﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:47.700
بسم الله الرحمن الرحيم   سلم هذا ارتفع النزاع فاننا لا نقول ان المجتهد يكلف اصابة الحكم. وانما لكل مسألة حكم معين يعلمه الله كلف المجتهد  فان اجتهد فاصابه فله اجران. وان اخطأه فله اجر على اجتهاده وهو مخطئ. واثم الخطأ محطوط عنه كما في

2
00:00:47.700 --> 00:01:10.550
مسألة القبلة فان المصيبة لجهة الكعبة عند اختلاف المجتهدين واحد ومن عاداه مخطئ يقينا يمكن ان يبين له خطأه فيلزمه اعادة الصلاة عند قوم. ولا يلزمه عند اخرين لا لكونه مصيبا لها بل سقط عنه التوجه اليها

3
00:01:10.550 --> 00:01:39.300
لعجزه عنها. هذا جواب عن الاعتراض الذي اورده ابن قدامة رحمه الله وخلاصة هذا الجواب ان التكليف هنا في في هذا الاجتهاد انما هو تكليف بالطلب. وليس تكليفا بالاصابة وبالتالي يرتفع النزاع بهذا. يعني اذا قلتم بهذا فيرتفع النزاع بيننا لاننا نحن لا نقول بان الواجب عليه هو الاصابة

4
00:01:39.300 --> 00:02:04.450
انما الواجب عليه هو طلب الصواب وطلب الصواب لا يلزم منه الاصابة والواجب عليه ان يطلب الصواب في هذه المسألة. ولكن قد يصيبه وقد لا يصيبه فلو قلتم بانه اخطأ مطلوبه فهذا آآ يعني يتوافق مع قولنا لاننا لا نقول بان الواجب عليه الاصابة

5
00:02:04.450 --> 00:02:23.450
انما الواجب عليه هو الطلب. فان اصاب الصواب فله اجران وان اخطأ فله اجر واحد. كما في مسألة القبلة مسألة القبلة لو صلى اه اربعة من المجتهدين الى الجهات الاربعة. كل واحد صلى الى جهة

6
00:02:24.000 --> 00:02:45.300
ونحن نقطع يقينا ان الذي اصابه الجهة وهي جهة القبلة هو واحد ومن عاداه معذور باجتهاده ولكنه لا يقال بانه اصاب الكعب. ولكنه ادى واجبه وهو طلب الجهة التي حددها الله سبحانه وتعالى

7
00:02:46.250 --> 00:03:03.800
ثم اشار الى خلاف في مسألة القبلة ان الرجل اذا صلى اه الى جهة القبلة اجتهادا. ثم تبين له الخطأ فهل يلزمه ان يعيد الصلاة او لا؟ فبعضهم قال يعيد الصلاة

8
00:03:03.800 --> 00:03:23.100
لانه تبين خطأ الجهة التي اوجبها الله. لكن جمهور اهل العلم قالوا لا تلزمه الاحد لا تلزمه الاعادة لماذا؟ لان الواجب عليه هو طلب الجهاد. وليس اصابتها وهذا قد طلب الجهة وادى الواجب الذي عليه

9
00:03:24.150 --> 00:03:42.800
وان لم يتحقق الصواب في هذه المسألة نعم وهكذا كون حق زيد عند عمرو اذا اختلف فيه مجتهدان فالمصيب احدهما والاخر مخطئ اذ لا يمكن كون ذمة عمرو مشغولة بريئة

10
00:03:43.050 --> 00:04:04.800
كذلك يعني اذا اختلف زيد وعمرو في حق. فقضى احد المجتهدين بان الحق لزيد والاخر حكم بان الحق لعمرو فهنا لا يمكن ان نقول كل مجتهد مصيب وبالتالي يقول ذمة عمرو بريئة وذمة عمرو مشغولة بالحق لان هذا تناقض

11
00:04:06.000 --> 00:04:26.000
نعم. وتخصيص ذلك بما فيه نص خلاف موجب العموم وهو باطل ايضا. فان القياس معنى النص ولكاتبه اكتب هذا ما رآه عمر فان يكن صوابا فمن الله وان يكن خطأ فمن عمر

12
00:04:26.000 --> 00:04:50.950
هذا ما رآه عمر اكتب هذا ما رآه عمر فان يكن صوابا فمن الله وان يكن خطأ فمن عمر. وقال في قضية قضاها والله ما يدري عمر اصاب ام اخطأ؟ ذكره الامام احمد في رواية بكر ابن محمد عن ابيه

13
00:04:51.150 --> 00:05:11.150
وقال علي لعمر رضي الله عنهما في المرأة التي ارسل اليها فاجهضت ذات بطنها. وقد استشار عثمان وعبدالرحمن فقال لا شيء عليك انما انت مؤدب. وقال علي رضي الله عنه اذ يكون قد اجتهد فقد اخطأ

14
00:05:11.150 --> 00:05:27.800
ان يكونا ما اجتهدا فقد غشاك عليك الدية فرجع عمر الى رأيه هذا الدليل الثالث من ادلة الجمهور على ان الاجتهاد منه صواب ومنه خطأ. وهو ما جاء عن جماعة من الصحابة رضي الله

15
00:05:27.800 --> 00:05:48.950
عنهم ولا يعرف بينهم مخالف على وصف بعض الاجتهادات بالصواب والخطأ  فهذا ابو بكر رضي الله عنه قال في مسألة الكلالة اذا مات الميت وليس له ولد ولا والد. قال اقول فيها برأيي

16
00:05:48.950 --> 00:06:08.950
فان يكن صوابا فمن الله وان يكن خطأ فمن نفسي. فقسم الاجتهاد اذا الى صواب والى خطأ وهكذا قال عبد الله بن مسعود في اه حديث بروع بنت واشق رضي الله عنها في

17
00:06:08.950 --> 00:06:29.200
واذا مات عنها زوجها وقد عقد عليها ولم يدخل بها ولم يسمي لها مهرا فسألوا عبد الله ابن مسعود فتردد فيها. ومكث شهرا وهو يتأمل في هذه المسألة. الى ان قال له اقول في

18
00:06:29.200 --> 00:06:49.200
برأيي. فان كان صوابا فمن الله وان كان خطأ فمني ثم قال لها مهر نسائها لا وكس ولا شطط ولها الميراث وعليها العدة. فجاء رجل وقال اشهد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

19
00:06:49.250 --> 00:07:13.000
قضى بهذا الحكم في قصة مروع بنت واشق. ففرح عبدالله بن مسعود فرحا يعني آآ لا يماثله الا فرحه بالاسلام ان اجتهاده وافق اجتهاد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهنا ابن مسعود وصف ان الاجتهاد منه صواب ومنه خطأ. وهكذا ايضا

20
00:07:13.000 --> 00:07:33.000
عمر رضي الله عنه قال اكتب هذا ما رآه عمر فان يكن صوابا فمن الله وان يكن خطأ فمن عمر وهكذا في وقائع كثيرة. نعم. وقال علي رضي الله عنه في في احراق الخوارج لقد عثرت

21
00:07:33.000 --> 00:07:51.450
عثرة لا تنجبر سوف اكيس بعدها واستمر الى ان قال واجمعوا الرأي الشتيت المنتشر كذلك هذا اه مثال على الاجتهاد والخطأ وهو قول علي رضي الله عنه كما يقول ابن قدامة في احراق

22
00:07:51.450 --> 00:08:17.150
والذي يحفظه ان هذا في احراق غلاة الشيعة الذين نسبوا الالوهية الى علي رضي الله عنه وانه كان الها آآ قال قولته المشهورة لما رأيت الامر امرا منكرا اججت ناري ودعوت قنبرا. فاحرقه

23
00:08:17.550 --> 00:08:37.450
فقالوا ما زادنا هذا الا يقينا لانه لا يعذب بالنار الا رب النار. فاه فندم علي رضي الله عنه على معاقبتهم بهذه الطريقة وهي الاحراق بالنار لانه بلغه بعد ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك

24
00:08:38.450 --> 00:08:59.350
فقال هذه الابيات وهذا يدل على ان المجتهد قد يخطئ في بعض المسائل نعم وقال ابن عباس رضي الله عنهما الا يتقي الله زيد يجعل ابن الابن ابنا؟ ولا يجعل ابا الاب ابا؟ يعني في مسألة الجد مع الابن

25
00:08:59.350 --> 00:09:21.850
اخوة انكر عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنه على زيد عندما شرك بين الجد والاخوة. ورأى ان الجد المفروض يحجب الاخوة. ولهذا قال ولا يجع ابا الاب ابا. فالجد بمنزلة الاب واذا

26
00:09:21.850 --> 00:09:41.100
كان الاب يحجب الاخوة فالجد كذلك. نعم وقال من شاء باهلته في العون. وقالت عائشة رضي الله عنها ابلغي زيد بن ارقم انه قد ابطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ان يتوب

27
00:09:41.150 --> 00:10:07.550
وهذا اتفاق منهم على ان المجتهد يخطئ. هذه كلها امثلة. واثار عن الصحابة تدل على ان الاجتهاد قد يكون خطأ وانه ليس كل مجتهد مصيب فان قيل لعلهم نسبوا الخطأ اليه لتقصيره في النظر او لكونه من غير اهل الاجتهاد او يكون القائل

28
00:10:07.550 --> 00:10:37.550
يذهب مذهب من يرى التخطئة. قلنا اعتراض بانه يمكن ان يعترض على هذه الاستدلالات بان هذا هذا القول بالتخطئة لعله بسبب التقصير في الاجتهاد. او بسبب ان المجتهد هنالك ليس من اهل الاجتهاد او لسبب اخر. ورد عليه بقوله قلنا اما الاول فجهل قبيح

29
00:10:37.550 --> 00:11:00.500
خطأ صريح كيف يستحل مسلم ان الخلفاء الراشدين ان يقول ان يقول ان الخلفاء الراشدين  ان يقول ان الخلفاء الراشدين الائمة المهديين ومن سمينا معهم من الحبر ابن عباس والامين عبدالرحمن بن عوف

30
00:11:00.500 --> 00:11:20.500
وفقيه الصحابة وافرادهم وقارئهم زيد ابن ثابت ليسوا من اهل الاجتهاد. واذا لم يكونوا من اهل الاجتهاد فمن الذي يبلغ درجته ولا يكاد يتجاسر على هذا القول من له في الاسلام نصيب. ونسبته لهم الى انهم قصروا في الاجتهاد

31
00:11:20.500 --> 00:11:40.500
باساءة ظن بهم مع تصريحهم بخلافه. فان علي رضي الله عنه قال ان يكون قد اجتهد فقد اخطأ وتوقف ابن مسعود في قصة بروع شهرا وهذا في القبح قريب من الذي قبله لكونه نسب هؤلاء الائمة الى

32
00:11:40.500 --> 00:11:59.600
الحكم بالجهل والهوى وارتكاب ما لا يحل ليصحح به قوله الفاسد فلا ينبغي ان يلتفت الى هذا يعني الاعتراض بان هذا الاجتهاد قد يكون يعني يتعلق بسبب التقصير في الاجتهاد او ان هذا الاجتهاد صدر من غير اهله

33
00:11:59.600 --> 00:12:22.250
هذا اعتراض قبيح لان معناه ان هؤلاء الاجلة من الصحابة ابا بكر وعمر وعلي وزيد ابن ثابت ان هؤلاء هم فقهاء الصحابة قصروا في في الاجتهاد او انهم ليسوا من اهل الاجتهاد. هذا يعني كلام قبيح لا يقوله كما

34
00:12:22.250 --> 00:12:42.550
آآ ذكر المؤلف من له في الاسلام نصيب فهذه الاعتراضات ساقطة وهذا الاستدلال في محله نعم. وقولهم ذهبوا مذهب من يرى التخطئة فكذلك هو. لكن هو اجماع منهم فلا تحل مخالفته

35
00:12:42.550 --> 00:13:02.550
واما المعنى فوجوه. احدها ان مذهب من يقول بالتصويب محال في نفسه. لانه يؤدي الى بين النقيضين وهو ان يكون يسير النبيذ حراما حلالا. والنكاح بلا ولي صحيحا فاسدا. ودم

36
00:13:02.550 --> 00:13:28.900
اذا اذا قتل الذمي اذا قتل الذمي مهدرا معصوما وذمة المحيل اذا امتنع المحتال من قبول من قبول الحوالة على المليء بريئة مشغولة. اذ ليس في المسألة حكم معين وقول كل واحد من المجتهدين حق وصواب مع تنافيهما. هذا الاستدلال الرابع

37
00:13:28.900 --> 00:13:55.350
استدلال الرابع على ان الاجتهاد منه صواب ومنه خطأ. وهو استدلال بالمعنى اقول وذكر ان هذا من وجوه. اما الوجه الاول فقال بان القول بالتصويب يستلزم الجمع بين النقيضين. ان القول بان كل مجتهد مصيب هذا

38
00:13:55.350 --> 00:14:18.100
يستلزم الجمع بين النقيضين وهو محال  بمعنى ان نقول بان كل قول من الاقوال المتناقضة هي صواب  ومثل لهذا بامثلة. النكاح بلا ولي الجمهور قالوا لا يجوز وابو حنيفة رحمه الله قال بالجواز معنى ذلك ان نقول

39
00:14:18.450 --> 00:14:42.150
آآ النكاح بدون ولي صحيح والنكاح آآ بدون ولي غير صحيح وكل هذا صواب فهذا يستلزم الجمع بين الاحكام المتناقضة فهذا هو الوجه الاول من الوجوه المعنوية الدالة على خطأ القول بالتصويب

40
00:14:43.700 --> 00:15:07.450
قال بعض اهل العلم هذا المذهب اوله سفسطة واخره زندقة لانه في الابتداء يجعل الشيء ونقيضه حقا وبالاخر اخرتي وبالاخرة يخير المجتهدين بين النقيضين عند تعارض الدليلين. ويختار من المذاهب اطيبها. اطيب

41
00:15:07.450 --> 00:15:29.650
قال بعض اهل العلم وهو ابو اسحاق الاصفرائيني رحمه الله من علماء الشافعية قال هذا المذهب وهو القول بان كل مجتهد مصيب اوله سفسطة واخره زندق اوله سفسطة يعني يوافق قول السفسطائية

42
00:15:29.750 --> 00:15:48.350
الذين انكروا حقائق الاشياء. وقالوا بان الاشياء ليست لها حقائق. كما عرفنا امس فاوله سفسطة لان هؤلاء كما قال المؤلف رحمه الله هو في بداية القول يجعل الشيء ونقيضه حقا

43
00:15:48.350 --> 00:16:16.200
كما عرفنا في الامثلة التي اوردها المؤلف وفي نهاية المسألة يخير بين النقيضين ما دام ان هذا الاجتهاد صواب وهذا صواب وهذا صواب معناه ان الانسان مخير بان يأخذ باي رأي من هذه الاراء. وهذا تسوية بين الحق والباطل. وخروج عن الشريعة. وهذه هي الزندقة

44
00:16:16.200 --> 00:16:38.300
الزندقة هي الخروج عن الشرائع والتمرد على الله ورسوله وهذا ما ينطبق عليه لانه لو جعلنا القول ونقيضه حقا وخيرنا الناس في الاخذ بما شاءوا بحجة ان كل مجتهد مصيب معنى ذلك ان الناس خرجت عن الشرائع السماوية

45
00:16:38.300 --> 00:17:03.200
ويتبع الانسان ما تهواه نفسه من هذه الفتاوى والاحكام  نعم. قالوا لا يستحيل كون الشيء حلالا وحراما في حق شخصين والحكم ليس وصفا للعين فلا يتناقض ان يحل لزيد ما حرم على عمرو كالمنكوحة حلالا لزوجها حرام

46
00:17:03.200 --> 00:17:30.900
كالمنكوحة حلال لزوجها. كالمنكوحة حلال لزوجها حرام على غيره وهذا ظاهر بل لا يمتنع في حق شخص واحد مع اختلاف الاحوال كالصلاة واجبة في حق المحدث اذا ظن انه متطهر حرام اذا علم بحدثه. وركوب وركوب البحر مباح لمن غلب على ظنه السلام

47
00:17:30.900 --> 00:17:50.900
حرام على الجبان الذي يغلب على ظنه العطب. هذا اعتراض اورده ابن قدامة على هذا الاستدلال الذي سبق وهو ان قولكم بانه يستلزم الجمع بين النقيضين غير وارد. لماذا؟ قال لانه لا يستحيل ان يكون الشيء

48
00:17:50.900 --> 00:18:19.600
حلالا وحراما في حق شخصين. ثم ضرب امثلة على اختلاف احكام في حق الاشخاص. فركوب البحر مثلا جائز لمن غلب على ظنه السلامة. وحرام في حق من غلب على ظنه الهلاك. فهو حكم واحد ولكن اختلف باختلاف الاشخاص

49
00:18:19.800 --> 00:18:34.900
والجواب عن هذا ان هذا ان هذا صحيح بمعنى ان الحكم آآ لا يتناقض مع الاخر اذا كان في حق شخصين لكننا نحن نتكلم عن المسألة في حق شخص واحد

50
00:18:35.300 --> 00:18:58.850
وهو الذي يستلزم التناقض  اه والجواب انه يؤدي الى الجمع بين النقيضين في حق شخص واحد. فان المجتهد لا يخطئ فان المجتهد لا يقصر الحكم على نفسه. لا يقصر الحكم على نفسه. فان المجتهد لا لا يقصر الحكم على نفسه بل يحكم بان

51
00:18:58.850 --> 00:19:18.650
النبيذ حرام على كل واحد والاخر يقضي باحته في حق الكل. فكيف يكون حراما على الكل مباحا لهم؟ ام كيف تكون المنكوحة بلا مباحة لزوجها حراما عليه. ثم لو لم يكن محالا في نفسه

52
00:19:18.700 --> 00:19:43.550
لكنه يؤدي الى المحال الى المحال في بعض الصور فانه اذا تعارض عند المجتهد دليلان فيتخير بين الشيء ونقيضه. ولو نكح مجتهد امرأة بلا ولي ثم نكحها اخر يرى بطلانها الاول فكيف تكون مباحة للزوجين؟ خلاصة هذا الكلام ان هذا القول

53
00:19:43.550 --> 00:20:04.900
وهو ان كل مجتهد مصيب يستلزم الجمع بين النقيضين في حق شخص واحد. وليس في حق اشخاص متعددين مسلك الثاني. المسلك الثاني لو كان كل مجتهد مصيبا جاز لكل واحد من المجتهدين في القبلة ان يقتدي كل واحد

54
00:20:04.900 --> 00:20:24.900
منهما بصاحبه لان كل واحد منهما مصيب وصلاته صحيحة فلما لا يقتدي بمن صلاته صحيحة في نفسه ثم يجب ان يطوي بساط المناظرات في الفروع لكون كل واحد منهم مصيبا لا فائدة في نقله عما هو عليه ولا

55
00:20:24.900 --> 00:20:44.900
اعرفه ما هو ما عليه ولا تعريفه ما عليه خصمه. هذا المسلك الثاني خلاصته ان كل مجتهد لو كان مصيبا لجاز للمجتهد في جهة القبلة ان يقتدي بمخالفه في الجهة

56
00:20:44.900 --> 00:21:04.900
بينما هذا لا يجوز شرعا. فاذا اختلف مجتهدان في جهة القبلة ورأى احدهما ان القبلة في هذه الجهة اقر ان القبلة في الجهة الاخرى لا يجوز ان يقتدي احدهما بالاخر. لان كل واحد يعتقد ان صلاة الاخر وجهته

57
00:21:04.900 --> 00:21:32.650
ولا اسوة في الخطأ نعم المسلك الثالث ان المجتهد يكلف الاجتهاد بلا خلاف. والاجتهاد طلب يستدعي مطلوبا لا محالة. فان لم يكن للحادثة حكم فما الذي يطلب؟ فمن يعلم يقينا ان زيدا ليس بجاهل ولا عالم هل يتصور ان يطلب الظن بعلمه

58
00:21:32.650 --> 00:22:01.450
ان يطلب الظن بعلمه. ومن يعتقد ان النبيذ ليس بحلال ولا حرام كيف يطلب احدهما  فان قالوا ان المجتهد لا يطلب حكم الله تعالى بل انما يطلب غلبة الظن فيكون حكمه ما غلب على ظنه كمن يريد ركوب البحر فقيل له ان غلب على ظنك الهلاك حرم عليك الركوب

59
00:22:01.450 --> 00:22:22.000
وان غلب على ظنك السلامة ابيح لك الركوب وقبل وقبل الظن لا حكم لله تعالى عليك سوى اجتهادك في تتبع ظنك. فالحكم يتجدد بالظن يوجد بعده ولو شهد عند قاظ شاهدان

60
00:22:22.100 --> 00:22:42.100
فحكم الله تعالى عليه يترتب على ظنه ان غلب عليه الصدق وجب قبوله. وان غلب على ظنه الكذب لم يجب قبوله هذا المسلك الثالث وهو الوجه الثالث من المعقول الدال على ان

61
00:22:42.100 --> 00:23:01.800
اجتهد قد يخطئ في اجتهاده. وهو ان لفظ الاجتهاد نفسه يدل على ان هناك مطلوبا يدل على ان هناك مطلوبا معينا هو المقصود من هذا الاجتهاد. ولو كان كل مجتهد مصيب لما كان هناك مطلوب

62
00:23:01.800 --> 00:23:29.000
ومعين. ثم اورد اعتراضا بانه اذا قلتم بان المجتهد هو لا يطلب حكم الله وان انما يطلب غلبة الظن فيكون حكمه ما غلب على ظنه كما يقول الفريق الاخر. فالجواب قلنا قولهم انما يطلب غلبة الظن فالظن ايضا لا يكون الا

63
00:23:29.000 --> 00:23:49.000
لشيء مظنون. فالظن ايضا لا يكون الا لشيء مظنون. ايضا عندما نقول بانه مكلف بطلب غلبة الظن. غلبة في الظن بماذا؟ غلبة الظن ايظا هذا القول يستدعي ان يكون هناك شيئا مطلوبا من هذا الاجتهاد

64
00:23:49.000 --> 00:23:51.650
وهو الصواب