﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.600
ثم قال جل وعلا او ثم نتكلم على سورة المطففين نتكلم على سورة المطففين على ما امكننا منها. فنقول اولا اسماؤها يقال لها سورة المطففين ويقال سورة ويل للمطففين هو الامر في هذا هين

2
00:00:26.450 --> 00:00:50.350
واما نوعها فاختلف العلماء فيه. فقال ابن عباس في القول الاصح عنه وعكرمة والحسن ومن معهم هي مدنية وقال ابن مسعود والضحاك معهم هي مكية وقيل سورة المطففين مكية الا ثمان ايات من اخرها

3
00:00:52.250 --> 00:01:12.150
ورجح كل قول جمع من اهل العلم والذي يظهر والله اعلم ان الصواب انها مدنية وقيل بل نزلت في هجرة النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر في الطريق نزلت بين مكة والمدينة

4
00:01:13.000 --> 00:01:31.200
ولهذا بعضهم يقول هي اخر سورة نزلت هي اخر سورة مكية نزلت لانها نزلت في الطريق ولهذا المكي والمدني المكي ما نزل قبل الهجرة والمدني ما نزل بعدها لكن تكلم العلماء عن القرآن الذي نزل والنبي صلى الله عليه وسلم مهاجر في طريقه الى المدينة

5
00:01:32.800 --> 00:01:51.500
فاكثر اهل العلم يلحقونه بماذا يلحقونه بالمكي لانه لم يصل المدينة بعد ولا يعتبر مدني الا بعد وصول المدينة ولكن كما قلت الذي يظهر والله اعلم انها مدنية والدليل على ذلك

6
00:01:53.250 --> 00:02:09.400
ما رواه النسائي وابن ماجة بسند صححه الحافظ ابن حجر والحاكم الذهبي وحسنه الالباني عن ابن عباس قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كانوا من اخبث الناس كيلا

7
00:02:09.700 --> 00:02:30.150
فانزل الله تعالى ويل للمطففين فحسنوا الكيل بعد ذلك اذا هذا نص صريح من ابن عباس انها نزلت بعد ما وصل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة  ترتيب نزولها هي السورة السادسة والثمانون

8
00:02:30.400 --> 00:02:57.750
في عداد نزول السور نزلت بعد سورة العنكبوت وقبل سورة البقرة قال جل وعلا ويل للمطففين. ويل معناه الهلاك هو الخسارة والدعاء عليه بذلك المطففين جمع مطفف والمراد به الذي يطفف في الكيل والوزن. والتطفيف هو النقص في الكيل او الوزن

9
00:02:59.050 --> 00:03:14.400
فلهم الويل والهلاك والخسارة. وهذا دليل ان هذا عمل من كبائر الذنوب. ويكفي هذا تحذيرا منه. ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوون الذين اذا اكتالوا اي اخذوا كيلهم

10
00:03:14.650 --> 00:03:32.050
او وزنوا الناس اخذوا كيلهم تاما غير ناقص يستوفونه ويأخذون حقهم كاملا وربما يأخذون شيئا من من حق الناس واذا كالوه وزنوهم يخسرون اذا كالوا الناس وباعوا عليهم وكانوا لهم

11
00:03:32.350 --> 00:03:57.150
او وزنوهم لان الكيل يراد به الحجم الصاع كاين واما الوزير هذا في الميزان هذا ثقل فالكيل يقصد به الحجم يراعى به الحجم والوزن يراعى به الثقل فهم اذا كالوا الناس

12
00:03:57.350 --> 00:04:19.550
اول زنوب يخسرونهم ينقصونهم من حقهم ثم قال الا يظن اولئك انهم مبعوثون تهديد ووعيد شديد والاستفهام انكاري وقيل تعجيب من حالهم وجرأتهم على الله انهم مبعوثون لان المبعوث سيجازى على اعماله كلها

13
00:04:19.700 --> 00:04:42.600
ومعنى يظنون يوقنون بان الظن يأتي بمعنى اليقين ويأتي بمعنى الظن وقد جاءت ايات في التحذير من بخس الكيل كما قال جل وعلا واوفوا الكيل اذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم. ذلك الخير واحسنوا تأويلا

14
00:04:42.650 --> 00:05:01.200
وقال جل وعلا واوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا الا وسعها وقال جل وعلا واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان وثبت ايضا حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا وزنتم فارجحوا

15
00:05:01.300 --> 00:05:19.400
اذا وزنتم فارجحوا. اذا وزنت لغيرك ارجح قليلا حتى يميل للميزان. او يزيد على المقدار. كيلو يزيد قليلا. او اذا كان ميزان له كفتان تضع الكيل حتى يرجح بالكفة الاخرى

16
00:05:19.950 --> 00:05:40.700
لتوفي حقوق الناس قال جل وعلا الا يظن اولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم اللام هنا لام التوقيت كقوله اقم الصلاة لدلوك الشمس والمراد باليوم العظيم هو يوم القيامة ووصفه بالعظيم

17
00:05:41.150 --> 00:06:07.650
باعتبار عظمة ما يقع فيه من الاهوال يوم يقوم الناس لرب العالمين وهو يوم يقوم الناس لرب العالمين حينما يبعثون ويقومون على اقدامهم حفاة عراة غرا غير مختونين يقفون على اقدامهم خمسين الف سنة في يوم كان مقداره خمسين الف سنة

18
00:06:08.050 --> 00:06:26.500
والعرق فيهم على قدر اعمالهم. فمنهم من يبلغ كعبيه ومنهم من يبلغ ركبتيه ومنهم من يبلغ نصف بدنه ومنهم من يلجمه العرق ومنهم من يغطيه حسب اعمالهم يوم يقوم الناس لرب العالمين

19
00:06:26.750 --> 00:06:52.000
يقول جل وعلا كلا ان كتاب الفجار لفي سجين كلا ان كتاب الفجار لفي سجين الكتاب المراد به صحيفة العمل لان كل انسان له كتاب وله صحيفة عمل. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم حسيبا

20
00:06:55.000 --> 00:07:19.450
فقوله كلا كلا كلمة ردع وزجر كما مر معنا وقيل ان معناها حق فهنا هي ردع وزجر لابطال انكارهم البعث كما دل عليه قوله الا يظن اولئك انهم مبعوثون فابطله ثم قال ان كتاب الفجار لفي سجين

21
00:07:21.800 --> 00:07:54.200
والسجين مأخوذ من السجن وهو الظيق والحبس  اكثر العلماء على انه على انه واد في جهنم وقال بعضهم بل سجين هي الارض السفلى واستدلوا على هذا بما جاء في الحديث

22
00:07:58.300 --> 00:08:24.050
حديث البراء وهو حديث طويل وفيه ان الله جل وعلا يقول في رح الكافر اكتبوا كتابه في سجين وسجين تحت الارض السابعة والحديث صححه بعض اهل العلم فالحاصل ان المعنى ان كتاب الكافر جزاء وفاقا

23
00:08:26.150 --> 00:08:48.100
يجعل في سجين في ضيق وحبس وضنك في اسفل سافلين لانه عمل سافل كفر وشرك ومعاصي فالجزاء من جنس العمل فكتاب الكافر في ضيق وضنك وحبس وضيق سواء قلنا انه واد

24
00:08:48.200 --> 00:09:12.350
في جهنم او قلنا ان المراد به الارض السفلى او موضع بالارض السفلى. فالحاصل ان ان فيه اذلال وتضييق وحبس قال جل وعلا وما ادراك ما سجين؟ هذا الاستفهام لتهويل امر هذا الكتاب وتفخيمه

25
00:09:14.250 --> 00:09:39.650
يعني تهويل هذا هذا السجين وهذا المكان الذي يكون فيه لانه في غاية الحبس والضيق والضنك نعوذ بالله قال جل وعلا كتاب مرقوم كتاب هذا راجع على كتاب الفجار والفجار جمع فاجر وقد مر الكلام عليها قريبا

26
00:09:40.050 --> 00:10:03.750
والمراد بهم الكفار لكن قيل لهم فجار لانهم فجرة في في اقوالهم وافعالهم فجرة في قلوبهم واقوالهم وافعالهم ثم قال كتاب مرقوم اي مكتوب لا يزاد فيه ولا ينقص ولا يبدل ولا يغير

27
00:10:04.700 --> 00:10:22.900
لان ربنا جل وعلا حكم العدل تحصى عليهم اعمالهم وترقم تكتب كما هي من غير زيادة ولا نقص ولهذا يوم القيامة كل انسان يقرأ كتابه ويجد فيه ما عمل حاضرا

28
00:10:23.800 --> 00:10:50.250
ما يغيب شيء ولا يفوت شيء قال جل وعلا كتاب مرقوم ثم قال ويلي يومئذ للمكذبين الويل اي الهلاك والخسار والخسارة العظمى يومئذ يوم القيامة يوم يجازى الناس على اعمالهم

29
00:10:50.600 --> 00:11:11.400
يوم يسلمون صحائفهم وكتبهم الكفار يأخذونها بايديهم يأخذها الكافر بيده اليسرى من وراء ظهره تلوى يده من وراء ظهره ويستلم كتابه. كما جاء في القرآن فمن اوتي كتابه وراء ظهره

30
00:11:13.500 --> 00:11:38.500
وفي الاية الاخرى بشماله قالوا يأخذها بشماله لكن تلو الشمال وتوضع حتى تصير وراء ظهره فيأخذ كتابه بشماله من وراء ظهره اذلالا واخزاء له نعوذ بالله فويل يومئذ يومئذ التنوين هنا تنوين العوظ

31
00:11:38.700 --> 00:12:06.550
معوض به عن جملة وتقدير الكلام الويل والخسار والهلاك يوم القيامة يوم يقوم الناس بين يدي رب العالمين المكذبين لانهم كذبوا بالرسل. كذبوا بالكتب. كذبوا بالبعث كذبوا بكل ما جاءتهم به الرسل ودعوهم اليه من الحق

32
00:12:07.750 --> 00:12:27.650
كذبوا به ولم يؤمنوا. فويل ويل يومئذ للمكذبين الذين يكذبون بيوم الدين. وهذا اعظم تكذيبهم اعظم تكذيبهم التكذيب بيوم الدين ويوم الدين يوم الجزاء والحساب يوم القيامة لانهم كانوا ينكرون البعث وينكرون المجازات

33
00:12:27.850 --> 00:12:47.600
مع انهم كذبوا باشياء اخرى كذبوا بالقرآن كذبوا بالرسل كذبوا بالايات لكن اعظم تكذيب وقعوا فيه وتكذيبهم بيوم الدين بيوم الجزاء والحساب وبالبعث والنشور قال جل وعلا وما يكذب به الا كل معتد اثيم

34
00:12:47.700 --> 00:13:15.800
ما يكذب بيوم القيامة ويوم الدين الا كل معتد متجاوز للحدود واثيم كثير الاثم فهو لا يقف عند حدود الله ويتجاوز حدود الله وهو اثيم كثير الاثم يقع في الاثام من الكفر والتكذيب والطعن على المؤمنين وعدم الايمان وغير ذلك

35
00:13:16.550 --> 00:13:36.050
اذا هم انما استحقوا هذا جزاء وفاقا بناء على اعمالهم القبيحة استحقوا ذلك وهذا فيه عبرة يا اخوتي في الله هل الانسان يتوب الى الله جل وعلا ويحذر ما زلت مهلا

36
00:13:36.100 --> 00:14:00.400
تستطيع ان تتوب وتستغفر تعمل الاعمال الصالحة تؤمن بالله وبما يجب الايمان به من اركان الايمان وغيرها حتى ينجو الانسان من ذلك اليوم قال جل وعلا وما يكذب به الا كل معتد اثيم اذا تتلى عليه اياتنا قال اساطير الاولين

