﻿1
00:00:02.300 --> 00:00:32.900
المقصد الاول جر نسبه فهو العلامة المشارك محمد ابن صالح ابن محمد التميمي ويكنى بابي عبد الله ويعرف بابي عثيمين احد اجداده ولا يصح لغة تسميته بما اشتهر محمد صالح العثيمين

2
00:00:34.000 --> 00:00:57.100
لان الصالح اسم ابيه ويجوز دخول عليه كالحارث الا انه لابد من ذكر كلمة ابن فيقال محمد ابن الصالح وكذلك العثيمين هو نسبة الى احد اجداده فينبغي ان يلحق به ياء ياء نسب

3
00:00:57.150 --> 00:01:24.200
فيقال محمد ابن صالح العثيمين وقاعدة اهل نجد بمثل هذه الاسماء انهم يقولون العثيمين والفوزان والحامد واشباه هذا وهذا غلط مخالف لقانون اللغة فالقانون لغة اضافة ياء النسب اليها بان يقال العثيمين

4
00:01:24.250 --> 00:01:47.700
والفوزان والحامدي او يقتصر على اظافته الى جده بان يقال ابن عثيمين او ابن فوزان ونظائر هذا اما المقصد الثاني فتاريخ مولده فولد في السابع والعشرين من رمضان سنة سبع

5
00:01:48.750 --> 00:02:13.700
واربعين بعد الثلاث مئة والالف والمقصد الثالث تاريخ وفاته فتوفي رحمه الله في العاشر من شهر شوال سنة احدى وعشرين بعد الاربع مئة والالف وله من العمر اربع وسبعون سنة

6
00:02:13.850 --> 00:02:37.550
رحمه الله رحمة واسعة اما المقدمة الثانية فالتعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا فالمقصد الاول تحرير عنوانه طبعت هذه الرسالة في حياة مصنفها رحمه الله باسم تفسير اية الكرسي

7
00:02:37.950 --> 00:03:03.050
وهو اسم مناسب لمحتواها وليست هي قطعة من شرحه على الواسطية بل هو تفسير املاه الشيخ رحمه الله تعالى قديما والمقصد الثاني بيان موضوعه اشتملت هذه الرسالة على تفسير اية الكرسي

8
00:03:03.750 --> 00:03:29.550
مع ذكر فوائد مستنبطة منها بلغت عدتها اربعون فائدة المقصد الثالث توضيح منهجه قدم رحمه الله في صدر كلامه بذكر فضل هذه الاية لتعظم الرغبة في تفسيرها ثم شرع في تفسير كلماتها

9
00:03:29.850 --> 00:03:50.100
كلمة كلمة مع ذكر ما يحتاج اليه من وجوه الاعراب والاشارة الى ما يتعلق بالكلمة المفسرة من مسألة مهمة كايراده بشروط الشفاعة وربما تعرض رحمه الله للاقوال المضعفة في التفسير

10
00:03:50.250 --> 00:05:16.800
الاقوال المذكورة في تفسير الكرسي ولما كمل تفسير الاية ذكر رحمه الله تعالى اربعين فائدة تستنبط من اية الكرسي فهذا ما يتعلق بالمقدمتين اللازمتين سابقتين لاقراءه  قوله ليهنك العلم يا ابا المنذر

11
00:05:17.500 --> 00:05:52.150
يهنك بفتح الياء وسكون الهاء وكسر النون وهي دعاء له رضي الله عنه  قوله ولهذا من قرأها في ليلة جاء بيان قراءتها في الاحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:05:52.200 --> 00:06:18.200
انها تقرأ اذا اوى العبد الى فراشه فاذا اراد المرء النوم فانه يقرأ هذه الاية عند ارادته للنوم ليلا وقوله ولا يقربه شيطان المراد بالشيطان الخارج عنه المفارق له اما القرين فانه لا ينفك عن احدنا بكل حال

13
00:06:54.600 --> 00:07:11.650
قوله وهو هنا محط الخبر فيما يأتي بعده اي من علق به الخبر فاخبر عنه بانه الحي القيوم الى اخر الاية فاسندت اليه سبحانه الحياة والقيومية وما بعدها من الاوصاف

14
00:07:27.350 --> 00:07:47.850
قوله رحمه الله لفظ الجلالة هذا التعبير مع شيوعه فيه نظر والموافق للقرآن ان يقال الاسم الاحسن فصفات الله اسماء الله كلها حسنى كما قال الله عز وجل ولله الاسماء الحسنى

15
00:07:47.950 --> 00:08:14.600
فيعجن عن قول لفظ الجلالة الى قول الاسم الحسن فاذا اراد امرئ مثلا ان يعرب جملة قال الله عز وجل فانه يقول بعد اعرابه للكلمة الاولى وهي قال يقول الاسم الحسن الله الى اخر اعرابه. ويعدل عن قول لفظ الجلالة لانه لفظ مفرغ من المعنى التام

16
00:08:14.600 --> 00:10:14.150
يناسب الموافق للقرآن ان يقال الاسم الاحسن مقصود المصنف رحمه الله ان ننال النافية للجنس قبرها هنا محذوف قدره الشيخ بقوله حق فكأن الجملة لا اله حق الا هو وما بعد الخبر

17
00:10:14.350 --> 00:12:10.250
هو بدل عنه وقد تضمنت بنفيها نسي جميع الالهة المعبودة دون الرب سبحانه وتعالى وان الاله الحق هو الله عز وجل قوله رحمه الله ولهذا قال بعض السلف ينبغي للانسان ان يصل

