﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:49.500
بسم الله الرحمن الرحيم    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين قال الامام موفق الدين رحمه الله تعالى وغفر له ولكم فصل ويجوز ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم متعبدا بالاجتهاد فيما لا نص فيه

2
00:00:49.900 --> 00:01:58.450
وانكر ذلك قوم لانه قادر على استكشاف الحكم بالوحي الصريح ولان قوله نص قاطع والظن يتطرق اليه احتمال الخطأ فهما متضادان ولنا   آله وصحبه ومن   ما بعده ايها الاب لا زلنا في ابواب الاجتهاد

3
00:01:58.500 --> 00:02:27.250
والتقدير بيض لا بروضة الناظر المقدس تعالى هذا الفصل تكلموا فيه اه عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى ان النبي عليه الصلاة والسلام في بيانه للاحكام الشرعية هل يستند

4
00:02:28.050 --> 00:02:50.650
على الاجتهاد في بعض الشرعية كما يستند على الوحي لو ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يجتهد في بيان الاحكام الشرعية وكل ما يقوله ويبينه فهو سند على الوحي

5
00:02:51.100 --> 00:03:11.650
من الله عز وجل هذه المسألة التي عقد لها ابن قدامة رحمه الله الله هذا الفصل صدر هذه المسألة قول الراجح عنده كما هي عادته رحمه الله انه يبدأ بالقول

6
00:03:13.500 --> 00:03:36.400
قال رحمه الله ويجوز ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم تعبدا بالاجتهاد فيما لا نص فيه هذا اذا قول الاول لعلماء الاصول وهو جواز الاجتهاد من النبي صلى الله عليه وسلم

7
00:03:36.400 --> 00:04:02.950
وبهذا قال جمهور اهل العلم جمهور العلماء على ان النبي صلى الله عليه وسلم كان متعبدا بالاجتهاد  ببعض الاحكام الشرعية التي لم ينزل عليه فيها وحي. هذا قول جمهور اهل العلم

8
00:04:02.950 --> 00:04:32.150
وآآ المؤلف رحمه الله بين محل هذه المسألة وهذا الكلام وهو فيما لا نص فيه. فيما لا نص فيه اما اذا ورد في المسألة نص ووحي من الله سبحانه وتعالى فان الواجب على النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:04:32.150 --> 00:05:02.150
هو الاتباع؟ اتبع ما اوحي اليك من ربك. فالنبي عليه الصلاة والسلام فيما اوحي اليه وحي كان دوره هو الاتباع. ووظيفته الاتباع لما انزل الله سبحانه وتعالى. ولكن هناك بعض المسائل التي لم ينزل فيها وحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجمهور

10
00:05:02.150 --> 00:05:32.450
العلماء يقولون النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في هذه المسائل التي لم يرد عليه فيها نص لكن خالف في هذا قوم كما ذكر ابن قدامة وهم بعض المعتزلة والظاهرية ذهبوا الى ان الاجتهاد لم يقع من النبي

11
00:05:32.450 --> 00:05:58.000
وصلى الله عليه وسلم. بل قالوا لا يجوز له الاجتهاد وانما يستند عليه الصلاة والسلام في بيان الاحكام الشرعية على الوحي وذكر المؤلف رحمه الله لهذا القول دليلين. الدليل الاول هو قوله لانه قادر

12
00:05:58.000 --> 00:06:28.000
كن على استكشاف الحكم بالوحي الصريح. بمعنى ان النبي عليه الصلاة والسلام قادر على اخذ هذا الحكم استنادا على اليقين. وهو بالرجوع الى الوحي بالرجوع الى الله سبحانه وتعالى. والقادر على اليقين لا يجوز له ان يكتفي بالظن

13
00:06:28.000 --> 00:06:51.950
عند هؤلاء ولهذا قالوا لا يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم ان يجتهد لانه قادر على معرفة الحكم بوجه متيقن وذلك عن طريق الرجوع الى الله سبحانه وتعالى وانتظار الوحي. واما الدليل الثاني لهذا الفريق

14
00:06:51.950 --> 00:07:21.950
فهو ما ذكره المؤلف بقوله ولان قوله نص قاطع والظن يتطرق اليه الاحتمال فهما آآ متضادان بمعنى ان القول الصريح اذا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم من الله تعالى وهو قطعي. ولكن الاجتهاد ليس قطعيا. الاجتهاد يحتوي

15
00:07:21.950 --> 00:07:51.950
الصواب ويحتمل الخطأ. فهما متضادان يعني القطع والظن متضادان. فلا يصح ان نقول بانه يجتهد عليه الصلاة والسلام لان الاجتهاد امر ظني وهو قادر على الجزم واليقين والقطع واخذ الحكم صراحة بالرجوع الى الوحي من الله سبحانه وتعالى

16
00:07:51.950 --> 00:08:11.100
ثم شرع في ذكر ادلة الجمهور. فقال ولنا انه ليس بمحال في ذاته ولا يفضي الى محال ولا مفسدة. هذا الدليل الاول الذي ذكره ابن قدامة وهو دليل على الجواز العقلي

17
00:08:11.150 --> 00:08:31.150
لان الخلاف في هذه المسألة وقع اولا في الجواز العقلي. هل يجوز في العقل او لا يجوز؟ ثم في الجواز الشرعي هل يجوز شرع شرعا او لا يجوز. ثم في الوقوع هل وقع ما هو جائز او لم يقع؟ فهذه ثلاث مسائل وقع فيها

18
00:08:31.150 --> 00:08:51.150
الخلاف بين العلماء. فذكر الدليل الاول على ان اجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم جائز عقلا ماذا؟ لانه ليس محالا في ذاته في نفسه ولا يترتب على فرض وقوعه محال

19
00:08:51.150 --> 00:09:09.700
وكل ما كان كذلك فانه جائز عقلا. وهذا ما ينطبق على اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم. فليس مما يحيله العقل ولا ايضا يترتب على القول به شيء من المستحيلات

20
00:09:09.950 --> 00:09:35.950
فهو جائز عقلا. نعم. ولان الاجتهاد طريق لامته. وقد ذكرنا انه يشاركهم فيما ثبت لهم من كم؟ هذا الدليل الثاني او التعليل الثاني وهو ان الاجتهاد قد ثبت في المسألة السابقة قد ثبت انه من وظائف امته عليه الصلاة

21
00:09:35.950 --> 00:09:56.700
والسلام بل انه كما يقول جمهور العلماء فرض كفاية على علماء الامة فرض كفاية على العلماء. فاذا كان علماء الامة يجتهدون فالاصل ان النبي صلى الله عليه وسلم ايضا يجتهد

22
00:09:57.100 --> 00:10:16.500
لماذا؟ لان القاعدة الاصولية ان ما ثبت لامته صلى الله عليه وسلم فالاصل ثبوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم. الا بدليل يدل على اختصاص الامة بهذا الحكم. كذلك العكس

23
00:10:16.500 --> 00:10:39.400
كل ما ثبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فالاصل ان الامة تشاركه في هذا الحكم الا بدليل يدل على على التخصيص وما لم يرد هذا الدليل على اختصاص الامة او اختصاص الرسول عليه الصلاة والسلام بالحكم

24
00:10:39.400 --> 00:11:04.150
الاصل المشاركة بينهما. فاذا ثبت الاجتهاد للامة فالاصل ثبوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم الا بدليل نعم وقولهم هو قادر على الاستكشاف قلنا فاذا استكشف فقيل له حكمنا عليك ان تجتهد فهل له ان ينازع الله تعالى فيه؟ هذا شروع من المؤلف

25
00:11:04.150 --> 00:11:24.150
رحمه الله في الرد على استدلالات الفريق الاخر. لان القول لا يثبت الا باقامة الدليل. على هذه واقامة الادلة على بطلان ما عداهم. فهو يريد ان يبطل الاقوال المخالفة في هذه

