﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:41.900
بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب انزلناه اليك ترك ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب التفسير. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. تقدمه لكم اذاعة القرآن الكريم دين من المملكة العربية السعودية. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور

2
00:00:41.900 --> 00:01:07.350
سعد بن ناصر تنفيذ عزام بن حسن الحميدي الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد اتحدث باذن الله عز وجل عن اختلاف المفسرين تفسيرا فقهيا بسبب الاختلاف في الفاظ العموم

3
00:01:08.150 --> 00:01:30.150
قال الله تعالى وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين المتاع يراد به ما يدفعه الزوج المطلق هدية لزوجته وقد يكون كسوة وقد يكون اعلى من ذلك وقد وقع الاختلاف بين الفقهاء في المتعة هذه

4
00:01:30.200 --> 00:01:53.100
هل هي واجبة او لا واذا وجبت متعة الطلاق لمن تكون لان المطلقات اربعة انواع. النوع الاول مطلقة قبل الدخول بها ولم يفرض لها. والثاني مطلقة قبل الدخول قد فرض لها وبين لها مهرها

5
00:01:53.300 --> 00:02:19.700
والثالثة مطلقة بعد الدخول قد سمي لها المهر فيجب لها ما سمي لها والرابعة مطلقة بعد الدخول ولم يسمى لها شيء. فهذه يجب لها مهر امثالها فحينئذ عندنا اربعة انواع من المطلقات. فمن التي تجب لها المتعة من هؤلاء النساء الاربع

6
00:02:20.100 --> 00:02:37.750
قال بعض العلماء المتعة واجبة لكل مطلقة سواء طلقت قبل الدخول او بعده سواء سمي الصداق او لم تم وقال بذلك طائفة من الفقهاء وقد اختاره الشيخ الشنقيطي رحمه الله تعالى

7
00:02:38.000 --> 00:02:59.700
بينما قال الطائفة بان المتعة تجب لكل مطلقة غير من فرض لها الصداق سواء طلقت قبل الدخول او بعده اذا اذا طلقت قبل الدخول فعندهم حالة واحدة ليس فيها متعة وهي التي فرظ لها

8
00:02:59.850 --> 00:03:23.150
حيث يجب لها نصف المهر  اما من طلقت قبل الدخول ولم يفرظ لها فانه يجب لها المتعة وهذا قول الامام الشافعي والقول الثالث بان المتعة لا تجب الا في المطلقة قبل الدخول والتي لم يفرظ لها

9
00:03:23.250 --> 00:03:41.600
وهذا هو مذهب الامام ابي حنيفة والامام احمد وقد قيل بان المتعة غير واجبة في حق اه احد من المطلقات وانما هي مستحبة في حقهم جميعا وقال بذلك الامام احمد

10
00:03:41.900 --> 00:04:06.600
يبقى عندنا ان الخلاف في قوله حقا على المتقين. ما المراد به؟ فقد قال طائفة بان هذه اللفظة تدل على وجوب المتعة متعة الطلاق لان الله وصف دافع المتعة بالاحسان والتقوى مما يدل على ان المتعة في الطلاق ليست بواجبة

11
00:04:07.200 --> 00:04:29.000
وقال اخرون بوجوبها واستدلوا على ذلك بقوله حقا فان هذا اللفظ يدل على الوجوب في المتعة والمتعة جعلها الله في الاية التي قبلها لغير المفروظ لها. فكان من المعلوم عندهم بخصوص المتعة في

12
00:04:29.000 --> 00:04:54.350
غير المفروض لها قال الطبري والذي هو اولى بالصواب من القول في ذلك عندي قول من قال لكل مطلقة متعة قوله وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين فقد عم الله المطلقات ولم يفرق بين مطلقة قبل الدخول او بعده

13
00:04:54.600 --> 00:05:19.400
ولم يفرق بين المطلقة التي ذكر لها المهر ام لم يذكر؟ فرأى ان الاية باقية على عمومها ولم يقصرها على بعض الافراد وقد حاول الجصاص تعليل ذلك واورد اعتراضا بان قوله للمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين

14
00:05:19.450 --> 00:05:43.300
عام في سائرهن الا ما خص الدليل فحينئذ قال هو كذلك الا ان المتاع اسم لجميع ما ينتفع به كما في قوله انما هذه الحياة الدنيا متاع. وقد يكون اصل اشتقاقهما متقاربا

15
00:05:43.400 --> 00:06:09.700
المقصود ان الخلاف في هذه الاية يرجع الى ان الاية يحتمل ان يكون المراد بها العموم ويحتمل ان يراد بها الخصوص فمن قال المتعة واجبة في حق الجميع او قال مستحبة في حق الجميع فان هذا يقول بان الاية عامة غير مخصوصة بشيء

16
00:06:09.800 --> 00:06:30.650
واما من قال بان الاية تدل على الاستحباب فانه قال بوجود صارف يصرف هذا الحكم من الوجوب الى الاستحباب ومثال اخر في قوله تعالى وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن الا

17
00:06:30.650 --> 00:06:52.400
اما ظهر منها وليظربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن. او ابائهن او اباء بعولتهن او ابنائهن وابناء بعولتهن او اخوانهن او بني اخوانهن او بني اخواتهن او نسائهن او ما ملكت ايمانهن

18
00:06:52.400 --> 00:07:10.500
او التابعين غير اولي الاربدة من الرجال او الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بارجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون

19
00:07:10.700 --> 00:07:31.150
فهذه الاية فيها عدد من الالفاظ التي وقع الاختلاف فيها. هل هي باقية على عمومها؟ او قد ورد ما يخص تصل عموم او ما ينقضه. فقوله المؤمنات هل هو عام بحيث يشمل المملوكات

20
00:07:31.200 --> 00:07:55.750
او هو خاص بالحرائر وقوله من ابصارهن هل هو عام ام خاص وقوله ولا يبدين زينتهن هل هو عام او خاص وفي قوله الا ما ظهر منها وقع الاختلاف في عمومها. وفي قوله وليظربن بخمرهن على جيوبهن

21
00:07:55.750 --> 00:08:23.150
خمرهن وجيوبهن هل هي من الفاظ العموم لانها جمع مضاف لمعرفة في الظمير وكذلك في قوله لبعولتهن وابائهن وبني اخوانهن وبني اخواتهن ونسائهن هل المراد العموم بما يشمل غير المسلمة او هو خاص بالمسلمات

22
00:08:23.250 --> 00:08:43.000
وهكذا في قوله او ما ملكت ايمانهن هل هو عام شامل لكل ما ملكت ايمانهن او انه خاص بالاماء وهكذا في قوله او التابعين او الطفل او عورات النساء ولا يضربن بارجلهن

23
00:08:43.150 --> 00:09:09.250
فالمقصود انه قد يقع اختلاف في بعض الاحكام بناء على الاختلاف بعموم هذه الالفاظ وعدم عمومها ومن اسباب اختلاف المفسرين في التفسير الفقهي ما يعود الى الحقيقة والمجاز والحقيقة استعمال اللفظ فيما وضع له او اللفظ المستعمل فيما وضع له

24
00:09:09.300 --> 00:09:40.100
كما لو قلت الاسد تريد به الحيوان المفترس. فهذا استعمال حقيقي وضعه واظع اللغة باطلاق لفظ الاسد على الحيوان المفترس اطلاق لغوي. وقد تكون اللفظة حقيقة شرعية وضعها  حيث استعمل الشارع بعض الالفاظ في بعض المعاني الخاصة به كلفظ الصلاة حينما استخدمه الشرع في الافعال

25
00:09:40.100 --> 00:10:00.100
اقوال المخصوصة وقد يكون حقيقة عرفية كما لو تعارف اهل بلد على ان لفظة الدابة يراد بها كل ما يدب على الارض ثم بعد ذلك استعمل في عرف بعض البلدان على ان المراد به

26
00:10:00.100 --> 00:10:20.800
ذوات الاربع من الحيوانات. بينما المجاز استعمال اللفظ في غير ما وضع له. او اللفظ المستعمل في غير ما وضع  فعندما تقول رأيت اسدا يخطب فانت تريد بلفظة اسدا الرجل الشجاع ولا تريد به الحيوان

27
00:10:20.800 --> 00:10:42.050
ترست ولعلنا نكمل الحديث في الحقيقة والمجاز في يوم اخر اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم للخير وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد

28
00:10:42.050 --> 00:11:14.100
كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته دبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب. التفسير الفقهي. تفسير فقهي من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر تنفيذ عزام بن الحميضي