﻿1
00:00:02.300 --> 00:00:32.300
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اما بعد ففي هذا المجلس نتكلم عن الى تفسير سورة الانشقاق. اسماؤها تسمى سورة الانشقاق. وتسمى الى السماء انشقت وكل ذلك مأخوذ من اول اية منها. وهي

2
00:00:32.300 --> 00:01:02.300
بالاتفاق. يعني نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم قبل هجرته الى المدينة وهذا واضح. من اياتها وما فيها من تقرير المعاد والبعث والنشور ترتيبها في النزول هي السورة الثالثة والثمانون في تعداد النزول نزلت بعد سورة الانفطار وقبل سورة الروم. وعدد ايات

3
00:01:02.300 --> 00:01:22.300
فيها خمس وعشرون اية في العد المكي والمدني والكوفي وثلاث وعشرون في العد الشامي وهنا مسألة انبه عليها لا يعني اختلاف القراء في عدد الايات ان هناك خلاف بينهم في الايات

4
00:01:22.300 --> 00:01:42.300
نفسها فسورة الانشقاق هي هذه التي بين يديك. التي في المصحف. لكن منهم من يجعل الاية واحدة ايتين فيعدها ايتين والاخر يعدها اية واحدة مثلا ومن هنا يأتي الخلاف في العدد

5
00:01:42.300 --> 00:02:02.300
الا هي هذه السور بعينها بلا زيادة ولا نقص ولا يعني الاختلاف في الاعداد ان هناك خلاف في السور او ان بعضهم عنده زيادة الاية والاخر نقصت عنده اية لا ليس هذا هو المراد

6
00:02:02.300 --> 00:02:32.300
وقد جاء ما يدل على فضلها خاصة ما رواه الامام مسلم والنسائي عن ابي هريرة هريرة انه قرأ باصحابه اذا السماء انشقت فسجد فيها. فلما انصرف اخبرهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد فيها. وايضا روى البخاري

7
00:02:32.300 --> 00:02:52.300
عن ابي رافع قال صليت مع ابي هريرة العتمة فقرأ اذا السماء انشقت فسجد فقلت له في ذلك يعني فقال سجدت خلف ابي القاسم صلى الله عليه واله وسلم فلا ازال اسجد بها حتى القاه. و

8
00:02:52.300 --> 00:03:12.300
جاء في رواية النسائي من حديث ابي هريرة قال سيدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في اذا السماء اذا السماء انشقت واقرأ باسم ربك الذي خلق. نعم هاتان السورتان فيهما سجدة سجود تلاوة

9
00:03:12.300 --> 00:03:42.300
جزء عم فيه سجدتان. الاولى في سورة الانشقاق والثانية في سورة القلم. او في سورة العلق سورة العلق اقرأ باسم ربك الذي خلق. قال جل وعلا اذا السماء انشقت اي تصدعت وفتحت وتقطعت فكانت ابوابا تنزل منها الملائكة اذا السماء انشقت

10
00:03:42.300 --> 00:04:12.300
واذنت لربها وحقت. ومعنى اذنت يعني استمعت لامر ربها لها بالانشقاق. لان الاذن يأتي بمعنى الاستماع. كما في الحديث الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم ما اذن الله لشيء ما اذن لنبي حسن الصوت يتغنى

11
00:04:12.300 --> 00:04:32.300
بالقرآن او كما قال صلى الله عليه واله وسلم والحاصل انه قال ما اذن الله يعني ما استمع الله لشيء استماعه نبي يقرأ القرآن. فالحاصل ان معنى قوله هنا واذنت لربها وحقت يعني اذنت استمعت وسمعت

12
00:04:32.300 --> 00:04:52.300
لقول ربها واستجابت له لما امرها بالانشقاق والانفطار وتغير الحال. واذنت لربها وحقت حقت يعني حق لها ذلك حق لها ان تسمع لربها لان هو الرب جل وعلا الذي يفعل ما يشاء و

13
00:04:52.300 --> 00:05:22.300
يحكم ما يريد والذي يأتي كل شيء والذي يأتي كل شيء طوعا له ولا يتأخر عن امره وارادته فيه جل وعلا قال واذا الارض مدت ومعنى مدة يعني بسطت وفرشت ووسعت كما جاء

14
00:05:22.300 --> 00:05:42.300
في الحديث الذي في البخاري حديث الشفاعة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يجمع الله الناس الاولين والاخرين يوم القيامة في صعيد واحد يسمعهم الداعي يسمعهم الداعي وينفذهم البصر. وتدنو الشمس

15
00:05:42.300 --> 00:06:02.300
فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون وما لا يحتملون. فالحاصل وجه الشاهد انه قال في صعيد واحد يجمع الناس الاولين والاخرين يوم القيامة في صعيد واحد. وهي تلك الارض حينما تمد وتبسط

16
00:06:02.300 --> 00:06:32.300
وليست هي الان لان الارض مكورة. مكورة وهذا كما ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية عن ابن حزم ان هذا باجماع المفسرين ان الارض كروية لكن يوم القيامة تمد وتبسط فتكون كقرصة نقي. اه قال جل وعلا واذا الارض مدت والقت ما فيها وتخلت

17
00:06:32.300 --> 00:07:02.300
القت ما فيها من الاموات متخلف عنهم كانت تحتفظ بهم في بطنها وتخلت عنهم. قال واذنت لربها وحقت يعني استمعت لربها حينما امرها باخراج ما في بطنها اخراج الاموات والتخلي عنهم وحقت حق لها ذلك طاعة لله واستماعا لامره

18
00:07:02.300 --> 00:07:32.300
قال جل وعلا يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا. يا ايها الانسان آآ اسمه جنس. انك كادح الى ربك. الكدح هو العمل. فانك عامل وساع في عملك الان الذي تعمله

19
00:07:32.300 --> 00:07:52.300
الاصل في نعم الى الله يعني تعمل هذا العمل الذي تكدحه وتسعاه تسعى به يلقى الله جل وعلا به ان خيرا وان شرا. والاصل والكدح هو العمل او السعي في الشيء بجهد. فكل انسان

20
00:07:52.300 --> 00:08:12.300
كان يسعى في هذه الحياة لكن منهم من يكدح ويسعى بالاعمال الصالحة ومنهم من يسعى ويكدح بالاعمال السيئة والذنوب والمعاصي ومنهم من يخلط بين ذلك فعنده من الاعمال الصالحة وعنده من غيرها. والحاصل ان

21
00:08:12.300 --> 00:08:32.300
ان الله سبحانه وتعالى بين لنا اننا نسعى باعمالنا الى الله. وسنلاقي الله جل وسنقف بين يديه والانسان لابد ان يعمل لابد ان يكدح في هذه الحياة. فهو خبر عن تحقق

22
00:08:32.300 --> 00:09:02.300
والعمل والكسب وايضا اننا سنلقى الله جل وعلا بذلك وهو متظمن ان يكدح الانسان يعمل ويسعى بالاعمال الصالحة التي تكون سببا لنجاته يوم يلقى الله جل وعلا يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه ستلقى الله ولابد. فاما من اوتي كتاب

23
00:09:02.300 --> 00:09:32.300
كتابه بيمينه حينما يلقى الكادحون او حينما يلقى الانسان الكادح ربه فهو احد رجلين لا ثالث لهما. الاول فاما من اوتي كتابه بيمينه وهذا هو الذي كدح وعمل وسعى بالاعمال الصالحة من الايمان والطاعة لله ولرسوله والاستقامة على دينه واجتناب المعاصي

24
00:09:32.300 --> 00:10:02.300
فهذا سيأخذ صحيفة عمله في يده اليمنى وهذا دليل على نجاته ثم يحاسب حسابا يسيرا ولهذا بعد ان يأخذ كتابه بيمينه قال جل وعلا فسوف يحاسب اثاما يسيرا. المراد بالحساب هنا هو

25
00:10:02.300 --> 00:10:32.300
عرظ هو العرض قال بعظ المفسرين تعرظ ذنوبه ولا يدقق عليه فلا يحاسب بها بل يسهل امره ويتجاوز عنه. وفسر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي في الصحيحين من حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نقش

26
00:10:32.300 --> 00:11:02.300
الحساب عذب قالت فقلت افليس الله؟ قال فسوف يحاسب حسابا يسيرا قال ليس بالحساب ليس ذاك بالحساب. ولكن ذلك العرض من نوقش الحساب يوم القيامة عذب قال الحافظ ابن حجر في شرح معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم انما ذلك العرض قال ان الحساب المذكور في الاية انما هو ان تعرض

27
00:11:02.300 --> 00:11:22.300
امال المؤمن عليه حتى يعرف منة الله عليه في سترها عليه في الدنيا وفي عفوه عنها في الاخرة. اذا فسوف يحاسب حسابا يسيرا يعني تعرض عليه اعماله. ولهذا كما جاء في الحديث الاخر ان الله سبحانه وتعالى

28
00:11:22.300 --> 00:11:42.300
يقرب العبد يدني عليه كنفه ويقول اتذكر كذا يوم عملت كذا وكذا حتى يظن انه هالك فيقول قل بلى يا ربي الم تغفرها لي؟ قال بلى انا سترته عليك في الدنيا واغفرها لك الان. اذا محاسبة

29
00:11:42.300 --> 00:12:02.300
هنا هو مجرد ان تعرض عليه عملت كذا يوم كذا وعملت كذا يوم كذا ولكن يسهل عليه ولا يناقش. تتجاوز الله جل وعلا عنه ويغفر له قال واما من اوتي قال وينقلبوا الى اهله مسرورا. المراد ينقلب الى اهله في الجنة الى الحور العين

30
00:12:02.300 --> 00:12:22.300
لانه نجى من عذاب الله ودخل الجنة. فهو في غاية السرور والفرح والبشر. قال واما من اوتي كتابه كتابه وراء ظهره. وهذا القسم الثاني حينما يلاقي العباد ربهم وهو الخاسر الكافر. قال واما من اوتي كتابه وراء ظهره

31
00:12:22.300 --> 00:12:42.300
قال في هذه الاية وراء ظهره. قال واما من اوتي كتابه وراء ظهره. وفي سورة الحاقة قال واما من اوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم اوت كتابية. جمع العلماء منهم ابن كثير بين

32
00:12:42.300 --> 00:13:12.300
انهما انه لا تعارض بين الايتين. فان يده الشمال تلوى وراء ظهره ايه؟ فيستلم كتابه من وراء ظهره. فتلف يده الشمال وتلوى خلف ظهره فيأخذ بها كتابه فهو اخذ كتابه بشماله وايضا من وراء ظهره وبهذا اخزاء واذلال

33
00:13:12.300 --> 00:13:32.300
دليل على الخسارة انه يأخذ كتابه بشماله نسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم ممن يأخذون بايمانهم. قال جل وعلا فسوف يدعو ذبرا. حينما يأخذ كتابه بشماله فسوف يدعو ذبورا. يعني حينما

34
00:13:32.300 --> 00:14:02.300
يقرأ كتابه ويدعو بالثبور بالهلاك. يا ويلاه يا ثبوراه. ولا ينفعه ذلك. نسأل الله العافية فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا. يصنع سعيرا يعني يصلى النار يدخل النار ويعذب فيها ويكون في جوفها انه كان باله مسرورا في الدنيا كان مسرورا يتبع نفسه شهواتها وهواها

35
00:14:02.300 --> 00:14:22.300
فلم يؤمن ولم يقف عند حدود الله ولم يجتنب المحرمات وانما كان يتبع نفسه هواها فكان مسرورا سرور الدنيا واهلها. يتمتع بما يجد. وما كان يخشى من الله ولا يحسب حساب

36
00:14:22.300 --> 00:14:42.300
اخرة قال انه كان في اهله مسرورا يعني اهله في الدنيا. انه ظن ان لن يحور. لماذا؟ كان باهله مسرورا يتبع الشهوات ويفعل ما يشاء ولم يؤمن ولم يعمل الاعمال الصالحة لانه ظن ان لا

37
00:14:42.300 --> 00:15:02.300
حور ومعنى يا حور يعني يرجع. ظن انه لن يرجع لان الكفار لا يؤمنون بالبعث والنشور. فهم لا يؤمنون هنا بالرجعة لا يؤمنون بالبعث. ولهذا ظن انه لن يحور. يعني لن يرجع الى الحياة والى المجازاة والمحاسبة

38
00:15:02.300 --> 00:15:22.300
تظن انه اذا مات خلاص صار كان ترابا ولا يبعث مرة اخرى. والحور بمعنى الرجوع كما جاء في الحديث الذي عند مسلم وفيه اه ان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

39
00:15:22.300 --> 00:15:52.300
اللهم اني اعوذ بك واعوذ بك من الحور بعد الكور من الحور بعد الكور. يعني من الرجوع الى الباطل والى الشر والى عدم الايمان بعد حصول الايمان بلى ان ربه كان به بصيرا. بلى ان ربه كان به بصيرا. الله بصير باعماله مبصر لها

40
00:15:52.300 --> 00:16:12.300
احسن لها محيط بها عليم بها. واليوم يجازيه عليها. قال ثم قال جل وعلا فلا اقسم وبالشفق مر معنا ان لا هنا مؤكدة وليست نافية. والحاصل ان الله جل وعلا اقسم

41
00:16:12.300 --> 00:16:32.300
بالشفق والليل وما وسق والقمر اذا اتسق وجواب القسم لتركبن طبقا عن طبق. فاقسم الله بالشفق والشفق فيه قولان لاهل العلم. فمنهم من قال الشفق هو حمرة الافق. قبل طلوع الشمس