18
00:12:10.500 --> 00:12:26.450
اي فيقرأ اذا قرأ بالوصل لا بالوقف على رأس الاية فتكون قراءته هكذا. كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام الا ان هذا الذي ذكره بعض السلف

19
00:12:26.700 --> 00:12:45.450
فيه نظر من وجهين الاول انه مخالف لسنة الوقف على رأس الاية. فان السنة الثابتة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقف وعلى رأس الاية على ان في هذه المسألة تفصيلا له محل اخر

20
00:12:47.550 --> 00:13:10.450
اما الامر الاخر فلان الكمال ظاهر في سابقتها فان المرء اذا قرأ قول الله سبحانه وتعالى وله جواري المنشآت في البحر كالاعلام يقع في قلب القارئ تعظيم هذا المشهد عندما ينظر الى صورة السفن العظيمة

21
00:13:10.500 --> 00:13:28.700
التي تكون في البحر كالجبال الكبيرة فلاجل ما يقع في قلب القارئ من عظمة هذا المشهد جيء بقول الله سبحانه وتعالى بعدها كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. فصار الكمال الموافق

22
00:13:28.700 --> 00:15:14.200
وللسنة ان تقرأ هذه الاية بالقطع لا بالوصف يعني ان قول الرب سبحانه وتعالى القيوم دال على معنيين اثنين احدهما قيامه بنفسه سبحانه وتعالى فهو مستغن عما سواه والثاني قيامه بغيره

23
00:15:14.350 --> 00:16:13.500
فكل الخلق محتاجون اليه مضطرون لا محالة الى ايجاده واعداده وامداده سبحانه وتعالى نعم يعني ان هاتين الايتين اللتين يتوهم منها افتقار الرب سبحانه وتعالى الى النصرة لا يراد بها نصرته سبحانه وتعالى بعون ومدد

24
00:16:13.700 --> 00:19:28.450
وانما المراد نصرة دينه فيكم فمن نصر دين الله عز وجل فيه فان الرب سبحانه وتعالى ينصره قوله رحمه الله وكلمة لا ينبغي في القرآن والسنة معناه الشيء الممتنع غاية الامتناع

25
00:19:28.700 --> 00:19:49.650
هذه قاعدة جليلة من قواعد التفسير فكيف ما جاء هذا الفعل منفيا كقوله وما ينبغي او قول ولا ينبغي فانه دال على الامتناع المؤكد غاية الامتناع كهذه الاية فان الولد ممتنع على الرب سبحانه وتعالى

26
00:19:49.750 --> 00:20:03.750
وقد نص على هذه القاعدة جماعة من المحققين منهم ابو العباس ابن تيمية في بعض تحاريره وابن القيم رحمه الله في مدارج السالفين والمقليزي رحمه الله في تجريد التوحيد المفيد

27
00:20:38.700 --> 00:20:59.300
قوله رحمه الله من الصفات السلبية المراد بالصفة السلبية هي الصفة المنفية عن الرب سبحانه وتعالى كنفي الظلم مثلا او نفي النوم او نفي الزنا فان هذه كلها يعد في جملة الصفات السلبية

28
00:20:59.350 --> 00:21:21.000
ولا يراد في في الصفات السلبية مجرد النفي بل المراد الكمال الكامن في ضدها وضابط هذه المسألة السلب في صفاته المنفي والضد في كماله محكي السلب في صفاته المنفي والضد في كماله محكي

29
00:21:21.200 --> 00:21:40.000
يعني ان الصفة المنفية سلبية صفتها ان تأتي منفية ثم هذا النفي لا يراد به النفي المجرد وانما المراد اثبات مقابل هذا النفي من كمال الرب سبحانه وتعالى فاذا نفيت الظلم فالمراد اثبات العدل

30
00:21:40.150 --> 00:24:21.350
واذا نفيت النوم والسنة فالمراد اثبات حياة الرب سبحانه وتعالى وقيوميته الكاملة  حاصل هذه الجملة ان قول الرب سبحانه وتعالى له ما في السماوات وما في الارض يعم الاعيان والاحوال

31
00:24:21.700 --> 00:24:52.950
والمراد بالاعيان الافراد والذوات والمراد بالاحوال نعوت تلك الافراد وصفاتها وانما غلب عمومها بما مع كونه دالا على غير العاقل لانه اذا اريد خمول الحال والفرض غلبت ماء كما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى في قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء

32
00:24:53.300 --> 00:25:21.500
لا يراد ان النساء غير عاقلات وانما المراد ان الملتفت اليه هو احوال النساء فالمرأة التي تنكح هي المرأة الموصوفة بالطيب الذي حددته الشريعة هم قوله وفي الاية حصر طريقه تقديم الخبر

33
00:25:21.900 --> 00:25:44.150
والمراد بالحصر قصر الشيء على بعض افراده وله طرق عند علماء المعاني منها تقديم ما حقه التأخير ومن جملة ما يقدم وحقه ان يؤخر الخبر فان الاصل ان الخبر يعقب المبتدأ لكنه اذا قدم كان المراد تحصيل هذا المعنى من الحصر

34
00:27:17.950 --> 00:27:36.650
مراده رحمه الله تعالى ان الاستفهام في قوله تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه لا يراد به وجهه وانما عدل الى ارادة النفي فجيء بالنفي على هيئة الاستفهام ليشرب معنى التحدي