37
00:14:01.250 --> 00:14:19.800
هذا المعتدي المتجاوز الكافر المعتدي المتعدي للحدود كثير الاثم يقع في الاثام اذا تليت تتلى قرئ عليه القرآن تليت عليه ايات الله التي فيها الامر بالايمان تأمرهم بالمعروف وتنهى عن المنكر

38
00:14:20.350 --> 00:14:40.450
قال اساطير الاولين قال عن ايات الله عن القرآن هذا اساطير الاولين ومعنى اساطير الاولين يعني اخبارهم وقصصهم وهم يقولون عن القرآن هذه من حكايات الاولين واخباري وقصص الامم السابقة

39
00:14:41.700 --> 00:15:03.250
جمعها محمد من غيره والا هذا ليس قرآنا كما قال جل وعلا عنه في ايات اخرى قال واذا قيل لهم ماذا انزل ربكم؟ قالوا اساطير الاولين يعني مجموعة اخبار من كتب الاولين

40
00:15:03.600 --> 00:15:28.500
وقال تعالى وقالوا اساطير الاولين اكتتبها فهي تملأ عليه بكرة واصيلا اكتتبها كتبها عن قوم يملون عليه في الصباح والظهر قاتلهم الله وهم يعلمون انه كلام الله حقا وان النبي صلى الله عليه وسلم لا علاقة له

41
00:15:29.000 --> 00:15:46.950
بالامم السابقة ولكن هذا هو كلام رب العالمين هذا القرآن من عند الله جل وعلا نزله الله جل وعلا على نبيه صلى الله عليه واله وسلم. لكن هذا مبالغة منهم في في التكذيب

42
00:15:46.950 --> 00:16:15.750
قال جل وعلا كلا بل ران على قلوبهم ما كان ما كانوا يكسبون كلا كما قلنا كلمة ردع وزجر وهي يعني تردوا شيئا قبلها  المراد كلا ليس الامر على ما يقولون وعلى ما زعموا

43
00:16:15.950 --> 00:16:46.600
انه اساطير الاولين لكن قال بل وهذا يسمى بل هنا للاظراب الانتقالي ويحتمل انه الاضراب الابطالي لكن الذي يظهر انه للانتقال لماذا؟ بعد ان كذبهم بانهم لا يؤمنون بالبعث بانهم لا يؤمنون بالقرآن ويقولون انه اساطير الاولين

44
00:16:46.700 --> 00:17:09.750
كذبهم قال كلا ليس الامر كما تقولون ثم انتقل الى بيان السبب الذي جعلهم لا يؤمنون فقال جل وعلا كلا بل ران على قلوبهم رانا يعني اجتمع على قلوبهم وغطاها

45
00:17:09.800 --> 00:17:31.600
وحجبها عن الحق كسبهم ما كانوا يكسبون هل جزاء من جنس العمل قال جل وعلا فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم وقال عن اهل الايمان والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواها

46
00:17:31.900 --> 00:17:55.150
فانظر يا عبد الله حياتك وسيرتك بناء على كسبك وعملك فالذي يعمل العمل الصالح ييسر لليسرى يوفق في عمله الحسنة تنادي باختها فتيسر اموره وتسهل اموره والذي يبلغ الغاية في الاجرام والذنوب

47
00:17:57.600 --> 00:18:21.700
يجازى بعمله في الدنيا وفي الاخرة فتجده يقع في الضيق وفي المشاكل وفي المصائب والاعراض عن الحق وعدم الايمان. كل ذلك بسبب ماذا ما كانوا يكسبون فعمل الرجل مطيته والجزاء من جنس العمل

48
00:18:22.150 --> 00:18:53.350
فاصلح العمل تصلح امورك في الدنيا والاخرة من اعرض عن الله عز وجل وكفر وتنكب طريق الهداية سيجد تنغيصا وتضييقا ومصائب في الدنيا وفي الاخرة ولهذا انظر هؤلاء ما الذي حجبهم عن الايمان بالقرآن وصاروا يقولون اساطير الاولين مع انهم يعرفون انه كلام الله

49
00:18:53.600 --> 00:19:23.850
ويعرفون النبي صلى الله عليه وسلم صادق الذي منعهم من الايمان كسبهم ران اي غطى قلوبهم وهران الذي يغطي القلوب ولهذا جاء في الحديث الصحيح عند الترمذي والنسائي وقال الترمذي حسن صحيح

50
00:19:24.150 --> 00:19:38.800
عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العبد اذا اذنب ذنبا كانت نكتة سوداء في قلبه فاذا تاب منها صقل قلبه وان زادت زادت وان زاد يعني في الذنوب زادت

51
00:19:39.400 --> 00:20:15.150
هذه النكتة والسواد. فذلك قوله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون يعني هذا يفسر الاية استدل وذكر الاية والا الحديث اه في صحيح مسلم وغيره اذا ان العبد اذا اذنب كانت نكتة سوداء في قلبه فان تاب ونزع واستغفر صقل قلبه

52
00:20:15.600 --> 00:20:36.350
فان زادت فان زاد زادت حتى تعلو قلبه وذاك الران الذي ذكر الله في القرآن الكريم كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون فاحذر من الذنوب يا عبد الله

53
00:20:37.150 --> 00:21:05.700
احذر من الذنوب فوالله انها مطية الرجل اعماله مطيته قال جل وعلا كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون  يحتمل ان كلا نون حقا بمعنى حقا

54
00:21:06.300 --> 00:21:33.350
او لا ليس الامر ما يقولون انه اساطير الاولين وليس الامر على ما يقولون وما يكسبون من المعاصي انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. انهم اي هؤلاء الفجار عن ربهم يومئذ يوم القيامة

55
00:21:34.150 --> 00:21:53.450
لمحجوبون يحجبون من رؤية الله ومن النظر اليه ولا ينظرون اليه لان النظر الى الله جل وعلا في الاخرة هو اعظم نعيم كما قال الله جل وعلا للذين احسنوا الحسنى

56
00:21:53.550 --> 00:22:13.750
وزيادة فسرها النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم من حديث صهيب قال الزيادة هي النظر الى وجه الله الكريم وهذا جزاء وفاقا وقد استدل الشافعي رحمه الله

57
00:22:14.400 --> 00:22:48.650
في هذه الاية على اثبات رؤية المؤمنين لربهم فقال لما حجب الكافرين دل مفهوم المخالفة على ان المؤمنين يرونه وهذا حق ولهذا قال ابن كثير رحمه الله وفي هذه قال الامام ابو عبدالله الشافعي وفي هذه الاية دليل على ان المؤمنين يرونه جل

58
00:22:48.800 --> 00:23:08.100
وعلا يومئذ وهذا الذي قاله الامام الشافعي رحمه الله في غاية الحسن وهو استدلال بمفهوم هذه الاية كما دل عليها منطوق قوله جل وعلا وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة

59
00:23:09.550 --> 00:23:35.150
وكما دل على ذلك الاحاديث الصحاح المتواترة في رؤية مؤمن لربهم جل وعلا منها الحديث انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضارون في رؤيته او لا تضامون في رؤيته او لا تضامون في في رؤيته كلها روايات للحديث

60
00:23:35.200 --> 00:23:55.000
وهذا من عقيدة اهل السنة والجماعة. لكن اهل اهل الكفر محجوبون لانهم ليسوا كفؤا لان يرون الله جل وعلا. ولهذا قال كلا انهم عن ربهم يومئذ لمهجومون. ثم انهم لصالوا الجحيم

61
00:23:55.600 --> 00:24:24.100
يحجبون عن رؤية الله وايضا يدخلون النار. يدخلون لصالوا الجحيم. اي لداخرون في الجحيم وهو اسم من اسمع النار يدل على شدة توقد النار وتجحمها كلا انهم ثم انهم لصالوا الجحيم ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون. يقال لهم تبكيكا وتوبيخا

62
00:24:24.400 --> 00:24:41.350
واجراء بهم هذا الذي كنتم به تكذبون. كنتم تكذبون بالبعث والنشور. كنتم تكذبون بالجزاء. كنتم تكذبون بيوم القيامة اسألوها الان وهذا الذي كنتم فيه تكذبون. هل نفعكم تكذيبكم ما ضررتم الا انفسكم

63
00:24:41.400 --> 00:25:04.350
واوقعتم انفسكم في الخلل والخطأ وعرضتموها لعذاب الله. ثم قال جل وعلا كلا ان كتاب الابرار لفي عليين القرآن مثاني وصفه الله بانه مثاني. قالوا لانه يذكر الشيء ويثني بظده. في ذكر الجنة ثم يثني بذكر النار

64
00:25:04.450 --> 00:25:25.200
يذكر المؤمنين ثم يذكر الكفار وهنا بعد ان ذكر جزاء الكافرين ذكر كتابهم اين يكون وشيئا من اعمالهم وشيئا من جزائهم ثنى بذكر المؤمنين بذكر كتابهم وجزائهم وما يكون لهم. فهو مثاني

65
00:25:25.500 --> 00:25:42.350
قال جل وعلا كلا ان كتاب الابرار جمع بر وهو الرجل البار في عمله هو المراد المستقيم على امر الله يفعل الاوامر ويجتنب النواهي ويؤمن بما يجب الايمان به كلا ان كتاب الابرار لفي عليين

66
00:25:42.700 --> 00:26:13.350
بعليين اللين يعني في مكان عال مقابل كتاب الكفار انه كان في سجين قال ابن كثير اي مصيرهم الى عليين وهو بخلاف سجين وجاء عن ابن عباس انه قال هي السماء السابعة وفيها ارواح المؤمنين. هذا هو عليين

67
00:26:13.850 --> 00:26:37.750
قال سجين هي الارض السابعة وفيها ارواح الكفار. يعني اسفل سافلين وعليين قيل السماء السابعة وفيها ارواح المؤمنين قال ابن كثير وهكذا قال غير واحد انها السماء السابعة وجاءنا ابن عباس ايضا انه قال هي الجنة. هي اللين اي في الجنة

68
00:26:39.350 --> 00:26:55.350
وجاء في رواية اخرى ايضا طريق العوفي انه قال اعمالهم في السماء عند الله. وقاله الظحاك ايظا وقال قتادة عليون عليون ساق العرش اليمنى وقال بعضهم عليون عند سدرة المنتهى

69
00:26:55.500 --> 00:27:18.700
قال ابن كثير والظاهر ان عليين مأخوذ من العلو وكلما علا الشيء وارتفع عظم واتسع ولهذا قال تعالى معظما امره ومفخما شأنه وما ادراك ما عليون ثم قال تعالى مؤكدا لما كتب لهم كتاب مرقوم يشهده المقربون وهم الملائكة

70
00:27:19.150 --> 00:27:37.750
اذا في عليين في مكان عال في اعلى الجنة او في الجنة وهي اقوال متعددة وما عندنا دليل على يعني صحة قول بعينه لكن نجزم ان عليين انه في اعلى ما يكون وانه في الجنة

71
00:27:38.600 --> 00:28:00.350
فكتاب المؤمنين في علو وكتاب الكفار في سفل والجزاء من جنس العمل ثم قال جل وعلا مفخما بهذا الكتاب ومعظما لشأنه كلا قال وما ادراك ما عليون؟ هذا للتفخيم والتعظيم لشأنه. ثم بينه وقال كتاب مرقوم

72
00:28:00.750 --> 00:28:27.300
كتاب مكتوب كل عبد كتب الله عمله في كتاب يراه ويجده يوم القيامة لكن كتاب المؤمنين يسرهم لان فيه الاعمال الصالحة يشهده المقربون اي تشهده الملائكة قال ابن عباس يشهده من كل سماء مقربوها

73
00:28:28.900 --> 00:28:48.250
لفضل هذا الكتاب لانه يسر ناظره يسر من ينظر اليه ثم قال ان الابرار لفي نعيم الابرار في نعيم غاية النعيم وهو دخول الجنة وفيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

74
00:28:49.250 --> 00:29:08.450
قال جل وعلا على الارائك ينظرون والارائك جمع اريكة وهي الاسرة متقابلين على اسرة ينظر بعضهم الى بعض وقيل ينظرون اي ينظرون الى الله جل وعلا فهم على الارائك وينظرون الى ربهم

75
00:29:09.000 --> 00:29:32.300
وهذا اعظم نعيم يحصل لهم وقيل ينظر بعضهم الى بعض على الارائك ينظرون تعرف في وجوههم نظرة النعيم يا الله من فضلك الان المنعم والمسرور اذا رأيت وجهه ترى اثر البشر والفرح تقول ما شاء الله وجهه عجيب

76
00:29:32.500 --> 00:29:54.050
متهلل مسرور جدا. نعم اهل الجنة لما دخلوا الجنة يظهر البشر والسرور على وجوههم والنظرة النعيم نظرة جمال بهاء وحق لهم ذلك يا الله من فضلك نسأل الله ان نكون منهم

77
00:29:54.700 --> 00:30:13.650
بفظله جل ورحمته وجوده وكرمه. لا بعملنا قال تعرفه في في وجوههم نظرة النعيم يسقون من رحيق مختوم. ذكر شيئا من النعيم الذي اعده لهم انهم يسقون فيها شرابا من رحيق اي من خمر

78
00:30:13.750 --> 00:30:49.650
لكن هذا الخمر لذة للشاربين والرحيق اسم من اسماء الخمر وهذا الرحيق وهذا الخمر مختوم ما هو ختامه ختامه مسك يا الله من فضلك يشربون خمرا لا لذة للشاربين لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون. ما فيها شيء من كدر الدنيا ولا مرارة خمر الدنيا ولا اذى خمر الدنيا ولا

79
00:30:49.650 --> 00:31:11.250
كدر خمر الدنيا ثم يختمون يختم شرابهم بالمسك فيكون شراب من خمر مختوم بالمسك ذو الرائحة الطيبة اللذيذة لان الانسان اذا شرب من الورد ماء الورد كيف يأنس او النعناع

80
00:31:12.000 --> 00:31:31.600
يقول ما شاء الله رائحته جميلة. الله اكبر. اهل الجنة يسقون من خمر رحيق مختوم يختم بشيء يعني ختامه اخره يختم لهم اذا شربوا وجاء اخر الشراب ختم لهم بمسك

81
00:31:34.600 --> 00:31:54.700
طيب الريحة طيب المذاق حسن العاقبة وفي ذلك فليتنافس المتنافسون يتنافس اهل الخير واهل الصلاح هذا الامر الذي يجب ان يتنافس فيه ينافس كل واحد الاخر على ان يكون من اهل هذا النعيم. ما هو التنافس على الدنيا

82
00:31:55.400 --> 00:32:15.450
او التنافس على الذنوب او تنافس على لذات الدنيا وشهواتها لا التنافس والتسابق في امر الاخرة. ينافس كل واحد الاخر وفضل الله واسع سيعطي كل واحد بل تمتلئ الجنة وينشئ لها خلقا اخر. فالله الله تنافسوا في امر الاخرة

83
00:32:15.750 --> 00:32:34.200
وفي الاعمال الصالحة التي تقرب الى الله وتكون سببا لدخول الجنة قال جل وعلا ومزاجه من تسليم. مزاجه يعني خليطه. يخلط لهم من تسنيم وتسليم تسنيم الاصل في المكان المسنم

84
00:32:34.300 --> 00:32:59.050
المرتفع العالي والمراد به جنة عدن فيها وهذه وهذا التسنيم هذا المكان هي عين يشرب بها المقربون فصار الناس قسمان مقربون فهؤلاء يشربون من التسنيم صرفا صرفا لا يخلط بغيره

85
00:33:00.050 --> 00:33:29.800
لان منزلتهم اعلى كما قال آآ ابو صالح والضحاك قالوا شرابه في الجنة شراب يقال له تسليم هو اشرف شراب اهل الجنة واعلاه قالوا ولهذا قال اين يشرب بها المقربون؟ اي يشربها المقربون صرفا