42
00:16:32.300 --> 00:16:52.300
هو حمرة الافق قبل طلوع الشمس لانه قبل ان تطلع الشمس يحمر الشفق قال بعض المفسرين الحمرة هي بعد غروب الشمس الى وقت العشاء الاخرة. وكلا القولين محتمل لكن الذي يظهر

43
00:16:52.300 --> 00:17:12.300
الله اعلم هنا ان المراد بالشفق هي الحمرة التي تكون بعد غروب الشمس. الى وقت العشاء وهو وقت المغرب وهي قرابة ساعة ونصف في في هذه البلاد في مكة وما حولها و

44
00:17:12.300 --> 00:17:32.300
يدل على ذلك الحديث الذي في مسلم من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال وقت المغرب ما لم يغب الشفق ما لم بالشفق فدل على ان الشفق هو الحمرة التي تكون بعد غروب الشمس وكأن ايضا

45
00:17:32.300 --> 00:17:52.300
سياق الايات التي بعدها تدل على ذلك. لانه ذكر حمرة الشفق اول ما تغيب الشمس ثم قال والليل وما وساق فذكر ما بعده ما بعد الشفق يأتي الليل وما وسق يعني وما جمع. يعني وما جمع قال الطبري والليل

46
00:17:52.300 --> 00:18:12.300
وما وسق اي وما جمع مما سكن وهدأ فيه من ذي روح كان يكون كان يطير رأوا يدب نهارا يعني مثل الطيور والدواب التي تدب في النهار. في الليل تسكن وقال الشوكاني الوصق عند اهل اللغة

47
00:18:12.300 --> 00:18:32.300
ضم الشيء بعضه الى بعض ثم قال وقال الواحدية قال المفسرون يقولون وما وسق اي وما جمع وضم وحوى ولف والمعنى انه ضم ما كان منتشرا بالنهار في تصرفه وذلك ان الليل اذا اقبل

48
00:18:32.300 --> 00:18:52.300
اوى كل شيء الى مأواه. اذا اقسم الله بالليل وما جمعه الليل واواه الى مكانه لان المكان سكون واطمئنان. قال والقمري اذا اتسق واقسم بالقمر اذا اتسق ومعنى اذا اتسق يعني اذا اجتمع

49
00:18:52.300 --> 00:19:12.300
وقيل اذا امتلأ وتكامل ضوءه اتسق يعني استقر وعلى وامتلأ ضوءه وذلك ليلة البدر او ايام ليالي البيض والقمر اذا اتسق ثم ذكر والله جل وعلا لا يقسم بشيء الا له شأن عنده جل وعلا فهذه لها شأن عند الله عظيم

50
00:19:12.300 --> 00:19:42.300
ثم ذكر جواب القسم لتركبن طبقا عن طبق. لتركبن هذه قراءة بالظم وهي قراءة سبعية. وقرأ بعض القراء لتركبن على ان الخطاب للنبي صلى الله عليه واله وسلم وكلا القراءتين صحيح وكلا وكلاهما حق

51
00:19:42.300 --> 00:20:12.300
فالنبي صلى الله عليه وسلم ركب طبقا عن طبق فكان في مكة مع اصحابه لا يظهرون دينهم ثم انتقل الى المدينة فقوي الاسلام آآ ثم حصل ما حصل فالحاصل انها تغيرت من حال الى حال الى كان اخر الاحوال ان الله نشر دينه ونصر دينه واعلى كلمته واطبق على جزيرة

52
00:20:12.300 --> 00:20:42.300
العرب فظهر الدين. فالحاصل ان طبقا عن طبق يعني حالا بعد حال. لتركبن حالا بعد حال قيل المراد لتركبن انتم ايها الناس. وهذا امر ايضا صحيح فكل انسان يرى في نفسه انه تتغير حاله من حال الى حال كان في حال الشباب الصغر ثم الشباب ثم كبر

53
00:20:42.300 --> 00:21:02.300
وبعد ذلك في حال فقر ثم غنى او العكس في حال صحة ثم حال مرض في حال حياة ثم حال موت هذا لا شك فيه. ولهذا اقسم الله عز وجل على هذا الامر لاجل ان نعتني بذلك ونهتم به اهتماما بالغا. هذه الاطوار التي نرتقبها نركبها والاحوال طابق

54
00:21:02.300 --> 00:21:22.300
بعد طبق وحال بعد حال لا يجب ان نأخذ منها عبرة وعظة يا اخوان. ما تركنا غافلين على حال واحدة منذ ان ولدنا. كل اليوم ونحن في حال وتغير سواء في البدن او غيره. فالانسان يرى هذا في بدنه. الان اذا اذا اذا كبرت سنه وجدت ضعف

55
00:21:22.300 --> 00:21:42.300
ووجد آآ يعني الهرم وجد تغير العزيمة ووجد امور كثيرة فهذه عبرة فعلينا ان نأخذ من ذلك عبرة. وبعد ذلك الموت. وممن قال انها في النبي صلى الله عليه وسلم قال لتركبن

56
00:21:42.300 --> 00:22:02.300
تبنى لتركبن يا محمد طبقا عن طبقة اللي هي آآ اطباق السماوات لما اسري به اي السماوات واكثر المفسرين على ان المراد بها الاحوال التي يمر بها الانسان لتركبن طبقا عن طبق لتركبن

57
00:22:02.300 --> 00:22:22.300
طبقا عن طبق فما لهم لا يؤمنون؟ لماذا لا يؤمن الكفار؟ وهم يرون تغير الحال وعدم بقائها على حال واحدة قال جل وعلا واذا قرئ القرآن واذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون. هذي حال الكفار. اذا قرأ عليهم القرآن

58
00:22:22.300 --> 00:22:42.300
لا يسجدون عند قراءته ولا يخضعون ولا يستجيبون بل هم معرضون متكبرون لانهم لا يؤمنون. وكل ذلك انادا منهم. والا هم يعلمون ان انه الحق من عند الله جل وعلا. ثم

59
00:22:42.300 --> 00:23:02.300
قال بل الذين كفروا يكذبون. وبل هنا للاظراب الانتقالي. يعني انتقل الى امر اخر اذا قرأ عليهم القرآن لا يسجدون ثم انتقل الى ان الذين كفروا يكذبون بالقرآن يكذبون بالنبي صلى الله عليه وسلم

60
00:23:02.300 --> 00:23:32.300
يكذبون بالبعث يكذبون بالنشور. فالذي حملهم على ذلك هو التكذيب وعدم التصديق. قال جل وعلا والله واعلم بما يوعون. اي عالم بما تحويه صدورهم. وما تخفيه من التكذيب كتاب الله ورسوله وقال الطبري الله اعلم بما بما تعيه صدور هؤلاء المشركين من التكذيب بكتاب

61
00:23:32.300 --> 00:23:52.300
بالله وسنة رسوله. اذا توعيه يعني تغطيه تكتمه هو لها بمثابة الوعاء صدورهم توعي شيئا تخفيه تكنه تكتمه لكن الله عليم به. مطلع عليه. وانه مكذبون بالله جل وعلا. قال

62
00:23:52.300 --> 00:24:12.300
بعذاب اليم نعوذ بالله. البشارة هي الخبر الذي تتغير له بشرة الوجه. والغالب ان البشارة تكون بالخير. فتتغير الوجه بما يسر الانسان فرحا وسرورا ويتهلل وجهه. وقد تكون البشارة بالعذاب فحينما يبشر وهذا

63
00:24:12.300 --> 00:24:42.300
من باب النكاية ويعني الاخزاء والاذلال له نسأل الله العافية تتغير بشرة وجهه يسود وجهه ويرباد ويتمعر بسبب سوء ما بشر به وهو العذاب. قال بشرهم بعذاب اليم اي مؤلم موجع الا الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم اجر غير ممنون. الاستثناء هنا منقطع لكن الذين امنوا وعملوا

64
00:24:42.300 --> 00:25:12.300
جمعوا بين الايمان وهو ما وقر في القلوب التصديق عن اقرار وايضا جمعوا مع ذلك اعمال الجوارح اللسان وبقية الاعضاء. وهذا هو الايمان. اعتقاد بالجنان وعمل بالجوارح والاركان ونطق باللسان الذين امنوا وعملوا الصالحات الا الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم اجر غير ممنون. معنى غير ممنون

65
00:25:12.300 --> 00:25:32.300
يعني غير منقوص لهم اجر دخول الجنة ولهم فيها النعيم العظيم غير ممنون اي غير منقوص ما ينقص اجرهم الحسنة بعشر امثالها. بل لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد. نسأل الله من فضله. وقيل غير ممنوع غير

66
00:25:32.300 --> 00:25:52.300
طوع وهو معنى غير منقوص. وهناك من قال من المفسرين غير ممنون يعني غير ممتن به عليهم. وهذا لا وجه له وانما الصواب غير مقطوع ولا منقوص من اجرهم. آآ هذا ما يتعلق

67
00:25:52.300 --> 00:25:53.589
في السورة الكريمة