﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
سنة ثلاثين بعد الثلاثمائة والالف. المقصد السادس تاريخ وفاته رحمه الله في السابع والعشرين. من محرم حرام سنة عشرين بعد الاربع مئة والالف وله من العمر تسعون سنة رحمه الله رحمة واسعة

2
00:00:30.050 --> 00:01:00.050
المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا المفصل الاول تحقيق عنوانه اصل هذه الرسالة اللطيفة ومحاواة القاها رحمه الله تعالى في الجامع الكبير ثم نشرت وطبعت باسم بيان حقوق

3
00:01:00.050 --> 00:01:30.050
ولاة الامور على الامة بالادلة ولاة ما وعلى الاخلال بذلك. ومما ينبه اليه ان ولاية الامر حيث ذكرت في خطاب الشرع لم توقف الا الى مفرد. كما قال الله سبحانه

4
00:01:30.050 --> 00:02:00.050
تعالى واولي الامر منكم وقال تعالى ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لان الامر واحد وهو تدبير احوال الناس في امور دينهم ودنياهم. فلا يجمع ويقال الامور. وهو لحن ذات

5
00:02:00.050 --> 00:02:40.050
بالسنة الناس. المقصد الثاني بيان موضوعه. موضوع هذه الرسالة اللطيفة فيا ذكر شيء من حقوق ولاة الامر على الامة مما نسب للقرآن والسنة المقتل الثالث منهجه من ائمة الدعوة الاصلاحية في هذه البلاد كثرة الادلة وغزارتها

6
00:02:40.050 --> 00:03:10.050
وهذه الخصيصة قد اصطبقت بها هذه الرسالة فان من ابرز خصائصي منهج المصنف رحمه الله تعالى كثرة ما اورد كثرة ما اورد فمن دلائل القرآن والسنة. وقد ساقها رحمه الله تعالى مساقا متتابعا

7
00:03:10.050 --> 00:03:40.050
متلاحقا منبها في ثنايا ذلك السياق على انواع من حقوق ولاة الامر على الامة مقرونة ببراهيمها من الكتاب والسنة. واشار الى ضد ذلك مما يترتب من المفاسد عند الاخلال بحقوقهم. نعم

8
00:03:40.050 --> 00:04:10.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واجمعين اللهم اغفر لنا بيان حقوقنا ولاة الامور على الامة بلاد من الفساد وبيان ما يترتب على الاقلال بذلك. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين. والصلاة والسلام على

9
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
على نبيه ورسوله وخليله وامينه على وحيه. نبينا وامامنا وسيدنا محمد ابن عبد الله وعلى اله واصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه ولاية واهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد. فلا ريب ان الله جل وعلا

10
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
الا انهم بطاعته ولاة الامور والتعاون معهم على البر والتقوى والتواصي بالحق والصبر عليه فقال جل وعلا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول وان لم يؤمن فان تنازعتم في شيء فرجوه الى الله والرسول

11
00:04:50.050 --> 00:05:20.050
تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأمينا. هذا هو الطريق. طريق السعادة وطريق الهداية وهو طاعة الله ورسوله في كل شيء. وطاعته الله ورسوله. ولهذا قال وانا اطيعوا الله واطيعوا الرسول وان الامر منكم الطاعة ولي الامر تابعة لطاعة الله ورسوله فان

12
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
اولي الامر هم الامراء والعلماء والواجب طاعتهم في المعروف. اما اذا امروا بمعصية الله سواء كان اميرا او ملكا او عالما او رأيت جمهورية او غير ذلك فلا طاعة له في ذلك. كما قال النبي

13
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
صلى الله عليه وسلم انما طاعته المعروف والله يقول ولا يعصينك في معروف يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم ويقول الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا واطيعوا وانفقوا خيرا لانفسكم. والله

14
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
عز وجل امر بالتقوى والسمع والطاعة يعني في المعروف لذا فان النصوص يشرح بعضها بعضا ويدل بعضها على بعض رحمه الله تعالى في هذه الذلة ان منا امر الله سبحانه وتعالى طاعة ولاة الامر

15
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله والرسول واطيعوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم وهذا الامر جامع بطريق السعادة والهداية. لانهم مشتمل على طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم

16
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
فان الذي امر بطاعة ولاة الامر انما هو الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فاذا اطاع العبد ولي امره كان مطيعا لطاعة الله كان مطيعا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. وتأكيدا لكون هذه

17
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
طاعة تابعة لطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فان الفعل لم يكرر مرة ثالثة عندما ذكر واولي الامر بل قال الله اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. ولم يقل الله سبحانه وتعالى

18
00:07:20.050 --> 00:07:50.050
واطيعوا اولي الامر منكم والنكتة في افراغ الفعل من الذكر في هذا المحل من وجهين احدهما ان يعلم العبد ان طاعة ولي الامر انما هي ناشئة من طاعته لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. وثانيهما كي يعلم ان طاعة

19
00:07:50.050 --> 00:08:20.050
كاولاة الامر ليست طاعة مستقلة بذاتها. بل هي طاعة مقيدة بما جاء فاذا امروا بخلاف الشرع فانهم لا يطاعون في ذلك. ومن نكت البلاغة القرآنية رعاية ايراد الكلمة في محلي واخلاء محل اخر مشابه منها فان ذلك

20
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
متضمنا لمعنى يفهمه من يفهمه فيغفل عنه من لا يدركه وهذا من موضع من سورة النساء وهذه الطاعة التي امرنا الله سبحانه وتعالى في حق ولي الامر هي كما سلف غير

21
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
الا بل هي تابعة لطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم انما الطاعة اسس المعروف والمراد بالمعروف بالشيء الذي عرف انه حق من الكتاب والسنة

22
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
فاذا عرف الشيء بانه حق من الكتاب والسنة اطيعوا فيه واذا عرف انه على خلاف الحق فانهم لا يطاعون ثم ذكر قول الله سبحانه وتعالى فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا

23
00:09:20.050 --> 00:09:50.050
وهذا امر للمؤمنين بان يتقوا الله ما استطاعوا وان يسمعوا لاميرهم ويطيعوه وهو النبي صلى الله عليه وسلم والسمع والطاعة الفرق بينهما ان السمع قبول الامر وان الطاعة امتثاله بالفعل او الشرط. فاذا القى اليك ولي امرك

24
00:09:50.050 --> 00:10:20.050
عن غيره شيئا فقبلته فذلك سمع. فاذا امتثلته في الاقدام على الفعل والاحزان عما امرت بالكشف عنه. كان ذلك طاعة. وبهذا كرر بالأدلة الواردة في جهاد العصر الجمع بين السمع والطاعة بقوة ما بينهما من الاقتران وكما

25
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
رحمه الله تعالى من ان يشرح بعضها بعضا ويدل بعضها على بعض فطاعة ولاة الامر المذكورة في اية النساء فسرها قوله صلى الله عليه وسلم انما الطاعة بالمعروف فدل على ان

26
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
مقيدة بما كان على وفق الشرع فاذا كان على خلاف فانهم لا يطاعون. وقد قال الامام احمد رحمه الله تعالى الحديث يفسر بعضه بعضا. وهذا وان وقع في كلام ابي عبدالله

27
00:11:00.050 --> 00:11:30.050
خصوصا بالحديث فانه كذلك واقع في كلام الله سبحانه وتعالى. والقرآن يفسر بعضه بعضا والحديث يفسر بعضه بعضا. نعم. كالواجب على جميع المسلحين التعاون مع اولياء التعاون مع ولاة الامور في الخير. والطاعة في المعروف وحفظ الالسنة عن اسباب

28
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
ولهذا يقول الله جل وعلا فمن تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ايردوا الحكم في ذلك الى كتاب الله والى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم باتباع الحق والتلاقي على الخير

29
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
تحذير من الشرع هذا هو طريق اهل الهدى وهذا هو طريق المؤمنين. اما من اراد دفن الفضائل والدعوة الى ونشر كل ما يقال مما فيه قدح او باطل فهذا هو طريق الفساد وطريق

30
00:12:10.050 --> 00:12:40.050
وفريق الفتن. اما اهل الخير والتقوى فينشرون الخير ويدعون اليه. ويتناصحون بينهم فيما خالفوا ذلك حتى يحصل الخير ويحصل الوفاق والاجتماع والتعاون على البر والتقوى. لان الله جل وعلا فيقول وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. ويقول سبحانه

31
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
عصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر بعد ان بين المصنف رحمه الله تعالى ان العبد مأمور بالسمع والطاعة لولاة الامر ارصد للواجب

32
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
على جميع العباد وهو التعاون مع ولاة الامر في الخير. والطاعة في المعروف وحفظ الالسنة عن اسباب للفساد والشر والفرقة والامتنان. ولهذا قال الله سبحانه وتعالى فان تنازعتم في شيء

33
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
الى الله والرسول فان العبد اذا عرض له شيء فيما يتعلق بطاعة ولي امره فانه لا يرد لا يرد لهذا العالم الى عقله ورأيه وهواه لم يرده الى الله والى رسوله صلى الله عليه وسلم. والرد الى الله

34
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
الى كتابه والرد الى رسوله اليه في حياته والى سنته بعد موته كما جاء هذا عن ميمون ابن نهران من التابعين كجماعة من اهل العلم فكيف الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهم الله تعالى

35
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
فاذا عرضت هذه الحال فان العبد لا يؤذن له ان ينشر قبائل ولاة الامر وان يدفن وايادينا فضائلهم تحت ذريعة وقوع عارض يوجد مخالفته لهم بل هو مأمون بان يرد

36
00:14:20.050 --> 00:14:50.050
ما وقع بينه وبينهم ينزع الى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم والحجة من ذلك هو حسن العلماء العارفين. وهذا هو طريق اهل الهدى والايمان. واما والدعوة الى الفساد ونشر القبائح والقبح في ولاة الامر بحق او بباطل فهذا ليس طريقة اهل الخير

37
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
بل روى ابن ابي عاصم في كتاب السنة وابن عبد البر في التمهيد في اخرين بسند صحيح عن انس رضي الله عنه انه قال كان بغيائنا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهون

38
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
عن سب الامراء ومعلوم ان سب الامراء قد يكون بحق وقد يكون بباطل ومع ذلك فان طريقة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هي النهي عن سب الامراء مطلقا سواء كان ذلك بحق او باطل

39
00:15:30.050 --> 00:16:00.050
لان سببهم سبهم يولد مخالفتهم فينشأوا عن ذلك من الشقاق والفساد فقد يكون المتكلم به لم يعقله حينئذ عقله. وطريقة اهل الخير كما قال المسند رحمه الله تعالى انهم ينشرون الخير ويدعون اليه ويتناصحون فيما بينهم. فيما يخالف ذلك حتى يحصل خير ويحصل

40
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
الميثاق والاجتماع فان الله عز وجل قال للمؤمنين وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. فلما ذكر صفات اهل السعادة ذكر ان من صفاتهم انهم يتواصون بالحق كما قال تعالى وتواصوا بالحق وان امر بعضهم بعضا

41
00:16:20.050 --> 00:16:50.050
بالمعروف ونهى بعضهم بعضا عن المنكر كما جاء عن جماعة من السلف فاقتصر عليه ابن الكبير في تفسيره مم العظيمة للاقامة الحدود ونشر الحق ونشر المظلوم وحل المشاكل. واقامة الحدود والحصاص والعناية

42
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
بعد الامن واللفظ على يد السكين والظالم الى غير هذا من المصالح العظيمة. وليس الحاكم معصوما انما عليهم الصلاة والسلام فيما يبلغون عن الله عز وجل. لكن الواجب التعاون مع

43
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
اولى في الامور في الخير والنصيحة فيما قد يقع من الشر والنقص. هكذا فهم المؤمنون. وهكذا امر الرسول صلى الله عليه وسلم امر بالسمع والطاعة لولاة الامور والنصيحة لهم. كما قال رسول الله صلى الله عليه

44
00:17:30.050 --> 00:18:10.050
ان الله يرضى لكم ثلاثا ويسخط لكم ثلاثا  عليه الصلاة والسلام الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قالوا يا رسول الله لمن قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وائمتهم. فقال عليه الصلاة والسلام من

45
00:18:10.050 --> 00:18:40.050
يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة. ولما سئل عن ولاة الامر الذين لا يودعون قال صلى الله عليه وسلم ادوا الحق الذي عليكم لهم واسألوا الله الذي لكم. فكيف اذا كان

46
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
ولاة الامور حريصين على اقامة الحسم واقامة العدل ونصر المظلوم ورجع الظالم والحرص على استبداد الامن وعلى في نفوس المسلمين ودينهم واموالهم واعراضهم. فيجب التعامل معهم على الخير وعلى كنفه

47
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
ويجب الحرص على التناصح والتواصي بالحق حتى يطل السمع ويكثر الخير. لما بين المصنف رحمه الله تعالى ان العبد مأمور بطاعة ولاة الامر وان طريقة اهل الخير والايمان هو اعانتهم

48
00:19:20.050 --> 00:19:50.050
على ان البر والتقوى وحثهم على الاخذ بالخيرات. وكشف الالسنة عن الوقوع في اعراضهم وفضل بين رحمه الله تعالى منفعة نصب ولاة الامر فان الشريعة الحكيمة ننسى اكيد نصلي ولاة الامر حين تسلط بعض الخلق على بعض وانما جاءت الشريعة بنصب ولاة الامر

49
00:19:50.050 --> 00:20:20.050
كيستقيم بذلك حياة الناس في دينهم ودنياهم. فيحصل بوجود ولاة الامر من اقامة الحدود واقامة السريعة وحل المعضلات والقصاص والعناية باسباب الامن والاخذ على ايدي السفهاء والظلمة ما لا يحسن اذا لم يكن هناك متول يتولى امور

50
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
الناس انظر الى حال الامم التي انخرط فيها نظام الولاية كيف ال امرهم الى تعدي بعظهم على بعظ لبعضهم بعضا. ففي نصب الولاية مصالح عظيمة. قد قال جماعة من الفقهاء في بيان

51
00:20:40.050 --> 00:21:10.050
وغيره من اهل العلم. ثم بين رحمه الله تعالى ان الحاكم ليس معصوما فان متولي الامارة من المتقدمين والمتأخرين ليس معصوما فيما ينفذه من الاوامر فربما ظلم وربما بطش وربما وقع في اشياء اخرى

52
00:21:10.050 --> 00:21:40.050
مما حرمه الله سبحانه وتعالى على الخلق ووقوع هذا منه جارد على كونه عبدا غير معصوم واذا صدر من الحاكم مثل هذا فان هذا لا يوجب عن مناصحته وبيان الحق له وجمع الناس عليه. بل يجب على الانسان

53
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
حينئذ ان يبذل اليه النصيحة. فان الله عز وجل امرنا بمناصحة من ولاه امرنا. كما جاء في حديث ان الله يرضى لكم ثلاثا وذكر منها وان تناصحوا من ولاه الله امركم. ففي حديث تميم في صحيح مسلم

54
00:22:00.050 --> 00:22:30.050
اديني نصيحة ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن من تصرف اليهم تلك النصيحة قال ولائمة مسلمين وعامتي فاذا رأى العبد منهم احلالا بالحق واقامة للباطل ونصرة نضال وهظم لمظلوم فان من حق ذلك المتولي ان تتقدم اليه بالنصيحة على الوجه الذي

55
00:22:30.050 --> 00:23:00.050
اذنت به الشريعة. ولهذا بين النبي صلى الله عليه وسلم ان العبد اذا رأى عن ولي امري شيئا يكرهه لمخالفته السمع فانه يكره هذا الامر البغيض الذي وقعه من الذنوب. ولا ينزعن يدا من طاعة. فيبقى على الوفاء

56
00:23:00.050 --> 00:23:30.050
البيعة الذي بايع عليه ذلك المتولي. ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم مع ولاة الامر الذين يحصل منهم الاسلام. وهذا الاخلال قد فسره النبي صلى الله عليه وسلم لقوله انها ستكون بعدي اثرة وامور تنكرونها. فدل على انه يحدث من

57
00:23:30.050 --> 00:24:00.050
بعده صلى الله عليه وسلم في الف لام احدهما استئثار الامراء بالدنيا وثانيهما مواقعة الامراء بما حرم الله. ومع خبره صلى الله عليه وسلم بذلك عنهم فانه قال ادوا لهم الحق الذي عليكم واسألوا الله الحق الذي لكم

58
00:24:00.050 --> 00:24:30.050
وهذا اذا كان في والي تقع منه هذه المنكرات فان انفاد الطاعة ومشاركته في الخير التواصي على الحق التعاون على البر مع من يحدث عن نفسه لانه يسعى لاحقاق الحق وابطال الباطل ونصرة المظلوم وكف الظالم واعلاء

59
00:24:30.050 --> 00:25:10.050
والاحتفال بالكتاب والسنة اولى من غيره. فيجب على الصادق من اهل الايمان والتقوى ان يتعاون معهم بنشر الخير وتقليل الشر وان يناصحهم ويتواصى واياهم الحق ومناصرة جذب هذه الاسرة الامام محمد ابن سعود رحمه الله بهذه الدعوة وحكم بذلك من الخير العظيم

60
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
ونشر العلم والفقر ونشر الهدى والقضاء على الشرك وعلى وسائل الشرك وعلى قمع انواع الفساد من البدع والضلال ذات ما يعلمه اهل العلم والايمان ممن صبر هذه الدعوة. وشارك فيها وناصر اهلها

61
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
مارس هذه البلاد مضرب المثل في توحيد الله والاخلاص له. والبعد عن البدع والضلالات ووسائل الشرك حسادة وما جرى من الفتنة المعلومة التي حصل بسببها العدوان. التي حصل بسببها العدوان

62
00:25:50.050 --> 00:26:10.050
على هذه الدعوة واهلها ثم جمع الله الشمل على على يدي الامام ترك ابن عبدالله محمد بن سعود والد الامام فيصل بن فرطي رحمة الله على الجميع ثم الا يد ابنه فيصل ابن مسرف ثم على يد

63
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
ابن عبدالله ابن فيصل ابن ما حصلت فجوة بعد موت الامام عبد الله ابن خيصل رحمه الله فجاء الله العزيز ونفع الله به المسلمين. وجمع الله به الكلمة. ورفع به مقام الحق ونكر به دينه

64
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
نادي الميلي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وحصل به من العلم العظيم والنعم الكثيرة. واقامة العدل ونشر الحق نشر الدعوة الى الله سبحانه وتعالى ما لا يخفيه الا الله عز وجل ثم سار على ذلك ابنائهم

65
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
ومن بعده في اقامة الحق ونشر العدل. والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. والامر بالمعروف والنهي عن المنكر على جميع المسلمين في هذه المملكة التعاون مع هذه الدولة في كل خير

66
00:27:10.050 --> 00:27:40.050
ثلاث ممن يقوم للدعوة الى الله ونشر الاسلام. والدعوة الى الحق يجب المشارق وفي مغاربة فكل دولة تدعو الى تدعو للحق وتدعو الى تحكيم شريعة الله وتنصر دين الله التعاون معها اينما كانت. وهذه الدولة السعودية دولة مباركة نصر الله بها الحق

67
00:27:40.050 --> 00:28:10.050
وجمع بها الكلمة وحصل من النعم العظيمة ما لا الا الله فليست معصومة وليست كاملة. كل فيه نقص فالواجب التعاون معها على اكمال النقص وعلى ازالة النقص وعلى سد الخلل بالتناصح

68
00:28:10.050 --> 00:28:30.050
والمكاتبة الصالحة والزيارة الصالحة. لا بنشر الكلاب نشر الشر والكذب. ولا بنقل ما الى بل يجب على من اراد الحق ان يبين الحق ويدعو اليه وان يسعى في ازالة النقص بسوق السليمة

69
00:28:30.050 --> 00:29:00.050
هذه الطرق الطيبة وبالتماسح والتواصي بالحق. هكذا كان. لما بين المصنف رحمه الله تعالى الاصول المقررة في بعض حقوق ولاة الامر من السمع والطاعة والنصيحة وايصائهم الخاص ومعاونته مع الخير فرأى رحمه الله تعالى ينزل تلك الادلة على ما امر

70
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
ومن الناس في الدولة التي انتظم حكم المتولين عليها وهم ال سعود منذ سنين طويلة تبين رحمه الله تعالى ان الله سبحانه وتعالى من على هذه البلاد بدعوة شيخ الامام

71
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
نجدد من درس من اعلام الدين محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى. ونصره في دعوته الى التوحيد شريعة جد هذه الاسرة وهو الامير محمد ابن سعود رحمه الله تعالى فحصل

72
00:29:40.050 --> 00:30:10.050
بقائم العلم والسيف وبناء الدين والدولة حصل من الخير الكثير على هذه البلاد ما لم تكن تحظى به في ذلك الزمان حتى صارت الدرعية هي حاضرة بلادي كلها وكانت من قبل قرية تفوقها قرى كثيرة مما حولها بالرياضة والريادة فصارت الدرعية

73
00:30:10.050 --> 00:30:30.050
الولاية والقيادة وصار لاهلها من السعة في الارزاق ما لم يكن لاجدادهم من قبل ثم فسار على طريق الامامين الامام محمد بن عبد الوهاب ونصيبه الامام محمد بن سعود شرع

74
00:30:30.050 --> 00:31:00.050
على طريقنا احفاد بينك البيتين من ابي سعود والشيخ فتولى ال الشيخ الدعوة وتولى ال سعود الدولة وصارت تلك الدولة مبنية على الدين. ثم حصل ما حصل على تلك الدولة وانفرط عقدها الاول ثم عادت الدولة مرة

75
00:31:00.050 --> 00:31:30.050
اخرى على يد سوس بن عبدالله ثم تولى بعده ابنه فيصل ثم عبد الله بن فيصل ثم حصل ما حصل وانفرط عقدها مرة ثانية ثم انتظم عقدها مرة ثالثة لقيام الملك عبدالعزيز رحمه الله تعالى ببناء هذه الدولة الثالثة التي جاءت دولة

76
00:31:30.050 --> 00:32:00.050
على الدين وانعم الله سبحانه وتعالى على امر هذه البلاد لان هذه الدولة رضيت دينا صار الشر الحكيم هو المحكم فيها في عهودنا الثلاثة. ولا يقدر قدر النعمة التي ارسلها الله سبحانه وتعالى علينا في هذه الدولة الثالثة لا يقدر من قدرها الا احد رجلين رجل

77
00:32:00.050 --> 00:32:20.050
عاش شيئا مما سبق من احوال الناس بالخوف والجوع والنزاع والتفرق او رجل عانى ذلك اما بمطالعة الكتب والوثائق المنقولة في هذا الباب او بان يعيش في بلاد يلتقي اهلها

78
00:32:20.050 --> 00:32:40.050
الفرقة والاعتداءات والفقر والشرك والبدعة وانما تنقض عرى الاسلام عروة عروة نشأ في الاسلام من لم يعرف الجاهلية كما حفر عن عمر رضي الله عنه فمن اعظم النعم علينا ان الله سبحانه وتعالى

79
00:32:40.050 --> 00:33:10.050
علينا بهذه الدولة التي تبنت الحكم للدين. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان هذه الدولة المبنية على هذا الاساس وهو الحكم بالدين يجب على جميع المسلمين في هذه الدولة مناصحتهم ومعاونتهم على الخير

80
00:33:10.050 --> 00:33:40.050
وحثهم عليه ونصل فضائله وليس هذا مختصا بهم بل كل دولة سعت الى تحكيم شرع الله ونسمع في التوحيد ووأد الشرك ومحاربة البدعة فانه يجب التعاون معها ثم ذكر رحمه الله تعالى ان هذه الحالة التي ذكرت عن هذه الدولة لا تقتضي كمالها فان هذه

81
00:33:40.050 --> 00:34:00.050
وان كان فيها ما فيها من الخير ففيها ما فيها من النقص والشر. ووجود النقص فيها لا يقتضي الغاء ما فيه الخير للمنازعة والدعوة الى ما لا يحبه الله سبحانه وتعالى ولا

82
00:34:00.050 --> 00:34:30.050
اربعة من تفريق الجماعة وتشكيك الكلمة واشاعة الفوضى والدعوة الى عصبيات تثير النزاع والخصومة بين المسلمين فيها. بل الواجب اكمال ذلك النقص والتواصي بالحق والتعاون على الخير والدعاء لولاة الامر ومكاتبتهم

83
00:34:30.050 --> 00:34:50.050
هذا كله مما يحصل به تقديم النقد. هم. هكذا كان طريق المؤمنين وهكذا حسن الاسلام وهكذا طريق من يريد الخير لهذه الامة. ان يبين الخير والحق ان يدعو اليه وان يتعاون معه

84
00:34:50.050 --> 00:35:10.050
النور في ازالة النفس وازالة الخلل. هكذا اوصى الله جل وعلا بقوله سبحانه وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا الله ان الله شديد العقاب. فيقول سبحانه

85
00:35:10.050 --> 00:35:40.050
فالدين النصيحة ديني النصيحة. فمن اهم واجبات التعاون مع ولاة الامور في اظهار الحق والدعوة اليه وطمعه والقضاء عليه وفي نشر الفضيلة ومحاربة القبيلة بالطرق الشرعية ويجب على الرعية التعاون مع

86
00:35:40.050 --> 00:36:00.050
الاناري ومع الهيئات وعن ومع كل داعي من الحق يجد التعاون على الحق على اظهاره والدعوة اليه وعلى ترك الفساد والقضاء عليه. هذا هو الواجب على جميع المسلمين بالسوق التي شرعها الله في قوله

87
00:36:00.050 --> 00:36:30.050
ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي كم؟ وفي قوله سبحانه كانوا قولا مما دعا الى الله وعمل صالحا هي احسن الى الذين ظلموا منهم. وفي قوله سبحانه فبما رحمة من الله من وكلهم

88
00:36:30.050 --> 00:37:00.050
وفي قوله عز وجل لموسى وهارون لما بعثهما الى والمقصود ان الواجب على جميع من التعاون مع ولاة الامور في الخير والهدى والصلاح حتى يحصل الخير ويستتب الامن وحتى يقضى على الظلم

89
00:37:00.050 --> 00:37:20.050
حتى يوصل المظلوم وحتى تؤدى الحقوق. هذا هو الواجب على المسلمين التعاون مع الولاة ومع القضاة الدعاة الى الله ومع كل مصلح في نصر المظلوم ورفع الظالم واقامة امر الله

90
00:37:20.050 --> 00:37:50.050
يجب التعاون من حاد عن الخير اسباب النجاة حتى يحصل الخير العظيم والمصالح على الفساد والشر والاختلاف بالطرق الشرعية. بعد ان حقق المصنف رحمه الله تعالى وجود النقص في هذه الدولة

91
00:37:50.050 --> 00:38:20.050
وحث على السعي في اكمال النقص وبين ان اكمال النقص يكون ببذل النصيحة والتعاون على الخير واشاعة البر نبه ان الاخذ بهذه الطريق هو طريق المؤمنين وان هذا هو حكم الاسلام. فليس هذا مما يحمل عليه الرأي

92
00:38:20.050 --> 00:38:50.050
فقط او تميل اليه النفس بالهوى فقط ولكنه هو الحكم الذي رضيه الله سبحانه وتعالى قال فمن وجد نقصا في ولاة امره فانه مأمور بالسعي في اكماله. وذلك الاكمال يقوم بما اعاد المخلج رحمه الله تعالى نشره مرة اخرى وهو التعاون على البر والتقوى وبذل

93
00:38:50.050 --> 00:39:20.050
النصيحة واظهار الحق والدعوة عليه والدعوة اليه بالطرق التي شرعها الله من الحكمة والموعظة الحسنة ولزوم الرفق والسعي في اصلاح النقص على وجه لا يحصل به فساد اكبر من النقص المطلوب دفعه. مم

94
00:39:20.050 --> 00:39:40.050
والناس في خير ما تناصحوا وتآينوا على البر والتقوى. فاذا تعاونوا على الباطل وعلى الشر والفساد هذا البلاء ورجع الامن وانتصر الباطل ودفن الحق. وهذا هو الذي يحبه الشيطان والذي يدعو اليه شياطين

95
00:39:40.050 --> 00:40:00.050
الانس والجن فالواجب الحذر مما يدعو اليه شياطين منك والجن والتواصي بكل اسباب وبكل اسباب ايها الهدى والتواصي بالتعاون مع ولاة الامور في كل خير. ومع كل من يدعو الى الخير واقامة امر الله

96
00:40:00.050 --> 00:40:40.050
من اسباب الشرطة والاختلاف هذا هو الواجب كما قال سبحانه وتعالى فتعاونوا على البر والتقوى ولكن تعاونوا عليه والعدوان فاتقوا الله ان الله شديد العقاب. فقال جل وعلا ما كان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. وقال سبحانه

97
00:40:40.050 --> 00:41:10.050
اتقموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا هذا هو الذي فيه النجاة والايمان الصادق والعمل الصالح عاقبتي الحميدة فلهذا الخير ويحسن التعاون على البر والتقوى ويدحض الشر فتأمن ينادو ويستتب الامن ويحسن التعاون على الخير. فيرتبع السفيه المفسد وينتقل صاحب الحق

98
00:41:10.050 --> 00:41:40.050
صاحب الهدى ونسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يوفق الجميع للخير المسلمين جميعا. وان يعيذنا واياهم من شرور النفس ان اعمال واتباع الهوى وان يعيدنا جميعا من مضلات في السماء فما نسأله سبحانه ان يوفقنا

99
00:41:40.050 --> 00:42:10.050
وان يعينهم على كل خير. وان ينصر بهم الحق وان يمنحهم الفقه في الدين وان انهم للخير وان يعيدهم من كل ما يخالف شرع الله وان يجعلنا واياكم واياهم المهتدين فما نسأله سبحانه ان يصلح احوال المسلمين في كل مكان

100
00:42:10.050 --> 00:42:40.050
ويصلح قادتهم وان يجمع كلمة المسلمين على الحق والهدى انه بعد ان بين المصنف رحمه الله تعالى ان حكم الاسلام في النقص الذي يأتي بولاة الامر هو بذل النصيحة لهم والتعاون معهم في الخير وحثهم عليه اخبر رحمه الله

101
00:42:40.050 --> 00:43:00.050
والله تعالى بان الناس لا يزالون في خير ما تناصحوا. وتعاونوا على البر والتقوى. واذا تعاونوا على ظد ذلك وهو الباطل والشر والفساد كاد البلاء ونزع الامن وحل الخوف وانتصر الباطل وبمصلى الحق

102
00:43:00.050 --> 00:43:20.050
وهذا هو الذي يريده الشيطان من اهل الاسلام في هذه البلاد. فالواجب على العبد استمساك في هذا الاصل ان يحذر من شياطين الانس والجن الذين يوحي بعضهم الى بعض الجحر فالقول مرورا ببث اسباب

103
00:43:20.050 --> 00:43:50.050
الفرقة عقد الولاية واساءة الفوضى بدعاوي منها شيء حق لكنه لا يفضح بمثل هذا ومنها شيء باطل فلا يعول عليه البتة هذا هو الطريق الذي رضيه الله سبحانه وتعالى لنا وبينه رسوله صلى الله عليه وسلم لاستفاض تقيره

104
00:43:50.050 --> 00:44:20.050
كلام السلف رحمهم الله تعالى. وهذا اخر التقرير على هذا الدرس لكنه ليس اخر الدرس. فهذا الدرس الذي ذكرناه اقول لكم في مجلس درس هل احد منكم يرى ان شيئا مما قلناه؟ عليه اعتراض

105
00:44:20.050 --> 00:44:50.050
طيب انا عندي اعتراضات قد ننسج هذا الذي ذكرناه حتى يحق الحق في القلوب. الاعتراض الاول ان هذا الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى لكنه لا يتعلق بولاة العصر وانما يتعلق

106
00:44:50.050 --> 00:45:10.050
وبالإمام الأعظم والمراد بالإمام الأعظم الإمام الذي يتولى جميع بلاد الإسلام كما كان النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. فانهم كانوا يتولون كل بلاد الاسلام. فهؤلاء هم الذين هم السمع

107
00:45:10.050 --> 00:45:40.050
واذا لم يوجد امام اعظم ينفي حكمه في كل بلاد الاسلام فعند ذلك لا يكون السمع والطاعة متوجها الى العباد. ما الجواب عن هذا يا فؤاد؟ هذا عبد الرحمن نعم؟ عايز ايه

108
00:45:40.050 --> 00:46:30.050
يلا نعم الوجه الاول ان هذا القيد الذي ادعي لا يوجد في كلام الله ولا في كلام النبي صلى الله عليه وسلم فليس في شيء من النصوص اقيدوا ان السمع والطاعة مختص بالامام الاعظم وانما

109
00:46:30.050 --> 00:47:00.050
لانها متعلقة بمن ولي الامر. سواء تولاه على بعض المسلمين او على جميع المسلمين. فهذا هذا القيد المدعى لا اصل له. والوجه الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم انفذ طاعة الامراء في الاسفار. فكان في الدولة الاسلامية الاولى امير خبر هو النبي صلى الله عليه وسلم

110
00:47:00.050 --> 00:47:20.050
وامير سفر وهو من يري السرية التي تخرج. وهو يؤمر بطاعته كما يؤمر بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم. فلذلك بالحديث الموجود في الصحيحين وفيه ان امير تلك السرية امرهم ان يوقدوا نارا ثم يوقوا

111
00:47:20.050 --> 00:47:40.050
فيها الى اخر الحديث وفيه انهم لما ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم قال انما الطاعة بالمعروف لا طاعة في المعصية فدل هذا على نفوذ طاعة امين اخر في ذلك الزمان لم يكن تحت حكم

112
00:47:40.050 --> 00:48:10.050
صلى الله عليه وسلم لان الحضر حينئذ منفصل عن السفر ولا يمكن التواصل بينهم. فنشود امر امير السفر في العهد النبوي بمنزلة تعدد ولاة الامر في الدول. الوجه الثالث ان العلماء رحمهم الله تعالى متفقون على تصحيح تعدد الامراء

113
00:48:10.050 --> 00:48:30.050
بتعدد الولايات فقد وقع هذا منذ القرون الاولى. فلما كانت دولة زين العباس في اكثر بلاد الاسلام كانت دولة بني امية في الاندلس. وكان العلماء اذا كان زيدان العباس رأوا لهم الطاعة. واذا كانوا عند بني امية

114
00:48:30.050 --> 00:49:10.050
رأوا لهم الطاعة ثم لم يزل على ذلك الامر ولا يعرف احد من علماء الاسلام قال بابطال طاعة لنقصان ولايته عن شمال الارض المسلمة كلها. الوجه الرابع  مواضع هو ان القائم بهذا القول يقتضي قوله الاعياد من بيعة مع انسانها بوجود المتوليين

115
00:49:10.050 --> 00:49:30.050
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من مات وليس في عنقه بيعة ما كنيسة الجاهلية. فاذا كانت البيعة منشنة جوزي متولي يدعو اليها كانت في الشريعة امرة بصرف البيعة اليه وجعلها في ذلك المحل ومن دعم

116
00:49:30.050 --> 00:49:50.050
مع انها لا تطلب الا امام اعظم قد انقطع منذ قنون فما اقتضى هذا ان الناس كلهم على موتة الجاهلية في هذه القلوب جميعا اذا فرغنا من هذا الاعتراف هناك اعتراض ثاني وهو ان يقال هذا الذي

117
00:49:50.050 --> 00:50:30.050
لكنه في حق الولايات المستقيم. وليس في حق الولاة الذين يلبسون العمل الصالح بالسيء كانت سيئة فما الجواب عن هذا ها رابعا ماذا؟ ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر هذا الاصل ذكر له الامراء الذين يعدلون بالامور عن وجهها

118
00:50:30.050 --> 00:50:50.050
واخبر عن وصفهم فقال انها ستكون اثرة وامور تنكرونها. ومن تقع منهم اثرة والامور المنكرة فانه لا يكون متقيا من كل وجه ولا عادلا من كل وجه. بل فيه عدل يضل وتقوى وفكر. فدل على

119
00:50:50.050 --> 00:51:10.050
ان هذا القيد المدعى يخالف ما صرح به النبي صلى الله عليه وسلم. ووراء هذين الترابين وهو ان بث هذا الاصل للناس والدعوة الى طاعة ولاة الامر ان تشييع للحكام

120
00:51:10.050 --> 00:51:40.050
باستمرار المعاصي والدعوة اليها واستسهالها والجواب عن هذا ان يقال ان المقررين لهذا الاصل من علماء السنة منبهين على تحقيق الطاعة بالمعروف وهم يرون ان العبد يجب من طاعة ولاة الامر بالمعروف ويحرم عليه طاعتهم في المعصية. واذا كان هذا هو الاصل المقرر فكيف يتوهم ان

121
00:51:40.050 --> 00:52:10.050
في بث هذا العصر تشجيعا للولاة على المعصية وتهوينا لهم وهم يعلمون ان الرعية تؤمر بان تطيعهم في المعروف وان تعصيهم في المعصية. ووراء هذا ايضا اعتراض رابع. وهو ان من الناس من يقول انكم تبثون هذه الاصول التي هي حقوق الولاة

122
00:52:10.050 --> 00:52:40.050
على الناس ولا تبثون علم الناس بالحقوق التي لهم على الولاة. والجواب عن هذا ان هذا الدعاء المذكور باطل. اما بخاصة الانسان واما في عموم علماء اهل السنة فان اهل السنة كما يبينون حقوق الراعي التي تجب على الرعية فانهم يبينون للراعي ما لهذه

123
00:52:40.050 --> 00:53:10.050
رعيتي من حق وانظر مثلا في برنامجنا هذا ونحن متعممين ان فيه من الحقوق الواجبة على ولاة الامر في الصدور للجهاد وفي ذلك رسالة مرابطة لشيخ الاسلام ومن الحقوق الواجبة عليهم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لذلك رسالة العلامة ابراهيم بن سيف رحمه الله

124
00:53:10.050 --> 00:53:30.050
وتعالى فالمدعون بأن اهل السنة انما ينشرون حقوق الولاة على الناس ولا ينشرون الحقوق التي للناس عن الله هذا بهتان وكذب على اهل السنة والجماعة بل اهل السنة هم قائمون بعبادة الله عن وجه

125
00:53:30.050 --> 00:53:50.050
يعرفون ما لهؤلاء وما لهؤلاء. ووراء هذه الاعتراضات ايضا اعتراض خامس وهو زعم من يزعم زعم من يزعم ان حقوق الناس على الرعية هي التي اولى بالاظهار والاشهار لان الناس

126
00:53:50.050 --> 00:54:20.050
والمتولون والجواب عن هذا ان الشرع لن يعتد بالكثرة وانما اعتد نعم فان انتظام ولاية حاتم على الوجه الذي رميته الشريعة فيه انتظام حياة الناس ينبغي ان يعرف الناس بحق ولاة الامر لانه اذا جهلوا بانهم اذا جهلوا هذه الحقوق ثم وقع فيها النقص

127
00:54:20.050 --> 00:54:50.050
وقعت الفوضى والفساد والنزاع والاتفاق لولاة الامر فاختل قبل حياة الناس ووقع بينهم الامن والواقع بينهم الخوف والاضطراب. ووراء هذه الاعتراضات اعتراض ثابت وهو ان في اشاعة هذا الاصل تجلفا للسلاطين. وهذا الاعتراض من اسود

128
00:54:50.050 --> 00:55:10.050
لانك مأمور بوصل نيات الناس الى ربهم. اذا كنت تطلب عبودية الله سبحانه وتعالى بحكمك على هذا الاصل بان من يشتغل بنفسه يتجلى الى الشياطين حكم على نيته. واين متى؟ العلم بهذه

129
00:55:10.050 --> 00:55:40.050
ثم لو سلم بان هذا يتجلف بذلك الى السلاطين فهذه واما الذي يبثه هو اصل شرعي. كما انك اذا رأيت مصليا هو في قلبه يرائي. فان وان كانت نيته فاسدة. ومن يبث هذا الاصل متجلفا للشياطين. اذا علمت نيته فنيته فاسدة

130
00:55:40.050 --> 00:56:10.050
ولكن الذي يبثه حق يجري الاخذ به. ووراء هذا البقال لماذا لا قالوا ان بث هذا الاصل تقرب الى رب العالمين وليس تجلدا الى الصراطين. لان هذا الاصل لم تأمر به على المستوى النوني في دولة دون دولة. وانما امر الله عز وجل به وامر به رسوله صلى الله عليه وسلم

131
00:56:10.050 --> 00:56:30.050
فهذا الامر لا يتعلق بدولة ال سعود وما يتوهمه بعض الناس يتعلق بدولة بني امية ودولة بني العباس ودولة المماليك ودولة الايوبيين ودولة بني عثمان وبذلك من الدول الاسلامية التي كانت وتكون

132
00:56:30.050 --> 00:57:00.050
الحمد لله سبحانه وتعالى فهو اصل متعلق بالشرع واذا بثه الانسان كان بثه له عند الصادقين المؤمنين تقربا الى الله سبحانه وتعالى وليس تقربا الى الشياطين. ووراء هذه مع بعض اعتراض كامل. وهو ان بعض الناصحين

133
00:57:00.050 --> 00:57:30.050
رأوا ان في قرارهم في هذه الاصول تيسيرا للطلبة وابغاضا وتغييرا للدروس في نفوسهم. لان الناس ينظرون بطبع الاحرار من ذكر جريان واحكام غيرهم عليهم والجواب عن هذه ان يقال ان المعلم بالنسبة للمتعلم فالطبيب بالنسبة للمريض

134
00:57:30.050 --> 00:58:00.050
واذا كان الطبيب يعلم ان للدواء مرارة ثم يمتنع من اعطائه المريض وفيه شفاؤه لاجل ان تلك مما لا تقبله نفسك مريض. فاذا كانت الطبيب تاركا بمنفعة المريض الاتي لاجل منفعة عاجلة تتغير فانه ليس بطبيب وانما الطبيب الحادق

135
00:58:00.050 --> 00:58:30.050
هو الذي يدفع الدواء الى مريضه ويتلطف به في احقاقه. حتى يقبل هذا الدواء فينتفع به وكذلك معلم الخير انما يبث هذا الاصل بعلمه بان فيه منفعة للمتلقين ثمان المتوجهين بقلوبهم الى الله سبحانه وتعالى لا ينصبون اعينهم الى

136
00:58:30.050 --> 00:58:50.050
كما انهم يحبسون ما استطاعوا عن الدموع. فان عبودية الله سبحانه وتعالى لا ينظر فيها الى كثرة عدد والجسام خلف وانما ينظر فيها الى جريان النشأ. ولذلك كان سنة للخلق من المعلمين ربما جلسوا بواحد

137
00:58:50.050 --> 00:59:10.050
كما كان النافع مولى ابن عمر يجلس بعد صلاة الفجر في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكن يجلس اليه الا مالك كتب عنه مالك علمه وروى حديثه وامتلأت الصحاح والسنن والمسانيد من حديث مالك عن نافع

138
00:59:10.050 --> 00:59:30.050
عن ابن عمر فليس في العبرة بالصبرة ولكن العبرة بقبول الله سبحانه وتعالى منك عملك وسعيك في الخير الذي فاذا كان النبي يأتي وليس معه احد كما ثبت للصحيح. فهل من العقل ان يلتفت المعلم الى ان يأتي معه

139
00:59:30.050 --> 00:59:50.050
احد وهو اقل من الانبياء عدة ان هذا خلاف عن الشريعة. والمقصود من ايراد الاعتراضات هو ان يتمهر طالب العلم في انزال ما يتلقاه من العلوم والمعارف فلا سيما في الاصول المشكلة

140
00:59:50.050 --> 01:00:10.050
انزالها على احوال الناس كي يتلطف في اصلاح احوالهم ودفع شبهاتهم اذا عرضت عليه فانه قد يعني يعرض عليك شيء من هذه الشبه تتبعه بمثل هذه الحجج التي ذكرنا. نسأل الله العلي العظيم

141
01:00:10.050 --> 01:00:30.050
رب العرش الكريم ان يصلح احوال المسلمين وان يؤلف بين قلوبهم وان يهديهم لاقوم امنهم وان يعز بلاده الاسلامية سنة وان يقيها كيد الفجار وشر الاشرار وان يحيينا جميعا على الاسلام والسنة

142
01:00:30.050 --> 01:00:59.050
جميعا على الاسلام والسنة وهذا اخر الدرس الخامس من هذا البرنامج وبه بحمد الله نكون قد قطعنا نصف القط قطعنا ستة الطريق ونسأله سبحانه وتعالى خير المسير المصير والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين