﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يسبغ جميعا نعمه وان يوفقنا لسبل مرضاته. وبعد فهذا هو اللقاء الرابع من لقاءاتنا في دراسة

2
00:00:20.250 --> 00:00:52.800
سورة النور فلعلنا نستمع لايات من هذه السورة ثم اتكلم عن شيء من تفسيرها قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم. ذلك ازكى لهم ان الله خبير بما يصنعون. وقل للمؤمنات يغضضن من

3
00:00:52.800 --> 00:01:42.800
ابصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن  انه اباء بعولتهن او ابنائهن او ابناء او اخوانهن او بنين اخوانهن او بنين اخواتهم

4
00:01:42.800 --> 00:02:16.750
او نسائهن او ما ملكت ايمانهن او التابعين غير اولي قربة من الرجال او الطفل او الطفل الذين لم يظهروا على عورات ولا يضربن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا الى الله جميعا

5
00:02:16.750 --> 00:02:56.750
ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. وانكحوا الايامى منكم صالحين من عبادكم وامائكم ان يكونوا فقراء يغنهم الله من من فضله والله واسع عليم. وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله. والذين يبتغون الكتاب مما ملكت

6
00:02:56.750 --> 00:03:26.750
ايمانكم فكاتبوهم فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا. واتوهم من ما لله الذي اتاكم ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان اردن تحصن هنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا. ومن يكرههن فان الله من

7
00:03:26.750 --> 00:04:04.000
بعد اكراههن غفور رحيم. ولقد انزلنا اليكم ايات بينات ومثلا من الذين خلوا من قبلكم وموعظة للمتقين لا زالت الايات القرآنية تتحدث في الاحكام التي تنظم احوال علاقات الرجال بالنساء

8
00:04:04.400 --> 00:04:36.950
بما يصل بالمجتمع الى درجة عالية في الخلق الفاضل وفي النزاهة والعفة والنقاء ومما جاءت به الايات في هذه السورة الامر بغض البصر وبحفظ الفرج وبوجوب الحجاب والامر تيسير الزواج

9
00:04:37.700 --> 00:05:06.050
فقال تعالى قل للمؤمنين اي خاطبة للايمان بما لديهم من ايمان يجعلهم يقدمون على الطاعات ويحجمون عن المعاصي والسيئات ان يغضوا من ابصارهم اي ان يكفوا ابصارهم عن النظر الى ما يحل الى ما لا يحل لهم

10
00:05:06.250 --> 00:05:39.000
فقوله يغض من ابصارهم ومن هنا للتبعيض لان بعض المشاهدات والابصار جائز لا حرج على الانسان فيه. كما اذا شاهد امور الحياة الاخرى بخلاف حفظ الفرج فانه مأمور به مطلقا. ولذا قال ويحفظ فروجهم

11
00:05:39.250 --> 00:06:13.100
وحفظ الفرج يكون بعدم الاقدام على الفواحش سواء كانت الزنا او اللواط او كان ذلك من الامور التي قد يستحل بها المحرمات على اوجه من انواع الحيلة كالنكاحات الممنوع منها في الشرع كنكاح الشغار والمتعة والتحليل

12
00:06:13.300 --> 00:06:41.900
وكذلك من حفظ الفرج عدم اظهاره وعدم ابرازه للاخرين فكما اوجب الله جل وعلا حفظ الفرج من الفواحش اوجب حفظه بحيث يستر ويغطى ثم قال تعالى ذلك ازكى لكم اي ان اتباع هذه التعليمات

13
00:06:42.000 --> 00:07:14.450
يترتب عليه طهارة نفوسكم. وعدم تعلق النفوس بشيء من المعاصي والمحرمات ولا شك ان المجتمع الذي يشتمل على هذين الخلقين الفاضلين. غض البصر وحفظ الفرج يكون على درجة عالية من النزاهة وبالتالي تصفو العلاقات بين افراد ذلك المجتمع ويكون بينهم

14
00:07:14.450 --> 00:07:37.100
من المودة والمحبة والاخاء الشيء الكثير. ثم قال تعالى ان الله خبير بما يصنعون اي ان الله جل وعلا عالم ومطلع على جميع افعال العباد سواء اظهروها او واخفوها سواء

15
00:07:37.300 --> 00:08:03.100
ارادوا بها ان يرضوا الله جل وعلا او ارادوا ان يحققوا شهواتهم وكما وجه رب العزة والجلال الامر للمؤمنين في الاية الاخرى في الاية الاولى وجه الامر للمؤمنات وقوله هنا قل للمؤمنين وقل للمؤمنات

16
00:08:03.350 --> 00:08:26.250
قيل بانه خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم بحيث يخاطب الناس بامتثال امر الله عز وجل. وقيل ان المراد بذلك مخاطبة كل قارئ للقرآن عالم باحكامه بحيث يعظ الناس ويرشدهم ويبين

17
00:08:26.250 --> 00:08:56.400
وقوله تعالى وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن فيه امر للنساء المؤمنات بان يكففن من ابصارهن عن النظر الى ما لا يحل لهن النظر اليه واستدل الامام الشافعي بهذه الاية على ان المرأة لا يجوز لها ان تنظر للرجال الاجانب

18
00:08:56.400 --> 00:09:26.150
وجمهور اهل العلم ومنهم الائمة الثلاثة ابو حنيفة ومالك واحمد يرون انه لا حرج على في النظر الى الرجال يعني في غير ما يجب على الرجال ستره. وذلك لانه كان من شأن النساء الصحابيات من الزمان الاول ان يشاهدوا الرجال

19
00:09:26.150 --> 00:10:02.150
ولا اه يكففن ابصارهن عن النظر اليهم قوله هنا ويحفظن فروجهن اي يحفظن عوراتهن من ان يقدمن بهن لا شيء من الفواحش كما فيه امر بالابتعاد عن التكشف وعدم تغطية اه هذه العورات. ثم قال تعالى ولا يبدين زينتهن

20
00:10:02.350 --> 00:10:28.200
الا ما ظهر منها. الزينة ما يستحسن من انواع المتاع سواء كان من اجزاء البدن او كان من انواع اللباس او كان من الحلي وقوله لا يبدين اي لا يظهرن. فكل زينة يجب على المرأة تغطيتها

21
00:10:28.200 --> 00:11:00.000
اظهارها ثم قال الا ما ظهر منها. اي ما كان من انواع الزينة يظهر بدون قصد من النساء فانه لا حرج عليهن في ذلك لانه خارج عن ارادتهن وقد فسر كثير من اهل العلم قوله ما ظهر منها بان المراد به الزينة الظاهرة

22
00:11:00.000 --> 00:11:30.000
وفسره بعضهم بالثياب وبعضهم بالحلي الظاهر وبعضهم بالوجه واليدين والاظهر ان هذه الاية لا تشتمل شيئا من هذه الامور. لان الله قال فيها ما ظهر منها ولم يقل ما اظهرت. وفرق بينما قصد اظهاره. فيقال له ما اظهرت

23
00:11:30.000 --> 00:11:58.100
وبينما ظهر بنفسه من غير ان يكون هناك قصد لاظهاره. وذلك ان الثياب قد تأتيها قد يأتيها الهوى في كشف شيئا من زينتها فلا يلحق المرأة حرج بذلك. ثم قال تعالى وليظربن بخمرهن على جيوبهن

24
00:11:58.100 --> 00:12:30.950
الخمار هو الغطاء الذي يغطى به الرأس. مأخوذ من مأخوذ من التخمير الذي هو التغطية قال وليظربن اي ليقمن بانزال هذا القطاء الذي على الرأس من اعلى الرأس حتى يصل الى الجيوب. والجيوب اعلى الثياب او اعلى الصدر بما يتضمن

25
00:12:30.950 --> 00:13:00.950
انه ستر المرأة لشعرها. وستر المرأة لوجهها ولعنقها. ثم قال ولا يبدين زينة اتاهن الا لبعولتهن. اي ان الزينة الخفية لا يجوز لها ان تبديها لاحد من الناس الا لمن ذكر في هذه الايات. فاول هؤلاء البعولة وهم

26
00:13:00.950 --> 00:13:31.800
الازواج وفإنه يجوز للمرأة ان تبدي زينتها لزوجها ما دامت في عصمته وهكذا يجوز لها ان تبدي زينتها لمن طلقها ولا زالت لمن طلقها طلاقا رجعيا ولا زالت في عدتها. فاذا انتهت العدة او كان الطلاق طلاقا او كان الطلاق

27
00:13:31.800 --> 00:14:00.600
او طلاقا آآ عاصما ليس برجعي فانه حينئذ تصبح المرأة اجنبية من ذلك الرجل وبالتالي لا يجوز لها ان تبدي زينتها له ثم قال او ابائهن فالاباء سواء كان ابا مباشرا او كان جدا من طريق الاب

28
00:14:00.600 --> 00:14:22.000
او من طريق الام. فهؤلاء جميعا من المحارم. وبالتالي لا حرج على المرأة في ان تكشف امامهم ثم قال او اباء بعولتهن اي اباء الازواج سواء كان والدا له او كان جدا له من

29
00:14:22.000 --> 00:14:50.150
باي طريق فهؤلاء من محارم المرأة ثم قال او ابنائهن ابناء المرأة محارم لها. وبالتالي لا حرج عليها في ان تكشف زينتها ثم قال او ابناء بعولتهن. يعني ان ابناء الزوج سواء كانوا قد ولدوا قبل

30
00:14:50.150 --> 00:15:15.400
قبل زواجها بذلك الزوج او ولدوا بعده او ولدوا بعد ان طلقها الزوج اه فانهم جميعا محارم للمرأة. وهكذا يدخل في هذا الاحفاد مهما نزل تبتهم فاحفاد الزوج من محارم المرأة

31
00:15:15.550 --> 00:15:40.100
ثم قال او اخوانهن فاخو المرأة من محارمها سواء كانا اخا لاب او لاخا لام او اخا آآ شقيقا او كان اخا من الرضاع فانهم جميعا من محارم المرأة قال او بني اخوانهن

32
00:15:40.150 --> 00:16:08.550
اي ان ابناء الاخوان يدخلون في محارم المرأة على اي درجة كان هؤلاء الاخوان او بني اخواتهن وهكذا بني اخواتهن ايا كانات درجة هؤلاء الاخوات سواء كن اخوات صلب او كن من اخوات الرضاعة

33
00:16:08.650 --> 00:16:42.400
قال او نسائهن. والمراد بالنساء جنس الاناث. فان فان المرأة يجوز لها ان تظهر زينتها عند النساء. سواء كن قريبات او كن بعيدات بشرط ان يكن مأمونات وسواء كن مسلمات او كن غير مسلمات

34
00:16:42.400 --> 00:17:09.800
ثم قال او ما ملكت ايمانهن كان هناك رجال يباعون ويشترون في الزمان الماضي. قد تملك المرأة مملوكا من هؤلاء لا فيكون من محارمها ما دامت تملكه قال او التابعين غير اولي الاربدة من الرجال. اي

35
00:17:09.950 --> 00:17:38.100
ان ممن يجوز للمرأة الا تغطي زينتها عندهم الاطفال الذين اه التابعين الذين يتبعون غيرهم ممن لا غرظ لهم في النساء وهكذا من الاصناف التي يجوز للمرأة ان تظهر زينتها امامهم الاطفال الذين لم يطلعوا

36
00:17:38.100 --> 00:18:07.050
على عورات النساء. وذلك لصغرهن ثم فهؤلاء الاصناف يجوز للمرأة ان لا تحتجب امامهم. ثم قال تعالى ولا يظربن بارجلهن كانت المرأة تضع في رجلها نوعا من انواع الحلي. يقال له الخلخال. فكانت اذا

37
00:18:07.050 --> 00:18:35.350
مشت ضربت بقدميها الارض بقوة من اجل ان يسمع صوت الخالي وان يعرف ان لديها حليا في رجلها. ولذا قال تعالى ولا يضربن بارجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن فانه يجب على المرأة ان تستر زينتها

38
00:18:35.600 --> 00:19:05.600
ولما قد ولما كان الانسان يمكن ان يحصل منه نقص او تقصير في هذه عارض الله جل وعلا التوبة فقال وتوبوا الى الله عنه. ايها المؤمنون لعلكم تفلحون فامر الله بالتوبة وبين انها سبيل من سبل التخلص من الذنوب والمعاصي وعلق

39
00:19:05.600 --> 00:19:39.050
الفلاح وهو الفوز الدائم الذي لا الذي لا يحصل معه اه نقص بهذه التوبة وامر ان يكون هذا هذه التوبة لجميع المؤمنين. فخاطب جميع المؤمنين بان يتوبوا تصلح احوال المجتمع كافة وذلك من خلال التزامهم باحكام الحجاب

40
00:19:40.000 --> 00:20:09.750
وفي هذا من الفوائد ايضا ان ايمان الانسان يجعله يقدم على التوبة كما انه اذا تاب الانسان فيما يتعلق باحكام الحجاب فلا ينبغي ان يعنف عليه بما فسبق من امور حياته السابقة. وهكذا لو قدر ان امرأة قبل التوبة كانت قد اظهرت

41
00:20:09.750 --> 00:20:42.850
صورها وتناشر توازعها الناس وانتشرت فيما بينهم. فان هذا لا يمنعها من باب التوبة وهذا من رحمة الله جل وعلا بالعباد. ثم قال سبحانه وانكحوا اي زودوا وهذا خطاب للاولياء. او خطاب لاصحاب الولاية والمكانة والامر والنهي او

42
00:20:42.850 --> 00:21:12.400
اب للازواج قال وانكحوا الايامى منكم. الاصل في لفظ الايامى النساء اللاتي لا اجلهن وقد يصدق ايضا على الرجال الذين لا يوجد لهم زوجات سواء كانوا ممن لم يتزوج قبل او كانوا ممن فارق زوجته بموت او خلع

43
00:21:12.400 --> 00:21:45.750
او طلاق قال والصالحين من عبادكم اي زوجوا اهل الصلاح الذين تظنون انهم سيصلحون حياتهم الاسرية او اهل الصلاح الذين يقومون بعبودية الله جل وعلا. ولذا قال من  وايمائكم يعني من رجالكم الذين قاموا بالعبودية لله وامائكم اي من نسائكم

44
00:21:45.750 --> 00:22:14.850
اللاتي اه قرارن بانهن من اماء الله. فقمن بحق الله عليهن والاصل في لفظة من عبادكم ان تكون شاملة للمماليك وللاحرار وهناك طائفة من اهل العلم قالوا بان هذه الاية انما انما تختص بالمماليك

45
00:22:14.850 --> 00:22:38.850
من الرجال ومن النساء ثم قال تعالى ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله. اي لا تمتنعوا من تزويج احد بسبب فقره وعدم وجود دنيا واسعة لديه. فان الارزاق بيد رب العزة والجلال. ومن ثم

46
00:22:38.850 --> 00:23:08.850
فزوجوهم فانكم متى زوجتموهم قد يقدر الله جل وعلا عليهم ان يغنيهم من بهذا الزواج او ان يقدر لهم احوال الرزق وان يفتح لهم ابواب الرزق من فضله جل وعلا والله واسع عليم. واسع العطاء يعطي العطايا الجزيلة وهو

47
00:23:08.850 --> 00:23:35.250
وعليم بمن يكون له هذا العطاء ثم قال تعالى وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا اي ان اولئك الذين لا يستطيعون تكاليف الزواج فعليهم ان يكون من شأنهم العفة بان يتعففوا عن انواع المحرمات

48
00:23:35.250 --> 00:24:00.300
الفواحش سواء كانت بالفاحشة او كانت بالنظر المحرم وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله. فاذا اغناهم الله من فضله الواسع وتمكنوا من الزواج فعليهم ان يبادروا الى الزواج والنكاح

49
00:24:00.450 --> 00:24:28.750
ثم ذكر الله حكما يتعلق بالمماليك. وذلك انه في الزمان السابق كان هناك اشخاص يملكون فيباعون ويشترون فهؤلاء يقال لهم المماليك هؤلاء المماليك يجب عليهم ان يمتثلوا امر سيدهم. وان يقوموا بطاعته. وان يلتزموا ما

50
00:24:28.750 --> 00:25:01.200
يصدره لهم وهؤلاء المماليك يتمكن مالكهم من بيعهم فمن الاحكام التي جاءت بها الشريعة ان رغبت في تقليل هذا الملك وذلك بطرائق متعددة. منها ان رغبت في اعتاق العبيد ومنها انها جاءت بجعل الاعتاق كفارة في عدد من الكفارات ومنها ان الشريعة جاءت

51
00:25:01.200 --> 00:25:33.450
بالامر بالكتابة والمراد بالكتابة ان يكون هناك عقد بين السيد وبين المملوك الذي يملكه بحيث اذا سدد المملوك مبلغا معينا في مدة زمنية معينة يصبح ذلك المملوك حرا وتزول عنه العبودية والرقة ولا يكون بعد ذلك مملوكا. فقال

52
00:25:33.450 --> 00:26:03.450
على والذين يبتغون الكتاب مما ملكت ايمانكم فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا. اي ان الذين تملكونهم اذا رغبوا منكم ان تعقدوا معهم عقد الكتابة الذي يدفعون بناء على لديه مبالغ معلومة ثم يصبحون احرارا فعليكم حينئذ ان تكاتبوهم. والاصل

53
00:26:03.450 --> 00:26:31.400
في الاوامر ان تكون للوجوب. فقوله فكاتبوهم الاصل ان تكون الوجوب وبهذا قال طائفة خلافا لاخرين قال فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا. اي علمتم ان لديهم قدرة على السداد. وعلمت

54
00:26:31.400 --> 00:26:54.650
تم من شأنهم انهم من اهل الصلاح الذين سينتفعون بحريتهم ولن يكون ذلك سببا من اسباب اقدامهم على المعاصي ثم قال واتوهم من مال الله الذي اتاكم. اي اعطوا هؤلاء المماليك

55
00:26:55.000 --> 00:27:24.500
الذين كاتبوا اسيادهم. قيل ان هذا الامر موجه الى عموم الناس بان يساعدوا اولئك الذين تبوء اسيادهم ليتمكنوا من سداد نجوم الكتابة. ومن ثم يصبحون احرارا وقيل وهذا مذهب الجمهور. وقيل بان الامر هنا موجه الى السيد بحيث اذا سدد ذلك

56
00:27:24.500 --> 00:27:49.800
مملوك المكاتب جزءا من الكتابة ومن دينها. فانه يلزمه ان يعفو عن الباقي. حده بعضهم بالربع اخرون بالثلث ونسب المال هنا اليه سبحانه لانه هو الذي اعطاهم اياه اياه وهو الذي

57
00:27:49.800 --> 00:28:13.900
تصرفوا فيه في الحقيقة وهو الذي يأمرهم بان يفعلوا فيه ما يفعلوا. ولذا ذكرهم بانه قد اتاهم هذا المال ثم قال تعالى ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء. الفتيات المراد بها هنا المملوكات. فهذا نهي

58
00:28:13.900 --> 00:28:44.100
من الله للاسياد بان يتركوا الزام الايماء وجبرهن على الاقدام على الفاحشة من اجل ان تحصلوا على مبالغ مالية نتيجة ذلك البغاء. وفي هذا تحريم اخذ الاجرة على الزنا وان ذلك من الامور المحرمة

59
00:28:44.200 --> 00:29:06.150
و قوله هنا ان اردنا تحصنا لا يفيد انهن اذا لم يردن التحصن يجوز اكراههن على البغاء لانهن اذا لم يردن التحصن فلن يحصل هناك اكراه وبالتالي لا تدخل هذه الصورة

60
00:29:06.150 --> 00:29:39.800
في معنى هذه الاية وكأنه عاتب اولئك الاسياد الذين الذين اكرهوا فتياتهم على البغاء بانه هن يريدن التحصن والتحصن وحفظ الفروج معنى عظيم ومقصد كبير فكيف تقدمون ان اعراض الدنيا اليسيرة عليها. وفي هذا انه يجب على الانسان ان يقدم اخرته

61
00:29:39.800 --> 00:30:01.700
على امر دنياه ثم قال ومن يكرههن ان يلزمهن بفعل او يلزمهن بالتكسب بفرجها فان الله من بعد اكراههن غفور رحيم. اي يحق لكم التوبة والرجوع الى الله فمتى فعلتم ذلك

62
00:30:01.700 --> 00:30:31.700
فان الله سيغفر ذنوبكم ويعفو عنكم. وقيل بان الخطاب هنا للمماليك المماليك الإماء فكأنه قال ومن يكرههن يعني إذا اكره الأسياد مملوكات تيهم فان الله من بعد اكراههن غفور لهؤلاء الاماء رحيم بهن لانهن

63
00:30:31.700 --> 00:30:56.700
مكرهات والاثم يكون على من اكرههن ثم قال تعالى ولقد انزلنا اليكم يمتن الله على عباده بانه اوضح الاحكام وبينها اه بما يحقق مصالح العباد ويكون سببا من اسباب سعادتهم في الدنيا والاخرة. فقال ولقد

64
00:30:56.700 --> 00:31:24.600
انزلنا اليكم ايات بينات اي انه انزل من عنده ايات اي علامات ودلائل واضحات مبينات مفصلات تبعد وتوضح الحق وتبعد عنه باطل ومثلا من الذين خلوا من قبلكم اي انزلنا لكم امثالا

65
00:31:25.000 --> 00:31:49.200
وقصصا من احكام وقصص الامم السابقة ليكون هذا من اسباب تأملكم تذكركم فيما يصلح احوالكم ومما تشمله هذه اللفظة ان الله جل وعلا قد انزل عليكم احكاما تماثل احكام الامم السابقة

66
00:31:49.200 --> 00:32:09.200
من اجل الا يبقى في نفوسكم شيء من التحرج والتعنت وعدم القبول لهذه الاحكام ثم قال تعالى ومثلا من الذين خلوا من قبلكم وموعظة للمتقين. اي ان الله قد انزل على العباد

67
00:32:09.200 --> 00:32:36.150
تذكرة يتذكرون بها ويصلون بها الى درجة التقوى. فمن كان من اهل التقوى عنده مخافة من الله ورجاء له واستشعار لمراقبته فانه سينتفع بتلك الموعظة ذلك يمتثل اوامر الله جل وعلا ويجتنب نواهيه

68
00:32:36.250 --> 00:33:12.000
هذه الايات فيها احكام كثيرات. وفوائد متنوعات. فمن تلك الاحكام والفوائد الترغيب في بذل المواعظ التي يترتب عليها التزام الناس بشرع الله وخصوصا فيما يتعلق بغض الابصار وحفظ طروجي وفي هذه الايات الامر بغض البصر مما عما حرم الله جل وعلا سواء كان ذلك

69
00:33:12.000 --> 00:33:39.900
مما يشاهد الانسان امامه او كان ذلك في تصاوير او في وسائل اعلامية او في وسائل التواصل او في غيرها. فان الايات التي وردت بالامر بغض البصر مطلقة تشمل جميع هذه الصور فهي بعمومها تشمل الجميع

70
00:33:40.000 --> 00:34:11.700
وفي هذه الايات الامر بحفظ الفروج سواء بعدم فعل الفواحش او تغطيتها وعدم لكشفها. وفي هذه الايات ان مما تحصل به طهارة النفوس وزكاتها غض الابصار وحفظ الفروج وفي هذه الايات وجوب تغطية المرأة لزينتها. ومنعها من اظهار هذه الزينة عند الرجال

71
00:34:11.700 --> 00:34:36.200
الاجانب. وفي هذه الايات الاذن او رفع الجناح والحرج عن المرأة اذا ظهر شيء من زينتها بدون قصد منها وفي هذه الايات امر النساء بالحجاب بظرب الخمار من الرأس حتى يصل الى

72
00:34:36.200 --> 00:35:08.050
وفي هذه الايات اثبات محارم المرأة الذين يجوز لها ان تكشف عندهم ومن ذلك الازواج ما دامت المرأة زوجة لذلك الزوج. وهكذا اباء الاباء والابناء واباء الازواج وابناء الازواج وهكذا

73
00:35:08.050 --> 00:35:38.050
قوام وبني الإخوان وبني الأخوات او وهكذا ايضا النساء والمماليك والتابعين ممن لا ممن لا غرض لهم في النساء والطفل الذين لم يطلعوا على عورات النساء وفي هذه الايات تحريم اظهار المرأة صوتا يبين شيئا من مفاتنها او زينتها

74
00:35:38.700 --> 00:36:13.050
ومن ذلك الظرب بالارجل ليظهر صوت الحلي المعروف باسم الخلخال وفي هذه الايات وجوب تغطية الزينة الخفية وعدم جواز اظهار شيء منها. وفي هذه الايات الامر بالتوبة هذا من الواجبات وانه اذا كانت التوبة جماعية كان ذلك ادعى لتحقيق

75
00:36:13.050 --> 00:36:42.100
الفلاح والحصول على النجاح في الدنيا والاخرة وفي هذه الايات الامر بالتزوج والتزويج. وان العنوسة ليست من الاسلام في شيء وفي هذه الايات تاء الترغيب في انكاح الايامى يعني ان ان الاولياء

76
00:36:42.100 --> 00:37:14.700
يجب عليهم ان يزوجوا الايماء ان يزوجوا مولياتهم. متى تقدم لهم؟ الازواج صالحون وفي هذه الايات ان معيار اختيار من يصلح للزواج هو الصلاح والعبادة لا المال وفي هذه الايات ان الفقر والغنى بيد الله جل وعلا يعطيها من يشاء

77
00:37:14.700 --> 00:37:48.100
لمن يريد سبحانه وتعالى. وفي هذه الايات ان وفي هذه الايات ان الزواج الذي يحصل به العفة من اسباب غنى الانسان ومن باب توسع رزقه باذن الله جل وعلا وفي هذه الايات ان من لم يستطع الزواج لفقره فعليه ان يتعفف وذلك بان

78
00:37:48.100 --> 00:38:12.550
ليطلب كل امر فيه عفة ولا يكون ممن يتبع نفسه الاماني في هذا الباب وفي هذه الايات امر الاسياد بعقد عقد المكاتبة مع المماليك من اجل ان تنتقل احوالهم من

79
00:38:12.550 --> 00:38:42.050
العبودية والرقة الى الحرية مما يدلك على ان من مقاصد الشرع تخفيف نسب مماليك وليس من مقاصد الشرع ابقاء العبودية والرقة وفي هذه الايات ايضا تذكير العباد بان ما يأتيهم من الدنيا ومن الاموال هو محض فضل رب

80
00:38:42.050 --> 00:39:09.550
العزة والجلال فهو الذي وهبه للعباد وهو الذي تفضل به ومن ثم لا يعجب الانسان بعمله في الاكتساب. وفي هذه الايات ايضا وجوب عادة وفي هذه الايات مشروعية مساعدة المكاتبين من اجل ان يتمكنوا من سداد

81
00:39:09.900 --> 00:39:33.850
اقساط عقد الكتابة لينتقلوا الى الحرية وفي هذه الايات امر السيد بان يتنازل عن بعض اقساط الكتابة من اجل ان يكون هذا من اسباب انتقال ذلك المملوك الى الحرية. والقول بالوجوب

82
00:39:33.850 --> 00:39:53.850
وقول احمد وخالفه في ذلك طائفة كثيرة من اهل العلم. وفي هذه الايات تحريم الزنا وتحريم الاكراه عليه ووجوب ان يصون الانسان نفسه منه. وفي هذه الايات تحريم اقامة دور البغاء

83
00:39:53.850 --> 00:40:19.250
وتحريم الاجرة المأخوذة على الزنا. وان من عظائم الذنوب اجبار الاخرين على فعل هذه الفاحشة من اجل الحصول على شيء من امور الدنيا وقوله هنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا لبيان ان الحياة الدنيا

84
00:40:19.700 --> 00:40:39.700
لا تبقى عند احد فان العرض هو الذي يأتي ويزول فكأنه قال ما تأخذونه من هذه الاموال سيزول عنكم سريعا ويبقى في ذمتكم الاثم الذي ترتب على فعلكم لهذا الفعل

85
00:40:40.050 --> 00:41:06.000
وفي هذه الايات ان من اسباب العذر الاكراه وفي هذه الايات فظل رب العزة والجلال على العباد بانزال الاحكام الواضحات التي يترتب عليها بها تحقيق مصالح العباد. وفي هذه الايات تفضل الله جل وعلا بان جعل احكام هذه الامة

86
00:41:06.000 --> 00:41:28.550
من جنس احكام الامم الماضية وتفضله سبحانه بان انزل الينا من اخبار الامم السابقة ما يكون انا بمثابة التسلية وبمثابة ما يعين على الاقدام على طاعة طاعة الله التزام باحكامه

87
00:41:28.800 --> 00:41:57.300
وفي هذه الايات ان الله جل وعلا قد انزل المواعظ التي يهتدي بها اصحاب العقول ممن ممن يكون عنده نظر لعواقب الامور وتأمل فيها ولذلك على الانسان ان يجعل من نفسه ملتزمة باحكام الله سبحانه ليكون بذلك

88
00:41:57.300 --> 00:42:17.300
ممن يصل الى درجة التقوى. وفي هذه الايات ان العبد ينبغي به ان يزرع التقوى في قلبه ليكون ذلك من اسباب تأثره بالمواعظ. وان اهل التقوى يتأثرون بما يلقى عليهم

89
00:42:17.300 --> 00:42:37.300
من المواعظ وحينئذ اردت ان تعرف مقدار ما عندك من التقوى فانظر هل يهتز قلبك اعي المواعظ او لا يكون كذلك. بارك الله فيكم جميعا. ووفقكم الله لكل خير. وجعلنا الله

90
00:42:37.300 --> 00:43:07.300
واياكم من الهداة المهتدين كما نسأله سبحانه ان يجعلنا ممن غض بصره وحفظ فرجه التزم بشرع ربه وتاب اليه واناب. ونسأله جل وعلا صلاحا لاحوال مجتمعاتنا واستقامة لها اللهم يا حي يا قيوم خذ بيدي نساء المسلمات ليلتزموا ذلك وخذ بيد ايدي الرجال

91
00:43:07.300 --> 00:43:32.350
كونوا ممن التزم بهذه الاوامر بفظلك واحسانك يا ارحم الراحمين. هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين وجوب غض البصر وحفظ الفرج

92
00:43:33.150 --> 00:43:42.020
وخاطبهم باسم الايمان لان الايمان لان الايمان مشتمل على الاعمال