﻿1
00:00:02.250 --> 00:00:32.250
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد آآ سنتكلم على شرح او على تفسير سورة الطارق. وسورة الطارق يقال لها سورة الطارق ويقال

2
00:00:32.250 --> 00:01:02.250
لها سورة والسماء والطارق. وكل ذلك مأخوذ من اول اية فيها. و هي مكية بالاتفاق. ووقت نزولها قبل سنة عشر. من البعثة يعني والنبي صلى الله عليه وسلم لا يزال بمكة وترتيبها في النزول هي السورة السادسة والثلاثون

3
00:01:02.250 --> 00:01:32.250
في عداد نزول القرآن نزلت بعد لا اقسم بهذا البلد وقبل سورة اقتربت الساعة وعدد اياتها سبع اشرك اية. وقد ورد في فضلها مما يدل على فضلها حديث صحيح رواه ابو داود الدارمي من حديث جابر ابن سمرة ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كان

4
00:01:32.250 --> 00:02:02.250
في الظهر والعصر بالسماء والطارق والسماء ذات البروج ونحوها من السور. وهذا حديث صحيح صححه الشيخ الالباني في صحيح ابي داوود. وهذا يدل على ان آآ القراءة في صلاة الظهر والعصر يعني الاعم الاغلب انها تكون باوساط المفصل تكون

5
00:02:02.250 --> 00:02:22.250
قراءة باوساط المفصل لان المفصل من سورة قاف الى الناس لكن له طوال وهو من سورة قاف الى النبأ واوصى من سورة النبأ الى الظحى وقصار المفصل من الظحى الى الناس. اخر المصحف. فيقرأ

6
00:02:22.250 --> 00:02:42.250
في الظهر والعصر بمثل هذه السور اوساط المفصل. كما انه ايضا يقرأ فيها العشاء كذلك هذا يعني في الاعم الاغلب والا قد يطيل القراءة احيانا في هذه الصلوات اطالة يعني اكثر من هذا

7
00:02:42.250 --> 00:03:02.250
كثير وربما يقرأ قراءة قصيرة في بعض الاحيان لكن هذا هو الاعم الاغلب. آآ يقول الله جل وعلا والسماء والطارق السماء معروفة في قسم الله جل وعلا بالسماء والله له ان يقسم

8
00:03:02.250 --> 00:03:22.250
بما شاء من مخلوقاته ولكنه لا يقسم الا بشيء ذي شأن وله يعني مكانة وله قدر الله جل وعلا له ان يقسم بما شاء من مخلوقاته. بينما العباد لا يجوز لهم ان

9
00:03:22.250 --> 00:03:42.250
يقسموا بغير الله جل وعلا. ولهذا قال النبي صلى الله عليه واله وسلم من كان حاليا فليحلف بالله او ليصمت وقال من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك. والاحاديث في هذا كثيرة. آآ والطارق

10
00:03:42.250 --> 00:04:12.250
الطارق فسره ما بعده وهذا يقولون من تفسير القرآن بالقرآن وهو اعلى آآ درجات التفسير بالمنقول لان الله جل وعلا هو الذي فسر كلامه بكلامه. فقال هنا والسماء والطارق ثم قال وما ادراك ما الطارق؟ النجم الثاقب. اذا الطارق هو النجم. الثاقب

11
00:04:12.250 --> 00:04:42.250
للضوء ولكن اه قيل له طارق لانه انما يرى بالليل يطرق بالليل ويرى بالليل ويطلع بالليل ويختفي بالنهار. آآ لان الذي يجيء في ليل يسمى طارقا. ولهذا جاء في الحديث آآ الصحيح في البخاري ومسلم ان

12
00:04:42.250 --> 00:05:12.250
النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يطرق الرجل اهله طرقا اي يأتيهم فجأة بالليل اذا قيل له الطارق لانه يطلع في الليل ويختفي في النهار. فقال والسماء والطارق يعني والسماء وما فيها من الكواكب النيرة المضيئة ثم قال وما

13
00:05:12.250 --> 00:05:32.250
ادراك ما الطارق وهذا لتفخيم شأن هذا الطارق وبيان اهميته حتى ينتبه له ثم قال النجم الثاقب طارق هو النجم السابق الثاقب وهذا من تفسير القرآن بالقرآن. النجم الثاقب. والثاقب كما قال

14
00:05:32.250 --> 00:06:02.250
ابن عباس اه قال هو المظيء هو المظيء وقال السدي يثقب الشياطين اذا عليها وقال عكرمة هو مضيء ومحرق للشياطين. مضيء ومحرق للشيطان. يعني جمع بين القولين وكلاهما حق وكلاهما حق فهو النجم المضيء. وكذلك ايضا اه يرمى بشهب منه ترمى

15
00:06:02.250 --> 00:06:22.250
شياطين وهذا امر يلاحظ اذا كان الانسان في البرية في ظلمة الليل يلاحظ ان هناك شهب ترمى في السماء فهذه مما ترجم به الشياطين. اه كما قلنا ان الطارق هو

16
00:06:22.250 --> 00:06:52.250
آآ النجم الذي يطلع في الليل وكل شيء يأتي في الليل يسمى طارقا. ولهذا آآ هنا حديث عظيم ينبغي للمسلم ان يحفظه وهو آآ ما رواه والامام احمد والطبراني في الكبير وابن السني وغيرهم آآ عن

17
00:06:52.250 --> 00:07:12.250
الرحمن ابن خنبش التميمي قال ادركت رسول الله صلى الله عليه وسلم آآ اه او يعني اخبر او سأله بعض جلسائه هل ادركت النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم. فسألوه كيف صنع رسول الله

18
00:07:12.250 --> 00:07:32.250
صلى الله عليه وسلم حين كادته الشياطين فقال ان الشياطين تحدرت تلك الليلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الاودية والشعاب وفيهم شيطان بيده شعلة من نار. يريد ان يحرق بها وجه رسول

19
00:07:32.250 --> 00:07:52.250
الله صلى الله عليه واله وسلم فهبط اليه جبريل عليه السلام فقال يا محمد قل اه يا محمد قل قال قلت قال النبي صلى الله عليه وسلم قلت وما اقول؟ قال قل اعوذ

20
00:07:52.250 --> 00:08:12.250
بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ ومن من شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن شر ما ذرأ في الارض وبرأ ومن شر ما يخرج منها

21
00:08:12.250 --> 00:08:42.250
ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق الا طارقا يطرق بخير يا رحمن قال في اه الحديث قال فطفأت نارهم يعني لما قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا هذا الدعاء العظيم طفئت نار الشياطين الجن وهزمهم الله

22
00:08:42.250 --> 00:09:02.250
تبارك وتعالى. فهذا فيه دليل على آآ يعني اهمية هذا الدعاء وقوله الا طارقا يطرق بخير يا رحمن يعني استعاذ بالله من شر طوارق الليل والنهار الا ان يكون الطارق يطرق بخير وهذا الدليل ان الطارق

23
00:09:02.250 --> 00:09:22.250
انما يكون ليلا انما يكون ليلا. اه وهذا ينبغي للانسان يعني يأتي به اه بعضهم قال اذا اردت ان تنام وبعضهم قال لا اذا خاف الانسان آآ او حصل له خوف او كان في برية

24
00:09:22.250 --> 00:09:42.250
او يعني لاحظ بعض الامور مثلا اشياء تخيفه او تتصور له بعض الاشياء فانه يدعو بهذا الدعاء العظيم واسناده صحيح كما قال الشيخ الالباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة. قال جل

25
00:09:42.250 --> 00:10:02.250
والسماء والطارق وما ادراك ما الطارق النجم الثاقب. ثم قال ان كل نفس لما عليها حافوا اه هذا هو جواب القسم. فالله جل وعلا اقسم بالسماء واقسم بالنجوم المنيرة المستضيئة

26
00:10:02.250 --> 00:10:22.250
فيها ان كل نفس عليها حافظ من الله جل وعلا. كل نفس عليها حافظ من الله جل وعلى يحرسها من الافات. كما قال جل وعلا له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه

27
00:10:22.250 --> 00:10:52.250
من امر الله. فهذا من فضل الله عز وجل فكل نفس عليها حافظ يحفظها من امر الله وكذلك يحفظ عليها اعمالها ويحفظ لها ما تقدمه وتقوم به وهم كرام كاتبين يعلمون ما تفعلون. ثم قال فلينظر الانسان مما خلق. فلينظر الانسان الى خلقه

28
00:10:52.250 --> 00:11:22.250
والمراد به جنس الانسان الكافر الذي ينكر البعث والنشور. واعادته بعد موته. فقال فلينظر الانسان مما خلق من اي شيء خلق؟ خلق ماء دافق. فهو مخلوق من ماء دافق هذا تنبيه والمراد بالماء الدافئ هو المني. يخرج دفقا من الرجل والمرأة

29
00:11:22.250 --> 00:11:42.250
فيتولد منه الولد باذن الله جل وعلا. ولهذا قال يخرج من بين الصلب والترائب. والمراد بهذا تنبيه الانسان على ضعف اصله الذي خلق منه. وارشاد له الى الاعتراف بالمعاد والايمان به. لان من قدر على البداءة فهو قادر

30
00:11:42.250 --> 00:12:12.250
قادر على الاعادة بطريق الاولى. كما قال جل وعلا وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه لماذا ينكر الكافر؟ وهو في الاصل مخلوق من يعني من ماء مهين كما قال جل وعلا الم نخلقكم من ماء مهين؟ ثم قال يخرج من بين الصلب والترائب. آآ للمفسرين اقوال

31
00:12:12.250 --> 00:12:32.250
آآ اظهروها وهو الذي عليه الاكثر ان الصلب هو صلب الرجل وظهر الرجل وآآ رائد هو صدر المرأة او عظام صدرها او اضلاع صدرها فان هذا الماء الدافئ يتحلل بالنسبة

32
00:12:32.250 --> 00:12:52.250
الرجل من صلبه. وبالنسبة للمرأة من ترائبها. وهي اضلاع صدرها. فهذا الماء الدافئ يخرج من بين الصلب والترائب بقدرة الله جل وعلا بطريقة عجيبة لا يستطيعها احد من البشر ثم

33
00:12:52.250 --> 00:13:12.250
ثم قال جل وعلا انه على رجعه لقادر. انه على رجع الانسان الذي آآ خلقه من ماء دافق من المني من بين الصلب والترائب هو قادر على على ارجاعه. ففيها قولان آآ نعم. آآ ايضا نحن ما اشرنا الى القول الثاني

34
00:13:12.250 --> 00:13:32.250
في بين الصلب والترائب. نحن ذكرنا قول الجمهور ان المراد آآ صلب الرجل وهو ظهره وترايم المرأة وهو وقيل بل كلها في الرجل من صلب الرجل وترائبه. من صلب الرجل وصدره

35
00:13:32.250 --> 00:13:52.250
الماء الدافئ واكثروا المفسرين على القول الاول. اه قال جل وعلا انه على رجعه لقادر. فيه قولان قيل ان اي اي الله جل وعلا على رجعه على رجع الانسان مرة اخرى وبعثه ونشره لقادر هو قادر على

36
00:13:52.250 --> 00:14:12.250
ذلك لا يعجزه ذلك. وقيل انه على رجعه لقادر اي قادر على ارجاع المني الماء الدافئ والمني جاءه الى صلب الرجل وترائب المرأة. وكلا القولين حق لكن والله اعلم ان المناسب للمقام وسياق الايات

37
00:14:12.250 --> 00:14:32.250
ان المراد به البعث والنشور على ارجاع الانسان وبعثه بعد ان يصبح آآ ترابا وعظاما ورميما آآ يرجعه الله جل وعلا ويبعثه مرة اخرى. قال جل وعلا يوم تبلى السرائر. وذلك

38
00:14:32.450 --> 00:15:02.450
في يوم تبلى فيه السرائر ومعنى تبلى يعني تختبر. وقوله يوم تبلى السرائر هذا كقوله جل وعلا افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور؟ نعم هذا هو السرائر التي في الصدور. التي في الصدور التي

39
00:15:02.450 --> 00:15:22.450
يكنها الناس في صدورهم ويخفونها في هذه الحياة يوم القيامة آآ يظهر كل شيء والاصل في السرائر انها جمع سريرة وهي ما يخفيه الانسان. قيل ما يخفيه من نواياه واعتقاده. وقال الطبري

40
00:15:22.450 --> 00:15:52.450
تختبر السرائر في ظهر منها يومئذ ما كان مستخفيا عن اعين العباد من الفرائض التي ان كان الله الزمه الزمه اياها وكلفه العمل بها. وقال ابن كثير يوم تبلى السرائر اي يوم القيامة تبلى فيه السراير اي تظهر وتبدو ويبقى السر علانية والمكنون مشهورا

41
00:15:52.450 --> 00:16:12.450
وقد ثبت في الصحيحين عن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يرفع لكل غادر لواء عند استه يقال هذه غدرة فلان ابن فلان. اذا ذاك اليوم تبلى وتختبر وتظهر السرائر في الدنيا قد

42
00:16:12.450 --> 00:16:42.450
يسر الانسان الامر كما كان المنافقون يخفون كفرهم ويظهرون الاسلام لكن هذا في الدنيا يروج يؤخذون بالظاهر لكن يوم القيامة اه تظهر الامور على حقائقها ويبلى تبلى سرائر الناس تخرج وتظهر وما في الصدور يصبح ظاهرا بينا. ولهذا على الانسان ان يصلح العمل

43
00:16:42.450 --> 00:17:12.450
اصلح العمل اصلح العمل حتى اذا بلي بليت سريرتك واذا اه واذا هي تسرك ولا تسوؤك. نعم ولا تسر الا الحق واجعل ظاهرك وباطنك سواء. اعتقد الحق واعقد قلبك عليه وسريرتك عليه وايضا

44
00:17:13.050 --> 00:17:33.050
اعمل به في ظاهر امرك. قال جل وعلا فما له من قوة ولا ناصر. يعني يوم تبلى السرائر وتختبر يختبر الانسان وتظهر حقائق الامور ليس له قوة من نفسه في دفع عن نفسه او يدافع

45
00:17:33.050 --> 00:17:53.050
فعن نفسه فليس له قوة هو بنفسه. ما له من ناصر ليس له ايضا ناصر يقوم بنصرته اليس له قوة من داخله وليس له قوة من الخارج. فليس له قوة يدفع عن نفسه هو بنفسه وليس له من يدافع عنه وليس

46
00:17:53.050 --> 00:18:13.050
ناصر يتولى نصرته وانقاذه مما هو فيه. ثم قال جل وعلا والسماء ذات الرجع. ايضا اقسم الله جل وعلا بالسماء ذات الرجع. والرجع هو المطر. الرجع هو المطر كما قال ابن عباس. وايضا جاء عن ابن عباس انه قال

47
00:18:13.050 --> 00:18:43.050
السحاب فيه المطر وعنه انه قال والسماء ذات الرجع تمطر ثم تمطر وقال قتادة ترجع اه برزق العباد كل عام. ولولا ذلك لهلكوا وهلكت مواشيهم. نعم اه هذا هو الرجع لان الرجع هو المطر. وعبر عنه بالرجع لماذا؟ لانه يرجع كل اه يرجع مرة بعد

48
00:18:43.050 --> 00:19:03.050
مرة فيرجع كل سنة او يرجع في السنة مرات وكرات وهذا ايضا فيه منة من الله جل وعلا. منة من الله عز وجل على عباده والسماء ذات الرجع والارض ذات الصدع. قال ابن عباس ذات الصدع قال هو انصداعها عن النبات

49
00:19:03.050 --> 00:19:23.050
كذلك قال سعيد بن جبير وعكرمة قيل ذات اي ذات الانشقاق لخروج النبات منها وهي بمعنى اذا والارض ذات الصدع يعني انها تنصدع اذا اصابها الرجع وهو المطر تنصدع وتنشق

50
00:19:23.050 --> 00:19:43.050
وتنفتح فيدخل الماء في جوفها فتخرج النبات الذي تكون فيه مصالح العباد وطعامهم فطعام دوابهم وهي متاع لهم وهو متاع لهم ولي انعامهم. قال جل وعلا انه لقول فصل. هذا هو جواب القسم

51
00:19:43.050 --> 00:20:03.050
ان الله اقسم بالسماء ذات الرجع واقسم بالارض ذات الصدع على ان القرآن قول فصل قول تكلم الله به وقاله كما هي عقيدة اهل السنة والجماعة ان القرآن كلام الله بحرف وصوت

52
00:20:03.050 --> 00:20:23.050
تكلم الله به وسمعه منه جبريل وجبريل بلغه الى نبينا صلى الله عليه واله وسلم. وهو قول فصل آآ قال ابن عباس اي حق لقول فصل اي قول حق وقال

53
00:20:23.050 --> 00:20:43.050
بعض المفسرين لقول فصل اي اي حكم عدل اي يفصل بين الحق والباطل. نعم هذا القرآن يا اخوان قول فصل يفصل بين الحق والباطل. فيا من تريد الحق اتبعه فهو يفصل ويفرق بين الحق

54
00:20:43.050 --> 00:21:03.050
والباطل يبين الحق ويجليه ويبطل الباطل. قال جل وعلا وما هو بالهزل؟ هذا القرآن ليس بالهزل اه ليس باللعب والعبث واللغو بل هو جد حق. قال ثم اخبر جل وعلا ان

55
00:21:03.050 --> 00:21:23.050
الكفار يكذبون به ويصدون عن سبيله. فقال انهم يكيدون كيدا. اي يكيدوا الكفار يعملون الاعمال التي يكيدون بها الحق واهله ويحاولون ان يكيدون القرآن اه واكيدوا كيدا. اخبر الله جل وعلا انه يكيدهم

56
00:21:23.050 --> 00:21:53.050
ولذلك كيد الله هو النافذ وهذه من الصفات التي يوصف الله جل وعلا بها على سبيل التقييد والمجازاة. لان صفات الله آآ قسمان فمنها ما يثبت له كذا مطلقا مثل صفة الرحمة المغفرة والكلام والعلم والسمع

57
00:21:53.050 --> 00:22:13.050
والبصر والقدرة وغيرها ومنها ما يثبت مقيدا. لانه ليس كمالا دائما وانما يكون كما احيانا واحيانا يكون غير كمال. فيثبت اقصد اللفظ لفظة الكيد تكون كمالا احيانا واحيانا غير كمال. فيثبت

58
00:22:13.050 --> 00:22:33.050
لله جل وعلا منها ما كان كمالا. ولذلك تقيد يقال ان الله كائد بالكائدين. هنا قال يكيدون اذا واكيد كيده. فجاء ذكر الكيد مقابل كيدهم. وهذا مثله صفة الاستهزاء. الله مستهزئ بالمستهزئين. انما نحن مستهزئين

59
00:22:33.050 --> 00:22:53.050
الله يستهزئ بهم ومثل المخادعة يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وكذلك المكر ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين. هذه الصفات تثبت لله جل وعلا على سبيل التقييد

60
00:22:53.050 --> 00:23:23.050
مجازاة وانما يثبت له منها ما كان كمالا. قال جل وعلا فمهل الكافرين امهلهم رويدا آآ امهلهم او فمهل الكافرين اي انظرهم انظرهم مهلهم اي انظرهم وانتظر عليهم ولا تستعجل عليهم. فمهلهم رويدا. ومعنى رويدا اي قليلا. يعني

61
00:23:23.050 --> 00:23:43.050
وقتا قليلا وسترى ما ماذا يحل بهم من العذاب والنكال والعقوبة والهلاك. كما قال جل وعلا نمتعهم قليلا ثم نضطرهم الى عذاب غليظ. اذا هذا تهديد وتخويف من الله جل وعلا لهم. وتحذير لهم اه من عاقبة ما

62
00:23:43.050 --> 00:24:03.050
حلوا بهم وهذا مصير كل من كاد الحق وكاد القرآن او كاد الاسلام او كاد المسلمين من اجل دينه من اجل دينهم. فان الله يكيده ويجعل العاقبة للمؤمنين عليه ويجعل الدائرة عليه

63
00:24:03.050 --> 00:24:11.096
ويخزيه ويذله في الدنيا مع ما اعده له آآ من الخزي والنكال في الاخرة