﻿1
00:00:02.600 --> 00:00:22.600
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد. في هذا المجلس المبارك نتكلم

2
00:00:22.600 --> 00:00:52.150
تفسير سورة الشرح. ونبدأ بذكر اسمائها. فنقول ذكر المفسرون لها عدة اسماء تسمى بها فيقال سورة الشرح وهذا هو الاشهر. ويقال لها سورة الم نشرح ويقال لها سورة الانشراح وكل هذا مأخوذ من اول اية فيها

3
00:00:52.550 --> 00:01:14.300
ونوعها مكية بالاتفاق. واظن ان الاخوة يعرفون معنى المكي والمدني. فالمكي ما نزل قبل ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة. والمدني ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة بعد وصوله الى المدينة

4
00:01:14.300 --> 00:01:45.050
ولو كان بمكة فالمعتبر به هو الزمان. قال هو اما ترتيبها في النزول فهي السورة الثانية عشر السورة الثانية عشر في ترتيب النزول. نزلت بعد سورة الضحى بالاتفاق ونزل ونزلت نعم نزلت بعد سورة الضحى بالاتفاق

5
00:01:45.500 --> 00:02:15.500
وقبل سورة العصر. وعدد اياتها ثمان ايات. يقول الله جل وعلا الم يطرح لك صدرك. هذا الاستفهام يقول اهل العلم هذا استفهام تقريري. يقرر الله جل وعلا له بذلك ليبين عظيم منته عليه وفضله عليه جل وعلا. الم نشرح لك صدرك و

6
00:02:15.500 --> 00:02:45.500
الاصل في الشرح هو فتح الشيء. يقال شرح كذا يعني فتحه فقالوا شرح الصدر فتحه. لكن الشرح قسم قسمان شرح حسي. وقال به بعض اهل العلم وقالوا ان المراد به

7
00:02:45.500 --> 00:03:15.500
شرح صدر النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الاسراء حينما جاءه جبريل وسندكم ان شاء الله الحديث ومعه من معه فشرح صدره واخرج منه آآ علقة او اخرج منه ما يتعلق بالغل والحسد ثم ابدله حكمة

8
00:03:15.500 --> 00:03:45.500
ولعلنا ان شاء الله نشير الى هذا قريبا. وقال بعض المفسرين الشرح هنا معنوي ومعنى ذلك ان الله شرح صدر نبيه يعني وسع له صدره وجعله منشرحا منبسطا راضيا ثم جعله محلا لوحي الله. لوحيه وجعله متحملا لاعباء حمله وتبليغه

9
00:03:45.500 --> 00:04:05.500
اعباء حمله وتبليغه للناس ومتحملا لاخلاقهم. فهو اشرح الناس صدرا صلى الله عليه واله وسلم هذا والله اعلم هو هو الراجح هنا ان المراد به الشرح المعنوي. وان كان قد شرح الله صدره ايضا شرحا حسيا

10
00:04:05.500 --> 00:04:35.500
قال جل وعلا الم نشرح لك صدرك؟ ووضعنا عنك وزرك وشرح صدر من اعظم نعم الله عز وجل على الانسان كلما كان الانسان اتقى لله واكثر ذكرا وصلاحا تقربا الى الله كلما زاد انشراح صدره. فاذا اردت شرح صدرك

11
00:04:35.500 --> 00:05:15.500
سعته وانبساطه وانسه فعليك بتقوى الله. قال جل الا وهو معنى عنك وزرك. وضعنا عنك وزرك. اي حططنا عنك الاثام والذنوب التي اصبتها في الجاهلية قيل بل المراد ان الله عز وجل حط عنه الذنوب كلها. و

12
00:05:15.500 --> 00:05:35.500
يبينه القول الثاني وهما بمعنى قال معنى وضعنا عن كسرك قال غفرنا لك ما سلف من ذنوبك غفرنا لك ما سلف من ذنوبك. قالوا وهي بمعنى قوله جل وعلا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما

13
00:05:35.500 --> 00:06:05.500
تأخر يعني وضعنا عنك وزرك غفرنا لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فوظعنا بمعنى حططنا وهي بمعنى المغفرة والوزر هو الذنب والاثم. قال الذي انقض ظهرك. انقض بمعنى اثقل ظهرك. لان الذنوب تثقل الكاهل وتثقل الظهر. وتظعف الانسان

14
00:06:05.500 --> 00:06:35.500
فالله جل وعلا يمتن على نبيه صلى الله عليه واله وسلم انه وضع عنه اثامه التي كانت تثقل ظهره. ونحن من باب اولى. علينا ان نحرص على كثرة التوبة والاستغفار حتى نتخلص من الاثام التي تثقل الظهر وتضعف الانسان

15
00:06:35.500 --> 00:07:05.500
وتسلط عليه الشيطان وتبعده من الرحمن. قال جل وعلا ورفعنا لك اكراكا لقد رفع الله عز وجل ذكر نبيه رفعة ما رفعها احدا من خلقه. ولهذا يقول ابن كثير في تفسيره يقول قال مجاهد

16
00:07:05.500 --> 00:07:25.500
لا اذكر الا ذكرت معي. اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله. وقال قتادة رفع الله ذكره في الدنيا والاخرة. فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة الا ينادي بها اشهد ان لا

17
00:07:25.500 --> 00:07:45.500
لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وجاءني ابن عباس مجاهد ايضا ان المراد به الاذان. يعني ان انه يذكر الشهادتان اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله. ثم اشهد ان محمدا رسول الله. اشهد ان محمدا رسول الله. ويدخل فيه

18
00:07:45.500 --> 00:08:15.500
بالاقوال السابقة وقيل المراد ان الله رفع ذكره في الاولين والاخرين ونوه به حين اخذ الميثاق على جميع المؤمنين ان يؤمنوا به. وان يأمروا اممهم بالايمان به. ثم شهد ذكره في امته فلا يذكر الله الا ذكر معه

19
00:08:15.500 --> 00:08:45.500
وهذا حق والمراد ان الله رفع ذكره ذكره الحسن الطيب فهو افضل الانبياء هو افضل الانبياء. هو صاحب المقام المحمود وهو افضل الخلق بل انه بعد بعثته لم يرفع الله احدا مثل رفعته له. صلى الله عليه واله وسلم

20
00:08:45.500 --> 00:09:15.500
قال جل وعلا فان مع مع العسر يسرا. العسر العسر الشدة وضيق الحال معها يسر. تيسير من الله وسهولة وزوال للشدة ثم قال ان مع العسر يسرا. ان مع العسر يسرا

21
00:09:15.500 --> 00:09:45.500
هنا قال العلماء العسر هنا العسر هنا واحد واليسر يسران. كيف؟ اولا جاء جاء في بعض الاحاديث بعض المراسيل المرسل الحسن يعني يرسله عن النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي قال لن يغلب عسرا يسرين

22
00:09:45.500 --> 00:10:05.500
وله شواهد لكن مع ذلك هو ضعيف. رفعه للنبي صلى الله عليه وسلم ضعيف. ما يصح. كحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن لا شك ان الاية دلت على ان مع

23
00:10:05.500 --> 00:10:35.500
العسر ان مع العسر يسرين. قال ابن القيم رحمه الله في بدائع الفوائد قال ان المعرف وان تعدد ذكره واتحد لفظه فهو شيء واحد يا الاسم المعرف العشر معرف بال فاذا تكرر

24
00:10:35.500 --> 00:11:05.500
واتحد لفظه العشر اتحد لفظه مرتين العصع فانه شيء واحد بخلاف المنكر ثم قال ومن فهمها هذا فهم قول النبي صلى الله عليه وسلم لن يغلب لن يغلب عسر يسرين مرسل وله طرق تعضده. لكن في صحته نظر. قال فانه

25
00:11:05.500 --> 00:11:25.500
تشار الى قوله تعالى فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. فالعسر وان تكرر مرتين فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد واليسر تكرر بلفظ النكرة. فهو يسران. فالعسر محفوف بيسرين

26
00:11:25.500 --> 00:11:56.250
يسر قبله يسر قبله ويسر بعده. فلن يغلب عسر يسرين. هذه فائدة  هذا فيه تفريج لهموم المؤمنين وفيه وجوب حسن الظن بالله جل وعلا وتفريج الكربات وابشر لن يغلب عسر اسرائيل يسر قبله ويسر بعده قال

27
00:11:56.250 --> 00:12:26.250
جل وعلا فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب. اذا بشر الله عز وجل نبيه باليسر وانه لن يدوم الشدة واذا وقعت شدة فان قبلها يسر وبعدها يسر ثم قال جل وعلا فاذا فرغت فانصب. والى ربك فارغب

28
00:12:26.250 --> 00:12:56.250
قال مجاهد اذا فرغت من امر الدنيا فقمت الى الصلاة فانصب لربك. وفي رواية عنه اذا قمت الى الصلاة فانصب في حاجتك. وقال ابن مسعود اذا فرغت من الفرائض فانصب في قيام الليل. وقال ابن عباس فاذا فرغت فانصب يعني في الدعاء

29
00:12:56.250 --> 00:13:26.250
وقال زيد ابن اسلم فاذا فرغت اي من الجهاد فانصب في العبادة والى ربك فارغب. قال ابن كثير اي اذا فرغت من امور الدنيا واشغالها علائقها فانصب الى العبادة وقم اليها نشيطا فارغ البال واخلص لربك النية والرغبة

30
00:13:26.250 --> 00:13:56.250
وقال ابن جرير الطبري بعد بعد ان اورد عدة اقوال قال واولى الاقوال ذلك بالصواب قول من قال ان الله تعالى ذكره امر نبيه ان يجعل فراغه من كل ما كان به مشتغلا من امر دنياه واخرته مما ادى له الشغل به

31
00:13:56.250 --> 00:14:26.250
وامره بالشغل به الى النصب في عبادته والاشتغال فيما قربه اليه. ومسألته حاجاته ولم يخصص بذلك حالا من احوال فراغه دون حال. فسواء كل احواله فسواء كل احواله سواء فراغه من صلاته او فراغه من من الجهاد

32
00:14:26.250 --> 00:14:56.250
ونحو ذلك. هذا خلاصة كلامه. يعني خلاصة ما قاله ان قال ان الفراغ هنا اذا فرغت من اي عمل فانصب في العبادة الى الله جل وعلا فيدخل فيها اذا فرغ من صلاة النافلة وبدأ صلاة الفريضة لما فرغ من الجهاد اجتهد في طاعة ربك وغيرها

33
00:14:56.250 --> 00:15:26.250
اذا على الانسان ان يجتهد بالطاعة يعني ينصب والنصب هو التعب بعد الاجتهاد. يعني هذا حث على كثرة الاجتهاد في طاعة الله جل وعلا. لان كما في قوله جل وعلا وجوه

34
00:15:26.250 --> 00:15:46.250
يومئذ خاشعة عامرة ناصبة يعني قد تعبت. فانصب يعني اجتهد كثيرا اتعب في عبادة ربك وهذا حث للنبي صلى الله عليه وسلم وامته تبع له. فاذا فرغت من شغلك مثلا عندك عمل نعم

35
00:15:46.250 --> 00:16:06.250
مال الدنيا طلب رزق اذا انتهيت منه اجتهد في العبادة. بعض الناس لا يكون في امن الدنيا ثم يدخل في عمل اخر او ادخل فيما لا يعنيه او يدخل في امور محرمة لا اذا فرغت من عمل فاجتهد في عمل اخر

36
00:16:06.250 --> 00:16:26.250
وانصب اتعب نفسك في طاعة الله. فاليوم عمل وغدا حساب. قال والى ربك فارغب هذا ذي بيان ان هذا التعب وهذا النصب ترغب فيه الى الله يعني تتقرب فيه الى الله وتخلص

37
00:16:26.250 --> 00:16:46.250
لله وترغب فيما عند الله جل وعلا. فهو اشارة الى الاخلاص. لان بعض الناس قد يتعب نفسه في اعمال صالحة لكن ليست راغبا الى الله فيها اما رياء واما سمعة واما ليحصل مصلحة من مصالح الدنيا لا

38
00:16:46.250 --> 00:17:01.295
في عبادة ربك وكن مخلصا لله جل وعلا وقصدك الرغبة فيما عند الله ابتغاء وجه الله جل وعلا ثم