بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى اله واصحابه اما بعد فاسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح وان يفقهنا في الدين وان يفتح لنا فتوح العارفين وان يرزقنا الاخلاص في الاقوال والاعمال اللهم امين هذا هو اللقاء التاسع والثلاثون في التعليق على نظم صفوة الزبد العلامة احمد بن رسلان رحمه الله تعالى رحمة واسعة ونشرع باذن الله تعالى في الكلام على احكام السلام واستلموا معناه عند الفقهاء عقد على موصوف في الذمة بعوض يسلم في مجلس العقد بلفظ السلم او السلف عقد على موصوف في الذمة بعوض يسلم في مجلس العقد بلفظ السلم او السلف وصورته بان يريد الانسان على سبيل المثال ان يشتري مائة صاع من تمر فيذهب الى البائع ويقول له اسلمت اليك في مائة صاع من التمر صفته كذا وكذا تسلمني اياه في تاريخ كذا من شهر كذا في مكان كذا ويسلمه رأس المال في مجلس العقد فيقول البائع قبلته فعندنا الان خمسة اركان عندنا مشتري الذي نسميه في هذا العقد المسلم وعندنا البائع صاحب التمر الذي نسميه المسلم اليه وعندنا رأس المال الذي دفعه المشتري للبائع وعندنا المسلم فيه وهو التمر الذي هو في الذمة وعندنا الصيغة هذه الخمسة تسمى اركان عقد السلام مسلم وهو المشتري ومسلم اليه وهو البائع ورأس المال ومسلم فيه وهو سلعة وصيغة ولذلك تفهم من خلال هذه السورة ان السلم ان يعجل الثمن وان يؤخر المثمن الذي هو السلعة ولذلك بعض العلماء عرف السلم بانه تعجيل الثمن وتأخير المثمن لكن فقهائنا الشافعية رحمهم الله تعالى اشترطوا في السلم ان تكون صيغته باحد لفظين اما بلفظ السلم او بلفظ السلف وقالوا لنا ثلاثة عقود لا بد فيها من الفاظ مخصوصة وهي عقد النكاح وعقد السلم وعقد الكتابة التي تكون بين السيد والعبد فاستلموا من العقود التي لا تنعقد الا باحد هذين اللفظين لفظ السلم ولفظ السلف على ان العلامة ابن حجر رحمه الله تعالى فيما كتبه على حواشي فتح الجواد ناقش هذا الامر وقال ان السلم ينعقد ايضا بالكنايات ولا ينحصر انعقاده بلفظ السلم او السلف على كل حال الذي يهمني الان ان نعرف صورة عقد السلم وان نعرف اركانه فعقد السلم هو عقد على موصوف في الذمة اذا عقد السلم لا يتعلق بما هو معين هذه السيارة هذا البيت هذا التمر لا يتعلق بما هو معين وانما يتعلق بما هو موصوف في الذمة بعتك او اسلمت اليك في سيارة وصفها كذا وكذا نوعها كذا وكذا. انظر في سيارة ليست معينة اسلمت اليك في ثوب جنسه كذا وكذا وصفه كذا وكذا هذا غير معين اذا السلام يتعلق بما في الذمة لا يتعلق بالمعينات هذا الامر مهم فهو عقد على موصوف في الذمة بعوض هذا العوض لابد ان يسلم في مجلس العقد بلفظ السلم او بلفظ السلف. هذا هو عقد السلف واركان عقد السلم خمسة كما علمت مسلم وهو المشتري ومسلم اليه وهو البائع ورأس المال الذي يجب تسليمه في مجلس العقد كاملا و مسلم فيه وهي السلعة وصيغة اذا تقرر هذا تعلم ان السلم نوع من انواع البيع لكن السلم لما كان متعلقا بما في الذمة زادت شروطه فله شروط يختص بها زائدة عن الشروط التي ذكرت من قبل في عقد البيع هذه الشروط هي التي سيذكرها الناظم رحمه الله تعالى في هذه الابيات قد يقول قائل السلعة التي هي المسلم فيه في عقد السلام غير موجودة نعم قد تكون غير موجودة واضح فا هذا العقد عقد على امر غير موجود. نعم. ولذلك قال كثير من الفقهاء ان عقد السلم جرى على خلاف القياس. فلو اجرينا القياس فالاصل ان بيع السلام لا يجوز لان السلعة غير موجودة معدومة لكنه جرى على خلاف القياس الداعي بذلك اي لجريان لجوازه وجريانه على خلاف القياس ان الحاجة داعية اليه فان عقد السلم يلبي حاجة المشتري المسلم وحاجة المسلم اليه الذي هو البائع فالبايع يستفيد من جهة ان رأس المال يعجل له فيستطيع ان يتصرف فيه والمشتري يستفيد من جهة ان السعر يكون ارخص مما لو اشترى شيئا موجودا. واضح اذا كل من البائع والمشتري يستفيد من هذه النحيف اذا عقد السلام شرع للحاجة ذلك لان فيه مصلحة للمسلم ومصلحة للمسلم اليه ودل على مشروعية عقد السلام قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمم فاكتبوه فهذه الاية تشمل عقد السلم ولذلك فسرها جماعة من المفسرين بعقد السلام ومن السنة ما جاء في الصحيح من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسرفون في الثمار السنة والسنتين فقال عليه الصلاة والسلام من اسلف فليسلف في كينا معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم الناظم رحمه الله تعالى تطرق الى شروط عقد السلف فقال رحمه الله الشرط كونه منجزا وان يقبض في المجلس سائر الثمن الشرط كونه منجزا اي كون السلم منجسا الشرط كونه منجزا وان يقبض في المجلس سائر الثمن معنى كونه منجزا اي لا يدخله التعليق فلا يصح ان يعلق السلام فلا يصح لا يصح ان يقول اذا جاء شهر رجب فقد اسلمت اليك في كذا وكذا او اذا شفي مريضي فقد اسلمت اليك في كذا وكذا. او اذا جاء المسافر او وصل المسافر فقد اسلمت اليك في كذا وكذا فان هذا فيه تعليق وعقود المعاوضات لا تقبل التعليق. عقود المعارضات لا تقبل التعليق. اذا لابد ان يكون السلم منجزا فلا يقبل التعليق هذا التفسير الاول لقول الناظم رحمه الله الشرط كونه منجزا والتفسير الثاني لقول الناظم الشرط كونه منجزا اي انه لا يذكر اجل لرأس المال فرأس المال لابد ان يكون حالا غير مؤجل حتى ولو سلم في مجلس العقد تمام؟ لا يذكر له اجل فمثلا لو قال اسلمت اليك في كذا وكذا آآ صفته كذا وكذا على ان تسلمني اياه آآ في يوم كذا من شهر كذا آآ في مكان كذا وكذا مثلا بمائة صاع من البر اسلمك اياها بعد ساعة لا يصح لان رأس المال الذي هو مئة صاع من البر هذا رأس المال الان ليس حالا ذكر فيه الاجل بعد ساعة حتى وان كان سيسلم في مجلس العقد اذا لابد ان يكون رأس المال ليس فيه اجل واضح ليس فيه اجل فان ذكر الاجل يضر بصحة يؤثر على صحته على صحة العقد ومنهم من قال ان قول الناظم الشرط كونه منجزا المراد به وهذا تفسير ثالث ان السلم لا يدخله خيار الشرط لا يدخله خيار الشر وهذا قد مر معنا الاشارة اليه في قول الناظم في كلامه على انواع الخيار ويشرط الخيار في غير السلم ثلاثة او دونها من حين تم اذا السنة بارك الله فيكم لا يصح تعليقه ولا يصح تأجيل آآ ذكر المدة في تسليم رأس المال فرأس المال لا تذكر فيه المدة بل لابد ان يكون حالا وان يسلم في مجلس العقل الامر يعني الثالث بارك الله فيكم في في في سلم انه لا يدخله خيار لا يدخله خيار الشر. لا يدخله خيار الشر قال الناظم رحمه الله الشرط كونه منجزا وانا يقبض في المجلس سائر الثمن. اي لابد وهذا الشرط الثاني لابد ان رأس المال تمام؟ يسلم في مجلس العهد وقول الناظم هنا وان يقبض في المجلس سائر الثمن المراد بكلمة سائر اي جميع الثمن فلا بد ان يقبض جميع الثمن في مجلس العقد واضح ومن هنا يؤخذ من كلام الناظم انه لا يصح ان يكون رأس المال الدين الذي على المسلم اليه يعني مثال حتى تتضح الصورة لو كان لي دين على زيد قدر هذا الدين مئة دينار فقلت لزيد يا زيد اسلمت اليك في مائة صاع من البر صفته كذا تسلمني اياه في يوم كذا وتاريخ كذا بمائة دينار او بالمئة التي عليك اي بمئة الدينار التي عليه قال الفقهاء لا يصح لماذا لا يصح لان ما على زيد المئة الدينار التي على زيد هذه لا يصح فيها القبض. لماذا لا يصح فيها القبض قبضها متعذر لان ما في ذمته مئة دينار هذي في ذمة زيد فيتعذر ان يقبضها من نفسه فلابد ان يكون رأس المال مقبوضا في مجلس العقد لابد ان يكون رأس المال مقبوضا في مجلس العقد واضح او لا اذا نقول لابد ان يكون رأس المال مقبوضا جميع رأس المال مقبوضا في مجلس العقد طيب هنا تأتي مسألة اخرى لو قبض جزء من رأس المال وليس جميع رأس المال يعني على سبيل المثال قلت لزيد اسلمت اليك في مئة صاع من البر صفته كذا وكذا تسلمني اياه في يوم كذا ومكان كذا بمائة دينار وسلمته في المجلس خمسين دينار على ان اسلمه الباقي مثلا بعد شهر هل يصح هذا العقد عقد السلام او لا يصح الجواب هنا اختلفت او اختلف فقهاؤنا الشافعية المعتمد في المذهب انه يصح السلم بقسط او يصح من السلم ما يقابل القسط الذي سلم في مجلس العقد واضح او لا؟ فالذي سلم في مجلس العقد خمسين دينارا فيصح ما يقابله من المسلم فيه. يصح ما يقابله من المسلم فيه وهذا يسمى قول تفريق الصفقة اي ان الصفقة لا تبطل كلها ولا تصح كلها وانما يصح منها ما تم شرطه وما لم يتم شرطه فانه لا يصح قال الناظم رحمه الله تعالى الشرط كونه منجزا وان يقبض في المجلس سائر الثمن ثم قال وان يكن في ذمة يبين قدرا ووصفا دون ما يعين وان يكن في ذمة ما هو الذي في الذمة الذي في الذمة المرادهن بقول الناظم وان يكن في ذمة اي وان يكن رأس المال في ذمة فلا بد ان يبين قدره ان يبين قدره ووصفه واذا كان رأس المال معينا كفت معاينته. اذا الكلام هنا على رأس المال الكلام هنا على رأس المال وليس على المسلم فيه قال وان يكن في ذمة يبين يعني مثلا لو قلت له اسلمت اليك مائة صاع من التمر على ان تسلمني اياه في تاريخ عشر رمضان آآ في مكاني آآ كذا وكذا ما هو الثمن ما هو رأس المال؟ قلت له آآ مائة صاع من البر قدره بمائة صاع من البرء صفته كذا وكذا. الان هذا هو هذا هو رأس المال فالان رأس المال هذا بالذمة واضح؟ ليس معينا ليس موجودا هنا. ليس معينا واضح؟ لم اشر اليه ليس يعني اه معينا باشارة مثلا. فهو في ذمتي. فحينئذ اذا كان في رأس المال في الذمة فلا بد ان اذكر قدره ووصفه نصفه وانتبه معي ان اذكر قدره ووصفه ثم لابد اننا لا نتفرق من مجلس العقد حتى يتم اقباضه لرأس المال يعني مثلا يمكن ان ارسل شخصا يأتي بمائة صاع من البر بنفسي يعني بنفس الصفات التي ذكرتها له واسلمه رأس المال في مجلس العقد. لابد اننا لا نتفرق حتى يتسلم حتى يقبض رأس المال. واضح اذا رأس المال في السلم اذا كان في الذمة فلا بد من ذكر قدره ووصفه واذا كان رأس المال معينا فانه لا يشترط ذكره ووصفه بل تكفي تكفي معاينته ولذلك قال لك هنا وان يكن في ذمة يبين قدرا ووصفا دون ما يعين ثم ذكر رحمه الله تعالى طبعا هذا تتمة للشرط الثاني يعني الان ذكر لك شرطين الشرط الاول قال الشرط كونه منجزا والشرط الثاني قال وان يقبض في المجلس سائر الثمن ثم فصل في في في الشرط الثاني قال وان يكن في ذمة اي وان يكن رأس المال في ذمة يبين قدرا ووصفا بخلاف ما لو كان رأس المال معينا تمام فانه تكفيه معاينته ثم انطلق الى الشرط الثالث فقال وكون ما اسلم فيه دينا علولا او مؤجلا لكن اي ان شرط المسلم فيه الذي هو السلعة ان يكون دينا في الذمة فلا يصح السلم في المعين لا يصح ان تقول اسلمت اليك في هذا الكتاب مثلا بدينار اسلمت اليك في هذا الثوب بدينار. اسلمت اليك في هذه السيارة بمائة دينار لا يصح هذا. لان هذا الثوب هذا الكتاب هذه السيارة هذا معين. السلم لا يتعلق بما هو معين. السلم يتعلق بما هو في الذمة لو قلت اسلمت اليك في سيارة نوعها كذا وكذا صفتها كذا وكذا تسلمني اياها في يوم كذا في مكان كذا بمئة دينار هذا يصح. انظر اسلمت لك في سيارة اذكر وصفها. اذكر مكان التسليم. زمن التسليم طيارة هذي سيارة غير معينة هذا يصح. اما لو قلت في هذه السيارة او في سيارتي هذا لا يصح واضح او لا؟ اذا لابد ان يكون ما اسلم فيه ان يكون دينا اي يكون في الذمة ليس معينا ثم هذا الذي يكون دينا قد يكون عالا وقد يكون مؤجلا اي قد يكون ذا حلول وقد يكون ذا تأجيل فقول الناظم هنا وكون ما اسلم فيه دين حلولا او مؤجلا قوله حلولا اي ذا حلول وهو وصف لقوله دين اي كون كون ما اسلم فيه دينا ذا حلول او ذا تأجيل هذا هذا المراد اذا تقرر هذا بارك الله فيكم فقوله هنا وكون ما اسلم فيه دين حلولا او مؤجلا لكن يشير الى ان السلم يصح حالا ويصح مؤجلا. يصح السلم الحال والسلم المؤجل الذي ورد في القرآن الكريم هو السلم المؤجل. يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمم فاكتبوه والذي ورد في السنة النبوية هو السلم المؤجل من اسلم فليسلم في كيد معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم فقهاؤنا الشافعي رحمهم الله تعالى قالوا اذا كان يصح السلم المؤجل فان السلم الحال يصح من باب اولى فان استلم الحال يصح من باب اولى لان الغرر فيه خف فاذا كان السلم المؤجل يصح فان السلم الحال يصح من باب اولى وطبعا هذا مما انفرد به فقهاء الشافعية فيما اعرف عن بقية المذاهب. فان المذاهب الاخرى ترى ان السلم يكون مؤجلا فقط ما في شيء اسمه سلام حار لكن فقهائنا الشافعية قالوا يصح السلم حالا ومؤجلا وجعلوا السلم المؤجل آآ وجعلوا السلم الحال جائز آآ جواز اوليا بالقياس على السلم المؤجل اذا تقرر هذا بارك الله فيكم قد يقول قائل ما فائدة السلام الحال طبعا السلم الحال يعني ان البائع سيسلم السلعة الان. واضح؟ ما فائدة السلام الحي؟ لماذا لا نعقده بصيغة البيع؟ ينتهي الامر لماذا نعقده بصيغة السلام؟ الجواب لان المبيع قد يكون غائبا ولو عقدناه بصيغة البيع فان البيع لا يصح لان شرط البيعي ان يكون المبيع مرئيا للمتعاقدين. قد مر معنا في قول الناظم في طاهر منتفع به قدر تسليمه ملك لذي العقد نظر واضح فلابد ان يكون المبيع مرئيا. فاذا كان المبيع غائبا وعقدناه بصيغة البيع فانه لا يصح طيب كيف المخرج؟ قال فقهاؤنا الشافعي رحمهم الله المخرج اننا نعقده بصيغة السلام ان نعقده بصيغة السلام فاذا عقدناه بصيغة السلم فانه يصح. والفائدة من ذلك جواز العقد اي عقد السلم مع غيبة مع غيبة المبيت اذا تقرر هذا فان الناظم رحمه الله تعالى قال وكون ما اسلم فيه دينا حلولا او مؤجلا لكن باجل يعلم. اي اذا فكان اذا كان السلم مؤجلا فلابد ان يكون الاجل معلوما وهذا هو الشرط الرابع من شروط السلام وهو المذكور في الاية الكريمة في قوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه وفي قول النبي صلى الله عليه واله وسلم من اسلم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم فلابد ان يكون الاجل معلوما فلا يصح السلم الى الحصاد لانه مجهول لا يصح السلم الى ميسرة لانه مجهول لا يصح السلم الى قدوم زيد لاننا لا ندري متى يقدم الى شفاء المريض لاننا لا ندري متى يشفى؟ لا يصح السلام بهذه الاشياء التي فيها جهالة والتوقيتات التي فيها جهالة لا يصح ان تكون توقيتات للسلام ويصح الاجل سواء بالاشهر القمرية او بالاشهر الشمسية. يعني سواء بالاشهر الهجرية او بالاشهر الميلادية وآآ قال الفقهاء اذا قال مثلا اسلمت اليك في كذا وكذا على ان تسلمني اياه في شهر شعبان في شهر شعبان. قالوا ان هذا لا طح لان قوله في شهر شعبان او في شعبان جعل شعبان ظرفا لتسليمه فينطبق على كل جزء من شعبان يمكن في اوله في اوسطه في اخره. هذا لا يصح فيه جهالة بخلاف ما لو قال على ان على ان تسلمني اياه مثلا او قال اسلمت اليك في كذا وكذا الى شعبان الى شعبان. فانه يصح ويحل ويحل باول الشهر. يعني اذا استخدم الى اذا استخدم الي يصح ويحل باول الشهر بخلاف ما لو استعمل فيه فانه لا يصح لانه جعل الشهر كله ظرفا للتسليم يمكن في اوله في اوسطه في اخره. ففيه جهالة فبالتالي لا يصح قال الناظم رحمه الله تعالى وكون ما اسلم فيه دينا حلولا او مؤجلا لكن باجل يعلم. ثم قال والوجدان عم وعندما يحل يؤمن العدم. اي انه من شروط السلم بارك الله فيكم من شروط السلم ان يكون المسلم فيه الذي هو السلعة مما يكثر وجوده عند التسليم مما يكثر وجوده عند التسليم. ولذلك قال لك الناظم والوجدان عم اي كثر عندما يحل عندما يحل موعد التسليم يؤمن العدم اي يؤمن عدم وجود السلعة. عدم وجود السلعة او عدم وجود المسلم فيه. قال والوجدان عم وعندما يحل يؤمن العدم فاذا اسلم في شيء يكون معدوما عند الحلول او موجودا لكن الحصول عليه فيه مشقة عظيمة فان السلم لا يصح يعني مثلا الفقهاء يمثلون بالسلم في الرطب زمن الشتاء. في زمن الشتاء لا يوجد الرطب الرطب فاكهة صيفية فلا يوجد رطب في زمن الشتاء وطبعا يذكرون هذا باعتبار زمانهم اليوم توجد اي اجهزة الات ثلاجات لحفظ الفواكه مدة طويلة. لكن المقصود فيمثلون بالرطب السلم في الرطب الى زمن الشتاء. يقولون لا يصح. لماذا لا يصح؟ قالوا لان الرطب غير موجود في زمن الشتاء فالشيء الذي يعدم وقت الحلول او يكون موجودا لكن للحصول عليه مشقة عظيمة هذا لا يصح السلم فيه فقال هنا والوجدان عم وعندما يحل يؤمن يؤمن العدم ثم قال دون ثمار من صغيرة القرى معلومة مقدار بمعيار جرع اي لا يصح السلم في ثمار قرية صغيرة يعني على سبيل المثال ان تقول اسلمت اليك في آآ مثلا مائة آآ كرتون او نقول مائة كيلو في مائة كيلو آآ من المنجع من اشجار هذه القرية واشجار هذه القرية قليلة يعني خمسة اشجار او ست اشجار فقط قليلة. واضح؟ قرية صغيرة قالوا هذا السلام لا يصح لماذا لا يصح؟ لان هذه الاشجار قليلة ولا يؤمن العدم عند الحلول. لا يؤمن العدم عند الحلول. واضح؟ بخلاف ما لو كانت القرية كبيرة ولذلك يفهم من كلام الناظم في قوله دون ثمار من صغيرة القرى انه لو كانت القرى كبيرة او كانت القرية كبيرة فيها اشجار كثيرة فان السلم يصح لماذا يصح؟ لانه يؤمن انقطاع قاعه في الغالب يؤمن انقطاع المسلم فيه في الغالب اذا النظر الى كوني المسلم فيه يؤمن انقطاعه او لا يؤمن انقطاعه قال لك الناظم رحمه الله باجل يعلم والوجدان عم. وعندما يحل يؤمن العدم دون ثمار من صغيرة القرى ثم ذكر الشرط السادس فقال معلومة مقدار بمعيار جرى ان يشترط في المسلم فيه ان يكون معلوم المقدار كأن يقول مثلا في مائة صاع في مائة كيلو في مثلا اه خمسين مثلا الكيلو جرام اه مثلا فيه خمسين لتر ونحو ذلك لابد ان يكون معلوم المقدار ولابد ان يكون هذا المقدار بمعيار جرى التعامل به في العرف يرى التعامل به في عرف يعني معيار مشهور واضح فمثلا مثل الكيلو الرطل الصاع اه اللتر هذه الطن هذه معايير معروفة مشهورة عالميا فيكون السلم بمعيار جرى التعامل به في العرف وصار منضبطا عند الناس. فلا يصح مثلا ان تقول اسلمت اليك في مائتي اه صندوق مثل هذا ثم تأتي بصندوق صندوق مثل هذا طيب عندما يأتي وقت الحلول وقت التسليم قد يكون هذا الصندوق قد تلف قد انكسر قد تكسر غير موجود هذا الصندوق قد احترق مثلا فهذا وان كان مقدارا واضح لكنه ليس مما جرى به التعامل. فلابد ان يكون هذا المسلم فيه مقدرا بمعيار جرى التعامل به في العرف مقدرا بمعيار جرى التعامل به في عرفة. فقال لكم هنا معلومة مقدار بمعيار جرى. وهنا من باب الفائدة هنا في السلم يصح ان يقدر المكيل وزنا وان يقدر الموزون كيده يعني التمر في الاصل انه مكيل التمر في الاصل انه مكيل. لكن يصح ان تقول مثلا اسلمت اليك في مائة كيلو كيلو جرام من التمر. يعني يصح ان تقدره بالوزن في السنة واضح واذا كان الشيء موزونا يصح ان تقدره بالكيل ايضا في السلام. لان المراد هنا في باب السلام معرفة المقدار واضح في البيع مر معنا انه لابد من التماثل بمعيار الشرع فالمكين لابد ان يتماثل كيلا والموزون لابد ان يتماثل وزنا. لان المراد في باب الربا التماثل بما كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والمراد هنا في السلم معرفة القدر فقط ولذلك جاز هنا في السلم جاز ان يقدر الموزون كيلا والمكيل وزنا بخلاف التماثل الذي مر معنا في ابي الربا قال هنا رحمه الله تعالى قال دون ثمار من صغيرة القرى معلومة معلومة مقدار بمعيار جرى ثم قال والجنسي والنوعي كذا الصفات. لاجلها تختلف القيمات يقول الناظم رحمه الله تعالى والجنس قوله والجنس معطوف على قوله مقدار معلومة مقدار معلوم الجنسي هذا معلومة مقدار ومعلوم الجنس والنوع والصفات قال والجنس والنوع فذا الصفات لاجلها تختلف القيمات قال عفوا والجنس والنوع كذا الصفات كذا الصفات هكذا تقرأ والجنس والنوعي كذا الصفات لاجلها تختلف القيمات نعم هكذا تقرأ اذا لا بد من معرفة الجنس ولابد من معرفة النوع ولابد من معرفة الصفات التي تختلف بسببها القيمة او التي يختلف بسببها الغرض. اي غرض المشتري. غرض المسلم فلابد من تحديد الجنس. الجنس مثلا تقول تمر هذا الجنس والنوع مثلا تقول تمر سكري تمر بني. تمام و الصفة ان تقول مثلا تمر بني جديد تمر بني قديم تمر بني درجة اولى تمر سكري درجة ثانية هذا جنس ونوع ولذلك يشترط ذكر الجنس وذكر النوع وذكر الصفة والمراد هنا الصفات التي تختلف كما قلت كما قال الناظم تختلف فيها القيمات. يعني القيمة تختلف من صفة الى صفة اخرى مثل الذكور والانوثة مثل اه على سبيل المثال السن الكبير والصغير مثل ايضا النوع يختلف يعني مثلا في الغنم المعز والضأن اذا ذكر آآ الذكور والانوثة لابد منه آآ ذكر السن اذا كان كبيرا صغيرا لابد منه وكذلك ذكر النوع هذا هذه اشياء تختلف القيمة بسببها وايضا يختلف بسببها الغرض غرض المسلم الذي هو المشتري قال الناظم رحمه الله تعالى والجنس والنوع كذا الصفات لاجلها تختلف والجنس والنوع كذا الصفات لاجلها تختلف القيمات ثم قال رحمه الله وكونها مضبوطة الاوصاف لا مختلطا او فيه نار دخل اي الشرط الثامن كون الصفات منضبطة كون الصفات منضبطة فهذا الشرط يتعلق بالاشياء التي تكون مركبا من اكثر من مادة مثلا ثوب مركب من قطن وصوف مركب من قطن وصفر. مركب من مادتين لابد ان تكون كل مادة مزبوطة. ما معنى مضبوطة؟ اي مثلا خمسين في المئة من القطن خمسين في المئة من الصوف على سبيل المثال بعض انواع الطيب تكون مركبة من العنبر والمسك والكافور او العود لابد ان يكون نسبة المسك كذا وكذا معلومة نسبة الكافور كذا وكذا نسبة العنبر كذا وكذا نسبة العود كذا وكذا مثلا خمسة وعشرين في المئة خمسة وعشرين في المئة خمسة وعشرين في المئة خمسة وعشرين في المئة فالشيء الذي هو مركب من عدة اشياء هذه الاشياء كلها مقصودة اي ان المشتري يقصدها يقصد هذا وهذا وهذا لا بد ان تكون مضبوطة واضح اما الشيء الذي يتركب من عدة اشياء لكنها ليست مقصودة. المقصود واحد يعني على سبيل المثال الجبن. الجبن يتكون يتركب من لبن وملح وانفحان الانف او الملح هذا ليس مقصودا. المقصود هو الجبن المادة الرئيسية التي هي اللبن واضح؟ هنا بارك الله فيكم يصح فيه السلام. لان هذين هذين الامرين الاخرين انما هما للاصلاح وليسا مقصودين اذا نقول لابد اذا كان المسلم فيه يتكون من عدة اه عناصر من يتكون من عدة مواد لا بد وكلها مقصودة وكلها مقصودة فلا بد ان تكون مضبوطة واليوم مع تقدم الصناعات وتطورها اصبح هذا الامر ميسورا. ثم قال وكونها مضبوطة الاوصاف لا مختلطا اي الاشياء المختلطة في تركيب في التركيب في تكوين تلك المادة لا يصح فيها السلام. وقلت لك لا يصح فيها السلام اذا لم تكن منضبطة. اما اذا كانت منضبطة فان السلام يصح فيها ثم قال مختلطا او فيه نار دخل اي ما دخله النار لا يصح فيه السلام. الاشياء التي تدخلها النار في اصلاحها في تكوينها لا يصح فيه السلام وهذا ايضا بارك الله فيه يندرج تحت الكلام على مسألة الانضباط كان في زمانهم النار غير منضبطة لانهم يوقدون النار بالخشب فلا يتحكمون فيها فربما زادت النار فاحرقت المسلم فيه وربما نقصت فلم ينضج وربما كانت يعني بقدر مناسب فنضج مثلا الطعام هذا كان في زماني. اليوم اصبح التحكم بالنار امرا ميسورا فانت تضبط الفرن على درجة حرارة معينة في زمن معين فاذا انتهى الوقت آآ مثلا رن الجرس او ما شابه ذلك. اليوم صارت النار يمكن التحكم بها وبالتالي نستطيع ان نقول اليوم يصح السلام فيما تدخله النار. يصح السلام مثلا في انواع البسكويت اليوم تجد مثلا البسكويت في عدة دول من نفس الشركة بنفس الطعم بنفس الجودة يعني اه مثلا بسكت فلان بن فلان. تجده مثلا في اليمن في السعودية في مصر في الكويت في اندونيسيا في ماليزيا نفس البسكويت من نفس الشركة بنفس المذاق. لماذا؟ الصناعات صارت منضبطة. فيمكن التحكم بدرجة الحرارة بالنار فبالتالي قال لك هنا او فيه نار دخل فاذا كانت النار منضبطة كحالها اليوم فبالتالي السلم يصح فيما دخلته النار ثم قال رحمه الله تعالى في اخر شرط قال اين لذي التأجيل موضع الاذى ان لم يوافقه مكان عقد. السلم كما مر معنا نوعان النوع الاول استلم الحال والنوع الثاني السلم المؤجل. السلم الحال يعني لا يشترط ان تذكر موضع التسليم لان موضع التسليم سيكون في موضع العقد ان كان صالحا لتسليمه واما السلم المؤجل بارك الله فيكم ينظر فان كان موضع العقد صالحا للتسليم فايضا لا يشترط ان تعين موضعا لتسليمه وان كان موضع العقد لا يصلح للتسليم فهنا يشترط ان تعين موضعا للتسليم. وهذا هو الشرط التاسر قال لك الناظم عين لذي التأجيل اي عين للسلم المؤجل تفهم منه ان السلم الحال لا يشترط فيه التعيين لان حينئذ سيكون موضع التسليم هو موضع العقد قال عين لذي التسليم عين لذي التأجيل موضع الاداء. ان لم يوافقه مكان عقد مفهومه انه اذا كان مكان العقد موافقا ملائما للتسنيم فايضا لا يشترط ان تعين موضعا للتسليم واضح نكتفي بهذا القدر. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح. وان يفقهنا في الدين وان يفتح لنا فتوح العارفين لا يخفاكم صوت الزكام تسمعونه دعواتكم لي بالشفاء. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يلطف بي وبكم. اللهم امين. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته