﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:22.450
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. التعليق على كتاب زاد المعادن بن القيم رحمه الله ادت الرابع. وعلى اله وصحبه اللهم صلي وسلم

2
00:00:22.450 --> 00:00:44.300
قال ابن القيم رحمه الله تعالى والمقصود ان الله سبحانه وتعالى اختار من كل جنس من اجناس المخلوقات اطيبه واختصه لنفسه وارتضاه دون غيره فانه تعالى طيب لا يحب الا الطيب. ولا يقبل من العمل والكلام والصدقة الا الطيب

3
00:00:44.500 --> 00:01:06.650
فالطيب من كل شيء هو مختاره تعالى. واما خلقه تعالى فعام للنوعين. وبهذا يعلم عنوان العبد وشقاوته فان الطيب لا يناسبه الا الطيب. ولا يرضى الا به ولا يسكن الا اليه. ولا يطمئن قلبه الا به

4
00:01:06.650 --> 00:01:24.350
فله من الكلام الكلم الطيب الذي لا يصعد الى الله تعالى الا هو وهو اشد شيء نفرة عن الفحش في المقال. والتفحش في اللسان والبذاء والكذب والغيبة والنميمة والبهت. وقول

5
00:01:24.350 --> 00:01:44.350
بالزور وكل كلام خبيث. وكذلك لا يألف من الاعمال الا اطيبها. وهي الاعمال التي اجتمعت على حسنها الفطر سليمة مع شرائع النبوية وزكتها العقول الصحيحة. فاتفق على حسنها الشرع والعقل والفطرة. مثل ان يعبد الله

6
00:01:44.350 --> 00:02:04.350
الله وحده لا يشرك به شيئا ويؤثر مرضاته على هواه ويتحبب اليه جهده وطاقته الى خلقه ما استطاع فيفعل بهم ما يحب ان يفعلوه به ويعاملوه به ويدعهم مما يحب ان يدعوه

7
00:02:04.350 --> 00:02:24.350
ومنه وينصحهم بما ينصح به نفسه ويحكم لهم بما يحب ان يحكم لهم به ويحمل اذاهم ولا يحملهم هذا ويكف عن ويكف عن اعراضهم ولا يقابلهم بما نالوه في عرضه. واذا رأى لهم حسنا اذاعه

8
00:02:24.350 --> 00:02:44.850
واذا رأى لهم سيئا كتمه ويقيم اعذارهم ما استطاع فيما لا يبطن الشريعة ولا يناقض لله امرا ولا نهيا وله ايضا من الاخلاق اطيبها واذكاها كالحلم والوقار والسكينة والرحمة والصبر والوفاء وسهولة الجانب

9
00:02:44.850 --> 00:03:14.850
العريكة والصدق وسلامة الصدر من الغل والغش والحقد والحسد والتواضع وخفض الجناح لاهل الايمان والغلظة على اعداء الله وصيانة الوجه عن بذله وتذلله لغير الله. والعفة والشجاعة والسخط والمروءة وكل وكل خلق اتفقت على حسنه الشرائع والفطر والعقول. وكذلك لا يختار

10
00:03:14.850 --> 00:03:34.850
من المطاعم الا اطيبها وهو الحلال الهنيء المريء. الذي يغذي البدن والروح احسن تغذية. مع سلامة العبد من من تبعته وكذلك لا يختار من المناكح الا اطيبها وازكاها. ومن الرائحة الا اطيبها وازكاها

11
00:03:34.850 --> 00:04:04.850
ومن الاصحاب والعشراء الا الطيبين منهم. فروحه طيبة وبدنه طيب وخلقه طيب وعمله طيب وكلامه طيب. ومطعمه طيب ومشربه طيب. وملبسه طيب فروحه طيب. وبدنه طيب وخلقه طيب وعمله طيب وكلامه طيب ومطعمه طيب ومشربه طيب

12
00:04:04.850 --> 00:04:34.850
وملبسه طيب ومنكحه طيب ومدخله طيب ومخرجه طيب ومنقلبه طيب ومثواه كله طيب. فهذا ممن قال الله تعالى فيه الذين تتوفاهم الملائكة طيبين سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. ومن الذين يقولوا ومن الذين يقول لهم خزنة

13
00:04:34.850 --> 00:05:04.850
سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين. وهذه الفاء تقتضي السببية. اي بسبب اي بسبب بطيبكم ادخلوها. وقال تعالى الخبيثات للخبيثين. والخبيثون للخبيثات. والطيبات والطيبون للطيبات. وقد فسرت الاية بان الكلمات الخبيثات للخبيثين. والكلمات الطيبات

14
00:05:04.850 --> 00:05:32.500
وفسرت بان النساء الطيبات للرجال الطيبين والنساء الخبيثات للرجال الخبيثين. وهي ذلك وغيره. فالكلمات والاعمال والنساء الطيبات لمناسبها من الطيبين والكلمات والاعمال والنساء الخبيثة لمناسبها من الخبيثين. فالله سبحانه وتعالى جعل الطيب بحذافير

15
00:05:32.500 --> 00:05:52.500
في الجنة وجعل الخبيث بحذافيره في النار. فجعل الدور ثلاثة دارا اخلصت للطيبين وهي فحرام على غير الطيبين. وقد جمعت كل طيب وهي الجنة. ودارا اخلصت للخبيث والخبائث. ولا يدخلن

16
00:05:52.500 --> 00:06:22.500
الا الخبيثون وهي النار ودارا امتزج فيها الطيب والخبيث وخلط بينهما وهي هذه الدار ولهذا وقع الابتلاء والمحنة بسبب هذا الامتزاج والاختلاط. وذلك بموجب الحكمة الالهية. فاذا كان يوم معادن الخليقة ميز الله الخبيث من الطيب. فجعل الطيب واهله في دار على حدة لا يخالطهم غير غيرهم

17
00:06:22.500 --> 00:06:42.500
وجعل الخبيث واهله في دار على حدة لا يخالطهم غيرهم. فعاد الامر الى دارين فقط جنة وهي دار الطيبين والنار وهي دار الخبيثين. وانشأ الله تعالى من اعمال الفريقين ثوابهم وعقابهم

18
00:06:42.500 --> 00:07:11.200
فجعل طيبات اقوال هؤلاء واعمالهم واخلاقهم هي عين نعيمهم ولذاتهم انشأ لهم منها اكمل اسباب النعيم والسرور. وجعل خبيثات اقوال الاخرين اعمالهم واخلاقهم. هي عين عذابهم والامهم فانشأ لهم منها اعظم اسباب العقاب والالام. حكمة بالغة وعزة باهرة طاهرة

19
00:07:11.200 --> 00:07:34.450
ليري عباده كمال ربوبيته وكمال حكمته وعلمه وعدله ورحمته. وليعلم اعداءه انه هم كانوا هم المفترين الكذابين لا رسله البررة الصادقين. قال الله تعالى واقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت. بل

20
00:07:34.450 --> 00:07:56.850
لا وعدا عليه حقا ولكن اكثر الناس لا يعلمون. ليبين لهم الذي يختلفون فيه. وليعلم الذين كفروا انهم كانوا كاذبين والمقصود ان الله سبحانه وتعالى جعل للسعادة والشقاوة عنوانا يعرفان به. فالسعيد الطيب لا يليق به الا طيب

21
00:07:56.850 --> 00:08:16.850
ولا يأتي الا طيبا ولا يصدر منه الا طيب. ولا يلابس الا طيبا. والشقي الخبيث لا يليق به الا الخبيث ولا يأتي الا خبيث ولا يصدر منه الا الخبيث. فالخبيث يتفجر من قلبه الخبث. يتفجر

22
00:08:16.850 --> 00:08:36.850
من قلبه الخبث على لسانه وجوارحه. والطيب يتفجر من قلبه الطيب على لسانه وجوارحه. وقد يكون في بمادة فايهما غلب عليه كان من اهلها؟ فان اراد الله به خيرا طهره من المادة الخبيثة قبل الموافقة

23
00:08:36.850 --> 00:09:06.850
فيوافيه يوم القيامة مطهرا فلا يحتاج الى تطهيره بالنار فيطهره منها بما يوفقه له من التوبة من التوبة النصوح والحسنات الماحية والمصائب المكفرة حتى يلقى الله وما عليه خطيئة ويمسك عن الاخر مواد التطهير. فيلقاه يوم القيامة بمادة خبيثة ومادة طيبة وحكمة

24
00:09:06.850 --> 00:09:36.850
تعالى تأبى ان يجاوره احد في داره بخبائثه فيدخله النار طهرة له وتصفية وسبكا فاذا خلصت سبيكة ايمانه من الخبث صلح حينئذ لجواره. صلح حينئذ لجواره ومساكنة الطير من عباده واقامة هذا النوع من الناس في النار على حسب سرعة زوال تلك الخبائث منهم وبطئها

25
00:09:36.850 --> 00:09:56.850
زوالا وتطهيرا. اسرعهم خروجا. وابطأوهم ابطأهم خروجا. جزاء وفاقا. وما ربك لا من للعبيد. ولما كان المشرك خبيث العنصر خبيث الذات لم لم تطهر النار خبثه. بل لو خرج منها

26
00:09:56.850 --> 00:10:16.850
على عاد خبيثا كما كالكلب اذا دخل البحر ثم خرج منه. فلذلك حرم الله تعالى حرم الله تعالى الا على المشرك الجنة. ولما كان المؤمن الطيب المطيب مبرأ من الخبائث. كانت النار حراما عليه. اذ ليس

27
00:10:16.850 --> 00:10:45.000
ففيه ما يقتضي تطهيره بها. فسبحان من بهرت حكمته العقول والالباب. وشهدت فطر عباده بانه احكم الحاكمين. ورب العالمين لا اله الا هو. هذا الكلام من اول ولما قرأ الى هذا الموضع المقصود منه بيان الفرق بين الخلق والاختيار

28
00:10:45.100 --> 00:11:14.350
وهو متصل بشرح الاية وربك يخلق ما يشاء ويختار. فخلقه سبحانه وتعالى غير اختياره فالخلق يخلق جل وعلا الطيب ويخلق الخبيث يخلق النافع ويخلق الضار بما يوافق حكمته جل وعلا تبارك وتقدس. اما الاختيار فهو جل وعلا طيب

29
00:11:14.600 --> 00:11:40.400
لا يختار الا طيبا فيختار سبحانه وتعالى الطيب من الاقوال ويختار الطيب من الاعمال ويختار الطيب من من الاعتقاد اختاروا الطيب من الاعيان والطيب من الاموال لعباده المؤمنين من جهة الشرع. فلم يأذن لهم في الشرع

30
00:11:40.400 --> 00:12:03.500
الا بالطيبين فكان عباد الله المؤمنون طيبين اختار لهم جل وعلا الطيب. ومن اختياره جل وعلا ان اختار محمد ابن عبدالله صلى الله عليه وسلم رسولا نبيا خاتم الرسل. والله جل وعلا اعلم حيث يجعل

31
00:12:03.500 --> 00:12:28.750
رسالته وجعل محمدا صلى الله عليه وسلم خيرته من خلقه ومعنى ذلك انه اطيب الخلق عليه الصلاة والسلام وقد قال جل وعلا الطيبات للطيبين والطيبون للطيبات وهذه الاية كما سمعت

32
00:12:28.950 --> 00:12:54.700
فيها اوجه من التأويل والاظهر فيها انها عامة. لان الطيب اسم فاعل واسم الفاعل اذا اتى قبلها الاسم الموصول فانه يعم وهنا اسم الفاعل تقدمه الاسم الموصول. فعم كما ذكر لك ابن القيم لان هل هنا في قوله الطيب

33
00:12:54.700 --> 00:13:14.950
وفي قوله الطيبون هذه موصولة ليست حرفا حبس موصول كما قال ابن مالك في الالفية هو صفة صريحة صلة ال وكونها بمعرب الافعال قل الصفة الصريحة هي اسم الفاعل واسم المفعول

34
00:13:15.000 --> 00:13:56.550
مقصود انه رجح انها عامة. واذا كانت كذلك فكل طيب لعباد الله الطيبين  الادلة دلت على ان الطيب يرجعوا الى خمسة اشياء الاول الاعتقاد الثاني القول الثالث العمل الرابع الاعيان الملابسة للذوات البشر او الاعيان التي يستخدمها المرء والخامس

35
00:13:56.550 --> 00:14:21.700
المال فهذه خمسة اشياء تكون طيبة وقد تكون خبيثة. فمن جهة الاعتقادات اختار الله جل وعلا لعباده المؤمنين اطيب الاعتقاد واحسنه وابرأه من تنقص الله جل وعلا او من سوء الظن به جل وعلا او من الطعن في حكمته

36
00:14:21.700 --> 00:14:42.250
او امره ونهيه. وامر عباده بذلك. فكان اعتقاد ما جاء في الكتاب والسنة هو اطيب الاعتقاد. ولا ذلك الا الارواح الطيبة كذلك الاقوال امر الله جل وعلا باحسن الاقوال. كذلك امر بها النبي عليه الصلاة والسلام

37
00:14:42.350 --> 00:14:59.300
وهكذا كان النبي عليه الصلاة والسلام قوله اطيب قول فلم يكن عليه الصلاة والسلام فاحشا ولا بذيئا ولا متكلفا وانما كان يختار من الكلام اطيبه ولهذا قال جل وعلا لعباده

38
00:14:59.500 --> 00:15:21.850
وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطان ينزغ بينهم والتي هي احسن هي اطيب ما تجد وكذلك من جهة الافعال اختار الله لعباده المؤمنين اطيب الافعال وكذلك من جهة الاعيان فان الله جل وعلا

39
00:15:22.100 --> 00:15:57.250
جعل الاعياد الطيبة للطيبين وذلك جهة الملابس والهيئات  الرائحة المنظر ان الله جميل يحب الجمال وكذلك المال فالمال الطيب للطيبين والمال الخبيث للخبيثين فمن كمل هذه الخمسة فجعل اعتقاده طيبا فقوله طيبا وعمله طيبا ولا يستخدم من الاشياء

40
00:15:57.250 --> 00:16:24.350
الا الطيب  لا يقتني من الاموال الا الطيب خلص طيبه وهكذا كان عليه الصلاة والسلام. وربما خلط شيئا من الخبيث مع فهذا اما شيئا من الخبيث في الاعتقاد واما شيئا من الخبيث في الاقوال واما شيئا من الخبيث في الاعمال او فيما او في الاموال او

41
00:16:24.350 --> 00:16:55.950
نحو ذلك. فان كان ذلك الذي اخذه من الخبيث محرما صار الخبيث هنا من جهة شرعية  فلا يناسب ان يكون صاحبه من اهل الدار الطيبة وهي الجنة بان الجنة دار طيبة لا تصلح الا فلابد ان يقع على العبد ما يجعله طيبا خالصا يصلح

42
00:16:55.950 --> 00:17:12.650
للدار الطيبة فيخلص من الخبيث وهذا الخبيث الذي جاءه من جهة الاعتقاد او القول او العمل او المال او ما شابه ذلك لابد من تخليصه منه اما بمصائب مكفرة في الدنيا

43
00:17:13.000 --> 00:17:31.700
او مصائب مكفرة في البرزخ او مصائب مكفرة في عرصات يوم القيامة. او بحسنات ماحية او بدعاء اهل الايمان او بشفاعتهم له او بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم له في الاخرة او

44
00:17:32.000 --> 00:17:54.250
مغفرة الله جل وعلا له. او تنكيله وعذابه في البرزخ او يوم القيامة المقصود انه باحد هذه العشرة اسباب لابد ان يحصل التطهير. فلا يدخل الجنة الا الطيب ومن كانت فيه مادتان مادة طيبة

45
00:17:54.550 --> 00:18:11.350
ومادة تنازعه الى الخبث وعمل عملا سيئا خبيثا وخلط عملا صالحا واخر سيئا. فلابد ان يقع ما يحصل به التطهير وان يخلص للطيب اما مغفرة الله جل وعلا له ابتداء

46
00:18:11.400 --> 00:18:31.400
وهذا في حق من مات غير تائب واما ان يحصل له مصائب مكفرة ونحو ذلك حتى تخلص مادته للطير. فيكون اختارا لجوار الله جل وعلا. وهذا هو مراد ابن القيم فيما اورده. فنخلص من هذا الى ان هدي النبي عليه

47
00:18:31.400 --> 00:18:52.050
الصلاة والسلام هو الهدي الطيب في اعتقاده وقوله وعمله وهيئته والاعياد التي يحبها والاشياء التي تطيب له وكذلك من جهة الاموال. فكل ذلك طيب. فهديه عليه الصلاة والسلام مختار من الله جل وعلا. والله

48
00:18:52.200 --> 00:19:10.450
طيب لا يقبل الا طيبا ولا يحب الا الطيب فاختار لنبيه صلى الله عليه وسلم الطيب فكان عليه الصلاة والسلام يبقى قوله طيب وعمله طيب وما يرشد اليه طيب فصار اذا هديه اكمل هدي

49
00:19:10.500 --> 00:19:31.550
فمن اراد ان يسلم من التطهير ومن نزع مادة ومن ان تنزع اليه مادة الخبث فعليه بهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم ومن كانت عنده مادة ومادة فعليه بملازمة الاستغفار والسرعة في التوبة. عسى الله جل وعلا

50
00:19:31.700 --> 00:19:51.150
ان يمن بالتطهير وان يعفو ويتسامح هذه جملة مهمة في كلام ابن القيم عليها مبنى فهم هذا الكتاب واهمية هذا الكتاب العظيم. نعم اللي بعده. ومن ها هنا تعلم اضطرار العباد فوق كل

51
00:19:51.150 --> 00:20:12.250
الى معرفة الرسول وما جاء به وتصديقه فيما اخبر به وطاعته فيما امر. فانه لا سبيل الى السعادة والفلاح لا في الدنيا ولا في الاخرة الا على ايدي الرسل ولا سبيل الى معرفة الطيب والخبيث على التفصيل الا من جهتهم

52
00:20:12.300 --> 00:20:32.300
واسأل رضا الله البتة الا على ايديهم. طيب من الاعمال والاقوال والاخلاق. ليس الا هديهم وما جاءوا فهم الميزان الراجح الذي على اقوالهم واعمالهم واخلاقهم توزن الاقوال. توزن الاقوال والاخلاق والاعمال

53
00:20:32.300 --> 00:20:52.300
وبمتابعتهم يتميز اهل الهدى من اهل الضلال. فالضرورة اليهم اعظم من ضرورة البدن الى روحه والعين الى نورها والروح الى حياتها. فاي ضرورة وحاجة فرضت؟ فضرورة العبد وحاجته الى الرسل فوقها بكثير

54
00:20:52.750 --> 00:21:12.750
وما ظنك بمن اذا غاب عنك هديه وما جاء به طرفة عين فسد قلبك وصار كالحوت اذا فارق الماء ووضع في المقلاة فحال العبد عند مفارقة قلبه لما جاء لما جاء به الرسل كهذه الحال. بل اعظم ولكن لا يحس

55
00:21:12.750 --> 00:21:32.750
هذا الا قلب حي وما لجرح بميت ايلام. واذا كانت سعادة العبد في الدارين معلقة بهدي النبي صلى الله عليه وسلم فيجب على كل من نصح نفسه واحب نجاتها وسعادتها ان يعرف من هديه وسيرته

56
00:21:32.750 --> 00:21:53.400
وشأنه ما يخرج به عن الجاهلين به. ويدخل به في عداد اتباعه وشيعته وحزبه. والناس في هذا بين مستقل ومستكثر بين مستقل ومستكثر ومحروم. والفضل بيد الله يؤسيه من يشاء. والله ذو الفضل العظيم

57
00:21:53.450 --> 00:22:13.450
فصل وهذه كلمات يسيرة لا يستغني عن معرفتها من له ادنى همة الى معرفة نبيه صلى الله عليه وسلم سيرته وهديه اقتضاها الخاطر المكدود على عجره وبجره مع البضاعة المزجاة التي لا تنفتح لها ابواب

58
00:22:13.450 --> 00:22:35.600
السدد ولا يتنافس فيها المتنافسون مع مع تعليقها في حال السفر للاقامة. والقلب بكل واد منه شعبة قد تفرقت والهمة قد تفرقت شذر مذر. والكتاب مفقود. ومن يفتح باب العلم لمذاكرته معدوم غير

59
00:22:35.600 --> 00:23:00.550
وجود قعود العلم النافع الكفيل بالسعادة قد اصبح ذاويا. وربعه قد اوحش من اهله وعاد منهم خاليا فلسان العالم قد ملئ بالغلول مضاربة لغلبة الجاهلين وعادت موارد شفائه وهي معاقبه لكثرة المنحرفين والمحرفين

60
00:23:00.700 --> 00:23:20.450
فليس له معول الا على الصبر الجميل وما له ناصر ولا معين الا الله وحده وهو حسبنا ونعم الوكيل بصم في نسبه صلى الله عليه وسلم. هذه آآ خاتمة للمقدمة الطويلة التي قرأناها من اول كتاب الى هذا

61
00:23:20.450 --> 00:23:52.550
وهذه المقدمة يعني هذا الموضع الذي قرأناه اشتمل على شيئين الاول ان المسلم بل كل انسان يجب عليه ان يعتقد ان حاجته الى الرسل والى معرفة ما جاءوا به فوق كل حاجة. لان بها لان بهذه المعرفة وما يتبعها من الايمان والعمل

62
00:23:52.550 --> 00:24:12.550
متابعة بها حياته الابدية. ولان بها سعادته التي لا تنتهي. فحاجته اليها وضرورته الى ذلك فوق كل ضرورة ومعلوم ان ذلك لا يكون الا بالبحث والعلم البحث عما جاءت به

63
00:24:12.550 --> 00:24:38.050
رسل وتعلم ذلك والعلم به ثم العمل. بما جاءوا به. وهذا هو سبب تفضيل طلب العلم على غيره من نوافل العبادات فطلب العلم افضل من صلاة النفل وافضل من طاعات كثيرة من النوافل. وقد اختلف العلماء

64
00:24:38.350 --> 00:25:08.550
ما افضل نوافل العبادات؟ والذي عليه المحققون من اهل العلم ان الجهاد هو افضل النوافل والجهاد في القرآن بتعلمه وتعليمه فان هذا افضل من غيره من نوافل العبادات ولهذا جعل طائفة من اهل العلم من محققيهم ان

65
00:25:08.550 --> 00:25:29.850
مع طلب العلم هو افضل النوافل وهذا حق لان بطلب العلم تحفظ الشريعة على الناس ولان بطلب العلم ينجو المرء ويعرف ما عليه من الواجبات وماله فان امتثل كان مصيبا وان لم يمتثل

66
00:25:30.000 --> 00:25:50.000
رجع واستغفر فيكون استغفاره عن علم بمخالفة وبمعصية وبذنب فيكون اعظم في حقه من استغفار من لا يدري هل نبأ ام لم يذنب ام خالف ام لم يخالف؟ ولهذا الكمال في حق طالب العلم متصور اما

67
00:25:50.000 --> 00:26:07.550
في حال في حق العابد غير الم تعلم غير متصور. لان طالب العلم العامل فانه ما بين طاعة يحمد الله على التوفيق عليها واليها وما بين تفريط يكون معه قلبه في

68
00:26:07.550 --> 00:26:27.150
بقلق حتى يستغفر ويرجع الى الله جل جلاله. القلب الحي هو الذي يعرف ان طلب العلم والسعي في معرفة ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام من حق الله في توحيده و

69
00:26:27.200 --> 00:26:47.200
البراءة من الشرك واهله ومن الامتثال للرسول فيما جاء به عليه الصلاة والسلام ان حاجته الى ذلك فوق كل حاجة فلا يكون الا بتعلم وسعة فيه. ولهذا فانهم لا يحس بهذا الا القلب الحي. اما

70
00:26:47.200 --> 00:27:07.200
قلوب المريضة او الميتة فان العلم وعدمه عندهم سواء. او علم بعض المعلومات او سمع بعض الفتاوى او اخذ من هنا وهناك وبين التوسع في العلم عندهم لا فرق. وهذا كما قال اوساق ابن القيم من قول

71
00:27:07.200 --> 00:27:30.950
كالمتنبي بمئمال جرح بميت ايلام الجرح بالميت لا يؤلمه ولو كان يثعب دما فانه لا يؤلمه لانه ميت ولهذا الله جل وعلا خص الانتفاع بالانذار بالقرآن اعظم الانتفاع بمن كان حيا. حي القلب حي الفؤاد

72
00:27:30.950 --> 00:28:01.350
حي الادراك في قوله جل وعلا لتنذر من كان حيا. فالميت لا ينتفع وهكذا الذي ينبغي علينا جميعا الا نسيء الظن بالعلم وبطلبه بل نعرف ان حاجتنا اليه فوق كل حاجة. واذا غفلت عن العلم فكما قال ابن القيم يحس المرء بنفسه وانه كالحوت التي

73
00:28:01.350 --> 00:28:21.350
او كالسمك الذي خرج من الماء ويحس بالقلب مضطرب حيران لان مادته وحياته بهذا الماء الطيب وهو فقه الكتاب والسنة ومعرفة كلام اهل العلم عليهما. فاذا فارق ذلك فانه يعطب ويخسر ويحس بقلق

74
00:28:21.350 --> 00:28:44.550
وذلك لان النور الذي كان فيه دعا هو في ان يتأخر عنه. والفصل الثاني فيما قرأنا فيه ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى انه او صنف هذا الكتاب فهو كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد وهو في السفر في رحلته الى الحج وليس بين يديه كتاب

75
00:28:44.550 --> 00:29:14.550
ولا مرجع ولا مذاكر من طلبة العلم يراجعه فيما يورد. وحال السفر فيها الخاطر والقلب بكل واد منه شعبة الهمة متفرقة شذر مذر الى اخر ما ذكر وهذا صحيح وابن القيم بعد ان رجع من الحج فيما ذكر نظر في هذا الكتاب واصلح منه ما اصلح فاصله الفه وهو

76
00:29:14.550 --> 00:29:42.200
في طريقه الى الحج وفي الحج الى ان رجع. والف ايضا كتابا اخر وهو شرح تهذيب السنن للمنذر سنن ابي داوود هذبها المنذري وعلق عليها وشرحها العلامة ابن القيم رحمه الله ولم يكن في تعليقه ذاك مراجعا لكتاب كما نص على ذلك في اخر ذلك الكتاب

77
00:29:42.200 --> 00:30:10.250
قال وعملت هذه التعليقات المباحث قبالة الكعبة وليس بين يدي كتاب وهذا ينبئ عن فضل ابن القيم وعن علمه وسعته وحفظه فانه كان رحمه الله من المحققين المدققين الحفاظ رحمه الله تعالى

78
00:30:10.300 --> 00:30:34.750
وعجل له المثوبة وجزاه عنا خيرا بما اوضح وبين من تفاصيل ما جاءت به الشريعة لأ هذه راجعة الى قاعدة وهي ان الفضل العام اذا زوحم فانه يقدم عليه الفضل الخاص

79
00:30:35.050 --> 00:31:04.100
ولها امثلة مثل قراءة القرآن والاستغفار فان قراءة القرآن فضلها عظيم وله بكل حرف عشر حسنات. ولكن في بعض الاوقات يفضل الاستغفار على قراءة القرآن ويكون ظلم واعظم اجرا وذلك من مثل الاسحار قبل الفجر صلاة الفجر ونحو ذلك لقوله تعالى

80
00:31:04.100 --> 00:31:27.050
والمستغفرين بالاسحار. مثل العشر عشرة ذي الحجة فان العمل الصالح فيها احب الى الله جل وعلا حتى من الجهاد قالوا ولا الجهاد يا رسول الله؟ قال ولا الجهاد. الا رجل خرج بنفسه

81
00:31:27.400 --> 00:31:57.300
وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء وآآ فلهذا الفضل العام اذا ذكر قد يعارض بفضل اخص بشرف زماني او لشرف مكاني في فضل عليه وجوده في مكان فاضل او وجوده في زمن فاضل. فطلب العلم في مثل ليالي في العشر الاخيرة من

82
00:31:57.300 --> 00:32:20.450
ليس فاضلا بل مفضولا. فقيام تلك الليالي والاخبات الى الله فيها والاقبال عليه. والانابة اليه فيما عنده واحياء تلك الليالي هذا افضل لان العبادة فيها افضل من الف شهر ليلة القدر خير منه

83
00:32:20.500 --> 00:32:40.500
خلف شهر وهكذا كانت سنة النبي عليه الصلاة والسلام والصحابة والعلماء. حتى رمظان كان الامام مالك رحمه الله يمتنع عن مجالس التحديث ومجالس العلم في رمضان. ويقبل على تلاوة القرآن التعبد والذكر وما شابه

84
00:32:40.500 --> 00:33:00.700
بالك  فصل في نسبه صلى الله عليه وسلم وهو خير اهل الارض نسبا على الاطلاق. فلنسبه من الشرف اعلى ذروة. واعداؤه كانوا يشهدون له بذلك. ولهذا شهد له به عدوه اذ ذاك ابو سفيان بين يدي ملك الروم

85
00:33:00.900 --> 00:33:17.350
فاشرف القوم قومه واشرف القبائل قبيله واشرف الافخاذ فخذه فهو محمد بن عبدالله بن عبد المطلب بن هاشم بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي

86
00:33:17.350 --> 00:33:37.350
بن غالب بن فهر بن مالك بن النظر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن بن ابن عدنان الى ها هنا معلوم الصحة متفق عليه بين النسابين. ولا خلاف فيه البتة وما فوق عدنان

87
00:33:37.350 --> 00:34:02.300
مختلف فيه ولا خلاف بينهم ان عدنان من ولد اسماعيل عليه السلام واسماعيل هو الذبيح على القول الصواب على القول الصواب عند علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم واما القول بانه اسحاق فباطل باكثر من عشرين وجها. وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية تقدس الله روحه يقول

88
00:34:02.300 --> 00:34:26.550
هذا القول انما هو متلقى عن اهل الكتاب. مع انه باطن بنص كتابهم. فان فيه ان الله امر ابراهيم ان يذبح ابنه بكره وفي لفظ وحيله ولا يشك اهل الكتاب مع المسلمين ان اسماعيل هو ذكر اولاده. والذي غر اصحابها اصحاب هذا القول ان في التوراة

89
00:34:26.550 --> 00:34:48.100
بايديهم اذبح ابنك اسحاق. قال وهذه الزيادة من تحريفهم وكذبهم. لانها تناقض قوله اذبح بكرك وحيدك ولكن اليهود حسدت بني إسماعيل على هذا الشرف وأحب أن يكون لهم وأن يسوقوه إليهم ويجتازون

90
00:34:48.100 --> 00:35:08.100
لانفسهم دون العرب ويأبى الله الا ان يجعل فضله لاهله. وكيف يسوغ ان يقال ان الذبيح اسحاق. والله تعالى لقد بشر ام اسحاق به وببنه يعقوب. فقال تعالى عن الملائكة انهم قالوا لابراهيم لما اتوه بالبشرى

91
00:35:08.100 --> 00:35:28.950
لا تخف انا ارسلنا الى قوم لوط وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب  فمحال ان يبشرها بانه يكون لها ولد ثم يأمر بذبحه. ولا ريب ان يعقوب عليه السلام داخل في البشارة

92
00:35:28.950 --> 00:35:48.150
فتناول البشارة لاسحاق ويعقوب في اللفظ واحد. وهذا ظاهر الكلام وسياقه فان قيل لو كان الامر كما ذكرتموه لكان يعقوب مجرورا عطفا على اسحاق. فكانت القراءة ومن وراء اسحاق يعقوب

93
00:35:48.350 --> 00:36:08.100
اي ويعقوب من وراء اسحاق. قيل لا يمنع الرفع ان يكون يعقوب مبشرا به لان البشارة قول مخصوص وهي اول خبر سار سار صادق. وقوله تعالى ومن وراء اسحاق يعقوب جملة متضمنة لهذه القيود

94
00:36:08.100 --> 00:36:28.100
فتكون بشارة بل حقيقة البشارة هي الجملة الخبرية. ولما كانت البشارة قولا كان موضع هذه الجملة نظبا على الحكاية بالقول كان المعنى وقلنا لها من وراء وقلنا لها من وراء اسحاق يعقوب. والقائل اذا

95
00:36:28.100 --> 00:36:52.550
قال بشرت فلانا بقدوم اخيه وثقله في اثره لم يعقل منه الا بشارته بالامرين جميعا هذا مما لا يستريب ذو فهم فيه البتة ثم يضعف الجر امر اخر وهو ضعف قولك مررت بزيد ومن بعده عمرو ولان العاطف يقوم مقام

96
00:36:52.550 --> 00:37:12.550
حرف الجر فلا يفصل بينه وبين المجرور. كما لا يفصل بين حرف الجر والمجرور. ويدل عليه ايضا ان الله سبحانه ما ذكر قصة ابراهيم وابنه الذبيحة في سورة الصافات قال فلما اسلما وتله للجبين وناديناه ان يا ابراهيم

97
00:37:12.550 --> 00:37:32.550
قد صدقت الرؤيا انا كذلك نجزي المحسنين. ان هذا لهو البلاء المبين. وفديناه بذبح عظيم عليه في الاخرين سلام على ابراهيم. كذلك نجزي المحسنين. انه من عبادنا المؤمنين. ثم قال

98
00:37:32.550 --> 00:37:50.050
وبشرناه باسحاق نبي من الصالحين فهذه بشارة من الله تعالى له شكرا على صبره على ما امر به. وهذا ظاهر جدا في ان المبشر به غيره الاول بل هو كالنصد فيه

99
00:37:50.200 --> 00:38:14.500
فان قيل فالبشارة الثانية وقعت على نبوته اي لما صبر الاب على ما امر به واسلم الولد لامر الله جزاه الله على ذلك بان اعطاه النبوة قيل البشارة وقعت على المجموع على ذاته ووجوده. وان يكون نبيا ولهذا نصب نبيا على الحال المقدر

100
00:38:14.500 --> 00:38:35.200
اي مقدرا نبوته فلا يمكن اخراج البشارة ان تقع على الاصل. ثم تخص بالحال التابعة الجارية مجرى الفضلة  هذا محال من الكلام بل اذا وقعت البشارة على نبوته فوقوعها على وجوده اولى واحرى وايضا

101
00:38:35.200 --> 00:38:58.400
فلا ريب ان الذبيحة كان بمكة. ولذلك جعلت جعلت القرابين يوم النحر بها كما جعل السعي بين الصفا والمروة ورمي الجمال تذكيرا لشأن اسماعيل وامه واقامة لذكر الله ومعلوم ان اسماعيل وامه هما اللذان كانا بمكة دون اسحاق وامه

102
00:38:58.600 --> 00:39:18.600
ولهذا اتصل مكان الذبح وزمانه بالبيت الحرام الذي اشترك في بنائه ابراهيم واسماعيل. وكان النحر بمكة من تمام حج البيت الذي كان على يد ابراهيم وابنه اسماعيل زمانا ومكانا. ولو كان الذبح بالشام كما يزعم

103
00:39:18.600 --> 00:39:45.050
واهل الكتاب ومن تلقى عنهم لكانت القرابين والنحر بالشاملة بمكة وايضا فان الله سبحانه سمى الذبيح حليما. لانه لا احلم ممن اسلم نفسه للذبح طاعة لربه. ولما ذكر اسحاق سماه عليما فقال تعالى هل اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين؟ اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما

104
00:39:45.050 --> 00:40:05.050
قال سلام قوم منكرون الى ان قال قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم. وهذا اسحاق بلا ريب لانه امرأته وهي المبشرة به. واما اسماعيل فمن السرية وايضا فانهما بشرا به على الكبر واليأس من

105
00:40:05.050 --> 00:40:29.850
الولد وهذا بخلاف اسماعيل فانه ولد قبل ذلك. وايضا فان الله سبحانه اجرى العادة البشرية ان الاولاد احب الوالدين احب الى الوالدين ممن بعده وابراهيم عليه السلام لما سأل ربه وابراهيم عليه السلام لما سأل ربه الولد ووهبه له

106
00:40:29.850 --> 00:40:49.850
تعلقت شعبة من قلبه بمحبته. والله تعالى قد اتخذه خليلا. والخلة منصب يقتضي توحيد المحبوب بالمحبة والا يشارك بينه وبين غيره فيها. فلما اخذ الولد شعبة من قلب الوالد جاءت غيرة الخلة

107
00:40:49.850 --> 00:41:14.900
تنتزعها من قلب الخليل. فامره بذبح المحبوب. فلما اقدم على ذبحه وكانت محبة الله اعظم ما عنده من محبة الولد خلصت الخلة حينئذ خلصت الخلة حينئذ من شوائب المشاركة. فلم يبق في الذبح مصلحة. اذ كانت المصلحة انما هي في العزم. وتوطين النفس

108
00:41:14.900 --> 00:41:34.900
عليه فقد حصل المقصود فنسخ الامر وفدي الذبيح وصدق الخليل الرؤيا وحصل المراد. ومعلوم ان ان هذا الامتحان والاختبار انما حصل عند اول مولود. ولم يكن ليحصل في المولود الاخر دون الاول. فهذا البحث

109
00:41:34.900 --> 00:42:03.500
قال فيه ابن القيم رحمه الله هو المقصود منه ان اسماعيل عليه السلام هو الذبيح. هذا قد جاء في حديث رواه بعض اصحاب السير وغيرهم انا ابن الذبيحين يعني اباه هو اسماعيل. وهذا الحديث ضعيف لكن معناه

110
00:42:03.650 --> 00:42:33.200
اه صحيح من جهة ان النبي عليه الصلاة والسلام وابن الذبيح اسماعيل وفائدة كون الذبيح اسماعيل ان النبي عليه الصلاة والسلام له فضل الولادة منه لان اسماعيل كان على اثر قصة الذبح

111
00:42:33.400 --> 00:43:01.300
قواعد واحكام شرعية كثيرة من الحج والاضاحي هو اشياء تتعلق بذلك. فهذا يدل على ان وراثة دين اسماعيل وابراهيم عليه السلام الاحق بها محمد صلى الله عليه وسلم وايضا من فوائد ذلك ان

112
00:43:01.350 --> 00:43:32.900
الخلال الحميدة التي اجتمعت في اسماعيل في قبره وحلمه واستجابته واستسلامه لابيه ان هذه الاحق بها ان تنتقل في ذريته واجتمعت في محمد ابن عبد الله عليه الصلاة والسلام ولهذا لما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام نسبه وقبيلته قال فانا

113
00:43:33.100 --> 00:43:59.250
لما قال ان الله اصطفى من مصطفى كنانة من ولد اسماعيل واصطفى قريشا من كنانة الى ان قال فانا خيار من خيار من خيار  لا شك ان لدعوة اسماعيل وابراهيم عليهما السلام لمحمد عليه الصلاة والسلام اثر فاذا البحث في هذا لابطال دعوة اليهود

114
00:43:59.250 --> 00:44:20.450
بالفظل اولا ثم لاختصاص النبي عليه الصلاة والسلام بهذا الفضل لان الذبيحة جده لا جد اليهود هذا فيه فضيلة ايضا للعرب لان قصة الذبح تدل على فضل عظيم في اسماعيل