86
00:33:30.100 --> 00:33:54.150
يعني خالصة ما معها شيء وتمزج لاصحاب اليمين مزجا فاصحاب اليمين يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك ويمزج من التسنين من شراب التسنيم يخلط معه وكله خير الى خير لكن المقربون الاعلى درجة

87
00:33:54.200 --> 00:34:11.950
هم يشربون مباشرة من التسنيم. لا يخلط بغيره وهو افضل من غيره نسأل الله الكريم من فضله قال اين يشرب بها المقربون بين التسليم انها عين يشرب منها المقربون. لكن

88
00:34:12.650 --> 00:34:36.000
اصحاب اليمين تمزج لهم يمزج لهم شيء منها مع شرابهم مع الرحيق المختوم وقال هنا عينا يشرب بها والاصل تقول شربت من العين ما تقول شربت بالعين قالوا لان الباء هنا ضمنت معنى فعل اخر. وهو الري. الري

89
00:34:36.150 --> 00:34:59.050
يشربون ويرتوون ومعنى الكلام عيني يشرب بها المقربون ويرتوون بها حينما يشربون قال جل وعلا ان الذين اجرموا كانوا من الذين امنوا يضحكون. الذين اجرموا اي اكتسبوا المآثم والاجرام وهم كفار قريش او الكفار عموما كانوا

90
00:34:59.050 --> 00:35:22.550
الذين امنوا يضحكون كانوا يستهزئون بالمؤمنين ويضحكون بهم واذا مروا بهم يتغامزون. اذا مر بالمؤمنين جعلوا يغمزونهم بالاشارة باعينهم او بايديهم او بالكلام يغمزونهم استهزاء وسخرية واذية واذا انقلبوا الى اهلهم انقلبوا فكهين اذا رجعوا من مجالسهم الى اهلهم

91
00:35:23.250 --> 00:35:49.550
رجعوا فكهين اما معنى فكهين متنعمين بما اعطاهم الله من الدنيا او انهم متفكهين يتفكهون في اعراض المؤمنين استهزاء وسخرية يحدثون اهلهم ويطعنون في المؤمنين. وكل ذلك محتمل واذا رأوهم قالوا ان هؤلاء لضالون اذا رأوا المؤمنين قالوا هؤلاء ضالون منحرفون. ظالون في دينهم صبأوا تركوا ديننا

92
00:35:49.700 --> 00:36:11.900
وهم الظلال في الحقيقة قال وما ارسل عليهم حافظين؟ ما ارسلهم الله يحفظون اعمال المؤمنين ويحاسبونهم ويتكلمون عليهم ثم قال فاليوم الذين امنوا من الكفار يضحكون الجزاء من جنس العمل. هم ضحكوا من المؤمنين في الدنيا في الاخرة يضحك المؤمنون منهم وذلك هو

93
00:36:11.900 --> 00:36:33.750
ضحك الحقيقة الذي هو الفوز لان من يضحك في ذلك اليوم معناه انه من اهل النعيم واهل الجنة. الكفار لا لا يفحكون. يبكون نعوذ بالله ويصيحون قال فاليوم الذين اي يوم القيامة يوم الجزاء والمحاسبة الذين امنوا من الكفار يضحكون

94
00:36:34.000 --> 00:36:47.700
ثم بين انهم على الارائك ينظرون على الاسرة ينظر بعضهم الى بعض او ينظرون الى الكفار وهم في عذابهم وصراخهم وجؤارهم او انهم ينظرون الى الله جل وعلا وقد مر تقرير رؤية المؤمن لربه

95
00:36:47.700 --> 00:37:08.650
ويقولون هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون؟ ثوب يعني جوزي واعطوا ثواب اعمالهم ما كانوا يعملون. نعم ثوبوا وجوزوا وهذا جزاء اعمالهم التي كانوا يفعلونها من الفجور والكفر. اسأل الله ان يوفق الجميع للعلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم

96
00:37:08.650 --> 00:37:11.750
وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد