﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:43.800
بسم الله الرحمن الرحيم    رحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. بعد ذلك اه فصل في هذا الشرط الذي اشار اليه. وذكر ان شرط المجتهد

2
00:00:43.900 --> 00:01:13.850
شرط المجتهد هو هو الاحاطة بمدارك الاحكام. ما معنى الاحاطة بمدارك الاحكام؟ شرع الان في تفصيل هذا الشرط الذي اجمله سابقا. فقال والواجب عليه في معرفة الكتاب معرفة ما يتعلق منه بالاحكام. يعني عرفنا انه لابد في المجتهد من الاحاطة

3
00:01:13.850 --> 00:01:33.850
تدارك الاحكام واول هذه المدارك والادلة ورأسها هو القرآن الكريم. طيب ما هو الواجب فيه في العلم بالقرآن الكريم هل يجب عليهم معرفة كل ما في القرآن؟ هل يجب عليه حفظ القرآن الكريم ايضا؟ هل يشترط هذا فيه او لا

4
00:01:33.850 --> 00:01:56.600
ذكر ان الواجب في المجتهد انما هو معرفة ما يتعلق بالاحكام. لان هذا هو المقصود في النهاية المقصود من الاجتهاد هو معرفة الحكم الشرعي فاذا القدر الواجب عليه هو معرفة ما يتعلق بالاحكام الشرعية

5
00:01:56.600 --> 00:02:26.550
معرفة ما يتعلق بالاحكام الشرعية. طيب هذه الاحكام او الايات التي تتعلق بالاحكام الشرعية. هل لها حد معين هل لها مقدار معين؟ قال رحمه الله وهي قدر خمسمائة اية ابن قدامة رحمه الله تبعا لجماعة من العلماء قدروا ايات الاحكام بخمسمائة اية. وهذا

6
00:02:26.550 --> 00:02:46.550
منهم لما فعله مقاتل بن سليمان. وهو من اقدم من كتب في احكام القرآن. فانه حصرها في خمس مئة اية. ولكن الصحيح عند المحققين من العلماء ان ايات الاحكام لا تنحصر في الخمسمائة. ومن حصر

7
00:02:46.550 --> 00:03:06.550
فانما يقصد بهذا الحصر ما دل على الحكم نصا او ظاهرا. ما دل على الحكم نصا او ظاهرا ولكن هناك كثير من الاحكام الشرعية استنبطها العلماء ليس من ايات الاحكام ولكن من

8
00:03:06.550 --> 00:03:26.550
تنايا القصص القرآنية التي اوردها الله تعالى في كتابه. ومن ثنايا المواعظ التي ذكرها الله عز وجل في كتابه كثير من الاحكام الشرعية اخذت من خلال القصص. ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم

9
00:03:26.550 --> 00:03:56.550
بقصة يوسف عليه السلام. اخذ منه جواز الكفالة. الانسان يكفل غيره. ويضمن ما عليه. اخذ منه وبشروعية الجعالة المكافأة والجائزة. فهذه احكام شرعية ولكن اخذت من من ثنايا قصص قرآنية. فاذا ايات الاحكام لا تنحصر في الخمسمائة التي ذكرها المؤلف رحمه الله. ولعل مراد من ذهب

10
00:03:56.550 --> 00:04:28.500
الى هذا التحديد انما هو الايات التي دلت على الاحكام على سبيل النص او الظهور  ثم قال ولا يشترط حفظها. بل علمه بمواقعها حتى يطلب الاية المحتاج اليها وقت حاجته. فحفظ الايات القرآنية ليس بشرط في الاجتهاد

11
00:04:28.500 --> 00:04:48.500
ليس بشرط في المجتهد لا لا يشترط في المجتهد ان يحفظ القرآن الكريم. وان كان هو صفة كمال انه ليس شرطا ان يحفظ القرآن او يحفظ ايات الاحكام. وانما قال الواجب علمه بمواقعها

12
00:04:48.500 --> 00:05:11.250
بمعنى استحضاره لهذه الايات القرآنية بحيث يستطيع الرجوع اليها عند الحاج استحضاره لها بحيث يستطيع الرجوع اليها عند الحاجة. اما حفظها فليس بشرط. وهذا من باب التخفيف من باب تخفيف في شروط الاجتهاد

13
00:05:11.350 --> 00:05:28.250
في الحفظ ليس بواجب ولهذا كان كثير من الفقهاء المجتهدين وبعضهم من الصحابة لا يحفظ القرآن الكريم انما يحفظ ايات منها ومع هذا كان من كبار المجتهدين في الامة نعم

14
00:05:28.600 --> 00:05:49.200
والمشترط في معرفة السنة معرفة احاديث الاحكام وهي وان كانت كثيرة فهي محصورة  سبق ان ذكر المؤلف رحمه الله ان المجتهد لابد ان يعلم ان يحيط بمدارك الاحكام وذكر منها السنة

15
00:05:49.200 --> 00:06:08.800
كذلك المجتهد لابد ان يكون عالما بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لانها المصدر الثاني من مصادر التشريع  وهي بيان للقرآن وشرح لما اجمله القرآن الكريم. لكن السؤال ايضا هل يجب

16
00:06:08.800 --> 00:06:28.350
عليه الاحاطة بالسنة بمعنى ان يعلم كل الاحاديث الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ الجواب ان هذا ليس بشرط لا يشترط في المجتهد ان يحيط بجميع احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

17
00:06:28.700 --> 00:06:56.950
فان هذا يتعذر وجوده اصلا والاحاطة بكل هذه الادلة ما سبق وما سيأتي هذا امر متعذر في الشخص الواحد. كما قيل لبعض العلماء من كل العلم وقال كل الناس من يعلم كل العلم قال كل الناس. اما بعض الناس لا لا يحيط بالعلم

18
00:06:57.100 --> 00:07:11.850
ولكن العلم لا لا يضيع عن صدور العلماء. السنة لا تخرج عن دواوين الاسلام وصدور اهل العلم ولكن العالم الفلاني قد لا يحيط بجميع احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

19
00:07:12.350 --> 00:07:39.300
الاحاطة بهذه الاحاديث ليست شرطا في الاجتهاد. كذلك حفظ هذه الاحاديث. الحديث جميعا واحاديث الاحكام خاصة ايضا. لا يشترط فيها ذلك. لماذا؟ لان مقصود الاجتهاد. وهو  معرفة الحكم الشرعي بدليله هذا المقصود يتحقق

20
00:07:39.950 --> 00:08:00.600
بدون الحفظ. يتحقق بدون الحفظ. ولا يشترط في وجوده ان يكون المجتهد حافظا لهذه النصوص فاذا المطلوب ايضا من المجتهد فيما يتعلق بالسنة معرفة احاديث الاحكام وهي كما قال وان كانت كثيرة فهي محصورة

21
00:08:00.950 --> 00:08:18.200
هي محصورة في دواوين السنة المعروف. بل جاء بعض العلماء وحاول ان يجمع احاديث الاحكام في كتب خاصة. كما على الامام ابو داود في سننه اورد ما يقرب من خمسة الاف احد حديث

22
00:08:18.300 --> 00:08:42.350
وهو مخصوص باحاديث الاحكام. جاء آآ الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله فالف عمدة الاحكام يا الامام ابن دقيق العيد والف كتابه الالمام في احاديث الاحكام جاء المجد ابن تيمية رحمه الله

23
00:08:42.500 --> 00:09:03.100
والف كتاب المنتقى في احاديث الاحكام جاء الحافظ ابن حجر بعد ذلك والف بلوغ المرام في احاديث الاحكام. ولكن يقال فيها كما قيل في ايات الاحكام. بمعنى ان الاحكام الشرعية ليست محصورة في آآ

24
00:09:03.150 --> 00:09:23.150
احاديث محددة بل قد يستنبط الحكم الشرعي والفقهي احيانا من بعض القصص التي اوردها النبي صلى الله عليه وسلم كم اخذ العلماء من حديث ام زرع؟ من الفوائد والاحكام ايضا. والنبي صلى الله عليه وسلم انما اوردها قصة هكذا

25
00:09:23.150 --> 00:09:52.150
ولكن مليئة بالفوائد والاحكام التي استنبطها العلماء ودونوا لها كتبا مستقلة نعم. ولابد من معرفة الناسخ والمنسوخ من الكتاب والسنة. ويكفيه ان يعرف ان المستدل به في هذه الحادثة غير منسوخ. كذلك من انواع المعرفة المرتبطة بالقرآن والسنة. معرفة الناسخ والمنسوخ

26
00:09:52.150 --> 00:10:21.150
يشترط في المجتهد ان يعرف الناسخ والمنسوخ. لان المنسوخ لا يجوز العمل به المنسوخ لا يجوز العمل به. واذا لم يعرف المجتهد الناسخ من المنسوخ فربما افتى بناء على حديث منسوخ او اية منسوخة. ولهذا قال علي رضي الله عنه لما رأى رجلا يحدث الناس في المسجد

27
00:10:21.150 --> 00:10:48.650
يفتيهم فقال له اتعرف الناسخ والمنسوخ؟ قال لا. قال اذا هلكت واهلكت هلكت واهلكت لماذا؟ لانه عرضة لان يفتي الناس بالنص المنسوخ. وهو لا يعرف ذلك ثم ذكر ابن قدامة رحمه الله انه لا يشترط في هذا المجتهد ان يعرف جميع النصوص

28
00:10:48.650 --> 00:11:08.650
الناسخة والمنسوخ. وانما قال ويكفيه ان يعرف ان المستدل به في هذه الحادثة غير منسوخ يعني يكفيه ان يعرف ان النصوص هذه التي استند عليها في هذا الحكم الشرعي انها نصوص محكمة غير

29
00:11:08.650 --> 00:11:39.450
ولا يجب عليه ان يعرف ان جميع النصوص الناسخة والمنسوخة مع انها يسيرة مع انها يسيرة حصرها بعض العلماء في اه اثنين وعشرين نصا في كتاب الله تبارك وتعالى  فهي نصوص يسيرة وليست كثيرة ولكن مع هذا لا يشترط في المجتهد ان يحيط بجميع الناسخ والمنسوخ وانما

30
00:11:39.450 --> 00:11:58.750
يكفيه ان يعرف ان هذا النص الذي استند عليه في هذا الحكم الشرعي ليس منسوخا نعم ويحتاج ان يعرف الحديث الذي يعتمد عليه فيها انه صحيح غير ضعيف. اما بمعرفة رواته وعدالتهم واما

31
00:11:58.750 --> 00:12:20.950
باخذه من الكتب الصحيحة التي ارتضى الائمة رواتها كذلك يجب على المجتهد ان يكون عارفا بالحديث الصحيح من الضعيف ان يعرف ما هو الحديث الذي يصح ان يحتج به في اثبات الاحكام الشرعية والحديث الذي لا يجوز له ان يعتمد عليه في اثبات

32
00:12:20.950 --> 00:12:38.550
الاحكام الشرعية. لماذا؟ لان هذه النصوص المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم ليست على درجة واحدة. فيها الصحيح الذي هو حجة وفيها الضعيف بل فيها الموضوع الذي لا يجوز الاحتجاج به اصلا

33
00:12:39.300 --> 00:13:01.650
ولكن كيف يعتمد المجتهد في الحكم على هذه الاحاديث. فذكر طريقين في هذا اما طريق الاجتهاد او التقليد طريق الاجتهاد بمعنى ان ينظر في رجال هذا الاسناد وعدالتهم ومدى توافر شروط

