﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:47.900
بسم الله الرحمن الرحيم    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. بعد ان ذكر المؤلف رحمه الله هذه هي الشروط وفصلها وتقرر بهذا الكلام ان هذه الشروط تشترط في المجتهد

2
00:00:47.900 --> 00:01:17.700
الذي يسميه العلماء بالمجتهد المطلق. يعني المجتهد الكامل مجتهد الكامل لابد فيه من هذه الشروط. الذي يتكلم في جميع احكام الشرع ويفتي في جميع الابواب الشرعية. لكن طرح بعد ذلك مسألة تسمى عند العلماء بمسألة تجزء الاجتهاد. يعني هل الاجتهاد

3
00:01:17.700 --> 00:01:47.400
عمل او منصب لا يتجزأ او هو عمل يقبل التجزئة بمعنى ان العالم اذا اجتهد في مسألة من المسائل. او في باب من الابواب حتى استوعب ادلتها واحاط مداركها فهل يقبل منه هذا الاجتهاد؟ او نقول

4
00:01:47.400 --> 00:02:17.400
لا هذا مجتهد في هذا الباب ولكنه ليس مجتهدا في الابواب الاخرى وبالتالي لا عبرة بهذا الاجتهاد فذكر في هذا الموضع ان الاجتهاد منصب يتقبل او يقبل التجزئة. بمعنى ان العالم اذا استفرغ وسعه في مسألة من المسائل ودرس ادلتها واقوالها واحاط بما آآ

5
00:02:17.400 --> 00:02:46.700
يتعلق بهذه المسألة حتى غلب على ظنه ان الحكم الفلاني هو الحكم الشرعي فانه يجوز له ان يأخذ بهذا الاجتهاد ويعتبر هذا الاجتهاد اجتهادا صحيحا  ولا يشترط في المجتهد ان يكون عالما بكل المسائل ومجتهدا في كل الابواب الفقهية

6
00:02:46.700 --> 00:03:21.350
لكن بشرط شرط رئيس وهو ما يسمى الملك الفقهي. ان يكون هذا العالم عنده ملكا الفقهية ويسمى بفقه النفس. يعني عنده القدرة على الفهم والاستدلال والمناقشة  فاذا حاز على هذه الملك ثم استفرغ وسعه وطاقته في دراسة مسألة من المسائل وجمع ادلتها

7
00:03:21.350 --> 00:03:48.600
فكلما يتعلق بها ثم ترجح له شيء فله ان يعتمد على هذا الترجيح وان يأخذ بهذا القول الذي انتهى الي وهذا يحصل عند بعض يعني طلبة العلم اذكياء الذين يعني عنده الملك الفقهية ودرس علوم الالة ثم يعني تفرغ لدراسة قضية من القضايا وربما

8
00:03:48.600 --> 00:04:09.750
فيها رسالة دكتوراة او رسالة ماجستير. واستفرغ كل ما يتعلق بهذه المسألة من الادلة والاقوال والمناقشات  في الصحيح الذي عليه اكثر العلماء ان هذا اجتهاد معتبر. ولهذا العالم المجتهد ان يأخذ باجتهاده في

9
00:04:09.750 --> 00:04:39.750
بهذه القضية. ولا يضره جهله الراجح في القضايا الاخرى او بالمسائل الاخرى هذا معنى قوله وليس من شرط الاجتهاد في مسألة بلوغ رتبة الاجتهاد في جميع المسائل نو فمن نظر في مسألة مشركة يكفيه ان يكون فقيه النفس عارفا بالفرائض اصولها ومعانيها

10
00:04:39.750 --> 00:04:59.750
ان جهل الاخبار الواردة في تحريم المسكر والنكاح بلا ولي. اذ لا استمداد لنظر هذه المسألة منها. فلا تضر الغفلة عنها ولا يضره هذا مبني على الكلام السابق. يعني اذا تقرر ان الاجتهاد يتجزأ. وان الاجتهاد في بعض الابواب

11
00:04:59.750 --> 00:05:19.750
وفي بعض المسائل اذا صدر ممن اه هو فقيه النفس صاحب ملكة فقهية فاجتهاده معتبر مثل لهذا بمثال للتوضيح قال فمن نظر في مسألة المشركة مسألة المشاركة هي المسألة التي تسمى

12
00:05:19.750 --> 00:05:52.350
ابي الحجرية واليمية والحمارية والمنبرية. وهي من مسائل الفرائض التي عن القواعد. شذت عن القواعد وخصت بحكم يختلف عن نظائرها وهي مسألة توفيت فيها امرأة عن زوج وام واخوة لام واشقاء. فالزوجة

13
00:05:52.350 --> 00:06:22.350
له النصف لعدم الفرع الوارث والام لها السدس لوجود الاخوة والاخوة لام لهم الثلث لانه جمع وبالتالي انتهت التركة. فما بقي للاخوة الاشقاء شيء. والاخوة والاشقاء عصبة يأخذون ما ابقت الفرائض. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الحقوا الفرائض باهلها فما بقي فلأولى

14
00:06:22.350 --> 00:06:42.350
رجل ذكر والاخوة الاشقاء ما بقي لهم شيء. لان اصحاب الفرائض استوعبوا التارك. فهنا في هذه الحالة آآ اختلف العلماء. وعمر رضي الله عنه قضى فيها اولا بحرمان الاخوة الاشقاء

15
00:06:42.350 --> 00:07:08.350
فجاءوا وقالوا هب ان ابانا حجر في اليم. اليست امنا واحدة يعني نحن ان لم نكن اقوى من الاخوة لام فعلى الاقل نحن مثلهم اشتركنا في الام فاجتهد فيها بعد ذلك اه عمر رضي الله عنه

16
00:07:08.750 --> 00:07:34.250
وقضى فيها بالتشريك. بمعنى انه شرك بين الاخوة الام والاخوة الاشقاء في ثلث التركة  فاجعله مكلهم كلهم لامي واجعل اباهم حجرا في اليم واقسم على الاخوة ثلث التركة فهذه المسألة المشتركة

17
00:07:34.500 --> 00:07:54.500
فهذه المسألة يقول اذا نظر فيها المجتهد واجتهد فيها و جمع ادلتها وعمق النظر فيها وكان فقيها فله ان يأخذ بهذا الاجتهاد ولا يضره عدم معرفته بالمسائل الاخرى. لماذا؟ لان جهله

18
00:07:54.500 --> 00:08:14.500
الاخرى لا يضره في هذه المسألة. ولانه لا فرق بينه وبين المجتهد المطلق الا الجهل بالمسائل الاخرى والجهل بالمسائل الاخرى لا يضره في هذه المسألة. ومن هنا كان اجتهاده معتبرا

19
00:08:14.500 --> 00:08:39.150
لكن بعض العلماء قالوا لا لا يقبل الاجتهاد الجزئي لماذا؟ لان العلوم مترابطة يمد بعضها بعضا. والجهل بشيء من المسائل يؤثر في المسائل الاخرى وهذا من حيث الجملة لكن من حيث التفصيل الحقيقة هناك بعض الابواب المستقلة عن الابواب الاخرى. فاذا كان

20
00:08:39.150 --> 00:08:59.050
اجتهد صاحب ملكة فقهية واستوعب النظر في هذه المسألة فلا حرج. بعد ذلك ان يقول بالرأي الذي انتهى اليه ولا يضره ايضا قصوره عن علم النحو الذي يعرف به قوله تعالى امسحوا برؤوسكم

21
00:08:59.100 --> 00:09:19.100
وقس عليه كل مسألة. كذلك يعني هذا مرتبط بما سبق ان آآ قصوره في علم آآ النحو. في بعض الابواب لا يؤثر عليه في آآ فهم نص من النصوص. وضرب مثلا بهذا النصب

22
00:09:19.100 --> 00:09:49.100
اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم. وامسحوا برؤوسكم الباء هذه هل هي للإلصاق؟ او هي للتبعيض؟ اختلف العلماء في هذا. وبعض يرى انها للالصاق يعني الصاق الفعل بهذا المذكور بعده. تقول مررت بزيد يعني الصقت مروري بزيد

23
00:09:49.100 --> 00:10:16.500
او هو للتبعيض. وبناء عليه اختلفوا هل الواجب مسح جميع الرأس؟ بناء على ان الباء للالصاق او الواجب هو مسح بعض الرأس بناء على ان الباء هنا للتبعيض واختلف العلماء في تفسير هذه الاية وبالتالي اختلفوا في حكم المسح هل يجب

24
00:10:16.500 --> 00:10:36.500
استيعاب الرأس بالمسح او يكفي مسح البعض. وان كان حديث عبدالله بن زيد يدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستوعب رأسه بالمسح عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم اقبل بهما وادبر. يعني

25
00:10:36.500 --> 00:10:56.500
استوعب المسح في هذا. جهل المجتهد ببعض تفاصيل علم النحو لا يضره هو لا يؤثر فيه في فهمه لهذه الاية الكريمة وتحديد المراد منها. فهو يريد ان يشير الى ان هناك

26
00:10:56.500 --> 00:11:16.500
نوعا من الاستقلال في كثير من المسائل وبالتالي لا يشترط في المجتهد ان يحيط بكل المسائل. نعم وقس عليه كل مسألة الا ترى ان الصحابة رضي الله عنهم والائمة ممن بعدهم قد كانوا يتوقفون في مسائل وسئل

27
00:11:16.500 --> 00:11:34.650
مالك عن اربعين مسألة فقال في ستة وثلاثين لا ادري ولم يكن توقفه في تلك المسائل مخرجا له عن درجة الاجتهاد والله اعلم. هذا ايضا من الادلة التي استدل بها ابن قدامة. وجمهور العلماء

28
00:11:34.750 --> 00:12:00.750
على ان الاجتهاد يتجزأ فذكر ان السلف الصالح من الصحابة ومن جاء بعدهم سئلوا عن مسائل كثيرة فكان جوابهم لا ادري مع اننا مجمعون على انهم كانوا فقهاء مجتهدين خلفاء الاربعة والائمة الاربعة هم من المجتهدين

29
00:12:00.800 --> 00:12:20.800
ومع هذا كثير من المسائل سئلوا عنها فقالوا لا ادري. وضرب مثلا بالامام ما لك سئل عن اربعين مسألة. وفي رواية ثمان واربعين مسألة فقال في ستة وثلاثين لا ادري. فاذا كان

30
00:12:20.800 --> 00:12:48.250
يشترط في المجتهد الاحاطة بجميع المسائل لما حكمنا على ما لك بانه مجتهد. لان هناك ستة او ثلاثين مسألة قال فيها لا ادري ما عرف حكمها  المخالفون قالوا لعله قال لا ادري بمعنى ان الادلة عرضت في هذه المسألة في هذه الستة وثلاثين مسألة

31
00:12:48.750 --> 00:13:08.750
فلا يكون فيه استدلال على ان الجهل ببعض المسائل لا يؤثر في الاجتهاد لكن كما ترون يعني اجابة الامام كانت بصيغة عامة. قال لا ادري ولا ادري هذه عامة تشمل

32
00:13:08.750 --> 00:13:31.150
لا ادري بناء على عدم النظر في المسألة ولا ادري بناء على تعارض الادلة فيها فلم يبين. فالجواب كان امن وبالتالي الاستدلال مستقيم وان هؤلاء الائمة جميعا مع اجماعنا بانهم فقهاء مجتهدون

33
00:13:31.150 --> 00:13:51.150
مع هذا لم يعرفوا الحكم في بعض المسائل. فالكل من اهل المناحي الاربعة يقول لا ادري فكان متبعا نعم. مسألة ويجوز التعبد بالقياس والاجتهاد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم

34
00:13:51.150 --> 00:14:11.150
الغائب فاما الحاضر فيجوز له ذلك باذن النبي صلى الله عليه وسلم. واكثر الشافعية يجوزون ذلك بغير وانكر قوم التعبد بالقياس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لانه يمكن الحكم بالوحي الصريح

35
00:14:11.150 --> 00:14:28.650
فكيف يردهم الى الظن؟ وقال اخرون يجوز للغائب ولا يجوز للحاضر. هذه المسألة التي ذكرها ابن قدامة رحمه الله هي مسألة اجتهاد الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. هل

36
00:14:29.450 --> 00:14:49.450
كان الاجتهاد في حق الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم جائزا بالنسبة لهم ثم لو قلنا بانه جائز هل وقع هذا او لم يقع؟ فهذه مسألة ذكر فيها المؤلف رحمه الله

37
00:14:49.450 --> 00:15:11.850
خلاف العلماء فيها على هذه الاقوال الاربعة التي ذكرها وهو خلاف كما ذكرت. خلاف في الجواز. وخلاف ايضا في الوقوع الشرعي. اذا قلنا بالجواز فهل وقع او لا؟ فذكر هذه الاقوال وبدأ بالقول

38
00:15:11.950 --> 00:15:31.950
الذي يراه المؤلف وهذا اسلوبه في كتابه الروضة انه يبدأ بالرأي الذي يراه راجحا ذكر ان التعبد بالقياس والاجتهاد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم للغائب. يجوز. يجوز التعبد بالقياس والاجتهاد في زمن النبي صلى الله عليه

39
00:15:31.950 --> 00:15:50.800
كلم لي الغائب، فاما الحاضر فيجوز له ذلك باذن النبي صلى الله عليه وسلم. يعني الغائب الذي آآ لم يحضر مجلسه صلى الله عليه وسلم فهذا يجوز له الاجتهاد. يجوز له الاجتهاد

40
00:15:50.800 --> 00:16:06.650
آآ تعذري او تعسري الرجوع الى النبي صلى الله عليه وسلم. واما الحاضر في مجلسه عليه الصلاة والسلام فيقول قولوا ابن قدامة رحمه الله يجوز له اذا اذن له النبي صلى الله عليه وسلم

41
00:16:07.350 --> 00:16:23.150
واما اذا لم يأذن له النبي صلى الله عليه وسلم فلا يجوز له الاجتهاد بحضرة النبي عليه الصلاة والسلام. وهذا ما اختاره الحنفي ايضا  ثم ذكر قولا اخر في هذه المسألة

42
00:16:23.350 --> 00:16:40.550
وعزاه الى اكثر الشافعية وانه يجوز الاجتهاد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بغير اشتراط. يعني بدون شرط سواء كان حاضرا ام غائبا. وسواء اذن له ام لم يأذن له

43
00:16:40.650 --> 00:16:58.850
فاكثر الشافعية ذهبوا الى جواز الاجتهاد اجتهاد الصحابة في زمن النبي عليه الصلاة والسلام مطلقا ثم ذكر القول الثالث فقالوا وانكر قوم التعبد بالقياس في زمن النبي. بالقياس يعني بالاجتهاد

44
00:16:58.950 --> 00:17:22.500
في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر الحكم فقال لانه يمكن الحكم بالوحي الصريح فكيف يرد الى الظن  هذا قول بعض المعتزلة الذين لم يجيزوا الاجتهاد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. لماذا؟ قالوا لان

45
00:17:22.500 --> 00:17:49.000
قادر على اليقين لا يجوز له ان يأخذ بالظن. وهؤلاء قادرون على اليقين وعلى النص الصريح بالرجوع الى النبي صلى الله عليه وسلم. فلا يجوز لهم ان يأخذوا بالظن لان هذا من باب الاخذ بالدليل الاضعف وترك الدليل الاقوى. مثل ان يأخذ

46
00:17:49.000 --> 00:18:15.250
بالقياس مثلا ويترك النص. فهؤلاء رأوا ان الاجتهاد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة هو من هذا الباب. هو من باب ترك اليقين والاكتفاء بالظن وترك الاقوى والاخذ بالاضعف

47
00:18:15.950 --> 00:18:37.900
ولهذا منعوا من الاجتهاد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال اخرون يجوز للغائب ولا يجوز للحاضر بعض العلماء قالوا يجوز الاجتهاد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يجوز للغائب ولا يجوز للحاظر

48
00:18:37.900 --> 00:18:56.050
الحاضر عند النبي صلى الله عليه وسلم سواء اذن له ام لم ام لم يأذن له هذا هو الفرق بين هذا القول وبين القول الاول. بعد ذكر الاقوال شرع في

49
00:18:56.050 --> 00:19:16.050
ذكر الادلة فقال ولنا قصة معاذ حين قال اجتهد رأيي فصوبه. هذا الدليل اول على انه يجوز في زمن النبي صلى الله عليه وسلم من قبل الصحابة وهو حديث معاذ لما ارسله الى اليمن قال له بما تقضي؟ قال بكتاب الله. قال فان لم تجد

50
00:19:16.050 --> 00:19:35.950
قال بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فان لم تجد قال اجتهد رأيي. ولا الو يعني لا اقصر وهذا الحديث صححه بعض العلماء كالخطيب البغدادي وابن القيم وان هذا حديث مشهور تلقته الامة بالقبول

51
00:19:35.950 --> 00:19:55.350
فهذا الحديث يدل على اجتهاد الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. لكنه في حق ماذا في حق الغائب ولا الحاضر؟ في حق الغائب. فهذا الحديث لا يدل الا على جواز الاجتهاد في زمن النبي

52
00:19:55.350 --> 00:20:15.350
صلى الله عليه وسلم في حق الغائب المجتهد الغائب. نعم. وقال لعمرو ابن العاص احكم اي في بعض القضايا فقال اجتهد اجتهد وانت حاضر فقال نعم ان اصبت فلك اجران وان اخطأت فلك اجر. وقال

53
00:20:15.350 --> 00:20:32.100
ابن عامر ولرجلين من الصحابة اجتهدا فان اصبتما فلك ما عشر حسنات وان اخطأتما فلك ما حسنة. هذه ايضا من الادلة التي استدل بها ابن قدامة على جواز الاجتهاد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. وهو اذنه صلى الله

54
00:20:32.100 --> 00:20:52.100
عليه وسلم لبعض الصحابة بالاجتهاد في حضرته عليه الصلاة والسلام. ولكن هذه الاحاديث في سندها ضعف. رواها الامام احمد ولكن في سندها ضعف ضعفها العلماء كما بينه الحافظ ابن حجر رحمه الله. فابن قدامة يستدل

55
00:20:52.100 --> 00:21:17.650
اذن النبي صلى الله عليه وسلم لهؤلاء الصحابة بالاجتهاد وكلها في حضرته وفي غيبته يمكن ان يستدل المؤلف رحمه الله بحديث عمرو بن العاص عبد الله بن عمرو بن العاص لما اصابته الجنابة في سفر فخشي من شدة البرد فتيمم وصلى باصحابه

56
00:21:17.650 --> 00:21:33.900
فلما رجع الى المدينة قال له النبي صلى الله عليه وسلم اصليت بالناس وانت جنب فقال يا رسول الله ان الله تعالى يقول ولا تقتلوا انفسكم. فخشيت ان اغتسلت عن اهلي. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم

57
00:21:33.900 --> 00:21:53.900
ولم يقل له شيئا. فهذا اجتهاد من صحابي في زمنه صلى الله عليه وسلم وكان وكان غائبا عن مجلسه عليه الصلاة والسلام. نعم. وفوض الحكم في بني قريظة الى سعد بن معاذ فحكم. وصوبه النبي صلى الله عليه وسلم

58
00:21:53.900 --> 00:22:13.900
من الادلة على جواز الاجتهاد في زمنه صلى الله عليه وسلم. وبحضوره عليه الصلاة والسلام هو قصة سعد بن معاذ وحكمه في بني قريظ. فالنبي صلى الله عليه وسلم اذن له في الحكم فحكم عليهم بان اه

59
00:22:13.900 --> 00:22:33.900
آآ يقتل مقاتلتهم وان تسبى ذراريهم. فحكم واجتهد بحضور النبي صلى الله عليه وسلم والنبي عليه الصلاة والسلام صوبه وقال له لقد حكمت فيهم بحكم الملك وفي رواية بحكم الله

60
00:22:33.900 --> 00:22:53.100
من فوق سبع سماوات فهذا اجتهاد من الصحابي في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم ولكن اذن له في هذا الاجتهاد ولانه ليس في التعبد به استحالة في ذاته. ولا يفضي الى محال ولا مفسدة. هذا دليل على الجواز العقلي لان بعض الذين خالفوا

61
00:22:53.100 --> 00:23:13.100
وفي المسألة خالفوا في الجواز العقلي فقالوا لا يجوز للصحابة ان يجتهدوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم عقلا. فرد عليهم المؤلف بان هذا جائز عقلا لانه ليس محالا في ذاته ولا يلزم عليه محال. لا يترتب عليه محال

62
00:23:13.100 --> 00:23:33.100
كل ما كان كذلك فهو جائز عقله. نعم. ولا يبعد ان يعلم الله تعالى لطفا فيه يقتضي ان يناط صلاح العباد بتعبدهم بالاجتهاد لعلمه انه لو نص لهم على قاطع لعصوا كما ردهم في قاعدة الربا الى الاستنباط

63
00:23:33.100 --> 00:23:53.100
من الاعيان الستة مع امكان التنصيص على كل مكيل وموزون او مطعون. وكان الصحابة رضي الله عنهم يروي بعضهم عن بعض مع امكان مراجعة النبي صلى الله عليه وسلم. المؤلف رحمه الله يشير الى يشير الى المعنى. فيقول بان

64
00:23:53.100 --> 00:24:16.800
بجواز الاجتهاد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فيه معنى فيه معنى معقول وفيه مصلحة وهو ان الله سبحانه وتعالى تلطف بالصحابة ووسع عليهم بالاجتهاد في زمنه عليه الصلاة والسلام من باب التوسعة عليه

65
00:24:17.150 --> 00:24:34.550
لانه لو نص على هذا الحكم ومنعه من الاجتهاد ثم خالفوه لوقعوا في المعصية. ولكن لما جعل المسألة اجتهادية واذن لهم في الاجتهاد فاذا خالف احدهم في هذه المسألة الاجتهادية فانه لا يعتبر عاصيا

66
00:24:34.600 --> 00:24:59.700
اذا اجتهد وتحرى ثم اخطأ فانه لا يعد عاصيا بل مأجورا اجر الاجتهاد فيكون هذا من باب اللطف بالامة ومن باب التوسعة عليهم في ذلك ثم بعد ذلك اورد المؤلف رحمه الله نقدا على دليل المخالفين. المخالفون عندما قالوا

67
00:24:59.700 --> 00:25:19.700
بان الصحابة قادرون على اليقين. واخذ الحكم صراحة من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكيف يجيز لهم الاخذ بالظن الاجتهادي. فنقض المؤلف رحمه الله هذا الكلام بقوله وكان الصحابة رضي

68
00:25:19.700 --> 00:25:39.700
الله عنهم يروي بعضهم عن بعض مع امكان مراجعة النبي صلى الله عليه وسلم. لانهم كانوا يمكن ان يرجعوا الى النبي ويقولوا هل قلت هذا الحديث لكن مع هذا كانوا يكتفون عن هذا برواية بعضهم عن بعض. فاذا اكتفوا بالظن مع امكان مع امكان اليقين

69
00:25:39.700 --> 00:25:59.700
نعم. كيف ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد تعبد بالقضاء بالشهود والحكم بالظاهر حتى قال انكم الي ولعل بعضكم ان يكون الحن بحجته من بعض وانما اقضي على نحو ما اسمع. وكان يمكن نزول الوحي بالحق

70
00:25:59.700 --> 00:26:19.700
للصريح في كل واقعة وامكان النص هذا ايضا نقض للحجة التي اوردها المخالفون فهو يقول النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتمد على البينات وعلى الامارات والظواهر ويقضي بالشاهدين والشاهد

71
00:26:19.700 --> 00:26:42.400
جميل ومع هذا قال صلى الله عليه وسلم انما اقضي على نحو مما اسمع فمن قضيت له بحق اخيه فانما هي قطعة من النار فليأخذها او يدعها. يعني النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكن ان يسأل الله سبحانه وتعالى عن عن الحق في هذه القضية

72
00:26:42.700 --> 00:27:00.600
ويرجع الى الله سبحانه وتعالى ولكن مع هذا لم يرجع الى الوحي واكتفى بالظن. والاخذ بهذه الامارات التي تفيد الظن. لهذا قال فمن قضيت له بحق اخي يعني في احتمال ان البينة لا تكون مطابقة

73
00:27:00.850 --> 00:27:25.300
للواقع فاذا النبي صلى الله عليه وسلم في امور القضاء اكتفى بالظن مع امكان ايش؟ مع امكان اليقين. فهذا نقد لقولهم كيف يكتفي بالظن بالاجتهاد وهم قادرون على اليقين بالرجوع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

74
00:27:25.300 --> 00:27:45.300
وامكان النص لا يجعل النص موجودا. والله سبحانه وتعالى اعلم. وامكان النص لا يجعل النص موجودا. بمعنى ان كان وجود النص لا يلزم منه وجود النص. بمعنى ان النبي صلى الله عليه وسلم يمكن ان يراجع ربه. او الصحابة يمكن ان يراجعوا النبي صلى

75
00:27:45.300 --> 00:28:08.000
الله عليه وسلم ولا يرد النص. لان نزول الوحي ليس بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم. نزول الوحي ليس بيد رسول الله ولا بقدرته انما هو بامر الله سبحانه وتعالى. فقد يوجد الرجوع من الصحابة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يوجد النص. اما لان الحكم

76
00:28:08.000 --> 00:28:28.000
اه لم ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه القضية او لم يتضح له اجتهاد في هذه المسألة. فامكان النص لا يجعل النص موجودا لا يلزم منه وجود النص. فقد يراجعون رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يوقفهم على الحكم. لان

77
00:28:28.000 --> 00:28:48.000
انه لم يزل فيه وحي في هذه المسألة او تعارض فيه اجتهاد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذا من ابن قدامة رحمه الله لحجة الفريق المخالف. وبهذا يعني ثبت ما ذهب اليه جمهور اهل العلم من ان

78
00:28:48.000 --> 00:29:07.750
اجتهاد الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان جائزا هو جائز عقلا وجائز شرعا بل واقع ايضا كما في الامثلة التي ذكرها ابن قدامة رحمه الله ونكتفي بهذا القدر ونكمل غدا ان شاء الله وصلى الله وسلم على رسول

79
00:29:07.750 --> 00:29:10.000
الله وعلى آله وصحبه