﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:21.600
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير. وان يجعلنا واياكم من اهل الهدى وبعد فهذا هو اللقاء الثامن من لقاءاتنا في قراءة

2
00:00:21.650 --> 00:00:45.850
سورة النور وتفسيرها ولعلنا نستمع ايات من هذه السورة ولعل الله عز وجل ان يشرح لنا ما فيها من يعني اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. يا ايها الذين امنوا ليستأذن

3
00:00:45.850 --> 00:01:13.600
منكم الذين ملكت ايمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح

4
00:01:13.600 --> 00:01:47.350
مم بعدهم طوافون عليكم بعضكم على بعض. كذلك يبين الله لكم الايات والله عليم  واذا بلغ الاطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم كذلك يبين الله لكم اياته والله عليم حكيم

5
00:01:47.550 --> 00:02:22.500
والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا. فليس عليهن جناح ان يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة ولن يستعففن خير لهن. والله سميع عليم ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرجا

6
00:02:22.600 --> 00:02:57.500
ولا على انفسكم ان تأكلوا من بيوتكم او بيوت ابائكم او بيوت امهاتكم او بيوت اخوانكم او بيوت اخواتكم او بيوت اعمامكم او بيوت عماتكم مم او بيوت اخوالكم او بيوت خالاتكم او ما ملكتم مفاتحه او

7
00:02:57.500 --> 00:03:40.600
ليس عليكم جناح ان تأكلوا جميعا او اشتاتا فاذا دخلتم بيوتا فسلموا على انفسكم فسلموا على انفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة كذلك يبين الله لكم الآيات كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تعقلون

8
00:03:41.300 --> 00:04:12.750
ينظم الله جل وعلا في هذه الايات احكام الاستئذان والدخول على الاخرين. فبعد ان ذكر ما يتعلق باحكام النظر وقبله ما يتعلق باحكام القذف و المحافظة على الفروج ذكر هنا ما يتعلق بالاستئذان ليكون

9
00:04:12.850 --> 00:04:36.300
من شأن الناس ان يستأذن بعضهم على بعضهم الاخر وبالتالي لا يكون هناك تجسس ولا يكون هناك اطلاع على العورات قال تعالى يا ايها الذين امنوا خطاب من كان متمسكا بدينه عاملا بشرع ربه

10
00:04:36.300 --> 00:05:11.200
ليستأذنكم اي يطلب الله من المؤمنين ان يعلموا من يكون عندهم الاستئذان بحيث لا يدخلون عليهم في مواطن واوقات الخلوة الا بعد طلب بذلك الدخول قال ليستأذنكم الذين ملكت ايمانكم وهم المماليك من العبيد والاماء الذين كانوا

11
00:05:11.200 --> 00:05:41.300
في الزمان الاول يباعون ويشترون. قال والذين لم يبلغوا الحلم منكم. اي هذا الحكم ايظا يشمل الاطفال الذين لم يبلغوا ولم يصلوا الى سن الاحتلام وهذا الاستئذان يكون في ثلاثة اوقات. في ثلاثة اوقات. الوقت الاول قبل صلاة الفجر

12
00:05:41.300 --> 00:06:10.300
لا يحق للصغير ان يدخل قبل صلاة الفجر الا مستأذنا ذلك لان هذا الوقت وقت وضع للثياب في العادة ثم قال وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة. هذا هو الوقت الثاني وهو وقت الظهيرة الذي

13
00:06:10.300 --> 00:06:35.900
ليقين الناس فيه فينامون نومة القيلولة وخصه كونهم بكونهم يضعون ثيابهم فيه بخلاف ما قبل صلاة الفجر فانه عمم لان الغالب انهم لا يخلعون انهم يخلعون ثيابهم قبل الفجر مطلقا. واما

14
00:06:35.900 --> 00:07:11.450
واما بعد الظهيرة فمرة ومرة واما الوقت الثالث فما بعد صلاة العشاء فما بعد صلاة العشاء لانه وقت النوم وخلع ثياب اليقظة ولبس ثياب النوم. قال جل وعلا ثلاث عورات لكم اي هذه الاوقات اوقات تتكشفون فيها وتظهرون عوراتكم ومن ثم

15
00:07:11.450 --> 00:07:41.450
لا يدخل عليكم احد حتى من الصغار والمماليك الا بعد استئذانهم. واذنكم لهم ثم قال ليس عليكم يعني يا ايها المؤمنون لا يلحقكم حرج ولا عليهم اي ولا على المماليك ولا الصبيان. جناح اي حرج واثم. بعدهن اي في الدخول

16
00:07:41.450 --> 00:08:08.250
في غير هذه الاوقات بدون استئذان. ثم قال طوافون عليكم اي ان المماليك والصغار يطوفون عليكم ويخدمونكم ويكون بينهم وبينكم تواصل كثير وبالتالي لا يحتاجون الى اذن في غير هذه الاوقات الثلاثة

17
00:08:08.350 --> 00:08:32.900
اما غير هؤلاء فانه يلزمهم الاستئذان في كل وقت. قال كذلك يبين الله لكم اي ان الله من رحمته يوضح الاحكام الشرعية والدلائل المتعلقة بها. ومن ذلك ما يتعلق باحكام الاستئذان

18
00:08:32.900 --> 00:08:58.550
ثم قال والله عليم اي مطلع على احوالكم عنده علم بما يصلح اموركم حكيم اي ان شرعه ملزم وان شرعه ومحقق للمصالح والمناسبات. ثم قال تعالى واذا بلغ الاطفال منكم. يعني اولئك

19
00:08:58.550 --> 00:09:27.400
الصغار في السن اذا وصلوا الى درجة البلوغ والاحتلام. فحينئذ يجب عليهم ان في جميع الاوقات. ولا يختص اذنهم بالاوقات الثلاثة المذكورة قبل هذا كذلك يبين الله لكم اياته ان يوضحوا دلائل دينه وشرائع احكامه

20
00:09:28.050 --> 00:09:52.600
والله عليم حكيم. اي عليم باحوالكم وحكيم يظع شرعه بما يحقق مصالح العباد من رحمته واحسانه ثم قال تعالى والقواعد من النساء اي كبيرات السن من النساء من اللاتي قعدن

21
00:09:52.600 --> 00:10:18.350
عن الحيض والحمل وذلك لكبر سنهن اللاتي لا يرجون نكاحا اي لا يطمعون اي لا يطمعن في النكاح وذلك انه لا يرغب فيهن ولا يشتهين. فليس عليهن اي فلا جناح عليهن. ولا اثم

22
00:10:18.350 --> 00:10:48.350
فيهن ان يضعن ثيابهن ان يتركن الثياب الظاهرة كالجلباب والرداء و ونحو ذلك وبعضهم قال المراد به الخمار. والاشهر هو الاول ان المراد به الجلباب قال غير متبرجات بزينة اي لا يكون ما وراء هذا الجلباب فيه شيء من

23
00:10:48.350 --> 00:11:14.400
زينة بحيث تكون الثياب الداخلة فيها زينة اه تصرف الانظار. قال تعالى وان يستعففن خير لهن. اذا اي انهن اذا اردن الخير والافضل فان الاولى بهن ان يلبسن الجلباب مهما بلغن من السن

24
00:11:14.500 --> 00:11:41.000
وذلك ان المرأة الكبيرة يثقلها الجلباب وقد يعيق حركتها. بخلاف الخمار فانه لا يعيق حركتها قال والله سميع عليم. اي مطلع على احوالكم. يسمع اقوالكم ويعلم بجميع بكم ومن ثم سيحاسب العباد عليها

25
00:11:41.150 --> 00:12:09.000
ثم قال تعالى ليس على الاعمى حرج الاعمى من فقد بصره. فمن فقد بصره لا يلحقه حرج بترك الاعمال التي تركها سبب فقد بصره فكل عمل يعجز عنه بسبب فقد بصره فلا حرج عليه في تركه. وهكذا الاعرج

26
00:12:09.000 --> 00:12:42.300
الذي جاءه مرظ في رجله فلم يمكنه من المشي كما يمشي الاخرون. فلا يلحقه اذا ترك الافعال التي اه التي يعيقه العرج عنها وهكذا بالنسبة للمريض فانه اذا ترك شيئا يعجز عنه او يشق عليه بسبب مرضه فانه لا حرج عليه

27
00:12:42.300 --> 00:13:04.700
ولا اثم متى تركوا ما لا يستطيعون القيام به من التكاليف او تركوا ما عليهم منها. ثم قال تعالى ولا على انفسكم اي لا يلحقكم حرج يا ايها المؤمنون في الاكل من بيوتكم

28
00:13:04.850 --> 00:13:24.850
في الاكل من بيوتكم فيجوز للانسان ان يأكل من بيته ولا يحتاج الى استئذان. وهكذا لا حرج على الانسان في ان يأكل من بيوت هؤلاء الاصناف الذين ذكروا في هذه الاية وهم

29
00:13:24.850 --> 00:13:54.300
الاباء والامهات ولاخوان والاخوات والاعمام والعمات والاخوال والخالات فان انه يجوز للانسان ان يأكل من طعامهم ولا يحتاج الى اذن يستأذنه في الاكل منهم وهذا معناه ان هناك اذنا عرفيا

30
00:13:54.850 --> 00:14:16.750
الانسان في ان يأكل من بيوت هؤلاء. لكن لو قدر انهم صرحوا بالمنع فانه حينئذ لا يحل الاكل من بيوتهم. ثم قال او ما ملكتم مفاتحه اي ما تعلق بكم

31
00:14:17.700 --> 00:14:47.850
ما تعلق بكم حفظ مفاتيحه كالبيوت التي توكلون عليها. او المزارع التي يطلب من الانسان ان يقوم بزراعتها او بسقي اشجارها. او ما يتولاه الانسان وهكذا لا حرج في ان يأكل الانسان من بيوت اصدقائه

32
00:14:48.600 --> 00:15:11.050
وذلك لان العادة جارية في ان الصديق يسمح لصديقه بان يأكل من طعامه ثم ذكر جل وعلا حكما اخر وهو انه يجوز الاجتماع والتفرق عند اكل الطعام وانه احرجا في ذلك

33
00:15:11.150 --> 00:15:34.400
ثم قال فاذا دخلتم بيوتا اي اذا ولجتم البيوت سواء كانت بيوتكم او بيوت غيركم فحينئذ يشرع لكم ان تسلموا على من فيها ولو كانت من اصناف التي ذكرنا قبل قليل و

34
00:15:35.400 --> 00:15:58.900
السلام بان يقول السلام عليكم تحية من عند الله مباركة. اي ان هذا السلام شرعه الله جل وعلا ليكون تحية فيما بينكم. يقدر بعظكم فيه بعظكم الاخر. ويحيي بعظكم بعضكم الاخر بذلك

35
00:15:59.000 --> 00:16:29.000
فهذه قد جاءتكم من عند الله عز وجل. مباركة اي يجعل الله بسببها نماء احوال واستقرار اموركم الالفة فيما بينكم. طيبة اي النها ينتج عن انهاء هدوء النفوس واستقرارها وطيبتها بسبب انها شعار الامن

36
00:16:29.000 --> 00:16:59.200
ثم قال كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تعقلون. اي ان الله من رحمته بالعباد  جعل طريق توضيح الاحكام. طريقا سهلا وواضحا وذلك من اجل ان يكون هذا سببا لعقلكم الاحكام وفهمكم لها واحسان تصوركم لهذه الاحكام

37
00:16:59.450 --> 00:17:25.650
في هذه الايات فوائد كثيرة واحكام متعددة ولعلي اشير الى بعضها الاول انه يشرع للانسان ان يعلم من تحت يده من الصبيان والصغار لقوله ليستأذن منكم الذين ملكت ايمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم

38
00:17:25.800 --> 00:17:54.450
وثانيا انه يشرع تعليم هؤلاء طرائق الاستئذان ان يبين لهم كيف يستأذنون ومتى يستأذنون وفي هذه الايات ايضا ان من علامات البلوغ هو بلوغ الانسان السن لقوله الذين لم يبلغوا الحلم منكم

39
00:17:54.500 --> 00:18:19.250
وفي هذه الايات ايضا جواز تعري الانسان في هذه الاوقات الثلاثة. وانه لا حرج عليه في ذلك وفي هذه الايات ان ما قبل صلاة الفجر وقت للنوم. وفي هذه الايات ايضا

40
00:18:21.200 --> 00:18:48.000
التقرير نوم القائلة. وهي نوم الظهيرة وهذه الاية علقت هذا النوم بالظهيرة. والغالب ان يكون بعد دخول وقت الظهر وفي هذه الاية ان من الصلوات المقررة في دين الاسلام الواجبة صلاة العشاء

41
00:18:49.050 --> 00:19:18.700
وخلافا لما يقوله بعض من يتسمى بالانتساب للقرآن وفي هذه الايات ان تعري الانسان في اوقات هذه العورات لا حرج عليه فيه. وفيه جواز ان يرى الانسان من اهله ببيته من زوجته وان ترى الزوجة من زوجها ما يختص بان يكون من عورته

42
00:19:18.750 --> 00:19:48.750
وفي هذه الايات ان غير هذه الاوقات الثلاثة لا يلزم الصغار والمماليك ان يستأذنوا عند الدخول. وفي هذه الايات ان الكبار من غير المماليك يلزمهم الاستئذان عند الدخول في اي وقت ولو كانوا ابناء لمن يريدون الدخول عليه. وفي هذه الايات خدمة

43
00:19:48.750 --> 00:20:17.550
الصغار لابائهم لقوله طوافون عليكم. استدل بهذا اللفظ على ان سور صغير طاهر وانه لا يؤثر بنجاسة على ما يقع عليه وفي هذه الايات فضل الله جل وعلا ورحمته بالعباد حيث بين لهم الاحكام التي تصلح

44
00:20:17.550 --> 00:20:47.700
احوالهم وفي هذه الايات ايضا ان الاطفال متى بلغوا الحلم فانهم حينئذ تنتقل احوالهم واحكامهم الى احكام الكبار. وفيه ان حكم الشريعة المتعلق بشخص يتغير بتغير متعلقه او بالصفات التي يتصف بها المكلف

45
00:20:47.900 --> 00:21:11.500
وفي هذه الايات وجوب الاستئذان للكبار عند الدخول في اي وقت وفي هذه الايات ان كبيرات السن اللاتي وصلن الى درجة لا يرغب في النكاح منهن لا حرج عليهن في وضع الثياب

46
00:21:11.550 --> 00:21:41.600
وتقدم ان المراد بالثياب التي تضعها الكبيرة في السن هي العباءة او الجلباب وذلك لانها تثقلها وتشق عليها في المشي وبعضهم قال المراد به خمار المرأة الذي تضعه على وجهها يستدل به على ان من لم تكن من القواعد وجد

47
00:21:41.600 --> 00:22:08.350
عليها ان تغطي وجهها واذا كنا نقول بان الكبيرة انما رخص لها في وضع الجلباب فقط دون وضع ما يكون على وجهها فالشابة اولى بايجاب وضع الخمار على وجهها وقوله هنا

48
00:22:08.800 --> 00:22:38.800
والقواعد من النساء فيه اشارة الى ان المرأة الكبيرة لا يقع منها حيض ولا اه حمل وفي هذه الايات ايضا ان المرأة الكبيرة والصغيرة لا يجوز لها ان تظهر زينتها سواء زينة الثياب او زينة اه البدن ومن ذلك ان تظع

49
00:22:38.800 --> 00:23:06.500
السينات على نفسها وفي هذه الايات الترغيب في العفاف والحث عليه وبيان كثرة اجر صاحبه  وفي هذه الايات ايضا ان اصحاب الاعذار يخفف عليهم في ترك ما يعذرون او ما يؤثر عذرهم فيه

50
00:23:06.550 --> 00:23:38.600
وهذا من رحمة الله جل وعلا. ومن سماحة هذه الشريعة المباركة. ومن رفع الحرج فيها  وفي هذه الايات ان العباد يكون عليهم من الواجبات بحسب قدرهم وبحسب فاتهم وفي هذه الايات رفع الاثم والحرج عن الاعمى والاعرج والمريض في ترك ما يشق عليه

51
00:23:38.600 --> 00:24:05.650
من الاعمال بسبب هذه الاعذار التي يتصفون بها وفي هذه الايات جواز اكل الانسان من بيت نفسه. وانه لا يلزمه استئذان في ذلك وفي هذه الايات ان الاذن العرفي يقوم مقام الاذن اللفظي. فكما ان هناك اذنا عرفيا

52
00:24:05.650 --> 00:24:36.900
في اكل الانسان من بيت قرابته وصديقه. فحينئذ اقيم هذا الاذن العرفي مقام الاذن اللفظي وفي هذه الايات ان العرف ان العرف يخصص به اللفظ العام متى ورد واذا كان هناك عرف في زمان النبوة فانه حينئذ يخصص به اللفظ

53
00:24:36.900 --> 00:25:12.800
العام وفي هذه الايات ايضا استحباب زيارة الانسان لبيوت قراباته. ولذا ذكر انهم لا يستأذنون في هذه البيوتات يعني في تناول طعامها وفي هذه الايات من الفوائد ايضا ان الانسان ان الانسان يجوز له ان يتناول البيوت من البيوت التي وكل عليها او

54
00:25:12.800 --> 00:25:39.450
كان له ولاية فيها متى كانت اعراف الناس تجيز مثل ذلك التناول وفي هذه الايات الترغيب في حق الصديق. وبيان انه مما يشرع للعباد ان يقوموا بحقه قد قال النبي صلى الله عليه وسلم خير الاصحاب خيرهم لصاحبه

55
00:25:39.500 --> 00:25:58.450
وفي هذه الايات انه يجوز للانسان ان يتناول من بيت صديقه او ممن يستضيفه ممن اذن له قول ما وضع امامه ولو لم يكن هناك اذن لفظي وفي هذه الايات

56
00:25:58.700 --> 00:26:18.700
جواز الاجتماع عند تناول الطعام. كما ان فيها جواز التفرق بحيث يأكل كل واحد وحده وقد ورد في بعض اه في بعض النصوص الترغيب في الاجتماع عند الطعام. وان ذلك من

57
00:26:18.700 --> 00:26:43.150
اسباب نزول البركات فيه وفي هذه الايات الترغيب في القاء تحية السلام عند دخول البيوت سواء كان بيتا لذلك الداخل او لغيره. ويفهم منه انه اذا دخل بيتا ليس فيه احد فانه

58
00:26:43.150 --> 00:27:11.650
يشرع له ان يسلم فيه. ولذا قال على انفسكم وفي هذه الاية ان اهل الايمان بمثابة النفس الواحدة ولذا فهم يتعاضدون ويتكاتفون راحمون وهذا من اثر انتمائهم لهذا الدين. ولذا قال فسلموا على انفسكم

59
00:27:11.750 --> 00:27:38.500
وفي هذه الايات ان القاء التحية مما ينشر الطمأنينة وارتياح النفوس بعضها لبعضها الاخر وفي هذه الايات ان القاء السلام تحل به البركات فيبارك الله للناس في علاقاتهم وفي تواصلهم وفي

60
00:27:38.500 --> 00:28:05.750
سائر احوالهم ولعل سبب ذلك ان السلام من اسباب طرد الشياطين وفي هذه الايات فضل الله جل وعلا ورحمته بالعباد. حيث بين لهم الاحكام واوضحها تمام البيان ليكون هذا من اسباب قدرتهم على العمل باحكام الله سبحانه وتعالى

61
00:28:05.950 --> 00:28:33.250
كما ان في هذه الايات ذكر تعاليل الاحكام والحكم التي من اجلها شرعت تلك الاحكام. ليكون هذا ادعى اذا من ناس بها وسيرهم عليها فانه قد علل كثيرا من الاحكام في هذه الايات بعلل معقولة واضحة

62
00:28:33.350 --> 00:28:56.850
ثم قال لعلكم تعقلون وفي هذه الايات ان من رحمة الله عز وجل بالعباد ام بنى احكام الشريعة على جلب مصالحهم ودرء المفاسد عنهم ولكن ليلاحظ كم مرة ظن ان الصلاح في جانب ويكون الامر

63
00:28:56.850 --> 00:29:23.050
بضد ذلك وهكذا في امر الفساد فهذه شيء من فوائد هذه الايات من سورة النور. اسأل الله جل وعلا ان يصبر نعمه وان يوفقكم لما يحب ويرضى وان يعلمنا احكامه واياته بفضله واحسانه كما اسأله جل

64
00:29:23.050 --> 00:29:53.050
صلاحا لاحوال المسلمين وجمعا لكلمتهم وتآلفا بين قلوبهم. واسأله جل وعلا ان يتقبل من المسلمين صيامهم وقيامهم وصلواتهم وسائر عباداتهم. بفظله واحسانه ورحمته فهو ارحم كما اسأله جل وعلا ان يعلمنا احكام دينه وان يجعلنا ممن التزم بهذه الاحكام

65
00:29:53.050 --> 00:30:13.049
خصوصا فيما يتعلق بالتستر والعفاف. بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير. هذا والله وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا