﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
ثم قال ثم بعد ذلك تأتي سورة البروج. وسورة البروج تسمى سورة البروج وتسمى بسورة ذات البروج. وكل ذلك ايضا مأخوذ من اول اية فيها. وسورة البروج ايضا مكية باتفاق اهل العلم ومرتبتها في النزول هي السورة السابعة والعشرون في تعداد

2
00:00:30.050 --> 00:01:00.050
نزول السور نزلت بعد والشمس وضحاها وقبل والتين والزيتون. واياتها ثنتان وعشرون اية الله جل وعلا يقسم بالسماء ذات البروج. فقال والسماء ذات خروج الواو واواء القسم واقسم بالسماء واليوم الوعود وشاهد ومشهود واختلفوا في جواب القسم فقال بعضهم جواب

3
00:01:00.050 --> 00:01:30.050
قسم قتل اصحاب الاخدود. وكانه قال والله لقد قتل اصحاب الاخدود وقيل ان جواب القسم محذوف تقديره لتبعثن. والسماء ذات البروج واليوم الموعود وشاهد مشهود لتبعثن يوم القيامة تمام وهذا يؤخذ من دلالة من ذكر اليوم الموعود لانه هو يوم القيامة. والسماء ذات

4
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
والبروج هي النجوم العظام. كما قال جل وعلا تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا وهذا قول ابن عباس ومجاهد ومن معه. وعن مجاهد قال البروج هي التي فيها الحرس

5
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
ووضحه رواية يحيى بن رافع قال يحيى بن رافع البروج قصور في السماء. يعني قال هي قصور في السماء وهي وفيها الحرس من الملائكة الذين يحرصون السماوات. وقيل البروج هو الخلق الحسن

6
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
واختارها ابن جرير انها منازل الشمس والقمر. وهي اثنا عشر برجا. تسير الشمس في كل لواحد منها شهرا ويسير القمر في كل واحد منها يومين وثلثا. فذلك ثمانية وعشرون منزلة ويستسر

7
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
ليومين. اذا البروج اما انه النجوم او انها منازل الشمس والقمر. وافكر القولين قول قوي وله وجه من النظر. اذا اقسم الله بالسماء ذات البروج. واقسم باليوم الموعود وهو يوم القيامة. وهو يوم القيامة الذي وعد

8
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
الله الخلق انه يبعثهم فيه ويجازيهم على اعمالهم. ثم قال وشاهدوا ومشهود. قيل الشاهد هو يوم الجمعة والمشهود هو يوم عرفة. وقيل الشاهد هو النبي صلى الله عليه وسلم المشهود عليه الامة. والصواب العموم

9
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
ولهذا الصواب ان يقال يقسم ربنا بكل راء مشاهد ومرئي مشهود. وكل شاهد على احد ومشهود عليه كيوم الجمعة شاهد لمن حضره وهو مشهود لمن حضره. وكذا يوم عرفة او الرسول شاهد على

10
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
وامته مشهود عليها فهو يشمل كل شاهد ومشهود. كل راء ومرئي وكل من شهد على شيء وكل من شهد عليه بشيء وهذا هو الاولى. وان كان بعض المفسرين مال الى ان الشاهد هو يوم الجمعة. والمشهود هو يوم عرفة. ثم

11
00:03:50.050 --> 00:04:20.050
قال قتل اصحاب الاخدود ومعنى قتل اي لعن اصحاب الاخدود. اصحاب الاخدود اه الاخدود جمعه خد وهي الحفر شقوق وحفر حفروها في الارض مستطيلة. اه حضرها الكفار ووضعوا فيها حطبا جزلا كثيرا ثم اظرموها بالنار فعرضوا المؤمنين

12
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
عليها فمن ابى رموه فيها. وهؤلاء اصحاب الاخدود قيل انهم من فارس وقيل انهم في اليمن وقيل انه في الشام آآ عدة اقوال للمفسرين وعلى كل حال هم قوم من الكفار قيل انهم من قيل

13
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
انهم من المجوس وقيل انهم من المشركين والذين رموا فيها هم من النصارى من آآ النصارى في زمانهم آآ نكمل تفسير سورة البروج. آآ كنا قد انتهينا الى قوله جل وعلا قتل اصحاب الاخدود بعد ان

14
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
الله جل وعلا بالسماء ذات البروج ومعنى ذات البروج يعني صاحبة البروج والبروج هي الكواكب او هي آآ منازل الشمس والقمر. اه واليوم الموعود وهو يوم القيامة وشاهد ومشهود كل شاهد رأى ومرئي وكل من

15
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
اجتهد على شيء او شهد عليه ومن ذلك يوم الجمعة ويوم عرفة والنبي صلى الله عليه وسلم وامته قتل اصحاب الاخدود لعن اصحاب خدود آآ بسبب فعلهم القبيح واصحاب الاخدود اختلف العلماء فيهم فجاء عن مقاتل انه قال

16
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
كانت الاخدود ثلاثة واحد بنجران باليمن والاخرى بالشام والاخرى بفارس حرقوا او حرقوا بالنار اما بالشام فهو انطنا نوس الرومي واما التي بفارس فهو بخت نصر واما التي بارض العرب فهو يوسف دون واس

17
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
فاما التي بفارس والشام فلم ينزل الله تعالى فيهما قرآنا وانزلا في التي كانت بنجران. ونحو ايضا جاء اه عن السد انه قال كانت الاخدود ثلاثة خد بالعراق وخد بالشام وخد باليمن. وذهب جمع من المفسرين الى ان

18
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
اه المراد هنا انما هو اه الخد الذي اه او الاخدود الذي في اليمن. اه وكانوا قوما يعني النصارى على دين النصرانية قبل تحريفها. وكان الذي عذبهم قوم من الكفار الوثنيين غير

19
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
ومؤمنين قتل اصحاب الاخدود اي لعنوا على فعلهم القبيح لانهم خدوا الاخاديد وشقوا الشقوق داخل الارض قال جل وعلا النار ذات الوقود يعني جعلوا فيها وضعوا في هذه الاخاديد او هذه الاخدود نار وضعوا فيها

20
00:07:00.050 --> 00:07:30.050
نارا ذات وقود يعني وضعوا نارا وضعوا فيها حطبا واوقدوه فصار نارا النار ذات النار ذات الوقود اذ هم عليها قعود. اي هؤلاء الكفار اعداء الله آآ قعود على النار يعني على حافة هذه آآ على حافة هذه الاخاديد وهذه وهذه الشقوق والحفر التي شقوها كانوا جالسين

21
00:07:30.050 --> 00:08:00.050
عليها ينظرون او ويعذبون المؤمنين ويلقونه ويلقونه فيها. اذ هم عليها قعود هم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود. ايضا هم حاضرون. هم حاضرون. على ما يفعلون بالمؤمنين. يشاهدون ذلك وينظرون اليه. وهذا دليل على يعني على خبثهم وعلى تشفيهم

22
00:08:00.050 --> 00:08:30.050
من المؤمنين لانهم كانوا قائلين على اطراف هذه الاخاديد وايضا كانوا يلاحظون وينظرون ويشهدون ما يقع لهم من سقوطهم في النار وموتهم ولم يكن في قلوبهم رحمة وانما كانوا يفعلون ذلك زيادة في التجبر والتجبر واذية المؤمنين

23
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
ان اذ هم عليها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد. يعني ما نقموا على هؤلاء المؤمنين الذين احرقوهم بالنار؟ اه الا انهم كانوا يؤمنون بالله. والذي يؤمن بالله لا لا

24
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
لا يجوز ان يقم عليه بل بل يجب ان يقال جزاك الله خيرا هذا هو الواجب عليك وعلى جميع الخلق. فالحاصل انهم ما نقموا وما عابوا عليهم وما انكروا عليهم وما عتبوا عليهم الا الايمان بالله سبحانه وتعالى وهو الامر الذي خلقوا

25
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
له وهذا يعني يبين شناعة اعتداء هؤلاء القوم عليهم واحراقهم بالنار مع انهم لا ذنب ولا جرم لهم فما ذنبهم وما نقم عليهم الا انهم يؤمنون بالله العزيز الحميد العزيز ذو العزة التي لا ترام الغالي

26
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
على امره وهو الحميد اي المحمود على افعاله وعلى تقديراته وعلى شرعه فهو وان كان حصل للمؤمنين عذاب لكن الله جل وعلا محمود على كل ما يقدره. لان هذا اجلهم وهم بذلك

27
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
ساروا الى الجنة فهذا العذاب الذي وقع بهم كان سببا لدخولهم الجنة ونجاتهم من النار وايضا اخذ اعداءهم وعذبهم عذابا شديدا كما سيأتي. ثم قال الذي له ملك السماوات والارض والله على كل شيء

28
00:10:10.050 --> 00:10:40.050
شهيد. آآ اخبر ان عن عظمة ملكه جل وعلا فهو جل وعلا العزيز الحميد الذي يملك السماوات والارض وما بينهما وما فيهما كلها ملكه وتحت تصرفه هو الذي اوجدها ويتصرف فيها. والله على كل شيء شهيد. والله جل وعلا يشهد كل شيء يراه ويبصره

29
00:10:40.050 --> 00:11:10.050
ويحصي على العباد اعمالهم. مسلمهم وكافرهم. ويحسن هنا ان نذكر اه قصة اصحاب الاخدود او نكمل آآ الاية المتبقية في السياق. قال جل وعلا ان الذين المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق. ان الذين فتنوا اي عذبوا آآ المؤمنين

30
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
وصدوهم عن سبيل الله او قتلوهم او خدوا لهم الاخاديد والقوهم والقوهم فيها. وهذا يشمل كل ما من فتن المؤمنين والمؤمنات فيدخل فيه اصحاب الاخدود دخولا اوليا ويدخل فيه ايضا من فعل ذلك من كفار قريش كابي جهل

31
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
بن خلف وغيرهم الذين عذبوا المؤمنين كبلال وعمار وغيرهم ويدخل فيهم كل كافر عذب المؤمنين وفتنهم في ومن اجل دينهم فهؤلاء ان لم يتوبوا قبل موتهم التوبة النصوح بان يقرعوا

32
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
عن الذنب اولا يتوبون مخلصين لله ويقلعون عن الذنب ويندمون على فعله ويعزمون الا يعودوا اليه ويصلح العمل ويؤمنون بالله جل وعلا فلهم عذاب جهنم لهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق فلهم عذاب

33
00:12:10.050 --> 00:12:40.050
جهنم على كفرهم ولهم عذاب الحريق هذا عذاب زائد مقابل فتنهم للمؤمنين وخاصة اصحاب الاخدود تحريقهم للمؤمنين. وقيل ان عذاب جهنم هنا يراد به الزمهرير. وهو غاية الشدة والبرودة فلهم غاية فلهم عذاب في غاية البرودة آآ ولهم مقابل احراقهم ايضا للكافرين

34
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
عذاب الحريق وهو شدة الحرق او او النار المحرقة الشديدة. قيل ان عذاب الحريق هو تأكيد يعني عذاب جهنم ونص على بعض ما يقع آآ فيها من عذاب آآ لهم

35
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
قيل ان عذاب الحريق قدر زائد ايضا على عذاب جهنم فهذا خاص بالذين قاموا بحرق الكافرين فلهم عذاب جهنم يعذبون كما يعذب بقية الكفار ولكن لهم عذاب زائد وهو عذاب الحريق. نعوذ بالله من ذلك. وهذا دليل على شدة الوعيد فويل

36
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
للذي يفتن المؤمنين والمؤمنات ويتعرض لهم فالواجب ان يحسن الى المؤمنين والمؤمنات وان يعانوا وان يتلطف معهم وان يدعى لهم وان يقال جزاكم الله خيرا وكثر من امثالكم. فويل للذي يفتنهم ويحاول ان يصدهم عن دينهم. ويعني

37
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
يمنعهم من دينهم فهو في اسوأ المنازل. نعوذ بالله. واذكر هنا ما رواه مسلم. ما رواه الامام احمد ومسلم في قصة اصحاب الاخدود فانها قصة فيها عبرة وعظة. آآ قال

38
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
الامام احمد اه حدثنا عفان حدثنا حماد وسلم عن ثابت عن عبد الرحمن ابن ابي ليلى عن صهيب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان في من كان قبلكم ملك وكان له ساحر فلما

