﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:21.150
الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فهذا هو الدرس الاول من برنامج الدرس الواحد الثاني والكتاب المقروء فيه

2
00:00:22.000 --> 00:00:44.800
هو تفسير اية الطهارة من سورة المائدة للعلامة محمد ابن صالح ابن عثيمين رحمه الله تعالى رحمة واسعة وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين المقدمة الاولى التعريف بالمصنف

3
00:00:47.100 --> 00:01:15.300
وتنتظم في ثلاثة مقاصد المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة الفقيه المشارك محمد ابن صالح ابن محمد التميمي يكنى بابي عبد الله ويعرف بابن عثيمين نسبة الى احد اجداده

4
00:01:16.050 --> 00:01:40.400
وما اشتهر من تسميته محمد الصالح العثيمين خطأ لغوي من جهتين الجهة الاولى ان صالحا هو اسم والده ومع جواز دخول عليه كالحارث مثلا فلا بد من الاتيان بكلمة اذن

5
00:01:40.900 --> 00:02:03.100
الدالة على افتراق الذاتين فيجوز ان يقال محمد بن صالح ومحمد بن الصالح لكن لا يجوز ان يقال عند اهل اللغة محمد الصالح على ارادة ان العلم الثاني ابا للعلم الاول

6
00:02:03.600 --> 00:02:29.800
واما الجهة الثانية فان الموافق لسنن العربية هو اضافة ياء النسبة الى جده عثيمين فيقال العثيميني او تذكر كلمة ابن سابقة لجده عثيمين فيقال ابن عثيمين وهذا من اللحن الشائع

7
00:02:29.900 --> 00:02:53.350
في لسان اهل نجد والصواب لغة هو ما تقدم. فاما ان تضاف ياء النسبة اليه فيقال العثيمين وقل هكذا في نظائره او يسبق بكلمة ابن فيقال ابن عثيمين ولا يجوز ان يقال العثيمين فقط. المقصد

8
00:02:53.350 --> 00:03:20.700
تاريخ مولده ولد في السابع والعشرين من رمضان سنة سبع واربعين بعد الثلاث مئة والالف المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله في العاشر من شهر شوال سنة احدى وعشرين

9
00:03:21.100 --> 00:03:56.100
بعد الاربع مئة والالف وله من العمر اربع وسبعون سنة فرحمه الله رحمة واسعة المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا المقصد الاول تحقيق عنوانه طبعت هذه الرسالة باجتهاد بعض طلبة العلم في حياة المصنف رحمه الله باسم شرح اية الطهارة

10
00:03:56.100 --> 00:04:19.500
من سورة المائدة وهو اسم مطابق لمحتواها غير انه لا يقال في بيان القرآن شرح بل يقال تفسير اية كذا وكذا او تفسير سورة كذا وكذا كما بينه ابو هلال العسكري رحمه الله تعالى

11
00:04:19.650 --> 00:04:45.800
في كتاب الفروق اللغوية المقصد الثاني بيان موضوعه يعرف من اسم هذه الرسالة انها تفسير لاية قرآنية من سورة المائدة هي اية الطهارة التي سميت بذلك لاشتمالها على احكام الوضوء والغسل والتيمم

12
00:04:46.900 --> 00:05:18.050
المقصد الثاني توضيح منهجه تنقسم هذه الرسالة الى اصلين كبيرين فالاصل الاول تفسير اية الطهارة وقد رتبه المصنف في ثلاثة اقسام القسم الاول في طهارة الوضوء والقسم الثاني في طهارة الغسل والقسم الثالث في طهارة التيمم. والاصل الثاني بيان

13
00:05:18.050 --> 00:05:38.400
الفوائد المستنبطة من هذه الاية وقد ذكر فيه ثلاثا وثلاثين فائدة وقد درج المصنف رحمه الله على تفسير كلمات الاية كلمة كلمة وغلبت عليه العناية بالتفسير الفقهي لغوي في ايضاح المعاني

14
00:05:38.800 --> 00:06:10.100
كما اظهر تطبيق جملة من قواعد التفسير فيها ونبه على اقوال ضعيفة مردودة تتعلق بمسائلها   بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ سنة محمد وصالح الله تعالى  نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن شر

15
00:06:10.700 --> 00:07:16.950
فلا هادي له واشهد     يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته يا ايها   الذي خلقكم          ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد فان اصدق الحبيب كتاب الله واحسن الهدي

16
00:07:18.650 --> 00:07:38.650
هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة لذاعة وكل بدعة ضلالة قالت وكل ضلالة في النار. ايها الاخوة اذا صدر الله الخطاب فيا ايها الذين امنوا

17
00:07:38.650 --> 00:07:55.250
انه ينبغي لك ان تنظر وتستمع كما قال ابن مسعود رضي الله عنه اذا قال الله يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فانها خير تؤمر به. وانها شر تنهى عنه

18
00:07:55.250 --> 00:08:18.450
هذا الاثر المذكور عن ابن مسعود رحمه الله قد اخرجه ابن ابي حاتم في تفسيره قد اخرجه ابن ابي حاتم في تفسيره بسند منقطع ولكن معناه صحيح فما يعقب الخطاب بيا ايها الذين امنوا من الامر او النهي فهو دائر بين امر يجب على العبد ان يأتي به او يستحب له ذلك

19
00:08:18.450 --> 00:08:38.450
او نهي ينهى عنه العبد اما نهي تحريم او نهي كراهة. وقد يجمع الله عز وجل بينهما. فما في قوله تعالى في سورة الانفال يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وانتم تسمعون. فجمع في هذه في هذه الاية بين امر

20
00:08:38.450 --> 00:09:18.500
نهي مخلوف بعد قوله تعالى يا ايها الذين امنوا  واما مخالفة هذا الخطاب نقص في الايمان. هذه الاية الكريمة صدرها الله بقوله يا ايها الذين اذا قال النبي وصلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان اي نصفه

21
00:09:19.300 --> 00:09:39.300
لان الايمان كحل وتخل تخل عن ما يخل بالايمان من الشرك والانكار وتحلل بما يقوم امام من العمل الصالح وغير ذلك. مراد المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة التنبيه على ان ما يخلف

22
00:09:39.300 --> 00:09:58.700
نداء بيا ايها الذين امنوا فهو من متعلقات الايمان. وقد يكون تارة متعلقا باصل الايمان كقوله تعالى يا ايها والذين امنوا امنوا بالله فان الايمان بالله هو اصل الايمان. وقد يكون تارة متعلقا بكمال الايمان

23
00:09:59.800 --> 00:10:21.650
وقول المصنف رحمه الله تعالى هذه الاية الكريمة وصف الاية بالكرم ليس في كلام الله ولا في كلام النبي صلى الله عليه وسلم وهو وان كان سائغا الا ان وصف الايات بما جاء في القرآن اولى. كأن تقول كما جاء في الاية البينة

24
00:10:21.700 --> 00:10:37.050
فان وصف الايات بكونها بينة جاء في غير موضع من القرآن الكريم. وملازمة الخطاب الوارد في القرآن والسنة اولى من الاتيان بخطاب غيره وان كان ذلك الخطاب صحيحا في نفسه

25
00:10:38.550 --> 00:10:59.400
لا وقوله سبحانه وتعالى اذا قمتم الى الصلاة قال العلماء ان قوله اذا قلتم ان اردتم القيامة عن الفان بإرادة موجود في كتاب الله وموجود كذلك في السنة. قال الله تعالى فإذا قرأت القرآن

26
00:10:59.400 --> 00:11:19.400
وانا فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم. والمعنى اذا اردت ان تقرأ القرآن في حديث انس ابن مالك رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل الخلاء قال اعوذ بالله من الخبث والخبث

27
00:11:19.400 --> 00:11:45.350
فقوله اذا دخل الخلاء اي اراد دخول الخلاء ولا يعبر بالفعل عن ارادته الا اذا كانت ارادة جازمة وقرينة للفعل ولهذا لا يصح ان اعبر بصلاة الظهر مثلا لماذا؟ لان هناك زمما بعيدا بين الشعر وبين ارادته

28
00:11:45.550 --> 00:12:05.600
هذا الحديث الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى فيما يقال عند دخول الخلاء فيه روايتان اثنتان كلاهما في الصحيح احداهما ما ذكر المصنف رحمه الله تعالى وهو ان العبد اذا دخل الخلاء يشرع له ان يقول اعوذ بالله من الخبث والخبائث

29
00:12:05.950 --> 00:12:29.700
والرواية الثانية وهي في الصحيحين معها وهي اصح وهي ان يقول اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث والخبث والخبائث فيها روايتان اثنتان احداهما بضم الباء فتكون بمعنى ذكران الجن والخبائث اناثهم

30
00:12:30.050 --> 00:12:55.200
والرواية الثانية باسكان الباء اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث فيكون الخبث هنا بمعنى الشر والخبائث وصف لكل ذي شر. نعم اذا قمتم على ردتم الصيام لان الانسان يؤمر بالوضوء الى حين الصلاة ولكن حين ارادة فعل الصلاة

31
00:12:55.550 --> 00:13:15.550
فقوله تعالى اذا قلتم من الصلاة يشمل كل الصلوات فكل ما يسمى صلاة فهي داخلة فهي داخلة ذلك سواء كانت فرضا او نسلم او صلاة ذات ركوع وسجود. او صلاة ذات تكبير وسلام مثله

32
00:13:15.550 --> 00:13:36.750
صلاة الجنازة اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم. اغسلوا والغسل هو سريان الماء على العبو ولا يشترط فيه التدليب فيا ان التدليس لا يدخل في مسمى الغسل بل الغسل يكفي ان يجري الماء على العقد

33
00:13:36.850 --> 00:14:04.350
والوجوه جمع وجه والوجه ما قوله رحمه الله تعالى والغسل هو جريان الماء على العضو ولا يشترط فيه التدليك. فها هنا مسألتان تتعلقان بالغسل احدهما حقيقته والاخرى كيفيته فاما حقيقته فهي كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى جريان الماء على العضو فاذا اجري الماء على عضو من اعضاء الوضوء

34
00:14:04.350 --> 00:14:30.700
اربعة فان ذلك يكون غسلا في حق المغسول وهو ما عدا الرأس واما كيفيته فيكتفى فيها بالاجراء وكمالها ان تقرن بالدلك والمراد بالتلك والمراد بالدلك هو تحريك الماء على العضو. فاذا اجرى المتوضئ الماء على عضوه كان غاسلا

35
00:14:30.750 --> 00:14:58.850
فاذا حركه كان ذلك. والواجب انما هو الغسل واما الدلف فانه لا يجب على الصحيح نعم وعلى الوجه لا على المبيت الرأس وهذا الاخير ومن مراد وحد الوجه الذي يجب غسله طولا من منحنى الجفاف

36
00:14:58.850 --> 00:15:20.400
وعرضا من الاذن الى الاذن. اذا فالبياض الذي بين العارض والاذنين داخل في حد هذا الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى في حد الوجه اتفق فيما يتعلق بعرضه انه من الاذن الى الاذن

37
00:15:20.550 --> 00:15:45.250
واختلف فيما يتعلق بطوله. ففيه قولان مشهوران لاهل العلم احدهما انه ينتهي الى اسفل اللحية  فتكون اللحية من ضمن الوجه والقول الثاني ان الشعر المسترسل من اللحية ليس من جملة الوجه ورجح هذا ابو الفرج ابن رجب رحمه الله تعالى في قواعده

38
00:15:45.750 --> 00:16:26.900
فقوله ايديكم الى المرافق هذه معطوفة على قوله وجوهكم. وهي جمع يد واليد عند الاطلاق انما تكون للفت كما قال الناظم  وعظم يليق بهام رجل ملخص بجوع فخذ بالعلم واحذر من الغلط

39
00:16:27.050 --> 00:16:44.000
هذه الجملة ذكر فيها المصنف رحمه الله تعالى الفاظ تدور عند الفقهاء وغيرهم تتعلق باسماء العظام تبين رحمه الله تعالى ان الكوع هو العظم الذي يلي الابهام عند رأس الذراع من اليد

40
00:16:44.300 --> 00:17:06.250
وما يقابله فهو كلصوع فهذا العظم الذي يلي الابهام هو الكوع ومقابله كسوع وما بينهما هو الرسل اما البوع فهو العظم الذي يلي ابهام الرجل. واما الباع فهو مد ما بين اليدين ولا تعلق له باسماء

41
00:17:06.250 --> 00:17:31.450
العظام وانما هو من انواع الاقيسة نعم فاليد اذا اطلقت فهي يد الكوع لا يدخل فيها الذراع. ولهذا لما قال الله عز وجل والسارق والسارقة فاقطع فوائد يوم كان الذي يقطع من السارق الى الكوعين لكنها هنا قيدت في قومه الى المواقف

42
00:17:31.450 --> 00:17:54.750
والمنافق جمع مرفق هو العظم النافع بين العطف والذراع قال وامسحوا برؤوسكم والمس ان تدل يدك بالماء ثم تمرها وعلى العبود وليس غسلا يجري عليه منا ولا انك تضم يدك بالماء وتمرها على العضو هذا هو المسك

43
00:17:55.550 --> 00:18:22.200
وقوله امسحوا برؤوسكم فالفرق بين الغسل والمسح ان الغسل يكون فيه اجراء للماء على العضو واما المسح فانك تبل يدك بالماء ثم تمرها على العضو وليس هذا حظ شيء من الاعضاء الاربعة الا الرأس والا الرجل اذا كانت مغطاة بخف كما سيأتي

44
00:18:22.200 --> 00:18:49.100
قالوا امسحوا برؤوسكم الا وقال العلماء انها للانفاق والاستيعاب ايضا. فان يعم جميع الراس والرأس مأخوذ. قوله رحمه الله تعالى الباء قال العلماء انها للالصاق والمراد بالالصاق يعني ان تمسحوا رؤوسكم ما دمتم ملصقين لايديكم بها

45
00:18:49.550 --> 00:19:17.300
وهي للاستيعاب ايضا يعني لابد من استيعاب جميع الرأس والرأس له ثلاثة احوال الحال الاولى ان يكون مكشوفا كله. فيكون فرضه مسحه كله والحال الثانية ان يكون مغطى بعمامة مشدودة كعمائم العرب الاول. ففرظها مسحها

46
00:19:17.650 --> 00:19:43.500
وهو من مفردات مذهب الامام احمد رحمه الله تعالى وتشهد له الاحاديث الصحاح الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم والحال الثالثة ان يكون مكشوفا بعضه ومستورا باقيه فاذا كان على هذه الحال فانه يمسح المكشوف منه ثم يكمل على باقيه كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم

47
00:19:48.700 --> 00:20:15.700
والرأس مأخوذ من الترأس وهو العلو لأنه يكون في وحده من الخلق ملابس  هذا الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى في حد الوجه من منحنى الجبهة وحده من الخلف الى الخلف منابت الشعر

48
00:20:16.500 --> 00:20:35.600
هذا جريان على المعتاد. ولهذا فان الفقهاء رحمهم الله تعالى اذا ذكروا حدود الوجه قالوا المعتاد بيانا لبناء هذه المسألة مع نظائرها على الاغلب الاعم فان الشريعة تراعي الاغلب الاعم

49
00:20:36.350 --> 00:21:02.800
ومثال ذلك من كان اول رأسه اصل عن لا شعر فيه فلا يحكم بان الوجه يبدأ من حيث يوجد شعره وانما يبدأ من حيث توجد منابت الشعر معتادة نعم ومن الله جنان ولهذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحافظ على مدح اذنيه مع

50
00:21:03.700 --> 00:21:31.000
قال تعالى  هاتان القراءتان اللتان ذكرهما المصنف رحمه الله تعالى كان ينبغي ان يذكر ما يدل على كونهما من القراءات المقبولة وقد درجت عادة اهل العلم رحمهم الله تعالى ان يدلون على ذلك بقولهم

51
00:21:31.450 --> 00:21:49.050
انهما قرائتان سبعيتان وانما عبر اهل العلم بهذا لان القراءات السبع قد اجمع على تواترها كما نقله غير واحد. واما ما زاد انا ففيه خلاف مبين في مظانه من كتب القراءات

52
00:21:49.300 --> 00:22:16.200
واتان القراءتان من القراءات السبعية المحكوم بصحتها وتواترها  على قراءة النص تكون معقوفة على وجوهكم. لان العطف عند تعدد المعطوفات يكون على الاول لا على اما بعده لان ما بعده تابع الله يكون متبوعا. الصراط الثانية بالجر وارجلكم فعلى اي شيء

53
00:22:16.200 --> 00:22:37.150
معطوفة قال بعضهم انها معطوفة على وجوههم ولكنها كسرت شاورت على هذا فهي منصوبة فهي منصوبة بفتحة مقدرة على اخرها ومنع من ظهورها حركت حركة المجاورة. فهنا او سلك الله

54
00:22:37.150 --> 00:23:05.000
على وجوهكم ارجلكم قوله رحمه الله لكنها كسرت المجاورة المراد بالمجاورة عند النحاة انها مجاورة مجاورة لاسم مجرور فحكم بجرها لاجل انها مجاورة للمجرور  وقال بعض العلماء ان القراءة بالجر معقوفة على قوله رؤوسكم

55
00:23:05.100 --> 00:23:37.300
ايضا امسحوا برؤوسكم يكون  يبقى عندنا اشكال هل الانسان مخير في تطهير رجله في الوضوء بين المسح والغسل الجواب لا لكن السنة بينت ان للرجلين حالين حالة تؤثر فيها وحالا في سحبها

56
00:23:37.300 --> 00:23:57.300
على الانسان خفارا فيمسحها وان لم يكن عليه فالغسل وهذا الوجه الاخير. هو الراجح بل هو وذلك لان الجر بالمجاورة ضعيف. واللغة الضعيفة الشاذة لا ينبغي ان عليها القرآن. ثالثا

57
00:23:57.300 --> 00:24:18.750
لان الله تعالى يقول نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين. بين المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة صحة هاتين القراءتين وان قراءة النصب تكون معطوفة على ما امر بغسله

58
00:24:19.100 --> 00:24:41.650
وقراءة الجرأ تكون معطوفة على ما امر بمسحه فصار للرجل حالان اولهما الغسل وهذا يكون اذا كانت غير مستورة والثاني المسح وهذا فرضها اذا كانت مستورة بخف او جورب وقد بين هذا النبي صلى الله عليه وسلم بفعله

59
00:24:41.800 --> 00:25:07.950
فانه لما كان لابسا للخف مسح ولما كان نازعا له غسل نعم وقوله الى الكعبين وهما العظمان النافئان في اسفل الساقفة فتغسل رجل منها تراب  انتهى القسم الاول من هذه الاية ان الله تعالى جعل هذه الاية ثلاثة احسان

60
00:25:08.150 --> 00:25:44.900
القسم الثاني ثم قال جنبا خبر خبر كان واسمك ونحن اذا رأينا كلمة ذنب وجدنا انواع مفرد. فكيف صح ان يخبر من وهو يخبر بالمفرد عن لانك لو قلت كان الطلبة منتبعا فلا يصح. نقول كانت طلبة منتبهين لانه لابد ان

61
00:25:44.900 --> 00:26:10.550
تطابق المبتدأ والقدر قال علماء اللغة لان كلمة يستوي فيها المفرد وغيره. فيقال القوم جنب والرسلان جنب   والجنب هو الذي حصلت منه الجنابة. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان كلمة جنب

62
00:26:10.600 --> 00:26:33.050
يخبر بها عن الرجل والانثى والواحد والمثنى والجمع. فيقال رجل جنب وامرأة جنب ورجلان جنب ورجال جنب وانما كانت كذلك بانها جاءت على صيغة المصدر. فالنكر كالنكر والنذر فانها بمعنى الانكار والانذار

63
00:26:33.050 --> 00:27:01.050
ويصح ان يخبر بها عن واحد ومثنى وجمع نعم والجنابة شرانئ ما انزال المني بشهوة وان الجماع فان لم يحصل انسان لقول النبي صلى الله عليه الذي ما ضحى عنه من ابي جابر هريرة رضي الله تعالى عنه اذا جلس بين شعب الارض ثم

64
00:27:01.050 --> 00:27:18.650
فقد وجب الغسل وان لم ينذر  ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى ان الجنابة شرعا اما انزال المني بشهوة واما الجماع وان لم يحصل فيه بيان سبب الجنابة وليس تعريفا لها

65
00:27:18.900 --> 00:27:43.150
اما الجنابة شرعا فهي وصف قائم بالبدن مانع مما تجب له الطهارة يرفع بالغسل اصلا وبالتيمم بدلا وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى سببين اثنين للجنابة احدهما انزال المني بشهوة

66
00:27:44.350 --> 00:28:00.950
وفي قوله رحمه الله تعالى انزال المني اشارة الى انه اذا احس بالمني فلم يخرج ولم ينزله فانه لا يكون جنبا ولا يجب عليه الغسل وهو الصحيح كما عليه اكثر الفقهاء

67
00:28:01.350 --> 00:28:18.000
وفي قوله رحمه الله تعالى بشهوة اشارة الى من ايل ان من خرج منه المني بغير شهوة كمرض ونحوه فانه لا يجب عليه الغسل الا النائم فان النائم يجب عليه الغسل ولو لم

68
00:28:18.050 --> 00:28:35.650
يحس بالشهوة واما السبب الثاني فهو الجماع وان لم ينزل وذكر فيه رحمه الله تعالى حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا جلس بين شعبها الاربع

69
00:28:36.100 --> 00:28:57.450
وهي اليدان والرجلان ثم جهدها فقد وجب الغسل والزيادة التي تفرد بها مسلم وهي وان لم ينزل فيها ضعف فان الرواة عن الحسن رحمه الله تعالى لم يذكروا هذه اللفظة وانما تفرد بها مطر الوراق لكن دلالة

70
00:28:57.450 --> 00:29:26.800
الى الشرع متظاهرة على ان من اولج ثم لم ينزل فانه يجب عليه الغسل. نعم وهذه مسألة تخفى على كثير من الناس. فما اكثر الذين يفعلون ذلك يأتون اهليهم بدون انزال ولا يغتسلون. تظنون انه لا غسل الا بعباد وتجده يصلون عند تلك الصلوات وهم على جناب

71
00:29:26.800 --> 00:29:46.450
فاذكر الله ليشعر بها. وبهذا ينبغي لطالب العلم ان ينشر هذه المسألة بين الناس ولكن حتى لا يتركوا ما يجب عليهم من الاغتسال ظنا منهم انه لا يجده. يقول الله عز وجل ان كنت

72
00:29:46.450 --> 00:30:06.450
من ذنوبا فاطهروا اي تطهروا ولم يبين الله تعالى كيف نتطهر بالدعاء مجملا وهو واضح النعمة المواقع لا يحتاج الى بيان لانني لو قلت لك تطهر لعرفت انه يجب ان يعم الماء يعم الماء جميعا

73
00:30:06.450 --> 00:30:38.600
الاي وجه كان اذا هذه الجملة فاطهروا ليست جملة مبهمة تحتاج الى بيان. لكنها جملة التي لا تحتاج الى في ادائها انغمست في بركة نام في البحر وتنمضت واستنشقت وحركت. فان ذلك يفزعك هذا

74
00:30:39.450 --> 00:30:59.450
قادر على سبيل الاجزاء ولكن السنة بينت كيف يغتسل الايثار من الجنابة وهو على سبيل الاستحباب على سبيل الوجوب. فكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا فصل من الجنابة عسلك الشهر ثلاثا. وغسل فرجه

75
00:30:59.450 --> 00:31:23.750
وتوضأ وضوءه للصلاة واطاب الله على رأسه ثلاثا ويخلل شعر رأسه ثم يطيق الماء على الوليدات هادو يبدأ اولا بالوضوء ولو انك لم تفعل هذا وافضلنا على  بدوني وضوء قبله فهل يصح ولا فهل يصح الغسل

76
00:31:24.250 --> 00:31:43.800
نعم يصح لان الله قال وان كنت تنكر من تطهروا ولم يذكر تفصيلا هذا هو القسم فمن ما جاء في هذه الآية انتهى. بين المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة. ان ما امر به الجنب من

77
00:31:43.800 --> 00:32:07.550
الاغتسال يكون على حالين اثنين فالحال الاولى الاغتسال المجزئ وهو ان يفيض عليه الماء بشرط ان يتمضمض ويستنشق في اصح قولي العلماء فلو ان جنبا افاض الماء على بدنه وتمضمض واستنشق كان غسله مجزئا

78
00:32:07.600 --> 00:32:31.500
والحال الثانية الاغتسال الكامل ويكون بتقديم الوضوء على الغسل فيتوضأ اولا ثم يغتسل بعد ذلك وللوضوء مرتبتان اثنتان احداهما ان يتوضأ وضوءا كاملا يغسل فيه قدميه ثم يغتسل بعد ذلك

79
00:32:32.200 --> 00:32:56.950
والاخرى ان يتوضأ وضوءا كاملا غير انه لا يغسل قدميه بل يؤخرهما بعد كمال اغتساله وكلاهما صفتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين لا الاسم الثالث قال الله تعالى وان كنتم مرضاء على سفر او جاء احد منكم

80
00:32:57.250 --> 00:33:23.200
هذه طاعة التيمم وان كنتم مرضاء مراد للمرض هنا ما يشق معه استعمال الماء ولو كان مريضا بجروح او كان مريضا بمرض او قعده عن العمل. لا يستطيع ان يتوضأ او كان يخشى من البرد الشديد

81
00:33:23.200 --> 00:33:46.850
الذي يهلكه او يضره او على سفر يعني ولن تجدوا ماء فتيمموا. فقوله او جاء احد منكم من الغاية. قال بعض العلماء ان او هنا بمعنى الواو حبيبكم من الغائب. والغائط في اللغة الموضع المنخفض من الناظر منه قولهم

82
00:33:46.850 --> 00:34:14.200
وفي العرف هذا شيء غويط عن عميق وكانوا فيما سبق عند نزول الاية يقصدون هذا الموضع ان يتخلوا به اي ليقضوا حاجتهم به لان البيوت ليس فكانوا يخرجون للبر فاذا وجدوا مكانا منخفضا قضوا فيه الحاجة لانه يكون مستكرا

83
00:34:15.400 --> 00:34:36.000
وفي الاية الكريمة من الكنائس ما يستقبح ذكره ما هو ظاهر. لان المراد بقوله او جاء احد منكم الى اي او تغوط احد منكم لكن الله عز وجل بهذه العبارة التي لا يستقبحها السامع

84
00:34:36.050 --> 00:35:01.350
بين المصنف رحمه الله تعالى بهذه الجملة ادبا من ادب الخطاب في القرآن الكريم والسنة النبوية. وهي وهو الكناية وعما يستقبح بان يتكلم بشيء يستدل به على غيره كقوله تعالى في الجماع مثلا هن لباس لكم وانتم لباس لهن. وقوله تعالى فلما تغشاها حملت حملا

85
00:35:01.350 --> 00:35:19.950
خفيفة ونظائرها من الايات التي كني بها عما يستقبح فالاصل في القرآن والسنة ان يكنى عما يستقبح ولا يفضح مبينا موضحا الا في حالات الضرورة وهذا هو الادب بالمسلم. نعم

86
00:35:20.200 --> 00:35:40.800
قال او لا نستمع يا رب قراءتنا ولمستم النساء فما المراد بالملامسة؟ اشترى ابن عباس رضي الله عنه وموتوا جنان قوله رحمه الله تعالى فسرها ابن عباس رضي الله عنه وهو ترجمان القرآن

87
00:35:41.200 --> 00:35:57.800
وصف ابن عباس رضي الله عنه بهذا اللقب على لسان غير واحد من الصحابة فمن بعدهم والمراد بالترجمان يعني الذي يفسر القرآن فهو ترجمان للقرآن يعني يبينه ويفسره وانما وصف بذلك

88
00:35:57.800 --> 00:36:26.500
لما كان عليه من الامامة والمعرفة في تفسير القرآن الكريم. وهذه الكلمة فيها ثلاث لغات اللغة الاول ظم الاول والثالث فيقال ترجمان واللغة الثانية فتح الاول والثالث. فيقال ترجمان واللغة الثالثة فتح الاول وضم الثالث فيقال ترجمان

89
00:36:26.900 --> 00:36:55.900
نعم جامعتم ولهذا جاءت لامستم على صورة فاعلتم كما هي في جامعكم فيكون المراد بالملامسة ما هو ولكن الله عز وجل الاجتماع بالمس والمماصصة والممارسة والملامسة والاتيان. وما اشبه ذلك بانه قد يستحي من ذكره ولهذا من الادب في المخاطبة

90
00:36:55.900 --> 00:37:19.850
كان يعبر بشيء من تحيا من ذكره الا اذا دعت الضرورة الالك فيها قراءة ثانية سبعية او لمستنفع بمعنى واحد. نعم الصحيح انهما بمعنى واحد لان اللمس قال الله عز وجل

91
00:37:19.950 --> 00:37:51.400
وتتركونهن فريضة قال تعالى وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرغتم اللهم فريضة فمصر ما تركتم. وقال تعالى فتحرير رقبتي من قبل ان يتماسى. وعليه سيكون معنى قراءتين واحدة لكن احداهما تفسر الاخرى تفسيرا لا مجال للعدول عنه وهي ان المراد باللمس

92
00:37:51.400 --> 00:38:19.000
دون الالف لامستم الملامسة التي هي انتماء وذهب بعض العلماء الى ان المراد باللمس باليد وقالوا ان الرجل اذا مس المرأة بيده المخلق من انتقض وضوءه ولكن هذا القول ضعيف اننا لو كنا ان المراد باللمس او الملامسة

93
00:38:19.000 --> 00:38:42.450
تغسل اليد الذي يوجب الوضوء لكان الله تعالى ذكر في الآية الكريمة سببين موجبين للوضوء ولم ينكر سببا واحدا لما يوجب الغسل فقوله او جاحد منكم من الغاية او لو مسوا النساء او لمستوا النساء باليد والوضوء

94
00:38:42.450 --> 00:39:04.750
وهنا يكون ذكر في الاية سببين لشيء واحد وهو الوضوء لكن اذا فسرنا الملامسة بالدماء صارت الاية بانك رسم بين لحدتين سبب للوضوء وسبب للغسل ومعلوم ومع ان هذا اشمل بالدلالة واعم واكمل للتقسيم

95
00:39:05.000 --> 00:39:28.300
هذا الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى من ان بعض العلماء يقول بان الرجل اذا مس المرأة بيده مطلقا انتقض وضوءه لا قائل به على هذا الاجمال وانما اما ان يكون القائل به مشترطا لعدم الحائل كما هو مذهب الشافعية

96
00:39:28.550 --> 00:39:51.400
فالشافعية عندهم اذا مس الرجل المرأة انتقض وضوءه اذا كان المس بدون حائض فلو لمس امرأة وراء حائل فانه لا يكون ناقضا عندهم واما الحنابلة والمالكية فانهم يزيدون شرطا ثانيا وهو الشهوة. فلا بد ان يكون المس بشهوة بدون حائل

97
00:39:51.600 --> 00:40:09.100
فعلى هذا يحمل كلام المصنف رحمه الله تعالى وما ذكره من ضعف الاستدلال بهذه الاية على منع على نقض طهارة الوضوء بمس المرأة هو كما ذكر. فليس بالاية دلالة على هذا وانما هي متعلقة

98
00:40:09.150 --> 00:40:30.150
بالجماع والصحيح من اقوال اهل العلم ان مس المرأة لا يكون ناقضا للوضوء سواء بحائل او بدون حائل اقترنت به الشهوة او لم تقترن نعم قال تعالى فكأنموا صعيدا طيبا فامسحوا بهدوء ثم

99
00:40:30.200 --> 00:41:02.800
اما شرعا فهو قصر الصعيد الطيبة للتطهير به او بعبارة اخرى للتطهر منه فالمراد بالصعيد. هذا الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى من تعريف التيمم موافق لظاهر الاية. لكن لو زاد عليه بعد قوله قصد الصعيد الطيب

100
00:41:02.850 --> 00:41:28.550
فقال لمسح الوجه واليدين منه على صفة مخصوصة بنية لكان هذا التعريف اجمع تعريف للتيمم فيقال في تعريف التيمم كما ذكر المصنف مع الزيادة التيمم شرعا هو قصد الصعيد الطيب هو قصد الصعيد الطيب لمسح الوجه واليدين منه

101
00:41:28.800 --> 00:41:58.000
على صفة مخصوصة بنية ما المراد بالصيد؟ المراد بالصعيد وجه الارض كما جاء في الحديث والله يا جماعة والله ملائك يوم القيامة على صعيد  هذا جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه بلفظ يجمع الله الاولين والاخرين يوم القيامة في

102
00:41:58.000 --> 00:42:24.200
واحد في الحديث القدسي قال الله عز وجل يا عبادي لو ان اولكم واخركم معيشة وجنة قاموا في صعيد واحد الى اخر الحديث فقولوا طيب القلب قوله رحمه الله تعالى وفي الحديث القدسي

103
00:42:24.500 --> 00:42:44.500
يعني المضاف الى الرب سبحانه وتعالى من غير القرآن الكريم. ويسميه اهل العلم حديثا قدسيا او الهيا او ربانيا فهي ثلاثة اسماء كلها دالة على كونه من كلام الله عز وجل لكنه ليس مما جاء في

104
00:42:44.500 --> 00:43:07.700
الكريم بل مما رواه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه نعم وخلوا طيبا الطيب والخبيث هو النجس الطاهر تمسحوا بوجوهكم وايديكم من كيف نفعل؟ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم

105
00:43:07.950 --> 00:43:36.300
كذلك ثم يمسح يده ثم يمسح تحته فاعطاه الله ببعض هذا هو التيمم. وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم صفة اخرى في صحيح البخاري وهو انه صلى الله الله عليه وسلم قدم مسح الكفين على مسح الوجه. فصار للتيمم صفتان اثنتان. اولاهما ان يضربا

106
00:43:36.300 --> 00:43:58.150
يديه على الارض ضربة واحدة ثم يمسح وجهه ثم يمسح يديه وهي ظاهر القرآن الكريم وثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. والثانية ان يضرب الارض ضربة واحدة ثم يمسح يديه ثم يمسح وجهه

107
00:43:58.300 --> 00:44:15.100
عكس الصفة الاولى وهي ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري وقد دل هذا الفعل من النبي صلى الله عليه وسلم في التقديم والتأخير على ان الترتيب في التيمم غير مشترط

108
00:44:15.150 --> 00:44:30.100
في اصح قولي اهل العلم وهو اختيار جماعة من المحققين منهم ابو العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى وابن دقيق العيد في شرح العمدة والحافظ ابن حجر في فتح الباري

109
00:44:31.500 --> 00:44:53.250
وقوله فانصحوا بوجوهكم وايديكم من منه قيل ان مني الابتداء وقيل ان من  فعلى القول بانني نستدعي بمشترط ان يكون في هذا الصعيد تراب يمكن ان ينقل ان ينقل الى الوجه والكفين

110
00:44:53.250 --> 00:45:13.550
القول بانها للابتدائي والبيان فانه او البيان فانه لا يحتاج ان ففيه تراب وهذا القول هو الصحيح هذه الاية اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في معنى من فيها على وجهين ذكرهما المصنف رحمه الله تعالى

111
00:45:13.650 --> 00:45:33.450
فالقول الاول انها للتبعيظ يعني ببعظ التراب فيكون ها هنا لا بد من ان يكون في الصعيد تراب والقول الثاني انها للابتداء. فيكون المقصود انك تبتدأ مسحك من وجه الارض

112
00:45:33.500 --> 00:45:55.050
وعلى هذا لا يشترط ان يكون في وجه الارض ترابا والفرق بين المذهبين ان المذهب الاول لا يجيز التيمم على شيء من وجه الارض اذا لم يكن فيه تراب والقول الثاني يجيز ذلك فلو انه تيمم على صخر

113
00:45:55.250 --> 00:46:15.250
او رمل ليس له غبار صح ذلك منه وهو اختيار جماعة من المحققين منهم ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وابن القيم بل نقله ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى عن جماهير اهل العلم

114
00:46:15.250 --> 00:46:32.800
جعل عليكم من حرج يريد هنا من ان يقسام ارادة كونية او الشرعية الشرعية لانها بمعنى يشد يعني ان الله عز وجل لا يحب ان يجعل على العباد حرجا ان يطيقه ومشقة فيما

115
00:46:32.800 --> 00:46:56.150
امرهم به من صفات الله سبحانه وتعالى الارادة. كما دلت على ذلك ايات واحاديث كثيرة. منها هذه الاية وارادة الله عز وجل نوعان احداهما ارادة كونية تتعلق بالكونيات والاخرى ارادة شرعية تتعلق بالشرعيات

116
00:46:56.500 --> 00:47:16.000
والفرق بينهما من وجهين اثنين الوجه الاول ان الارادة الكونية لابد من وقوعها. فاذا اراد الله شيئا كونا فلابد من وقوعه. اما الارادة الكونية  فانها قد تقع وقد لا تقع

117
00:47:17.350 --> 00:47:37.750
اما الارادة الشرعية فانها قد تقع وقد لا تقع واما الفرق الثاني فان الارادة الكونية قد تكون محبوبة لله عز وجل وقد تكون غير محبوبة له واما الارادة الشرعية فانها محبوبة لله جزما

118
00:47:40.250 --> 00:48:05.350
نعم وقوله من حاج كيف نعالجه من نقول من حرف جمع زائد حرف جمع زائد من حيث الإعراب لكنه زائد للمعنى يدمج المعنى توحيدا قال فقوله عز وجل ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج. المعنى انه سبحانه وتعالى لا يريد ان

119
00:48:05.350 --> 00:48:24.600
علينا اي حر من كان في دينه. وهذا كقوله تعالى ما جعل عليكم في الدين من حرج وقوله يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر فليس في دين الله حرج ومشقة اصلا

120
00:48:24.600 --> 00:48:50.300
المختار كما ذكره جماعة من المحققين منهم ابن هشام في مغني اللبيب والزركشي في البرهان انه لا يطلق في وصف شيء من القرآن بانه زائد وانما يقال تأدبا صلة فمن في هذه في هذه الاية لا يقال انها زائدة. وان كان مراد القائل انها زائدة من جهة من جهة الاعراب

121
00:48:50.300 --> 00:49:23.450
اب وليست فضلة يصح الكلام مستقيما تام المعنى بدونها. ولكن الادب ان يقال في مثل هذا بانها صلة نعم وقال تعالى طهرك الله وتأمين ولادات متعلقة بشأن الارادة. فانها زائدة لفظا زائدة

122
00:49:23.450 --> 00:49:55.650
ولكن يريد ان يطهركم صح بدون لا ولهذا يعرضون اللام الواقع من سياق الارادة على انها زائدة الاعراب وهي وان كانت كذلك الا انها تفيد معنى اخر فيكون مراد هذه الاية يريد ان يطهركم تطهيرا كاملا. ولذلك جاء بلام التعليل التي تسمى كما

123
00:49:55.650 --> 00:50:27.700
تقدم صلة نعم  قال وليتم نعمته عليكم بماذا يتم النعمة بهذا التطهير الذي شرعه لنا الاية الكريمة من حيث الاجمال قد تقدمت الطهارة الى ثلاثة اقسام. طهارة للماء من الحدث الاصغر

124
00:50:27.700 --> 00:50:56.550
تنتهي عند قوله وارجلكم الى الكعبة. وطهارة بالماء عن الحدث الاكبر عند قوله وان كنتم وتطهروا وطهارة بالتيمم جميعا عند قوله وان كنتم مرضاه. الى قوله  من باطن وبعبارة اوضح يقال ان هذه الاية

125
00:50:56.850 --> 00:51:27.000
دلت على تقسيم الاحداث الى قسمين وتقسيم المطهرات الى قسمين فاما الاحداث فان الاحداث قسمان اثنان القسم الاول الحدث الاكبر وهو وصف قائم بالبدن مانع مما تجب له الطهارة يرفع بالغسل اصلا وبالتيمم بدلا

126
00:51:30.100 --> 00:52:08.400
والقسم الثاني الحدث الاصغر وهو وصف قائم بالبدن مانع مما تجب له الطهارة يرفع بايش يرفع بالوضوء اصلا وبالتيمم بدلا واما المطهرات المذكورة في الاية فنوعان اثنان الاول الطهارة المائية

127
00:52:09.400 --> 00:52:52.500
وهي الاصل وتكون بالوضوء والغسل والنوع الثاني الطهارة الترابية  وهي بدل تكون بالتيمم نائبة عن الغسل والوضوء معا نعم  الفوائد من الاية اولا اهمية الطهارة من الحدثين الاكبر والاصغر بقسميها. المائية والتراب

128
00:52:52.500 --> 00:53:11.550
ولا اقصد الاهمية من ان الله صدر الخطاب عنها بالنداء. ثانيا ان الوضوء من مقتضيات لعل في الكلام سقطا ونأخذ الاهمية من ان الله صدر الخطاب عنها بالنداء بيا ايها الذين امنوا

129
00:53:13.150 --> 00:53:40.500
فانها اكتسبت العناية من تصدير الخطاب بهذا اللقب المكرم الذين امنوا نعم ثانيا ان الوضوء من مقتضيات الايمان لان الخطاب به صدر بيا ايها الذين امنوا وان الاخلال دين نقص في الايمان. ويقال كذلك في الغسل والتيمم ما يقال في الوضوء

130
00:53:40.800 --> 00:54:05.250
لانها جاءت جميعا في عقد واحد فقد ذكر الله عز وجل في هذه الاية الوضوء والغسل والتيمم فدل هذا على انها جميعا من مقتضيات الايمان  ثالثا عناية الله سبحانه وتعالى بالصلاة حيث فرض علينا ان نتطهر اذا قمنا اليها فغيرها من

131
00:54:05.250 --> 00:54:25.250
عباداتنا يشترط له طارت ولم يجمع ولم يجمع العلماء على ان شيئا من العبادات تشترط له الطهارة الا الصلاة فما عداها ففي خلاف كمثل الطواف بالبيت جمهور اهل العلم على انه يشترط العبارة فذهب

132
00:54:25.250 --> 00:54:45.650
بعض العلماء ومنهم شيخ الاسلام ابن تيمية الى انه لا يشترط له الطهارة. اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى اشتراط الطهارة للطواف او ايجابها او عدم ذلك على اقوال والائمة الاربعة

133
00:54:45.800 --> 00:55:15.650
مجتمعون على ايجاب الطهارة لمن اراد الطواف وان اختلفوا في اشتراطها فمذهب الحنفية عدم الاشتراط ومذهب الثلاثة اشتراطها وذهب جماعة من التابعين الى عدم ايجاب الطهارة على الطائف اذا اراد ان يطوف ونصر هذا ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى

134
00:55:15.750 --> 00:55:38.500
وهو اظهر من جهة الدليل. نعم مس المصحف جمهور العلماء واكثرهم على انه لا يجوز الا بطهارة وذهب بعض العلماء ومنهم الشيطان الى انه لا يشترط له الطهارة. فاظن اهل الظاهر كذلك

135
00:55:38.650 --> 00:56:04.000
مذهب الائمة الاربعة رحمه الله رحمهم الله تعالى عدم جواز ميسي المحدث للقرآن الكريم بل نقله اسحاق بن رواه رحمه الله تعالى اجماعا عن الصحابة والتابعين. وذهب داوود الظاهري الى عدم اشتراطها

136
00:56:04.000 --> 00:56:23.250
ونصره جماعة من المتأخرين منهم الشوكاني رحمه الله تعالى والاظهر من جهة الدليل انه لا يجوز للمحدث ان يمس المصحف كما سيذكر المصنف رحمه الله تعالى ذلك في اواخر هذه الرسالة

137
00:56:23.550 --> 00:56:44.650
رابعا من فوائد الاية وجوب الطهارة لصلاة الجنابة لقوله اذا قمتم الى الصلاة فالصلاة على الجنازة صلاة كما وعلى ذلك الاحاديث الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل قوله صلى الله عليه وسلم من شهد

138
00:56:44.650 --> 00:57:04.650
حتى يصلى عليها فله قيراط. وقال صلى الله عليه وسلم صلي على صاحبكم ودفن الشهداء ولم يصلي عليهم وهي احاديث لا تحصى الفطر الصلاة على هذا الدعاء المخصوص على الميت وعلى هذا

139
00:57:04.650 --> 00:57:29.600
على الجنازة لابد فيها من طهارة بقي عندنا سجود التلاوة وسجود الشكر الذي يشترط لهم الطهارة. ان قلنا انهما صلاة ان قلنا انهما ثلاثة الطهارة. فمن قال انهما يبدأان بالتكبير يبدأان للتكبير ويقسمان بالتسليم

140
00:57:29.600 --> 00:57:51.300
قال انهما صلاة وتجب لهما الطهارة. فمن قال لا يجزئان بالتكبير ولا يختمان بالتكبير. قال لا يشترط لهم الطهارة. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الفائدة مسألتين اثنتين احداهما ايجاب الطهارة لصلاة الجنازة

141
00:57:51.350 --> 00:58:16.550
وهو الصحيح الذي دلت عليه الادلة خلافا خلافا لمذهب بعض التابعين فان الجنازة يسمى الدعاء عليها صلاة لافتتاحه بالتكبير واختتامه بالتسليم وكل ما كان مفتتحا بالتكبير مختتما بالتسليم فانه صلاة لان هذا الحد هو الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم

142
00:58:16.800 --> 00:58:39.950
والمسألة الثانية اشتراط الطهارة لسجود التلاوة وسجود الشكر. وفيهما مذهبان مشهوران لاهل العلم علم اصحهما انه لا تشترط الطهارة لسجود التلاوة والسكر فانهما لا يسميان صلاة لعدم ثبوت التكبير والتسليم فيهما

143
00:58:40.150 --> 00:58:59.250
وقد روى البخاري معلقا ووصله ابن ابي شيبة بسند صحيح عن ابن عمر انه سجد للتلاوة على غير وضوء فدل فعل ابن عمر هذا على ان سجود التلاوة ومثله سجود الشكر لا يجب له لا تجب له الطهارة

144
00:58:59.550 --> 00:59:21.400
نعم خامسا من فوائد الاية الكريمة وجوب غسل الوجه في الوضوء وتؤخذ من قوله فاغسلوا وجوهكم. والاصل في الامر الوجوب سادسا من فوائد آية تحريم مس الوجه لقوله اغسلوا وقولوا في الرأس وامسحوا. وفرق الله تعالى بين

145
00:59:21.400 --> 00:59:44.950
والمس سابعا من فوائد الاية انه يجلس في الوضوء وقد سبق ان عرفت ان الفرق بينهما ان الغسل فيه اجراء للماء على الوضوء. واما المسح فانما هو امرار اليد المبللة بالماء على العضو

146
00:59:45.200 --> 01:00:04.150
ناس سابعا من فوائد الاية انه يجد في الوضوء ازالتنا يمنع وصول الماء لانه لو كان على العضو مانع يمنع الماء لم يسقط عليه انه غسله ولهذا يجب على الذين يمارسون الشغل في

147
01:00:04.250 --> 01:00:30.750
ان يلاحظوا ذلك لان البوية تمنع وصول الماء فاذا منعت وصول الماء لم تصح الطهارة كاملا من فوائد الاية الكريمة شرف الوجه لان الله بدا به تاسعا من فوائد الاية الكريمة انه لا يجب غسل الكفين قبل غسل الوجه يعني. لو ان الانسان توضأ

148
01:00:30.750 --> 01:00:58.100
ما وجه الدلالة من الآية لان الله لم يذكر ذلك ولو كان واجبا لذكره الله عز وجل. لكن اصل الكفين في مقدمة الوضوء سنة قاله النبي صلى الله عليه وسلم. وقد دلت سنة النبي صلى الله عليه وسلم على التفريق

149
01:00:58.200 --> 01:01:18.950
بين حكم غسل الكفين عند الوضوء فان غسل الكفين عند ارادة الوضوء تارة يكون واجبا وتارة يكون مستحبا فاما الحال التي يكون فيها واجبا فهو غسل الكفين لمستيقظ من نوم ليل. فاذا استيقظ النائم من نوم الليل

150
01:01:18.950 --> 01:01:34.250
واراد الوضوء فانه يجب على الصحيح كما هو رواية عن الامام احمد اختارها جماعة من المحققين منهم ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابن القيم يجب عليه ان يغسل كفيه قبل ان يتوضأ

151
01:01:34.650 --> 01:01:53.150
واما الحال الثانية وهي التي يكون فيها غسل الكفين مستحبا فهو الوضوء في غير الصورة التي تقدمت فلو ان انسان من اراد ان يتوضأ من النهار فله ان يغسل كفيه استحبابا فلو تركهما كان وضوءه صحيحا

152
01:01:53.250 --> 01:02:23.250
عاشرا من فوائد الآية الكريمة وجوب المضمضة والاستنشاق وتؤخذ من قوله اغسلوا وجوهكم لان فمداخلان في مسمى الوجه وعلى هذا فتجب المضمضة والاستنشاق المضمضة هي ادارة الماء بالفم الاستنشاق هو سهل الماء الى داخلنا. فقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بالمبالغة بالاستنشاق الا ان يكون

153
01:02:23.250 --> 01:02:41.200
الانسان صائما. وقد دل على ان الانف والفم داخلان في مسمى الوجه. فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء. المبين لهذه الاية فلم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه توضأ فترك المضمضة والاستنشاق

154
01:02:41.250 --> 01:03:01.850
بل كان صلى الله عليه وسلم يتمضمض ويستنشق ويغسل وجهه. فدل على ان المضمضة والاستنشاق من جملة غسل للوجه الحادية عشرة من فوائد الاية الكريمة وجوب غسل اليدين الى المرفقين لقوله تعالى

155
01:03:01.900 --> 01:03:21.900
وايديكم الى المرافق ولكن هل تدل الاية على ان الانسان يبدأ بغسل يده من اطراف الاصابع الى المرفقين قال بعض العلماء ان في الاية دليلا على انه ينبغي ان تغسل اليد من اطراف الاصابع مارا بها الى الملتقى

156
01:03:21.900 --> 01:03:43.000
وهذا هو الاكمل لان الاية دلت على ان الانتهاء يكون الى المرفق. فالاكمل لمن توضأ اذا غسل يده ان يبتدأ من اصابعها وينتهي الى المرفق ويشمله بالغسل كما ثبت ذلك من فعل النبي صلى الله عليه وسلم فانه كان يغسل يده حتى

157
01:03:43.050 --> 01:04:01.350
يسرع في العضد حتى يشرع في العضد كما ثبت ذلك في صحيح مسلم. ولو ان انسانا عكس فغسل من اخر يده مبتدئا من مرفقه الى اولها كان ذلك صحيحا. الا ان الاكمل هو الاول. نعم

158
01:04:01.650 --> 01:04:24.600
الثانية عشرة من فوائدها وجوب نفس الرأس لقوله وامسحوا برؤوسكم وان المسح يجب تعميم الراكدين لقوله في رؤوسكم ولم يقل ببعض رؤوسكم مسألة لو وصل الانسان الرأس بدل وتقدم ان الباء للصاق والاستيعاب

159
01:04:25.200 --> 01:04:50.050
فدل هذا على ان من اراد ان يمسح رأسه في وضوءه فانه يجب عليه ان يستوعبه وسبق بيان احوال الرأس الثلاثة من الكشف وعدمه. نعم مسألة لو وصل الانسان الرأس بدل مسحه هل يجزئه؟ هذا ينبني على تقييم النفط بالعلة نحن نعلم ان

160
01:04:50.050 --> 01:05:12.400
هو التخفيف عن الامة. لان الرأس لو غسل والغالب ان فيه شعرا فاذى الانسان منه ولكن ايام الشتاء قال بعض العلماء انه يجزئه اكله بدلا عن نفسه. فقال بعض العلماء ان العسل لا يجزئ. بما

161
01:05:12.400 --> 01:05:29.250
قال لانه خلاف امر الله وقع سبحانه وتعالى وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. اذا فلا يظهر الناس بدلنا من نفسه

162
01:05:29.350 --> 01:05:49.100
وقال اخرون يبدع الغصر امر يده على الرأس لانه اتى بالمسح وزيادة فهذا القول وارجح ومع ذلك فاننا نقول ان هذا خلافا او لا. وان الاولى ان يمسح الانسان كما امر الله به

163
01:05:49.350 --> 01:06:13.100
هذه المسألة وهي اذا غسل المتوضئ رأسه بدلا من مسحه فهل يجزئه ذلك ويصح وضوءه ام لا؟ فيها ثلاثة اقوال اولها الاجزاء لانه جاء بما يجب عليه وفوقه وهو الغسل فان الغسل فوق المسح. والقول الثاني انه لا يجزئه لانه ما

164
01:06:13.100 --> 01:06:35.200
مأمور بالمسح وقد تركه وجاء بالغسل فهو مخالف لامر الشريعة والقول الثالث انه يجزئه بشرط ان يمر يده على رأسه وهو المذهب وهو ارجح لانه يكون قد جاء بالمسح وزيادة فانه بامرار يده على الرأس

165
01:06:35.250 --> 01:06:51.700
يكون قد جاء بالمسح وبزيادة الماء عليه يكون قد جاء باصل زائد عن المسح وهو غسل الرأس وهذه المسألة مبنية على ما تقدم بيانه في شرح القواعد الفقهية من زوائد المقاصد

166
01:06:51.750 --> 01:07:11.750
فان الاعمال تنقسم الى ثلاث اقسام اولها المقاصد وثانيها الوسائل وثالثها الزوائد وبينا حكم الزوائد ان الزوايا تارة قد ترجع على العبادة بالابطال كمن صلى الظهر خمسا وتارة لا ترجع عليها بالافطار كمن احرم قبل الميقات

167
01:07:11.750 --> 01:07:31.750
قد ثبت هذا عن ابن عمر وتارة يتردد فيها بين الابطال وعدمه. والظاهر ان غسل الرأس بدلا عن مسحه يكون مما تصح به العبادة بشرط ان يمر يده على رأسه كما هو المذهب. نعم. الثالثة عشرة من فوائده

168
01:07:31.750 --> 01:07:51.100
بالاية الكريمة وجوب مسح بوجوب مسح الاذنين. لان الاذنين من الرأس وعلى هذا فتكون الاية دالة على  وقد دل على ان الاذنين من الرأس فعل النبي صلى الله عليه وسلم

169
01:07:51.350 --> 01:08:11.350
الذي بين صفة الوضوء فان ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في وضوءه يكون بيانا لهذه الاية. وقد كان النبي صلى الله الله عليه وسلم اذا مسح رأسه مسح اذنيه فدل هذا على ان الاذنين من الرأس اما الحديث المروي ان النبي صلى الله

170
01:08:11.350 --> 01:08:40.250
الله عليه وسلم قال الاذنان من الرأس هذا لا يثبته اهل المعرفة بالحديث الرابعة اشرف من فوائد الآيات الكريمة وجوب غسل الرجلين الى الكعبين لقوله وارضنا وارجلكم الى الكعبين الخامسة عشرة من فوائدها جواز المسح على الخفين والجاربين وهذا على قراءة ارجلكم للكسر

171
01:08:41.500 --> 01:09:02.800
سعادة عشرة من فوائدها وجوب الترتيب بين الاعضاء الاربعة. سنبدأ بالوجه ثم اليدين الى الملتقين ثم ثم الرجلين فيؤخذ من الترتيب الذي يذكره الفقهاء رحمهم الله تعالى في الوضوء له صورتان اثنتان

172
01:09:02.900 --> 01:09:25.750
الصورة الاولى الترتيب بين الاعضاء الاربعة كما جاءت في الاية الكريمة وظاهر القرآن والسنة وجوب الترتيب كما هو مذهب الشافعي واحمد والصورة الثانية الترتيب بين اقسام العضو الواحد والصحيح فيه

173
01:09:25.900 --> 01:09:43.750
انه يستحب ولا يجب فمن غسل يده اليسرى قبل يده اليمنى كان وضوءه صحيحا. الا ان الاكمل ان يتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم بتقديم اليمين على الشمال. نعم

174
01:09:45.100 --> 01:10:14.150
ويؤخذ من ان الله بدأ بها ولان الله عز وجل دخل ممسوحا بين المغسولات والبلاغة تقتضي ان تذكر الموصلات وحدها والمنسوح وحده. لان الا لسبب ولا نعلم ذلك سببا الا مراعاة الترتيب وعلى هذا فيكون في الاية دلالة على الترتيب من وجهين. الوجه الاول ان الله

175
01:10:14.150 --> 01:10:34.150
كرها مرتبة والنبي صلى الله عليه وسلم حين قبل على اصطفى ليسعى فرأى ان الصفا والمروة من شعائر لله ثم قال فبقولنا بدأ الله به وفي رواية من نسائي ابدأوا بما بدأ الله به بصيغة الامر

176
01:10:34.750 --> 01:11:01.050
الوجه الثاني من الدلالة على الترتيب ان الله تعالى ادخل الممسوح بين الموصولات ولا نرى لذلك فائدة الا مراعاة الترتيب ذكر المصنف رحمه الله تعالى دلالة الاية على وجوب الترتيب من وجهين اثنين. احدهما ان الله عز وجل ذكرها مرتبة

177
01:11:01.050 --> 01:11:17.050
ومن الجاري في سنة النبي صلى الله عليه وسلم انه يبتدأ بما ابتدأ به الله سبحانه وتعالى كما وقع هذا بالحج وقال صلى الله عليه وسلم ابدأوا بما بدأ الله به

178
01:11:17.600 --> 01:11:35.800
واما رواية الامر عند النسائي فهي لا تصح وانما الثابت على صفة الخبر وهي كافية في الدلالة. فكما بدأ الله عز وجل بتقديم الوجه ثم اعقبه ما بعده فيكون الواجب اتباع هذا الترتيب

179
01:11:35.950 --> 01:11:57.200
اما الوجه الثاني فهو ادخال الممسوح بين المغسولات. ومقتضى البلاغة انه لا يدخل شيء يختلف عن السياق الا لنكتة مراده وهذه النكتة المرادة هي الترتيب كما استظهره ابن القيم رحمه الله تعالى والصفدي في شرح لامية العجم

180
01:11:57.350 --> 01:12:17.350
فدل سياق الاية بادخال هذا الممسوح بين المغسولات ان النكتة المراد لفت الانظار اليها هي ايجاب الترتيب. وثم ثالث وهو بيان النبي صلى الله عليه وسلم بفعله للاية فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم بفعله

181
01:12:17.850 --> 01:12:35.000
صفة الوضوء انها مرتبة على هذا الوصف الذي جاء في القرآن الكريم والاحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم انه توضأ فلم يرتب كترتيب القرآن لا يثبت منها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم

182
01:12:36.850 --> 01:12:56.850
السابعة عشرة من فوائد الاية الكريمة انه لا يجب الترتيب بين اليمنى واليسرى فانه لا لا قدم لي على اليمنى اجزأه ويؤخذ من انه قال وايديكم من المرافق فلم يقل واليد اليمنى ثم اليد اليسرى

183
01:12:56.850 --> 01:13:16.850
فقال واوزركم الى الكعبين ولم يقل اليمنى قبل اليسرى ولكن مع ذلك التيامن اكبر قالت عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يجب التيمم في تنعله وتردله وطهوره

184
01:13:16.850 --> 01:13:43.900
وفي شأنه كله. بين المصنف رحمه الله تعالى في هذه الفائدة الفرق بين وجوب الترتيب في الاعضاء اربعة وبين الترتيب في اجزاء العضو الواحد وهما اليدان والرجال فالترتيب بين الاعضاء الاربعة كما تقدم واجب. واما الترتيب بين اجزاء العضو الواحد فانه مستحب. فلو ان انسانا

185
01:13:43.900 --> 01:13:58.700
يده اليسرى قبل اليمنى او غسل رجله اليسرى قبل اليمنى صح وضوءه الا ان المستحب كما كان النبي صلى الله عليه وسلم فيفعل في وضوئه وان تقدم اليمنى على اليسرى. نعم

186
01:13:59.150 --> 01:14:22.350
الثامنة عشرة من فوائد الاية الكريمة يعني الا تؤخر وتلعبون عن الذي بعده بزمن سبيل تنقطع به الموالاة بالنابت رقم متوالية وهي واقعة في جواب الشرق والشرق اذا قمتم وجواب الشرط فاغسلوا ومعلوم

187
01:14:22.350 --> 01:14:45.650
ان جواب الشرط للمشروط فاذا كان جواب الشرط للمشروطة قد نصرت الاعضاء مرتبة دل ذلك على انه لابد من الموالاة فقد جاءت السنة بذلك وان الرجل لو اخر غسل عضو عن الذي قبله بزمن كثير يعد منفصلا وجب عليه

188
01:14:45.650 --> 01:15:08.500
الاعادة المراد بالموالاة المتابعة بين الاعضاء في الوضوء وقد ذهب بعض اهل العلم الى ضبطها بالعرف فاذا كان الفصل بين عضوين طويلا عرفا ذهبت الموالاة ووجب عليه ان يعيد الوضوء

189
01:15:09.000 --> 01:15:29.050
وان لم يكن الفصل طويلا فانه يستمر في وضوءه وذهب بعض المتأخرين الى تعليق ذلك بنشاف العضو وانه اذا نشف العضو فقد انتهت الموالاة الا ان القول الاول اصح وقد جاءت السنة كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى

190
01:15:29.200 --> 01:15:42.450
بالصراط الموالاة كما جاء عند ابي داوود من حديث خالد ابن معدان عن بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجل لم يصلي

191
01:15:42.550 --> 01:16:07.200
وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم. فامره ان يعيد الوضوء والصلاة واسناده جيد كما قال الامام احمد رحمه الله تعالى  التاسعة عشرة في الاية الكريمة جواب المسح على الخفين وكذلك على الجوربين. وقد سبق الفرق بين الخفين من

192
01:16:07.200 --> 01:16:27.200
ان الخفين من جلود وشبهها والجاربان تكون من الصوف والقطن والكتان وما اشبه ذلك الملك وصلنا الجوارب عند الناس الشراب يا على هذا فيجوز المسح على الخفين او الجوارب بدلالة القرآن

193
01:16:27.200 --> 01:16:47.200
في هذه الاية كما ان السنة متواترة به فقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم ان مسح على الخفين وجاء فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الصحابة نحو اربعين حديثا وقد قال النبي

194
01:16:47.200 --> 01:17:18.800
وقد قال الناظم مما تواتر حديث من كبد ومن بنى لله بيتا واحتسب. فرؤية شفاعة  وهذا الناظم هو التاودي بن سودة احد علماء المغرب رحمه الله تعالى فان هذين البيتين الشهيرين هما من نظمه. وقد ذكرهما له شيخ شيوخنا محمد بن جعفر الكتاني في

195
01:17:18.800 --> 01:17:42.800
في الاحاديث المتواترة وهنا نتكلم بعض الشيء عن المس على الخفين فنقول يشترط لجواز المسح على الخفين ان يتقدم لبسهما طهارة ان يتقدم لبسهما تارة تارة تارة ودليل ذلك حديث المغيرة ابن شعبة

196
01:17:42.900 --> 01:18:08.350
رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فتوضأ فامويت لأجل اخفه فقال دعهما فلو ان احدا لبسهما على غير طاعة للتدفئة ونسي ومسح علينا فصلاها الوضوء صحيحا وصلاته

197
01:18:08.400 --> 01:18:28.400
الجواب ليس وضوءه بصحيح ولا صلاة وكذلك لانه لم يسأل من قهر البذر والطهارة الواجبة. وهذا اليس من بعد فعل المحظور ولكنه من باب ترك المأمور. وفي حديث المغيرة دليل على ان من كان عليه

198
01:18:28.400 --> 01:18:55.600
ايهما افضل نفع الخفين او غسل الرجلين ان الاخبار لمن كان لابسا للخفين المسح ومن لم يلبس الخفين كالغسل ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان من شروط المسح على الخفين

199
01:18:56.000 --> 01:19:21.650
ان يكون حال ادخاله للرجلين على طهارة وهذا له حالان اثنان الحال الاولى حال كاملة وهو ان يغسل قدميه جميعا ثم يلبس بعد ذلك الخفين والحال الثانية ان يغسل رجله اليمنى

200
01:19:21.800 --> 01:19:42.050
ثم يدخلها في الخف ثم يغسل الرجل الثانية ثم يدخلها الخف وهذه السورة فيها قولان لاهل العلم اصحهما جواز ذلك كما هو مذهب الاحناف ورواية عن الامام احمد. الا ان الاكمل هو الاول في ان تغسل

201
01:19:42.100 --> 01:20:03.150
رجليك جميعا في طهارة مائية من وضوء او غسل ثم بعد ذلك يدخلهما بالجوربين وان غسلت الرجل اليمنى ثم ادخلتها ثم غسلت الرجل الثانية ثم ادخلتها كان ذلك مجزئا نعم

202
01:20:03.200 --> 01:20:23.200
ثانيا من شروط جواز المسح على الخفين ان يكون في المدة المحددة المحددة وهي يوم وليلة للمقيم وثلاثة ايام بلياليها للمسافر دليل ذلك حديث علي رضي الله عنه قال جاءنا النبي صلى الله عليه

203
01:20:23.200 --> 01:20:43.200
وسلم ثلاثة ايام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم. يعني في المسح والخبثين وحديث الصف وحبيبك الله رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا اذا كنا

204
01:20:43.200 --> 01:21:03.400
كفرنا ان لا ننزع خفافنا ثلاثة ايام ولياليهن الا من جنابة ولكن من غاية وبول ونوم الذي دلت عليه السنن والاثار ان مدة المسح تنقسم الى نوعين النوع الاول مدة اختيار

205
01:21:03.650 --> 01:21:31.800
وهي ما استفاض عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحديدها يوما وليلة للمقيم وثلاثة ايام بلاليهن للمسافر وهو قول الجمهور خلافا للمالكية والمدة الثانية مدة اضطرار وهي في حق من كان يشق عليه نزع

206
01:21:31.950 --> 01:21:55.450
خفه ويلحقه ضرب بفوات رفقته او نحو ذلك فقد ثبت من مذهب عمر وعقبة ابن عامر رضي الله عنهما المسح على هذه الحال الى اسبوع. فمن وقع منه هذه الحال وما يشابهها فانه يجوز له على

207
01:21:55.450 --> 01:22:17.100
مذهب الخليفة الراشد رضي الله عنه وقد وافقه عقبة ابن عامر ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة يجوز له ان يمسح الى اسبوع اثنين وهو قول شاب فابتدوا من اللبس من اللبس وقيل تبتدي

208
01:22:17.100 --> 01:22:35.450
من الحدث بعد اللبس فقيل تبتدأ من المسح بعد الحدث. فالقول الراجح انها تبتدأ من المسح لان النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم قال يمسح بعد الحدث فلا يتحقق المسح الا بوجوده فعلا

209
01:22:36.250 --> 01:22:56.250
فابتداء المدة اذا من اول مرة مسح بعض الحدث ثم عد اربعا وعشرين ساعة بعد المسح لا تنسى وعد اربعا وعشرين ساعة واثنتين وسبعين ساعة بعد المسح اذا كنتم تنساكم

210
01:22:56.250 --> 01:23:18.700
هذا الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى من ان الراجح في ابتداء مدة المسح انها تبتدأ بالمسح بعد الحدث هو مختار الذي دلت عليه الادلة الا ان التحقيق في العبارة الا يقال ان المسح ان المدة تبدأ من المسح بعد الحدث

211
01:23:18.850 --> 01:23:39.300
لانه قد يمسح على غير حدث بعد لبسه وانما يقال ان المدة تبدأ بعد المسح من وقت المسح فلو ان انسانا مسح على خير حدث فان المدة تبتدأ منها هنا. واما اذا قلنا تبتدأ من المسح بعد حدث

212
01:23:39.700 --> 01:23:56.700
فانه لو مسح على غير حدث يكون على هذا ليس داخلا في حساب المدة. والصحيح ان يقال ان مدة المسح ابدأوا من اول مسح سواء كان بعد حدث او على غير حدث

213
01:23:57.450 --> 01:24:16.450
ومن شروط المسح على الخفين ان يكون المسح في الحدث الاصغر. اما في الجنابة فلا مسح دليل ذلك حبيبك المتقدم ما فيه الا من جنابة ولكن من غاية وبول ونوم

214
01:24:16.700 --> 01:24:36.700
فاذا حصل للانسان جنابة وعليه فان الواجب عليه ان يخلعهما ليأكل رجليه لان طهارة من طارت الحدث الاخر. فلهذا يحرم على من عليه جنابة ما لا يحرم على من كان عليه

215
01:24:36.700 --> 01:25:03.300
بلادنا صغارو واذا تمت المدة فلينتقل الوضوء الصحيح انه لا ينتقد وضوءه ام وضوءه باق ولو تم في مدة لكن لا يمسح بعد تمام المدة فوجه كون ذلك هو القول الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم انما وقت المسح ولم يوقف الطهارة

216
01:25:03.350 --> 01:25:26.150
ما قالت طهارة يوم وليلة فاذا تم اليوم والليلة فان مقتضى ذلك ان لا امسح وليس مقتضاه وان ييسر وضوئي هذا وجهي الوضع الثاني ان هذا الذي مسح قبل تمام المدة بنصف ساعة ثم تمت المدة وهو مات قد صحوا

217
01:25:26.150 --> 01:25:46.500
بما اقتضى دليل شرعي. فما صح بمقتضى دليل شرعي فانه لا يمكن افساده الا بدليل شرعي فليس لمن قال انه ينتقد بك ما من مدة دليل شرعي يدل على ذلك. وهذا هو الصحيح للوجهين المذكور

218
01:25:46.500 --> 01:26:06.500
كورين من كون النبي صلى الله عليه وسلم لم يوقت انتهاء الطهارة وانما وقت انتهاء المسح فاذا مضى على العبد المدة المعلومة التي جاءت في الاحاديث فانه ينتهي مسحه ولم يأتي انه ينتقض وضوءه. والوجه الثاني

219
01:26:06.500 --> 01:26:31.100
ان الاصل ثبوت طهارة المازح ولا تنقض الا بدليل شرعي. فمن ثبتت طهارته لم تنقض طهارته الا بدليل شرعي صحيح يفسد طهارته. نعم لو ان الرجل خلع الجار بالذي مسحه او تنتقل طهارته فيه خلاف لكن الصحيح ان طهارة

220
01:26:31.100 --> 01:27:01.100
انه لا تنتقم. كيف ذلك؟ لاننا نقول هذا الرجل الذي لمدة فما زالت ساقية فاذا خلع القط فاننا نقول ما دامت تارة قد صحت قد صحت بمقتضى دليلي شرعيا فاننا لا ننقذها الا بدليل شرعي. واين الدليل على ان خلع الخبث ناقض للوضوء

221
01:27:01.100 --> 01:27:30.050
ليس هناك دليل وايضا لو ان رجلا توضأ وعليه شعر شعر كثير على رأسه ومسحه ثم ثم بعد ان اتم وضوءه حلق رأسه فجعل الممسوح فهل ينتقض وضوءه لا ينتقب حتى على قول من يقول ان الوضوء يتخذ بخلع الخبث وعلى هذا اذا خلع خفه فان

222
01:27:30.050 --> 01:27:48.450
تركه باقية لا تنتقد لكن لا يمكن ان يعيد الخف مرة اخرى الا بعد ان يتوضأ ويغسل رجليه  وقد ثبت هذا عن علي رضي الله عنه انه خلع خفه ولم يتوضأ وهو

223
01:27:48.550 --> 01:28:11.350
مذهب جماعة من التابعين واختاره ابو العباس ابن تيمية فليس خلع الخف ناقضا للطهارة لكنه لا يعيده ليمسح عليه الا بعد ان يغسله  العشرون من فوائد الاية جواز التيمم بل وجوبه عند عدم المال او عند التبرع باستعماله ودليل

224
01:28:11.350 --> 01:28:36.950
وذلك قوله تعالى وان كنتم ترضوا على سفر او جاء احد منكم من الغارق او لا نرسم النساء فلم فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بيكم وايديكم منه الحادية والعشرون من فوائدها ان التيمم يكون في الحدث الاكبر والعطاء

225
01:28:37.000 --> 01:29:09.600
قوله على التفسير الصحيح لقومه او لا نفس او الجماع الثانية والعشرون من فوائد الاية الكريمة ان الغائط ناقد للوضوء ويأخذ من قوله او جاء احد وهل مثله البول؟ نعم مثله لانه خارج من السبيل. وهل مثله الريح

226
01:29:09.600 --> 01:29:27.950
لانه خارج من السبيل وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا وجد احدكم في بطنه شيئا فارسل عليه اخرج منه شيء ام لا؟ فلا يخرجن من المسجد حتى يسمعون

227
01:29:27.950 --> 01:29:53.900
فهذا دليل على ان الريح ناقض للوضوء. لكنها تختلف عن البول والغائط من جهة ايجاب الاستنجاء. فالغائط والبول ينقضان الوضوء. ويجب الاستنجاء منهما. اما الريح فانها اه تنقض الوضوء ولا يجب الاستنجاء منها بل لا يستحب ايضا

228
01:29:53.950 --> 01:30:23.650
لو خرج من السبيلين دم ليس بولا ولا غائطا ولا ريحا ولكنه دم مثل لو كانت الانسان بواسير او تنجرح المثانة فيخرج الدم ولينتقدوا الوضوء ام لا نعم ينتقض الوضوء ولهذا نقول كل خارج من السبيلين فانه ناطق للوضوء. سواء كان بولا او

229
01:30:23.650 --> 01:31:02.100
فانه يوجب الغسل الخارج من السبيلين نوعان اثنان احدهما الخارج المعتاد كالبول والغائط والمذي والودي والريح والمني فهذه تنقض الوضوء بالاجماع وتارة يجب فيها الغسل كما اذا خرج المني وتارة لا يجب كما في بقيتها

230
01:31:03.050 --> 01:31:28.450
وهذا بالاجماع اما النوع الثاني وهو الخارج غير المعتاد كالدم والماء والحصى والدود واشباهها ففيه نزاع قوي بين اهل العلم رحمهم الله تعالى منهم من يرى الحاقه بالخارج المعتاد فيوجب به الوضوء

231
01:31:28.600 --> 01:31:51.050
ويكون ناقضا له ومنهم من لا يوجب به الوضوء ولا يجعله ناقضا للوضوء والمذهب هو الاول  الثالثة والعشرون من فوائد الاية الكريمة جواب التيمم على كل اجزاء الارض. لقوله فتيمموا

232
01:31:51.050 --> 01:32:15.650
طيبا فيجوز التيمم على الارض سواء كانت رملية او صينية او ذات تراب. او او ذات تراب غبار عليك لا غبار لان الله تعالى لم يفصل ولان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه كانوا مسافرين ويمرون بالاراضي

233
01:32:15.650 --> 01:32:44.200
الرملية والترابية ويتيممون وهذا دليل على انه يجوز التيمم بكل ما كان على وجه الارض هذا اذا كان من التراب يعني من اصل الارض كالاحسان والاتربة وما اشبه ذلك فان كانت قرشا فليتيمموا علي الانسان الصحيح انه لا يتيمم عليها الا اذا عدنا مكانا من الارض

234
01:32:44.200 --> 01:33:03.650
وكان عنده شرط وفيها غبار. فحين اذ يتيمم عليها فذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة الاخيرة ان التيمم على الفرش يجوز بشرطين احدهما ان يعدم من الارظ يتيمم فيه

235
01:33:03.750 --> 01:33:29.650
والثاني ان يكون الفرش الذي يضرب بيديه عليه فيه غبار لانه يكون فيه شيء من معنى الصعيد فيجوز له ان يتيمم عليه. نعم. الرابعة والعشرون من فوائدنا اية كريمة انه يشترط الاضطراب المتيمم به ان يكون طاهرا لقوله. فتيمموا صعيدا طيبا

236
01:33:30.900 --> 01:34:09.300
خامسة والعشرون من فوائدها تساوي الطهارة بالتيمم طهارة الحدث العقاري والحدث الاكبر. والحدث الاكبر لقول قوله تعالى طيبا تمسحوا بوجوهكم وايديكم منه. بينما الاعضاء المنصورة باثارة الماء تختلف ففي الجنابة يغسل جميع البدن وفي الوضوء لا يحسن الا الاعضاء الاربعة. اما التيمم فان الطهارة يهديها

237
01:34:09.300 --> 01:34:39.300
لا احد سواء فالفرق ظاهر لان المقصود بالتيمم اظهار التعبد لله حيث ان الانسان ينكح التراب وهذا لا يختلف فيه الموجب للغسل والموجب للوضوء فان التعبد حاصل لا في الطهارة بالماء فان فيها تنظيفا فلذلك خصت الاعضاء الاربعة بالوضوء. فجميع البدن بالغسل

238
01:34:39.300 --> 01:35:09.300
السادسة والعشرون من فوائدنا الكريمة وجوب مسح الوجه بالتيمم ويؤخذ من قوله بوجوهكم وايديكم منه. فلو ان رجلا هبت عاصمة امامه وليس عنده ماء وهو ممن جاز له تقبلها بيده حتى امتلأ وجهه واستقبلها بيديه حتى امتلأت غبارا فهذا لا يجزئه. لانه

239
01:35:09.300 --> 01:35:29.500
ليس به نصر والله عز وجل اوجب المسح السابعة والعشرون من فوائد الآية الكريمة ان التيمم مطهر لقوله ولكن يريد ليطهركم فقد جاء في السنة ايضا بما جاء به القرآن

240
01:35:29.800 --> 01:35:53.650
تا هو ان التيمم مطهر مثل قوله صلى الله عليه وسلم جعلت لي الارض مسجدا وطهورا متفق عليه عن جابر رضي الله عنه وبناء على ذلك لو تيمم الانسان لصلاة الفجر وبقي على صلاة الظهر هل يصلي بالتيمم صلاة

241
01:35:53.650 --> 01:36:15.850
الجواب نعم يصلي صلاة الظهر وان بقي على طارته الى العصر صلى العصر ان بقي على طارته الى المغرب صلى  وان بقي الى العشاء صلى العشاء لان طهره بمقتضى دلالة القرآن والسنة والطهارة

242
01:36:15.850 --> 01:36:38.400
واذا ثبتت بدليل شرعي  فلا ترتفع الا بدليل شرعي ولا دليل على ان التيمم يبطل بخروج الوقت وعلى هذا ما دمت على طاعة ربك فانك تبقى على طهارتك ولا تيمم. وهذا القول ان التيمم رافع

243
01:36:38.400 --> 01:37:01.750
في حدثه والقول الصحيح وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية شيخ شيخ الاسلام ابن تيمية جماعة من المحققين لكن رفع رسول الحديث رغم رفعه للحدث رفع مؤقت. اذا وجد الماء او دار المانع من استعمال الماء وجب عليه ان

244
01:37:01.750 --> 01:37:23.750
توضأ ان كان تيممه عن حدث اصغر وان ياسر ان كان تيممه عن حدث اكبر ودليل ذلك ما ثبت في صحيح البخاري من حديث عمران ابن الحسين في قصة نقد النقص الماء عليهم واخذهم المزادة من المرأة المشركة

245
01:37:24.350 --> 01:37:52.300
وتوضئهم منها فكان هناك رجل لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته رآه معتزلا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما منعك ان تصلي معنا؟ فقال يا رسول الله اصابتني جنابة ولا ماء. فقال له النبي صلى الله عليه

246
01:37:52.300 --> 01:38:12.300
سلم عليك بالصعيد فانه يكفيك. اي يكفيك عن الماء وهذه الجملة دليل على ان التيمم قاطعا للحدث لان الماء رافع للحدث ثم جلس الرجل فلما اتي بالماء وارتوى الناس واستقوا وبقي

247
01:38:12.300 --> 01:38:30.700
قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل خذ هذا فافرغوا على نفسك فقوله صلى الله عليه وسلم خذ هذا فاسرع. يدل على ان التيمم رفع الحدث على رفع الحدث عنه رفعا

248
01:38:30.700 --> 01:38:56.150
حتى يجد الماء فاذا وجده وجب استعماله وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة رضي الله عنه الصعيد وموضوع المسلم الصعيد وضوء المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين فاذا وجد الماء فليتق الله وليمده بشرته. حاصل

249
01:38:56.150 --> 01:39:16.000
هذه الجملة بيان ان ادلة القرآن والسنة دالة على ان التيمم رافع للحدث بمعنى ان من تيمم جاز له ان يصلي ويقرأ القرآن ثم يصلي صلاة ثانية وثالثة ما لم يأت بناقض للوضوء

250
01:39:16.050 --> 01:39:36.600
اما على قول من يقول ان التيمم مبيح وليس برافع فهو يلزم منه ان تتوضأ ان تتيمم لصلاة الظهر فاذا اردت ان تقرأ القرآن بعدها يلزمك ان تتيمم له. فاذا اردت ان تصلي العصر بعد ذلك فيلزمك ان

251
01:39:36.600 --> 01:39:52.050
ان تتيمم ولو لم تنتقد طهارتك. واما على القول الذي نصره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وجماعة. وعليه تدل تدل ادلة القرآن والسنة ففيه بيان ان التيمم رافع للحدث

252
01:39:52.200 --> 01:40:12.200
فاذا تيمم الانسان فقد ارتفع حدثه وجاز له ان يفعل ما شاء من الافعال التي تجب لها الطهارة. الا ان هذا فعل مؤقت بوجود الماء. فاذا وجد الماء او قدر على استعماله بعد اذ لم يكن قادرا عليه. فانه عند ذلك

253
01:40:12.200 --> 01:40:34.150
ينتقض تيممه ويجب عليه ان يتوضأ او يغتسل اذا كان على جنابة والحديث الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى في اخر كلامه الصعيد وضوء المسلم غير محفوظ بهذا اللفظ. فان استعمال التراب لا يسمى وضوءا

254
01:40:34.150 --> 01:40:54.400
وانما المحفوظ كما جاء عند ابي داود والترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في هذا الحديث الصعيد طهور المسلم وفرق بين كون التيمم طهورا وبين كونه وضوءا نعم

255
01:40:54.650 --> 01:41:14.650
الثامنة والعشرون من فوائد الاية الكريمة الذات الارادة لله في المعنى الشرعي. لقوله ما يريد الله ليجعل من حرج ولكن يريدني طهركم. التاسعة والعشرون من فوائد الآية الكريمة من الحرج

256
01:41:14.650 --> 01:41:34.650
في شرع فلهذا يقول العلماء كلما وجدت المشقة وجدت تيسير وبعضهم يعبر بعبارة اخرى فيقول من النشاطات تبلغ وهذا صحيح. وهاتان العبارتان كما تقدم بيانه في درس القواعد الفقهية متعقبة

257
01:41:35.350 --> 01:41:55.750
فان المشقة منفية في الشرع بالكلية ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح ان هذا الدين يسر فالدين كله يسر سواء في حال المشقة او غيرها. فالتيسير موجود ولو لم توجد المشقة

258
01:41:55.750 --> 01:42:24.500
وليست المشقة جالبة للتيسير  وهذا صحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين سل قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع  فهذا تيسير لوجود المشقة. فقال ابن عباس رضي الله عنهما جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعرش

259
01:42:24.500 --> 01:42:46.150
وبين المغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا ما اراد بذلك قال اراد الا يخرج امته اي الا يشق عليها صلى النبي صلى الله عليه وسلم باصحابه فيها ثلاث ليال ثم

260
01:42:46.150 --> 01:43:06.150
وكذلك في الليلة الرابعة او الثالثة ثم قال اني خشيت ان تفرض عليكم فتعجزوا عنها. فقال صلى الله الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لا مرسم بالسواك عند كل صلاة. فقال حين تأخر في صلاة

261
01:43:06.150 --> 01:43:22.950
ليس الى ثلث الليل ان هذا لوقت ولولا ان اشد على امتي فالنصوص بهذا كثيرة كل ما تدل على ان هذا الدين ليس به حاد ولا مشقة لا في اصل العبادات

262
01:43:23.000 --> 01:43:48.950
ولكننا اذا وجد قارئ يبتغي التخطيط والصوم مثلا اذا سافر للانسان فانه يفطر. واذا كان مريضا فانه يستر لان الصوم قد يشق قد يشق عليه الثلاثون ومن فوائد الاية الكريمة انه لا يجوز ان يمس القرآن رجل بغير وضوء. فيؤخذ من قوله

263
01:43:49.150 --> 01:44:09.150
ولكن يريد ليطهركم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يمس القرآن الا طاهر. فاذا فرنسا الحديث بالاية عرفت ان ان معنى الطاهر هو الذي توقع بطهارة معزة وبالتيمم وعلى هذا

264
01:44:09.150 --> 01:44:31.050
فقد قال بعض العلماء انه يجوز لغير الطاهر ان يمس القرآن يعني لغير المتوضئ فقالوا ان قوله صلى الله عليه وسلم لا يمس القرآن الا طاهر اي الا مؤمن واستدلوا لقوم

265
01:44:31.050 --> 01:44:51.050
بقول النبي صلى الله عليه وسلم ان المؤمن لا ينبت بقوله تعالى انما المشركون نجس فقاموا المراد بالطاهر اي المؤمن اي لا نسوا القرآن الا مؤمن شيئا كان متوضئا ام غير متوضأ

266
01:44:51.050 --> 01:45:15.400
هذا ليس بصواب لاننا ما عهدنا ان النبي صلى الله عليه وسلم يعبر عن المؤمن بالطاهر وانما لا يعبر عن المؤمن بالايمان الم ترى الى قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم ولم يقل انما الطاهرون

267
01:45:16.150 --> 01:45:32.200
بين المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة الرد على من زعم ان العبد المؤمن يجوز له ان يمس المصحف ولو كان على غير طهارة كما هو مذهب الظاهرية. واستدلوا بهذا الحديث وحملوا معنى هذا

268
01:45:32.200 --> 01:45:56.750
في الحديث على ان الطاهر فيه هو المؤمن. فيقولون لا يجوز فيقولون في معنى الحديث لا يجوز ان يمس المصحف الا مؤمن ففسروا الطاهر بالمؤمن وهذا التفسير لا يعرف في خطاب الشرع فليس في خطاب الشرع في القرآن ولا في السنة استعمال كلمة الطاهر للدلالة على المؤمن

269
01:45:56.750 --> 01:46:26.700
من وقد ثبت عن جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم اشتراط الطهارة في مس المصحف وهو والذي عليه جمهور اهل العلم رحمهم الله تعالى وتدل عليه ادلة متكاثرة. نعم هذه الثلاثون من فوائد الاية ان الشرع من تمام النعمة لقوله وليتم نعمته عليكم فيدل

270
01:46:26.700 --> 01:46:48.750
الا ان الشرع من تمام النعمة قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ولا شك ان اكبر نعمة ينعمها الله على العباد ان يشرع لهم دينا يوصلهم اليه وفتح الطريق الشرعي

271
01:46:48.750 --> 01:47:10.450
الجنة ففتح الطريق الشرعي الموصل الى الجنة لا شك انه احسان ولا طريق يوصل الى الجنة الا التمسك بشريعة الله عز وجل. فان الله تعالى قد سدد جميع الطرق الا الطريق الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

272
01:47:10.850 --> 01:47:36.200
وهذه النعمة هي النعمة الروحانية الكبرى فان نعمة الهداية والايمان تختص بالمؤمنين واما النعم الجسمانية فهذه تقع للمؤمنين ولغيرهم. وهذا فصل الخطاب في مسألة هل لله على الكافرين نعمة فيقال ان كان المراد بالنعمة النعمة الجسمانية الجسمانية

273
01:47:36.250 --> 01:47:55.250
بالطعام والقوة والصحة فلله عز وجل على الكافرين في هذا نعم. وان كان المراد بالنعمة النعمة الروحانية فلا لان النعمة الروحانية من قوة الروح وكمال النفس لا تكون الا لاهل الايمان

274
01:47:57.550 --> 01:48:22.100
كانية والثلاثون وجوب الشكر لله لقوله لعلكم تشكرون يعني شرع لكم هذه الاحكام ليكون ذلك باعثا على شكركم فدل ختم الاية بهذا الخطاب لعلكم تشكرون. على ان العبد مأمور بشكر الله سبحانه وتعالى على نعمه ومن جملتها

275
01:48:22.100 --> 01:48:44.850
بل اصلها النعم الشرعية الدينية وان كان اكثر الناس يغفلون عن هذه النعم وتكون قلوبهم احذر للنعم الجسمانية الجسمانية واكثر الناس كذلك لنعم الله عز وجل قليل شكرهم. كما قال الله عز وجل وقليل من عبادي الشكور. وقد روى الامام

276
01:48:44.850 --> 01:49:04.850
ام احمد في كتاب الزهد بسند فيه ضعف ان عمر رضي الله عنه مر باعرابي يدعو ويقول اللهم اجعلني من الاقليين فعلاه بالدرة وهي عصا صغيرة فقال حسبك يا عمر الم تسمع قول الله عز وجل وقليل من عبادي الشكور

277
01:49:04.850 --> 01:49:32.900
ثالثة وثلاثون من فوائدها الحكمة بافعال الله عز وجل وشرعه بقوله ولكن يريدني طهركم وليتم نعمته وعليكم لعلكم تشكرون وهذه الحكمة في شرع الله سبحانه وتعالى وافعاله نوعان النوع الاول ما تكون معقولة المعنى ظاهرة

278
01:49:32.900 --> 01:49:56.100
لنا والنوع الثاني ما تكون غير معقولة المعنى ما تكون غير معقولة المعنى وهي التي يسميها الفقهاء رحمهم الله تعالى بالتعبدية كما يقال العلة في ايجاب غسل الكفين لمستيقظ من نوم الليل تعبدية يعني غير معقولة المعنى

279
01:49:56.100 --> 01:50:16.100
وعلى العبد ان يؤمن باحكام الله عز وجل وافعاله سواء علم حكمتها المخافية عنه ولذلك قال اهل العلم سؤالان ممتنعان كيف في صفات الله؟ ولما في افعال الله. فلا يقال في شيء من صفات

280
01:50:16.100 --> 01:50:36.100
كيف؟ ولا يقال في شيء من افعال الله لما فعل الله كذا وكذا على جهة الاعتراض او على جهة استنباط علة غامضة غير معلومة لنا. وبهذا ينتهي التقرير على الكتاب الاول من كتب البرنامج لهذه السنة

281
01:50:36.100 --> 01:51:04.550
انا وقبل ان نختم فثم تنبيهات عامة قام بتوزيعها الاخوان غير اني اكررها لتكون احظر في قلوبكم اولها الحرص على اغلاق الجوالات وعدم وظعها على حال صامت لئلا تشوش على اجهزة النقل والتسجيل. وثانيها الالتزام من قبل الحاضرين ولا سيما طلاب السكن. بحضور جميع فعاليات

282
01:51:04.550 --> 01:51:28.600
التي تنتهي بالحفل الختامي وتناول طعام العشاء يوم الجمعة ليلة السبت وثالثها سيتم توزيع مذكرة مذكرة تعريف بالبرنامج وشريط وصايا لطالب العلم فاحرص على اقتناء نسختك منها وهذه المذكرة موجودة هنا وسيطر على الاخوان بعد الدرس يقومون بتوزيعه

283
01:51:28.650 --> 01:51:47.950
ورابعها يقوم يكون اختبار مسابقة المقروء بعد درس العشاء من يوم الثلاثاء. ومادته كتاب ارشاد الطلاب لابن مانع رحمه الله ويكون اختبار مسابقة المسموع بعد درس العشاء من يوم الاربعاء ومادته شريط وصايا لطالب العلم لمعالي الشيخ صالح بن فوزان

284
01:51:48.200 --> 01:52:08.200
ويكون اختبار مسابقة المحفوظ كل يوم بعرض سبعة ابيات منه ومادته القصيد الاجمل من بائية ابن حنبل حيث سيجلس الاخ الذي يقوم الذي تقومون بعرض المحفوظ عليه في صدر المسجد ويقوم منشأ في المشاركة في المسابقة بعرض سبعة

285
01:52:08.200 --> 01:52:24.550
ابيات كل يوم اخرها يوم الاربعاء خامسها توجد نسخ كاملة من كتب البرنامج في مكتبة التوفير. سادسها يسمح بالتسجيل الصوتي لمن اراد. بشرط ان يكون خاصا يعني لا يخرجه بغيره الا باذن

286
01:52:24.600 --> 01:52:44.450
تبعها احرص على قراءة مذكرة التعريف بالبرنامج قراءة واعية واحرص على العمل بما فيها. ثامنا توجد بطاقات خاصة لتسجيل الاسئلة. ولا تقبل الاسئلة المكتوبة في غيرها ويمكن الحصول على نسخة منها بيسر فهي موضعة على طاولة الدرس

287
01:52:44.450 --> 01:53:02.200
وهي هذه البطاقات وسنجيب على الاسئلة ان شاء الله تعالى ان وجدنا شيئا من الوقت مع كون البرنامج مضغوطا فان لم يتيسر فاننا ان شاء الله تعالى نجيب عنها لا محالة في وقت اخر اما مكتوبة واما ملفوظة

288
01:53:02.300 --> 01:53:23.946
تاسعها يبدأ درس الفجر والعصر. بعد ساعة من الاذان ويبدأ درس العشاء بعد خمسة واربعين دقيقة من الاذان. فكلما تأخر الاذان يتأخر البدء معه. ويبدأ درس الظهر والمغرب بعد الصلاة مباشرة والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين