﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:19.450
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو اللقاء التاسع في تفسير سورة النور وهو اخر ما نأخذ من هذه السورة باذن الله جل وعلا

2
00:00:19.650 --> 00:00:47.800
فلعلنا نستمع لهذه الايات ولعل الله عز وجل ان ينيلنا فهمها اعوذ بالله من الشيطان الرجيم انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله واذا كانوا معه على امر جامع لم يذهبوا

3
00:00:48.000 --> 00:01:21.450
لم يذهبوا حتى يستأذنوه ان الذين يستأذنونك اولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فاذا استأذنوك لبعض شأنهم فاذن لمن شئت منهم. فاذن لمن شئت منهم استغفر لهم الله ان الله غفور رحيم. لا تجعلوا

4
00:01:21.450 --> 00:02:00.650
دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا. قد يعلم الله الله الذين يتسللون منكم لواذا. فليحذر الذين يخالفون عن امره تصيبهم فتنة ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم الا ان لله ما في السماوات والارض

5
00:02:01.000 --> 00:02:32.250
قد يعلم ما انتم عليه. ويوم يرجعون اليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم لما ذكر الله جل وعلا ما يتعلق بالاستئذان عند الدخول ذكر ما يتعلق بالاستئذان في الانصراف من الامور العامة

6
00:02:32.450 --> 00:02:57.050
وذلك ان الامور العامة موكولة لاصحاب الولاية وبالتالي يعود الامر اليهم فيها والا لو لم يكن الامر كذلك لكان الناس فوظى ولم تنتظم امورهم فمن امثلة ذلك امر الجهاد لو ان كل واحد من افراد الناس

7
00:02:57.150 --> 00:03:24.500
يكرر هذا الامر لكانوا فوضى لم يكن لديهم تخطيط ولا ترتيب ولا مساعدة ولا تعاون وبالتالي يؤدي ذلك الى تغلب العدو على اهل الاسلام وهكذا في بقية الامور العامة لابد من ايكالها الى اهلها والرجوع الى من

8
00:03:24.950 --> 00:03:46.250
جعل الشارع النظر في تلك الامور اليه ولذا قال انما المؤمنون اي من شأن اهل الايمان الذين يسمعون ويطيعون الذين امنوا بالله ورسوله واذا كانوا معه على امر جامع اي في

9
00:03:46.450 --> 00:04:06.450
امر من الامور العامة التي تجمع افرادا كثيرين من امثلة امر الدولة امر الجماعة امر الجمعة لم يذهبوا اي لم يتركوا ولم ينصرفوا من مرافقة صاحب الولاية في ذلك الامر

10
00:04:06.450 --> 00:04:30.100
جامع بدءا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وبمن يخلفه حتى يستأذنوه ان يطلبوا منه الاذن لانصرافهم فاذا استأذنوك اولئك الذي ان الذين يستأذنونك اي اولئك الذين لا ينصرفون الا باستئذان

11
00:04:30.100 --> 00:04:53.250
هؤلاء هم الذين حققوا ايمانهم والتزموا به. فاذا استأذنوك لبعض شأنهم اي اذا طلبوا منك كأن تأذن لهم لي بعض امورهم فحينئذ يجوز لك ان تأذن لهم وتأذن لمن شئت منهم ممن علمت ان عنده من

12
00:04:53.250 --> 00:05:21.250
الاعذار الظرورية ما يكون سببا لاستئذانه. واذا اذنت له فاطلب من الله جل وعلا ان يغفر له فان الله يغفر ذنوب العباد ويتجاوز عنها ويغطيها ثم قال لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا. هذا يشتمل عددا من المعاني اولها

13
00:05:21.650 --> 00:05:49.850
ان طلب النبي صلى الله عليه وسلم اعلى من طلب غيره وبالتالي يبادر الى الامتثال لامره بدون اي تردد قال تعالى استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم والمعنى الثاني عند دعائكم للنبي صلى الله عليه وسلم لا تخاطبوه بمثل خطابكم

14
00:05:49.850 --> 00:06:19.750
لانفسكم وانما خاطبوه بما فيه توقير له. فقولوا يا رسول الله وهكذا ايضا من معانيها. لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم. اي احذروا من ان يدعو عليكم النبي صلى الله الله عليه وسلم ومن ثم تكون دعوته ممن مما يلقى باب استجابة فتندمون

15
00:06:19.750 --> 00:06:49.750
على ذلك. قال تعالى قد يعلم الله الذين يتسللون منكم. اي هؤلاء الذين ينصرفون بتسلل والتسلل الخروج من الشيء بخفية لواء ذا. اي يعوذون ويلجأون الى بعض الافراد كأنهم هم قد خرجوا تابعين لهم كأنهم خرجوا تابعين لاولئك الذين استأذنوا. فحينئذ ليحذر الذين

16
00:06:49.750 --> 00:07:11.950
يخالفون عن امره اي هؤلاء الذين فعلوا هذا الامر قد خالفوا امر النبي صلى الله عليه وسلم وطلبه. وبالتالي عليهم ان ان يحذروا ان تنزل بهم المصائب ومن ذلك الفتن التي تجعلهم يرون الحق باطلا

17
00:07:11.950 --> 00:07:34.200
باطل حقا وهكذا قد يصيبهم العذاب الاليم المحن والعذاب الموجع في الدنيا بانواع عقوبات الدنيوية ثم اخبرهم ان المالك لهذا الكون والمتصرف فيه هو الله وحده. فقال انا الا ان

18
00:07:34.200 --> 00:07:54.200
اه ما في السماوات والارض قد يعلم ما انتم عليه. اي احذروا من ان يكون في نفوسكم او في افعالكم ما يخالف شرع الله ودينه سواء في هذا من كان منافقا او من كان من غيرهم. ثم قال

19
00:07:54.200 --> 00:08:17.600
يرجعون اليه اي ليتذكروا انهم بعد البعث سيكونون بين يدي الله جل وعلا. ومن ثم ما سيخبرهم باعمالهم وسيحاسبهم عليها. والله بكل شيء عليم. لا يخفى عليه شيء من امور السماء والارض

20
00:08:17.700 --> 00:08:44.750
في هذه الايات وجوب اعتصام الانسان بالجماعة ووجوب السمع والطاعة لاصحاب الولاية. وفي هذه الايات الاوامر الجوامع والمواطن التي يجتمع فيها الناس لابد ان يكون ذلك بامر صاحب الولاية وبالرجوع اليه

21
00:08:44.800 --> 00:09:15.650
وفيها انه لا يترك الانسان هذه الاوامر الجوامع والصفات الجامعة الا باستئذان من اصحاب الولاية  وفي هذه الايات انه ينبغي لصاحب الولاية اذا استأذنه بعض الافراد في ترك امر لحاجة لديه او ظرورة ورأى ان تلك الحاجة مقدمة على الامر الذي اجتمع له الناس

22
00:09:15.650 --> 00:09:33.400
فلا بأس ان يأذن لهم وفي هذه الايات وجوب تقديم طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم على طاعة من سواه. وفي هذه الايات وجوب توقير النبي صلى الله عليه وسلم واحترامه

23
00:09:33.450 --> 00:09:58.700
وفي هذه الايات حذر الانسان من ان يترك مقتضى الاوامر ولو بخفية. وفي هذه الايات التحذير من مخالفة امر النبي صلى الله عليه وسلم. وظاهر هذه الاية ان اوامر النبي صلى الله عليه وسلم تدل على الوجوب. فان

24
00:09:58.700 --> 00:10:22.050
كقوله عن امره اسم اه اسم جنس اه او مضاف الى معرفة فيفيد العموم وفي هذه الايات ان آآ ملك الله جل وعلا شامل لكل المخلوقات. وانه هو المتصرف فيها. وفي هذه الايات سعة علم الله

25
00:10:22.050 --> 00:10:42.050
عز وجل حيث لا يخفى عليه شيء من احوال الناس. بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير جعلنا الله واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله

26
00:10:42.050 --> 00:10:52.028
واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد