﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.250
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. التعليق على كتاب زاد المعادن بن ابن القيم رحمه الله الدرس الاول الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين. ولا عدوان الا على الظالمين. ولا اله الا الله اله

2
00:00:24.250 --> 00:00:44.250
والاخرين وقيوم السماوات والاراضين ومالك يوم الدين الذي لا حوض الا في طاعته ولا عز الا بالتذلل لعظمته ولا غنى الا في الافتقار الى رحمته. ولا هدى الا في استهزاء بنوده. ولا

3
00:00:44.250 --> 00:01:04.250
والا في رضاك ولا نعيم الا في قربه. ولا ترى حليقا ولا فلاح الا بمطلاقنا. وتوحيد البيت الذي اذا اوتي عشاء واذا عصي تاب واخر. واذا دعي اجاب واذا عمل اثاب

4
00:01:04.250 --> 00:01:34.250
والحمد لله الذي شهدت له بالربوبية جميع مخلوقاته. واقرت له بالالهية جميع مصنوعاته. وشهد بانه الله الذي لا اله الا هو بما اودعها من عجائب صنعته وبدائل اياته. وسبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عقله ومداد كلماته. ولا اله الا الله وحده لا شريك

5
00:01:34.250 --> 00:01:54.250
له في الهيته كما لا شريك له في عبوديته. ولا شبيه له في ذاته ولا في افعاله ولا صفاته الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة واصيلا وسبحان من سبحت له

6
00:01:54.250 --> 00:02:27.900
واملاكها والنجوم واخلاقها والارض وسكانها والبحار وحيتانها والنجوم جبال والشجر والدواب والاثام والرمال. وكل رطب وياب وكل حي وميت. سبح له السماوات السبع والارض وما فيه وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم. انهم كان حميما غفورا. واشهد ان

7
00:02:27.900 --> 00:02:54.400
تسبيح الذي في هذه الاية اختلف فيه العلماء هل هو بلسان المقال او بلسان الحال والصحيح من القولين انه بلسان المقال لا بلسان الحال فحسب بل هو بلسان المقال وبلسان الحال ايضا

8
00:02:55.050 --> 00:03:18.900
لكن لا يقتصر على لسان الحال. وابن القيم في اول الخطبة كما سمعت ذكرا شيئا هو احد الوجهين حيث قال فيما سمعت واقرت بالالوهية جميع مصنوعاته. وشهدت بانه الله الذي لا اله الا هو بما اودعها

9
00:03:18.900 --> 00:03:50.650
من عجائب صنعته وبدائع اياته هذا متعلق بالشهادة لانه لا اله الا هو فهي شهدت له بلسان الحاء بلسان المقال ولكن الشهادة متظمنة لاخبار الغير لان الشهادة لفظ يشتمل على اعتقاد الشيء

10
00:03:51.050 --> 00:04:22.050
والعلم به والتحدث به واعلام الغير به فكل شيء شهد لله بالوحدانية شهادته له بالوحدانية بلسان  المقال وايضا شهد باعلام الاخرين باعلام المخلوقات بانه الله الذي لا اله الا هو بما اعلم

11
00:04:22.350 --> 00:04:49.200
بما اعلمت الاشياء ان الله واحد لا شريك له. بما اودع فيها من بدائع الصنع وعجيب الايات فاذا صار هذه المسألة وهي من المسائل المشكلة عند المتكلمين وعند المفسرين ويخطئون فيها كثيرا انهم يجعلون التسبيح والشهادة ونحو ذلك مما جعله الله جل وعلا

12
00:04:49.200 --> 00:05:11.350
على من صفات مخلوقاته ان ذلك يكون بلسان الحال ونقول هذا غلط بل التسبيح بلسان المقال كما جاء في صحيح البخاري ان ابن مسعود قال كنا نسمع تسبيح الطعام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا اظهار للتسبيح

13
00:05:11.500 --> 00:05:37.000
وقال جل وعلا يا جبال اوبي معه يعني رددي التسبيح. والجمادات هذي لها مشاعر. ولها احاسيس ولها حياة خاصة جامدة جمادات بمعنى انها لا تتحرك حركة ظاهرة للعيال لكن ليست فاقدة الحياة لها حياة تخصها

14
00:05:37.050 --> 00:05:59.600
ليست بحلول رح ولكن بما يخصه فلها مشاعرها تحب وتبغض وتتكلم بلسانها كما قال جل وعلا فهنا وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم. يعني لا تفهموا. وقال عليه الصلاة والسلام احد

15
00:05:59.600 --> 00:06:21.500
جبل يحبنا ونحبه. وقال عليه الصلاة والسلام ايضا اني لاعلم حجرا بمكة ما لقيته الا سلم علي ولما ترك احد اعمدة مسجد النبي عليه الصلاة والسلام كان يتكئ عليه للخطبة

16
00:06:21.550 --> 00:06:45.600
جذع نخل احد الاعمدة احد سواري المسجد ولما صنع له المنبر وتركه حن سمع له حنين وبكاء كبكاء او حنين العشاء حتى اتى اليه عليه الصلاة والسلام وظمه فجعل يسكن كما يسكن الصبي الصغير اذا

17
00:06:45.750 --> 00:07:13.550
مكن عن البكاء. هذه واشباهها كثيرة تدل على ان الجمادات هذه التي لا تتحرك واهرا انها حياة خاصة ولها مشاعر ولها محبة انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فابينا ان يحملنها واشفقن منها. وقال جل وعلا اتي طوعا او كرها قالتا اتينا طائعين

18
00:07:13.550 --> 00:07:37.400
ونحو ذلك المقصود ان التسبيح في هذه الجمادات وفي كل شيء هو تسبيح بلسان المقال وايضا بلسان الحال والشهادة كل شيء شهد لله بالوحدانية وشهادته بمعنى انه تحدث بذلك بما يناسبه

19
00:07:37.500 --> 00:07:58.750
ولكن لا تبقى هنا حديثهم لا يفقه العباد حديث هذه المخلوقات كما قال ولكن لا تفقهون تسبيحهم والثاني انه يعلم يعني هذه الجمادات وهذه المخلوقات الشمس القمر سماء الارض الجبال الشجر الدواب. تعلم

20
00:07:59.050 --> 00:08:24.950
المكلفين بل تعلم غيرها بانه الله جل وعلا الواحد الاحد. هذا الاعلام للغيب ما سمعناه بحديث خطاب. ولذلك قال هنا في ما اودعها من بدائل صنعته وعجائب اياته  فاعلمت بما فيها من الاية الدالة على وحدانيته. كما قال

21
00:08:25.200 --> 00:08:41.200
ابو العتاهية وفي كل شيء له اية تدل على انه واحد فهذه من المسائل العظام تقريرات المهمة التي ابتدأ بها ابن القيم رحمه الله هذا الكتاب العجيب. نعم. واشهد ان لا

22
00:08:41.200 --> 00:09:01.200
لا اله الا الله وحده لا شريك له. كلمة قامت بها الأرض والسماوات. وخلقت لأجلها جميع المخلوقات. وبها قال الله تعالى رسله وانزل كتبه وشر اثرائعه ولاجلها نكبت الموازين ووضعت الدواوين

23
00:09:01.200 --> 00:09:31.200
وقامتوا في الجنة والنار وبها انقسمت طريقة الى المؤمنين والكفار والابرار والفجار فهي منشأ الخلق والامر والثواب والرقاب. وهي الحق الذي خلقت له خليفة. وعنها وعن حقوقها السؤال والكتابة اين يقع الثواب والعقاب؟ وعليها نصبت القبلة. وعليها افتكت الملة. ولاجلها جردت في

24
00:09:31.200 --> 00:09:51.200
وهي حق الله على جميع العباد. فهي كلمة الاسلام ومفتاح دار الثلاث. وعنها يسأل الاولون والاخرون فلا تزول قدما عبدي بين يدي الله حتى يسأل عن مسألتيه. ماذا كنتم تعبدون

