﻿1
00:00:03.150 --> 00:00:25.050
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه به ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد درسنا هذه الليلة في سورة عبس وسورة التكوير

2
00:00:26.850 --> 00:01:02.850
اما ونبدأ بسورة عبس فنقول هذا اسمها عبس اخذا من اول كلمة فيها  وآآ عدد اياتها  في عد الكوفيين اثنتان واربعون اية وهي مكية نزلت على النبي صلى الله عليه واله وسلم بمكة

3
00:01:02.900 --> 00:01:27.000
وسبب نزولها آآ هو ان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان يوما يخاطب بعض عظماء قريش آآ قيل انه ابي بن خلف وقيل غير ذلك. وكان يستمع للنبي صلى الله عليه وسلم

4
00:01:27.100 --> 00:01:49.000
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرجو اسلامه فكان يدعوه ويتلو عليه وفي هذه الاثناء جاء اليه ابن ام مكتوم وكان ممن اسلم قديما فجعل يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم

5
00:01:50.300 --> 00:02:20.550
ويلح عن شيء يسأله عن شيء ويلح عليه  وود النبي صلى الله عليه وسلم ان لو كف ساعته تلك ليتمكن من مخاطبة ذلك الرجل طمعا ورغبة في هدايته وعبس في وجه ابن ام مكتوم واعرض عنه. واقبل على الاخر

6
00:02:20.950 --> 00:02:38.050
هذا ملخص ما قيل في سبب نزول هذه السورة فعند ذلك انزل الله عز وجل عبس وتولى وعبس عن النبي صلى الله عليه وسلم ومعنى عبس قالوا عبس اي كلح بوجهه

7
00:02:38.150 --> 00:03:05.650
وقطب بوجهه وتولى اي اعرض عن ابن ام مكتوم يعني كلح في وجهه وقطب في وجهه وتولى عنه اعرض عنه واشتغل بذاك الكافر رجاء يسلم ان جاءه الاعمى اي لاجل ان جاءه الاعمى

8
00:03:06.250 --> 00:03:26.900
فهو صلى الله عليه وسلم عبس وكلح بوجهه وتولى اعرض لاجل ان ان جاءه ذاك الاعمى وهو ابن ام مكتوم فقال جل وعلا وما يدريك لعله يزكى وما يدريك يا نبينا

9
00:03:27.750 --> 00:03:53.300
لعل ابن ام مكتوم يحصل له الزكاة والطهارة في نفسه ومن يتزكى يعني يتطهر يعني يدخل يثبت في دين الله عز وجل لان الزكاة هنا المراد بها الايمان والاسلام وما يدريك

10
00:03:53.500 --> 00:04:28.550
لعله يزكى او يتذكر فتنفعه الذكرى او يتعظ ويحصل له اتعاظ وانزجار عن عن المحارم ولو بعد حين  وهذا هو الفرق بينهما يتزكى يعني مباشرة يعمل الاوامر واوامر الشريعة او يتذكر

11
00:04:32.150 --> 00:04:59.700
بعد ذلك فيتعظ لما يسمع هذا القول لا يزال ينظر فيه ويتأمل فيتعظ به وينتفع بتذكيرك له  ثم قال اما من استغنى وهو ذلك الرجل الكافر الذي استغنى بنفسه واستغنى عنك وعن الايمان بك

12
00:04:59.750 --> 00:05:38.150
فانت له تتصدى فانت له تصدى اي تتعرض له وتطمع في هدايته وهو على ما قيل انه آآ ابي بن خلف قال جل وعلا فانت له تصدى وما عليك الا يزكى

13
00:05:38.800 --> 00:06:10.050
فانت تتعرض له وما عليك الا يزكى يعني ليس عليك هدايته ليس عليك هدايته او ما انت مطالب بايمانه اذا لم يحصل له زكاة فما عليك الا البلاغ واما من جاءك يسعى وهو يخشى

14
00:06:10.950 --> 00:06:47.500
جاءك يسعى وهو ابن ام مكتوم ويقصدك ويؤمك ويمشي اليك ليهتدي بما تقول فانت عنه تلهى اي تتشاغل بغيره ثم قال كلا انها تذكرة كلا انها اي هذه الايات تذكرة اي موعظة

15
00:06:47.900 --> 00:07:20.150
لمن اراد ان يتذكر نعم وهذه موعظة عظيمة ايها الداعي الى الله من رأيت منه حرصا على التعلم وارادة الدين والتفقه فاقبل عليه واصبر عليه وتحمل ما يقع منه وليس عليك هداية

16
00:07:20.550 --> 00:07:45.250
بعض الناس لانه كبير او غني او صاحب جاه او نحو ذلك تحرص عليه وتعرض وتترك الحريصين على التعلم فانما قدوتك النبي صلى الله عليه واله وسلم وفيه من الفوائد

17
00:07:45.700 --> 00:08:00.800
ان النبي صلى الله عليه واله وسلم لم يكتم شيئا من القرآن فبلغه واداه كما انزله الله عليه لان هذه السورة معاتبة له حتى جاء في بعض الاثار انه اذا لقي ابن امه مكتوم بعد ذلك

18
00:08:01.000 --> 00:08:23.350
يقول مرحبا بمن عاتبني فيه ربي فعلينا ان نتأسى بالنبي صلى الله عليه واله وسلم ونحرص على من جاء ليتعلم ونتحمل ونصبر وايضا ينبغي اللي من جاء يطلب العلم وخاصة طلاب العلم

19
00:08:24.300 --> 00:08:52.700
ورأى شيخه مشغولا في في امر الدعوة او في امر اخر الا يلح عليه وان يلاحظ هذا الامر حتى يجد منه فرصة وتفرغا ويلين الكلام معه قال جل وعلا كلا انها اي هذه الايات تذكرة موعظة لمن اراد ان يتذكر ويتعظ

20
00:08:52.950 --> 00:09:17.550
فمن شاء ذكره يعني من شاء ذكر ما نزل من الموعظة في هذه الايات واتعظ بها وقيل ان كلا انها تذكرة قيل المراد القرآن كله والاظهر والله اعلم انه هذه الايات

21
00:09:17.750 --> 00:09:36.250
التي فيها معاتبة النبي صلى الله عليه وسلم في شأن ام ابن ام مكتوم ثم قال جل وعلا في صحف مكرمة اي هذه الايات في صحف مكرمة وهي صحف الملائكة

22
00:09:36.650 --> 00:10:08.900
فيصحهم كريمة مكرمة شريفة رفيعة القدر وقيل بل القرآن كله في صحف مكرمة وكل ذلك حق ثم قال مرفوعة مطهرة يعني هذه الصحف في مكان عال رفيع القدر لانه بايدي الملائكة

23
00:10:12.450 --> 00:10:39.650
مرفوعة مطهرة بايدي سفرة وهم الملائكة وقيل للملائكة سفره لانهم يسفرون بالوحي بين الله ورسله وقيل لانهم كتبة يكتبون وينسخون الكتب وهذه الصحف من اللوح المحفوظ ومنه السفر يقال الكتاب سفر

24
00:10:41.900 --> 00:11:17.800
وكل ذلك حق بايدي سفرة كرام بررة وهؤلاء الملائكة كرام على الله وقد اتصفوا بالخلال الكريمة فهم ذو شأن وكرامة عند الله جل وعلا وايضا بررة بررة في اعمالهم مرة

25
00:11:18.450 --> 00:11:56.100
بما يقومون به بحيث انهم يجدون في الاعمال التي في اعمالهم الكثيرة وايضا انهم ذوو فضل واحسان فلهم شأن عظيم عند الله جل وعلا وهذا وهذه التزكية لهم تزكية لما في صحفهم لهذا الوحي لهذا القرآن

26
00:11:56.550 --> 00:12:24.350
فهو ليس كلام البشر وانما هو كلام رب العالمين وهو بهذا المقام  ثم قال جل وعلا قتل الانسان ما اكفره  ومعنى قتل اي لعن قال ابن كثير يقول تعالى ذاما لمن انكر البعث والنشور من بني ادم

27
00:12:24.600 --> 00:12:47.900
قتل الانسان ما اكثره قال الظحاك عن ابن عباس قتل الانسان لعن وهذا لجنس المكذب الكافر لكثرة تكذيبه بما بلا مستند بل بمجرد الاستبعاد وعدم العلم ومعنى ما اكفره اي ما اشد كفره

28
00:12:48.800 --> 00:13:08.850
من اي شيء خلقه بين الله جل وعلا له كيفية خلقه من الشيء الحقير فهو مخلوق من شيء حقير من اي شيء خلق ثم بين هذا الشيء الذي خلق منه

29
00:13:10.150 --> 00:13:36.100
فقال من نطفة خلقه فقدره وهذا الاستفهام لقوله من اي شيء خلق؟ استفهام تقريري يقرره فهو مخلوق من نطفة مذرة فقدره قيل قدر اطواره فجعله مضغة ثم علقه جعله نطفة ثم علقة ثم مضغة

30
00:13:36.800 --> 00:14:00.400
مخلقة وغير مخلقة اطوار الجنين قدر له اطوارا وقيل بل قدر له رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد وكل ذلك حق خلقه فقدره ثم السبيل يسره قيل ان السبيل المراد به هنا

31
00:14:01.150 --> 00:14:28.600
خروجه من بطن امه فبدأ ان قدر له هذه الاطوار في بطن امه فاذا اكتمل اكتملت مدة الحمل يسر خروجه من بطن امه وقيل ان التيسير هنا السبيل يسره المراد طريق الحق والباطل

32
00:14:30.350 --> 00:14:55.450
بينه وعلمه ذلك كما قال جل وعلا انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا واكثر المفسرين على ان المراد به خروجه من بطن امه ثم اماته فاقبره يعني بعد ذلك يحييه ثم اذا جاء الاجل يميته

33
00:14:56.950 --> 00:15:13.950
فاقبره اي جعله ذا قبر وهذي من نعم الله عز وجل انه جعل الانسان يقبر فلا يموت كما تموت الدواب والبهائم. تموت وتترك فوق الارض ولكن اكرمه الله جل وعلا بانه جعل له قبرا يحفر

34
00:15:14.500 --> 00:15:37.650
له ويدفن فيه فاخبره ثم اذا شاء انشره. فالله الذي اماته وجعله في القبر ثم اذا شاء جل وعلا عند قيام الساعة وعند النفخة الثانية في الصور انشره اي بعثه

35
00:15:37.950 --> 00:15:59.750
ورد اليه روحه كما قال جل وعلا ومن اياته ان خلقكم من من تراب ثم اذا انتم بشر تنتشرون فقالوا وانظر الى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فالحاصل ان الله سبحانه وتعالى

36
00:15:59.900 --> 00:16:28.400
ينشره ويبعثه يوم القيامة ثم قال كلا لما يقضي ما امره كلا كلمة ردع وزجر والمراد ان الانسان الكافر لم يقضي ما امره الله به فاعرظ وتولى قال ابن جرير

37
00:16:29.750 --> 00:16:44.600
كلا ليس الامر كما يقول هذا الانسان الكافر من انه قد ادى حق الله عليه في نفسه وماله لما يقضي ما امره يقول لم يؤدي ما فرظ عليه من الفرائظ لربه

38
00:16:46.050 --> 00:17:07.500
لان الانسان الكافر يزعم انه الحق وانه قام بما اوجب الله عليه كلا لم يقضي لما يقضي ما امره لم يقم بما امره الله به ثم قال فلينظر الانسان الى طعامه

39
00:17:07.800 --> 00:17:35.150
حتى يستدل بقدرة الله جل وعلا على ايجاد الطعام على قدرته على بعث الانسان وخلقه فلينظر الانسان الى طعامه انا صببنا الماء صبا اي انزلنا الماء من السماء وصببناه على الارض

40
00:17:35.900 --> 00:18:02.950
ثم شققنا الارض شقا اي صار في الارض شقوق بحيث انها تبتلع الماء قال ابن كثير اي اسكناه فيها فيدخل في تخومها ويتخلل في اجزائها فنبت وارتفع وظهر على وجه الارض

41
00:18:03.600 --> 00:18:26.800
فانبتنا فيها في الارض حبا والحب كله ما يؤكل من الحبوب بل كل ما يذكر من الحبوب والعنب هو العنب المعروف ما الذي يأكله الناس فانبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا

42
00:18:27.000 --> 00:18:53.250
والقظب والقظب قيل هو الفصفة التي تأكلها الدواب رطبة ويقال له القت يعني المراد به علف الدواب الاخضر ليس الحبوب النباتات التي تألفها الدواب وتأكلها كما قال ابن عباس ونحوه قال الحسن البصري القضب هو العلف

43
00:18:53.850 --> 00:19:29.750
اذا الله جل وعلا انبت في هذه الارض لما صب الماء عليها صبا انبت فيها   انبت فيها الحبوب والثمار انبت فيها النباتات فتكفل جل وعلا برزق العباد ورزق دوابهم وزيتونا جعل فيها الزيتون المعروف

44
00:19:29.850 --> 00:19:53.450
يأكلونه اداما ويستفيدون من زيته ويدهنون به ونحلا ايضا انبت فيها نخلا يؤكل ثمره سواء كان بلحا او بسرا او رطبا او تمرا ويعسرون منه من ثماره ما يعصرون ثم قال وحدائق غلبة ايضا

45
00:19:54.150 --> 00:20:26.100
انبت حدائق اي بساتين غلبا اي غلاظ الاوساط وفي رواية غلاظ الرقاب وقلع حدائق غلبة اي طوالا وقيل للغلب هي الشجر الذي يستظل به وكل ذلك حق فالله جل وعلا جعل فيها حدائق وبساتين

46
00:20:28.450 --> 00:20:55.200
غلبا كبيرة طويلة يستظل بها غلاظ الاوساط كل ذلك حق وفاكهة وابا الفاكهة كل ما ما يتفكه به من الثمار قال ابن عباس الفاكهة كل ما اكل رطبا والاب ما انبتت الارض مما تأكله الدواب ولا يأكله الناس

47
00:20:55.550 --> 00:21:22.550
وفي رواية هو الحشيش للبهائم وقال سعيد بن جبير ومجاهد الاب الكلأ واقوالهم متقاربة فالفاكهة لبني ادم والاب هو الكلأ او العشب او ما تنبته الارض للدوام فتكفل الله برزقهم ورزق

48
00:21:22.600 --> 00:21:47.350
دوابهم  ثم قال جل وعلا متاعا لكم ولانعامكم. اي جعل الله ذلك ما سبق مما اخرجه الله من الارض متاعا لكم. تستمتعون به تأكلون تعيشون. لكم ايضا ولدوابكم ولدوابكم وهذا من فضل الله جل

49
00:21:47.350 --> 00:22:09.450
على على خلقه ثم قال سبحانه وتعالى فاذا جاءت الصاخة والصاخة هي القيامة وهو اسم من اسماء القيامة عظمه الله وحذر عباده منه وقيل لها الصاخة كما قال البغوي قال لانها

50
00:22:09.600 --> 00:22:36.100
تصخ الاسماع اي تبالغ في اسماع الناس لما تقوم حتى تكاد تصم اذانهم فهي تصخ الاسماع ويسمعها الجميع فاذا جاءت الصاخة يوم يفر المرء من اخيه الفرار هو الهروب للتخلص من شيء مخيف

51
00:22:36.650 --> 00:22:55.000
فبذلك اليوم يفر المرء من اخيه الذي كان يأنس به في الدنيا وايضا من امه وابيه الذي كان يفر اليهم ولا يفر منهم في الدنيا. وصاحبته اي زوجته وبنيه من اولاده

52
00:22:55.350 --> 00:23:15.250
لماذا؟ لشدة الاهوال ذلك اليوم ولهذا قال لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه. لماذا يفر من اقاربه الذي في الدنيا يأوي اليهم يأوي الى اخيه والى امه وابيه والى زوجته صاحبته وبنيه

53
00:23:15.350 --> 00:23:41.450
وهنا تدرج من من اسفل الى الاعلى الى من هو اقوى منه تتدرج من الاخ واقرب منه الام والاب واقرب منهما الانسان ايضا الاب الزوجة والولد يأوي اليهم لكن بسبب ما هم فيه. ولهذا قال لكل امرئ منهم يومئذ

54
00:23:41.650 --> 00:24:06.800
شأنه يغنيه كل واحد منهم له شأن يغنيه عن غيره. هو مشغول بنفسه مشغول بنفسه بل ان الانبياء واولوا العزم كما في حديث الشفاعة في الصحيحين لما يأتي الناس الى ادم يقول ان ان ربي

55
00:24:07.400 --> 00:24:23.650
قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله. نفسي نفسي اذهبوا الى نوح ويعتذر نوح ويقول نفسي نفسي اذهبوا الى ابراهيم ويأتون الى ابراهيم والى موسى

56
00:24:23.850 --> 00:24:44.950
والى عيسى وكل منهم يقول نفسي نفسي وتنتهي الشفاعة الى النبي صلى الله عليه وسلم ويقول انا لها انا لها فيفر تحت العرش ساجدا قدر جمعة ويحمد الله بمحامد يلهمه اياها

57
00:24:49.350 --> 00:25:05.550
فيقول الله جل وعلا له يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى والشفع تشفع اذا يا اخوان بل ايضا ما يدل على ذلك حديث عائشة لما قال النبي صلى الله عليه وسلم

58
00:25:05.850 --> 00:25:26.300
يحشر الناس حفاة عراة غرلا غير مختونين قالت عائشة الرجال والنساء؟ قال نعم قالت ما سوأتاه يعني كيف ينظر الرجال الى النساء هن عاريات؟ قال يا عائشة الامر اعظم من ذلك

59
00:25:26.450 --> 00:25:51.850
كل مشغول بنفسه ما ينظر هنا ولا هنا له شأن يغنيه  وبصره شاخص لا يدري يأخذ كتابه بيمينه او بشماله ولهذا جاءت بعض الاحاديث بل تدل على ان الرجل يسأل امه واباه وزوجته وبنيه يريد منهم حسنة

60
00:25:53.400 --> 00:26:11.400
فيأبون كل يقول نفسي نفسي فلكل واحد منهم يومئذ شأن يغنيه عن غيره فهو مشغول بنفسه هذا اليوم الذي يجعل الولدان شيبا. وهذا يا اخوان في الطريق يعني هذا الامر هو في الطريق سنمر به

61
00:26:11.850 --> 00:26:33.050
وسنكون من هؤلاء فماذا اعددنا ماذا اعددنا للنجاة من هذا اليوم الذي لا بد منه وكل ما هو ات قريب قال جل وعلا وجوه يومئذ مسفرة الناس في ذلك اليوم

62
00:26:33.900 --> 00:27:05.400
يوم الصاخة يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه الناس قسمان لا ثالث لهم فاما اسم فاما ان يكونوا اصحاب وجوه مسفرة وجوه يومئذ يوم الصاخة مسفرة يعني مستنيرة

63
00:27:05.900 --> 00:27:36.100
مشرقة بيضاء وهم اهل الايمان والتقوى في الدنيا ومع ذلك ظاحكة مستبشرة ضاحكة تضحك وتبتسم مستبشرة بالثواب والنعيم الذي اعده الله جل وعلا لها كانوا يعملون في الدنيا اجتهدوا في الدنيا بالايمان والعمل الصالح

64
00:27:36.150 --> 00:28:01.400
فكانت تلك النتيجة العظيمة بياض الوجوه واسفارها والتبسم والفرح والسرور والاستبشار فالله الله في الجد في العمل لذلك اليوم قال جل وعلا ووجوه يومئذ عليها غبرة. هذا القسم الثاني وهم الكفار

65
00:28:01.950 --> 00:28:39.050
فيعلو وجوههم غبرة والغبرة هي الغبار والدخان المعروف بسبب كفرهم وايضا ترهقها قترة فهي عليها الغبار مغبرة وجوههم وايضا تغشاها قترة يلحقها يغشاها سواد وظلمه وجوههم مسودة بسبب سوء اعمالهم التي عملوها في الدنيا وهم الكفار

66
00:28:40.000 --> 00:29:04.600
قال جل وعلا اولئك هم الكفرة الفجرة هؤلاء الذين الذين الذين وجوههم عليها غبرة وترهقها قترة هم الكفرة الفجرة فهم فجرة فهم كفرة فجرة. كفرة في قلوبهم. قطوا قلوبهم على الكفر بالله جل وعلا

67
00:29:04.750 --> 00:29:35.200
وعدم الايمان وهم فجرة في اعمالهم فعملوا القبائح كلها اعتقادا وعملا فكفرت قلوبهم وفجرت اعمالهم وارتكبوا الاعمال الفاجرة وفي هذه السورة العظيمة مواعظ وعبر يا اخوان علينا ان نتعظ بها وهذا هذه هي ثمرة

68
00:29:35.250 --> 00:29:52.450
يعني قراءة القرآن افلا يتدبرون القرآن ولقد يسروا القرآن للذكر فهل من مدكر فاحرص رعاك الله على ان تتدبر وتأمل وان تحرص على ما ينجيك انت الان في دار العمل

69
00:29:52.800 --> 00:30:18.550
والاجتهاد لكن اذا مات ابن ادم انقطع عمله كما جاء في الحديث اسأل الله ان يوقظ قلوبنا وان يرزقنا واياكم الجد والاجتهاد ويرزقنا الاقبال على العمل الصالح وان يرزقنا الاخلاص والمتابعة انه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد