﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:37.200
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فيتشرف المرء بلقاء اخوانه الذين يتقرب الى الله عز وجل بلقائهم ويعد الجلوس معهم من اعظم الاسباب التي تجلب رضا رب العزة والجلال

2
00:00:38.000 --> 00:01:12.500
ومحبته للعبد وذكره له ومن اعظم الاسباب التي يستجلب بها الرحمات وتكون من اسباب رفعة درجة العبد في دنياه واخرته ويكون من اسباب باستغفار الملائكة وجميع المخلوقات له حينئذ نعلم الفضل العظيم

3
00:01:12.600 --> 00:01:42.000
بمثل هذه الجلسات ولئن اشتغل الاخرون بجلسات تعود عليهم بالظرر الشنيع فمن فضل الله عز وجل على طلبة العلم ان يشتغلوا بمجالسة كتاب رب العزة والجلال وبمجالسة طلبة العلم الذين هم اهل القرآن

4
00:01:42.150 --> 00:02:04.450
اهل الله وخاصته فكل لحظة تمر على العبد وهو في هذا المجلس وقد احسن النية فيها بان ينوي التقرب لله بذلك واستجلاب رضا رب العزة والجلال يكون مأجورا عليه بهاء

5
00:02:04.600 --> 00:02:36.800
مثابا الثواب العظيم وكل حرف يسمعه يكتب في ميزان حسناته وتستجلب به رحمات رب العزة والجلال فما اعظم اجركم واكثر ثوابكم بجلوسكم في مثل هذه المجالس الفاضلة وهذه الدورة وهذا المجلس العلمي

6
00:02:37.000 --> 00:03:08.200
نتدارس فيه كتابا من اعظم كتب العلم فظلا ومكانة الا وهو مقدمة تفسير الامام القرطبي رحمه الله تعالى وهذه المقدمة تجلو لك اهميتها ويتضح لك مكانتها بملاحظة عدد من الامور

7
00:03:08.750 --> 00:03:33.800
اولها ان هذه المقدمة تتعلق بكتاب رب العزة والجلال وما تعلق بكتاب الله المشتمل على كلامه الذي فيه من الفضل الشيء الكثير كما سيأتي لا شك انه فاضل تسعى نفوس العقلاء

8
00:03:34.100 --> 00:04:03.050
الذين يؤمنون بالله ربا ويسعون لاستجلاب مرظاته الى مدارسته والامر الثاني ان هذه المقدمة فيها قواعد لفهمك كتاب رب العزة والجلال بحيث تؤصل الانسان تأصيلا يمكنه من فهم كتاب الله كلما قرأه

9
00:04:03.250 --> 00:04:38.150
او كلما استمع اليه وثالث مميزات هذه المقدمة انها من تأليف العلامة الامام القرطبي ابو عبد الله محمد ابن احمد الاندلسي المالكي الفقيه الذي تواترت كلمات العلماء بالثناء عليه وبيان علو منزلته

10
00:04:38.500 --> 00:05:06.550
وله من التحقيقات والتدقيقات في هذا الكتاب وفي غيره ما يدلك على مكانته ومنزلته وكذلك الف كتبا متعددة اشتملت على علوم نافعة في كافة فنون علوم الشريعة فهذا كتابه الاسمى

11
00:05:06.800 --> 00:05:35.100
في شرح اسماء الله الحسنى وذاك كتابه في الاذكار التذكار في افضل الاذكار وذلك كتابه التذكرة باحوال الموتى وامور الاخرة وهي كتب مطبوعة مشتهرة لا زال العلماء يتدارسونها وينهلون مما فيها من

12
00:05:35.100 --> 00:06:04.500
علم والامام القرطبي من علماء القرن السابع وقد توفي في سنة ستمائة واحدى وسبعين ويدلك على فضيلة هذا الكتاب وهذا هذه المقدمة تتابع العلماء على في الثناء على تفسير الامام القرطبي

13
00:06:04.650 --> 00:06:33.750
فهم يثنون عليه ويرفعون من درجته ويبينون علو مكانته وان الناس لا زالوا يأخذون من هذا الكتاب ويرجعون اليه وهذا الكتاب كتاب واسع فيه فنون كثيرة لكن من اهم مميزاته

14
00:06:34.050 --> 00:07:06.300
انه ينبهك على طرائق فهم القرآن  اساليب استخراج الاحكام الشرعية من كتاب رب العزة والجلال  لا زال العلماء يثنون على تفسير الامام القرطبي ويبينون رفعة شأنه. ونحن بهذه الدورة لن نتكلم عن

15
00:07:07.750 --> 00:07:40.450
ذات التفسير وانما سينحصر كلامنا عن المقدمة التي وضعها المؤلف في اوائل كتابه المقدمة اشتملت على احكام متعددة تتعلق بقواعد تفسير الاحكام الشرعية وقواعد تفسير القرآن ابتدأها بمقدمة للمقدمة وهذه المقدمة اشتملت على تنبيهات

16
00:07:40.700 --> 00:08:11.200
على فضل تفسير القرآن وعلى منهج المؤلف وطريقته في تفسير كتاب رب العزة والجلال فابتدأ المؤلف هذا الكتاب بحمد الله سبحانه وتعالى والثناء عليه وبيان فظله على الخلق بانزال الكتاب

17
00:08:11.350 --> 00:08:46.100
الذي لم يترك شيئا الا وقد اشتمل على حكمه  اثنى فيه المؤلف على حملة هذا الكتاب ومن اوائلهم نبي الله عليه السلام وصحابته الاجلاء وذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم ان لله اهلين منا قالوا يا رسول الله من هم؟ قال هم اهل القرآن

18
00:08:46.100 --> 00:09:19.200
اهل الله وخاصته كما رواه ابن ما جه ثم ذكر بان طلبة العلم اولى الناس ان ينتفعوا بهذا القرآن والانتفاع به على انواع منها امتثال لاوامره والانتهاء عن نواهيه ومنها التيقظ والتنبه والتذكر بهذا الكتاب

19
00:09:19.300 --> 00:09:52.550
ومنها زراعة الخشية والتقوى ومراقبة رب العزة والجلال في القلب ومنها كثرة تلاوة هذا القرآن حق تلاوته ومنها تدبر معاني القرآن وتفهم عجائبه  من ذلك ايضا ان يحرص الانسان على التماس الهدى من هذا الكتاب العظيم

20
00:09:52.550 --> 00:10:22.400
ثم ذكر ان هذا الكتاب بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله كما في حديث الا ان القوة الرمي تفسيرا لقوله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة  او بفعله كما فسر مناسك الحج واركان الصلاة بفعله صلى الله عليه وسلم

21
00:10:22.400 --> 00:10:53.850
هذا تطبيق هذا تطبيق قول الله عز وجل وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما لا اليهم ثم بين المؤلف ان استنباط الاحكام من الايات هو وظيفة العلماء الذين لديهم القدرة على تطبيق قواعد الاستنباط على النصوص الشرعية

22
00:10:53.850 --> 00:11:20.150
هم الذين يمكنهم الله من العلم بمراده فامتازوا بذلك عن غيرهم. قال الله تعالى يرفع الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات وبين المؤلف ان هذا الكتاب شامل لجميع علوم الشرع وان سنة النبي صلى الله عليه وسلم تفسره

23
00:11:20.150 --> 00:11:44.200
وتوضحه واوضح ان هذا السبب هو الذي جعل المؤلف يتوجه الى كتاب الله عز وجل مدى عمره وان يستخرج ان يستفرغ فيه قدرته وبالتالي بين انه اراد ان يفسر الكتاب

24
00:11:44.450 --> 00:12:14.700
ثم ذكر منهجه في هذا التفسير بانه يتضمن نكتا من التفسير واللغات والاعراب والقراءة وكذلك يشتمل على الرد على اهل الزيغ والضلالات وفيه ذكر الاحاديث التي تتعلق بهذه المعاني مع توضيح ما اشكل منها والتزامه بطريقة سلف الامة

25
00:12:14.950 --> 00:12:39.100
ومن سار على طريقتهم من الخلف وبين ان الهدف من تأليفه لهذا الكتاب ان يذكر نفسه بتفسير كلام رب العزة والجلال وكذلك ليكون ذخيرة له عند لقائه لرب العزة والجلال سبحانه وتعالى

26
00:12:39.350 --> 00:13:07.750
وان نبه على قوله ينبأ الانسان يومئذ بما قدم واخر فجلوسك في مجالس العلم تنبأ عنه يوم القيامة فتغتبط به في ذلك اليوم. قال تعالى علمت نفس ما واخرت وذكر بحديث اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم

27
00:13:07.750 --> 00:13:39.100
دفعوا به او ولد صالح يدعو له ثم ذكر المؤلف منهجه في هذا التأليف فاشترط على نفسه نسبة الاقوال الى قائليها وتخريج الاحاديث  كذلك اشترط المؤلف على نفسه التمييز بين ما يصح وما لا يصح

28
00:13:39.200 --> 00:14:04.800
وهكذا ايظا بين ان من منهجه الابتعاد عن القصص التي لا اسناد لها وعن اخبار المؤرخين التي لا تثبت وعما لا ينتفع به في تفسير كلام رب العزة والجلال وانه بين اسباب النزول وتفسير

29
00:14:04.800 --> 00:14:34.450
الغريب والاحكام الفقهية وسمى هذا الكتاب الجامعي لاحكام القرآن والمبين لما تضمنت السنة واي الفرقان. وان كان بعض اهل العلم اشار الى ان المؤلف اه يحتاج او اه يحتاج النظر في تفسيره الى التنبه الى ان المؤلف قد يستطرد في مواطن قليلة

30
00:14:34.450 --> 00:15:04.450
ويخرج عن تفسير الايات القرآنية وكذلك في مرات قليلة انه تابع بعض الذين وقعت منهم اوهام في تفاسيرهم وقد يقصر في مرات قليلة في عزو الاحاديث وقد يورد اخبارا ضعيفة. ولا ينبه لها لكن في الغالب تكون هذه ايراد هذه

31
00:15:04.450 --> 00:15:30.250
لاخبار اما على جهة المتابعة لغيرها واما على جهة بيان الفضل لامر ثابت في دليل مستقل هذا ما يتعلق بهذه المقدمات اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من

32
00:15:30.250 --> 00:15:50.900
الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد استغفر الله الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد هذا مجلس ثان من مجالسنا في قراءة مقدمة

33
00:15:51.500 --> 00:16:17.450
العلامة القرطبي لتفسيره احكام القرآن الباب الثاني الذي ذكره المؤلف بعد المقدمة ذكر شيئا من فضائل القرآن فقال باب ذكر جمل من فضائل القرآن والترغيب فيه وفضل طالبه وقارئه والعامل به

34
00:16:17.900 --> 00:16:39.350
وبين ان هذا باب واسع وقد الفت فيه مؤلفات لكن اراد ان يبين شيئا يسيرا من فضائل القرآن. فاول فضائل القرآن انه كلام الله كلام رب العزة والجلال. تكلم الله به حقيقة

35
00:16:41.150 --> 00:17:02.200
بلفظ مسموع كما قال الله عز وجل وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله فجعله كلاما منسوبا لله وجعل هذا المسموع هو بعينه كلام رب العزة والجلال

36
00:17:02.200 --> 00:17:32.400
ولا شك ان الكلام يفضل ويشرف بشرف المتكلم به وبعلو صفة في نفسه واما اذا كان القرآن مكتوبا او محفوظا او ملفوظا او مسموعا فذات القرآن هو كلام رب العزة والجلال على اي وجه. لكن يشاركه شيء من فعل الناس

37
00:17:32.450 --> 00:18:03.350
فالكلام لله والتلفظ للانسان القارئ للقرآن  ايضا مما يدل على فضل هذا اه الكتاب ان هذا الكتاب عظيم الشأن له قوة عظيمة في التأثير على القلوب. كما قال تعالى لو انزلنا هذا القرآن على جبل

38
00:18:03.350 --> 00:18:29.250
لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله والامر الثالث ان الله عز وجل يؤيد اصحاب هذا القرآن ويكون معهم ناصرا بحيث يتولى شؤونهم في امور دنياهم وامور اخرتهم. وقد ذكر المؤلف في هذا ما

39
00:18:29.250 --> 00:18:54.950
رواه الترمذي باسناد اه ضعيف قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الرب تبارك وتعالى من شغله القرآن عن مسألتي اعطيته افضل ما اعطي السائلين. قال كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه

40
00:18:56.200 --> 00:19:18.300
اشار المؤلف ايظا الى حديث وارد في السنن لكن اسناده ضعيف في الحارث الاعور عن علي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ستكون فتن كقطع الليل المظلم

41
00:19:18.450 --> 00:19:38.400
قال قلت يا رسول الله وما المخرج منها؟ قال كتاب الله تبارك وتعالى فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل يفصل بين الحق والباطل من تركه من جبار قصمه الله

42
00:19:38.450 --> 00:19:57.600
ومن ابتغى الهدى في غيره هذا اظله الله هو حبل الله المتين ونوره المبين والذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الاهواء ولا تلتبس به الالسنة ولا تتشعب معه الاراء

