﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:49.400
بسم الله الرحمن الرحيم    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الرسول الامين وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا متقبلا

2
00:00:49.400 --> 00:01:19.400
اللهم اصلح لنا نياتنا وذرياتنا واحسن ختامنا يا ارحم الراحمين. اما بعد ايها الاخوة. فيقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فالله تعالى في هذه الاية الكريمة يمتن علينا بهذا الدين الكامل

3
00:01:19.400 --> 00:01:49.350
واخبر انه اكمل هذا الدين اي جعله كاملا ومن معاني كمال الدين انه لا يحتاج الناس. الى معرفة حكم لاي تصرف من التصرفات او حادثة من الحوادث الا وفي شرع الله تعالى ودينه بيانها وحكمها

4
00:01:49.350 --> 00:02:20.700
فالله سبحانه وتعالى اكرمنا بهذا الدين الكامل وكمال الدين يتحقق بامرين. الامر الاول ان ينص هذا الدين وهذه الشريعة على حكم الله تبارك وتعالى في المسألة. مثل قوله تعالى واحل الله البيع وحرم الربا

5
00:02:20.900 --> 00:02:54.650
ومثل قوله تعالى يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث. ومثل قوله تعالى فصيام ثلاثة ايام هذه كلها بيانات شرعية بالنص. ولكن احيانا يأتي الشرع ببيان هذه الحوادث واحكامها في شرع الله تبارك وتعالى

6
00:02:54.650 --> 00:03:27.850
بما يسمى عند العلماء بالاجتهاد. عن طريق الاجتهاد بمعنى انه لا ينص على حكم المسألة ولكنه يدل على حكمها اما بالادلة العامة او بالقواعد الكلية قياس ونحو ذلك وهذا النوع من البيان هو الذي يتعلق به موضوع الاجتهاد والتقليد

7
00:03:27.850 --> 00:04:04.350
وهذا الاجتهاد ايها الاخوة ليس كلأ مباحا لكل احد وليس هو ضربا من الفوضى بحيث يجتهد الانسان في هذه المسائل وهذه الحوادث دون منهج واضح. ودون قواعد واضحة ودون ضوابط قيمة وانما الاجتهاد الذي جاء به الشرع

8
00:04:04.350 --> 00:04:34.350
هو الاجتهاد الذي يقوم على الضوابط العلمية وعلى القيود الشرعية وهذه الضوابط والقيود هي التي اجتهد الاصوليون في بيانها. وتحديدها لان الاجتهاد اذا لم ينطلق من هذه القواعد والاصول فانه سيتحول الى فوضى

9
00:04:34.350 --> 00:05:04.350
وتضطرب مناهج الفتيا وبيان الاحكام. ولكن الشريعة جاءت بضبط هذه القواعد وهذه امور بحيث يكون الفتيا وبيان الاحكام الشرعية والاجتهاد قائما على اصول راسخة وقواعد ثابتة توصل الانسان الى معرفة مراد الله ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم

10
00:05:04.350 --> 00:05:34.100
ومن هنا وقع اختيار القائمين على هذه الدورة على دراسة هذا الموضوع الاجتهاد والتقليد من خلال كتاب روضة الناظر للامام ابن قدامة المقدسي رحمه الله تعالى فنبدأ بسم الله بقراءة المتن والتعليق على ما يحتاج الى تعليق. اتفضل يا اخي

11
00:05:34.100 --> 00:05:54.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين قال الامام رحمه الله تعالى وغفر له ولكم نصر في حكم المجتهد. اعلم ان الاجتهاد في اللغة بذل

12
00:05:54.100 --> 00:06:14.100
واستقرار الوسع في فعله. ولا يستعمل الا فيما فيه جهد. يقال اجتهد في الرحى ولا يقال اجتهد في حمل خردلة. وهو في عرف الفقهاء مخصوص ببذل المجهود في العلم باحكام الشرع

13
00:06:14.100 --> 00:06:34.100
اجتهاد التام ان يبذل الوسع في الطلب الى ان يحس من نفسه بالعجز عن مزيد طلب. هذا فصل يقول فيه المؤلف رحمه الله فصل في حكم المجتهد. وفي بعض النسخ سماه بابا وفي بعض النسخ

14
00:06:34.100 --> 00:06:54.100
ما هو كتابا في الاجتهاد؟ فهذا الفصل يتحدث فيه عن الاجتهاد واحكامه وبالذات عن الركن الاول من اركان الاجتهاد وهو المجتهد. الذي يعتبر الاساس في عملية الاجتهاد. واول ما بدأ

15
00:06:54.100 --> 00:07:18.300
لان الحكم على الشيء فرع عن تصوره. والمجتهد مشتق من الاجتهاد. لان المصدر هو اصل في لغة العرب. فبدأ بتعريف الاجتهاد. وبدأ في تعريف الاجتهاد بالتعريف اللغوي لان اللغة سابقة على الشرع

16
00:07:18.800 --> 00:07:48.700
وجود اللغة سابق على وجود الشرائع وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه وفهم المعنى اللغوي يعين على فهم المعنى الشرعي. لان الشرع في الاصطلاحات الشرعية انما لاحظ المعاني اللغوية. لاحظ هذه المعاني ثم زاد عليها قيودا تدل على معنى مخصوص

17
00:07:48.800 --> 00:08:15.500
جاء به الشرع لكن هذا المعنى المخصوص ليس منقطعا عن المعنى اللغوي بل هو مرتبط به. فلهذا بدأ بتعريف الاجتهاد. فقال اعلم ان الاجتهاد في اللغة بذل المجهود افراغ الوسع في فعل. ولا يستعمل الا فيما فيه جهد. فالاجتهاد في اللغة اذا هو افتعال من الجهد

18
00:08:15.500 --> 00:08:43.350
او الجهد بفتح الجيم وضمها ايضا كما قال تعالى جهد ايمانهم. وكما قال في الاية الاخرى ولا يجدون الا جهدهم والذين لا يجدون الا جهدهم فيأتي بالضم ويأتي بالفتح. ومعناهما في آآ لغة العرب هو

19
00:08:43.350 --> 00:09:13.350
الطاقة والوسع والمشقة. وان كان بعض اهل اللغة يفرق بينهما فيجعل الضم للطاقة والوسع ويجعل الفتح اي الجهد للمشقة. ولكن المشهور اطلاق الضم والفتح على هذه المعاني وهي الجهد والوسع والمشقة. والطاقة فكل

20
00:09:13.350 --> 00:09:40.950
المعاني مما يطلق عليه لفظ الجهد او الجهد. ثم اشار الى ان  هذا اللفظ في لغة العرب انما يطلق على الفعل الذي فيه مشقة اما الفعل الذي لا مشقة فيه فانه لا يطلق عليه لفظ الاجتهاد

21
00:09:40.950 --> 00:10:11.500
لماذا؟ لان الاجتهاد كما عرفنا مأخوذ من الجهد او الجهد وهو يأتي بمعنى المشقة وبالتالي ندرك ان كلمة الاجتهاد في اللغة تختص بما فيه مشقة بالفعل الذي فيه مشقة. ولهذا ضرب مثلا بقوله يقال اجتهد فلان في حمل الصخرة. ولا يقال اجتهد

22
00:10:11.500 --> 00:10:33.450
فلان في حملي خردلة لان حمل الخردل لا مشقة فيه. انما المشقة في حمل الصخرة. اجتهد فلان في الاثقال لكن لا يقال اجتهد فلان في حمل القلم مثلا او في حمل الابرة

23
00:10:33.450 --> 00:10:53.450
هذا اللفظ من حيث اللغة يختص بالفعل بالفعل الشاق. بالفعل الشاق. وهو يدل ايضا على ان الاجتهاد في الشريعة ايضا ليس امرا سهلا. وانما هو امر يتطلب مواصفات معينة ويقتضي

24
00:10:53.450 --> 00:11:23.450
زائدا. ولهذا القرآن الكريم استعمل لفظ الاستنباط ايضا. لعلمه الذين يستنبطونه منه وقال يستخرجونه لان الاستنباط في لغة العرب يدل على المشقة. استنباطه استخراج الماء من الارض واستخراج الماء من اعماق الارض ليس بالامر السهل وانما يحتاج الى تعب ومشقة والة ووقت

25
00:11:23.450 --> 00:11:46.200
فالاجتهاد في المعنى الشرعي ليس امرا سهلا كما انه في المعنى اللغوي يدل على وجود وشقة فيه وقال هو بذل المجهود واستفراغ الوسع في فعل. لكن اذا قرأنا ما بعده ندرك

26
00:11:46.200 --> 00:12:06.200
انه يقصد في فعل شاق. في فعل شاق لان الاجتهاد لا يطلق الا على الفعل الذي فيه مشقة ثم قال وهو في عرف الفقهاء. انتقل الى التعريف الاصطلاحي الذي تعارف عليه الفقهاء

27
00:12:06.600 --> 00:12:36.600
وكما تلاحظون ان هناك فرقا بين التعريف اللغوي والتعريف الاصطلاحي. فالتعريف اللغوي اعم من التعريف الاصطلاحي. لان التعريف اللغوي يطلق على بذل المجهود في اي فعل من الافعال الشاقة سواء كان استنباطا للحكم ام حملا لصخرة ام نحو ذلك من الافعال الشاقة؟ ولكنه

28
00:12:36.600 --> 00:12:56.600
في الاصطلاح الفقهي يختص ببذل المجهود في استخراج الحكم الشرعي. في استنباط الحكم كم الشرعي فهو اخص منه بهذا الاعتبار. ان الاجتهاد في اللغة عام في كل فعل في في كل فعل

29
00:12:56.600 --> 00:13:31.250
مشى ولكنه في الاصطلاح خاص باستنباط الحكم الشرعي فقط. وبالتالي بذل الجهد  باستخراج حكمي لغوي او حكم عقلي او حكم حسي لا يسمى اجتهادا في اصطلاح الاصول والفقهاء. فالاجتهاد عندهم مصطلح يختص باستخراج الحكم الشرعي. فاذا كان الجهد

30
00:13:31.250 --> 00:13:51.250
مبذول لاستخراج حكم لغوي او عقلي او حسي فانه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح ثم بعد ذلك قالوا والاجتهاد التام ان يبذل الوسع في الطلب الى ان يحس من نفسه

31
00:13:51.250 --> 00:14:21.250
بالعجز عن مزيد الطلب. يشير ابن قدامة رحمه الله الى ان الاجتهاد درجات وكل درجة تختلف عن الدرجة الاخرى. فهناك اجتهاد تام ويفهم منه ان هناك اجتهادا ناقصا اجتهاد تام واجتهاد غير تام. ما هو الاجتهاد التام؟ قال الاجتهاد التام

32
00:14:21.250 --> 00:14:51.250
هو ان يبذل الفقيه الوسع والجهد والطاقة الى ان يحس من نفسه العجز عن المزيد يحس انه وصل الى النهاية وانه لا مجال لزيادة البحث في هذه القضية هذا هو الاجتهاد التام. فيفهم من هذا ان الاجتهاد غير التام والاجتهاد الناقص هو

33
00:14:51.250 --> 00:15:21.250
ان يبذل الفقيه الوسع والطاقة والجهد ولكن دون ان يصل الى حد الاحسان بالعجز عن مزيد من الطلب. وهذا ايضا على مراتب. فاذا اكتفى بالظن الغالب يعني بحث الى ان غلب على ظنه ان هذا هو حكم الله في المسألة. فهذا عند العلماء

34
00:15:21.250 --> 00:15:49.200
اثن في الاجتهاد. يعني الوصول الى حد الشعور بالعجز عن اي زيادة في البحث هذا ليس واجبا لو اجتهد ووصل الى درجة غلبة الظن بان هذا هو حكم الشرع مع احساسه بان هناك مجالا لزيادة البحث

35
00:15:49.200 --> 00:16:19.200
فهذا ليس بواجب عليه. لان الظن الغالب يكفي في الاحكام الشرعية. الظن الغالب كاف في الاحكام الشرعية وغالب الظن في الاسقاط كفى وفي التوجه لدى من عرف. ويمثل العلماء هذا الاجتهاد واختلاف مراتبه بالشخص الذي ضيع دراهم في الارض

36
00:16:19.200 --> 00:16:40.650
فبعض الناس يقولون قد يكتفي بالبحث برجله. يفتش هكذا برجله ما وجد شيئا فمضى وترك والاخر لا صار يفتش بيديه والثالث جاء بغربال وصار يضع التراب في هذا الغربال حتى

37
00:16:40.650 --> 00:17:10.650
ليستخرج الدراهم التي ضاعت. فاذا البحث والتفتيش له مراتب ودرجات. هكذا اجتهاد الفقهاء اجتهاد الفقهاء ليس على درجة واحدة. ولكن الضابط والحد المطلوب الذي يكتفى به في الاجتهاد الشرعي هو غلبة الظن بان هذا هو الحكم الشرعي. فاذا غلب على ظنه ان

38
00:17:10.650 --> 00:17:30.650
هذا هو حكم الله في المسألة فهذا كاف في الاجتهاد. لكن افضل منه واحسن هو الاجتهاد التام الذي اشار اليه من قدامى وهو ان يبذل الفقيه جهده ووسعه حتى يحس من نفسه العجز

39
00:17:30.650 --> 00:18:00.650
عن الزيادة في البحث. فهذا هو الاكمل وهذا هو الافضل في الاجتهاد. نعم. وشرط المجتهد احاطته بمدارك الاحكام المثمرة لها. وهي الاصول التي فصلناها. الكتاب والسنة والاجماع واستصحاب والقياس التابع لها وما يعتبر في الحكم في الجملة وتقديم ما يجب تقديمه منها. وشرط المجتهد شرع

40
00:18:00.650 --> 00:18:21.650
ابن قدامة رحمه الله في بيان الشروط التي تتعلق بالمجتهد. بعد ان انتهى من تعريف جهاد اراد ان يبين لنا ان المجتهد الذي يجتهد في استخراج الاحكام الشرعية له شروط

41
00:18:21.650 --> 00:18:43.300
والشرط كما عرفتم في آآ علم اصول الفقه هو ما يلزم من عدمه العدم. ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاتي ما يلزم من عدمه العدم بمعنى ان هذا الشرط اذا تخلف فان الاجتهاد لا يعتبر اجتهادا صحيحا

42
00:18:43.300 --> 00:19:13.650
وبالتالي ندرك اذا ان الاجتهاد ليس متاحا لكل احد الاجتهاد في الشريعة واستنباط الاحكام الشرعية ليس كلأ مباحا لكل احد. وانما هو عمل شخص اجتمعت فيه هذه الشروط الشرعية وهذا ليس من باب الاحتكار والوصاية كما يقول بعض الجاهلين. لكن هذا من باب الاختصاص

43
00:19:13.700 --> 00:19:33.700
ومن باب احترام التخصص. كما انه لا يصح لاي شخص ان يزاول الطب. ولاي شخص ان الهندسة والبناء فكذلك من باب اولى. ليس لكل احد ان يفتي وليس لكل احد ان يجتهد

44
00:19:33.700 --> 00:19:59.950
في استنباط الاحكام الشرعية. فهذا من باب الاختصاص المبني على شروط محددة. من توافرت فيه هذه الشروط جاز له جاز له الاجتهاد فليس هو من باب الوصاية والاحتكار وحجب الناس عن الفهم والاستدلال ولكن هو

45
00:19:59.950 --> 00:20:19.950
باب احترام الاختصاص وتنظيم هذا العمل حتى لا يبقى فوضى. كما ايضا في المجال القانوني يعني في الدراسات القانونية ليس كل احد آآ يشرح المادة القانونية ويجتهد فيها ويطبقها ويفسرها

46
00:20:19.950 --> 00:20:39.950
وانما حتى المواد القانونية لها اصحابها الذين يحق لهم ان يجتهدوا في تفسير هذه اللوائح القانونية. كذلك نحن في في الشريعة ليس كل احد يجتهد وليس كل احد يملك حق التفسير

47
00:20:39.950 --> 00:21:15.700
لهذه النصوص. فقال وشرط المجتهد شرطه الاعظم. شرط المجتهد الاعظم قال احاطته بمدارك الاحكام المثمرة لها بمعنى معرفته بالادلة التي تدرك من خلالها الاحكام الشرعية. ما هي هذه الادلة التي تدرك منها الاحكام قال لك هي الاصول التي فصلناها الكتاب والسنة والاجماع واستصحاب الحال

48
00:21:15.700 --> 00:21:45.750
والقياس الى اخره  الشرط الاعظم في المجتهد هو احاطته بالادلة التي من خلالها تستنبط الاحكام الشرعية وتعرف وبالتالي كل من لم يعلم ولم يعرف هذه المدارك وهذه الادلة فلا يجوز له الاجتهاد. لماذا؟ لانه

49
00:21:45.750 --> 00:22:05.750
قول على الله بغير علم. الذي لا يعرف الادلة الشرعية ثم يجتهد فهو يقول على الله بغير علم وهذا مما حرمه الله في كتابه قل انما حرم ربي الفواحش الى ان قال وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. ولا

50
00:22:05.750 --> 00:22:34.900
تقف ما ليس لك به علم. فهذا هو الشرط الذي ذكره المؤلف رحمه الله في المجتهد بمدارك الاحكام. وهو وهو اختار كلمة الاحاطة للاشارة الى التمكن ما قال مجرد العلم بكذا او المعرفة لكن قال الاحاطة الاحاطة اخص من المعرفة. هي معرفة شاملة

51
00:22:34.900 --> 00:23:03.250
مستوعبة لهذه الادلة الشرعية. نعم فاما العدالة فليست شرطا لكونه مجتهدا. بل متى كان عالما بما ذكرناه فله ان يأخذ باجتهاد نفسه. لكنها اشرط لجواز الاعتماد على قوله فمن ليس عدلا لا تقبل فتياه. بعد ذلك اشار الى وصف اخر

52
00:23:03.250 --> 00:23:34.200
اشترطه بعض العلماء بحيث لا نقبل اجتهاد المجتهد الا اذا كان عدلا. والعدالة هي فعل الواجبات واجتناب المحرم ماتوا خوارم المروءة فهل هذه العدالة شرط في المجتهد؟ مثل الاحاطة بمدارك الاحكام؟ فذكر المؤلف رحمه الله ان

53
00:23:34.200 --> 00:23:57.850
عدالة ليست شرطا في المجتهد. وهذا مذهب جمهور اهل العلم. ان العدالة لا تشترط في الاجتهاد بمعنى ان الاجتهاد يصح ويقع من العالم بمدارك الاحكام سواء كان لن امكن فاسقا

54
00:23:58.150 --> 00:24:25.950
فاجتهاده صحيح. وبالتالي يجوز له اي للمجتهد نفسه الفاسق ان يأخذ باجتهاده الذي توصل اليه. ولكن غيره من الناس كما ذكر المؤلف غيره من الناس ليس له ان يأخذ باجتهاد العالم الفاسق

55
00:24:26.950 --> 00:24:47.300
اذا كان مجتهدا لكنه ابتلي بالفسق فانه لا يجوز للاخرين ان يأخذوا به لماذا؟ لانه الخبر كما ان خبر الفاسق لا يقبل اذا جاءنا الفاسق وقال قال رسول الله كذا فالاصل لا يقبل هذا الخبر

56
00:24:47.700 --> 00:25:07.700
يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا. فيجب التثبت فيه. فكذلك هذا المجتهد عندما يقول قام الدليل على هذه المسألة كذا او حكم الله في المسألة كذا فهو يخبر عن الشرع. يخبر عن الشرع بحكم

57
00:25:07.700 --> 00:25:27.700
وما دام انه خبر فالاصل التثبت في خبره وعدم قبوله. فالعدالة اذا عند جمهور اهل العلم ليست شرطا في المجتهد في الاجتهاد. فالاجتهاد صحيح متى توافرت شروطه واحاط هذا العالم بمدارك الاحكام الشرعية

58
00:25:27.700 --> 00:25:47.700
وبالتالي له ان يأخذ بما اداه اليه اجتهاده في هذه المسألة. ولكن لا يأخذ الناس بفتياه وبقوله في هذه المسألة لانه من قبيل الخبر وقبول الخبر يشترط فيه العدالة كما ذكر الله

59
00:25:47.700 --> 00:25:48.950
سبحانه وتعالى في كتابه