25
00:09:51.200 --> 00:10:21.200
ماذا اجبتم المهتدين؟ فجواب اولى بتحقيق لا اله الا الله معرفة واكراما وعملا الجواب الثاني لتحقيق ان محمدا رسول الله معرفة واقرارا وانقيادا وطاعة. واشهد ان محمد عبده ورسوله واميره على وحيه وخيرته من خلقه وسفيره بينه وبين عباده المبعوث بالدين القويم

26
00:10:21.200 --> 00:10:41.200
والمنهج المتقيم رسله الله رحمة للعالمين. واماما للمتقين. وحجة على الخلائق اجمعين السلام على حين فترة من الرسل فهدى به الى اقوم الطرق واوضح واوضح السبل وافترض على العباد طاعة

27
00:10:41.200 --> 00:11:16.750
وتأثيره وتوفيره ومحبته والقيام بحقوقه. التعزير عن النصرة. تعزير تعذيره يعني نصرته وتعذروه وتوقروه يعني تنصرونه وتعظمون امره وتحترمونه. نعم. الطرق فلم تفتح لاحد بالله من طريقه فشرح له صدره ورفع له ذكره ووضع عنه وزره وجعل الذلة والضغار على من خالف

28
00:11:16.750 --> 00:11:36.750
ففي المسند من حديث ابي منيب عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل

29
00:11:36.750 --> 00:11:56.750
وجعلت الذلة والتغار على من خالف امري. ومن تشبه بقوم فهو منهم. وكما ان الذلة مضروبة على من خالف امره فالعزة فالعزة لاهل طاعته ومتابعته قال سبحانه ولا تهنوا ولا تحزنوا

30
00:11:56.750 --> 00:12:26.750
هم الاعلون ان كنتم مؤمنين. وقال تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين. وقال تعالى فلا تهنوا وتدعوا الى السلم وامنتم الاعلون. والله معكم. وقال تعالى يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين. اي الله وحده كافيك وكافي اتباعك. فلا تحتاجون

31
00:12:26.750 --> 00:12:56.750
الى احد وهنا تقديرات احدهما ان تكون الواو عاطفة لمن على الكاف المجرورة. ويجد العفو على المجرور بدون اعادة على المذهب المختار. وشواهده كثيرة وشبه المنع منه واهية. والثاني ان تكون الواو واو ان تكون الواو واو مع وتكون وتكون من في محل نصب عطفا على الموضع

32
00:12:56.750 --> 00:13:16.750
فان حبك في معنا كافي اي الله يكفيك ويكفي من اتبعك كما تقول العرب حسبك وزيدا درهم قال الشاعر اذا كانت الهيجة وانشقت العطاء فحسبك وضحاك سيتم مهند وهذا اصح التقديرين وفي

33
00:13:16.750 --> 00:13:36.750
منها تقدير ثالث ان تكون من في موضع رفع بالابتداء. اي ومن اتبعك من المؤمنين فحسبهم الله. وفيها تقدير الرابع وهو خطر من جهة المعنى وهو ان تكون من في موضع رفع عفوا على اسم الله ويكون المعنى

34
00:13:36.750 --> 00:13:56.750
الله واتباعه. وهذا وان قال بعضنا وهذا وان قاله بعض الناس فهو خطأ معه. لا يجوز حمل اية عليك فان الحسب والكفاية لله وحده كالتوكل والتقوى والعبادة. قال تعالى وان يريدوا ان يخدعوك فان

35
00:13:56.750 --> 00:14:16.750
احبك الله هو الذي ايدك بنصره وبالمؤمنين. ففرق بين الحسب والتأييد. فجعل الحقد له وحده وجعل له بنصبه وبالعباده واثنى الله سبحانه على اهل التوحيد والتوكل من عباده حيث اخرجوه بالحكمة

36
00:14:16.750 --> 00:14:36.750
قال تعالى الذين قال لهم ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله الوكيل ولم يقولوا حسبنا الله ورسوله. فاذا كان هذا قولهم ومدح الرب تعالى لهم بذلك. فكيف يكون

37
00:14:36.750 --> 00:14:57.400
لرسوله والله اتباعك حسبك. واتباعه قد افردوا الرب تعالى بالحكم. ولم يشركوا بينه وبين رسوله فيه يعني هذا المقصود منه ان الخلاف في الاية يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين يرجع الى قولين

38
00:14:57.600 --> 00:15:17.850
الثلاثة الاولى ترجع الى قول والرابع هذا هذا هو القول الثاني الثلاثة الاول هذه يضمها قول واحد هو ان الله جل وعلا حسب النبي عليه الصلاة والسلام وحسب المؤمنين يا ايها النبي حسبك الله

39
00:15:18.100 --> 00:15:41.050
ومن اتبعك من المؤمنين يعني وحسب من اتبعك من المؤمنين. او حسبك الله مع من اتبعك من المؤمنين ونحو ذلك. فهذه الاقوال مردها ان الله جل وعلا حسب المؤمنين الثاني اللي هو الرابع هذا المجموعة الاخرى

40
00:15:41.450 --> 00:16:06.800
هذا فيه ان الله جل وعلا هو حسب النبي عليه الصلاة والسلام وكذلك المؤمنون حسب النبي عليه الصلاة والسلام فتكون عطفا على لفظ الجلالة يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من تكون عاطفة على لفظ الجلالة يعني وحسبك من اتبعك من المؤمنين

41
00:16:06.800 --> 00:16:28.850
اتنين وهذا القول باطل كما ذكر وهو خطأ من جهة المعنى ايضا لان الله جل وعلا هو وحده الكافي وحسب الله وكفاية الله لعبده هو من جنس الاعمال اعمال القلوب توكل والتقوى ونحو ذلك وانواع

42
00:16:28.850 --> 00:16:47.950
عبادة فهي لله جل وعلا وحده هو الذي يكفي عبده لان الذي يكفي عبده ويكون حسبا له فانه هو الذي يملك الامر وبيده تصفيف الامر. ومعلوم ان المؤمنين ليس بيدهم تصريف الامر بل الله

43
00:16:47.950 --> 00:17:06.200
وجل وعلا هو الذي ايد نبيه بالمؤمنين كما قال جل وعلا وان يخدعك وان يريد ان يخدعوك فان حسبك الله يعني كافيك الله. وقال جل وعلا في الاية الاخرى وقالوا حسبنا الله

44
00:17:06.400 --> 00:17:26.400
فيؤتينا الله من فضله ورسوله. فالحسب هو الكافي وهو الله جل وعلا. المقصود ان هذا التفصيل مرده الى والان هو يرد على القول الرابع من هذه الاقوال. نعم. ولم يقولوا

45
00:17:26.400 --> 00:17:46.400
فاذا كان هذا قولهم ومدح الرب تعالى لهم بذلك فكيف يقول لرسوله الله واتباعك حسبك واتباعك قد افرجوا الرب تعالى بالحسب ولم يشركوا بينه وبين رسوله فيه فكيف يشرك بينهم وبينهم في حق رسوله؟ هذا

46
00:17:46.400 --> 00:18:16.400
وافضل الباطل ونذير ونظير هذا قوله تعالى ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون. فتأمل كيف جعل الايحاء لله ولرسوله. كما قال تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه. وجعل الحب له وحده فلم يقل

47
00:18:16.400 --> 00:18:36.400
فقالوا حسبنا الله ورسوله بل جعله خالص حقه. كما قال تعالى انا اذا رأينا الى الله راغبون ولم يقل والى رسوله بل جعل الرغبة اليه وحده كما قال تعالى فاذا فرغت فانصب والى ربك فرغادر

48
00:18:36.400 --> 00:18:56.400
الرغبة والتوكل والانابة والحمد لله وحده. كما ان العبادة والتقوى والسجود لله وحده. والنذر وانحرف لا كن الا لله سبحانه وتعالى ونظير هذا قوله تعالى اليس الله بكاف عبده؟ فالحسب هو الكافي

49
00:18:56.400 --> 00:19:16.400
فاخبر سبحانه وتعالى انه وحده كافر عبدا فكيف يجعل اتباعه مع الله في هذه الكفاية؟ والادلة الدالة على بطلان هذا التأويل الفاسد اكثر من ان تذكرها هناك. هذه الاية من سورة التوبة وهي قوله جل وعلا ولو انهم

50
00:19:16.400 --> 00:19:36.400
مرضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون اصل عندنا في التفريق ما بين حق الله جل وعلا وحق رسوله صلى الله عليه وسلم. وهي حجة

51
00:19:36.400 --> 00:19:55.550
للموحد في هذا الفرقان البين. لان الاية فيها اشياء اضيفت الى الله جل وعلا وفيها اشياء جعلت لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم. قال سبحانه ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله

52
00:19:55.550 --> 00:20:11.800
طوله فالله جل وعلا اتاهم وكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم اتاهم بل ايتاء بالشيء الاعطاء هذا يكون من الله جل وعلا ومن رسوله صلى الله عليه وسلم باعتبار السببية

53
00:20:11.800 --> 00:20:31.800
لا يصح ان يقال اعطاني عليه الصلاة والسلام كذا واتاني عليه الصلاة والسلام كذا. قال وقالوا حسبنا الله ما في حسبنا الله ورسوله لان الحسب لا يكون من الرسول والكفاية انما هي من الله وحده كسائر العبادات

54
00:20:31.800 --> 00:20:54.050
قال سيؤتينا الله من فضله ورسوله. فرجع الى ان الايتاء والاعطاء من الفضل يكون من الله جل وعلا ومن الرسول صلى الله عليه وسلم. فالله جل وعلا يتفضل عليهم. والنبي عليه الصلاة والسلام يتفضل عليهم ويعطيهم. وهذا لله جل وعلا

55
00:20:54.050 --> 00:21:14.050
لا ولرسوله صلى الله عليه وسلم ليس هذا من خصائص الالوهية من جهة التفظل والايتام. ومعلوم ان العبادة اسباب في ذلك ليسوا بمستقلين. ثم قال في اخر الاية انا الى الله راغبون. فصار الرغب

56
00:21:14.350 --> 00:21:34.350
الى الله وحده ليس فيهن الى الله ورسوله راغبون انما انا الى الله راغبون. ففي هذه الاية عبادتان لله جل وعلا وفيها فعلان يضافان الى الله جل وعلا والى رسوله صلى الله عليه

57
00:21:34.350 --> 00:21:55.700
فكن من هذه الاية على ذكر وبينة فانها حجة قوية في التفريق ما بين حق الله جل وعلا وحق رسوله صلى الله عليه وسلم  والمقصود ان بحسب متابعة الرسول تكون العزة بحسب

58
00:21:55.750 --> 00:22:15.750
النابحات بمتابعة الحسب يعني بحسب كذا يعني انه باتباع كذا او بناء على كذا فرق بين الحسب والحسب حسب يعني تقول بحسب كذا يعني بناء على كذا او ابني على كذا اما الحسب هو الكافي. والمقصود ان بحسب

59
00:22:15.750 --> 00:22:45.350
تكون العزة والكفاية والنطلق. كما ان بحسب متابعته تكون الهداية والفلاح والنجاة. فالله علق سعادة الدارين لمتابعته وجعل شقاوة الدارين في مخالفته. فلاتباعه الهدى والامن والفلاح العزة والكفاية والنصرة والولاية والتأييد. وطيب العيش في الدنيا والاخرة. الولاية. الولاية والتأييد

60
00:22:45.700 --> 00:23:05.700
ليست الولاية ما يناسب هنا الولاية لانها قد يتولون وقد لا يتولون. يتولون الامارة لان الولاية بمعنى منهم قال من قد يتولى امارة مثل ما حصل لبعض الصحابة ومنهم من لا يتولى امارة لكن الولاية يعني النصرة هنالك

61
00:23:05.700 --> 00:23:25.700
ولاية الله الحق مثل ما ذكرنا سالفا. هم. فلاتباع الهدى والامن والفلاح والعزة والكفاية والنصرة والولاية والتأييد. وطيبنا في الدنيا والاخرة ولمخالفيه الذلة والسراب والفرح والضلال والخذلان والشقاء في الدنيا والاخرة. وقد

62
00:23:25.700 --> 00:23:45.700
صلى الله عليه وسلم بالا يؤمن احدكم حتى يكون هو احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين خذلان الخذلان والشقاء خذلان بمعنى ترك الايعان. نعم. واقسم الله سبحانه بالا يؤمن من لا

63
00:23:45.700 --> 00:24:05.700
بكل ما تنازعت من كل ما تنازعت ثم يرضى بحكمه ولا يجد في نفسه حرجا مما حكم به ثم يسلم له تسليما وينقاد له انقيادا. وقال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا

64
00:24:05.700 --> 00:24:25.700
وان يكون لهم الخيرات من امرهم فقطع سبحانه وتعالى التأثير بعد امره وامر رسوله. فليس لمؤمن ان يختار ارى شيئا بعد امره صلى الله عليه وسلم بل اذا امرك امره حتم وانما القياط في قول غيره اذا خفي امره

65
00:24:25.700 --> 00:24:45.700
وكان ذلك الغير من اهل العلم به وبسنته. فبهذه الشروط يكون قول غيره سائغ الاتباع لا واجب الاتباع فلا يجب على احد اتباع قول احد سواه بل غايته انه يتلوغ له اتباعه ولو ترك الاخذ

66
00:24:45.700 --> 00:25:10.950
لقول غيره لم يكن عاصيا لله ورسوله. فاين هذا ممن يوجب على جميع المكلفين التجار ويحرم مخالفته هذي كل اللي معكم نسخة وحدة هنا. كل قول لقوله. يجب على لكن اين اين هذا ممن

67
00:25:11.000 --> 00:25:29.700
لو قال مما فهمت؟ ها؟ اه على كل حال اه تراجعونها يعني. تأكد منها من نسخ ثانية. كمل ما هي بظاهرة يوجب اللي انا صححتها محتملة. فكنت اراجع. نعم. ويجب عليهم ترك كل قول لقوله فلا تحمل

68
00:25:29.700 --> 00:25:49.700
ما ولا قول لاحد معه كما لا تشريع لاحد معكم. وكل من سواك. فانما يجب اتباعه على قوله اذا امر بما امر به ونهى عما نهى عنه. فكان فكان مبلغا نقدا ومقبلا لا منشئا ومؤتسا. فمن انشأ

69
00:25:49.700 --> 00:26:09.700
اقواما واسس قواعد بحسب فهمه وتأويله لم يجب على الام اتباعها ولا التحاكم اليها حتى تعرض على ما جاء به الرسول. فان صادقته ووافقت وشهد لها بالصحة. قبلت حينئذ وان

70
00:26:09.700 --> 00:26:29.700
قبلت حينئذ وان خالفته وجب ردها واضطرابها فان لم يتبين فيها احد الامرين جعلت موقوفة وكان احسن احوالها ان يجوز الحكم والافتاء بها وتركها. واما انه يجب واما انه يجب ويتعين فكلا

71
00:26:29.700 --> 00:26:49.700
ولما وجد فان الله رحم الله رحم الله المقصود من هذا الكلام ان تحقيق شهادة ان محمدا رسول الله انما يكون باتباع ما جاء به. عليه الصلاة والسلام. والا يكون للمرء اختيار

72
00:26:49.700 --> 00:27:05.500
مع حكمه عليه الصلاة والسلام كما قال جل وعلا وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قظى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. والناس في هذا الباب طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام

73
00:27:05.650 --> 00:27:32.450
نقصوا خاصة المتعصبة من اتباع المذاهب. فانهم يوجبون اتباع مذهب المعين ويرون الحظ في احد المذاهب بعينها ويرون ان الناس يجب عليهم ان يحكموا بقول من تلك الاقوال او مذهب من تلك المذاهب

74
00:27:32.750 --> 00:27:54.000
وهذا مخالف لما دلت عليه النصوص فان غاية ما يقال في هذا الباب انه يجوز ان يحكم باحد تلك الاقوال اذا لم يكن ثم عند اهل العلم ترجيح هنا نظر ولا اجتهاد في ما يوافق الادلة من

75
00:27:54.000 --> 00:28:10.250
تلك الاقوال. اما ان يوجب اتباع احد او ان يوجب ويتعين على احد ان يحكم بقول من من دون النبي عليه الصلاة والسلام فكلا ولم كما قال رحمه الله تعالى

76
00:28:10.450 --> 00:28:30.300
فهذا يدل على ان تحكيم كلام النبي عليه الصلاة والسلام فرض ومتعين واتباع اقوال العلماء هذا لا بد منه لانه لا يفهم معاني الكلام معاني الكتاب والسنة كلام الله وكلام رسوله

77
00:28:30.300 --> 00:28:53.750
عليه الصلاة والسلام الا بواسطة فهم العلماء. فالعلماء وظيفتهم في الشرع تبيين معاني النصوص. تبيين في الشارع بهذا النص هذي وظيفة العالم فيسعى جهده ويتفرغ عمره حتى تكون عنده ملكة باصولها وقواعدها في فهم كلام الله وكلام رسوله

78
00:28:53.750 --> 00:29:13.750
صلى الله عليه وسلم فيبين للناس معاني كلام الله جل وعلا وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا هو الفخر والرفعة لمن حصلت له هؤلاء هم العلماء. واما من نظر في اقوال اهل العلم وتوسع فيها دون فقه بالكتاب والسنة

79
00:29:13.750 --> 00:29:39.600
فهذا ناقص فان اوجب مع ذلك اتباع امام معين دون غيره فهذا بغي وتعد ومحرم من القول. بل قد قال شيخ الاسلام رحمه الله في موضع له من قال يجب على الناس ان يعتنقوا مذهبا معينا من المذاهب الاربعة او غير هذه المذاهب الاربعة دون

80
00:29:39.600 --> 00:29:56.700
وان يلتزم بقول امام معين في كل المسائل فانه يجب ان يعزر. ان يؤدب لان هذا فيه تقدم بين يدي الله جل وعلا وبين يدي رسوله فلا احد من الخلق

81
00:29:56.750 --> 00:30:15.550
يؤخذ قوله كله الا النبي عليه الصلاة والسلام. فانه الذي اوجب الله جل وعلا طاعته وما جاء في النصوص وجب الاخذ به. هذه الاقوال التي تنقل عن اهل العلم والاراء

82
00:30:15.550 --> 00:30:41.100
اما في الفقه او في غيرها من العلوم. هذه ان شهدت لها نصوص الكتاب والسنة في الصحة فهي مقبولة او كانت في بيان دلالات النصوص فهي مقبولة وان كانت اجتهادا يخالف الكتاب والسنة فهي مردودة على قائلها كائنا من كان. وان كان النص محتملا

83
00:30:41.100 --> 00:31:04.550
الفهم ومحتملا لغيره فان من قلد مجتهدا فلا حرج عليه اذا لم يكن عنده الة في الاجتهاد ووقت الاجتهاد وان كان القول جهاديا قول اجتهاد من الاقوال اجتهد به فيه احد اهل العلم فان

84
00:31:04.550 --> 00:31:21.750
الاخذ به لا يجوز ان يقال انه لازم. الا اذا اجمع اهل العلم على مسألة يعني اهل الفقه والدراية فانه يصار الى قولهم او كثرت اقوال اهل العلم في المسائل

85
00:31:21.750 --> 00:31:43.050
يعني بكثرة الكافرة على هذا القول فانه يصار الى قولهم لان والصواب في الفهم مع جملة العلماء في غالب المسائل بل المسائل التي رجح شيخ الاسلام فيها غير قول الجمهور نادرة

86
00:31:43.450 --> 00:31:48.250
يعني يمكن ان تعد على اصابع اليد الواحدة ناقش عند هذا