34
00:13:01.650 --> 00:13:30.700
الاسناد الصحيح في في هذا النص وفي هذا الاسناد. ثم يحكم بحسب ما ادى اليه اجتهاده واما ان يكون بالتقليد بمعنى ان يعتمد على حكم الائمة المختصين في علم الحديث. بان يعتمد مثلا على وروده في كتاب اشترط مؤلفه الصحة

35
00:13:30.700 --> 00:13:54.250
كالامام البخاري والامام مسلم مثلا فاذا جاء الحديث في احدهما يكفيك ان تعتمد على على ورود الحديث في هذا الكتاب لان مؤلفه امام من ائمة الجرح والتعديل والحديث وقد صحح هذا الحديث. او مثل صحيح ابن خزيمة او صحيح ابن حبان

36
00:13:54.450 --> 00:14:13.450
ونحوها من الدواوين التي اشترط اصحابها الصحة فيما اوردوا فيه من الاحاديث فيجوز للمجتهد ان يجتهد ان كان من اهل الاجتهاد وينظر في الاسناد وهذا هو الاكمل والاحسن. واذا لم يكن

37
00:14:13.450 --> 00:14:33.450
من هذا الباب فيكفيه ان يعتمد على حكم الائمة المختصين في الاسانيد نعم. واما الاجماع فيحتاج الى معرفة مواقعه. ويكفيه ان يعرف ان المسألة التي يفتي فيها هل هي من المجمل

38
00:14:33.450 --> 00:14:52.100
عليه او من المختلف فيه؟ ام هي حادثة؟ كذلك يجب على المجتهد ان يكون عالما بالاجماع ما يحتج منه وما لا يحتج منه. ويعرف ايضا مواضع الاجماع ومواضع الاختلاف. لماذا؟ لان

39
00:14:52.100 --> 00:15:16.100
المسألة اذا كان فيها حكم مجمع عليه فلا يجوز لهذا المجتهد ان يخالف الاجماع وكذلك اذا كانت المسألة فيها خلاف بين الفقهاء. لا يجوز للمجتهد ان يحكي فيها الاجماع فاذا جهل الاجماع والخلاف فربما وقع هذا المجتهد

40
00:15:16.350 --> 00:15:44.350
في حكاية الاجماع في مواطن الخلاف او خالف في مواطن الاجتماع وكلاهما خطأ والعلماء ايضا سهلوا هذا على المجتهد بحصر المسائل الاجماعية. وكتبوا في الاجماع كما فعل الحافظ ابن المنذر رحمه الله في كتاب الاجماع ابن حزم في كتابه مراتب الاجماع ابن القطان في كتابه الاقناع

41
00:15:44.350 --> 00:16:04.350
وهكذا غيرهم من العلماء اجتهدوا في جمع المسائل التي انعقد عليها الاجماع. فالمجتهد لابد ان يعرف هذه لكن ايضا قال لا يشترط في المجتهد ان يعرف كل المسائل الاجماعية والمسائل الخلافية. وانما

42
00:16:04.350 --> 00:16:24.350
فيه ان يعرف ان هذه المسألة التي يجتهد فيها او ينظر فيها ان هذه المسألة هل هي من من المسائل المجمع عليها او من المسائل المختلف فيها. لابد ان يعرفها. ولا يلزم في حقه ان يحيط بكل المسائل الاجتماعية

43
00:16:24.350 --> 00:16:48.950
والمسائل الخلافية. نعم ويعلم استصحاب الحال على ما ذكرناه في بابه. كذلك لابد ان يعرف دليل استصحاب الحال. بمعنى انه اذا لم يجد من كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا من الاجماع ولا من القياس فانه يرجع الى التمسك باستصحاب الحال

44
00:16:48.950 --> 00:17:08.950
يستصحب الاصل في هذه المسألة التي لم يجد فيها شيئا من هذه الادلة. نعم. ويحتاج الى معرفة نصب الادلة وشروطها. كذلك المجتهد يحتاج الى هذه المعرفة وهي كيف يقيم الادلة؟ كيف

45
00:17:08.950 --> 00:17:34.000
فيستدل بالادلة بطريقة صحيحة لابد في المجتهد ان يعرف شروط الدليل. ما هي الشروط العلمية التي تشترط في الدليل الذي يستدل به الانسان ويعرف كيف يقيم هذا الدليل وكيف ينقض هذا الدليل. وهذا اما ان يعرفه الانسان بالذكاء والفطرة

46
00:17:34.000 --> 00:17:53.850
كما هو حال الاذكياء من الناس. واما ان يدرسه في علم سماه العلماء بعلم المنطق اجتهد العلماء في علم المنطق بهذا الامر الذي اشار اليه ابن قدامة رحمه الله وهو طرق نصب الادلة

47
00:17:53.850 --> 00:18:13.850
هذه الادلة. فالاذكياء لا يحتاجون كما قال ابن تيمية رحمه الله عن علم المنطق لا لا يحتاج اليه الذكي ولا ينتفع به البليد. فالانسان الذكي بطبعه ينساق مع هذا المنطق. وهكذا كان السلف الصالح. كانوا

48
00:18:13.850 --> 00:18:43.850
الادلة بطريقة صحيحة بناء على باستقامة الفطرة وذكاء الطبع عندهم. ولكن غيرهم ممن لا يصل الى هذا قد يحتاج ان يمارس هذه القواعد وهذه الاصول ليحسن اقامة الدليل نعم ومعرفة شيء من النحو واللغة يتيسر به فهم خطاب العرب. وهما وهو ما يميز به بين صريح الكلام

49
00:18:43.900 --> 00:19:22.600
وظاهره ومجمله وحقيقته ومجازه وعامه وخاصه ومحكمه ومتشابهه ومطلقه ومفيده ونصه وفوقه ومطلقه ومقيده. السلام عليكم. ومقيده ونصه وفحواه ولحنه ومفهومه كذلك من المعارف التي يجب على المجتهد الاحاطة بها معرفة اللغة العربية. بفروعها النحو واللغة والصرف

50
00:19:22.600 --> 00:19:48.300
لان القرآن والسنة انما جاء بلغة العرب. كما قال تعالى بلسان عربي مبين. ولا تفهم هذه الالفاظ الواردة في الكتاب والسنة الا على مقتضى لغة العرب وهذه اللغة العربية فيها شيء يقال له الصريح وفيها شيء يقال له المحتمل فيها الفاظ

51
00:19:48.450 --> 00:20:12.600
هي من باب الحقائق وفي الفاظ من باب المجاز. وفي الفاظ من باب المنطوق وبعضها من باب المفهوم هذه كلها يجب على المجتهد ان يعرف لماذا؟ لانها مراتب متفاوتة يحتاج اليها المجتهد اولا في تحديد الدلالة. ثم بعد ذلك

52
00:20:12.600 --> 00:20:32.850
ففي الترجيح اذا تعارضت هذه الدلالات فاذا تعارض الصريح مع غير الصريح قدم الصريح. اذا تعارضت الحقيقة مع المجاز قدم الحقيقة. اذا تعارض الظاهر مع المؤول قدم الظاهر اذا تعارض المحكم مع المتشابه قدم المحكم

53
00:20:33.150 --> 00:20:58.650
هذه كلها مسائل لغوية لا يمكن للمجتهد ان يصيب في اجتهاده ولا ان يحسن فهم النص اذا كان جاهلا بهذه الدلالات اللغوية نوم ولا يلزم من ذلك الا القدر الذي يتعلق به. الا القدر. ولا يلزم من ذلك الا القدر الذي يتعلق به الكتاب والسنة. ويستولي

54
00:20:58.650 --> 00:21:28.250
به على مواقع الخطاب ودرك دقائق المقاصد فيه. يعني لا يشترط في العلم باللغة العربية ودلالاتها ان يتعمق الانسان فيها حتى يكون مثل سيبويه في النحو. او الزمخشري في او ابي علي الفارسي وابن جني. ولكن القدر الذي يجب عليه من ذلك كما قال

55
00:21:28.250 --> 00:21:46.950
هو القدر الذي يتعلق به الكتاب والسنة. يعني القدر الذي يرتبط بنصوص الكتاب والسنة والمفردات والالفاظ التي جاءت في الكتاب والسنة. ثم قال ويستولي به على مواقع الخطاب ودرك دقائق المقاصد فيه

56
00:21:46.950 --> 00:22:06.700
اذا يعلم يلزمه ان يعلم ما يتعلق بالفاظ الكتاب والسنة ودلالاتها بحسب ما سبق بيانه من حيث الظاهر ومن حيث النص ومن حيث المنطوق والمفهوم والحقيقة والمجاز. ولكن لا يشترط فيه

57
00:22:06.700 --> 00:22:34.700
ان يكون متوسعا ومتبحرا في هذه الامور. وان كان التبحر في هذه المعاني هذا امر مطلوب وامر مستحب وهو كمال ويتفاوت اجتهاد المجتهدين بحسب بحسب ضلوعهم في علوم اللغة العربية. وكلما كان المجتهد ضليعا في لغة العرب كلما كان فهمه للنصوص اقرب

58
00:22:34.700 --> 00:22:58.650
الى الصواب من غيره من الناس. وهذا ما سماه بعض العلماء بالرتبة الوسطى رتبة وسطى في كل ما غبر الرتبة الوسطى هو هذا المقصود بكلام ابن قدامة رحمه الله. الا يكون جاهلا بالالفاظ والدلالات

59
00:22:58.650 --> 00:23:22.800
ولا يكون ايضا اماما متخصصا متعمقا في علوم اللغة العربية. وانما هي رتبة وسطى بالقدر الذي يرتبط الالفاظ الواردة في نصوص الكتاب والسنة تمام. فاما تفاريع الفقه فلا حاجة اليها لانها مما ولدها المجتهدون بعد حيازة منصب الاجتهاد. فكيف

60
00:23:22.800 --> 00:23:43.500
يكون شرطا لما تقدم وجوده عليها. هذه مسألة تفاريع الفقه بمعنى الفروع الفقهية هل يشترط في المجتهد ان يكون عالما بالفروع الفقهية التي دونها الفقهاء في المتون الفقهية المعروفة هل يشترط العلم بها في حق المجتهد

61
00:23:43.650 --> 00:24:03.650
فقال ابن قدامة رحمه الله لا يشترط العلم بها في حق المجتهد. لماذا؟ لان اشتراطها يلزم عليه الدور يلزم عليه الدور بمعنى ان هذه الفروع الفقهية هي ثمرة الاجتهاد. فكيف تكون شرطا في الاجتهاد

62
00:24:03.800 --> 00:24:21.600
هي ثمرة في الاجتهاد يعني العلماء انما استنبطوا هذه الاحكام ودونوها في كتب الفقه بعد ان حازوا درجة الاجتهاد  فلا يصح ان نقول بانها شرط في المجتهد. لانها هي ثمرة الاجتهاد

63
00:24:22.800 --> 00:24:47.950
واشتراطها يلزم عليه ما يسمى في علم المنطق بالدور يتوقف الشيء على نفسه يعني يتوقف الاجتهاد على الفروع الفقهية وتتوقف الفروع الفقهية على على الاجتهاد مسألة الدور جرت بيني وبين من احب. لولا مشيبي ما جفى لولا جفاه لم اشم

64
00:24:47.950 --> 00:24:55.950
فالعلم بالفروع الفقهية ليس شرطا في ليس شرطا في المجتهد. لانها ثمرة الاجتهاد