39
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
ما كبر الساحر قال للملك اني قد كبر سني وحضر اجلي فادفع الي غلاما لاعلمه السحر فدفع اليه فكان الساحر يعلمه السحر. وكان بين الساحر وبين الملك راهب. فاتى الغلام على

40
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
فسمع من كلامه فاعجبه نحوه وكلامه. وكان اذا اتى الساحر ضربه وقال ما حبسك؟ يعني تأخرت واذا اتى اهله ظربوه وقالوا ما حبسك؟ فشكى ذلك الى الراهب الراهب معناته العابد. قد يكون

41
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
عالم ايضا من بني اسرائيل آآ من النصارى قال فشكى ذلك الى الراهب فقال له اذا اراد الساحر ان يضربك فقل حبسني اهلي واذا اراد اهلك ان يضربوك فقل حبسني الساحر

42
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
قال فبينما هو ذات يوم اذ اتى على دابة عظيمة فظيعة قد حبست الناس فلا يستطيعون ان يجوزوا يعني وهو ماشي وجد دابة عظيمة مخيفة قد سدت الطريق على الناس ما احد يستطيع يتجاوز هذه الدابة لعظمها وهولها

43
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
قال فقال الغلام اليوم اعلم امر الراهب امر الراهب احب الى الله ام امر الساحر؟ قال فاخذ حجرا فقال اللهم ان كان امر الراهب احب اليك وارظى من امر الساحر فاقتل

44
00:16:00.050 --> 00:16:30.050
الدابة حتى يجوز الناس ورماها فقتلها. ومضى الناس واخبر الراهب فاخبر الراهب او فاخبر هو الراهب بذلك فقال اي بني انت افضل مني وانك ستبتلى. فان ابتليت فلا تدل علي فكان الغلام يبرئ الاكمه والابرص وسائر الادواء ويشفيهم باذن الله. وكان للملك جليس

45
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
يعني اصابه العمى فسمع بالغلام فاتاه بهدايا كثيرة. فقال اشفني ولك ما هنا اجمع فقال الغلام ما انا اشفي احدا انما يشفي الله جل وعلا فان امنت به دعوت الله فشفاك فامن

46
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
الاعمى فدعا الله فشفاه. ثم اتى الملك فجلس اتى الاعمى الذي كان اعمى. جليس الملك ثم اتى الملك فجلس منه نحو ما كان اجلس فقال له الملك يا فلان من رد عليك بصرك؟ فقال ربي قال انا يعني يدعي الربوبية قال انا؟ قال لا

47
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
ربي وربك الله. قال ولك رب غيري؟ قال نعم. ربي وربك الله. فلم يزل الملك يعذبه حتى دل على الغلام اتى اليه. فلما فقال اي بني يقول الغلام بلغ من سحرك ان تبرئ الاكمه والابرص وهذه الادواء؟ قال

48
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
الغلام ما اشفي احدا انما يشفي الله عز وجل. قال انا؟ قال لا. قال او لك رب غيري؟ قال ربي وربك الله. فاخذ وايضا بالعذاب فلم يزل به حتى دل على الراهب. فاتي بالراهب فقال ارجع عن دينك فابى. فوضع المنشار في مفرق رأسه

49
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
حتى وقع شقاه يعني نشروه بالمنشار بالمنشار حتى سقط شقين قال وقال للاعمى عن دينك فابى فوضع المنشار في مفرق رأسه حتى وقع اشقاه الى الارض. وقال للغلام ارجع عن دينك فابى. فبعث به مع

50
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
انفر الى جبل كذا وكذا وقال اذا بلغتم ذروته ذروة الجبل يعني اعلى الجبل فان رجع الغلام عن دينه والا اهده من فوقه. معنى دهده يعني دحرجوه. ارموه ليتقلب حتى يصل الى الارض. فذهبوا به

51
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
لما علوا به الجبل قال اللهم اكفنيهم بما شئت. فرجف بهم الجبل دهده اجمعون. هم تدحدروا وسقطوا وماتوا وجاء الغلام يلتمس حتى دخل على الملك فقال ما فعل اصحابك؟ قال كفانيهم الله تعالى

52
00:18:50.050 --> 00:19:10.050
فبعث به مع نفر في قرقور والقرقور يعني قارب. قارب صغير من القوارب التي تركب في في البحر. قال فبعث به في مع في قرقور فقال اذا لججتم به البحر لججتم يعني دخلتم الى لجة البحر مكان عميق فاذا لججتم به البحر فان

53
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
عن دينه والا فغرقوه في البحر. فلججوا به البحر. فقال الغلام اللهم اكفنيهم بما شئت. فغرقوا اجمعين فغرقوا اجمعون وجاء الغلام حتى دخل على الملك فقال ما فعل اصحابك؟ قال كفانيهم الله تعالى ثم قال للملك

54
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
انك لست بقاتل حتى تفعل ما امرك به. فان فان انت فعلت ما امرك به قتلتني. والا فانك لا تستطيع قتلي. قال وما هو؟ قال تجمع الناس في صعيد واحد ثم تصلبني على جذع وتأخذ سهما من كنانتي ثم تقول

55
00:19:50.050 --> 00:20:10.050
الله رب بسم الله رب رب الغلام. فانك اذا فعلت ذلك قتلتني. ففعل ووضع السهم في قوسه ثم رماه وقال باسم باسم الله رب الغلام فوقع السهم في صدقه فوظع الغلام

56
00:20:10.050 --> 00:20:30.050
يده على موضع السهم ومات فقال الناس امنا برب الغلام. فقيل للملك ارأيت ما كنت تحذر؟ فقد والله نزل بك فقد امن الناس كلهم فامر بافواه السكك فخدت فيها الاخاديد. يعني امر بابواس

57
00:20:30.050 --> 00:20:50.050
بافواه السكك يعني افواه الطرقات الشوارع. فجعلوا يحفرون في كل طريق يحفرون شقا حفرة طويلة في ويضعون فيها الحطب ويضربون فيها النار على ضوء ما مر في الايات. قال فامر بافواه السكك فخدت

58
00:20:50.050 --> 00:21:10.050
فيها الاخاديد واظرمت فيها النيران وقال من رجع عن دينه فدعوه والا فاقحموه فيها. قال فكانوا اذون فيها ويتدافعون فجاءت امرأة بابن بابن لها ترضعه فكأنها تقاعست يعني لما رأت النار

59
00:21:10.050 --> 00:21:40.050
تقاعست وتراجعت تأخرت قليلا. فقال ابنها الرضيع وهذا احد الثلاثة الذين تكلموا في المهد فقال الصبي اصبري يا يا اماه فانك على الحق. اصبري فانك على الحق فصبرت قدمت وهذا هذا الحديث يبين ويفسر الاية والحديث في صحيح مسلم وغيره. ومسند الامام احمد وسنده صحيح وهو ان

60
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
هذا الملك الطاغية الذي ادعى الالوهية وانه كان اول امره قصته مع الساحر والكاهن والغلام ثم لما رأى الاسلام وان الناس دخلوا فيه آآ حفر لهم الحفر الحفر وشق لهم الطرقات واوقدها

61
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
فرماهم فيها واكثر المفسرين او جمع من المفسرين يقول ان هذا كان في اليمن. والذين فعل بهم هذا هؤلاء المؤمنين منهم من النصارى والذي فعله بهم هذا يقال انه من العرب آآ يوسف ذو يزن ويقال انه ملك كافر

62
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
من سائر الملوك. المهم انه من الوثنيين. ثم قال جل وعلا اه ان الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الانهار. ذلك الفوز الكبير. اه كما قدمنا مرارا ان القرآن مثاني

63
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
ومن ذلك انه يذكر مثلا قصة الكفار او عذاب الكفار ثم يثني بنعيم المؤمنين. فهنا ذكر عذاب فار في الايات السابقات ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق. ثم هن

64
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
بذكر النعيم الذي اعده للمؤمنين. فقال جل وعلا ان الذين امنوا وعملوا الصالحات جمعوا بين الايمان وهو بالقلوب لان الايمان لغة هو التصديق عن اقرار. التصديق عن اقرار يعني لابد ان يصدق ويقر بقلبه بالدين

65
00:23:20.050 --> 00:23:47.400
بالايمان بالله بالرسول بما يجب الايمان به. وعملوا الصالحات آآ الصالحات اه هي كل عمل اجتمع فيه الاخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وعمل الصالحات اه يكون بالجوارح سواء باللسان وهو النطق باللسان النطق بالتوحيد وبالذكر وبسائر ذكر الله عز وجل او

66
00:23:47.400 --> 00:24:07.400
الجوارح يمشي الى الصلاة يصلي اه يعطي الزكاة يتصدق ولهذا اهل السنة والجماعة يقولون الايمان الايمان قول واعتقاد وعمل. قول باللسان وهو نطق شهادة ان لا اله الا الله وهذا اهم ما ينطق به وذكر الله جل وعلا. و

67
00:24:07.400 --> 00:24:27.400
عمل بالجوارح وقول باللسان قول باللسان وعمل بالجوارح واعتقاد جنان لابد من عقد القلوب لان الانسان اذا عمل هذه الاعمال الصالحة ونطق بلسانه بالحق لكن قلبه لم يعقده على الايمان هذا هو المنافق

68
00:24:27.400 --> 00:24:47.400
فلابد ان تجتمع هذه الامور صدق الظاهر والباطن. قال جل وعلا ان الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الانهار. هذا دليل يا اخوان ان الجنة لابد لها من عمل. وان كان هذا العمل الذي يعمله العباد ليس

69
00:24:47.400 --> 00:25:17.400
كفئا ولا مساويا الجنة ولا لقيمة الجنة لانها سلعة الله غالية. لكن لكن ربنا الرحمن الرحيم الجواد الكريم قال اعملوا عملكم اليسير الذي لا يساوي الجنة وانا امتن عليكم اوصلكم الى دخول الجنة بعملكم الذي لا يساوي الجنة. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اه ما منكم احد يدخل الجنة

70
00:25:17.400 --> 00:25:37.400
عمله. قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته. قال جل وعلا لهم جنات تجري من تحتها الانهار ذكر هنا جنات بالجمع وبعض النصوص قال جنة عرضها السماوات والارض وبعضها قال جنتين فلا

71
00:25:37.400 --> 00:25:57.400
تعارض بين هذه النصوص. فالجنة اذا اطلقت هذه اسم جنس. هي الدار التي اعدها الله لمن اطاعه. وبداخل هذه الجنة جنة جنة للمقربين وجنة لاصحاب اليمين. جنتان لاصحاب للمقربين وجنتان لاصحاب اليمين على ضوء

72
00:25:57.400 --> 00:26:17.400
فيما جاء في سورة الرحمن وكل واحد من المؤمنين سواء من المقربين من اصحاب الجنتين العليا اللتين هما اكثر واعظم نعيما او من الجنتين العظيمتين اللتين هما دونهما كل منهم له جنات

73
00:26:17.400 --> 00:26:37.400
له هو جنات وبساتين ومزارع. ولهذا جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اخر رجل يخرجه الله من النار ويدخله الجنة. يقول الله عز وجل له تمنى. تمنى. تمنى. هو

74
00:26:37.400 --> 00:26:57.400
تتراءى له الجنة انها ملأى لان الناس قد اخذوا منازلهم. فيقول له تمنى اطلب فيذكره الله حتى تنقطع به الاماني. ثم يقول الله جل وعلا ايرضيك ان اعطيك مثل الدنيا؟ فيقول اتستهزئ بي وانت رب العالمين؟ فيقول لا استهزئ بك. ولكني على ما اشاء قدير. ثم

75
00:26:57.400 --> 00:27:17.400
قال والحديث في الصحيحين في البخاري ومسلم قال لك الجنة لك لك الدنيا يعني مثل الدنيا لك الدنيا وضعفها وظعفها وظعفها الى ان قال عشرة اظعافها. يا اخوان هذا اخر واحد يخرجه الله من النار بعد ان يعذبه

76
00:27:17.400 --> 00:27:37.400
او مددا طويلة يعلمها الله جزاء وفاقا جزاء وفاقه على اعماله. ثم ذلك يدخله الجنة. ثم يعطيه عشرة اضعاف الدنيا من لدن ادم الى قيام الساعة. ملك عظيم يا اخوان. ولهذا الجنة الجنة سلعة الله غالية. تحتاج الى

77
00:27:37.400 --> 00:27:57.400
وجد واجتهاد قيام على حدود الله امتناع عن معاصي الله والاكثار من الاعمال الصالحة وخاصة نحن في شهر رمظان الان شهر البر والاحسان الصيام وقراءة القرآن وتفطير الصائمين وذكر الله عز وجل والاحسان الى الناس وصلة الارحام

78
00:27:57.400 --> 00:28:17.400
هاعمل اتصال بالهاتف وسؤال عن حالهم وقضاء حوائجهم لا يلزم ان يختلط بهم ولو عن طريق الهاتف. يمكن هذا فالحاصل ان الانسان عليه ان يجد ويجتهد. قال الله جل وعلا لهم جنات تجري من تحتها الانهار. والانهار جاء بيانها

79
00:28:17.400 --> 00:28:37.400
في اية اخرى انها انهار اربعة انواع من ماء لم من ماء غير اس ومن لبن لم يتغير طعمه ومن خمر لذة للشاربين ومن عسل مصفى. انهار مطردة تجري من تحت الانهار. وهذا وهذا في غاية الجمال وغاية الحسن وغاية الانس حينما تجد

80
00:28:37.400 --> 00:28:57.400
ليل نهار من تحت اه الجنات والبساتين. قال ذلك الفوز الكبير. نعم والله ذلك هو الفوز الكبير الذي لا اكبر منه وهو دخول الجنة والنجاة من النار. قال ان بطش ربك لشديد. الاصل في البطش هو الاخذ بعنف وشدة. ويطلق على العقاب

81
00:28:57.400 --> 00:29:17.400
المؤلم الشديد وهو كذلك ان بطش ربك يعني اخذ اخذ ربك وعذابه اذا بطش بالكفار وبالعصاة وباهل الذنوب كما قال جل وعلا وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد. انه هو يبدئ ويعيد جل وعلا. قيل يبدئ العذاب

82
00:29:17.400 --> 00:29:47.400
على الكفار ويعيده مرة اخرى. وقيل يبدئ الناس يعني يخلقهم يعيدهم مرة اخرى يعني يبدئهم ثم يميتهم ثم يعيدهم ويخلقهم بعد موتهم. ورجح الطبري ان المراد به العذاب انه يبدي يبدأهم بالعذاب وينكل بهم ثم يعيد عليهم هذا العذاب وهم في مزيد من العذاب نعوذ

83
00:29:47.400 --> 00:30:07.400
الله كما قال جل وعلا فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا. قال وهو الغفور الودود جل وعلا. الغفور ذو المغفرة الواسعة فمن تاب اليه غفر له ذنبه وهو الودود جل وعلا. قال ابن عباس الودود الحبيب وقال آآ جمع من

84
00:30:07.400 --> 00:30:27.400
مفسرين الودود او قال ابن القيم الودود هو المودد الى عباده بنعمه الذي يود من تاب اليه واقبل عليه وايظا الودود هو المحبوب. فالله جل وعلا هو الودود من الود. فهو الذي

85
00:30:27.400 --> 00:30:57.400
يود ويحب اعباء عباده المؤمنين ويحب من تاب اليه. وهو ايضا الودود يوده المؤمنون يحبونه محبة عظيمة لا يعادلها شيء. وهذا يعني يطمع المؤمنين بالله سبحانه وتعالى فيطمع في فضل الله فهو الغفور غفار الذنوب فتوبوا اليه وهو الودود الذي يحبكم يحب المؤمنين يحب التائبين يحب المستقيمين على دينه

86
00:30:57.400 --> 00:31:17.400
وهو جل وعلا ايضا المودود المحبوب الذي يحب على نعمه والائه ومغفرته وكل خير فهو منه جل وعلا. قال جل وعلا العرش المجيد اي هو صاحب العرش المجيد. والعرش عرش الرحمن هو اكبر المخلوقات. وهو اعظم المخلوقات وهو اعلى المخلوقات. يستوي عليه

87
00:31:17.400 --> 00:31:37.400
الرب جل وعلا الرحمان على العرش استوى وهو مخلوق ولكن يستوي عليه وليس به اليه حاجة فالعرش محتاج الى الله والله غني عنه وعن غيره ذو العرش المجيد ومعنى المجيد الكريم وقرأ المجيد ذو العرش المجيد

88
00:31:37.400 --> 00:31:57.400
وهذه قراءة سبعية قراءتان سبعيتان. فعلى قراءة الظم المجيد فهو وصف لله جل وعلا. ذو ذو ذو ذو العرش المجيد ذو رجع على الله. المجيد اي اي الله. ذو المجيد. الله المجيد

89
00:31:57.400 --> 00:32:17.400
وقرأ المجيدي بالكسر على انه وصف للعرش. لان العرش مضاف اليه. ذو العرش المجيد. وكلاهما حق. فالله جل وعلا هو المجيد وهو الكريم وهو الذي بلغ الغاية في الكرم والفضل. وكذلك عرش الرحمن عرش كريم

90
00:32:17.400 --> 00:32:37.400
وعظيم وهو اعظم المخلوقات. قال جل وعلا فعال لما يريد. جل وعلا. فعال لما يريد. اذا اراد شيء انما يقول له كن فيكون لا يعجزه شيء جل وعلا وهدا على قوته وقدرته. ولهذا يجب ان يعبد من كان هكذا هو الفعال لما يريد يجب ان

91
00:32:37.400 --> 00:32:57.400
تعبد وتخلص له العبادة لانه القادر على كل شيء. ثم قال جل وعلا هل اتاك حديث الجنود؟ وهذا الاستفهام للحظ والاهتمام. يقول الله عز وجل لنبيه وهو خطاب ايضا لامته. هل اتاك حديث الجنود؟ حديثهم يعني خبر الجنود. ثم فسر هؤلاء

92
00:32:57.400 --> 00:33:17.400
فقال فرعون وثمود. نعم قد جاء خبرهم فقد قص الله عز وجل علينا قصص فرعون في مواضع كثيرة من في سور كثيرة وكذلك خبر ثمود مع صالح اخبر الله عز وجل باخبارهم بقصصهم

93
00:33:17.400 --> 00:33:37.400
فجاءنا قصصهم وخبرهم وعلمناه وجاءنا تفصيله هل اتاك حديث الجنود؟ وامان الجنود يعني الجماعات المجندة قد كان فرعون معه جنود كثيرة وبشر لا يحصون وكذلك آآ قوم صالح قوم ثمود ولكن ابادهم الله عز وجل لما كذب

94
00:33:37.400 --> 00:33:57.400
وطغوا قال بل الذين كفروا في تكذيب بل هنا اظراب انتقالي. فانا فانتقل الى الاخبار بان كفار في تكذيب من امر الله لا يؤمنون بالله عز وجل ولا يستجيبون لامره. ولذلك كذب آآ فرعون وثمود فاخذه

95
00:33:57.400 --> 00:34:17.400
الله اخذ عزيز مقتدر لانهم لم يؤمنوا ولم يصدقوا قال والله من ورائهم محيط قد احاط بهم وباعمالهم وبافعالهم لا يخفى عليه شيء وكذلك احاط بهم اهلكهم ودمرهم جزاء وفاقا ثم قال بل هو قرآن مجيد هذا ثناء على

96
00:34:17.400 --> 00:34:37.400
فهذا الخبر جاءك في كتابنا في القرآن الذي انزلناه على نبينا وهو قرآن مجيد اي كريم على الله جل وعلا وذو صفات عظيمة في لوح محفوظ في لوح محفوظ عند الله جل وعلا ولهذا قال الحسن اه

97
00:34:37.400 --> 00:34:57.400
الحسن البصري قال ان هذا القرآن المجيد عند الله في لوح محفوظ ينزل منه ما يشاء على من يشاء من خلقه. اه وجاء عن انس بن مالك انه قال ان اللوح المحفوظ آآ هو الذي ذكر في قوله بل هو قرآن مجيد في جبهة اسرافيل

98
00:34:57.400 --> 00:35:17.400
وقيل وجاء ايضا عن عبدالرحمن بن سليمان ايظا ان اللوح المحفوظ بين عين اسرافيل والله اعلم لكن لا شك انه لوح محفوظ عند الله جل وعلا قد حفظ الله فيه القرآن وما اراد كل شيء في كتاب مبين

99
00:35:17.400 --> 00:35:28.150
هذا نأتي على نهاية سورة البروج وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد