﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:40.700
بسم الله الرحمن الرحيم   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد  وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا اللهم اغفر لنا ولشيخنا

2
00:00:40.850 --> 00:01:01.700
وللمسلمين. قال الامام الموفق ابن قدامة رحمه الله تعالى والدليل على ان الحق في جهة واحدة  الكتاب والسنة والاجماع والمعنى. بسم الله الرحمن الرحيم. احمدك ربي حمد الشاكرين واصلي واسلم على المبعوث رحمة

3
00:01:01.700 --> 00:01:23.350
للعالمين سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ما زال المؤلف رحمه الله تعالى يتكلم عن مسألة التصويب والتخطئة. وقد سبق ان ذكر مذاهب العلماء في هذه المسألة

4
00:01:23.350 --> 00:01:48.400
وان جمهور اهل العلم على ان الحق واحد في اقوال المجتهدين في الاصول والفروع ولكن الاجتهاد في الفروع اوسع منه في الاصول بحيث يكون المجتهد المخطئ في مأجورا ومثابا على اجتهاده

5
00:01:48.500 --> 00:02:22.150
وقد ذكر الاقوال الاخرى وادلتها والجواب عنها ثم شرع في هذا الموضع يبين ادلة الجمهور. ومنهم الائمة الاربعة. على ان ان الحق واحد في اقوال المجتهدين. وهذا يستثنى منه ما يسمى باختلاف التنوع عند اهل العلم. فبعض انواع الاختلاف يسمى باختلاف

6
00:02:22.150 --> 00:02:44.250
في التنوع بمعنى ان كل قول من هذه الاقوال هو جائز في هذه المسألة مثل القراءات متواترة والمتعددة للاية الواحدة. فكل من قرأ بوجه من هذه الوجوه فهو مصيب في ذلك

7
00:02:44.300 --> 00:03:16.400
ولكن الكلام انما هو في اختلاف التضاد وذكر في هذا الموضع ان الادلة الدالة على ان الصواب في قول واحد من اقوال المجتهدين اربعة الكتاب والسنة والاجماع والمعنى نعم. اما الكتاب فقول الله تعالى وداود وسليمان اذ يحكمان في الحرف اذ نفشت فيه غنم القوم

8
00:03:16.400 --> 00:03:42.550
ان لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا اتينا حكما وعلما فلو استوي في اصابة الحكم لم يكن لتخصيص سليمان بالفهم معنى هذا الدليل الاول الذي يدل على ان الصواب في قول واحد من اقوال المجتهدين وهو من القرآن الكريم

9
00:03:43.150 --> 00:04:05.950
في الاية التي تحدثت عن اجتهاد نبيين من انبياء الله تعالى وهما داوود وسليمان عليهم والسلام  وداوود وسليمان اذ يحكمان في الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم. يعني انتشرت الغنم بالليل ودخلت في

10
00:04:05.950 --> 00:04:32.700
بمزرعة الاخرين واتلفت زرعه  فقال تعالى ففهمناها سليمان وكلا اتينا حكما وعلما. وجه الدلالة ان الله تعالى خص سليمان بالفهم للحكم في هذه المسألة فلو كان كل مجتهد مصيب لما خص سليمان عليه السلام

11
00:04:33.000 --> 00:04:56.000
بفهم المسألة لكن تخصيصه بالفهم يدل على ان الصواب في قول واحد من اقوال المجتهدين. نعم  وهو يدل على فساد مذهب من قال الاثم غير محطوط عن المخطئ فان الله تعالى مدح كلا منهما واثنى عليه

12
00:04:56.000 --> 00:05:26.200
قوله وكلا اتينا حكما وعلما. يعني ان هذه الاية تدل على فائدة اخرى. وهي ان ان الاثم محطوط عن المجتهد المخطئ في الفروع ان العالم اذا اجتهد في مسألة فرعية وبذل جهده واخطأ الصواب فانه غير اثم

13
00:05:26.800 --> 00:05:55.000
وهذا هو قول جمهور اهل العلم خلافا لبعض المتكلمين. ما الدليل على هذا المعنى في الاية قال لان الله تعالى اثنى على كل من داود وسليمان  وهذا الثناء لا يكون اذا كان المجتهد المخطئ اثما في اجتهاده

14
00:05:55.800 --> 00:06:19.300
فلما اثنى على داوود عليه السلام دل هذا على ان المجتهد المخطئ في الفروع هو مأجور وليس مأزورا نعم فان قيل فكيف يجوز ان ينسب الخطأ الى داوود وهو نبي؟ ومن اين لكم انه حكم باجتهاده وقد علمتم

15
00:06:19.300 --> 00:06:39.300
خلاف في جواز ذلك ثم لو كان مخطئا كيف يمدح المخطئ وهو يستحق الذنب؟ ثم يحتمل انهما كانا نصيبين فنزل الوحي بموافقة احدهما. هذا اعتراض اورده ابن قدامة رحمه الله على الاستدلال بالاية الكريمة

16
00:06:39.300 --> 00:07:02.050
لا نقول اعتراض على الاية لان الاية لا يعترض عليها مسلم انما هو اعتراض على الاستدلال بالاية على هذا الحكم وخلاصة هذا الاعتراض ان هذا القول او هذا الاستدلال معناه نسبة الخطأ الى نبي من انبياء الله

17
00:07:02.050 --> 00:07:20.950
فكيف يستقيم هذا؟ ثم قالوا ومن اين لكم ان داود عليه السلام كان مجتهدا في هذه المسألة وانه قال قوله باجتهاد. وايضا سليمان عليه السلام من اين لكم انه كان مجتهدا

18
00:07:21.100 --> 00:07:50.350
ثم لو كان مخطئا كيف يمدح المخطئ  كيف يمدح المخطئ المخطئ لا يستحق المدح وكيف يمدح ويقال وكلنا اتينا حكما وعلما. ثم قالوا يحتمل ايضا انهما كانا اصيبين يعني كانا مصيبين في اجتهادهما لكن الوحي جاء بموافقة احدهما مع كون الاخر

19
00:07:50.350 --> 00:08:13.850
مصيبا ايضا. فهذا اعتراض اورده ابن قدامة رحمه الله على الاستدلال بالاية على ان المصيب من المجتهدين واحد نعم. قلنا يجوز وقوع الخطأ منهم لكن لا يقرون عليه. وقد ذكرنا ذلك فيما مضى

20
00:08:13.950 --> 00:08:32.550
واذا تصور وقوع الصغائر منهم فكيف يمتنع وجود خطأ لا مأثم فيه لا مأثم فيه صاحبه مثاب مأجور هذا جواب من ابن قدامة رحمه الله على هذا الاعتراض اجاب عن هذا الاعتراض

21
00:08:33.000 --> 00:08:57.950
بجواز وقوع الخطأ منه بمعنى ان الخطأ في الاجتهاد جائز على الانبياء عليهم الصلاة والسلام ولا يقدح هذا في مكانتهم وفي منزلتهم وهذا القول بجواز الخطأ الاجتهادي على الانبياء عليهم الصلاة والسلام. هو مذهب اكثر الفقهاء

22
00:08:58.350 --> 00:09:29.550
جمهور الفقهاء على ان اجتهاد الانبياء عليهم الصلاة والسلام يحتمل الصواب والخطأ. وان هذا لا يتعارض مع العصمة. لان عصمة الانبياء ما هي العصمة من الذنوب والمعاصي والخطأ ليس ذنبا خطأ في الاجتهاد ليس ذنبا وليس معصية حتى ننزه

23
00:09:29.550 --> 00:09:53.450
انبياء عليهم الصلاة والسلام عن ذلك. فجمهور العلماء يبينون ان الخطأ في الاجتهاد ليس داخلا في المعصية ليس داخلا في الذنب. ولهذا جوزوا على الانبياء ذلك. لكن كما قال المؤلف رحمه الله لكن لا يقرون عليه

24
00:09:53.800 --> 00:10:23.350
بمعنى ان الاجتهاد اذا كان خطأ فان الله تعالى لا يقر نبيه على الخطأ في الاجتهاد  بل يصوبه في ذلك. كما في الامثلة التي ستأتي وهذا باتفاق اهل العلم بمعنى انهم اختلفوا في ان اجتهاد الانبياء هل يحتمل الخطأ او لا؟ الجمهور قالوا يحتمل الخطأ

25
00:10:23.350 --> 00:10:44.500
لكن اتفقوا على ان على ان الله تعالى لا يقر انبيائه على الخطأ في الاجتهاد وبالتالي فاذا اجتهد النبي واقره الله على ذلك ولم يستدرك عليه فهذا الاجتهاد صواب باجماع العلماء

26
00:10:45.450 --> 00:11:06.150
فهم في اجتهاد الانبياء عليهم الصلاة والسلام معصوم انتهاء وان اختلفوا في عصمته ابتداء. بعض العلماء يقول الانبياء لا يخطئون في الاجتهاد. واطلق هذا. والجمهور على بخلافهم لكنهم اتفقوا جميعا

27
00:11:06.400 --> 00:11:27.450
على ان الانبياء معصومون في اجتهادهم انتهاء. بمعنى ان الله تعالى اذا اقرهم على الاجتهاد ولم يصوبه فهذا الاجتهاد صواب لا يحتمل الخطأ  هذا معنى قول ابن قدامة رحمه الله تعالى

28
00:11:27.600 --> 00:11:51.050
يجوز وقوع الخطأ منهم فكيف يمتنع وجود خطأ ما لا خطأ لا مأثم فيه وصاحبه مثاب مأجور يعني يشير الى ان العصمة انما هي عن الذنوب والمعاصي وليس عن وليس عن الخطأ في الاجتهاد

29
00:11:51.250 --> 00:12:17.100
لكن اختلفوا في الصغائر من الذنوب هل الانبياء ايضا معصومون من الصغائر في الذنوب بمعنى ان تقع منهم الصغيرة؟ بغير قصد او هم منزهون من ذلك. فهذا محل خلاف بين الفقهاء. وابن قدامة رحمه الله يميل الى الجواز

30
00:12:17.900 --> 00:12:36.250
فيقول واذا تصور وقوع الصغائر منهم فكيف يمتنع وجود خطأ خطأ لا مأثم فيه صاحبه مثاب مأجور يعني اذا كنا نقول بجواز الصغائر غير المتعمدة على الانبياء من باب اولى

31
00:12:36.650 --> 00:12:54.900
ان يجوز عليهم الخطأ في الاجتهاد لان الخطأ في الاجتهاد ليس معصية لا من الكبائر ولا من الصغائر. نعم ولولا ذلك ما عاتب نبينا عليه الصلاة والسلام على الحكم في اسار بدر

32
00:12:55.350 --> 00:13:15.450
ولا في الاذن في التخلف عن غزوة تبوك. فقال تعالى عفا الله عنك لما اذنت لهم. يستدل المؤلف رحمه الله على جواز الخطأ في الاجتهاد في حق الانبياء عليهم الصلاة والسلام. بهذه النصوص النبوية. فذكر

33
00:13:15.450 --> 00:13:39.300
منها الحكم في اسارا بدر وقد سبق هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى اخذ الفدية وترك قتله فعاتبه الله سبحانه وتعالى على ذلك. وقال لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب

34
00:13:39.300 --> 00:14:04.250
عظيم فعاتبه على ذلك ولو كان هذا الاجتهاد في اوله صوابا لما عاتبه الله سبحانه وتعالى على ذلك فعتاب الله سبحانه وتعالى على ذلك يدل على ان الصواب في غيره وهو ما اشار به عمر بن الخطاب رضي الله عنه من قتل مقاتلة المشركين

35
00:14:04.300 --> 00:14:23.950
وهكذا في مسألة الاذن للمنافقين بالتخلف بالتخلف عن المسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجهاد. فالنبي صلى الله عليه وسلم لما استأذنوه اذن لهم في ذلك وفي غزوة احد اذن له فرجعوا

36
00:14:24.250 --> 00:14:51.550
فالله تعالى عاتبه فقال عفا الله عنك لما اذنت له وقدم العفو من باب بتعظيم حق رسول الله صلى الله عليه وسلم. عفا الله عنك لما اذنت لهم   صلى الله عليه وسلم اجتهد هنا

37
00:14:51.700 --> 00:15:18.450
ورأى ان المصلحة بالاذن لهم بالرجوع. لانه لا فائدة في ان يذهب معك اناس ليس لهم عمل الا لا نشر الاراجيف لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولا اوضعوا خلالكم. يبغونكم الفتنة. فهو رأى ان الاصلح ان يأذن لهم

38
00:15:18.450 --> 00:15:38.000
في ذلك وهذا اجتهاد منه صلى الله عليه وسلم. لكن الله تعالى لما انزل هذه الاية دلت هذه الاية على ان الاولى عدم الاذن له. الاولى كانت تشديد عليهم وعدم الاذن لهم الرجوع والانصراف

39
00:15:39.550 --> 00:15:56.700
نعم وقال النبي صلى الله عليه وسلم انكم لتختصمون الي ولعل بعضكم ان يكون الحن بحجته من بعض وانما اقضي على نحو ما اسمع فمن قضيت له بشيء من حق اخيه فلا يأخذه

40
00:15:56.750 --> 00:16:16.400
فانما اقطع له قطعة من النار فبين انه يقضي للرجل بشيء من حق اخيه هذا ايضا من النصوص التي استدل بها ابن قدامة رحمه الله على ان آآ اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم يعني يحتمل الصواب

41
00:16:16.400 --> 00:16:37.550
والخطأ في ابتدائه ولكن اذا اقره الله سبحانه وتعالى فانه لا يكون الا صوابا. فذكر من هذه النصوص هذا الحديث الذي يخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم انه يقضي على نحو مما اسمع يعني يقضي بالبينة. وهذا صواب بل هذا هو الواجب

42
00:16:37.550 --> 00:16:57.150
يجب على القاضي انه لا يحكم الا بالبينة. او الاقرار. ولا يحكم بهواه ولا بعلمه ومع هذا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال فمن قضيت له بحقي اخيه بمعنى ان النبي صلى الله عليه وسلم

43
00:16:57.650 --> 00:17:16.750
قد يقضي بشيء ولكن لا يكون كذلك في الواقع. بمعنى ان ان هذا الامر قد يكون حقا للاخرين. وان ان الواقع قد يكون خلاف البينة. ولكنه صلى الله عليه وسلم لا يحكم الا بناء على

44
00:17:17.200 --> 00:17:37.200
البينة وهذا هو الواجب في حقه وفي حق غيره. من القضاة واهل العلم انهم لا يقضون الا بناء على البينة لكن محل الشاهد هنا ان قضاؤه صلى الله عليه وسلم قد لا يكون مطابقا لواقع الامر. ولهذا قال فمن قضيت له

45
00:17:37.200 --> 00:17:55.100
بحق اخي النبي صلى الله عليه وسلم لا يفعل هذا عمدا انما هو يقضي بالبينة وقد تكون هذه البينة غير مطابقة للواقع فاخبر ان قضاءه صلى الله عليه وسلم لا يحل الحرام لصاحبه

46
00:17:58.600 --> 00:18:21.550
نعم وقولهم من اين لكم انه حكم بالاجتهاد؟ قلنا الاية دليل عليه. فانه لو حكم بنص لما اختص سليمان بالفهم دونه وقولهم ان النص نزل بموافقة سليمان قلنا لو كان ما حكم به داوود عليه السلام صوابا وهو الحق

47
00:18:21.550 --> 00:18:39.200
فتغير الحكم بنزول النص لا يمنع ان يكون فهمها وقت الحكم فهمها وقت الحكم ولا يوجب اختصاص سليمان بالعصابة كما لو تغير بالنسخ. هذا كله جواب عن هذه الاعتراضات التي اشار اليها

48
00:18:39.200 --> 00:19:00.750
وانها اعتراضات مرجوحة تخالف ظاهر النص وظاهر النص ان النبيين حكما في هذه القضية بالاجتهاد وان سليمان عليه السلام اصاب الصواب في هذه المسألة خلافا لداوود عليه السلام. ومع هذا الله تعالى

49
00:19:00.750 --> 00:19:24.600
اثنى على الجميع لان المجتهد اذا اخطأ في اجتهاده بعد بذل الوسع فانه مأجور على ذلك. نعم. واما السنة فما تقدم من الخبر فان النبي صلى الله عليه وسلم ما اخبر بانه يقضي للانسان بحق اخيه

50
00:19:24.700 --> 00:19:44.700
ولو كان يأثم بذلك لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم. ولو كان ما قضى به هو الحكم عند الله تعالى لما قال قضيت له بشيء من حق اخيه ولا قال انما اقطع له قطعة من النار. ولان الحكم عند الله تعالى لا يختلف

51
00:19:44.700 --> 00:20:07.600
اختلاف لحن المتخاصمين او تساويهما يعني ان الحكم عند الله سبحانه وتعالى ثابت. الله تعالى يعلم ان هذا حق فلان او فلان وهو ثابت عنده سبحانه وتعالى ولا يختلف الحق عنده بالبينات والشهور. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم

52
00:20:07.600 --> 00:20:33.250
كلف بالقضاء بناء على البينة في هذه الدنيا وهكذا شأن العلماء والقضاة جميعا. وروي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اذا بعث جيشا اوصاهم فقال اذا حاصرتم حصنا او مدينة فطلبوا منكم ان تنزلوهم على حكم الله فلا تنزلوهم على حكم الله

53
00:20:33.250 --> 00:20:52.650
فانكم لا تدرون ما يحكم الله فيهم هذا ايضا من الاحاديث الدالة على ان المصيب من المجتهدين واحد وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم في حديث بريدة الذي رواه مسلم قال لبعض اصحابه

54
00:20:53.050 --> 00:21:18.800
اذا حاصرتم حصنا فانزلوكم على حكم الله ورسوله فلا تنزلوهم على حكم الله ورسوله. ولكن انزلوا على حكمك وحكم اصحابك. فانك لا تدري اتصيب حكم الله فيهم او لا  فهذا الحديث واضح ان اجتهاد المجتهد قد لا يصيب مراد الله سبحانه وتعالى

55
00:21:19.450 --> 00:21:36.850
قد يخطئه فدل على ان الاجتهاد منه صواب ومنه خطأ نعم. وروى ابن عمر وعمرو بن العاص وابي هريرة وغيرهم ان النبي رضي الله عنهم وغيرهم ان النبي صلى الله عليه

56
00:21:36.850 --> 00:21:55.300
وسلم قال اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران. وان اخطأ فله اجر هذا لفظ رواية عمرو واخرجه مسلم. وهو حديث تلقته الامة بالقبول وهو صريح في انه يحكم باجتهاده فيخطئ

57
00:21:55.350 --> 00:22:15.350
ويؤجر دون اجر المصيب. هذا ايضا من اصرح الاحاديث الدالة على ان الاجتهاد منه صواب ومنه خطأ. لان النبي صلى الله الله عليه وسلم وقسم المجتهدين كذلك فقال اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران. واذا اخطأ فله اجر

58
00:22:15.350 --> 00:22:32.350
واحد فهذا صريح في ان اجتهاد المجتهد قد يكون خطأ احيانا وهذا الحديث كما قال ابن قدامة تلقته الامة بالقبول. يعني هذا الحديث وان كان حديثا احادا لكن الامة لقته

59
00:22:32.350 --> 00:22:57.100
بالقبول فهو حجة واضحة وصريحة من حيث الدلالة صريحة من حيث الدلالة في تقسيم الاجتهاد الى صواب وخطأ فان قيل المراد به انه اخطأ مطلوبه دون ما كلفه كخطأ الحاكم رد المال الى مستحقه

60
00:22:57.250 --> 00:23:21.900
مع اصابته حكم الله عليه وهو اتباع موجب ظنه. وخطأ المجتهد وخطأ المجتهد جهة القبلة مع ان ان فرضه جهة يظن ان مطلوبه فيها وهذا يتحقق في كل مسألة فيها نص او اجتهاد يتعلق بتحقيق المناط. كأروش الجنايات وقدر كفاية

61
00:23:21.900 --> 00:23:41.900
قريب فان فيها حقيقة معينة عند الله وان لم يكلف المجتهد وان لم يكلف المجتهد طلبها. طيب هذا اعتراض ايضا اورده ابن قدامة رحمه الله على الاستدلال بحديث عمرو بن العاص الاخير. حديث

62
00:23:41.900 --> 00:24:09.400
اجتهد الحاكم فاصاب فله اجرا واذا اخطأ. فقال يعترض يمكن ان يعترض على هذا الاستدلال بان المقصود بقوله اخطأ يعني اخطأ مطلوبه. اخطأ المجتهد مطلوبه ليس اخطأ آآ الصواب وانما اخطأ مطلوبه الذي سعى اليه

63
00:24:12.000 --> 00:24:38.200
ومثل له بان يكون هذا الخطأ خطأ المطلوب كخطأ الحاكم اذا رد المال الى مستحقه بينما هو يتبع ظنه القائم على البينة. وهكذا خطأ المجتهد في جهة القبلة مع ان فرض مع ان الفرض انما هو مطلوبه. وهو الجهة التي تتعلق بالكعبة

64
00:24:38.200 --> 00:25:08.350
هذه الجهة المعينة والخلاصة ان خلاصة هذا الاعتراض ان الخطأ الوارد في الحديث ليس المقصود به آآ خطأ صواب. اخطأ الصواب. وانما المقصود اخطأ مطلوبه ومقصوده واي المجتهد ولا يكون فيه دلالة على ان الصواب في ان الاجتهاد فيه صواب وفيه خطأ

65
00:25:08.550 --> 00:25:24.350
لكن هذا كما ترون تأويل. هذا تأويل على خلاف الظاهر. صرف اللفظ عن ظاهره لا معنى اخر وهذا خلاف الاصل ويحتاج الى دليل