26
00:11:24.150 --> 00:11:44.150
فاجاب عن قولهم بان النبي صلى الله عليه وسلم قادر على استكشاف الحكم بطريق صريح فلا يكتفي بالظن. اجاب عن هذا بهذا الجواب. قلنا فاذا استكشف فقيل له حكمنا عليك ان تجتهد

27
00:11:44.150 --> 00:12:10.200
فهل له ان ينازع الله تعالى فيه يعني يريد ان يقول بان السؤال عن الحكم لا يلزم منه صدور الجواب ببيان الحكم مباشرة  فالنبي صلى الله عليه وسلم قد يستفسر عن الحكم ويرجع الى الوحي ويسأل الله سبحانه وتعالى عن حكم هذه المسألة فلا يأتيه

28
00:12:10.200 --> 00:12:30.200
الجواب ببيان الحكم مباشرة ولكن يقال له اجتهد في هذه المسألة بحسب ما عندك من النصوص والوحي فلا يلزم من السؤال عن الحكم صدور الجواب الخاص بالواقعة بل قد يأتيه

29
00:12:30.200 --> 00:12:51.600
الجواب بالرد الى الاجتهاد. وبالتالي فقولهم بانه قادر على اليقين هذا فيه نظر نعم. وقولهم ان قوله نص قلنا اذا قيل له ظنك علامة الحكم فهو يستيقظ الظن والحكم جميعا

30
00:12:51.700 --> 00:13:18.500
فلا يحتمل الخطأ. هذا جواب ايضا عن قولهم ان قوله آآ نص اي بالنسبة للنبي صلى الله وسلم اي قاطع بينما الاجتهاد هو امر ظني فكيف يجتمعان والجواب عنه انه لا تعارض بينهما. فقول الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم هو قطعي من حيث

31
00:13:18.500 --> 00:13:48.500
بيان الحكم ومن حيث الامر بالاجتهاد ومن حيث العمل بالوحي ولكنه ظني من حيث الاصابة. يعني اذا قيل له اجتهد في هذه المسألة هذا قطعي بالنسبة له واكتفي في هذا الاجتهاد بالظن فالظن ايظا كونه هو المعيار والضابط

32
00:13:48.500 --> 00:14:08.500
هذا الاجتهاد ايضا هذا قطعي. لكن من حيث كون الاجتهاد يوافق ما اراده الله سبحانه وتعالى من هذه الحيثية هو ظني. فاذا القطع والظن لم يجتمعا في محل واحد. ولكن هو قطعي باعتبار

33
00:14:08.500 --> 00:14:28.500
وظني باعتبار اخر فلا تضاد في المسألة. نعم. ومنع هذا القدرية وقالوا ان وافق في البعض فيمتنع ان يوافق الجميع. ومنع هذا القدرية. القدرية المعتزلة. قيل له القدرية لنفيهم القدر

34
00:14:28.500 --> 00:14:58.500
وقولهم بان الانسان يخلق فعله. فالقدرية او المعتزلة او العدلية كما يقال لهم نفوا هذا وذهبوا الى ان الاجتهاد من النبي صلى الله عليه وسلم غير جائز لماذا؟ قالوا لانه لا يعلم الاصلح في كل الاحوال وفي

35
00:14:58.500 --> 00:15:18.500
بكل المسائل الا الله سبحانه وتعالى. فلو رده يعني رد النبي صلى الله عليه وسلم الى الاجتهاد فالنبي صلى الله قد يصيب المصلحة في بعض الافعال. لكن يبعد ان يصيبها في كل الافعال. وفي كل الاحكام والمسائل والتصرفات

36
00:15:18.500 --> 00:15:39.550
لانه بشر عليه الصلاة والسلام. اما الذي يحيط بالمصالح جميعا على وجهها الحقيقي فهو الله تعالى  فقالوا هذا القول وهو آآ جواز الاجتهاد من النبي صلى الله عليه وسلم يؤدي الى تضييع المصلحة

37
00:15:39.550 --> 00:15:59.550
ولهذا منعوا الاجتهاد من رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم. وهو باطل لانه لا يبعد ان يلقي الله في اجتهاد رسوله ما فيه صلاح عبادك. هذا رد من المؤلف على قول المعتزلة وان هذا القول باطل لانه ليس محالا ان الله

38
00:15:59.550 --> 00:16:19.550
الله سبحانه وتعالى يعصم رسوله صلى الله عليه وسلم في اجتهاده فيأتي اجتهاده موافقا للمصلحة هذا ليس ببعيد بل هذا هو الاقرب. نعم. واما وقوع ذلك فاختلف اصحابنا فيه. واختلف اصحاب

39
00:16:19.550 --> 00:16:39.550
فيه ايضا. هذه المسألة الثانية. المسألة الاولى كانت في الجواز. هذه المسألة في الوقوع. طيب اذا كان جائزا شرعا. فهل وقع هذا من النبي صلى الله عليه وسلم؟ هل ثبت ان النبي عليه الصلاة والسلام حكم في بعض

40
00:16:39.550 --> 00:17:08.650
بعض المسائل بناء على الاجتهاد وليس على الوحي. فقال اختلف اصحابنا اي الحنابلة في هذا ذلك اصحاب الشافعين. لكن اكثر الحنابلة والشافعية وجمهور العلماء على انه وقع وان النبي صلى الله عليه وسلم حكم في بعض المسائل بناء على الاجتهاد وليس بناء على الوحي الصريح

41
00:17:08.700 --> 00:17:38.700
وستأتي امثلة هذا الوقود. وانكره اكثر المتكلمين لقول الله تعالى وما ينطق عن الهوى وانكره اكثر المتكلمين. ظاهر هذا الكلام انكره يعود الى الوقوع يعني ان اكثر علماء الكلام انكروا وقوع الاجتهاد من النبي صلى الله عليه وسلم. ويحتمل انه يقصد انكره يعني

42
00:17:38.700 --> 00:18:00.550
ترى جواز الاجتهاد وليس مجرد الوقوع. ومن انكر الجواز فيلزم منه انكار انكار الوقوع لكن من انكر الوقوع لا يلزم منه انكار الجواز. فاكثر المتكلمين انكروا هذا. اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم

43
00:18:00.650 --> 00:18:20.650
لماذا؟ قالوا لان الله تعالى يقول وما ينطق عن الهوى وما ينطق عن الرسول عليه الصلاة والسلام عن الهوا ان هو الا وحي يوحى. وجه الدلالة من هذه الاية ان هذه الاية عامة فيما

44
00:18:20.650 --> 00:18:40.650
ينطق به الرسول عليه الصلاة والسلام وان كل ذلك وحي من الله. قالوا والاجتهاد ليس من الوحي والاجتهاد ليس من الوحي فالنتيجة قالوا لا يجتهد النبي صلى الله عليه وسلم في بيان

45
00:18:40.650 --> 00:19:00.650
الاحكام الشرعية هذا الدليل الاول. والمؤلف رحمه الله لم يذكر جوابا لهذا الاستدلال. لكن ذكره غيره من اهل العلم وهو ان هذه الاية لا دلالة فيها على المنع من الاجتهاد. لماذا

46
00:19:00.950 --> 00:19:20.950
لان المقصود بهذه الاية ما بلغه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى فالنبي صلى الله عليه وسلم ما بلغه عن الله لم ينطق فيه عن الهوى. بمعنى انه وحي

47
00:19:20.950 --> 00:19:39.550
ان هذا القرآن وحي من الله تبارك وتعالى وليس من كلامه عليه الصلاة والسلام هذا الجواب. الجواب الثاني ان الاجتهاد اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم راجع الى الوحي. لا نسلم ان

48
00:19:39.550 --> 00:19:57.450
الاجتهاد من النبي صلى الله عليه وسلم خارج عن الوحي بل هو من الوحي اولا لان الوحي امره بذلك كما سيأتي في الايات. الثاني ان الله تعالى اقر هذا الاجتهاد

49
00:19:57.450 --> 00:20:17.450
من رسول الله صلى الله عليه وسلم. واذا اقر الله تعالى اجتهاد رسوله صلى الله عليه وسلم فقد رجع الاجتهاد الى الى لان الوحي اقره على ذلك ولم يصوبه او يخطئه في هذه المسألة. نعم

50
00:20:17.450 --> 00:20:46.850
لانه لو كان مأمورا به لاجاب عن كل واقعة ولما انتظر الوحي. ولنقل ولنقل ذلك واستفاض ولانه كان يختلف اجتهاده فيتهم بسبب تغير الرأي. هذا دليل اخر لاكثر الذين نفوا اجتهاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ووقوعه. فقالوا لانه لو كان الاجتهاد من الرسول صلى الله عليه وسلم مأمورا

51
00:20:46.850 --> 00:21:06.850
به يعني امره الله به واذن له في ذلك لاجاب عن كل واقعة ولما انتظر الوحي كان بمجرد ما يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن حكم المسألة كان يجيب عنها. ولا ينتظر الوحي. ولكن

52
00:21:06.850 --> 00:21:26.850
ثابت ان النبي عليه الصلاة والسلام في اكثر من مسألة سئل عن الحكم فلم يجب وانتظر الوحي كما في قصة الظهار المظاهرة قد سمع الله قول التي تشتكي قد سمع الله قول التي

53
00:21:26.850 --> 00:21:50.250
يجادلك في زوجها وتشتكي الى الله النبي صلى الله عليه وسلم ما اجابها الى ان نزلت هذه الاية الكريمة. كذلك في اية المواريث وقصة وقصة قصة سعد بن الربيع وبناته النبي صلى الله عليه وسلم ما اجاب فيها لما سئل حتى نزلت اية المواريث يوصيكم الله

54
00:21:50.250 --> 00:22:08.000
الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين. فانتظاره وتوقفه عليه الصلاة والسلام قالوا هذا دليل على انه ما كان يجتهد وانما كان يعتمد على الوحي في خبره عليه الصلاة والسلام

55
00:22:08.700 --> 00:22:28.700
وسيجيب عنه المؤلف فيما سيأتي. والدليل الثالث قال ولنقل ذلك واستفاض. يعني لو اجتهد النبي صلى الله عليه وسلم لنقل الينا على سبيل الاستفاضة والشهرة. ولكن الواقع الذي حصل كما يقول هؤلاء انهما

56
00:22:28.700 --> 00:22:47.950
قيل الينا على سبيل الاستفاضة. وانما هناك بعض الاحاديث الاحاد. الدليل الثالث قالوا لانه كان يختلف اجتهاده فيتهم بسبب تغير الرأي. يعني لو كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في الاحكام

57
00:22:48.000 --> 00:23:21.200
لتغير اجتهاده كسائر المجتهدين. الوضع الطبيعي عند المجتهد انه يتغير اجتهاده. بحسب داعي العلم عنده. كما قضى عمر رضي الله عنه في المسألة الحجرية بحرمان الاخوة الاشقاء. اولا ثم تغير اجتهاده فشركهم. كذلك الجد مع

58
00:23:21.200 --> 00:23:41.200
الاخوة مرة جعل الجد يحجب الاخوة ومر شرك بين الاخوة والجد في الميراث. وقال هذا على ما قضينا وذاك على ما نقضي. فقالوا لو كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد للزم على ذلك

59
00:23:41.200 --> 00:24:01.200
تغير اجتهاده صلى الله عليه وسلم. واذا فتحنا باب تغير الاجتهاد قالوا فتحنا باب التشكيك واتهام النبي صلى الله عليه وسلم في احكامه وانه انما يضع الشريعة من عند نفسه. وليس وحيا من عند الله سبحانه وتعالى

60
00:24:01.200 --> 00:24:21.200
هذه جملة الادلة التي استدل بها اكثر المتكلمين على المنع من اجتهاد الرسول عليه الصلاة والسلام والقول بان كل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتمد فيه على الوحي وليس على الاجتهاد