43
00:19:57.750 --> 00:20:13.350
لو رجع الناس الى كتاب الله لاتحدت اقوالهم ولا يشبع منه العلماء من عرف معناه فانه كلما كرره يكتسب معاني هي جديدة وبالتالي لا يمل منه ولا يسأم بل لا يشبع

44
00:20:14.000 --> 00:20:38.500
منه ويريد الاستزادة منه. قال ولا يمله الاتقياء ولا يخلق عن كثرة الرد اي لا يقدم ويصبح قديما بسبب كثرة ردته قراءته. بل كلما قرأه الانسان استجد فيه معاني ايه ده لم يجدها في القراءة السابقة

45
00:20:38.650 --> 00:21:02.550
قال ولا تنقضي عجائبه وهو الذي لم تنتهي الجن اذ سمعته ان قالوا انا سمعنا قرآنا عجبا قال من علم علمه سبق اي تقدم على الناس. ومن قال به صدق لان اخباره كلها صادقة. ومن حكم به عدل ومن عمل به

46
00:21:02.550 --> 00:21:33.000
اجر ومن دعا اليه هدي الى صراط مستقيم ثم بين المؤلف حال الحارث الاعور والصواب انه ضعيف وليست روايته مكذوبة ثم اورد المؤلف من حديث عبدالله ابن مسعود وكلامه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

47
00:21:33.150 --> 00:22:04.150
ان هذا القرآن مأدبة الله فتعلموا من مأدبته ما استطعتم ان هذا القرآن حبل الله النور المبين والشفاء النافع. عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن اتبعه لا يعوج اي لا يميل عن الصراط المستقيم والحق لا يعوج فيقوم اي فيحتاج الى من يعيده مرة

48
00:22:04.150 --> 00:22:30.900
اخرى الى الصراط المستقيم ولا يزيغ ان يضل فيستعتب اي فيطلب منه ان يقدم المعذرة على ما فيه من الزيغ. ولا عجائبه ولا يخلق عن كثرة الرد فتلوه فان الله يأجركم على تلاوته بكل حرف عشرا حسر حسنات

49
00:22:30.950 --> 00:22:52.050
اما اني لا اقول الف لام ميم حرف ثم قال ولا الفين اي لا اجد احدكم واضعا احدى رجليه يدع ان يقرأ سورة البقرة فان الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة

50
00:22:52.250 --> 00:23:29.500
وان اصفر البيوت لجوف اصفر من كتاب الله سبحانه وتعالى وهذا الخبر قد ورد موقوفا من كلام ابن مسعود وورد مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم  شبه القرآن الماء دبة والمائدة التي توضع يوضع فيها اصناف الخير والطعام

51
00:23:29.850 --> 00:24:01.350
وان الناس يأتون اليها  اورد المؤلف ايظا ما في الصحيح من حديث عثمان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خيركم من تعلم قرآنا وعلمه اي افظلكم واورد حديث ابي موسى الاشعري الذي اخرجه مسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

52
00:24:02.050 --> 00:24:30.800
مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الاترجة ريحها طيب وطعمها طيب ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة. ريحها طيب وطعمها مر

53
00:24:30.950 --> 00:25:00.400
قال ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة لا ريح لها وطعمها مر واورد المؤلف ايضا من حديث ابي عبد الرحمن السلمي قال كان اذا ختم عليه او ختم عليه الخاتم القرآن اجلسه بين يديه ووضع يده على

54
00:25:00.400 --> 00:25:23.750
رأسه وقال يا هذا اتق الله فما اعرف احدا خيرا منك ان عملت بالذي علمت  اورد من كلام وهب بن منبه من اتاه الله القرآن فقام به اناء الليل واناء النهار وعمل بما فيه ومات على الطاعة

55
00:25:23.750 --> 00:25:44.100
بعثه الله يوم القيامة مع السفرة والاحكام والمراد بالسفرة الملائكة والاحكام الانبياء وهذا يبدو انه من اثار من اثار الامم السابقة ولم يرفع للنبي صلى الله عليه وسلم ثم روى المؤلف

56
00:25:44.150 --> 00:26:10.400
من حديث عائشة باسناد صحيح اخرجه مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الماهر بالقرآن اي الذي يتمكن من من قراءة القرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه ساق له اجران. والتتعتع التردد

57
00:26:10.450 --> 00:26:34.500
في قراءة القرآن لصعوبة قراءة القرآن فهو يعيد الكلمة مرتين وثلاثا. وكان له اجران لانها تلاوة ولان فيها مشقة ثم اورد المؤلف من حديث ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قرأ حرفا من كتاب الله

58
00:26:34.650 --> 00:26:58.300
فله به حسنة والحسنة بعشر امثالها ولا اقول الف لام ميم حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف واورد المؤلف ايضا بعدهما في الصحيح من حديث عقبة بن عامر قال خرج علينا رسول الله صلى الله

59
00:26:58.300 --> 00:27:22.700
عليه وسلم ونحن في الصفة الصفة المكان الذي يأوي اليه المساكين والفقراء وكان في المسجد عدم وجود مسكن لهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاهل الصفة ايكم يحب ان يغدو كل يوم الى بطحان او الى العقيق

60
00:27:22.800 --> 00:27:55.800
هما واديان بقرب المدينة سمي بطحان لان ارظية الوادي بطحاء ليس فيها غبار نظيفة وحصياتها صغيرة لا تؤثر على رجل من سار حافيا فيها قال او الى العقيق وهو ايضا وادي بجوار المدينة سمي بهذا لانها حجارة هذه الوادي كان

61
00:27:55.800 --> 00:28:22.100
انها من الاحجار الثمينة قال ايكم يحب ان يغدو كل يوم فيأتي منه بناقتين كوماوين في غير اثم اي عليهما  حوائج كثيرة تحملها هاتان الناقتان. قال في غير اثم ولا قطيعة رحم. فقلنا يا رسول الله كلنا نحب

62
00:28:22.100 --> 00:28:40.850
وذلك قال افلا يغدو احدكم الى المسجد في علم او يقرأ ايتين من كتاب الله عز وجل خير له من طاقتين وثلاث خير له من ثلاث واربع خير له من اربع ومن اعدادهن من الابل

63
00:28:40.900 --> 00:29:07.450
ينبه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الى عدم الاشتغال بالدنيا بما يؤثر على التعلم على الرغبة في الاخرة ثم اورد المؤلف من حديث ابي هريرة ما اخرجه الامام مسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نفس عن مسلم كربة من كرب

64
00:29:07.450 --> 00:29:31.650
الكربة الامر الضائق الشديد نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه

65
00:29:32.350 --> 00:29:48.950
قال ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة تقول بيتي بعيد عن الدورة يقول اسمع من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة

66
00:29:48.950 --> 00:30:16.100
وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه

67
00:30:16.350 --> 00:30:48.500
ثم اورد المؤلف من حديث عقبة بن عامر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الجاهر بالقرآن كالجاهر صدقة والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة وفي هذا تفضيل وفي هذا تفضيل الاسرار بقراءة القرآن. وسيأتي ان شاء الله بحث يسير في احكام الجهر بالقرآن

68
00:30:48.500 --> 00:31:10.250
ثم روى الترمذي من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يجيء صاحب القرآن يوم القيامة فيقولوا القرآن يا رب حله اي البسه حلة او البسه شيئا من الحلي

69
00:31:10.550 --> 00:31:36.600
قال فيلبس تاج الكرامة ثم يقول يا ربي زده في لبس حلة الكرامة. ثم يقول يا رب ارضى عنه الذي يقوله القرآن لمن لمن كان يقرأه في الدنيا فيقول القرآن يا رب ارضى عنه فيرضى عنه. فيقال له اقرأ وارقى اي اصعد

70
00:31:36.750 --> 00:31:58.150
ويزداد بكل اية حسنة وهذا الخبر يشهد له نصوص اخرى والا فان اسناده فيه ضعف ثم ذكر حديث عبد الله ابن عمرو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتقي

71
00:31:58.150 --> 00:32:17.350
ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلتك عند اخر اية تقرأها. رواه ابو داوود واخرج ابن ماجة من حديث ابي سعيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقال لصاحب القرآن

72
00:32:17.400 --> 00:32:40.350
اذا دخل الجنة اقرأ واصعد. قال فيقرأ ويصعد بكل اية درجة حتى يقرأ اخر شيء معه ثم اورد من حديث ابي امامة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اعطي ثلث القرآن فقد اعطي ثلث

73
00:32:40.350 --> 00:33:04.150
النبوة ومن اعطي ثلثي القرآن فقد اعطي ثلثي النبوة. ومن قرأ القرآن كله فقد اعطي النبوة كلها. المراد بالقراءة هنا الحفظ غير انه لا يوحى اليه ويقال له يوم القيامة اقرأ وارقى

74
00:33:04.200 --> 00:33:29.800
فيقرأ اية ويصعد درجة حتى ينجز ما معه من القرآن ان ينتهي ثم يقال له اقبض فيقبض ثم يقال له اقبض فيقبض ثم يقال له اتدري ما في يديك فاذا في يده اليمنى الخلد وفي يده اليسرى

75
00:33:30.050 --> 00:33:59.350
النعيم وهذا الخبر فيه ضعف فيه بشر بن نميد تكلم اهل العلم فيه وقالوا بان روايته ظعيفة آآ جدا ثم اورد المؤلف من كلام الحسن مرفوعا فهو اسناد مرسل قال الحسن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اخذ ثلث القرآن وعمل به فقد اخذ امر

76
00:33:59.350 --> 00:34:21.250
اه ثلث النبوة. ومن اخذ نصف القرآن وعمل به فقد اخذ امر نصف النبوة. ومن اخذ قرآن كله فقد اخذ النبوة كلها كما تقدم هذا خبر مرسل واورد المؤلف من حديث

77
00:34:22.400 --> 00:34:36.600
حفص عن كثير عن عاصم ابن ضمرة عن علي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله الله عليه وسلم من قرأ القرآن وتلاه وحفظه

78
00:34:36.650 --> 00:35:05.500
ادخله الله الجنة وشفعه في عشرة من اهل بيته وهذا الخبر فيه كثير ابن زادان وهو مجهول ثم قالت ام الدرداء دخلت على عائشة رضي الله عنها فقلت لها ما فضل من قرأ القرآن على من لم يقرأه ممن دخل الجنة

79
00:35:05.550 --> 00:35:30.300
فقالت عائشة رضي الله عنها ان عدد اي القرآن على عدد درج الجنة فليس احد يدخل الجنة افظل ممن قرأ القرآن وقال ابن عباس من قرأ القرآن واتبع ما فيه ايسر على هديه هداه الله من الضلالة

80
00:35:30.800 --> 00:35:53.750
ووقاه يوم القيامة سوى الحساب ذلك بان الله تعالى يقول فمن اتبع هداي فلا يضل ايش ولا يشقى قال ابن عباس فظمن الله لمن اتبع القرآن الا يضل في الدنيا ولا يشقى في

81
00:35:53.800 --> 00:36:26.150
الاخرة قال الليث يقال ما الرحمة الى احدكم باسرع منها الى مستمع القرآن. اذا اردت ان يرحمك الله فعليك باستماع القرآن اسمعه في الاذاعة يسمعه في عند القارئ يقول رب العزة والجلال واذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. اذا جاءت لعل

82
00:36:26.150 --> 00:36:43.350
لأ فعلى نوعين ان كانت تنسب الى بني ادم فهي للترجي ويمكن ان تقع ويمكن ان لا تقع. لكن اذا كانت في حق الله عز وجل فهي واجبة  الوقوع ثم

83
00:36:44.000 --> 00:37:06.850
اورد من حديث عبدالله بن عمران رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قام بعشر ايات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمئة اية كتب من القانتين. ومن قام بالف اية كتب من المقنطرين

84
00:37:09.550 --> 00:37:41.250
كما اخرجه ابو داوود باسناد حسن فهذا يدلك على فظل كتاب رب العزة والجلال ومكانته وعظم ثواب من اتجه اليه سواء بحفظ او بتلاوة او بتفهم ومعرفة معاني او بعمل به وتحكيمه في حال الشجار. اسأل الله جل وعلا

85
00:37:41.250 --> 00:38:11.300
ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد

86
00:38:12.050 --> 00:38:38.150
ذكر المؤلف في الباب الثالث من ابواب مقدمته لتفسير القرآن احكام القرآن قال باب كيفية التلاوة لكتاب الله وما يكرم وما يكره منها وما يحرم. واختلاف الناس في ذلك اذا هذا الباب معقود

87
00:38:38.300 --> 00:39:00.950
في طريقة التلاوة كيف نتلو كتاب رب العزة والجلال اورد فيه ان انسا سئل عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان فقال كان يمد مد اي يطيل صوته

88
00:39:00.950 --> 00:39:31.900
وفي مواطنه ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمد بسم الله ويمد بالرحمن ويمد بالرحيم وهذه مدود عارظة للسكون ثم روى ثم اورد من حديث ام سلمة عند الترمذي ان رسول الله عليه وسلم كان يقطع قراءته

89
00:39:32.150 --> 00:40:01.900
يقول الحمد لله رب العالمين ثم يقف الرحمن الرحيم ثم يقف وكان يقرأ ما ملك يوم الدين رواه ابو داوود يلاحظ هنا ان المراد الوقوف على رؤوس الايات. فالافضل عند قراءة القرآن ان نقف عند رأس الاية ولو كانت صغيرة

90
00:40:02.050 --> 00:40:27.800
والا نشبك اكثر من اية ثم اورد حديثا مرفوعا احسن الناس صوتا من اذا قرأ رأيته يخشى الله تعالى اذا هذه صفة وطريقة اخرى من طرائق القرآن ان تعلو على قارئ القرآن صفة

91
00:40:27.900 --> 00:40:49.350
الخشية من رب العزة والجلال قال وروي عن زياد النميري قبيلة من قبائل العرب سبيل نمير بن عامر انه جاء مع القراء الذين يحفظون القرآن الى انس ابن مالك فقيل له اقرأ

92
00:40:50.050 --> 00:41:22.100
فرفع صوته وطرب اي قام تلحين صوته وتطريبه  تليينه في مواطن وكان رفيع الصوت فكشف انس رضي الله عنه وجهه وكان على وجهه خرقة سوداء فقال يا هذا ما ما هكذا كانوا يفعلون

93
00:41:22.300 --> 00:41:40.350
وكان اذا رأى شيئا ينكره كشف الخرقة عن وجهه وهذا الخبر فيه زياد النميري فيه ضعف قال وروي عن قيس ابن عباد انه قال كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

94
00:41:40.450 --> 00:42:02.900
يكرهون رفع الصوت عند الذكر عندنا اذا مسألة جديدة وهي متعلقة باسلوب قراءة القرآن. هل نرفع اصواتنا عند قراءة القرآن؟ او نقوم بخفظ الصوت ذكر المؤلف اثارا تدل على الرفع

95
00:42:03.750 --> 00:42:25.550
عند قراءة القرآن واثارا تدل على عدم الرفع من امثلتي قال ممن روي عنهم كراهة رفع الصوت عند قراءة القرآن سعيد ابن المسيب وسعيد ابن جبير والقاسم ابن محمد والحسن وابن سيرين والنخعي ومالك ابن انس واحمد ابن

96
00:42:25.550 --> 00:42:50.250
كم بل واستدلوا عليه بعدد من النصوص منها قول قيس ابن عباد السابق كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون رفع الصوت عند الذكر  القول الثاني في هذه المسألة

97
00:42:50.500 --> 00:43:17.000
استحباب رفع الصوت عند قراءة كتاب رب العزة والجلال واستدل اصحاب هذا القول بعدد من الادلة منها ما ورد في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما اذن الله لشيء اي ما استمع

98
00:43:17.350 --> 00:43:44.550
ما اذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به وان كان بعضهم قال هذا موقوف على ابي هريرة رضي الله عنهم والقول الثاني بانه لا يكره رفع الصوتي بالقرآن وقد ورد في هذا قول الله عز وجل

99
00:43:45.200 --> 00:44:07.700
ولا تخافت اه ولا تجهر بالقرآن الاية ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغي بين ذلك سبيلا وبالتالي يكون هذا منهجا في هذه المسألة

100
00:44:07.750 --> 00:44:37.050
بحيث لا يجعل الملل وكسل النفس ووساوس الشيطان وانعاس يرد اليه بسبب خفت اه خفض صوته ولا يؤثر على الاخرين. بسبب رفع الصوت وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع بعض اصحابه يقرأ رافعا

101
00:44:37.150 --> 00:45:06.200
صوته بالقرآن اربعوا على انفسكم فانكم لا تدعون اصما ولا غائبا وهنا مسألة اخرى تتعلق بهذا الباب الا وهو حكم التطريب عند قراءة القرآن هل يطرب الصوت ويتغنى بالقرآن او

102
00:45:06.300 --> 00:45:32.000
الاولى الا يفعل مثل هذا هذه المسألة ايضا وقع فيها خلاف فطائفة منعوا من التطريب في القرآن وسدلوا على ذلك باحاديث واثار منها ما ذكر عن عمر انه سمعه سعيد بن المسيب يوم الناس فطرب او طرب في قراءته

103
00:45:32.100 --> 00:45:57.200
فارسل اليه سعيد اصلحك الله ان الائمة لا تقرأ هكذا فترك عمر التطريب بعد وورد عن القاسم ابن محمد ان رجلا قرأ في المسجد النبوي فطرب فانكر القاسم عليه ذلك. وقال يقول الله عز وجل وانه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلف

104
00:45:57.200 --> 00:46:23.550
سئل ما لك عن النبر في قراءة القرآن في الصلاة فانكر ذلك وكره كراهة شديدة وانكر رفع الصوت قرآن  سئل ما لك عن الالحان في الصلاة فقال لا يعجبني انما هو غناء يتغنون به ليأخذوا عليه الدراهم

105
00:46:23.750 --> 00:46:55.000
بينما هناك طائفة اجازت التطريب بالقرآن استدلوا على ذلك بعدد من الادلة منها ان تحسين الصوت بالقرآن يؤدي الى تحقيق مقصود شرعي من تأثر النفوس القرآن ومنها الاستدلال بقول النبي صلى الله عليه وسلم زينوا القرآن باصواتكم

106
00:46:55.350 --> 00:47:25.250
وقد اجيب عن هذا فقال بعضهم ان المراد زينوا اصواتكم بالقرآن او ان المراد بذلك عدم وجود صفة تنفر الناس من قراءة الانسان. وهكذا يستدل بحديث ليس منا من لم يتغنى

107
00:47:25.250 --> 00:47:44.700
والعلما لهم الفاظ كثيرة في تأويل هذه الكلمة من لم يتغنى بالقرآن وقد يستدلون بحديث ابي موسى لما اخبره النبي صلى الله عليه وسلم انه استمع لقراءته قال النبي صلى الله قال ابو موسى لو

108
00:47:44.700 --> 00:48:01.600
اعلم انك تستمع لقراءتي لحضرته لك تحبيرا قد يستدلون بما ورد في حديث عبد الله ابن المغفل ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ عام الفتح في مسير له سورة الفتح على راحل

109
00:48:01.600 --> 00:48:30.350
قال فرجع في قراءته وقد ذكر المؤلف هنا قول طائفة ممن استحبوا التطريب ورفع الصوت بالقرآن منهم ابو حنيفة والشافعي وجماعة وقد رجح المؤلف القول القائل بعدم استحباب التطريب والتلحين عند قراءة القرآن

110
00:48:30.500 --> 00:49:00.500
واجاب عن حديث زينوا اصواتكم بالقرآن بان المراد به حديث زين القرآن باصوات قالوا بان المراد به زينوا اصواتكم بالقرآن. وقد قال الخطابي في تفسير هذا اللفظ زينوا القرآن باصواتكم اي الهجوا بقراءته. واشغلوا به اصواتكم واتخذوه شعارا

111
00:49:00.500 --> 00:49:26.500
وزينة وبعضهم قال المراد بحدي زين واصواتكم بالقرآن ان يبالغ في حث الناس على قراءة القرآن والدأبي عليه وقد ورد عن عمر في مقابل هذا انه قال خشية حسنوا اصواتكم بالقرآن فدل هذا على انه

112
00:49:26.500 --> 00:49:55.950
ليس المراد تحسين وتطريب التلاوة وانما المراد كثرة التلاوة وهكذا ايظا حديث ليس منا من لم يتغنى بالقرآن اي ليس منا من لم يحسن صوته بالقرآن ومثله لو حديث لحبرت القرآن تحبيرا من كلام ابي موسى اي لحسنت صوتي

113
00:49:56.000 --> 00:50:22.350
بالقرآن وليس المراد به التطريب وقد يستدلون بما ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يمد في قراءته ويرتلها  على كل الامر بتزيين الصوت بالقرآن في مثل هذه الايات

114
00:50:22.700 --> 00:50:44.900
ان المراد به ان يبعد الانسان عن صفة صوته ما قد ينفر الاخرون منه وما قد يكون غلاء غليظا عند تلاوة كتاب الله عز وجل وقد يستدلون بقوله فاذا قرأناه فاتبع قرآنه اي اتبع

115
00:50:45.200 --> 00:51:12.100
قراءته وبعضهم قال بان المراد ب ليس منا من لم يتغنى عن فيتغنى بالقرآن قالوا المراد به ليس منا من لم يستغني بالقرآن عن غيره لكن هذا التأويل فيه بعد لمخالفته لغة العرب

116
00:51:12.350 --> 00:51:43.700
وبعضهم قال استغنوا بالقرآن عن الكتب الاخرى واخبار الامم الماضية وبعضهم يقول ليس منا من لم يتغنى بالقرآن ان يتحزن عند قراءة القرآن  هذا ليس من الدلالة اللغوية للفظة يتغنى وان كان من

117
00:51:43.750 --> 00:52:03.750
فضيلة قراءة القرآن ومن آدابه ان يتأثر الانسان عند قراءته. بل ان يبكي عند مرور ايات الوعيد به كما هو حال النبي صلى الله عليه وسلم. قال عبدالله بن الشخير رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم

118
00:52:03.750 --> 00:52:34.600
قال لي ولصدره ازيز كازيز المرجل من البكاء. والمراد به القدر الذي نضج وبدأ يتحرك بسبب الحرارة التي تكون عليه  ورد في الحديث ان عبد الله ابن مسعود قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم بطلب منه. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اقرأ علي

119
00:52:34.650 --> 00:53:00.400
فقظى عليه سورة النساء حتى بلغ فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا قال فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم تدمع عيناه  هناك من فسر

120
00:53:00.550 --> 00:53:25.850
التغني بالقرآن الترجيع والتطريب عند قراءة القرآن قد انكر الامام الشافعي على ابن عيينة عندما فسر قوله من لم يتغنى بالقرآن بان المراد به من لم يستغني بالقرآن هذا لا يعرف في لغة العرب

121
00:53:29.100 --> 00:53:51.600
وان كان المؤلف ووافقه الطبري لكن المؤلف يقول بانه قد ذكره الجوهري كما ذكرنا وذكره الهروي ايضا وهناك من فسر قول النبي صلى الله عليه وسلم يتغنى بالقرآن بمعنى يجهر به

122
00:53:51.650 --> 00:54:12.450
استدلوا به استدلوا عليه بما ورد في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما اذن الله لشيء ما اذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن زاد يجهر به. قالوا فكان هذا بمثابة التفسير لقوله

123
00:54:12.450 --> 00:54:35.700
يتغنى بالقرآن وقد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم سمع بعض اصحابه يرفع صوته بالذكر فقال ايها الناس اربعوا على فانكم لستم تدعون اصم ولا غائبا ولكن تدعونا سميعا مجيبا

124
00:54:36.000 --> 00:55:02.800
كأن المؤلف قال قال المؤلف وقد اختار هذا التأويل تفسير يتغنى بالجهر فقال وهذا اشبه لان العرب تسمي كل من رفع صوته ووالى به غانيا وفعله ذلك تسميه غناء. وان لم يلحنه بتلحين

125
00:55:03.000 --> 00:55:23.500
الغناء ثم اورد ما ورد عند ابن ابي شيبة عن عقبة ابن عامر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعلموا القرآن وغنوا به واكتبوه. فوالذي نفسي بيده له اشد

126
00:55:23.500 --> 00:55:56.350
الصيا اي هروبا من المخاض من العقل. العقل الحبل الذي تربط به الابل لان لا رب تهرب  اجاب المؤلف فقال بان قراءة القرآن نقطع بان القرآن نزل بلغة العرب وليس في قراءة القرآن تلحين ولا تطريب مع كثرة

127
00:55:56.500 --> 00:56:20.250
من يقرأ القرآن وكثرة من يتناقل القرآن وكثرة المتعلقين في مخارج الحروف ومع ذلك لم يؤثر لم يؤثر التطريب ولا الترجيع عن عندهم استدل المؤلف للقول بنفي التطريب بان التطريب يلزم منه

128
00:56:20.450 --> 00:56:48.500
مد ما ليس فيه مد. وهمز ما ليس فيه همس فهذا تغيير لايات القرآن بزيادة حروف او زي او نقصان بعض هذه آآ الحروف وقد روى ذكر المؤلف عن عبد الله ابن المغفل قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير له سورة الفتح على راحلته

129
00:56:48.700 --> 00:57:22.300
فرجع في قراءته قال في تفسير ذلك انه يقول ثلاث مرات فهذا الترجيع لا يراد به التطريب وانما المراد به اشباع حرف المد فانتم تعرفون هناك مدود لها اه وجهان قد يكون هناك وجه اقل بحركتين وقد يكون بحركة اكثر باربع او ست اه حركة

130
00:57:22.300 --> 00:57:51.000
وقوله ايضا يحتمل ان المراد به صوت الراحلة عند اهتزاز اه الرحل. ثم اورد من ابي بكرة قال كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم المد ليس فيها ليس فيها ترجيع لكن هذا الخبر ضعيف الاسناد ثم اورد من حديث ابن عباس

131
00:57:51.000 --> 00:58:11.000
قال كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذن يطرب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الاذان سهل سمح فاذا كان اذانك سمحا سهلا والا فلا تؤذن لكن هذا فيه ظعف

132
00:58:11.000 --> 00:58:31.000
فقالوا اذا منع من التطريب في الاذان فمن باب اولى ان يمنع عند قراءة القرآن. قد او ورد المؤلف جمعا بين هذه الاقوال بان منع من التطريب اراد به زيادة حروف او مدود ليست من اصل

133
00:58:31.000 --> 00:58:51.000
القراءة وان من رغب في التطريب فاراد به تحسين الصوت والبلوغ بالمدود اعلى درجات بدون ان يكون هناك زيادة في حروف وبذلك تجتمع اه الاقوال فان زيادة حروف على ما في القرآن حرام

134
00:58:51.000 --> 00:59:20.200
بالاتفاق وقد ذكر ان هذا فعل بعض الناس وشنع عليهم في هذا الباب. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين اصلح احوالنا كلها هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

135
00:59:21.750 --> 00:59:51.550
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا مجلس رابع في قراءة مقدمة الامام القرطبي المالكي رحمه الله تعالى لتفسيره للقرآن المعروف احكام القرآن عقد المؤلف بابا في امر عظيم الا وهو التحذير من الرياء

136
00:59:52.550 --> 01:00:26.600
فان القرآن يتعلق به عبادات كثيرة فقراءة القرآن عبادة واستماع القرآن عبادة و تفسير القرآن عبادة وتعلم احكام القرآن عبادة وحفظ القرآن عبادة والعمل بالقرآن عبادة وتحكيم القرآن عبادة الى غير ذلك من انواع العبادات المتعلقة بكتاب رب العزة والجلال

137
01:00:27.250 --> 01:00:55.800
فاذا كان هذا القرآن يتعلق به عبادات كثيرة فعلينا جميعا ان نتقرب الى الله عز وجل ان يكون عملنا خالصا له سبحانه لا نريد بذلك تقربا لاحد من العباد  علينا جميعا ان نلتزم بجانب الاخلاص ليكون عملنا لله

138
01:00:56.100 --> 01:01:24.500
والمنافاة للاخلاص في ثلاثة امور اولها الشرك الاكبر بان ننوي بهذا العمل عبادة غير الله فيكون شركا اكبر و النوع الثاني ان لا ننوي التقرب لله وانما ننوي ان يشاهدنا الناس. لا ننوي عبادتهم

139
01:01:24.950 --> 01:01:47.000
فهذا رياء والنوع الثالث ان نفعله عادة بدون ان ننوي مشاهدة الناس لنا ولا ننوي به التقرب لله اي عز وجل وبالتالي لا يؤجر العبد عليه. لان العبد لا يؤجر على الاعمال الا اذا نوى بها التقرب لله

140
01:01:47.000 --> 01:02:16.200
سبحانه وتعالى. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى وقد ذكر المؤلف عددا من النصوص الشرعية المتعلقة بالتحذير من الرياء

141
01:02:16.750 --> 01:02:35.700
فقال جل وعلا واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا اي لا تدخلوا في نياتكم عند فعلكم لشيء من العبادات غير الله عز وجل والشرك قد يراد به عبادة غير الله كما في الشرك الاكبر

142
01:02:35.850 --> 01:03:00.800
وقد يراد به ان تقصد ثناء الناس او مراة الخلق وثنائهم عليك فان هذا نوع من انواع الشرك هو الشرك الخفي او الشرك الاصغر كما ورد ذلك في الخبر ومثله في قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه

143
01:03:01.300 --> 01:03:28.600
فليعمل عملا صالحا اي من كان مؤمنا بالاخرة ويتيقن انه سيقف بين يدي رب العزة والجلال فعليه ان يقدم ما ينفعه في ذلك اليوم ولذا قال فليعمل عملا صالحا ما هو العمل الصالح الذي نتابع فيه النبي صلى الله عليه وسلم

144
01:03:28.700 --> 01:03:52.750
ولا يشرك بعبادة ربه احدا. اي لا يدخل في عمله شركا اكبر ولا رياء لاحد من الخلق ثم روى المؤلف الحديث الذي اخرجه الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

145
01:03:52.750 --> 01:04:15.700
يقول ان اول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد قتل في سبيل الله في الجهاد فاوتي به فعرفه نعمه اي بين الله عز وجل له النعم التي انعمها عليه في بدنه وفي سائر اموره فعرفها

146
01:04:15.850 --> 01:04:34.700
فقيل له فما عملت في هذه النعم فقال قاتلت فيك اي تقربت بهذا القتال لك يا ربي حتى استشهدت فقال الله عز وجل له كذبت اين الكذب في قوله فيك

147
01:04:35.300 --> 01:04:55.700
فانه لم يقاتل في الله وانما قاتل ليقال جريء فقد قيل واثنى عليك الناس ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار والرجل الثاني رجل تعلم العلم وعلمه

148
01:04:55.900 --> 01:05:20.950
ومنه تفسير القرآن وقرأ القرآن فاوتي به يوم القيامة فعرفه نعمه فعرفها. قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن الاشكال في كلمة فيك فقال الله عز وجل كذبت

149
01:05:21.000 --> 01:05:47.250
ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار واما الرجل الثالث فرجل وسع الله عليه واعطاه من اصناف المال كله

150
01:05:48.000 --> 01:06:16.350
فاوتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال فما عملت فيها؟ قال ما تركت من سبيل تحب ان فيها الا انفقت فيها لك فقال الله عز وجل كذبت ما انفقت لي ولكنك فعلت ليقال هو جواد ليثني عليك الاخرون فقد قيل ثم امر به فسحب على وجهه

151
01:06:16.350 --> 01:06:38.650
ثم القي في النار وقال الترمذي في هذا الحديث عن ابي هريرة ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتي فقال يا ابا هريرة اولئك الثلاثة اول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة

152
01:06:41.400 --> 01:07:12.400
قال ابن عبدالبر وهذا الحديث في من لم يرد بعمله وعلمه وجه الله يقول ليس هذا خاصا بمن رغب الثناء من الخلق بل كل من عمل هذه الاعمال من اجل امر اخر غير ارادة وجه الله فحينئذ عليه وزر واثم

153
01:07:12.400 --> 01:07:41.800
بسبب ذلك وحينئذ نعرف ان الناس في هذه العبادات على ثلاثة انواع صنف عملها لله لينيله الاخرة. فهذا المؤمن الموحد الذي يجعل له الله اجر الاخرة و يزيد الله عليه من فضله امورا دنيوية لم يكن قاصدا لها

154
01:07:41.950 --> 01:07:59.250
كما قال تعالى من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والاخرة والنوع الثاني من فعل هذه الامور من اجل الدنيا من اجل ان ينيله الله شيئا من الدنيا

155
01:07:59.650 --> 01:08:18.150
هو يجعلها لله لكن لا يريد الاجر الاخروي وانما يريد الاجر الدنيوي فهذا ليس عليه وزر لكن ليس له في الاخرة من خلاق. لانه لم يرد الاخرة. مثال ذلك عندنا شخص

156
01:08:18.550 --> 01:08:45.250
يقول من انفق فان الله عز وجل يعوضه اكثر مما عوض فهو ينفق في سبل الخير ويعطي الفقراء والمساكين لله من اجل ان ينيله الله الدنيا ويخلف عليه كما قال تعالى وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين. وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من صباح الا

157
01:08:45.250 --> 01:09:06.150
فيه مناديان يقول احدهما اللهم اعط منفقا خلف فهذا ليس عليه وزر لكن ليس له اجر لماذا ليس عليه وزر؟ لانه لم يشرك في هذا العمل ولم يرد به غير وجه الله

158
01:09:06.800 --> 01:09:30.200
ولماذا ليس له من الاجر الاخروي شيء؟ لانه لم ينوي الاجر الاخروي وانما نوى الاجر الدنيوي وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وانما لكل امرئ ما نوى النوع الثالث من اراد بعمله الدنيا اصالة

159
01:09:31.050 --> 01:09:54.500
وهذا على صنفين منهم من يريد التقرب لاحد من الخلق وعبادة احد من الخلق. فحينئذ هذا الشرك الاكبر كمن يخظع ويذل ويعبد بعض المخلوقات فهذا شرك اكبر لانه صرف شيئا من العبادة لغير الله

160
01:09:54.900 --> 01:10:17.150
وهناك صنف لا يفعل هذه الامور على جهة العبادة وانما يفعلها للناس لينال منهم امرا دنيويا ليس لعبادتهم فهذا شرك اصغر لا يخرج من الملة لكن يكون على الانسان فيه وزر

161
01:10:17.400 --> 01:10:40.950
ثم اورد المؤلف حديثا ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من طلب العلم لغير الله او اراد به غير الله فليتبوأ مقعده. من النار وهذا الخبر فيه انقطاع فانه من رواية خالد ابن

162
01:10:40.950 --> 01:10:57.100
في دريك عن ابن عمر وهو لم يلقه ثم روى ما ذكره ابن المبارك عن العباس ابن عبد المطلب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يظهر هذا الدين

163
01:10:57.150 --> 01:11:16.400
حتى يجاوز البحار وحتى تخاض البحار بالخيل في سبيل الله تبارك وتعالى. ثم يأتي اقوام يقرأون القرآن فاذا قرأوه قالوا من اقرأ منا؟ اي من اكثر في قراءة القرآن من اعلم منا

164
01:11:16.800 --> 01:11:37.100
كانهم يتفاخرون به ويريدون به الثناء فقال هل ترون في اولئكم من خير؟ يقول لاصحابه. قالوا لا قال اولئك منكم واولئك من هذه الامة واولئك هم وقود النار وهذا الخبر فيه موسى بن عبيدة ضعيف

165
01:11:37.500 --> 01:11:55.550
وروى ابو داوود والترمذي عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله يتعلمه الا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة اي ريحها يوم القيامة

166
01:11:57.100 --> 01:12:27.750
وهذا الخبر حسنه الترمذي وروى عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعوذوا بالله من جب الحزن او الحزن الحزن المكان الصعب فقالوا يا رسول الله وما جب الحزن؟ قال واد في الجنة تتعوذ منه جهنم في كل يوم مئة مرة. قيل يا رسول الله ومن يدخله

167
01:12:27.750 --> 01:12:47.300
قال القراء المراءون باعمالهم وهذا الخبر فيه رجل مجهول وورد ان في جهنم لواديا ان جهنم لتتعوذ من شر ذلك الوادي كل يوم سبع مرات وان في ذلك الوادي لجب

168
01:12:47.400 --> 01:13:07.400
وان جهنم وذلك الوادي ليتعوذون بالله من شره. وان في ذلك الجب لحية. وان جهنم والوادي الجب ليتعوذون بالله من شر تلك الحية سبع مرات. اعدها الله للاشقياء من حملة القرآن الذين

169
01:13:07.400 --> 01:13:31.900
كون الله وحينئذ ذكر المؤلف بواجب ان يتقي الله قارئ القرآن طالب علم القرآن في نفسه وان يخلص العمل لا فان كان ما مضى فيه شيء من نية الدنيا فعليه ان يتوب وان يبادر وان يحرص على

170
01:13:31.900 --> 01:13:56.450
اخلاص عمله فيما يأتي  يجب على الانسان ان يتحرز في هذا الباب لان الشيطان يأتيه بوسائل شتى في هذا اه الباب. وقد روى الترمذي عن ابي الدرداء ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انزل الله في بعض الكتب قل للذين يتفقهون لغير الدين

171
01:13:56.450 --> 01:14:18.600
تعلمون لغير العمل ويطلبون الدنيا بعمل الاخرة يلبسون للناس مسوك الكباش وقلوبهم كقلوب يؤذي الذئاب السنتهم احلى من العسل وقلوبهم امر من الصبر. اياي يخادعون وبي يستهزئون لاتيحن لهم فتنة

172
01:14:18.600 --> 01:14:46.350
تذروا الحليم فيهم حيران. الترمذي اخرج خبرا مشابها لهذا الخبر من حديث ابي هريرة باسناد ظعيف اه جدا ثم قال خرج الطبري في كتاب اداب النفوس باسناده عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا تخادع الله

173
01:14:46.400 --> 01:15:08.100
فانه من يخادع الله يخدعه الله ونفسه يخدع لو يشعر قالوا يا رسول الله كيف يخادع الله؟ قال تعمل بما امرك الله به وتطلب به غيره. اتقوا الرياء فانه الشرك. وان المرائي يدعى

174
01:15:08.100 --> 01:15:28.100
يوم القيامة على رؤوس الاشهاد باربعة اسماء ينسب اليها. يا كافر يا خاسر يا غادر يا فاجر. ظل عملك وبطل اجرك فلا خلاق لك اليوم فالتمس اجرك ممن كنت تعمل له يا مخادع. وروى عن ابن مسعود قال كيف

175
01:15:28.100 --> 01:15:52.700
ثم اذا لبستكم فتنة يربو فيها الصغير ان يكبر ويهرم الكبير وتتخذ السنة بدعة يجري عليها فاذا غير منها شيء قيل غيرت السنة قال متى قالوا متى ذلك يا ابا عبد الرحمن؟ قال اذا كثر قراؤكم وقل فقهاؤكم الذين يعرفون المعاني

176
01:15:52.700 --> 01:16:12.750
كم؟ وكثر امراؤكم وقل امنائكم والتمست الدنيا بعمل الاخرة وتفقه لغير الدين قال سفيان بلغنا عن ابن عباس انه قال لو ان حملة القرآن اخذوه بحقه وما ينبغي له لاحبهم الله

177
01:16:12.750 --> 01:16:39.350
ولكن طلبوا به الدنيا فابغضهم الله وهانوا على الناس. وروى عن ابي جعفر الباقر في تفسير قول الله تعالى فكبكبوا فيها والغاوون. قال قوم وصفوا الحق والعدل بالسنتهم وخالفوه الى غيره اي نووا به غير الله جل وعلا

178
01:16:39.450 --> 01:16:59.450
وهذا مبحث مهم ينبغي بالانسان ان يعالج نفسه في جميع حياته فانه يتمكن المرء ان يقلب حياته لتكون طاعة لله كلها متى نوى بها التقرب لله عز وجل. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم

179
01:16:59.450 --> 01:17:22.650
لخيري الدنيا والاخرة وان يحسن نياتنا وان يجعل اعمالنا خالصة لوجهه الكريم. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين

180
01:17:22.850 --> 01:17:49.400
اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة هذا مجلس خامس فتدارسوا فيه مقدمة تفسير العلامة القرطبي المالكي احكام القرآن قال المؤلف رحمه الله باب ما ينبغي لصاحب القرآن ان يأخذ نفسه به

181
01:17:49.450 --> 01:18:11.600
ولا يغفل عنه اي ما هي صفات صاحب القرآن سواء صاحب القرآن الذي يكثر من قراءته او صاحب القرآن الذي يشتغل بتفسيره او صاحب القرآن الذي يحرص على ان يلتصق بكتاب الله عز وجل

182
01:18:11.750 --> 01:18:30.650
اول هذه الصفات صفة الاخلاص بان تكون هذه الاعمال يراد بها وجه الله والدار الاخرة. كما تقدم والصفة الثانية الاكثار من قراءة القرآن في الليل والنهار في الصلاة وغير الصلاة

183
01:18:31.150 --> 01:18:52.350
وقد روى مسلم عن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انما مثل القرآن كمثل صاحب الابل المعقلة مربوطة اقدامها ببعض ان عاهد عليها اي ان تفقد هذا

184
01:18:52.500 --> 01:19:18.650
هذا الحبل امسكها وان اطلقها ذهبت واذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره وان لم يقم به نسيه واما الصفة الثالثة فان يكون صاحب القرآن بقلبه مع الله بحيث

185
01:19:18.800 --> 01:19:44.850
يكون حامدا لله على نعمه يعترف ان هذه النعم من عند الله ويكون مكثرا من ذكر الله عز وجل. ويكون متوكلا على الله يعتمد قلبه على ربه اعلم ان الاسباب لا تنتج اثارها ومسبباتها الا بامر من عند الله عز وجل. ويستعين بالله على

186
01:19:44.850 --> 01:20:07.700
اموره وتكون رغبته ونيته فيما عند الله جل وعلا وان يعتصم بالله يطلب من الله ان يخلصه من كل سوء وان يكون ذاكرا للموت مستعدا له. هذا كلها امور قلبية. اذا من صفة صاحب القرآن ان يصلح

187
01:20:07.700 --> 01:20:28.250
ها قلبه كذلك يكون خائفا من ذنبه لانه ما من عبد الا وعنده ذنوب ومعاصي انا وانت والثاني والثالث كلنا عندنا ذنوب وبالتالي نخاف من اثار هذه الذنوب على انفسنا

188
01:20:28.500 --> 01:20:51.950
وكذلك نرجو عفو رب العزة والجلال ولكنه يغلب جانب الخوف على جانب الصحة على جانب الرجا في حال الصحة اذا المؤمن يكون عنده صفتان الخوف والرجاء. كما قال تعالى يدعوننا رغبا

189
01:20:52.100 --> 01:21:19.750
ورهب لابد من الصفتين ايهما يغلب المؤمن؟ بعض اهل العلم قالوا يغلب الخوف لان النصوص التي وردت في الخوف اكثر من مثل قوله تعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان وقال فاما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة

190
01:21:20.300 --> 01:21:41.550
هي المأوى ونحو ذلك من النصوص وبعضهم قال يجعلهما على درجة سواء يجعلهما على درجة سواء لا يغلب جانبا على جانب. لانه اذا غلب جانب الخوف فقد يصل الى درجة اليأس

191
01:21:41.850 --> 01:21:58.550
واذا غلب حال الرجاء قد يصل الى درجة الامن من مكر الله وعلى كل لا بد من وجود هاتين الصفتين عند المؤمن فهو اذا نظر الى ذنبه خاف من ربه

192
01:21:58.700 --> 01:22:22.350
واذا نظر الى فظل ربه امل فيه قال وفي عند حضور الاجل يقوي جانب الرجاء فيحسن الظن بالله. لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يموتن احدكم الا وهو يحسن بالله الظن. والصواب

193
01:22:22.350 --> 01:22:42.350
ان الرجاء والخوف لابد من تساويهما في جميع الحياة حتى وفي حال الوفاة فان المرء في الموت لا يأمن من ان يزل بكلمة او يغويه الشيطان فيكون له خاتمة السوء

194
01:22:42.350 --> 01:22:59.600
و قد قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل انا عند ظن عبدي بي ولا تنافي وتقابل بين حسن الظن بالله وبين الخوف منه فالخوف له سبب

195
01:22:59.900 --> 01:23:35.700
ومصدر الخوف هو محل الرجاء. وبالتالي يكون المؤمن جامعا بين الشيئين بين هذين الامرين لعدم تنافيهما واما الامر الخامس فيتعلق بمعاملة اهل من عنده. فيتقرب الانسان بان يعامل الخلق على وفق معاملة النبي صلى الله عليه وسلم مع اهل زمانه. يحسن اليهم يصبر

196
01:23:35.700 --> 01:24:02.100
الاذاهم يتقرب الى الله عز وجل بتعليمهم وارشاد وارشادهم و يكون مراعيا الا يكون هؤلاء الخلق سببا في ظلاله ولذا قول المؤلف متحفظا من سلطانه اي يخشى على نفسه من ان يكون صاحب الولاية او افراد الناس ممن

197
01:24:02.100 --> 01:24:27.700
عليه في دينه قد يوجد عند بعض الناس مجاملة فيجعله يجامل الخلق على حساب دينه يكون هذا مؤثرا عليه سواء يراعي الجمهور ويطلب ان يكون عنده كثرة اتباع فبالتالي يخشى ان يقل هؤلاء الاتباع يراعيهم ولا يراعي

198
01:24:27.700 --> 01:24:52.950
خوف الله جل وعلا. وهكذا في مرات يكون مثل هذا بالنسبة للتعامل مع اهل الولاية. قال ساعيا في خلاص نفسه يعني يفكر في موقفه بين يدي رب العزة والجلال في كل امر يعمله. ساعيا في نجاة مهجته

199
01:24:53.050 --> 01:25:12.150
مقدما بين يديه ما يقدر عليه من عرض دنياه مجاهدا لنفسه في ذلك ما استطاع بحيث تكون ما له كلها لله كذلك ينبغي له ان يكون اهم اموره عنده الورع في دينه

200
01:25:12.250 --> 01:25:36.550
والمراد بالورع اجتناب ما يضر في الاخرة الورع اجتناب ما يضر في الاخرة. واما الزهد فهو اجتناب ما لا ينفع في الاخرة قال ومن صفته استعمال تقوى الله ومراقبته فيما امره به ونهاه

201
01:25:36.700 --> 01:25:56.700
وهذه رتبة الاحسان التي يقول فيها النبي صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. اورد المؤلف عددا من اثار السلف. قال ابن مسعود ينبغي لقارئ القرآن ان يعرف بليله

202
01:25:56.700 --> 01:26:16.700
الناس نائمون وبنهاره اذا الناس مفطرون وببكائه اذا الناس يضحكون وبصمته اذا الناس يخوضون وبخشوعه اذا الناس يختالون وبحزنه اذا الناس يفرحون. وقال عبدالله بن عمرو لا ينبغي لحامل القرآن

203
01:26:16.700 --> 01:26:31.500
ان يخوض مع من يخوض ليس كل حديث ينبغي تتكلم فيه وانما تتكلم بما ينفعك. امتثالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله اليوم الاخر فليقل خيرا

204
01:26:31.850 --> 01:26:51.250
او ليصمت ولا يجهل مع من يجهل ولكن يعفو ويصفح من اساء اليه من الخلق لا يقابل اساءتهم باساءة وانما يقابلها بعفو وصفح لحق القرآن لان في جوفه كلام الله تعالى

205
01:26:52.150 --> 01:27:14.750
كذلك ذكر من الصفات الابتعاد عن الشبهات والطرق الموصلة اليها. حتى ولو لم يكن حراما صرفا ولكن فيه شبهة فحامل القرآن يجتنب ذلك الطريق. قال ويقل الظحك والكلام في مجالس القرآن بما لا فائدة فيه. ويأخذ

206
01:27:14.750 --> 01:27:34.600
نفسه بالحلم والوقار ليقتدى به في سبل الخير فان من لم يكن كذلك لا ينظر اليه الناس بعين وقار فلا يقتدون به كذلك من صفات حامل القرآن التواضع خصوصا مع الفقراء

207
01:27:34.750 --> 01:28:00.100
وتجنب الكبر والاعجاب ما يرى لنفسه فظلا حتى ولو كان عنده علم عظيم وعنده حفظ متين لكتاب الله وعنده اسانيد وقراءات يعرف انه عبد من عباد الله فلا يعجب بما اعطاه الله ويعرف ان الله قد يسلب ما اعطاه في لحظات

208
01:28:00.150 --> 01:28:29.950
وبالتالي لا يعجب بنفسه. هكذا يتجافى عن التطلع لما في ايدي الناس. ما يذل لاصحاب المال ان خاف على نفسه من فتنة معهم. وكذلك من صفة حامل القرآن ان انه يبلغ العلم بدون ان يدخل مع الناس في مهاترات او في ردود غير لائقة او جدال غير مناسب

209
01:28:30.050 --> 01:29:00.100
وكذلك يحرص على التأدب بانواع الاداب كذلك يكون ممن يؤمن شره ويرجى خيره ويسلم من ظره وهكذا ليس من صفات حامل القرآن السماع لاهل النميمة وانما من صفته ان يعاون اهل الخير على الخير. اذا وجد من يريد ان يفعل خيرا عمل معه. ويدل الناس

210
01:29:00.100 --> 01:29:23.150
على الصدق ومكارم الاخلاق كذلك من صفات حامل القرآن السعي في فهم كلام الله. ليعمل بكلام رب العزة والجلال اعرف ما وجب عليه وما منع منه. فيكون ممن انتفع بالقرآن وعمل بما

211
01:29:23.150 --> 01:29:45.700
الا منه وليس من المناسب ان يكون المرء كمثل الحمار يحفظ كلام الله ويخالفه. يحمل اسفارا كذلك ايظا من صفات حامل القرآن ان يتعلم احكام هذا القرآن ومن ذلك ان يفرق بين ما هو مكي

212
01:29:45.950 --> 01:30:05.950
وما هو المدني؟ فالمكي الذي نزل قبل الهجرة. والمدني هو الذي نزل بعدها. ليعرف ما ما ما كان خطاب الله لعباده في اول الاسلام. وما كان في اخره. ويعرف بان المدني يكون

213
01:30:05.950 --> 01:30:28.300
ناسخا المكي. كذلك من صفات صاحب القرآن ان يعرف غريب القرآن بحيث يعرف معاني الالفاظ الغريبة التي لم يعتد الناس على معرفة او استعمال الفاظها. كذلك ينبغي بصاحب القرآن ان يعرف الاعراب

214
01:30:28.500 --> 01:30:55.050
فيميز بين الفاعل والمفعول وبين الحال والتمييز يفرق بين الاشتغال وغيره من ابواب النحو ليفهم كلام الله جل وعلا ويزيل عنه الشك. لان في مواطن عديدة تلحق الشكوك بالناس بسبب عدم معرفتهم بالنحو

215
01:30:55.150 --> 01:31:19.450
وقد ذكر المؤلفون عن بعض اهل النحو انه قال انا منذ ثلاثين سنة افتي الناس في الفقه من كتاب سيبويه وهو كان صاحب حديث هذا الفقيه وصاحب حديث وعنده حفظ لكتاب الله فكان يطبق قواعد النحو على هذه الايات

216
01:31:19.450 --> 01:31:42.800
لما علم كتاب سيبويه تفقه في الحديث اذ كان كتاب سيبويه يتعلم منه اللغة التي يعقل بها ويفهم بها النص ثم على حامل القرآن صاحب القرآن ان يحرص على النظر في الاحاديث النبوية وفي سيرة النبي

217
01:31:42.800 --> 01:32:00.400
صلى الله عليه وسلم لان السنة والسيرة تفسير لكتاب الله كما قال آآ جل وعلا وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم. وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم تطبيل

218
01:32:00.400 --> 01:32:22.000
عملي لما في كتاب رب العزة والجلال. فالسنة تفتح احكام القرآن فتحا وقال ونقل المؤلف عن الظحاك في قوله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب. قال حق على كل من تعلم القرآن ان يكون فقيها

219
01:32:22.500 --> 01:32:41.900
قال ابن ابي الحواري اتينا فضيل ابن عياض سنة خمس وثمانين ومئة ونحن جماعة. فوقفنا على الباب فلم يأذن لنا بالدخول فقال بعض القوم ان كان خارجا لشيء يعني ان كان هناك سبب سيجعله يخرج فسيخرج لتلاوة القرآن

220
01:32:41.950 --> 01:33:00.400
فامرنا قارئا فقرأ فاطلع من قوة فتحة فقلنا السلام عليك ورحمة الله. قال وعليكم السلام فقلنا كيف انت يا ابا علي وكيف حالك؟ قال انا من الله في عافية. ومنكم في اذى

221
01:33:00.450 --> 01:33:23.400
وانما انتم فيه حدث في الاسلام وطريقتكم التي تعملونها من استدعاء الخلق بقراءة القرآن هذه امور محدثة فانا لله وانا اليه راجعون. فان السنة ان من قيل له ارجع فانه ارجع واذا قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو ازكى لكم

222
01:33:23.500 --> 01:33:43.500
فقال فانا لله وانا اليه راجعون. ما هكذا كنا نطلب العلم ولكنا اه نأتي المشيخة. فلا نرى انفسنا اهلا للجلوس معهم فنجلس دونهم ونسترق السمع نأخذ العلم الذي عندهم. فاذا مر الحديث

223
01:33:43.500 --> 01:34:11.800
سألناهم اعادته وقيدناه. وانتم تطلبون العلم بالجهل. وقد ظيعتم كتاب الله ولو طلبتم كتاب الله لوجدتم فيه شفاء لاعماركم شفاء لما تريدون. قال قلنا قد تعلمنا القرآن قال ان في تعلمكم القرآن شغلا لاعماركم واعمار اولادكم. قلنا كيف يا ابا علي؟ قال لن تعلموا القرآن حتى

224
01:34:11.800 --> 01:34:37.000
تعرف اعرابه ومحكمه ومتشابهه وناسخه من منسوخه. فاذا عرفتم ذلك استغنيتم عن كلام فضيل وابن عيينة. ثم قال اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم. يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور. وهدى ورحمة

225
01:34:37.000 --> 01:35:03.500
مؤمنين قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون قال المؤلف فاذا حصلت هذه المراتب يعني الصفات السابقة اذا حصلت هذه المراتب لقارئ القرآن كان ماهرا بالقرآن عالما بالفرقان وهو قريب على من قربه الله عليه. يعني الحصول على هذه الصفات ليس صعبا

226
01:35:03.850 --> 01:35:23.850
اذا يسرها الله جل وعلا للعبد. ولا ينتفع بشيء من هذه الصفات حتى يخلص النية لله عز وجل عند طلب العلم وبعد طلب العلم كما تقدم. فقد يبتدأ الطالب للعلم يريد به المباهاة. والشرف في الدنيا

227
01:35:23.850 --> 01:35:45.250
صلك مكانة ومنزلة ولا يرددون اسمه ولا يصير الناس تابعين له. ويريد الشرف في الدنيا فلا يزال به فهم العلم حتى يتبين انه على خطأ في اعتقاده فيتوب من ذلك وبالتالي يخلص النية لله تعالى فينتفع

228
01:35:45.250 --> 01:36:08.200
بذلك ويحسن حاله قال الحسن كنا نطلب العلم للدنيا فجرنا يعني العلم الى الاخرة. وقاله سفيان الثوري وقال حبيب ابن ابي ثابت طلبنا هذا الامر وليس لنا فيه نية. ثم جاءت النية بعد. اسأل الله جل

229
01:36:08.200 --> 01:36:30.350
وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد

230
01:36:30.900 --> 01:37:01.900
فهذا هو اللقاء السادس من لقاءاتنا في قراءة مقدمة العلامة القرطبي المالكي  تأسيره للقرآن احكام القرآن. قال المؤلف رحمه الله باب ما جاء في اعراب القرآن والمراد به معرفة حركات الحروف واقامتها على وفق ما نزل من القرآن. وتعليمه

231
01:37:01.900 --> 01:37:23.400
يعني تعليم القرآن والحث عليه وثواب من قرأ من قرأ القرآن معربا. وتعليمه يمكن تعليمه بالقرآن هذه مسألة مهمة وهي ان فهم القرآن في مرات كثيرة لا يفهم الا اذا فهمت

232
01:37:23.950 --> 01:37:47.800
النحو و من امثلة ذلك مثلا عندما تقرأ في قول الله عز وجل والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم كتاب الله عليكم ما معنى كتاب الله؟ ولماذا جاءت منصوبة؟ ما تفهم الاية الا اذا عرفت

233
01:37:48.250 --> 01:38:13.050
الاعراب النحوي لهذه الكلمة وفي مواطن كثيرة لا تفهم تمام المعنى الا بمعرفة التصريف اللغوي للكلمة مثال ذلك بقوله جل وعلا ولا يضار كاتب ولا شهيد ما معنى الاية هل معناها

234
01:38:13.150 --> 01:38:37.950
ان الكاتب والشهيد لا يلحقون الظرر بغيرهم او ان معنى الاية ان الكاتب والشهيد لا يجوز الظرر بهم يأتينا من لا يعرف معنى كلمة يظار يظار مرة تأتي على صيغة المبني للمعلوم

235
01:38:38.200 --> 01:39:01.300
وتأتي مرة على صيغة المبني للمجهول وكلاهما بهذه الصيغة وبالتالي من لم يعرف النحو وان هذه الكلمة تأتي للمبدأ مبنية للمعلوم مرة ومبنية للمجهول فانه حينئذ قد لا يفهم تمام المعنى في هذه الاية

236
01:39:06.600 --> 01:39:26.300
اورد المؤلف من كلام ابن الانباري قال جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن اصحابه وتابعيهم رضوان الله عليهم. من تفضيل اعراب القرآن والحظ عليه وذم اللحن وكراهيته. اللحن الخطأ في تشكيل

237
01:39:26.700 --> 01:39:52.550
ايا كلمات القرآن ما وجب به على قراء القرآن ان يأخذوا انفسهم بالاجتهاد في تعلمه. تعلم النحو والاعراب  ورد حديث ذكره المؤلف هنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعربوا القرآن والتمسوا غرائبه. لكن هذا الخبر اسناده ضعيف جدا. فيه

238
01:39:52.550 --> 01:40:13.500
متروك واورد من حديث ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قرأ القرآن فلم يعربه وكل به ملك يكتب له كما انزل بكل حرف عشر حسنات. فان اعرب بعضه ولم يعرب بعضه وكل به ملكان. يكتبان له بكل حرف

239
01:40:13.500 --> 01:40:36.750
عشرين حسنة فان اعربه وكل به اربعة املاك يكتبون له بكل حرف سبعين حسنة وهذا ايضا ضعيف جدا ثم روى من كلام جويبر عن الظحاك عن ابن عباس وجويبر ايظا ظعيف جدا. قال جودوا القرآن وزينوه باحسن الاصوات

240
01:40:36.750 --> 01:40:58.200
اعربوه فانه عربي والله يحب ان يعرب وروى عن ابن عمر اعرب القرآن وعن ابي بكر وعمر لبعض اعراب القرآن احب الينا من حفظ حروفه وروى عن عمر من قرأ القرآن فاعربه كان له عند الله اجر شهيد

241
01:40:58.250 --> 01:41:18.250
وذكر عم مكحول قال بلغني ان من قرأ باعراب كان له من الاجر ضعفان ممن قرأ بغير اعراب وروى عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال احبوا العرب لثلاث لاني عربي والقرآن عربي

242
01:41:18.250 --> 01:41:41.900
وكلام اهل الجنة عربي لكن هذا الخبر موضوع او ضعيف الاسناد جدا وروى عن ابي حمزة قيل للحسن في قوم يتعلمون العربية قال احسنوا يتعلمون لغة نبيهم وقيل للحسن ان لنا اماما يلحن يخطئ في القراءة قال اخروه اي لا ترضوا بامامته

243
01:41:42.000 --> 01:42:10.700
قال ابن ابي مليكة قدم اعرابي في زمان عمر فقال من يقرؤني مما انزل على محمد؟ قال فاقرأه رجل براءة  فقال ان الله بريء من المشركين ورسوله بالجر فقال الاعرابي اوقد برئ الله من رسوله؟ فان يكن الله برئ من رسوله فانا ابرأ منه

244
01:42:10.850 --> 01:42:28.450
فبلغ عمر مقالة الاعرابي فدعاه فقال يا اعرابي اتبرأ من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الاعرابي يا امير المؤمنين اني قدمت المدينة ولا علم لي بالقرآن فسألت من يقرؤني فاقرأني هذا سورة براءة

245
01:42:28.500 --> 01:42:43.850
فقال ان الله بريء من المشركين ورسوله. فقلت اوقد برئ الله من رسوله ان يكن الله برئ من رسوله فانا رأوا منه فقال عمر ليس هكذا يا اعرابي يعني ليست هذه القراءة

246
01:42:44.050 --> 01:43:06.250
قال فكيف هي يا امير المؤمنين؟ قال ان الله بريء من المشركين ورسوله فقال الاعرابي وانا والله ابرأ مما برئ الله ورسوله منه فامر عمر بن الخطاب رضي الله عنه الا يقرئ الناس الا عالم باللغة

247
01:43:06.750 --> 01:43:31.100
وقيل بانه في هذه الحال امر ابا الاسود الدؤلي فوظع النحو وقال شعبة مثل صاحب الحديث الذي يعرف العربية مثل الحمار عليه مخلاة مثل صاحب الحديث الذي لا يعرف العربية مثل الحمار

248
01:43:31.100 --> 01:43:51.750
عليه مخلاة يعني اناء من سعف النخيل لا علف فيها وقال حماد بن سلمة من طلب الحديث ولم يتعلم النحو او قال العربية فهو كمثل الحمار تعلق عليهما اخلاء ليس فيها شعير

249
01:43:51.800 --> 01:44:13.800
وقال ابن عطية اعراب القرآن اصل في الشريعة. لان بذلك تقوم معانيه التي هي الشرع وقال ابن الانباري جاء عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتابعيهم رضوان الله عليهم من الاحتجاج على غريب

250
01:44:13.800 --> 01:44:36.250
قرآني ومشكله باللغة والشعر ما بين صحة مذهب النحوين في ذلك. واوضح فساد مذهب من انكر عليه هذا استدلال باهمية تعلم اللغة اللغة من اجل فهم القرآن وهو اولا عمل النبي صلى الله عليه وسلم فانه كان

251
01:44:36.250 --> 01:45:06.350
فسر اللغة القرآن بحسب لغة العرب والثاني اجماع الصحابة فقد اجمع الصحابة على تفسير القرآن بطريقة العرب وفهمهم. ولذلك كانوا يستدلون بايات بابيات شعرية لفهم القرآن ويدل على اه هذا المعنى ما نزل في النصوص من بيان ان هذا القرآن عربي

252
01:45:06.400 --> 01:45:26.400
فمن اراد ان يفهم هذا القرآن فلا بد ان يفهمه على طريقة العرب في فهم لغتها. سواء فيما يتعلق بطريقة نطقه او فيما يتعلق في فهمه من جهة قواعد النحو او ما

253
01:45:26.400 --> 01:45:46.400
علق بفهمه من جهة معاني الفاظه او طريقة الاستنباط منه فالعرب تجعل الامر للوجوب اذ اذا جاءتنا اوامر في القرآن فاننا نجعلها للامر. ثم روى عن ابن عباس قال اذا سألتموني عن

254
01:45:46.400 --> 01:46:07.050
قريب القرآن فالتمسوه في الشعر فان الشعر ديوان العرب  ورد عن بعض التابعين قال سمعنا ابن عباس يسأل عن الشيء من القرآن. فيقول فيه كذا وكذا. اما سمعتم الشاعر فيه كذا وكذا

255
01:46:07.500 --> 01:46:30.200
سئل ابن عباس عن قوله عز وجل وثيابك فطهر. انظر ثيابك بالنصب فقال لها معناها لا تلبس ثيابك على غدر. وتمثل بقول غيلان الثقفي فاني بحمد الله لا ثوب قادر لبست ولا من سوءة اتقنع

256
01:46:30.450 --> 01:46:59.100
وسأل رجل عكرمة عن الزنيم في قوله عتل بعد ذلك زنيم. فقال هو ولد الزنا وتمثل ببيته الشعر زنيم ليس يعرف من ابوه بغي الام ذو حسب لئيم وعنه ايضا انه قال الزنيم الدعي الفاحش اللئيم ثم قال زنيم تداعاه الرجال زيادة كما

257
01:46:59.100 --> 01:47:22.350
زيد في عرض الاديم اكارعه وورد عن عكرمة في تفسير قوله تعالى ذوات افنان قال ذواتا ظل واغصان. الم تسمع الى قول شاعر ما هاج شوقك من هديل حمامة تدعو على فننن الغصون حمامة تدعو ابا فرخين صاد

258
01:47:22.350 --> 01:47:45.100
طائرا ذا مخلبين من الصقور قطاما وورد عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى فاذا هم بالساهرة قال الارظ قال ابن عباس في هذا التفسير قال امية بن ابي الصلت عندهم لحم بحر ولحم ساهرة

259
01:47:45.700 --> 01:48:14.700
يعني البحر الا آآ اما موطن المياه ولحم ساهرة البر قال ابن الانباري والرواة يروون هذا البيت وفيها لحم ساهرة وبحر وما فاهوا به لهم مقيم ونافع بن الازرق سأل ابن عباس عددا من المسائل نافع ابن الازرق من رؤوس الخوارج في ذلك الزمان وسأل

260
01:48:14.700 --> 01:48:40.000
ابن عباس عن تفسير عدد من الايات القرآنية. فكان ابن عباس يفسر هذه الايات التي سأل عنها نافع ابن بابيات من الشعر وردت عن العرب ومن ذلك انه سأله عن قوله تعالى لا تأخذه سنة ولا نوم. قال ما السنة؟ قال النعاس واستدل

261
01:48:40.000 --> 01:49:08.550
قول زهير بن ابي سلمى لا سنة في طوال الليل تأخذه ولا ينام ولا في امره فندوا ثم ذكر المؤلف بابا فيما جاء في فضل تفسير القرآن واهله وهذا فيه الترغيب في تعليم الناس معاني كتاب الله عز وجل ويحقق المقصود الشرعي من

262
01:49:08.550 --> 01:49:28.550
تفسير كلام رب العزة والجلال. وفي نفس الوقت اراد المؤلف ان يبين ان تفسير القرآن عمل شرعي وعلم لا يدخله الا من كان مؤهلا فيه. لان تفسير القرآن من غير الاهل من القول على الله

263
01:49:28.550 --> 01:49:49.150
بلا علم قال علماؤنا واما ما جاء في فضل التفسير عن الصحابة والتابعين فمن ذلك ان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ذكر جابر ابن عبد الله ووصفه بالعلم فقال له رجل جعلت فداءك تصف

264
01:49:49.150 --> 01:50:15.100
جابرا بالعلم وانت انت يعني من العلم ومن مكانتك من العلم فقال انه كان يعرف تفسير قوله تعالى ان الذي فرظ عليك القرآن رادك الى معاد وقال مجاهد احب الخلق الى الله اعلمهم بما انزل يعني اعرفهم بمعاني كلام رب العزة والجلال

265
01:50:15.100 --> 01:50:38.800
وقال الحسن والله ما انزل الله اية الا احب ان يعلم فيما انزلت وما يعني بها يعني ان الله يحب ان يعرف الناس معاني كلامه واسباب نزول اياته وقال الشعبي رحل مسروق

266
01:50:39.400 --> 01:50:59.850
وهو من علماء التابعين الى البصرة في تفسير اية فقيل له ان الذي يفسرها رحل الى الشام تتجهز ورحل الى الشام من الكوفة الى البصرة الى الشام ورحل الى الشام حتى علم تفسيرها

267
01:51:00.050 --> 01:51:20.500
وقال عكرمة في قوله عز وجل ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله قال عكرمة طلبت اسم هذا الرجل الذي نزلت فيه هذه الاية. طلبت اسم هذا الرجل اربع عشرة سنة حتى وجدته

268
01:51:20.650 --> 01:51:40.050
وانظر لقصة فقال ابن عبد البر هو ظمرة ابن حبيب قال ابن عباس مكثت سنتين اريد ان اسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في اية سورة

269
01:51:40.050 --> 01:52:04.300
التحريم قال ما يمنعني عن عمر الا مهابته فسألته كان خارجا من اصحابه فوجده لوحده فسأله ان تظاهرا عليه من هما؟ فقال عمر هي حفصة وعائشة وقال اياس بن معاوية

270
01:52:04.700 --> 01:52:28.750
مثل الذين يقرأون القرآن وهم لا يعلمون تفسيره كمثل قوم جاءهم كتاب من ملكهم ليلة وليس عندهم مصباح فتداخلتهم روعة ما يدرون ما هو في هذا الكتاب الكتاب من شخص له هيبة وله مكانة وله قدرة ويخشون على انفسهم منه

271
01:52:29.050 --> 01:52:48.500
ولا يدرون ما في هذا الكتاب لعدم وجود نور يتمكنون من قراءة الكتاب. فتداخلتهم روعة ولا يدرون ما في الكتاب ومثل الذي يعرف التفسير كمثل رجل جاءهم بمصباح فقرأوا ما في الكتاب. واظرب مثلا

272
01:52:48.550 --> 01:53:21.350
لهذا لو جانا كتاب من شخص نخافه او نرجوه ولم نتمكن من قراءته هل نغفله ونتركه او نتعرف على المعاني التي دل عليها نروح جانا كتاب باللغة الفارسية نغفله ونهمله ممن له مكانة نخاف منه او نرجوه حينئذ سنذهب الى من يترجمه لنا ويفسره لنا

273
01:53:21.350 --> 01:53:40.600
فهذا الكتاب من عند رب العزة والجلال فيه صلاح احوالنا في الدنيا والاخرة وفي تركه واهماله فساد احوالنا في الدارين. وبالتالي لابد ان ابذل السبب في تعرف معاني هذا الكتاب

274
01:53:40.650 --> 01:54:07.500
ثم عقد المؤلف بابا في حامل القرآن ما جاء فيه ومن هو وفي من عاداه ما الذي يلحق  الشخص الذي يعاديه  قال ابو عمر يريد بذلك ابن عبدالبر. روي من وجوه فيها لين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كانه قال بان هذه

275
01:54:07.500 --> 01:54:30.050
الاخبار وردت من طرق فيقوي بعضها بعضا قال من تعظيم جلال الله اكرام ثلاثة الامام المقسط يعني صاحب الولاية العادل وذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه

276
01:54:30.650 --> 01:54:54.050
انظر جعل حامل القرآن ممن يستحق الاجلال ثم جعل من صفة حامل القرآن هذا انه لا يغلو بمعنى لا يزيد في لا يزيد عن الحد الذي جعله القرآن. ولا يجفوا عنه اي لا يعرظ عن تطبيق هذا القرآن

277
01:54:54.100 --> 01:55:13.950
ولا يمكن للانسان ان يتجنب الغلو في القرآن والجفاء عنه الا بمعرفة معانيه قال ابو عمر وحملة القرآن من هم؟ قال هم العالمون باحكامه وحلاله وحرامه. اذا هذه الصفة الاولى العلم

278
01:55:14.200 --> 01:55:36.300
والعاملون بما فيه. علم وعمل وروى انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال القرآن افضل من كل شيء. فمن وقرآن انا فقد وقر الله ومن استخف بالقرآن استخف بحق الله

279
01:55:36.400 --> 01:56:01.100
حملة القرآن هم المحفوفون برحمة الله المعظمون كلام الله الملبسون نور الله. فمن والاهم فقد والى الله. ومن عاداهم فقد استخف بحق الله. وهذا الخبر فيه اه ضعف شديد لكن ورد في

280
01:56:01.100 --> 01:56:21.100
الذي رواه البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل من عادى لي وليا عاديته ومن اعظم اولياء الله اهل كتاب الله. اسأل الله جل وعلا ان يرزقنا واياكم علما

281
01:56:21.100 --> 01:56:44.100
وعملا صالحا وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا وصلى الله على نبينا محمد ناخذ درس اخر ولا نخليه للغد نشيطين من اللي يقول لا يرفع ايده ما في احد زين

282
01:56:46.500 --> 01:57:08.650
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد هذا مجلس سابع من مجالسنا في قراءة مقدمة تفسير الامام القرطبي المالكي رحمه الله تعالى قال المؤلف باب

283
01:57:09.100 --> 01:57:32.350
ما يلزم القارئ القرآن وحامله من تعظيم القرآن وحرمته كتاب الله كلام رب العزة والجلال. له مكانة ومنزلة وحرمة وعلى صاحبه واجبات تجاهه وبالتالي لا بد ان يتعلم قارئ القرآن ما هو واجبه نحو هذا الكتاب

284
01:57:33.200 --> 01:57:54.450
قال الحكيم الترمذي من حرمة القرآن الا يمسه طاهر الا طاهرا لما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وان لا يمس المصحف الا طاهر والمراد به الطهارة من الحدث الاكبر ومن الحدث الاصغر

285
01:57:54.550 --> 01:58:15.600
ومن حرمته ان يقرأه وهو على طهارة بحيث لا يقرأه بدون مس له الا وهو متطهر من الجنابة ويستحب له ان يتطهر عند قراءته من الحدث من الحدث الاصغر لكنه لا يجب عليه ذلك

286
01:58:16.300 --> 01:58:35.650
ومن حرمته اي من ادابه ان يستاكله وان يتخلل فيطيب فاه اذ هو طريقه ووارد عن بعضهم قال ان افواهكم طرق من طرق القرآن فطهروها ونظفوها ما استطعتم. وقد ورد في

287
01:58:35.700 --> 01:58:55.700
آآ القرآن آآ وقد ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان الملائكة تحظر قارئ القرآن عند بقراءته ونهى عن ان يكون عند الانسان اه ان يأكل الانسان شيئا من الطيب قبل ان

288
01:58:55.700 --> 01:59:18.300
ان يأكل شيئا من البصل او الكرات قبل ان يصلي لان لا اه يتأذى الملائكة منه فان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو ادم قال ومن حرمته ان يستوي له قاعدا ان كان في غير الصلاة ولا يكون متكئا

289
01:59:18.350 --> 01:59:42.550
وان يتلبس له كما يتلبس للدخول على الامير لانه مناج يعني يكلم ربه اثناء قراءته وقد ورد في النصوص ان الابرار والمؤمنين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى اعلى جنوبهم. وورد ان النبي صلى الله عليه وسلم

290
01:59:42.550 --> 02:00:04.250
ام لم يكن يمنعه شيء عن القرآن الا الجنابة قال ومن حرمته يعني من ادابه ان يستقبل قارئ القرآن القبلة لقراءته قال وكان ابو العالية اذا قرأ اعتم لبس العمامة ولبس وارتدى واستقبل القبلة

291
02:00:04.550 --> 02:00:23.000
ومن حرمته ان يتمضمض كل ما تنخع ابن عباس انه كان يكون بين يديه تور يعني اناء من نحاس اذا تنخع مضمضة ثم اخذ في الذكر وكان كلما تنخع مظمظ

292
02:00:23.250 --> 02:00:45.250
وقال ومن حرمته اذا تثاءب ان يمسك عن القراءة لانه اذا قرأ فهو مخاطب ربه ومناج والتثاؤب من الشيطان اذا تثائب الانسان وهو يقرأ القرآن قد يغير حروف القرآن وبالتالي يحسن به ان يمسك عن القراءة

293
02:00:45.800 --> 02:01:05.700
قال مجاهد اذا تثاءبت وانت تقرأ القرآن فامسك عن القرآن تعظيما حتى يذهب تثاؤبك. وقاله عكري يريد ان في ذلك الفعل اجلالا للقرآن ومن حرمته ان يستعيذ بالله عند ابتدائه اذا عندنا

294
02:01:05.850 --> 02:01:28.750
ادب مع المصحف فلا يفعل مع المصحف ما يعده الناس استهانة به. لان الاستهانة بالمصحف شيء عظيم وسواء كان بوضع على الارض او باتكاء عليه او بوضعه في غير في مكان غير لائق به او الجلوس عليه

295
02:01:29.100 --> 02:01:47.900
وهناك حرمة تلاوة القرآن ولو لم يكن مع الانسان من مصحف. ومن ذلك ان يستعيذ بالله عند ابتدائه للقراءة من الشيطان الرجيم لقول الله عز وجل فاذا قرأت القرآن فاستعذ

296
02:01:47.950 --> 02:02:09.450
بالله ولان هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم ويقرأ البسملة قبل قراءته ان كان ابتدأ القراءة من اول السورة لان البسملة فاصل جعل بين سور القرآن. فاذا ابتدأ الانسان باول السورة ابتداها بقراءة البسملة

297
02:02:09.650 --> 02:02:35.850
اما اذا ابتدأ قراءته من وسط السورة فانه لا يقرأ البسملة قالوا ومن حرمته اذا اخذ بسورة لم يشتغل بشيء حتى يفرغ منها الا من ظرورة لان الاشغال التي يشتغل بها الانسان تشغله عن التفكر في القرآن وعن الربط بين معاني ايات القرآن

298
02:02:35.850 --> 02:02:56.750
فان السورة الواحدة يكون بعضها مرتبطا ببعضها الاخر في معانيها. ولذلك كثيرا ما تجد في عدد من سور القرآن  ان الكلمة يؤتى بها في اوائل السورة وفي اثنائها مرات متعددة ويؤتى بها في اواخر السورة وما ذاك الا

299
02:02:56.750 --> 02:03:26.750
الربط بين اجزاء السورة. ولان السور في الغالب تكون لمعالجة موظوع معين. فعندما تكمل السورة تكون حينئذ الصورة قد اتضحت او قربت من من معرفة الصورة العامة قالوا ومن حرمته اذا اخذ في القراءة لم يقطعها ساعة فساعة بكلام الادميين من غير ظرورة

300
02:03:26.850 --> 02:03:48.800
ومن حرمته لئلا يدخل في القرآن ما ليس منه. ولان لا يفهم من تلاوته للايات شيء او يبقى في ذهنه شيء مما سمعه من الحديث يظنه من ايات القرآن. قال ومن حرمته ان يخلو بقراءته. حتى لا يقطع عليه احد بكلام فيخلطه

301
02:03:48.800 --> 02:04:08.900
بجوابه لانه اذا فعل ذلك زال عنه سلطان الاستعاذة الذي استعاذ في البدء ومن حرمته ان يقرأه على تؤدة وترسيل وترتيل لقول الله تعالى ورتل القرآن ترتيلا ولان هذا هو هدي النبي

302
02:04:08.900 --> 02:04:29.250
صلى الله عليه وسلم في القراءة ومن حرمته ان يستعمل فيه ذهنه وفهمه حتى يعقل ما يخاطب به. لقول الله تعالى افلا يتدبرون القرآن ولقوله كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب

303
02:04:29.450 --> 02:04:44.850
ومن حرمته ان يقف على اية الوعد فيرغب الى الله ويسأله من فضله وان يقف على اية الوعيد فيستجير بالله منه كما هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل

304
02:04:44.900 --> 02:05:02.950
قال ومن حرمته ان يقف على امثاله الامثال المضروبة في القرآن يتأملها لانها ما ضربت الا من اجل ان نفهمها. قال تعالى وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون. ومن حرمته ان يلتمس غرائب

305
02:05:02.950 --> 02:05:25.950
بان يفهم معاني الالفاظ الغريبة ومن حرمته ان يؤدي لكل حرف حقه من الاداء. ان يقرأه قراءة تامة. يعطي كل حرف حقه حتى يبرز الكلام باللفظ تاما فان له بكل حرف عشر حسنات. ومن حرمته اذا

306
02:05:25.950 --> 02:05:52.950
قراءته ان يصدق ربه. يعني يقول صدق الله وهذه ويشهد بالبلاغ لرسوله صلى الله عليه وسلم فيقول صدق الله العظيم واشهد ان رسوله قد بلغ البلاغ الامين ويشهد على ذلك انه حق. فيقول صدقت ربنا وبلغت رسلك. ونحن على ذلك من الشاهدين

307
02:05:52.950 --> 02:06:16.600
اللهم اجعلنا من شهداء الحق القائمين بالقسط لكن هذا اللفظ لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم وخير الهدي هديه صلى الله عليه وسلم لما قرأ ابن مسعود على النبي صلى الله عليه وسلم ووصل في سورة النساء ووصل في اثنائها امره النبي صلى الله عليه وسلم

308
02:06:16.600 --> 02:06:40.000
فقال فحسبك ولم يأمره ان يتلفظ لفظ خاص حال قراءته حال انتهائه من القراءة قال ومن حرمته اذا قرأه الا يلتقط الاية من كل سورة فيقرؤها فانه روي لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

309
02:06:40.100 --> 02:07:00.250
انه مر ببلال وهو يقرأ من كل سورة شيئا يدخل الايات بعظها في بعظ ويقرأ من هذه السورة قليلا ومن تلك السورة امره ان يقرأ السورة كلها وهذا الخبر قد ورد مرسلا عند ابن ابي شيبة

310
02:07:00.650 --> 02:07:19.900
قال ومن حرمته اذا وضع المصحف ان لا يتركه منشورا اي مفتوحا والا يضع فوقه شيئا من الكتب حتى يكون ابدا عاريا لسائر الكتب علما كان او غيره ومن حرمته ان يضعه في حجره اذا قرأه

311
02:07:20.250 --> 02:07:43.400
ما يضعها على الارض بل يرفعه او على شيء بين يديه ولا يضعه بالارض ومن حرمته الا يمحو من اللوح بالبصار ولكن يغسله بالماء اذا كتب ايات من ايات القرآن فلا يغسلها بساقه. لان هذا كتابه كلام الله ينبغي احترامه

312
02:07:43.400 --> 02:08:07.350
وتقديره قال ومن حرمته اذا غسله بالماء ان يتوقى النجاسة من المواضع والمواقع التي توطأ فان لتلك الغسالة حرمة يعني الباقي من الماء بعد غسل آآ يقوم بتوقيره وقال وكان من قبلنا من السلف منهم من يستشفي بغسالته

313
02:08:07.550 --> 02:08:30.350
ومثل هذه الامور تحتاج من الانسان الى دليل. قال ومن حرمته الا يتخذ الصحيفة اذا بليت ودرست وقاية للكتب يعني اذا كان هناك اه ورقة من اوراق المصحف متشقق ما نضعها كجلادة او اه شيء يقي غيره او بمثابة

314
02:08:30.350 --> 02:08:50.350
ما يجفف المأكولات لان اوراق المصحف لها من الاحترام لما فيها من كلام الله عز وجل. قال فان ذلك جفاء عظيم. ولكن يمحوها بالماء. قال ومن حرمته الا يخلي يوما من

315
02:08:50.350 --> 02:09:13.200
من النظر في المصحف مرة وكان ابو موسى الاشعري يقول اني لا اني لاستحي الا انظر كل يوم في عهد ربي مرة قال ومن حرمته ان يعطي عينيه حظهما منه يعني من النظر للمصحف فان العين تؤدي الى النفس

316
02:09:13.200 --> 02:09:33.200
وبين النفس والصدر حجاب. والقرآن في الصدر. فاذا قرأه عن ظهر قلب فانما يسمع اذنه. فتؤدي الى النفس فاذا نظر في الخط كانت العين والاذن قد اشتركا في الاداء وذلك اوفر للاداء وكانت العين قد

317
02:09:33.200 --> 02:09:50.500
اخذت حظها كالاذن وبالتالي يقول جميع الحواس تشترك في فهم هذا القرآن وروى عن ابي سعيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اعطوا اعينكم حظها من العبادة. قالوا يا رسول الله وما حظها من

318
02:09:50.500 --> 02:10:12.500
من العبادة قال النظر في المصحف والتفكر فيه والاعتبار عند عجائبه لكن ناده ضعيف وورد من حديث عبادة افضل عبادة امتي قراءة القرآن نظرا وهذا ايضا ضعيف الاسناد. اختلف العلماء

319
02:10:12.650 --> 02:10:32.650
بالتفظيل بين القراءة نظرا والقراءة حفظا لمن كان حافظا لكتاب الله عز وجل. فذهب طائفة كما قرر المؤلف هنا الى ان القراءة نظرا افضل لان الحواس كلها تشترك في آآ

320
02:10:32.650 --> 02:11:00.250
آآ ادخال ايات القرآن الى الجوف وقرر ذلك طائفة من اهل العلم كالنووي في كتاب الاذكار وغيره والقول الثاني بان القراءة نظرا بان القراءة حفظا افظل واولى استدلوا على ذلك بثلاثة اوجه. الوجه الاول ان هذا هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم

321
02:11:00.300 --> 02:11:32.350
وخير العبادة ما وفق الله نبيه لفعله ما لم يكن له سبب ولا يختار الله لنبيه الا ما هو الافضل والوجه الثاني ان القراءة حفظا تستدعي بقاء المحفوظ تستدعي بقاء المحفوظ وتكون سببا في استقرار هذا المحفوظ في الذهن. ولا شك ان هذا امر مقصود في

322
02:11:32.350 --> 02:12:03.300
الشرع. والامر الثالث ان قراءة القرآن نظرا قد تجعل الانسان يغيب ذهنه ويفكر في غير القرآن بخلاف القراءة غيبا فان الانسان مركز يكون مركزا على قراءته لئلا يخطئ في شيء من هذه القراءة. وقد يقال بان الناس يتفاوتون في مثل هذا

323
02:12:03.350 --> 02:12:27.750
وان العبد يراعي ما يصلح احواله وقد يجمع بين الحالين ليستكمل افضل الامور. قال ومن حرمة القرآن الا يتأوله عندما يعرض له شيء من امر الدنيا يأتي امر او نهي من القرآن

324
02:12:27.800 --> 02:12:53.350
فتكون هواه ورغبته في امور دنيوية تخالف هذا الامر. فيفسر القرآن بخلاف ظاهره من اجل ان يستبيح اخذ هذه الامور الدنيوية. يأتيك بعض المكاسب التي فيها ربا او بعض الاسهم التي في شركات ربوية فتأتيها ايات الربا وهي عظيمة تحرك القلوب

325
02:12:53.350 --> 02:13:12.100
فيقوم بتفسير هذه الايات على خلاف مراد الله عز وجل من اجل هذا العرض من الدنيا قال ابراهيم النخاعي كان يكره ان يتأول شيء من القرآن عندما يعرض له شيء من امر الدنيا

326
02:13:12.150 --> 02:13:38.900
وقد يكون المراد به ان بعض الناس اذا كان عنده مكاسب دنيوية يقوم بتفسير الايات القرآنية تفسيرا مخالفا لدلالته اللغوية من اجل ان يستبيح هذا النوع من انواع المكاسب وفسر التأويل بانه مثل قولك للرجل اذا جاءك هذا معنى اخر وهو

327
02:13:38.950 --> 02:14:00.450
انه يأتي باستعمال الايات القرآنية في غير مواطنها. مثال ذلك يأتي مثلا هناك قضية بين اثنين فلما قضيا انتهى قال قضي الامر الذي فيه تستفتيان ومثله بمثل قولك للرجل اذا جاك جئت على قدر

328
02:14:00.750 --> 02:14:21.550
يا موسى او تقول يا يوسف اعرض عن هذا ومثل قوله كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية. الاية نزلت فيما الامر الاخرة فاذا صرفت معناها وجعلته في امري الدنيا فحينئذ تكون قد فسرت القرآن

329
02:14:21.550 --> 02:14:49.750
خلافي مراد الله عز وجل قال ومن حرمته الا يقال سورة كذا كقولك سورة النحل وسورة البقرة وسورة النساء ولكن يقال السورة التي يذكر فيها كذا هذا القول يقول به طائفة من اهل العلم وقد ورد فيه خبر ضعيف. والجمهور على خلاف هذا القول. ويقولون يجوز بلا

330
02:14:49.750 --> 02:15:09.900
ذكرها ان تقول سورة البقرة واستدلوا عليه بما ذكره المؤلف من قول النبي صلى الله عليه وسلم الايتان من اخر سورة البقرة من قرأ بهما في ليلة كفتاه وقال ومن

331
02:15:11.750 --> 02:15:38.450
حرمته ايظا ومن حرمته ايظا الا يتلى منكوسا يعني اذا قرأت القرآن فاقرأه من البقرة الى سورة الناس لا تعكس فتقرأ من الناس الى سورة البقرة كفعل معلمي الصبيان يلتمس احدهم بذلك ان يري الحذق من نفسه والمهارة. فان تلك مجانة. يعني

332
02:15:38.450 --> 02:16:07.550
اه قلة حياء. قال ومن حرمته الا يقعر في قراءته كفعل هؤلاء الهمزيين المبتدعين المتنطعين في ابراز الكلام من تلك الافواه المنتهية المنتنة تكلفا يقومون بتغيير نبرة الصوت مرة يرفع ومرة يغير طريقة نطقه

333
02:16:07.550 --> 02:16:24.600
حروف قال فان ذلك محدث ليس على طريقة النبي صلى الله عليه وسلم ولا على طريقة اصحابه وخير الهدي هدي النبي صلى الله عليه وسلم فان ذلك محدث القاه اليهم الشيطان فقبلوه عنه

334
02:16:24.800 --> 02:16:55.650
قال ومن حرمته الا يقرأه بالحان الغنى اهل الفسق ولا بترجيع النصارى ولا نوح الرهبانية فان ذلك كله زيغ وقد تقدم معنا في البحث عن تطريب القرآن  ولعلنا ان شاء الله ان نكمل ما يتعلق اداب قراءة القرآن ليوم اخر

335
02:16:55.650 --> 02:17:16.900
اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. بارك فالله فيكم

336
02:17:17.050 --> 02:17:17.800
