طاقته على التزود

143
00:53:42.050 --> 00:53:59.650
ابو الوفاء ابن عقيل يقول يحدث عن نفسه وقد بلغ مرتبة في العلم. يقول وفاء ابن عقيل من العلماء الذين برعوا في الفقه وفي الاصول وله مؤلفات في ذلك الف كتاب الفنون

144
00:53:59.850 --> 00:54:18.650
كتاب الفنون يقول ابن رجب لما ذكر في ذيل طبقات الحنابلة ذكر ترجمة ابي الوفاء بن عقيل فعند ذلك ذكر كتابه الفنون وقال اطلعت منه على المجلد كذا ما بعد الاربع مئة

145
00:54:18.900 --> 00:54:35.300
قيل ان كتاب الفنون في سبع مئة مجلد الان ما عثر منه الا على مجندين اكبر كتاب في دواوين الاسلام يقول اني احدث عن نفسي وانا الان في عشر الثمانين

146
00:54:36.100 --> 00:54:53.850
اذا ارى انه لا يحل لي ان اضيع ساعة من عمري اذا كلت يدي عن الكتابة وعيني عن المطالعة. ولساني عن المناظرة. اضطجعت فادرت فكري في مسائل العلم. فما ارفع

147
00:54:53.850 --> 00:55:08.900
الا وقد عن لي ما اكتبه فكتب من الفنون والعلوم النفيسة والطريفة. في هذا الكتاب الان موجود مجلدين فقط. اين البقية ما كان له ان يؤلف مثل هذا التأليف الا وقد

148
00:55:09.500 --> 00:55:33.000
وجلس للتعلم والتعليم. انظر الى دواوين اهل العلم ابن تيمية رحمه الله مؤلفاته اكثر من خمس مئة كتاب الامام ابن حجر مؤلفاته عديدة جدا تصل الى العشرات. وبعض مؤلفاته التي تعد واحدا من هذه العشرات قرابة العشرين مجلد

149
00:55:33.000 --> 00:55:53.000
هذه كلها تحرير وتقرير. ما كانوا ليصلوا اليها لولا انهم استغلوا اعمارهم. خلاصة هذه الوصية ان الم تعلم والمعلم ينبغي عليهم ان يحرصوا على استغلال الاعمار بالاطلاع والاجتهاد والحرص والتعلم

150
00:55:53.000 --> 00:56:37.200
والتدوين والله جل وعلا شكور لا يضيع جهد من عمل ولا آآ عمل من اصلحه    من ضبط الاصول انضبط الاصول هل يكتفي بالذهاب؟ هل يكتفي بذلك عن الذهاب الى العلماء؟ الذهاب الى العلماء والاطلاع والقراءة عليهم

151
00:56:37.200 --> 00:56:56.750
الانسان يحتاجه على حسب مراحل الطلب. فان كان في مبادئ الطلب يحتاجه في المبادئ ويطلع على المبادئ. ويقرأ على العلماء ويكون قريبا منهم. لكن اذا وصل الى مرتبة عالية من العلم. فانه لا يحتاج كثرة التردد

152
00:56:57.050 --> 00:57:15.600
ولكنه لا يستغني عن الجلوس عند العلماء لانهم يختصرون عليه يفتحون له يناقشونه يتذاكر واياهم يتسامر واياهم وهذا شيء معروف. فلا يمكن ان يصل الانسان الى درجة من العلم يحيط بكل الحلول هذا مستحيل

153
00:57:15.700 --> 00:57:38.100
ما يمكن فلا بد ان يصل الى او لا بد ان يكون عنده جلسات يجالس فيها اهل العلم يستفيد من علمهم يتذاكر معهم هكذا كان الصحابة ابو بكر رضي الله عنه كان يجلس مع عمر. وعمر كان يجلس مع الصحابة. وعلي كان يجلس مع الصحابة مع انهم وصلوا الى مراتب عالية وظبطوا اصول العلم

154
00:57:42.150 --> 00:58:27.200
طبعا    مقصد وهنا المداهنة لاجل الدنيا لاجل الدنيا بمعنى ان الانسان يسكت عن الباطل يغض الطرف عن التلبيس لاجل الدنيا هذا مذموم   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه

155
00:58:27.200 --> 00:58:55.750
العاشر دوام الحرص على الازدياد بملازمة الجد والاجتهاد. نعم. والمقصود الادب العاشر او الامر العاشر مما ينبغي لمن جلس للتعليم ونال قدرا من العلم  ان يكون هذا الادب عنده الا وهو ان يحرص على دوام الازدياد

156
00:58:56.050 --> 00:59:25.400
ويلازم الجد والاجتهاد على الاوراد فلا يقصر باوراده من الذكر والاستغفار والصلاة وغيرها وكذلك ايضا يحرص على الجد والاجتهاد في اموره العلمية يواظب على اه على التعلم والتعليم وقراءة الكتب والبحث والاطلاع وغيرها

157
00:59:25.400 --> 00:59:49.250
فلا ينبغي لمن نال حظا من من العلم وجلس للتعليم ان يقف عن العمل. فليحرص على العمل وعلى قراءة القرآن وعلى الذكر وعلى الصلاة وعلى الصيام وكذلك ايضا على الدعوة وعلى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وكذلك ايضا يحرص على ان يكون له نصيب

158
00:59:49.250 --> 01:00:07.200
من التزود العلمي فانه وان جلس للتعليم فانه ما زال محتاجا للتزود من العلم. ولذا قال الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم وهو ينزل عليه الوحي صباحا ومساء قال وقل رب زدني علما

159
01:00:07.350 --> 01:00:40.400
ثم ذكر جملة من الامور المناسبة لهذا. نعم احسن الله اليكم والمواظبة على وظائف الاوراد من العبادة والاشتغال والاشغال قراءة واقراء ومطالعة وفكرا وتعليقا وحفظا وتصنيفا وبحثا ولا يضيع شيئا من اوقات عمره في غير ما هو بصدده من العلم والعمل الا بقدر الضرورة من اكل او

160
01:00:40.400 --> 01:01:11.200
امن اكل او شرب او نوم او استراحة لملل او اداء حق زوجة او زائر او تحصيل قوت وغيره مما يحتاج اليه او لالم او غيره مما يتعذر معه فان بقية عمر المؤمن لا قيمة له. ومن استوى يومه فهو مغبون. وكان بعضهم لا يترك

161
01:01:11.200 --> 01:01:41.550
لعروض مرض خفيف او الم لطيف. بل كان يستشفي بالعلم ويشتغل بقدر الامكان كما اذا مرضنا تداوينا بذكركم ونترك الذكر احيانا فننتكس وذلك لان درجة العلم درجة وراثة الانبياء. ولا تنالوا المعالي الا بشق الانفس. وفي صحيح مسلم

162
01:01:41.550 --> 01:02:01.550
عن يحيى ابن ابي كثير قال لا يستطاع العلم براحة الجسم. وفي الحديث حفت الجنة بالمكاره. وكما ولابد دون الشهد من ابر النحل. وكما قيل لا تحسب المجد تمرا انت اكله

163
01:02:01.550 --> 01:02:21.550
لا تبلغوا المجد حتى تنعقوا وقال الشافعي رضي الله عنه حق على طلبة العلم بلوغ غاية جهده في الاستكثار من علمه. والصبر على كل عارض دون طلبه. واخلاص النية لله تعالى في ادراك علمنا الصمد

164
01:02:21.550 --> 01:02:49.700
واستنباطا والرغبة الى الله تعالى في العون عليه. وقال الربيع لم ارى الشافعي رضي الله عنه آكلا بنهار ولا نائما بليل لاشتغاله بالتصنيف. ومع ذلك فلا تحمل نفسه فوق طاقتها كي لا تسأم كي لا تسأم وتمل. فربما نفرت نفرة لا يمكنه تدارك

165
01:02:49.700 --> 01:03:11.850
وتداركها بل يكون امره في ذلك قصدا قصدا وكل انسان ابصر بنفسه وهذا هو خلاصة الحاصل ان المعلم والعالم وطالب العلم ايضا من باب اولى في هذا ينبغي عليهم ان يحرصوا على الجد والاجتهاد

166
01:03:11.950 --> 01:03:31.300
ويكون جدهم واجتهادهم على حسب قدراتهم والناس ليسوا واحدا. فمن الناس من يستطيع ان يغتنم ثلثي يومه ومنهم من لا يستطيع ان يغتنم من يومه الا ساعتين. فلو زاد لربما تعبت نفسه او نفرت

167
01:03:31.550 --> 01:03:55.050
لكن يربي الانسان نفسه على الاستفادة بما يقويها ويعلي همتها وذلك بالاطلاع على فضل العلم المعارف ونحوها وكذلك ايضا يربي نفسه بالتدرب والتمرس على هذا الامر ومما ينبغي لطالب العلم ايضا ان يحرص عليه. وللمعلم ان يحرص عليه

168
01:03:55.750 --> 01:04:19.800
ان يكون عنده نهمة في الطلب نهمة الطلب ما تنقطع بحفظ كتاب والحرص على التزود ما تنقطع ختم علم من العلوم او فن من الفنون او درس من الدروس الامام ابراهيم الحربي كانوا يقولون ما فقدناه في درس نحو ولا لغة اكثر من اربعين سنة مع انهم من ائمة الحديث

169
01:04:20.800 --> 01:04:46.850
وبقي هذه المدة احمد ابن ابي زهير يقول حضرت عند الامام احمد زهاء اثنى عشر سنة واولاده يقرأون عليه المسند قرابة اثنعشر سنة وهو يلازم هذه الدروس وهكذا ينبغي لطالب العلم ان يكون هذا عنده وللمعلم ان يكون هذا عنده فلا تظع حدا للتزود العلمي. ولا زمنا

170
01:04:46.850 --> 01:05:07.200
التزود العلمي وقل رب زدني علما الى ان توسد قبرك. والكلام على هذا يطول والاطلاع على صبر العلماء وجدهم واجتهادهم وقيمة الزمن عند العلماء وحرصهم على استغلال اوقات الشدائد فظلا عن استغلال اوقات الرخاء يطول ذكره

171
01:05:07.250 --> 01:05:26.400
الامام اه يعني اه لما ننظر الى بعض الائمة رحمهم الله واستغلالهم اوقات الشدائد نرى عجبا المبسوط للسرخي رحمه الله قرابة ثلاثين جزء املاه على طلابه وهو محبوس في جب

172
01:05:26.750 --> 01:05:39.200
وهو في جيب يعني في بئر محبوس جلس مدة طويلة والطلب يقرأون عليه وهو يملي عليهم حتى حتى خرج لنا هذا السحر العظيم اذا كان هذا بذله في وقت الشدة

173
01:05:39.250 --> 01:05:55.050
فكيف يكون بذله في وقت الرخاء؟ لكن لنعلم ان استغلال اوقات الضيق واوقات الشدائد لا يمكن للانسان ان يستغل الا اذا كان مستغلا لاوقات الرخاء والحاصل ان طالب العلم يحرص لكن ينبغي عليه

174
01:05:55.050 --> 01:06:23.900
ان يتوازن والقصد القصد تبلغ. نعم احسن الله اليكم. الحادي عشر الا يستنكف ان يستفيد ما لا يعلمه ممن هو دونه ممن هو دونه منصبا او نسبا او سنا  فليكونوا حريصا على الفائدة حيث كانت. والحكمة ضالة المؤمن يلتقطها حيث وجدها

175
01:06:24.050 --> 01:06:48.900
قال سعيد بن جبير لا يزال الرجل عالما ما تعلم فاذا ترك التعلم وظن انه قد استغنى  وانشد بعض العرب وليس العمى طول السؤال وانما تمام العمى طول السكوت على الجهل

176
01:06:48.900 --> 01:07:22.150
وكان تسكين الهاء على الجهل من طلبتهم ما ليس عندهم. قال الحميدي وهو تلميذ الشافعي من مكة الى مصر فكنت استفيد منه المسائل وكان يستفيد مني الحديث. وقال احمد بن حنبل قال لنا الشافعي انتم

177
01:07:22.150 --> 01:07:49.400
يقول وصح رواية جماعة من الصحابة عن التابعين. وابلغ من ذلك كله. قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم على ابي وقال امرني الله ان اقرأ عليك لم يكن الذين كفروا قالوا من فوائدي

178
01:07:49.400 --> 01:08:11.550
الا يمتنع الفاضل من الاخذ عن المفضول. نعم هذه وصية عظيمة جدا ينبغي للانسان ان ينتبه لها الا يستنكف العالم والمعلم ان يستفيد ما لا يعلمه ممن هو دونه الحكمة ظالة المؤمن ان وجدها فهو احق بها

179
01:08:11.600 --> 01:08:33.550
فاذا جاءته الفائدة والتوجيه والنصيحة والمعلومة ممن هو دونه في باب من ابواب العلم لكن افاده في هذا الباب فلا ينبغي ان له رؤية تحمله رؤية الذات او معرفة نفسه او قدره آآ ان آآ ان لا يستفيدها من هذا

180
01:08:33.550 --> 01:08:52.200
الرجل النبي صلى الله عليه وسلم قال لابي هريرة لما اخبره حينما امره ان يحفظ مال الزكاة وفي اخر المطاف قال فقال لي الذي اخذ من الزكاة دعني واحدثك بامر

181
01:08:52.300 --> 01:09:13.600
ثم قال اقرأ اية الكرسي فانك ان قرأتها لا يقربك شيطان حتى تصبح. قال صدقك وهو كذوب. اعلمت من من كنت تحدث طيلة ثلاث ليال؟ قال لا. قال ذاك الشيطان. اذا كان الشيطان قبل منه النبي صلى الله قبل منه النبي صلى الله عليه وسلم ما اخبر به

182
01:09:13.600 --> 01:09:30.550
واخبر ابا هريرة انه صدقة. فكيف بطالب علم اه يحمل من العلم والدين الشيء الكثير. خلاصة الكلام ان طالب العلم والعالم ينبغي ان تكون ان يكون الحق طلبته فان علمت ان هناك من هو

183
01:09:31.700 --> 01:09:51.700
من يعلم علما ليس عندك ولو كان اقل منك اصغر منك سنا او اقل منك شهرة او اقل منك قدرا عند الناس فينبغي عليك ان تجلس جلسة المتواضع الامام احمد كان يذاكر احد طلابه بعض الاحاديث فاذا عند هذا الطالب حديث

184
01:09:51.700 --> 01:10:07.750
ليس عند الامام احمد باسناده فقام الامام احمد وجلس بين يديه جلسة المتعلم فقال يا ابا عبد الله اجلس في محلك فقال لا هكذا نأخذ الحديث هكذا يتعلم العلم هكذا يتربى الانسان

185
01:10:08.000 --> 01:10:28.650
البعض من الناس احيانا قد ينال شهادة دنيوية او ينال علما معينا. فيوفق الله عز وجل من هو دونه. في الشهادة الدنيوية او في الشهرة لعلم ليس عنده فتأنف نفسه. ان يجلس بين يديه لكونه اصغر منه. قد يكون هذا فاقك

186
01:10:28.850 --> 01:10:43.450
وان كان اصغر منك سنا. ولذلك هذه وصية عظيمة من الشيخ رحمه الله من لم يوفق للغلبة على والتغلب على نفسه فيها سيفوته خير كثير. الله جل وعلا جعل علوما عند اناس

187
01:10:43.500 --> 01:10:58.500
هم اقل من غيرهم انظر الى الخضر الخضر اقل من موسى عليه السلام اختلف في نبوته واما موسى فهو كليم الله ومع ذلك الله جل وعلا قال لموسى عليه السلام بلى ان عبدا من عباده

188
01:10:58.500 --> 01:11:15.350
بمجمع البحرين عنده علم ليس عندك. فسن لنا موسى عليه السلام هذه السنة. فبهداه مقتدى ورحل حتى جاء الى هذا الرجل وكان يشتد على موسى عليه السلام في بعض الامور

189
01:11:15.900 --> 01:11:33.850
ومع ذلك موسى عليه السلام يصبر. فحري بنا نحن طلبة العلم ان نصبر وان يكون العلم طلبتنا وايضا الا نقف عند حد في التعلم قرأت الكتاب مرة اقرأه اثنتان حضرت الدرس سنة احضروه سنتين

190
01:11:34.200 --> 01:11:51.250
حفظت اعد انظر الامام الذهبي رحمه الله احيانا تجد في تراجمه لبعض الائمة يقول ختم القرآن في الكتاتيب عشرين مرة  فلان حفظ القرآن عند الشيخ. ثم اعاده عليه عشرين مرة

191
01:11:51.950 --> 01:12:11.150
ومن الناس من ختم محفوظه في السنة عند شيخه مرارا كثيرا ومنهم من قرأ الفقه على شيخه مرارا كثيرة. وقد ضربنا مثالا بالامام الموزاني رحمه الله واحمد ابن ابي زهير وغيرهم من الائمة. فهذه وصية ايضا عظيمة نعم

192
01:12:11.550 --> 01:12:44.900
عشان نختم اه الثاني عشر الاشتغال بالتصنيف والجمع والتأليف لكن مع تمام الفضيلة وكمال الاهلية. فانه يطلع على حقائق الفنون ودقائق العلوم الى كثرة التفتيش والمطالعة والتنقيب والمراجعة وهو كما قال الخطيب البغدادي يثبت الحفظ ويذكي القلب

193
01:12:45.100 --> 01:13:16.250
ويشحذ الطبع ويجيد البيان ويكسب جميل الذكر وجزيل الاجر. ويخلده الى اخر الدهر والاولى ان يعتني بما يعم نفعه وتكثر الحاجة اليه. وليكن اعتنائه بما لم يسبق الى تصنيفه معرضا عن التطويل الممل والايجاز المخل

194
01:13:16.250 --> 01:13:36.250
ومع اعطاء كل مصنف ما يليق به ولا يخرج تصنيفه من يده قبل تهذيبه وتكرير النظر فيه وترتيبه ومن الناس من ينكر التصنيف والتأليف في هذا الزمان على من ظهرت اهليته. وعرفت

195
01:13:36.250 --> 01:13:56.250
ولا وجه لهذا الانكار الا التنافس بين اهل الاعصار. والا فمن اذا تصرف في مداد وورقتك وورقه بكتابة ما شاء من اشعار او حكايات مباحة او غير ذلك لا ينكر عليه

196
01:13:56.250 --> 01:14:18.100
فلما اذا تصرف به بتسويد ما ينتفع به ما ينتفع به من علوم الشريعة ينكر ويستهجن اما من لم يتأهل لذلك فالانكار عليهم متجه. لما يتضمنه من الجهل وتغرير من يقف على

197
01:14:18.100 --> 01:14:39.900
ولكونه يضيع زمانه فيما لم يتقن. ويدع الاتقان الذي هو نعم ها هنا تنبيهات عديدة اشار الشيخ اليها اشير اليه على سبيل الايجاز اولها ان من فتح الله عليه في العلم

198
01:14:40.100 --> 01:15:01.400
يحسن به ان يعتني بالتصنيف  كتب العالم ومؤلفاته اولاده المخلدون. مات العلماء. لكن بقيت تصانيفهم ما زلنا نستفيد من تصانيف الائمة الامام احمد وكذلك ما لك والشافعي وابو حنيفة ومن بعدهم كالبخاري

199
01:15:01.400 --> 01:15:25.950
مسلم وابي داود واصحاب السنن ومن بعدهم من الشراح والمؤلفين الى زماننا بقوا لان لهم اولاد علميون بقوا وهذا التصنيف ما جاء من فراغ الف غيرهم من المؤلفين باعداد لا حصر لها. لكن انما بقيت التأليف المحررة

200
01:15:26.100 --> 01:15:50.250
التي الفها علماء افذاذ. واما غيرها فهي موجودة مخطوطات. لا يقوم احد باخراجها لانها لا تساوي التعب الذي سيبذل فيها. ولذلك التصنيف مهم لكن انما يوصى به من تأهل من عنده القدرة. اما من ليس عنده القدرة فينبغي عليه الا يتعب نفسه

201
01:15:50.750 --> 01:16:11.650
عليك بالحفظ بالفهم بالقراءة بالاطلاع بالتوسع واذا تأهلت فصنف ثانيا ينبغي لمن اراد ان يصنف الا يكرر ما كتبه غيره. فان في هذا تضيع الازمان بلا فائدة كبيرة ترجى. وانما

202
01:16:11.650 --> 01:16:30.400
الى ما يستفيد غيره منه اختصار او توضيح لبعض المهام او آآ عرظ هذه المسائل بطريقة معينة فالتصنيف ليس لذات التصنيف. وانما لاظهار العلم بطريقة اه يفتحها الله على من يشاء

203
01:16:30.650 --> 01:16:47.050
امر اخر وهو ان من صنف كتابا او رسالة فينبغي عليه ان لا يستعجل باخراجها كم من كتاب قد تصفحته؟ وقلت في نفسي قد اصلحته حتى اذا راجعته ثانيا وجدت تصحيفا فصححته

204
01:16:47.100 --> 01:17:10.100
لا يستعجل باخراجه من اهل العلم من بقي كتابه عنده عشرين سنة الكتاب محرر وموضوع لانه يريد ان يحرره اكثر لكن اذا كان هناك احتياج اليه فاخرجه اذا اطمئن العالم الى كتابه وهكذا الحاصل ان العلماء

205
01:17:10.350 --> 01:17:31.050
الموفقون يعرفون متى يخرجون ومتى آآ يؤلفون ومتى يدونون وكل هذا توفيق من الله. لكن العجلة في التصنيف مذمومة وكذلك اخراج الكتاب قبل تحريره مذموم. واذا الف الانسان فقد عرظ عقله على العلماء

206
01:17:31.400 --> 01:17:49.950
فانهم يميزون فينبغي عليه ان يحرر ويضبط ويتقن ولا مانع ان ينتظر بعد تصنيف الكتاب سنة سنتين ثلاث سنوات اربع سنوات خمس عشر ما يظير ذلك اسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد. وصلى الله وسلم على نبينا محمد

207
01:17:51.450 --> 01:17:52.000