35
00:27:36.750 --> 00:27:57.950
ومعنى اشرابه مع التحدي انه يتضمن هذا المقصود ففي قوله عز وجل من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه بحد ان يشفع احد عند الرب سبحانه وتعالى الا باذنه. ويعلم من هذا التحدي انه لا يكون لاحد ان يشفع عند الرب سبحانه

36
00:27:57.950 --> 00:30:57.800
وتعالى الا باذنه عز وجل قوله رحمه الله فشرط الشفاعة ثلاثة ابن الله تعالى بها ورضاه عن الشافع ورضاه عن المشفوع له واكثر اهل العلم يردونها الى شرطين اثنين اولهما

37
00:30:57.900 --> 00:31:20.000
اذن الرب سبحانه وتعالى بوقوع الشفاعة والثاني رظاه عز وجل بها وهذا الرضا له مناطقان احدهما رضاه عن الشافعي ان يشفع والاخر رضاه عن المشفوع له ان يشفع له وهذا اجمع وامنع من العبارة التي ذكرها المصنف رحمه الله

38
00:32:13.550 --> 00:32:33.950
عاصم هذه الجملة ان الادراك يتنوع حكمه بحسب حاله فاذا كان الادراك للشيء ادراكا مجزوما به مطابقا للواقع فهذا هو الذي يقال له العلم واذا كان الادراك ادراكا مجزوما به مخالفا للواقع

39
00:32:34.100 --> 00:32:52.750
فهذا جهل مركب واذا كان الادراك منتفيا فهذا هو الجهل البسيط واذا كان الادراك بلا جزم فذكر المصنف رحمه الله انه شك والمثال الذي يبين هذا لو سألت سائلا كما ذكر المصنف رحمه الله

40
00:32:52.900 --> 00:33:14.900
عن غزوة بدر متى وقعت فان قال لا ادري فهذا جهل ايش بسيط وان قال وقعت في السنة الثالثة فهذا جهل مركب لانه ادراك مجزوم به لكنه غير مطابق للواقع

41
00:33:14.950 --> 00:33:37.350
واذا قال وقعت في السنة الثانية فهذا علم واذا كان الادراك على وجه لا جزم فيه كأن يقول في السنة الثانية او السنة الثالثة فهذا لا ليس بصحيح الصحيح ان الادراك

42
00:33:37.700 --> 00:33:53.050
الذي لا جزم فيه يتنوع كما هو المعتمد عند محقق الاصوليين وهو الذي ذكره المصنف رحمه الله في كتابه الاصول من علم الاصول وهو المعتمد في نسبته اليه فاذا كان الادراك

43
00:33:53.150 --> 00:34:11.500
على وجه لا جزم فيه فهو نوعان النوع الاول ان يكون ادراكا على وجه لا جزم فيه مع تساوي الطرفين في الادراك فاذا سألت رجلا عن غزوة بدر متى وقعت

44
00:34:11.600 --> 00:34:29.550
فقال في السنة الثانية او الثالثة مع تساوي الامرين في ذهنه فهذا يكون شكا والنوع الثاني ان يكون الادراك على وجه لا جزم فيه مع رجحان احد الطرفين على الاخر

45
00:34:29.900 --> 00:34:59.500
فاذا سألت احدا متى وقعت غزوة بدر؟ فقال في الثانية او الثالثة. وعنده ان الراجح هو الثانية وان المرجوح هو الثالثة فيقال للراجح ظن ويقال للمرجوح وهم فصار الادراك غير المجزوم به متنوعا وليس شكا فقط كما ذكر المصنف. وانما يكون شكا مع تساوي طرفي المدرك

46
00:34:59.650 --> 00:41:05.400
واما مع رجحان احدهما على الاخر في نفس المدرك فيقال للراجح ظن ويقال للمرجوح وهم اصل هذه الجملة ان معنى قول الرب سبحانه وتعالى ثبت عن ابن عباس رضي الله عنه

47
00:41:05.850 --> 00:41:23.950
كما ذكر المصنف رحمه الله ان الكرسي موضع قدمي الرب سبحانه وتعالى ومثل هذا المذكور عن عالم الغيب اذا جاء عن احد من الصحابة فان له حكم الرفع ومراد اهل العلم في قولهم له حكم الرفع

48
00:41:24.100 --> 00:41:48.100
انه يضاف الى النبي صلى الله عليه وسلم حكما لا حقيقة ففرق بين المرفوع حقيقة الذي فيه التصريح بنسبته الى النبي صلى الله عليه وسلم كأن يقال مثلا عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ الاسلام غريبا. رواه مسلم. فهذا حديث

49
00:41:48.100 --> 00:42:06.850
مرفوع صراحة والنوع الثاني المرفوع الحكمي وهو الذي لا يصرح فيه برفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم وانما يكون له حكم الرفع ومن جملة المرفوع حكما قول الصحابي اذا كان لا مجال للري فيه

50
00:42:06.900 --> 00:42:29.800
ومن جملة ما لا مجال للرأي فيه ان يحدث الصحابي عن شيء من الغيب فاذا حدث الصحابي عن شيء من الغيب فانه يكون له حكم الرفع كما قال العراقي رحمه الله تعالى وما اتى عن صاحب بحيث لا يقال رايا حكمه الرفع على ما قال في المحصول نحو من

51
00:42:29.800 --> 00:42:49.800
اتى فالحاكم الرفع لهذا اثبت. فاذا جاء عن احد من الصحابة شيء من الاقوال التي لا تحتمل الرأي فانه يحكم لها بالرفع لكن هذا مقيد عند اهل العلم بكون الصحابي معروفا بعدم الاخذ عن الاسرائيليات. فاذا كان الصحابي

52
00:42:49.800 --> 00:43:15.250
ممن يأخذ عن الاسرائيليات فانه يتوقى قوله كالاقوال المنقولة عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما فانه كان يحدد بشيء من الزاملتين اللتين اصابهما يوم اليرموك من كتب بني اسرائيل فكان رظي الله عنه يحدث بها عن النبي صلى الله يحدث بها ولا تحتمل الرأي فلا يعطي اهل العلم

53
00:43:15.250 --> 00:43:33.600
لها حكم الرفع لانه معروف بالاخذ عن الاسرائيليات. فلابد من التنبه الى ما نقل عن الصحابة انه لا يأخذ حكم الرفع اذا انا لا مجال للراي فيه الا اذا كان الصحابي غير معروف بالاخذ عن الاسرائيليات

54
00:43:33.700 --> 00:44:07.650
اذا علم هذا فهل قول ابن عباس رضي الله عنه الكرسي موضع القدمين هل له حكم الرفع ام ليس له حكم الرفع ما الجواب له حكم الله ما نحن نتحدث من جهة كونه يأخذ عن الاسرائيليات ام لا

55
00:44:08.050 --> 00:44:24.250
الصحيح ان قول ابن عباس رضي الله عنه الكرسي موضع القدمين له حكم الرفع لان ابن عباس ليس ممن يأخذ عن الاسرائيليات كما ثبت نهيه عن ذلك في صحيح البخاري

56
00:44:24.500 --> 00:44:44.500
وقول المصنف رحمه الله تعالى ولولا ان ابن عباس رضي الله عنه ممن قيل عنه انه يأخذ عن الاسرائيليات قد رجع المصنف رحمه الله تعالى عن هذا عن هذا القول قبل موته. فكان يرى رحمه الله تعالى ان ابن عباس من جملة الصحابة الذي

57
00:44:44.500 --> 00:45:05.450
لا يحدثون عن بني اسرائيل فصار هذا القول متمحرا في صحة الحكم برفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم على ان ابن عباس رضي الله عنه لم يتفرد بهذا القول بل ثبت هذا عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عند الدارمي في كتاب الرد

58
00:45:05.450 --> 00:45:30.700
على الجهلية وغيره من اهل السنة. وهو قول اهل السنة قاطبة كما كما حكاه الدارمي رحمه الله تعالى في كتابه تالت الذكر فتحصن من هذا ان قول ابن عباس وابي سعيد الخدري رضي الله عنهما الكرسي موضع قدمين له حكم الرفع وان عقيدة اهل السنة بالكرسي ان المراد به

59
00:45:30.700 --> 00:46:54.100
في موضع موضع قدمي الرب عز وجل وانه كالمقدمة بين يدي العرش قوله رحمه الله روي عن ابن عباس ان كرسيه علمه ولكن هذه الرواية لا اظنها تصح عن ابن عباس

60
00:46:54.150 --> 00:47:09.750
الى اخر ما ذكر هذا هو الحق الذي لا ريب فيه فان المحفوظ عن ابن عباس رضي الله عنهما تفسيره للكرسي بموضع قدميه واما هذه الرواية التي جاء فيها ان ابن عباس فسر

61
00:47:09.950 --> 00:47:30.200
مرسي الرب سبحانه وتعالى بعلمه فانها مردودة من وجهين احدهما فيما يتعلق بروايتها والاخر فيما يتعلق بدرايتها اما فيما يتعلق بروايتها فانها اويت باسناد ضعيف عن ابن عباس لا يثبته اهل المعرفة بالحديث

62
00:47:30.450 --> 00:47:52.150
واما في درايتها فانه لا يعرف عند اهل اللغة تفسير الكرسي بالعلم بل القرآن الكريم فيه رد هذا القول فان علم ربنا سبحانه وتعالى اوسع من السماوات والارض التي هي سعة الكرسي. كما قال سبحانه وتعالى وسع ربنا

63
00:47:52.350 --> 00:48:22.150
كل شيء ايش رحمة وعلما فعلم الرب سبحانه وتعالى يسع كل شيء اما الكرسي فلا يسع الا السماوات والارض فايهما اوسع؟ علم الرب سبحانه وتعالى ام الكرسي العلم علم الرب سبحانه وتعالى لانه يعم كل شيء بخلاف الكرسي فانه لا يعم في سعته الا قدر السماوات والارض

64
00:48:22.250 --> 00:48:39.750
واما الحديث الذي ذكره المصنف قالوا قد جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما السماوات السبع والعربون بالنسبة للكرسي الا كحلقة الى اخيه فهذا حديث روي من طرق عن ابي ذر رظي الله عنه عند ابن مردوي في تفسير

65
00:48:39.750 --> 00:50:58.300
والبيهقي في الاسماء والصفات وابن ابي شيبة في كتاب العرش ولا يثبت شيء من طرقه عن النبي صلى الله عليه وسلم اصل هذه الجملة بيان استنباط كروية السماوات والارض والكرسي ايضا

66
00:50:58.350 --> 00:51:16.000
من القرآن الكريم وانه هو القول الذي تشهد له النصوص الصريحة الصحيحة من الكتاب والسنة. ولذلك ذهب اليه جماعة من المحققين منهم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى واطال في تقرير هذه المسألة في كتابه رسالة العرش

67
00:51:16.050 --> 00:52:03.900
هي رسالة جامعة تكلم في اولها عن هذه المسألة وبين ما يدل من القرآن والسنة عليها وان السماوات والارض كروية ثم يستنبط من اية الكرسي ان الكرسي ايضا مكور قوله رحمه الله اما العرش فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ان عرشه على سماواته

68
00:52:04.000 --> 00:52:30.000
مثل القبة كون العرش على هيئة القبة المنقول فيه من الاخبار نوعان النوع الاول اخبار صريحة لكنها غير صحيحة مثل حديث الزبير بن مطعم عند ابي داود وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في قصة لاعرابي

69
00:52:30.200 --> 00:52:46.800
اتدري ما الله ان عرشه هكذا واشار صلى الله عليه وسلم باصابعه وهذا الخبر مع صراحته في الباب الا انه ضعيف انكره اهل المعرفة بالحديث منهم ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره

70
00:52:46.800 --> 00:53:11.400
عند سورة البقرة تصنف ابن عساكر جزءا مفردا في بيان ضعف هذا الحديث واما النوع الثاني من الاخبار فانها اخبار صحيحة غير صريحة يدل مجموع درايتها على ان العرش على هيئة القبة كما استظهره جماعة من اهل العلم رحمهم الله تعالى منهم الذهبي في كتاب العرش

71
00:53:11.750 --> 00:53:54.100
ان له كتابا مصنفا في هذه المسألة وقد ذكر الاحاديث المتعلقة بها ما معنى قوله وهذه الصفة صفة سلبية مراد صفة منفية فقد تقدم ان علامة الصفة المنفية انها تأتي على وجه النفي

72
00:53:54.700 --> 00:55:33.950
قوله تعالى وما ربك بظلام للعبيد الصفة السلبية هنا هي نفي الظلم والمراد اثبات مقابلها وهو العدل لله سبحانه وتعالى اهل السنة رحمهم الله تعالى لهم في تقسيم العلو مأخذان

73
00:55:34.500 --> 00:55:56.200
المأخذ الاول مأخذ من قسم العلو الى نوعين احدهما علو الذات والاخر علو الصفات ويقال له ايضا علو القدر وممن اشار الى هذين النوعين اسحاق ال الشيخ رحمه الله تعالى في الاعتقاد

74
00:55:56.350 --> 00:56:14.900
فقال رحمه الله وفوض الامور اخلاصا الى من قد تعالى عن سمي وعلا علو قدر وعلو الذات انا ربي كامل الصفات اما المأخذ الثاني فمأخذ من يقسمها الى ثلاثة انواع. احدها

75
00:56:15.200 --> 00:56:36.500
علو الذات والثاني علو القدر الذي هو علو الصفات والثالث علو القهر واصح القولين قول من قسمها الى نوعين لان علو القهر مرده الى سابقه فان قهر الرب سبحانه وتعالى يندرج في جملة صفاته

76
00:56:36.550 --> 00:56:55.300
فصار المحرر في هذه المسألة ان يقال ان علو الرب سبحانه وتعالى هو نوعين اثنين احدهما علو ذاته فهو سبحانه وتعالى موصوف بالعلو بائن من خلقه مستو على عرشه والثاني

77
00:56:55.500 --> 00:57:16.050
علو الصفات فله سبحانه وتعالى في الصفات اعلاها واكملها. كما قال الرب سبحانه وتعالى ولله المثل الاعلى قال ابن عباس في تفسيرها ولله الوصف الاعلى وضابط هذين النوعين ان يقال

78
00:57:17.000 --> 00:57:44.000
علو ربنا لدى الثقاف علو ربنا لدى الثقاف علو ذاته مع الصفات اما علو قهره فانه من جملة الصفات فاعلمنه اما علو قهري فانه من جملة الصفات فاعلمن علو ربنا لدى الثقات علو ذاته مع الصفات اما علو قهره فان من جملة الصفات فاعلمن

79
00:59:52.250 --> 01:00:13.400
اخر هذه الجملة بيان التام من المصنف رحمه الله تعالى لان هذا التقسيم وان لم يأتي التصريح به في شيء من النصوص ولن نقل عن احد من الصحابة رضوان الله عليهم الا ان النصوص دالة عليه. وانما فزع اليه السلف رحمهم الله تعالى ومن تبعهم

80
01:00:13.400 --> 01:00:35.750
من اهل العلم المقتدى بهم لانه لما ظهر قول النفاس من معطلة الصفات احتيج الى بيان واضح هرع اهل العلم الى ذكر هذا التقسيم مقرونا بدليله ويعلم بهذا انه قد يوجد في كلام اهل العلم رحمهم الله تعالى من التقاسيم ما حمله عليهم رد المقالات الباطلة

81
01:00:35.750 --> 01:00:55.750
والا فان نفس ما في الكتاب والسنة والمنقول عن السلف الصالح من الصحابة والتابعين لا يكون فيه شيء من ذلك. وعدم كون ذلك كالشيء فيه صراحة غير موجب لرد مثل هذه الاقوال فاذا كان القول المقسم للمسألة معتمدا على النصوص فانه يقبل لان

82
01:00:55.750 --> 01:01:35.650
ففيه زيادة بيان ودحظ مقالات باطلة كان التقسيم الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى تبعا لغيره من اهل العلم المراد بالمعطلة المراد بالمعطلة هم الذين اخلوا الرب من صفاته فنفوا عن الرب عز وجل صفاته وهم على انواع ولهم تقسيم ليس هذا محل بيانه ولكن المراد الاشارة الى معنى هذه الكلمة لتفهم حين

83
01:01:35.650 --> 01:03:35.550
اه قد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى اجتماع الجيوش الاسلامية على ان الادلة على علو الرب سبحانه وتعالى اكثر من الف دليل تنبط من القرآن والسنة والعقل والاجماع والفطرة. كلها تدل على علو الرب سبحانه وتعالى وانه بائن من خلقه. مستو على

84
01:03:35.550 --> 01:04:09.600
عرشه جل جلاله وتعالى سلطانه هذا الحديث اخرجه ابو داوود باسناده قيادة الانصاري وهو منكر الحديث كما قال البخاري الاحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله في اثبات العلو كثيرة وفيرة

85
01:04:09.650 --> 01:06:15.300
وقد ذكر الذهبي رحمه الله تعالى في كتابه العلو جملة مستكثرة منها قوله وان كان محايفا كان مساويا له يعني ان كان موصوفا بانه يمين او شمال فانه يكون موافقا للمخلوق من حيث من حيث هذه الحيثية

86
01:06:42.200 --> 01:06:57.150
قوله رحمه الله وهو ينكر الاستواء على العرش والعلو الذاتي هذا قوله القديم ما قوله الاخير في الرسالة النظامية فانه رحمه الله تعالى رجع الى طريقة السلف في هذا الباب

87
01:06:57.250 --> 01:07:40.300
ومقتضى ذلك ان يكون ممن يثبت الاستواء اللي ربي سبحانه وتعالى على عرشه مع علوه بذاته قوله قول المصنف رحمه الله فقال له او العلاء همداني هكذا بالدال وثمة تنبيهان يتعلقان بها اما اولهما

88
01:07:40.350 --> 01:08:06.300
فالصحيح انه ابو العلاء الهمزاني بالذال والفرق بينهما ان همدان بتسكين الميم واهمال الدال اسم قبيلة من قبائل العرب وهمزان تحريك الميم واعجام الذال بلدة من البلاد فيضاف الى الاول ويقال همدان ويضاف الى الثاني ويقال همدان

89
01:08:06.500 --> 01:08:30.650
وكان ابو العلاء العطار رحمه الله تعالى همذانيا ولم يكن همزانيا فهو منسوب الى بلدة من قبيلة الى البلدة واما التنبيه الثاني فصاحب هذه القصة ليس ابو العلاء الهمداني وانما هو شيخه

90
01:08:31.000 --> 01:08:48.000
ابو جعفر الهمداني كما رواها عنه باسناده الذهبي رحمه الله تعالى في كتاب العلو واشار الى هذا ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه جيوش الاسلامية لكنها من رواية تلميذه

91
01:08:49.950 --> 01:09:06.700
ابي العلاء الهمداني صارت هذه القصة مروية عن ابي العلاء الهمزاني عن شيخه ابي جعفر الهمداني الذي كان حاضرا في حلقة ابي المعالي الجويني فقال له ثم قال مما يأتي

92
01:09:37.150 --> 01:11:03.350
نعم هكذا تقرأ ان يرني الهمزان حيرني الهمزان تحريك الميم واعجاب الذال انه كما تقدم ابو جعفر الهمداني  العدد يقرأ باسمه لا بعده الحسابي ولم تكن كتب اهل العلم رحمهم الله تعالى يوضع فيها العد الحسابي

93
01:11:03.500 --> 01:11:24.400
وانما يقال مثلا الاولى ثانية الثالثة او الاول الثاني الثالث. فاذا وقع في شيء من كتب اهل العلم ذكر الرقم الحسابي فانه يقرأ يقرأ باسم العدد. فمثلا لا يقال هنا واحد اثنان ثلاثة لانه ليس

94
01:11:24.400 --> 01:11:58.450
هذا باب الحساب اي الحساب رجال وللعلم رجال وانما يذكر اسم العدد. فيقال مثلا هنا وهي مؤنثة الاولى يعني الفائدة الاولى الثانية الثالثة وهلم جرا هذه الفائدة متظمنة لامرين احدهما ان في هذه الاية

95
01:11:58.500 --> 01:12:17.800
اثبات خمسة اسماء للرب سبحانه وتعالى اما الاسم السادس فان الصحيح عدم عده وهو اله فليس من اسماء الرب سبحانه وتعالى في قول الصحيح من اقوال اهل العلم ليس من اسماء الرب سبحانه وتعالى اله

96
01:12:17.900 --> 01:12:33.700
لانه نكرة جاءت في سياق النفي في الاية هنا لا اله انما جاءت منفية غير مثبتة فليس من اسماء الرب سبحانه وتعالى اله. ولا يسمى على القول الصحيح عبد الاله

97
01:12:33.800 --> 01:12:53.800
لان الاله اسم جنس دال على ما يعبد سواء ربنا عز وجل او غيره سبحانه وتعالى وانما يعدل اليها الى الاسماء الحسنى المقطوعة الى الرب عز وجل فيسمى عبد الله او عبد الرحمن او نظائرها من الاسماء المعبدة للرب سبحانه

98
01:12:53.800 --> 01:13:12.650
وتعالى واما الفائدة الثانية في قوله رحمه الله وكل اسم منها دل على صفات. وهذه قاعدة اهل السنة في باب الصفات ان كل اسم للرب سبحانه وتعالى فانه يدل على صفة من صفاته

99
01:13:12.750 --> 01:13:33.200
فمثلا اسم الله يدل على صفة ايش الالوهية واسم الرحمن يدل على صفة الرحمة واسم القيوم يدل على صفة القيومية وضوابط هذا ماء ربنا على الصفات دليلنا في مذهب الاثبات

100
01:13:33.750 --> 01:13:55.850
اسماء ربنا على الصفات دليلنا في مذهب الاثبات يعني انه اثبتت الصفات من طرائقهم في اثبات الصفة للرب سبحانه وتعالى ورود تسمية الله عز وجل باسمه دال عليها فاذا ورد اسم للرب سبحانه وتعالى فانه يتضمن صفة من صفاته عز شأنه وتعالى سلطانه

101
01:16:21.000 --> 01:16:39.700
ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى من تضمن هذه الاية بسم الله الاعظم الثابت في قوله الحي القيوم منازع من وجهين احدهما من جهة الرواية والاخر من جهة الدراية فاما من جهة الرواية فان الحديث الوارد

102
01:16:39.750 --> 01:17:00.400
لان الاسم الاعظم لله عز وجل وفي الزهراوين وطه حديث ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم واما من جهة الدراية فان كونه هو الحي القيوم انما استنبطه استنباط بعض اهل العلم من هذه السور الثلاث

103
01:17:00.450 --> 01:17:18.000
وفي استنباطه مناجعة لانه ترد لله عز وجل اسماء حسنى تكررت في هذه السور الثلاث واما الاسم الاعظم فقد وردت فيه احاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا

104
01:17:18.050 --> 01:17:43.550
فان الصحيح ان الاسم الاعظم لله عز وجل هو ماذا  صحيح ان اسم الله الاعظم هو كل اسم لله سبحانه وتعالى كما اختاره جماعة من المحققين منهم ابن سعدي رحمه الله تعالى في مجموع الفوائد وشيخنا

105
01:17:43.550 --> 01:18:01.150
شيخ عبد العزيز ابن باز رحمة الله على الجميع. الا ان الاسم الاعظم يتغير برعاية امرين اثنين احدهما بالنظر الى حال السائل والثاني النظر الى مراعاة الاسم المسؤول به لحاله

106
01:18:01.500 --> 01:18:21.850
فاذا كان السائل مفتقرا مضطرا وكان الاسم الذي سأل به مناسبا لحاله فان الاسم الذي دعا به يكون اعظما في هذه الحال فمثلا اذا كان تم رجل فقير معدم احتاج الى طعام

107
01:18:22.150 --> 01:18:47.150
ووقعت به ضرة ولازم نفسه انكسار للرب سبحانه وتعالى فانه اذا قال اللهم يا رازق صار هذا الاسم وهو الرازق او الرزاق صار هذا الاسم في حقه اسما اعظما وهذا القول هو القول الذي تجتمع به الاحاديث المختلفة في هذه المسألة

108
01:18:47.250 --> 01:19:01.050
وهو احسن الاقوال واقربها الى التحقيق ولاهل العلم اقوال فيها منها ما ذكره الاخوان لكن الصحيح فيما يظهر هو هذا القول الذي اختاره جماعة من المحققين منهم من ذكرنا لا

109
01:20:04.500 --> 01:20:52.250
قوله عموم ملك الله فيها التثليث الكسر والضم والفتح على ضعف في الفتح واقواها الكسر فيقال ملك والملك واشبه هذا قد دل الدليل على ان السماوات سبع وعلى ان الارض سبع كما قال الله عز وجل

110
01:20:52.600 --> 01:23:44.050
الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض فهن فدلت هذه الاية على ان السماوات سبع وان الاراضين سبع ايضا قوله رحمه الله وعموم الاية يرد على الطائفتين من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه يعني ان هذه الاية اذا دلت على حصول الشفاعة

111
01:23:44.050 --> 01:24:10.200
اصحاب الكبائر علم ان الرب سبحانه وتعالى لا يخلدهم في النار بل يعذبهم سبحانه وتعالى ثم يخرجهم بشفاعة الشافعين كالنبي صلى الله عليه وسلم او غيره من الشفعاء ثم يطرحون في نهر الحياة ثم ينقلون الى الجنة. وفي قوله رحمه الله تعالى قال صار عندهم من الشجاعة

112
01:24:10.200 --> 01:24:27.400
الحق لا بالحق تنبيه الى ان الشجاعة الممدوحة ليست هي الشجاعة على الحق الا ان تكون شجاعة على الحق بالحق فمن الناس من تكون عنده شجاعة على الحق لكنها لا تكون بالحق

113
01:24:27.500 --> 01:24:44.700
والمحمود ان تكون شجاعتك على الحق بالحق ولا يكون المرء شجاعا في الحق حتى يسلك الطريقة الشرعية المعرعية التي رتبتها الشريعة. اما سلوك غيرها فان هذا لا يمدح عليه العبد. بل يأثم

114
01:24:44.700 --> 01:25:50.800
به ويؤزر عند الرب سبحانه وتعالى نعم فنحن ممتنعون عن تكييف صفة الرب سبحانه وتعالى لانه قد خفي علينا العلم بذاته فكما خفي علينا العلم بذاته سبحانه وتعالى فقد خفي علينا العلم بكيفية صفاته

115
01:25:50.900 --> 01:26:11.750
ولهذا قرر جماعة من اهل العلم منهم الخطيب البغدادي في رسالة الصفات ثم تبعه جماعة ان الكلام في الصفات فرع على الكلام بالذات فاذا كان العلم بذات الرب سبحانه وتعالى ممتنعا علينا فكذلك علمنا بكيفية صفات الرب سبحانه وتعالى

116
01:26:11.750 --> 01:26:29.850
ممتنع علينا ولذلك ما احسن قول ابن عدود بنظمه في الاعتقاد قال وما نقول في صفات قدسه فرع الذي نقوله في نفسه يقل دميهم فيما استوى حفايج فقل له كيف هو

117
01:26:29.900 --> 01:26:47.900
يعني اذا احتج عليك محتج من هؤلاء النفاة في تكليف صفاته في هؤلاء المثبتة المكيفة اذا احتج عليك بشيء فانك ترد عليه بان الكلام في كيفية صفات الرب سبحانه وتعالى فرع عن الكلام في ذاته فكما ان

118
01:26:47.900 --> 01:27:07.950
الكلام في ذاته سبحانه وتعالى ممتنع لعدم علمنا فكذلك الكلام في كيفية صفاته ممتنع ايضا لاننا لا نعلم كيفية الصفات ولذلك يقال مقالة السني في الصفات فرع الذي يقوله في الذات

119
01:27:08.450 --> 01:27:26.500
مقالة السني في الصفات فرع الذي يقوله في الذات فما الخطيب في مقال قرر كما الخطيب في مقال ذكره فما الخطيب يعني الخطيب البغدادي؟ كما الخطيب في مقال ذكره وقد قفا فيه هداة بررة

120
01:27:26.600 --> 01:29:11.550
ان هذه القاعدة التي ذكرها الخطيب هي مما استنبطه من كلام السلف رحمهم الله تعالى لان التمثيل كيفية وزيادة فالممثل تكيف صفة الرب سبحانه وتعالى فهو يثبت مثلا يفهم منه الكيفية

121
01:29:11.900 --> 01:29:58.700
وصار في هذه الاية رد على الممثلة الذين هم اشد من المكيفة  يعني ان احاطة احدنا بشيء هو صفة من صفاته فمثلا احدى المسائل التي تقدمت احاطتك بها الان هي صفة

122
01:29:58.750 --> 01:31:40.450
من صفاته وصفاتك مخلوقة للرب سبحانه وتعالى ولا يشاء الانسان شيئا الا اذا شاءه الرب عز وجل فلانسان مشيئة تابعة لمشيئة ربه سبحانه وتعالى نعم يعني ان قوله سبحانه وتعالى

123
01:31:40.650 --> 01:31:58.400
ولا يؤده عظهما يعني لا يثقله ولا يفرثه سبحانه وتعالى حفظ السماوات والارض فعلم من هذا نفي المشقة عنه سبحانه وتعالى كقوله وما مسنا من لغوب يعني من نصب ولا اعياء

124
01:33:37.350 --> 01:33:54.650
يعني ان هذه الاية تثبت العلو لله سبحانه وتعالى وفيها الرد على اهل المقالتين بعد صلتين من الحلولية  يلاحظ ان النفاس كتبت في الموضع الاول بالثاء غير المربوطة وفي الثاني بالتاء المربوطة

125
01:33:54.850 --> 01:34:18.700
ايهما اصح نفاد تكتب بثاء غير مربوطة كالثقات ام تكتب بسائل مربوطة كالقضاة بسائل مربوطة لانها جمع  التقاضي جمعه قضاه ونافي جمعه وستكتب بتاء المربوطة وهي التاء التي تبدل هاء عند الوقف

126
01:34:18.900 --> 01:36:51.300
اذا وقفت قلت النفاث والقضاة اشبه هذا. نعم ختم بهذه الفائدة من بديع العلم فانه رحمه الله تعالى اراد تنبيه نفسه لما كمل استنباطه لها وتنبيه قارئها الذي حصلها انه مع تحصيله لها فلا ينبغي له ان يعجب

127
01:36:51.550 --> 01:37:06.950
بما اصاب من علم فانه محض فضل الله سبحانه وتعالى واهل العلم رحمهم الله تعالى يقع في ختمهم للكتب اشياء من هذا القبيل في النسائية رحمه الله تعالى فانه ختم كتابه السنن

128
01:37:07.350 --> 01:37:25.500
في كتاب الاشربة ان عبد الله بن شظومة احد علماء اهل الفوفة كان لا يشرب الا الماء واللبن قال السندي في شرحه على سنن النسائي وفيه التنبيه على الورع وان ثمرة العلم المقصودة ان يحصل طالبه الورع فابن

129
01:37:25.500 --> 01:37:41.400
كان من فقهاء الكوفة وكان اهل الكوفة يترخصون في شيء من الانبذة فكان ابن شبرمة متوقيا لهذا لا يشرب الا الماء واللبن. فالمقصود ان يعرف الطالب ان تحصيله لهذه الفوائد

130
01:37:41.750 --> 01:37:54.850
انما هو فضل الله سبحانه وتعالى عليه الذي اعطاه. فلا يغتر بنفسه ولا يعجب بعلمه. اسأل الله العلي العظيم ان يرزقنا واياكم علما نافعا وعملا صالحا والحمد لله رب العالمين